رواية حين عدت الي الجذور الفصل الثالث عشر13بقلم روان ابراهيم

رواية حين عدت الي الجذور الفصل الثالث عشر13بقلم روان ابراهيم

اتسمرت في مكاني…
الموبايل في إيدي…والرسالة قدامي…وعيني عليه هو
واقف بعيد…باصصلي…ولا كأنه عمل حاجه
قلبى بقى يدق أسرع…بس حاولت أتماسك
نورسين: لارا…في اي؟ وشك اتغير كدا ليه؟
وريتها الموبايل بسرعة
قرأت الرسالة…وبصتلي بقلق
نورسين: دا هو؟!
هزيت راسي ببطء
لارا: غالباً
بلعت ريقي…وبصيت ناحيته تاني
لقيته رجع يكمل كلامه عادي جداً…كأن مفيش أي حاجه حصلت
نورسين: طب هتعملي اي؟
لارا: لازم أقول لتميم
مسكت الموبايل بسرعة وكتبتله:
"تعالى حالاً…هو هنا"
معدتش دقايق…
ولقيت تميم خارج من مكتبه بخطوات سريعة…عينه بتدور في المكان
أول ما شافني جه ناحيتي
تميم بهدوء: فين؟
بصيت بعيني ناحيته
الشخص كان لسه واقف
تميم بصله ثواني…بتركيز…
تميم: متبصيش عليه كتير
لارا: دا هو…أنا متأكده
وريتله الرسالة
قراها…وفكه اتشد
تميم: تمام
لارا: هنعمل اي؟
رد بهدوء غريب
تميم: ولا حاجه
برقت
لارا: نعم؟!
تميم: سيبيه
لارا: تميم هو بيهددني!
قرب شوية وقال بنبرة واطية
تميم: علشان كدا مش هنتحرك بعصبية
اتوترت أكتر
لارا: طب—
قاطعني
تميم: اسمعي بس…من دلوقتي انتي هتفضلي قاعده هنا…مش هتتحركي لوحدك
لارا: حاضر
تميم: وأنا هتصرف
سكت لحظة…وبعدين اتحرك
مشيت بعيني وراه…
راح ناحية الشخص…وقف بعيد عنه شوية كأنه معدي عادي
بس واضح إنه بيراقبه
الشخص حس…
لف وبصله
نظرة قصيرة بينهم…
بس كانت كفيلة تقول إن في حاجه بينهم اتفهمت من غير كلام
الشخص ابتسم نفس الابتسامه الباردة…
وبعدين مشي
ببساطة
ولا كأن في حد بيجري وراه
لارا بقلق: هو بيمشي كدا عادي؟!
تميم رجع ناحيتي…
تميم: خليه يمشي
لارا: انت مش هتعمل حاجه؟!
تميم: لأ…مش دلوقتي
اتعصبت
لارا: امتى يعني؟ لما—
وقفني بنظره
سكت فوراً
تميم بهدوء: احنا مش عايزينه يحس إننا عرفنا
سكت…وبعدين كمل
تميم: هو لسه بيلعب…واحنا هنخليه يكمل
لارا: بس أنا—
قاطعني بنبرة أهدى
تميم: انتي معايا…فاهمه؟
بصيتله…
الكلمه رغم بساطتها…خلتني أهدى شويه
هزيت راسي
لارا: فاهمه
سكتنا لحظه
وبعدين نورسين قربت
نورسين: اي الأخبار؟
تميم رد
تميم: عادي
نورسين بضيق: عادي اي دا واحد بيبعت تهديدات!
تميم: ومين قال تهديد؟
بصيناله
تميم: دا بيخوف بس…علشان نشد ونتلخبط
بصلي
تميم: وانتي بالذات
حسيت إن في رساله في كلامه
سكت
بعد شوية…
رجعنا نكمل شغل…
بس الجو اتغير
كل حاجه بقت محسوبه
كل حركة…كل نظرة
وأنا…
كل شوية أبص على الموبايل
كأني مستنية رسالة تانيه
و فعلاً…
الموبايل اهتز
فتحت بسرعة
"شاطرة…عرفتي توصليلي بسرعة"
نفسي اتسحب
كملت الرسالة
"بس خدي بالك…اللعبه دي مش قدك"
رفعت عيني بسرعة…
بصيت حواليا…
بس المره دي…
مشوفتوش.
إيدي مسكت الموبايل أقوى…
العين بتلف حواليا…بس مفيش أثر ليه
لارا بهمس: اختفى…
تميم كان واقف قريب…لاحظ شكلي
تميم: في اي تاني؟
وريتله الرسالة من غير كلام
قراها بهدوء…بس المره دي ملامحه اتغيرت فعلاً
تميم: تمام
لارا بتوتر: تمام ازاي بس؟!
تميم: لأنه بدأ يتكلم أكتر
بصيتله مش فاهمه
لارا: ودا كويس؟
تميم: جداً
لارا: ازاي يعني؟!
قرب شوية وقال بصوت واطي
تميم: كل ما يتكلم…كل ما يغلط
سكتت…بدأت أفهم قصده
تميم: هو فاكر نفسه مسيطر…فبيستعرض
بصلي
تميم: ودا أكبر غلط
بلعت ريقي
لارا: طب دلوقتي؟
تميم: دلوقتي نسيبه
لارا: تاني؟!
تميم: اه
اتنهدت بضيق…بس سكت
عدى باقي اليوم ببطء غريب…
مفيش رسائل تاني…مفيش ظهور ليه…
بس الإحساس إنه موجود…مراحش
كل شوية أبص حواليا
كل حد معدي…أشك فيه
بعد الشغل…
كنت بجمع حاجتي
نورسين قربت
نورسين: هتمشي لوحدك؟
قبل ما أرد…
تميم: لا
لفينا له
تميم: هتيجي معايا
بصيتله لحظه…وهزيت راسي
لارا: تمام
نزلنا سوا…
ركبنا العربيه
المرة دي…الصمت كان تقيل
بصيتله
لارا: تميم
تميم: همم
لارا: انت قلقان؟
سكت لحظه…وبعدين قال
تميم: اه
بصيتله باستغراب
لارا: اول مره تقولها كدا
ابتسم ابتسامه خفيفه
تميم: علشان أول مره الموضوع يدخل في حد قريب
قلبي دق بسرعه…بس حاولت أتجاهل الإحساس
لارا: أنا مش ضعيفه على فكره
بصلي لحظه…وبعدين قال
تميم: عارف
سكت شويه…
تميم: بس دا ميمنعش إني أقلق
بصيت بعيد…مش عارفه أرد
وصلنا البيت…
نزلنا
كان المكان هادي بشكل مريب
دخلنا…
لقيت عز وزين قاعدين
عز: اتأخرتوا ليه؟
تميم رد عادي
تميم: شغل
زين: شكلكوا مرهقين
بصيتله…حسيت بوخزه جوايا من غير سبب
تميم قال
تميم: يوم طويل
كنت طالعه على السلم…
بس فجأة…
الموبايل رن
رقم غريب
وقفت…بصيتله
تميم لاحظ
تميم: مين؟
لارا: رقم غريب
بصلي
تميم: افتحي
اترددت…بس رديت
لارا: ألو؟
سكت…
مفيش صوت
لارا: ألو؟
ثواني…
وبعدين نفس الصوت الواطي…
قريب…مرعب
الصوت: قولتلك خلي بالك…
نفسي اتسحب
الصوت كمل: المره الجاية…مش هكتفي بالكلام
الخط اتقفل
وقفت مكاني…
إيدي بتترعش
تميم قرب بسرعة
تميم: قال اي؟
بصيتله…وصوتي طلع بالعافيه
لارا: قال…المرة الجاية مش هتبقى كلام
الجو اتجمد
ثواني…
وتميم قال بنبرة مختلفة تماماً
هادية…بس خطيرة
تميم: خلاص
بصيتله
لارا: خلاص اي؟
بصلي مباشرة
تميم: هو اللي بدأ يسرّع اللعب
سكت لحظه
تميم: واحنا هننهيه
قلبى دق…بس المره دي مش خوف بس
فيه حاجه تانيه
إحساس إن اللي جاي…
مش هيبقى سهل خالص.

تعليقات



<>