
(استسلام)
أتجه إلى الها..وية وأنا أعلم جيداً العو...اقب ولكن الأمر ليس بيدي ....أنا أحبك ..ليس بيدي
نجمة توفيق ...
......
ضمها وهو يشعر بالإنتصار وقال:
-اهو أنا كده أحبك يا نجمة ...
قبل رأسها وهمس :
-أوعدك مش هتندمي ...
شهقت وهي تضمه أكثر بينما الدموع تنفـ.جر من عينيها بشكل أقوى ...تشعر برغبة شديدة في التراجع ولكنها تخاف أن يتركها !! .......
..........
في منزل يونس ....
كان يرتدي ثيابه وهو يصفر بسعادة اليوم سوف يحقق مراده ...سوف تكون نجمة له ...سوف يكون كل شئ في حياتها ...لن يسمح لها أن تنساب من بين يديه!!!....
ولجت صفا للغرفة وهي تحمل الملابس المطوية ونظرت إليه بحيرة قائلة :
-خير متشيك كده ورايح فين ؟!
نظر إليها ببرود وقال:
-رايح اقعد مع اصحابي شوية ...ايه ممنوع ؟!...
اجفـ.لت من هجو. مة البارد وهي تقول :
-لا ممنوع ولا حاجة بلاش النبرة الهجو مية دي يا يونس ...أنت بس متشيك اكتر من اللزوم عشان كده سألت...
نظر إليها بنفا.ذ صبر وقال:
-هو فيه ايه بالضبط ...هو تحقيق يا صفا ولا ايه ...طول عمري شيك عادي ...دي مش حاجة غريبة يعني ...ولا عايزاني اروح لأصحابي وانا لبسي مبهد..ل !!!
كتمت دموعها وهي تنظر إليه ... المرأة تشعر عندما يطرأ أي تغيير بزوجها ...هي تشعر به ...وكأمرأة تحفظ تفاصيل يونس جيدا كونها عاشقة له تعرف ان زوجها قد تغير ....وتعرف جيدا سبب هذا التغيير ...لن تنكر انها قد فتحت هاتفه اثناء نومه وقرات الرسائل التي على تطبيق الواتس أب ...رأت تلك الرسائل الغرامية بينه وبين امرأة اخرى ...قرأت كلمات الحب والتي من حقها هي يبثها لأمراة آخرى...منذ عدة سنوات توقف يونس عن إعراب حبه له ...بدا با.رد منعزل ...وحتى علاقتهما الخاصة كانت باردة ..نادرة ....حاولت بشتى الطرق ان تنقذ زواجها الذي يتد.اعى ولكنها فشـ.لت تماماً...والدليل دخول امرأة اخرى لحياته ....وجدت نفسها تقترب منه وتمسك ذراعه بلطف وهي تقول بنبرة مخـ.تنقة بينما عينيها بهما بريق دموع محبوس
-ايه المشكلة يا يونس ...أنا حاسس أنك مش طايقني ...أنا عملت حاجة غلط ...
نفخ بضيق وهو يحارب تأ نيب الضمير الذي يشعر به وقال :
-مفيش حاجة ...بس خارج مع اصحابي ...ليه عملتي منها قصة يا صفا...محمود صاحبي عارفاه عمل تجمع لاصحابنا كلهم وهنقعد شوية مع بعض ..ماشي ...
تنهدت وهي تهز رأسها ثم خرج هو بسرعة .....كان يحاول بقدر الإمكان أن يتخلص من شعور الذ. نب الذي يعتريه .....
.......
بعد ساعة تقريباً....
ابتلعت نجمة ريقها ...لا تصدق ما فعلته ..لقد ان الزواج ...اصبحت زوجة في السر ...طوى يونس اورقة الزواج بحرص ثم وضعه في جيبه وهو يبتسم لها ويقول :
-يكونوا معايا أنا احسن يا حبيبي ...
لم تستطع ان ترد وهي تجول بعينيها للمنزل الراقي ....اخبرها انه أجر هذا المنزل منذ فترة ...هل كان متأكد انها سوف توافق ....اقترب منها وعينيه تبرقان بشدة مد يده واحتضن خصرها ثم جذ.بها اليه ...وهو يتلمس وجهها بالكامل ويقول بصوت ثقيل بفعل المشاعر :
-أخيراً....حبيت أعمل كده من أول ما شوفتك في الشركة يا نجمة ...أول يوم ليكي خطـ فتي قلبي ...كنت واقف قدام المكتب وشوفتك فجأة وانتِ مرتبكة وخايفة...كان نفسي وقتها احضـ..نك ...احضنك اووي كمان ....
ثم قربها منه وعانقها بقوة ...
بعد عدة دقائق ابتعد عنها ليجد وجهها احمر بفعل الخجل ...انفاسها قد تسارعت بجنو.ن كدقات قلبها ...أطرقت برأسها ليبتسم وهو يمسك كفها ويقول :
-قوليلي بقا قولتي لأهلك ايه ؟!
ابتلعت ريقها وقالت :
-قولت ان هشتغل ساعات زيادة النهاردة وهرجع على الساعة 10بالليل ...
نظر الى ساعته ليجد الساعة قد اصبحت السادسة مساءا ليقول :
-حلو اووي يعني قدامنا أربع ساعات ...شوفي ادخلي جوا اوضة النوم هتلاقي حاجة والحمام جنب الاوضة اجهزي أنا هشرب سيجارة واجيلك ...
هزت رأسها وهي تتجه لغرفة النوم بسرعة ...اغلقت الباب وهي تضع كفها على قلبها النابض بقوة ...نظرت الى الفراش الواسع وهي تزدرد ريقها لفت انتباهها وجود حقيبة ورقية لمتجر ملابس يبدو انه مشهور ..اقتربت منه ثم اخرجت ما به وعينيها تتسعان بر.عب ..كيف سترتدي هذا في اول يوم لها ...لا يمكنها ان تكون بتلك الجراءة ....ولكنها هل تستطيع أن تخالف اوامره ...والإجابة كانت واضحة ...بسيطة للغاية ...لا هي لا يمكنها لقد فعلت الاصعب وتزوجته...اذن يمكنها فعل هذا ........
اخذت ثياب النوم وهي تذهب للحمام كي تتجهز.....
.....
وقف يونس في التراس وهو يمسك هاتفه المحمول بينما السيجار في يده الأخرى بينما يتصل برفيقه...
-حودة حبيبي ....
قالها بحبور ما ان رد صديقه ليضحك محمود ويقول :
-مادام قولتي حودة حبيبي يبقى عايزني في مصلحة ..قول يا ند.ل...
-شوف لو حصل ومراتي اتصلت بيك عشان تسألك عليا قولها أني معاك ماشي ..ولو أي حد مش لازم هي ...يعني لو بنت خالك اللي هي صاحبتها اتصلت عليك وحاولت توقعك قولها أني معاك ماشي...
-ايه يا نمس بتعك ولا ايه ....
قالها محمود ضاحكا
ضحك يونس وقال:
-ايوة يا عم عقبالك بقا ...يالا أنا هقفل سلام ....
ثم أغلق الهاتف في الوقت الذي كانت نجمة قد انتهت وولجت مسرعة للغرفة ثم جلست على الفراش تنتظره...
ولج يونس للغرفة وانسحبت انفاسه وهو ينظر إليها ....بدت جميلة حقاً....تنفس بعنـ..ف وهو يقترب منها لتنهض بفزع وتقول :
-استنى ..استنى خلينا نأجلها ...
ولكنه كان قد وصل إليها وأسكتها بطريقته !!