رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثالث عشر13 بقلم عبير ادريس
ابراهيم : ما يعتذر لو تنكلب السما عل كاع
فارس : چفينا شركم يعمي مانريد نعاديكم
ابراهيم : وانتم خليتوا بيها صلح انتم اعداء من يوم يومكم
عبد الملك : العداوة بدت منك ابراهيم من خذيت !!!
وسكت ما كمل...
ضحك ابراهيم بصوت عالي وصاح
ابراهيم : ها سمعتوا ؟ بعده عينه على مرتي ، هذا ما يستحي ولا يتوب
عبد الملك : انت اضحكت على عقلها وقبلت بيك لا تجذب على نفسك..
ابراهيم : ليش ما تكول شافت الأرجل منك واخذته ؟
فارس : يابة لهنا واسمحلي من رخصتك
ركض عليه لطمة بوكس بنص وجهه ، ولده تكابلوا على فارس ، شهم ويوسف اتدخلوا ، شهم سحب ليث مده بالكاع استلمه بوكسات ، ويوسف جر حارث وكضه بيه التوبة ..
تالي راحوا لبيتهم سحل يتحلفون لأخواني ينتقمون منهم ..
عبد الملك : لابارك الله بيك من اخو لا بارك الله بيه
رجعنا للبيت تعبانين مقهورين من الصار ، والعداوة زادت بينا اكثر من قبل ، الحقد والكراهية تطلع من عيونهم ..
كميل حتى يهدأ الوضع ، راح توضا ورجع كعد بينهم وكال
كميل : الحمدلله رب العالمين ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ...
يارب تفرجها وتصلح الحال بين الگلوب ق
كبل الديار ..
اريد الكل يسمعني ، اللي صار قبل شوية انه ما راضي عليه ..
عاين لفارس وكاله
كميل : تعديت على عمي بدون ما تاخذ اذن منا ولا احترمتنا للأسف عليك..
فارس : ما شفته شلون تعدى على ابوي ما اتحملت ضربته يستاهل كافي نبيع مثاليات
كميل : لا تقاطعني وخليني اكمل
فارس : جايب جلابه وياه هم حاسبين نفسهم اولاد عم ؟ ما شفت الكره ينط من عيونهم ؟
كميل : تخليني احجي لو شلون ؟
فارس : العفو كمل ..
كميل : عمر الدم ما يصير ماي ، وبيت العم معناها السند بوكت العوز ، مو غربة عنا حتى نكسر خاطرهم ونكسر روسهم ، اليوم بدت بعركة باجر ندم والناس تضحك علينا ، اذا هم موزينين ، احنا أولاد اصل واهلنا معروفين بالستر والعقل ، ما انعرفنا بالعراك والصوت العالي ، الغضب لحظة ، والكلمة اذا طلعت تبقى عمر ، والشيطان يفرح من يشوف ابن العم واكف بوجهه ابن عمه لو الأخ يعادي اخوه ،و اذا واحدهم غلط ، مانغلط مثله واذا تعدى ، احنا اكبر من التعدي والرد بالمثل ، والحق ما يرجع بالعضلات يرجع بالحكمة ، الاريده منكم تهدأون ، والما يطفي النار لايزيدها حطب ..
شهم : شنو تريدنا نتكتف ونصفن عليهم ، يضربون مرتي ويهينون ابوي وما نرد ؟
كميل : سمر بنيتهم كبل لا تصير مرتك ، وابوي ناخذ حقه بكعده رياجيل مرتبة ، نحط المشكلة بالنص وتنحل ماكو شي ماله حل ، بس العراك يزيد العداوة والعداوة تولد غدر والغدر معناها ننطي دم ، وهذا مو ثوبنا ولا احنا متحملين ضربة جديدة بعد الصار
نوح : كلام كميل عين العقل
يوسف : بالنسبة الي ما مقتنع مع احترامي لكلام ابو زين بس هذولة ما ينردون بالحجي يحتاجلهم فعل
كميل : حقنا ناخذه ما نتركه بس ناخذ بالمعروف
شهم : والمعروف ما يمضي بيهم
كميل : مهما يكون يبقى العم سند والخلافات تنحل
شهم : ليش نسيت سعد شنو سوة بيك ؟ مو حياتنا انكلبت بسبب رعونيته
فارس : ابن ال ....
كميل : بلا غلط فارس
فارس : هاي اكو قصة تنطبق على سعد تماماً تتذكرها يوسف من حجيتها الك
يوسف : اي بالفعل
نوح : ما تسولفها ؟ خلينا نسمع مادام كاعدين
فارس : هاي اكو قصة تحجي عن العرك شلون دساس
نوح : اي بالله احجيها
فارس : اكو فد يوم رجال غريب دخل بلدة وهو يصيح أنا سياسي أحل المعضلات والمشاكل بين الدول ، و بين العشائر وبين الشخصيات
أنا سياسي ..
سمعه الملك وهو كاعد بقصره كال للحرس جيبولي هذا المنادي راحوا جابوه
دخل على الملك وبعد التحية والسلام سأله الملك : أنت سايس ؟ بمعنى قائد الخيل
كاله السياسي : لا أنا سياسي
رد عليه الملك: لا أنا سمعت إنك سايس واليوم تم تعيينك عندنا سايس للخيل وعندي فرس أحبها وأريدك تهتم بيها
رد السياسي وكال : أنا لست سايسا أنا سياسي
رد الملك : كلت إنك سايس تقبل لو أعدمك؟
فما جان سبيل للرجل إلا الامتثال لأمر الملك خوفاً من الإعدام..
فتسلم الفرس من السايس السابق وحذره كاله : هذه الفرس أعز على الملك من روحه احذر ولا تكوله بعيوبها ترة يعدمك
ألتفت السايس للملك وكاله : مولانا ما تعفيني؟
رد الملك : ما أعفيك أبداً ، عينتك سايس..
صاح على الخدم وأمرهم يحضرون للرجل غرفة وفراش وأنطوه ثلاث وجبات مرك وتمن حتى يباشر بمهمته ويسوس الفرس
باشر الرجل عمله وبدأ يسوس الفرس وبعد عشرين يوم انهزم خايف من الملك فأمر الملك يجيبوه وسأله ليش انهزمت ؟؟
اكيد لكيت عيب بالفرس
جاوبه وكال : مولاي اعفيني
الملك: احجيلي شنو لكيت بالفرس لو اعدمك ؟
جاوبه الرجل : إذا انطيتني الأمان راح احجي
الملك كاله : الك الأمان سولف
امن بيه وحجى كاله : هاي الفرس أصيلة وكل اللي كالك هي رضعت من أمها الأصيلة اسمع ولا تصدك !!
رفع الملك سيفه حتى يقطع رأس الرجل وكاله
الملك : شلون تكول عن فرسي ما ترضع من أمها ؟
أمر الخدم يشمرون الرجل بالسجن ودز على الوزير اللي أهداه الفرس...
سأله الملك: شلون تنطيني فرس وهي ما رضعت من أمها الأصيلة ؟
جاوبه الوزير وكال : مولاي سامحني، امها ماتت عند الولادة وماجان عندي إلا بقرة وحدة فأرضعتها
أمر الملك بإخراج الرجل من السجن وكاله : تعال احجيلي شلون عرفت الفرس ما راضعة من أمها؟
جاوبه الرجل وكال : الفرس الأصيل عادة تاكل بمعلف أو تعليقة بركبتها وهي مرفوعة الرأس أما فرسك يا مولاي جانت تبحث عن الطعام على الأرض مثل البقر ..
اندار الملك للخدم وكاللهم اخذوا الرجل انطوه دجاج وخلوه ياكل كلش زين
وأمره هاي المرة يسوس زوجته الملكة وكاله : راح اخليك تخدمها
توسل الرجل بيه وكال : مولانا اعفيني جزاك الله خيراً
رفض الملك وكال : عليك تنفيذ أوامرنا وإلا يقطع رأسك
راح واحد من الخدم للملكة يبلغها بالخادم الجديد وكاللها راح يكون نديما الج يعني يجالسها ايونسها ويحجي وياها بمجالسها الخاصة ويكون قريب منها بالحديث والسمر وبنفس الوقت يكون مستشار بأمر الملك وتطلب منه قضاء حاجاتها...
وافقت ، بعد فترة من الزمن دز عليه الملك وكاله: سولف شنو شفت ؟
الرجل اتوسل حتى يعفيه
بس الملك أصر يعرف شنو لكى بالملكة وانطاه الأمان
كاله الرجل : زوجتك تربية ملوك وشرف ملوك وأخلاق ملوك وكرم ملوك بس اللي كالك هي بنت ملوك اسمع ولا تصدك
جن جنون الملك وكاله : شلون تكول زوجتي مو بنت ملوك ؟ وأمر بسجنه وقطع الطعام عنه
وراح لأم الملكة وابوها جان ملك البلدة المجاورة وشهر سيفه عليهم حتى يعرف قصة زوجته
حجوله قصة زوجته وكالوا : هي بنتنا ونطيناها الك وانت الها وهذا جان اتفاق بيني وبين أبوك الملك من جان عمرها سنتين رادها ألك وجان أبوك ملك ظالم
وبيوم بنيتنا صارت بيها حصبة وماتت وبهذا الوقت أمرنا أبوك بطرد الغجر من المنطقة فطردناهم وحركنا بيوتهم وطلعت حتى اشوف شنو صار بيهم
لكيت هذه الطفلة جان عمرها سنتين كاعدة وحدها على قطعة خشب مثبتة بالأرض ، انقهرت عليها واخذتها ربيتها ..جانت بعمر بنتي ..
رجع الملك لبلدته وأمر يجيبون الرجل من سجنه وسأله شلون عرفت بسر زوجتي؟
كاله : مولاي عندها غمزة بعينها وهي من عادات الغجر يتغامزون من يحجون
كال الملك هذا الرجل داهية : اطعموه خروف الصبح والثاني عند الغداء وثالث عند العشاء وتكعد هنا تسوسني!!
نوح : ههههههه النوب يريد يراقبه
فارس : اي
يوسف : كمل ولا امل من هاي القصة
فارس : يكول السايس خفت وكمت ارجف خوف واحتاريت شلون اخلص من هذا المأزق ، حاول وتوسل ماكو فائدة
الملك مصمم حتى الرجل يسوي مهمته الجديدة ...
صار الليل وانهزم الرجل ، ودز عليه جابوه
وسأله شنو تعرف عني ؟
جاوبه السايس بعد ما انطاه الأمان
_ اللي يكولك انت ابن ملك ؟ كوله روح دور على اصلك
انصدم الملك وراح لأمه وكاللها : اني ابن منو ؟ وإصر عليها واستحلفها
كالتله أمه : جان ابوك ظالم ولا ينجب يتزوج البنت وبعد تسعة أشهر اذا ما جابتله ولد يذبحها
وعلى هذا المنوال قضى على نص بنات البلدة حتى وصل الأمر إلي ، شتريدني اسوي ؟ إما الولد أو الذبح
وجان بالقصر طباخ ، فأنت ابنه !!
رجع الملك إلى السياسي وسأله شلون عرفتني؟؟
كاله : معروف عن الملوك تهب وتعطي ذهب وفضة أما أنت تعطي مرك وتمن ولحم ودجاج ، اللي يرافك الطباخ شنو يحصل منه ؟ من يرضى عليك ينطيك أكل ومن يغضب منك يقطع عنك الأكل ...
نوح : رباط السالفة وين بلة ؟
فارس : رباط سالفتنا وين ؟ ولد ابراهيم يصعدون ينزلون شمرتهم شمرة غجر لا يفيد وياهم كعدة ولا ثقافة ، وعمي ابراهيم حاله حال الملك لا يعرف اصله ولا مصدك مرته من الغجر وفوكاها ناهبها من ابوي
عبد الملك : انجب لا تتجاوز عيب عليك
فارس : ها انغثيت جبنا سيرة صالحة ؟
نوح : كافي فارس اسكت
فارس : عليش اسكت هو مو اخذها من ابوي لو انه غلطان ؟
عبد الملك :حتى لو عيب عليك تكول عنها من الغجر !
فارس : منين اصلها ؟ مو جانوا بالخيم ونزحوا غاد منا وانت حبيتها ، زين من عمي تزوجها وخلصنه منها ، جان هسه وين ما كمنا وكعدنا صاحوا اجوا ولد الغجرية راحوا ولد الغجرية
سمر سمعتهم ، عاينتلي وكالت
سمر : حسبي الله بهل مسية
حسبي الله بهل مسية
دارت الدنيا علية
لا من أهل يرضون بية
ولا من محب يحن علية
دارت الدنيا علية
وية كل لكمة غصة
الله اكبر على المغثة
شبيج يادنياي ضحكي
خطارج انه مو عدو
شباقي من عمري
بعده ما طاب جرحي
وانتِ شديتي علية
يربي شهل مسية
بقلمي
عبير إدريس
طيبة : لا تقهرين روحج فارس ما يقصد
سمر : عليش انقهر ؟ هذا اصلي
طيبة : لوما اصلج تطلعين بهالجمال؟ ماشاءالله عليج ، تمنيت امي غجرية واصير بجمالج وبعدين انتِ ربيتي ابيت عمي قادر ما ربتج امج حتى تضوجين من سوالف فارس
سمر : مو فد حجيه ضوجني ، المواقف العشتها اليوم كلها ما عجبتني ، شلون احط عيني بعيون شهم وارد شيناته عني واهلي هيج يعاملوني ؟
طيبة : ترجعين لأبوج قادر مو هو رباج ؟ هو ياخذلج حقج من عين كل واحد بيهم لا تنتظرين من اهلج خير ابد..
سمر : ما ادري ما ادري ، روحي لايبة مقهورة لابية اروحن ولابية ابقى
طيبة : اذا رحتي لبيت عمي ترتاحين اكثر ؟
سمر : لا اختنك ، طيبة انه اريده لشهم ما اتحمل ابتعد عنه وبنفس الوقت ما طايقته ، شلون افهمج ، يعني اذا ضليت عنده ما مرتاحة واذا ابعدت اموت وحليها ..
طيبة : ليش ما تخليها للوكت وربج يحلها ، ما تدرين منا لباجر شنو يصير ؟
سمر : شنو يصير يعني ؟ يتبدل گلب شهم ؟ يحبني ؟ ايعزني ؟ يدللني ما اظن
طيبة : خلي املج بربنا جبير ياسمر لا تقنتين من رحمة الله حرام
سمر : والله تعبانة ، جواية محروك ، كارهة نفسي كارهة حياتي رافضة الواقع ، انتِ ما تدرين بأمي شسوت من تطلكت ورجعتلهم شوفتني نجوم الظهر ، جانت توكف بالحوش وتصيح بصوت عالي ياناس ياعالم بنتي كح........ ورجلها طلكها ، تخبلت لا اكدر احن عليها واروحن اشوفها ولا ضميري يخليني اكاطعها ، وهذا ابوي شفتيه شلون انكلب عدو؟ واخواني هم ما قصروا ، كلهم أذوني..
طيبة : شفت وسمعت ، شتسوين تموتين روحج ؟
سمر : لا عليمن
طيبة : يلة كومي غسلي وجهج لو فوتي للحمام اسبحي هسه جسمج يرتاح وگلبج يبرد
سمر : مابية
طيبة : آخذج انه ؟
سمر : لا هسه شوي واكوم
طيبة : جان بودي اسهر وياج فد نعست وتعبت اليوم جان متعب كلش ، رايحة اسبح وراها ألف راسي وانامن محتاجة شي ؟
سمر : بعد وكت ساعة ثمانية
طيبة : كاعدة من الفجر دويت مركة من التعب
سمر : الله يساعدج ، روحي نامي وباجر لاتكعدين من الصبح انه اكعد عنج
طيبة : جزاج الله خير
سمر : وانتِ هم
رحت سبحت وراها دخلت لفراشي ونمت نومة عميقة ما نايمتها كبل ...
سمر
من راحت طيبة ، انه كمت عشيت فطومة ونيمتها ، وراها سبحت وصعدت فوك لغرفتي ، حسبة تجيبني وحسبة توديني ، ساعة انقهر واتعصب وساعة اذكر الله وابرد ، الى ان نمت مهدودة ...
ثاني يوم كعدت على صوت آذان الفجر ، ونزلت كبل لا تكعد طيبة ، رغم ميتة تعب فد ردت اشيل عنها شوية واخليها ترتاح
دخلت للمطبخ ، طلعت طحين ونخلته وراها عجنته ولفلفته بالبطانية يختمر ...
من عاداتنا لازم الصبح خبز حار وجديد ، ما نفرز ابد نخبز يوم بيومه ، صح تعب بس خلص هذا تعويد
وراها طلعت صدر دجاج وحطيته جوا المي يموع ، اخذت الكشكاشة ورحت انظف الديوان ، مادامه فارغ ، لكيت استكاين الكهوة والدلات والصواني اربعة من غير حب شمس منثر منا ومنا ، هاي سوالف فارس ما يبطلها من هو وصغير هاي سوالفه ، عمتي تحجي وتضرب مايفيد وياه الى ان كبر وصارت عنده عادة ..
نظفت المكان ، كعدت عمتي صبحت عليها عاينتلي وكالت ..
زهرة : اليوم من الصبح شعجب ؟
سمر : كلت ترتاحون شوية انتِ وطيبة
زهرة : بارك الله بيج
سمر : حبيبتي عمة
دخلت للمطبخ صاحت
زهرة : ناوشيني طحين اعجن
سمر : عجنته عمة
زهرة : هااا
سمر : اي والله وهسه يمكن اختمر
زهرة : يلة تعاي عاونيني نشنك
جبت الصينينة البيها طحين وكابلتها الى ان خلصنا وطلعنا شغلنا الحطب بتنور الطين وبلشنا نخبز ..
بعدها بدوا يكعدون ...
زهرة : عوفي من ايدي انه اكمل وفوتي جهزي الريوك للويلاد
سمر : صار
دخلت سويت صدر دجاج وية البتيتة ، وكليت بيض وطلعت اجبان وخدرت الجاي ...
ألتمينا على الأكل كعدت سميت بسم الله ودنكت اكل ، ما اكدر ارفع عيوني بعيونهم من فشلتي
احساس الكسر خانكني خنك ، يمكن اذا واحد كالي سمر ابجي ..
حاولت اخلص سريع وكمت بعدني جوعانة
عبد الملك : وين تونا بدينا
سمر : بالعافية عمو شبعت
ناطيته ظهري واحجي خايفة ألتفت وتصير عيني بعيونهم وتنزل دمعتي
عبد الملك : لا تاكلين اكعدي يمنا
سمر : احم ، مو عمي اريدن اكعد فطوم وانظف غرفتي
يوسف : خلها براحتها حجي
عبد الملك : يلة روحي
صعدت تانيتهم كملوا ونزلت اكمل شغلي وي طيبة لكيتها كبالي شايلة وصلتها وتفتر ، اخذت مكناستي ورحت للمطبخ انظفه ، ضايجة جنت ومالي واهس بشي ، شعلت الراديون ، صعدت حسه احب اغاني محمد فؤاد ..
طالعة اغنية
لو انت حبيبي بجد
كنت عاتبني تعال حاسبني
قبل ما تبعد ولا تسيبني لوم واعتب عليا
لو انت حبيبي بجد
ما تسبنيش ما تبعنيش ما تخليش الدنيا
انت وهي عليا
غفلة الصوت راح ألتفتت اشوف ليش ، عاينت شهم واكف عاكد حاجبه ، كمت وتعدلت ، ألتفتت اكمل شغل
شهم : حركات المراهقات شوكت تجوزين منها ؟
مشيت اجلف الطباخ ما رديت
شهم : مرة ثانية ممنوع اسمع اغاني بالبيت ، احتشمي شوية ماكاعدة ابيت وحدج وتتصرفين بكيفج وعلى حل شعرج ، وياج شباب اذا سمعوج شنو يكولون عليج ؟ ها ؟
شمرت الجلافة من ايدي وألتفتت عليه
سمر : انت شتريد بالضبط ؟
شهم : تحتشمين
سمر : هاي لأن سمعت اغنية طلعتني ما محتشمة ؟
شهم : لا مو بس الأغنية هواي شغلات ما عاجبتني بيج
شمر : مثل شنو ؟
شهم : مثلاً انتبهي على لبسج
سمر : وشبيه لبسي ؟ لابسة دشداشة
شهم : روحي غيريها
سمر : وليش اغيرها ما بيها شي
شهم : تغيريها لو شلون ؟
سمر : ما شايفة بيها شي عليش مغيرتها
بلا ما يجاوبني وبدون مقدمات تقرب وشكها من علية ، انشكت من الطول للطول ، لفيتها وتحسبت عليه وصعدت ، فتت الغرفة ردت اسد الباب دفعها بطريقة همجية وكال
شهم : بنت الغجرية ما تصيرلج جارة لا والله يبقى اصلج يصيح مهما سويتج وهندمتج
سمر : عيب عليك هيج تحجي وياي
شهم : مو هذا اصلج ؟ عليش تستعارين منه ؟
سمر : عليش خاويتني كبل لا نتزوج وقربتني منك ؟ لدرجة صرت اقرب احبابك ؟ شنو جنت ناصي الأصل غلاب ؟ هسه صحيت ؟ احذر مرة ثانية تحاجيني بهيج اسلوب ، وتفضل اريد اغير لبسي ...
بقى صافن بوجهي ، أشرتله على الباب
سمر : كلت تفضل
شهم : واذا ما طلعت ؟
تركته ورحت للكنتور طلعت دشداشة ثانية ، قبل لا اطلع ألتفتت وكلتله
سمر : اخذ راحتك اشبع بيها
ركضلي جرني من ملابسي
شهم : من وين جايبة صلافتج ؟
ابتسمت وعاينت بعيونه نظرة تخبل منها ، رفعت حاجبي وهمست
سمر : من الغجر
شهم : سمر لا تتصالفين وياي
سمر : عدل اسلوبك وياية ، شهم نصيحة لله تعوفني وخر عندي شغل اريد اكمله..
شهم : واذا ماعفتج شنو تسوين ؟
سمر : بوكتها تعرف
انداريت اطلع جرني من ملابسي ودفعني للغرفة وصاح
شهم : بدلي هنا وين رايحة ؟
سمر : لغرفة طيبة وين يعني ؟
شهم : يوسف يمها على اساس ما تدرين ؟
سمر : اي ما ادري
شهم : هذا لبسج وتصرفاتج كلها تدل على ..
وسكت ما كمل
سمر : تدل على شنو ؟ ها ما تحجي ؟ اغري اخوانك ؟ وصل بيك المرض تشك بية هيج لهاي الدرجة ؟
شهم : ممنوع تشتغلين بوجودهم واذا لمحتج اصكطج وهو علي ..
عافني وطلع شنو رأيج بتصرفاته ؟ هالمرة هم راح تدافعيله ؟
طيبة : انه ما اكدر اسويلج شي لو اوكف بوجه اخوي الجبير فد اذا تحبين ندخل يوسف يحاجيه ...
سمر : انتِ دخليه واحجيله يسويلي حل ترة مليت وكل يوم كاعد اموت اكثر من القبله..
طيبة : صار اهدأي ويصير خير
رحت حجيتله ليوسف وهو كال يصير خير ، تركني وراح حاجى شهم ...
يوسف : شعجب سهران ؟
جان كاعد على صبة بالحوش ويحفر الكاع بعودة ..
شهم : ما طاخ بالي النوم
يوسف كعد بصفه
يوسف : ضايج من شي ؟
شهم : لا عليمن اضوج
يوسف : عليش عازل نفسك وعايفنا اذا ما جنت ضايج ؟
شهم : هيج حسبة ابالي
يوسف : نسوانك ؟
شهم : لا تجيب سيرتهن كدامي كارهن حيل
يوسف : صدكني اذا تغير تصرفاتك وياهن انت ترتاح وبعدين هن يرتاحن..
شمر العودة من ايده وألتفت ليوسف
شهم : شكت لك مني ؟
يوسف : مو لازم تشكيلي حتى اعرف اكو بينكم مشاكل ؟
شهم : چا شلون عرفت ؟
يوسف : الوضع العام كله متوتر لا انت تحاجيها لا هي تلفي عندك ، تارك غرفتك يعني ما محتاجلها روحة قاضي
شهم : همممم
يوسف : ليش هيج تعاملها ؟
شهم : اريد أأدبها
يوسف : تأدبها بالهجر هو هذا حل برأيك ؟
شهم : يوسف انت اخوي وعزيزي ، موضوعي انه احله لا تتدخل بيه
يوسف : البنية تعبانة موحجي هذا شهم ؟
شهم : تعبانة شمسويلها مطلعها للزرع ؟
يوسف : بالنسبة للزرع بنيتها تتحمل ، لأن متعودات على التعب هاي حياتنا بس التعب النفسي يهد وانه اخوك وجاي انصحك
شهم : خليها للوكت ..
يوسف : انت عليش تتصرف وياها هيج ؟ مو جنت فرحان بالعقد ؟
شهم : جنت وغيرت رأيي
يوسف : غير اكو سبب ؟
شهم : بدون سبب
يوسف : شلون بدون سبب ؟
شهم : مشكلة خاصة وما حابب احجيها
يوسف : ما تقهرك دموعها ؟ شلون ينطيك گلبك تنام ومزعلها ؟
شهم : كلتلي كبل گلبي مات
يوسف : اي بالله من يوم اللي اشتغلت بيه وية الأموات انت تغيرت حيل
شهم معناها انت هم مخبل مادام تشتغل وياهم ؟ منا وجاي اي شي يصير وياك اربطه بشغلك
يوسف : ما تعرف ممكن مستقبلاً تشوف شغلي يظهر بحياتي بس اوعدك راح اعكسه بشي ايجابي على عائلتي وإلا ليش صرت دكتور غير حتى تكون عندي رحمة ؟
شهم : وانه الوجه الثاني للرحمة
يوسف : بمعنى ؟
شهم : مو لازم الدكتور يكون رحيم ، هذه انه كدامك ، ماعندي كل رحمة اتجاه عائلتي هيج زين ؟
يوسف : ليش حاسس بنفسي دا احجي وية شخص غريب مو ذاك الشهم الأعرفة ؟
شهم : لا نفسه بس ما جنت مكتشفني بعدك
يوسف : عليش عقدت عليها ؟ اذا ما جنت تريدها وعليش من زوجوها تخبلت ورجعتها وعليش وعليش وعليش هواي عندي اسئلة شاغلة بالي وبس يمك اجابتها
شهم : لان ماعندي گلب هاي مختصر
يوسف : لا اله إلا الله ؟
شهم : هيج عاجبني اذلها اطيح حظها
يوسف : عجيب امرك من صدك حيرتني
شهم : ما يحتاجلها حيرة حبيبي هذا الواقع هيج وغصب عنها تتعايش وياه
يوسف : ماكو شي اسمه غصب وسمر ما تايهتلك
شهم : تايهة ونص
يوسف : انت شجاك ؟
شهم : يوسف عوفني كلما حاجيتني راح اقسى عليها اكثر وتزيد ناري
يوسف : لا تخلي الشيطان يدخل بينكم
شهم : داخل بينا من زمان لا تشيل هم
يوسف : خليني اجيك من البداية
شهم : مابية وليرحم والديك
يوسف : من خطبوها بيت ابو أرشد لعباس عليش ما نطيتها أله ؟
ضحك مستهزء ، عاينله عاكد حاجبه
شهم : ها كامت تتحسر على عباس وتجي تحجيلك ؟ صايرلها صندوق اسرار ؟ هاي من شوكت ؟
يوسف : مو هي الحجت سمعت من غيرها
شهم : محد يدري غيرنا انه وياها وعمي واحد منهم حاجيلك ...
يوسف : مو هي عمي حجالي
شهم : وما كالك ليش رفضت انطيها ؟
يوسف : اي كال يحبها
ضحك بصوت عالي مستهزء
يوسف : عليش الضحك هسه ؟
شهم : على جواب عمي
يوسف : مو هاي الحقيقة عليش تتهرب منها ؟
شهم : حبيبي ماكو هيج حجي هذا يصفن ويتخيل ويحجيلك ...
يوسف : شنو السبب ما تحجي انت ؟
شهم : لأن مو رجال ورفضته وانت افهمها
يوسف : وشلون عرفته مو رجال ؟
شهم : طاشة سمعته بين كم واحد من ربعنا
يوسف : اول مرة اسمع منك ، الرجال سمعته طيبة وما عليه عيبة
شهم : بالنسبة الكم انه مفتهم ومتأكد من شي ثاني ولو متزوجته جان رجعتلكم ثاني يوم
يوسف : مو هذاك الرجال متزوج ومرته بحضنه شو ما طلكها اذا هو بالفعل هيج؟
شهم : منو كالك ما طلكها ؟ هاي ثالث وحدة يكسر ركبتها
يوسف : يعني تعرف البنية من تتزوج وزوجها يأذيها وتنفصل عنه معناها يكسرها
شهم : اي اعرف
يوسف : اذا تعرف ليش تسوي هيج ؟ مو راح اتخبل
شهم : عندي اسبابي الخاصة واقفل على الموضوع ..
يوسف : نقفله ماعندي مشكلة بس اريد آخذهم وياي لبغداد
شهم : طلبتها قبل وكلتلك لا ما تروح
يوسف : زعلي مقابل روحتها ، تخسر اخوك ؟
شهم : انت ليش تدخل الأمور ببعضها ، مرتي وما ارضى تطلع منا عليش تزعل ؟
يوسف : انت مو رايح لبغداد ؟
شهم : اي
يوسف : اي آخذها بهاي الفترة واسبوع الجاي مرجعهم ، نطيت كلمة ولا تكسر كلمتي كدام البنات وتصغرني
شهم : خلها تروح بس والله اطلعها سم من خشمها
يوسف : ما راح تأذيها دام خشمي يطخ الهوا
شهم : تعادي اخوك لخاطرها ؟
يوسف : لخاطر الحق ونصرة المظلوم اعادي حتى ابوي الماكو اعز منه
شهم : آخذها يوسف ويصير خير ..
ثاني يوم جهزت نفسي ورحت لسمر حتى اشوفها تجهزت لو لا ، لكيتها شادة راسها ونايمة ، وخرت الغطا عنها اكعدها
طيبة : يا نايمة ؟ شجاج ما تكومين يوسف يكول شوي ونطلع
سمر : ما اروحن
طيبة : عليش بلة ؟ مو متفقين ؟
سمر : لغيتها
طيبة : كومي عدلي روحج صايحة يوسف يحاجيج انه تعبت اصير مرسال ..
عفتها ورحت ليوسف حجيتله استغرب ، اجى وياي وكف اباب الغرفة وكال
يوسف : صيحيها احاجيها
دخلت صحتها
طيبة : كومي يوسف بالباب يحاجيج
كامت فلت الوصلة من راسها ولبست حجابها وطلعت ، عيونها مورمة باجية دم
سمر : الله يساعدك
يوسف : ويساعدج ، شنو طيبة تكول ما تجين ؟
سمر : اي والله خلها غير وكت
يوسف : هددج مو ؟
هزت راسها بأي
يوسف :ولا تضعفين دام نطاني كلمة تجين يعني تجين
سمر : ما اكدر والله
يوسف : امشي وياي
سمر : وين
يوسف : كلتلج امشي ننزل عليه
سمر : لا تحاجيه گلبي مو كد وجعه
يوسف : اذا تبقين بهذا الضعف يدوس بيج أكثر لا تنطيه مجال يأذيج
سمر : وهسه يكرهك حسباله تحرضني عليه
يوسف : لو غلطانة وياه اكسر راسج وانه ما جاي احرضج ، رايد احفظلج كرامتج
سمر : احفظها وانه هنا مو إلا اجي وياك ليغاد..
يوسف : من تجين وياي وتبتعدين عنه راح يفكر الف فكرة ويكوم يغار اخوي واعرفه
سمر : وشنو الفائدة من تخليه يغار ، غير يشن الحرب ضدي
يوسف : اسمعي الرجال من يشوف زوجته ضعيفة وخاضعة وتنهان وتسكت يزيد ما يقل ، والبعض منهم ما يقدرون تعبها ، ما يفكرون بعواقب افعالهم ، اللي اريده منج تدخلين وياي هاي الحرب وهي شغلتين لو مرجعين شهم القديم اللي يحبج لو خسرانين ، واحنا بالحالتين ما ضايعلنا شي ، ما تغير يبقى مثل ماهو ، بس انتِ الراح تتغيرين
سمر : خليني احاجيه
يوسف : وحدج ؟
سمر : اي
يوسف : يرجع يصدج امشي وياي
آخذها ونزل لشهم ، جان كاعد وي فارس بالديوانية ينركلون
يوسف : يابه احنا رايحين محتاجين شي ؟
شهم ألتفت عليه بعدها عاين لسمر خازرها
يوسف : نطيتني كلمة واللي اعرفه ما تتراجع بكلامك
شهم : وحاجيتها الها اذا طلعت وياك هم ما اتراجع عن كلامي وياها
يوسف : من نرجع نسولف ، ماخذ البنات وياي وباجر من تجي عشاك يمنا بالبيت
شهم : ما اجي ، بألف سلامة
آخذت سمر وصعدنا غيرت ملابسها وانه لبست فطوم وراها آخذنا جنطة صغيرة بيها ملابسهم ، وطلعنا ، اجى يوسف نزل جنطنا وطلعنا وراه بعد ما سلمنا على اهلنا ...
سمر تمشي خايفة وتتلفت كل شوية تريد ترجع ونمنعها تالي صعدنا السيارة وانطلقنا متوجهين لبغداد ...
من وصلنا نزل يوسف لدكان جبير يتسوك شغلات للعشا ، ضلينا احنا بالسيارة و نعاين من الجامة عالم غير عالمنا البنات حلوات ولابسات حلو وطالعات وي محارمهم ، واكو وحدهن عادي ، سمر تنهدت وكالت
سمر : هاي البنات العايشة مو احنا ، اهلنا خلصوا حياتهم يعلمونا ، بالنهار طيعي الرجال وبالليل لبسي وداريه ، مالج حياة غير الرجال تفكرين شلون ترضيه
طيبة : ولا تنسين الشغل ، ننام ونكعد نفكر بالحصاد والعجين شوكت يختمر ونخبزه وايدينا راحت من الكراب
سمر : ما تشوفيه للأناني ما يريدني اجي لهنا حتى لا اقارن عيشتنا بعيشة البنات وادوخ راسه
طيبة : ممكن ننسى شهم هاي الأيام ونرتاح شوية ونغير جو
سمر : على كولتج خليني انسى الهم شوية ...
راح يوسف جاب الأغراض ورجع ، اول ما صعد ، نقاله دك ، عاين ومارد
طيبة : جاوب يمكن شي مهم
يوسف : بعدين
طيبة : ما سكت من نزلت لسه يدك
يوسف : ادري
طيبة : يمكن شي مهم
يوسف : طيبة حبيبتي ادري والمتصل اعرفه شيريد ، يعني شي مو مهم
طيبة : تمام براحتك
وصلنا للبيت ، ودخلنا بالسيارة للكراج ، نزلنا مبهورين ، امشي واعاين على البناء
طيبة : ماشاءالله بيتك شكثر حلو
يوسف : مو بيتي هذا ايجار
سمر : ان شاءالله تشتري ملك عن قريب تستاهل ينطيك على نيتك
يوسف : الحمدلله اهم شي مستورة ويانا
طيبة : فد تعرف شي ؟
يوسف : شنو ؟
طيبة : ناقصة مرة
يوسف : ان شاء الله قريبة تجي وتنور مكانها
طيبة : والله ! راح نفرح يعني ؟
يوسف : يعني تكدرين تكولين هيج
طيبة : شنو يعني كول اي لو لا ؟
يوسف : اي
سمر حطت ايدها على حلكها وهلهلت وانه اصفك ما اعرف اهلهل ، هو يضحك ، دخل المسواك للبيت وكال
يوسف : البيت بيتكم اخذوا راحتكم انه رايح بشغلة بين ما تصلون المغرب وتسوون العشا اكون جاي
طيبة : اي روح الله وياك
يوسف : طيبو اي واحد يدك الباب لا تفتحوله
طيبة : صار
يوسف : كائن من يكن ، انه عندي مفتاح افتح الباب من اجي
طيبة : هذا هو لا يظل بالك
طلع منا انداريت لسمر
طيبة : يلة خلينا انطف البيت مليان تراب
ضحكت وحطت ايدها بيدي وبلشنا نشتغل
طيبة : هسه تكولين وين ما نروح الكراب براسنا
سمر : يوسف يستاهل التعب ، فد برأيج منو سعيدة الحظ الراح يتزوجها ؟
طيبة : ما اعرف ما كال
سمر : يمكن طبيبة مثله اخوانج ما ياخذون من ملتهم يستنكفون إلا الطبيبة توالمهم
طيبة : ها سمر رجعنا ؟
سمر : لا فد شايلة هم رفل من تسمع ربي يعين گلبها على الصدمة
طيبة : تنصدم ولا تعيش عيشتج المرة
سمر : على كولتج ، معلينا يلة من وين نبلش ؟
طيبة : من فوك
وبلشنا نشتغل وراها صلينا وحضرنا العشا ويوسف بعده ما جاي ...
يوسف : عمة انه نطيتج كلمة وجيت وجبت اخوي وخطبتها منج بعلم اهلي بس ما حددت وقت للزواج عليش خابصين الدنيا ؟ وكل شوية تتصلون؟
_ ابني الظرف هو نفسه ما يتغير ، وانتم مو صغار فرح فايته الثلاثين وانت عابره من زمان يعني على اعتاب الأربعين ، شوكت تتزوجون ؟ شوكت تخلفون ؟ شوكت تعيشون حياتكم ؟
من بعد حجي هواي اكثر من ساعتين ونصف ، يوسف قرر وحسم الموضوع
يوسف : اذا تزوجنا بالوقت اللي بنتج تريده ، موافق بس بدون سفر
طلعت فرح من الغرفة تبجي
فرح : شلون يعني بدون سفر لا تخبلني يوسف
يوسف : عندي شغل
فرح : شنو شغلك ؟ ترى اكو اجايز ينطوك عادي
يوسف : بس انه عندي المرضى اهم من سفري بهذا الوقت
فرح : ماما شوفي مو كلتلج يفضلها علية ؟
يوسف : يابه شلون يعني تريدين اطردها من المستشفى حتى ترضين ؟ هي بكيفي
فرح : اني مو عليها ما جبت اسم حتى تذكراها ؟
يوسف : شنو قصدج يفضلها علية ؟
فرح : العيادة مو قصدي شي
_ ابني استهدوا بالرحمن وحددوا موعد وكولوا ياالله وانت بيتك موجود والحمد لله يعني بس الغرفة والذهب وهاي تفض بيومين وراها جهاز العروسة ونعزم الناس وهاهي
يوسف : ماعندي مشكلة واكو شغلة ثانية خلوها ابالكم ليش بعدين تكولون ما كلت
_ وهي ؟
يوسف : العرس اسويه بالقرية
فرح : شنو شنو ؟
يوسف : اسوي العرس ما كلتلج اكعدج بيها حتى فزيتي
فرح : وصديقاتي ما اعزمهم ؟
يوسف : اعزمي الدنيا كلها منو مانعج ؟
فرح : ومنو تجيني لهناك ؟
يوسف : تستعارين حضرتج ؟ احجي حتى ننهي مادام بعدنا على البر وكلشي ما مسوين
_ لا ابني مو قصدها هيج
يوسف : شنو قصدها ؟
_ يعني الطريق بعيد واغلب الناس ما تتعنى لهناك
يوسف : اللي يحب يوصل لآخر الدنيا واذا ما حبوا براحتهم ، اهلنا والمقربين منكم يكفون وزايد مو ضروري تعزم صديقاتها
فرح : شلون مو ضروري شلون لا تخبلني
يوسف : العندي حجيته ، سفر ماكو والعرس بالقرية اللي عاجبه حياه الله يرجعلي خبر والما عاجبه ينهي وكلمن يروح لحاله ، انه اترخص عايف البنات وحدهم بالبيت
فرح : يابنات ذني ؟
يوسف : اخواتي
فرح : بس احنا بعدنا ما نهينا الكلام
يوسف : بالنسبة الية نهيته ، اشوفكم بخير
طلع من شقتهم ونزل العمارة صعد سيارته ورجع للبيت تلكيناه جان ضايج ، على العشا فتح گلبه وسولفلنا ، ما نطينا رأي هو اعرف بحياته وقرارته لليل متصلة امها عليه ومبلغته بموافقتهم ...
ثاني يوم كعدت قبله سويتله ريوك ورحت كعدته ، فايت بسابع نومه عكس من ييجي للقرية يكعد ويانا ، نوبات قبلنا
طيبة : ابو يعكوب ، يوسف اكعد تريك ما بقالك وكت
حاضن المخدة ودافن راسه بيها ، فتح نص عين وحاجاني
يوسف : بيش الساعة هسه ؟
طيبة : ستة ونص
يوسف : طيبة خليني نايم مانمت زين
طيبة : والأكل السويته يبرد
يوسف : ما متعلم اتريك بالبيت ، اذا ما تصير عليج زحمة حطيه بحافظة وكثري لشخصين ، واريد جاي بالترمز وحطيلي اكواب استعال واحد
طيبة : شني هاي مال استعمال واحد ؟
يوسف : عوفيهن انه من اجي اطلعهن
طيبة : يحتاج اكعدك لو انت تكعد ؟
يوسف : طيوب حتى اذا حبيت ارجع انام طيرتيها النومة من عيني
شمر علية المخدة تلاكفتها
طيبة : ما متعودة عليك كسلان هيج
يوسف : ولج ياكسلان غير ميت تعب ، وراي ركضة بالمستشفى
طيبة : تجي على الغدا ؟
يوسف : حضريلي اكل اجي اخذه وارجع وانتم اتغدوا
طيبة : هم لشخصين ؟
حجيتها وضحكت ، عاينلي وهز راسه بأي ، وكام فات للحمام وانه رجعت للمطبخ ، حطيتله الأكل بحافظات ورتبتهن ، وصبيت الجاي بالترمز ورحت ادور على الاستكانات السفري مدري شنهي ، لكيتهن بالمجر ، صافنة اعاين بيهن طب للمطبخ مبتسم ، وانه عاقجة وجهي
يوسف : ها شبيج ؟
طيبة : ذن التشربون بيهن ؟
يوسف : اي
طيبة : اول تالي ابن العرب يشرب بكارتون
يوسف : عادي حبيبتي ومرات ناكل بمواعين نايلون خواشيك نايلون
طيبة : غدي غدي مو هاي تسوي امراض
يوسف : اها ؟
طيبة :اي يعني شي حار وتصبه بيهن ما يتفاعل وياه ؟
تقرب كرص خدي وحظني
يوسف : من وين اتعلمتي سوالف التفاعل صايرة خطيرة طيوبة
طيبة : من فريس ما يحب ياكل كيك بمواعين نايلون من يجيب توزيعات بعرس لو شي يكول ذبيهن بالزبل ، مرة لكى امي تصب بيهن تمن لأبوي اخذه منها وذبه وعاد حجالنه كال موزينات ..
يوسف : فديتها حبيبتي الذكية، هو كلامج صحيح بس اكو وحدة نفسيتها ما تتقبل تاكل بمواعين او خواشيك ناس ماكلين بيهن قبلها لهذا اصبلها بيهن
طيبة : لا يكون هاي التريد تاخذها ؟
صفن بوجهي غابت ابتسامته ، تنهد وعاين على الحافظات اللي حضرتهن إله وكال
يوسف : عاشت ايدج تعبتج ، تريكي وارجعي نامي ، وحاولي تغيرين جو لسمر ، ومن ارجع بالليل اطلعكم لا تسوون عشا نطلع مطعم
طيبة : عليمن هاي التكاليف ناكل هنا
يوسف : لا نطلع انه عاجبني آخذكم
طيبة : ها هي براحتك
آخذ الأكل وطلع للسيارة وكفت اعاينله صعد ونزل رجعلي باس راسي ودنك يريد يبوس ايدي سحبتها و بسته من راسه
طيبة : تروحلك فدة اختك يالحنين
يوسف : اسم الله عليج يالغالية من عمري على عمرج
طيبة : لا اسم الله عمرك طويل تكضيه بطاعة الرحمن ان شاءالله
يوسف : امانة من تمدين سجادتج تدعين لأخوج
طيبة : ادعيلك بدون ما تطلب
تنهد جر حسرة وكال
يوسف : هالمرة اريده دعاء خاص اخوج تايه وحاير بأمره
طيبة : ياستار من شنو ؟
يوسف : هيج حسبات تروح وتجي
طيبة : الله يهدي سركم ويدليك على الطريق الصحيح
يوسف : آمين يارب ، نلتقي على خير
طيبة : حلو حجيك البغدادي
ضحك غمزلي وراح...
(مستشفى الأمراض العقلية )
غرفة ريحانة
دخل شايل بيده صينية حلوة ومرتبة ، باوعلها كاعدة بمكانها ، شعرها مسحوب ليورا بأهمال عيونها ثابتة بالفراغ الكدامها ، وكأنها تنتظر شي او ما تنتظره من الأساس ، شافته ما نطت اي رد فعل ، ولا كأنما شخص دخل عليها ..
حط الصينية على السرير نزلت عيونها تتفحص الأكل
صحن بيض مقلي ، خبز توست محمص ، شوية فواكه مقطعة ، جبن وزيتون ، صحن بيض سلك مقطع صغار وعليه رشة زيت الزيتون مع الزعتر ، وكوبين جاي يتصاعد منها البخار ، كل شي مرتب واحلى من المعتاد ..
سحب الكرسي بهدوء كعد كبالها ، مبتسم نبرته عادية صبح عليها
يوسف : صباح الخير ريحانة
رفعت عيونها ببطء ، نظرة طويلة باردة ، وكأنما تحاسبه على اهماله وتقصيره وياها
ريحانة : شعجب اجيت ؟
يوسف : دوام رسمي غير ، بس اجيتج انتِ اول وحدة قبل لا افتر على باقي المرضى
ريحانة : لا ؟ كثر خيرك
يوسف : اجيتج بوقت ريوكج حتى تاخذين علاجج وأمورنا تصير تمام
ابتسمت مستهزئة بكلامه
ريحانة : وقتك هذا حسب ترتيب جدولك مو لخاطري كلت ليش اطول يمها ، اخلص وياها على السريع وراها افتر على باقي المرضى
مد إيده يرتب الملعقة على الصينية ، يحاول يحافظ على الهدوء قدر الأمكان
ريحانة : سألت عليك كل يوم
رفع نظره الها مباشرة ، بدون ما يرد ، تنهدت وكامت تتمشى بداخل الغرفة وكفت كبال الشباك كتفت ايدها وهمست
ريحانة : برأيك شنو الفرق بين تسأل عن مريضة مو عن إنسانة ؟
كلماتها جانت بمثابة صدمة إله احتار بشنو يجاوبها ، لابيه يأملها ولا يريد يكسر شعورها
ريحانة : ما جاوبتني هيج سؤالي صعب ؟
حجتها وألتفتت ناحيته منتظرة الرد
يوسف : اكيد اسأل عليج لأن انتِ تهميني لكوني دكتورج
ريحانة : ودكتوري يجيبلي اصناف عديدة من الريوك ؟
يوسف : هذا دوري وبمحبة اقوم بيه
ريحانة : قبل لا تكون دكتوري وتاخذ الدور الرسمي ، جنت تسـألني شلون نومي ؟ شنو حلمت ؟ شنو مضايقني ؟
يوسف : وهسه ؟
ريحانة : تسأل عن شغلات بسيطة روتينية تافهة أكلتي ؟ أخذتي الدوا والخ ..
رد بصوت ثابت
يوسف : طبيعي اسألج هاي الأسئلة حتى اعرف وضعج ، وبالنسبة للأكل والعلاج ركزت عليهن بالفترة الأخيرة لأن مهمات بالنسبة الج ، الأيام المضت تعبتي وصار عندج أرهاق و ....
قاطعته من ضحكت ضحكة قصيرة باهتة وهي تكول
ريحانة : ليش ما تكول خايف ؟
سكت لحظة صافن عليها بعدها تحمحم وهمس
يوسف : من شنو ؟
ريحانة : تتعلق بية ؟
تلاقت نظراتهم ومرت لحظات مشحونة بالألم بالنسبة الها والتوتر بالنسبة إله ، بعدها دنك يخوط الجاي ويحجي
يوسف : تعالي تريكي
ريحانة : ما اريد
سكت بعدها باوعلها وسألها
يوسف : تريدين تطلعين منا ؟
ريحانة : اكيد اريد واذا ضليت اكثر اموت ، انت ما تدري شلون الوقت يمر علية بصعوبة ، تعبت ، حياطين الغرفة تضغط علية ، المكان مقرف لأبعد حد ، التعامل ، كلشي كلشي هنا يؤدي الى الجنون ، الله يخليك ساعدني
يوسف : تكدرين تساعديني حتى اطلعج منا ؟
ريحانة : بشنو اكدر اساعدك ؟
يوسف : بيتكم وين ؟
ارتبكت دنكت راسها عيونها بالأرض وتمرد إيد بإيد ، عيونه تراقب حركاتها ويدرسها
ريحانة : بيتنا ؟؟
يوسف : اي بيتكم وين ؟
ريحانة : هناك
يوسف : وين هناك ؟
ريحانة : بمنطقة
يوسف : شنو اسمها ؟
ترددت ، سحبت نفس وكالت
ريحانة : قريب النهر
يوسف : نهر دجلة ؟
هزت راسها بأي
يوسف : وين بالكاظمية على المحيط ؟ لو بالأعظمية ؟
عظت شفتها وكالت
ريحانة : مو مهم تعرف المكان
يوسف : شلون اساعدج تطلعين وانه ما اعرف وين تروحين بعدها ؟
ريحانة : اللي عرفته اني زينة انت الوحيد مانع طلعتي ومو شغلك وين اروح
يوسف : ما اكدر اوقع على خروجج اذا ما اعرف عندج مكان تروحيله ؟ وانه متأكد ماعندج مكان آمن يأويج
ضحكت ضحكة قوية ومستفزة وحجت تقلد نبرته
ريحانة : ماكو مكان آمن ، على اساس هنا امان مو ؟
مال بجسمه للأمام ، واسترسل بكلامه بحدية اقل من قبل شوية..
يوسف : ساعديني حتى اكدر اساعدج
ريحانة : بشنو ؟
يوسف : تحجين كلشي بدون لف ودوران ، كل ما اعرف أكثر ، اكدر اقرر اسرع
صفنت بوجهه تتأمل بيه ، سحبت نفس ودارت وجهها للجهة البعيدة عنه وكالت
ريحانة : اذا حجيتلك تطلعني ؟
يوسف : اكيد بس بعد ما اتأكد بنفسي
ريحانة : تتأكد من شنو ؟
يوسف : عنوانكم ومن اهلج غير
ريحانة : ما تثق بكلامي ؟
يوسف : مو سالفة ثقة اعتبريها حرص
ريحانة : شغلك تطلعني منا حياتي خارج المستشفى اني اتكفل بيها
يوسف : اهلج وين ريحانة ؟
تنفست بعمق تنهدت وكالت ...
ريحانة : ماعندي احد
يوسف : شلون ماعندج احد ما فهمت ؟
ريحانة : ابوية ميت
يوسف : شلون ؟
ريحانة : مات بعد ، شلون شنو تريد تروحله تتأكد منه ميت لو لا ؟
يوسف : هم صحيح الله يرحمه
ريحانة : يرحم والديك
يوسف : امج وين ؟ مسافرة لو متوفية لا سامح الله
نظراتها القوية انكسرت ، نزلت دمعتها هزت راسها ببطء وهمست
ريحانة : لا ما مسافرة وعمرها طويل ان شاءالله
يوسف : آمين ، انطيني عنوانها واليوم اروحلها وبنهاية الأسبوع انتِ بحضنها
ابتسمت بقهر ، سحبت نفس قوي وكالت
ريحانة : للأسف ما اكدر
يوسف : اذا زعلانين ممكن نصلح الوضع وترجعون عادي ، اي اهل تصير بينهم مشاكل
سكتته من صاحت
ريحانة : انت ليش تفتح اشياء قديمة وتأذيني بيها ؟
يوسف : لأن تريدين اساعدج ، ما تريدين ابقي كاعدة هنا ولا تجين تبجين وتكوليلي طلعني منا متفقين
صار عصبي نار ، آخذ الصينية باعولها وكال
يوسف : ما تتريكين ؟ مو ؟
هزت راسها بلا ، وصل للباب صاحته
ريحانة : تعال وين ماخذ الأكل ؟
وكف بمكانه بدون ما يلتفت كال
يوسف : اذا رجعته تاكلين ؟
ريحانة : اي
ألتفت عليها نصف ألتفاته وسألها
يوسف : تحجيلي حتى اساعدج ؟
هزت راسها بأي
رجع الصينية بمكانها وكعد رجع ظهره على الكرسي و كتف ايده يباوعلها ضيق عينه وسألها
يوسف : امج وين ؟
ريحانة : بالسجن
انصدم بجوابها ما جان متوقعه ، بصوت هادئ رجع سألها
يوسف : السبب ؟
ريحانة : قتلت ابوية
نزلت دموعها تاركته بصدمته صافن عليها ، همس
يوسف : جنتي موجودة بيومها ؟
انفاسها تسارعت ، جسمها رجف ، كام يوسف من مكانه وقرب الكرسي منها ، مهتم وبنفس الوقت محافظ على المسافة بينهم
يوسف : اكعدي ارتاحي واحجيلي بهدوء بعد ما تتريكين
ريحانة : قبل لا احجيلك اكو شغلة صارت بالجديد اتوقع لازم تعرفها
يوسف : شغلة ؟ شنو صاير ؟
ريحانة : اجى البارحة شخص عرفني عن نفسه وكال اني الأستشاري الجديد بدل دكتور يوسف وراح اكون المسؤول عن حالتج ومتابعتها منا وجاي
يوسف : طيب كملي ؟
ريحانة : كال اي شي يصير بيني وبينج ممنوع دكتور يوسف يعرف بيه
يوسف : وليش داتحجيلي اذا أمنج على سر ؟
ريحانة : لأن هنا ماعندي ثقة بأحد غيرك
يوسف : شاكر هاي الثقة وان شاءالله اكون كدها ، وبعد شنو حجالج ؟
ريحانة : كال تريدين تطلعين منا لازم تحجيلنا كلشي يحجيه وياج دكتور يوسف ، واي علاج ينطيه الج لا تاخذيه ، تلتزمين فقط بعلاجنا
يوسف : حتى تكونين هادئة طول الوقت من تاخذين علاجهم وما اتعبيهم
ريحانة : بس هذا السبب ما اتوقع
يوسف : و حتى يثبتولي صحة كلامهم بأن مريضتك تشافت تماماً وصارت هادئة وتستجيب ، اضافة لهذا بلشوا يحرضوج علية بس طلعتي اذكي منهم بهواي
ريحانة : وهسه شنو راح نسوي ؟
يوسف : نمثل عليهم
