رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السادس عشر16 بقلم عبير ادريس
رجاءاً لا تنسون التصويت والتعليق على الفقرات🤍
____________________
كميل : لاحول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم
شهم : شنو رأيك باللي سمعته ؟
كميل : شنو رأيي ؟ اخوك يريد يحرك روحه بس ما يعرف شلون
شهم : والحل ؟
كميل: ننزل لبغداد نحاجيه يتراجع عن قراره
شهم : حاولت ما يفيد مصمم يفضحهم
كميل : ما يكدر عليهم وحده هاي عصابة والبلد تايه ، الوضعية تعبانة وكلمن يمشي بكيفه
شهم : اذا تحب تجرب حظك وياه نروح ماعندي مشكلة بس تعرف يوسف وعناده
كميل : اي طبعاً نروح ، مو بكيفه يتراجع عن اللي براسه يعني يتراجع
شهم : شوكت نطلع ؟
كميل : هسه
شهم : اكوم اسبح واغير ملابسي ونطلع هاي جيتي من المستشفى كبل لهنا
كميل : ويوسف هسه وين ؟
شهم : باقي بالمستشفى حتى للبيت مدا يروح
كميل : نروحله ومن نوصل نخابره يرجع للبيت نحاجيه ما ترهم نحجي بالتليفون
شهم : هذا هو متفقين
كميل : استعجل لاتتأخر
شهم : لا ماعندي شي دقايق واجيك
كميل : يلة بين ما اصلي العشا انت مخلص
تركه وصعد فوك لغرفة النوم ، دار مقبض الباب لكاه مقفول دكها مرة مرتين الثالثة صاح بصوت ..
شهم : سمر افتحي الباب
يحجي وانفاسه لاهثة متقطعة ، وجهه متشنج ، مسح جبينه بكف إيده ويردد سمر افتحي الباب كلت ، اعصابه بدأت تفلت ، ضرب الباب بكف إيده ، الباب انفتح شبر وهي واكفة وراه ومطلعه بس عيونها
دفع الباب بخشونة وفات ، رفع عينه عليها جمد بمكانه ، جانت لابسة قميص نوم جديد ، شعرها مرتب ، مكياجها كامل ، وعطرها فواح ، حسسته كأنما مستعدة لسهرة ، عيونه تتفحصها من فوك ليجوا ، عكد حاجبه والشك بدأ يضرب براسه مثل المطرقة ، همس بصوت ناصي ويخوف بنفس الوقت ..
شهم : شنو هذا ؟
رتبت شعرها بتوتر وهمست
سمر : شنو ؟ شبيك عصبي ؟
عيونه تتلفت على الغرفة يدور على شي يطابق الشك الآكل راسه ، رجع يباوعلها بحقارة
شهم : لج هاي المن هيج متزينة ؟
سمر : شلون يعني ألمن ؟ ما فهمت ؟
ضرب الميز بإيده وهمس من بين اسنانه
شهم : لا تتغابين وياي ، هاي الكشخة كلها والمكياج والعطر لمنو ؟ وانه مو هنا وفوكاها بينا مشاكل ؟ وتدرين كلش زين جنت ابغداد ؟ لو راح تفريها وتكولين جنت اعرف بجيتك وتحضرتلك ؟
ابتسمت مستهزئة
سمر : ومنو كال ألك
شهم : ممممم
التفت على شيشة العطر الجانت راشة منها سحبها من على الميز ضربها بالكاع انكسرت وعطرها انتشر بالمكان ، وكفت جامدة بمكانها ، صرخ بصوت عالي فززها
شهم : بنت الجلب جاوبيني لمنو متزينة ؟ احجي لا اموتج دين ما باقي براسي ما ناقصج ..
لزمها من متنها ويهز بيها
شهم : طلعيه جلبه طلعيه كلــــــــــــــــت
سمر ردت بتوتر
_ هو شنو غير افتهم
رجع يصرخ غمضت عيونها ودنكت وجهها خافت يضربها
شهم : طلعيه بسرعة طلعيه
سمر : هو غير افتهم شتريد مني ؟ شتريد ؟ فهمني بدون صياح
دفعها بقوة وكعت على السرير ، وكام يفتش بكل مكان جوة السرير بداخل الكنتور ، يطلع ملابسها ويشمرها بالكاع ويصرخ
شهم : وين ضامته وين ؟
غطاها بالملابس ، كلما تريد تكوم يشمر عليها قطعة هدوم وتصدها بيدها
شهم : عايفج هنا تسرحين وتمرحين بكيفج لا صداد ولا رداد عبالج ما ارجع غفل واكشف سوالفج خاينة ادبسز ...
راح على الجرارات يدور بيهن مثل المجنون ، يسحب جرار ويفرغ داخله ويشمره بالكاع ، ما خلى شي على حاله ، تعب بالكوة يلقط انفاسه ، رجعلها والشر يتطاير من عيونه ، سحبها بقوة وثبتها كدامه ، عيونه بعيونها غمضت وصرخ
شهم : باوعيلي لج كلت باوعي
رفعت عيونها باوعتله ، وداخلها يرتجف مثل السعفة
شهم : وين تعرفتي عليه ها وين ؟ من رحتي لبغداد مو ؟ شلون تتواصلون ؟ اشترالج موبايل مو ؟ حتى تلبسيله وتحاجيه كاميرا براحتج ؟
سمر : لا انت مو صاحي ابد انت تخبلت
هزها بقوة وكلما يريد يضربها يتماسك نفسه
شهم : شوفي شياطين الدنيا كلها كدام عيني وحق ربج اذا ما كلتي منو الكو.... المتحضرتله ادفنج بلبسج هذا بالحديقة حتى جفن ما يسترج
نزلت دموعها بحرارة وهمست
سمر : يعني انت تشك بية لو بس تريدلك سبب تهيني بيه ؟
شهم : شلون ما تفتهميها افهميها
هزت راسها بهدوء باوعت على ايدها وين ما لازمها ورجعت باوعتله وهمست
سمر : ممكن تترك ايدي حتى احجي لأن وجعتني
سحب نفس قوي ونزل ايده منها بس الغضب ياكل بيه آكل
شهم : يلة احجي اسمعج
سمر : اليوم شنو من الأيام ؟
شهم : شوفي لج لا تسوين بيها العبيطة وتلفين وتدورين من احجي وياج جاوبيني مو تسأليني مثل الثولة
سمر : والثولة تريد تفهمك ياريت تسمعها
مد إيده على وجهي مسح المكياج يمرد بشفايفي ويصيح
شهم : محمرتها ألمن ؟ ها ألمن ؟ حاجيني جلبة
ويرجع يمسح باقي المكياج من عيوني ، عصر فكي بقوة ويهز براسي
سمر : يلة احجي حيوانة احجي اسمعج
مسحت دموعي بكف ايدي وهو يباوعلي عاكد حاجبه منتظرني اجاوبه
سمر : عيد سعيد ابو فاطمة ، اليوم ذكرى زواجنا حبيت ابادر مبادرة صلح من سمعت بجيتك ليجاي ، وكلت نبدي من جديد لخاطر عشرتنا القديمة لخاطر وكفاتك وياي لخاطر بنتنا
ابتسمت ابتسامة موجوعة وهمست
سمر : فد الظاهر انت ناسي تاريخ زواجنا مثل ما نسيتني ونسيت بنتك
رفعت عيوني باوعتله ، بس هو بدل ما يهدأ زاد بأنفعالاته ، وآخذ يكسر شكو شي بالغرفة كأنما شخص مكبوت وانفجر على سبب تافه جان منتظره ، اهله ألتموا عند الباب ، يدكون بيها وهو ما يجاوب فاصل عن العالم ..
بعدها ابوه صاح بصوت عالي ، راح فتح الباب وطلع حاجاهم
شهم : عليش ملتمين ؟ خير شكو ؟
عبد الملك : من صوتك ما نكدر ننخمد شصاير بينكم ؟
شهم : ما صاير شي عيد زواجنا ودانحتفل بيه
عبد الملك : واللي يحتفل يكسر غرفته ويعيط على مرته ؟ ويثبر البيت ؟
شهم : كلمن يحتفل بطريقته حجي ، بعد محتاجين شي ؟ اريد ارتاح وي مرتي
عبد الملك : اي اي آخذ راحتك بس لا تقلق البيت ، مو وحدك عايش بيه
شهم : صار تأمر وتدلل
عبد الملك : ومن باجر تبدي بقطعتك تبنيها وتاخذ مرتك تعيش هناك ، اريد ازوج فارس بيها
شهم : اي ان شاءالله اللي تريده يصير
نزلوا وهو دخل سد الباب وراه ، كمت اشيل شكو شي ييجي بيدي واشمره عليه واصيح
سمر : ياخيبتي بيك ياخيبتي
شهم : سدي حلكج
سمر : لا ما اسده عليمن بعد اسكت الكل سمعنا مادام تحب المشاكل بعد كل يوم اسويلك مشكلة شكل والله والله لا اطلعلك گلب وي گلبك ، عبالك اخاف منك ؟ تهيني ؟ تعلمت ، تضربني ؟ عادي جسمي تعود على لمساتك ، تصيح علية ؟ صوتك يطرب أذني ، لك بابه انت عاديت الشخص الغلط ، الماعنده غير نفسه يخسرها وانه ما رايدتها آخذها آخذها بالعافية عليك ...
بلع ريكه وهو يسمعلي صافن علية ، اختلط عنده الندم بتأنيب الضمير ، تركني وطلع...
نزل لكميل جان كاعد ينتظره ، تحمحم وكال
شهم : ابو زين خليها باجر نروح لبغداد
كميل : صاير شي بينك وبين مرتك ؟
شهم : تلاغيت وياها ، وحسيت نفسي تعبان محتاج انام
كميل : ما رايد اتدخل بينك وبين مرتك بس طوختها
شهم : بعدين نحجي تعبان واريد انام
كميل : براحتك بس باجر نغبش من الصبح
شهم : انه ابلغك
كميل : مو مال نطلع ورا الظهر خلينا نلحك عليه لا يصيرله شي
شهم : حتى اذا رحنا ما نكدر نشوفه ألا العصر ، دوام المستشفى ما يعوفه ويرجع للبيت
كميل : يلة ارتاح انت ونشوف شلون نرتبها
جنت نايمة واسمع صوت شهم يصيح عرفته وية سمر ، حاولت انام ماكدرت ، من هدأوا وشهم نزل ، كمت رحتلها فتحت الباب وانصدم بوضعية الغرفة مابيها شي بمكانه ، الملابس متطشرة ، الجرارات بالكاع عطورها ومكياجها كله متكسر ، اعاين مصدومة ، دورت على سمر لكيتها منزوية بالكاع وحاظنه نفسها رحتلها كعدت يمها خذتها لحضني
طيبة : شكو شصاير ياستار ؟
سمر : اخوج واحد ، ما اريد اغلط عليه ، وصلت بيه يشك بية ويتهمني عندي نقال اواعد بيه زلم
طيبة : صدك عود ؟
سمر : ما تشوفين حال الغرفة ، تخبل علية
طيبة : وعليش شك بيج ؟
سمر : انه مو كل يوم اقفل الباب علية ؟
طيبة : اي
سمر : تخبل شلون قافلتها عباله عندي شي
طيبة : ارتاحي هسه بعدين نسولف
ظليت اطبطب عليها وهي تبجي ماعندي حجي يبرد گلبها ، كمت جبتلها دشداشة لبستها وخذتها للحمام غسلت ورجعنا للغرفة
طيبة : اكعدي وانه راح ارتبها
كمت اشيل بالملابس اسفط وارجع بالكنتور ، التفتت عليها
طيبة : راح راتبهن وبعدين عزليهن على ايدج ؟
هزت راسها بأي ، اسفط وادردم على شهم بگلبي ، بعدين حجيت بصوت عالي
طيبة : الفكر فكر لو يصعد بطيارة ، عود كلت انامن من وكت ماعندي شي هذا هم حظي الاجرب جابني عليكم
رفعت راسي على ضحكها ، تبجي وتضحك جنها مسودنة
طيبة : شبيج يولي عليش تضحكين ؟
ما تكدر تحجي ، على ضحكها كمت اضحك
طيبة : ثول شكثر فطيرات ، كومي عينيني للصبح ماخلص وحدي
كامت تاخذ بالملابس وتشمرهن علية
طيبة : يا هو هيج ؟ يولي يخبلة شجاج ؟
سمر : احجي وين ضامة النقال ؟
طيبة : يا نقال ولج ؟
سمر : جنتي تحجين وي الهوش مو ؟
طيبة : يا هوش ؟ عزة
تضحك وتحجي وتضرب على رجليها
سمر : والله ياشهم ، هو احنا شكول تحب وتنحب انطينا كراب شغل من الصبح لليل رزالة اي فد نحب ؟ هاي شلون فكر بيها ما ادري
لهناك وكامت تبجي كمت عليها نمت بشعرها وضربتها فوخت گلبي بيها ، تعاينلي مصدومة
سمر : يمخبلة شجاج ؟ شبيكم تهيجون غفل ، يحتاجلكم علاج وينة يوسف عنكم حاير بالمسودنين الغربة ومتيهكم علية ، ما يدري الأقربون اولى بالمعروف
طيبة : انجبي انجبي كلتلج لا تتشلحين وتسودنيه ، عادنتي دكليها ، وبعد كلما يضربج اجي انه اكمل عليج حتى اتوبين وتسمعين الكلام ، غبية ثولة
سمر : هو شنو حرام واحد يلبس وياخذ راحته بغرفته ، افهموا بعدني صغيرة ويعجبني ألبس وارتب نفسي واتعطر ، اذا اخوج ماعنده نظر انه شنو ذنبي فدوة لله
طيبة : وبربج انه شنو ذنبي واكعة بينكم وحايرة بسوالفكم تكول جهال
سمر : يلة تونسي ما مليتي من الروتين نحتاج اكشن شوية
طيبة : لا انتِ صايرة فرد نوب ما تفيدين بعد
ضلينا نسولف وما حسينا إلا ومخلصين الغرفة ، نمنا اثنينا على قريولتها
طيبة : همزين خذت منج فطوم نيمتها عندي جان خبلتوها عاد انتم ما تحسبون حسابها كلمن بگلبه شي يزوعه المهم تأذون بعضكم
سمر : والله انه ما مسوية شي لاعندي نقال ولا ضامتلي وحيد بغرفتي اخوج عقله مريض ويشك حتى بنفسه
طيبة : نامي نامي انتِ الحجي ما يفيد وياج
كامت طفت الضوا واجت فتحت ايدي حضنتني دفعتها
سمر : الله عليج نيميني بحضنج
طيبة : معوزة حنية يالخبلة ؟
سمر : اي والله
جريتها ونيمتها بحضني ، كامت تدحس روحها بية
طيبة : خافن عبالج شهم وياخذج الواهس وخري مني لا ادفرج لعبتي روحي
سمر : انجبي ونامي لا اكتلج
طيبة : يااا هاي ويامن ؟
سمر : وياج نامي لا تدوخيني
طيبة : تسولفين صدك ؟
سمر : هودي لا تونونين ، ماطول نعست لا تطيريها من عيني
طيبة : نامي نومة بلا كعدة كون
ضحكنا وغطينا بنومتنا ماكعدنا غير صاير الظهر ، فتحت عيوني واسمع الآذان ، عاينتلها شابكتني ابتسمت ، دفرتها
طيبة : كومي مني يالعروس أذن آذان الظهر ، اليوم زهرة تلعب الغالي علينا
سمر : نزلي انتِ انه بعدني نعسانة
طيبة : هلو خوش والله ولج كومي لا تسويلنا سالفة وي امي النوب
سمر : امج مو امي يلة طيري ولا تزعجوني ديروا بالكم تكعدوني
طيبة : مسودنة ما عليج عتب
كمت منها نزلت جوا ، فتت للحمام تجددت ورحت اصلي خلصت لميت السجادة ورحت للمطبخ لكيت امي تهدر بالتمن
طيبة : صبحج الله بالخير يمة
عاينتلي ودارت وجهها
زهرة : بعد وكت لو ضالة للعصر عليمن نزلتي
طيبة : محد كعدني وخذتني النومة ، بشنو اعاونج ؟
زهرة : طلعي الخضرة نظفيها وكصكصي راسين بصل ، اصلي الظهر ونصب الغدا
طيبة : صار تدللين
طلعت الخضرة نظفتها وامي راحت تصلي ، ورا ربع ساعة اجوا بيت كميل كلهم ، وراها اجوا نوح ووفاء وزعطهم ، وفارس اجى من دوامه اول ما فات راح لمصيول يغيرله حفاظته ، ويدردم
فارس : لو انه اغيرلك لو محد بحالك حتى انت ماعندك حظ وياهم طالع على ابوك ، يعينك الله على التفرقة الراح تشوفها بينك وبين اولاد عمامك
طيبة : احلف عليكم كلكم شاخطين
عاينلي وعكد حاجبه
فارس : شجاج ما ريكتي مصيول ؟
طيبة : اريكه ؟ ما كلتلي ؟ ليش هو شياكل بيض ؟ جبن ؟ لو كيمر وعسل
فارس : شمريله موزة ادري مو بشر ؟ ما تخافون الله بيه ؟
طيبة : جان ريكته كبل لا تطلع لدوامك
فارس : نايم جان ، تريديني اكعده ؟
طيبة : اي هم صدك عليش تكعده خله نايم للظهر
فارس : صبيلي غدا ميت جوع
طيبة : هسه نصب ونتغدا كلنا
فارس : ماريد وياهم صبيلي وحدي
طيبة : يا شمالك انت ؟
فارس : لا تصبين انه اصب
طيبة : رايحة رايحة لا تعصب
رحت صبيتله واجى آخذ صينيته وطلع من المطبخ ، وي طلعته امي فاتت عاينتله صفح وكالت
زهرة : شبيه هذا ؟ عليش عازل غداه ؟
طيبة : يمة عوفيه براحته لا تحاجيه
زهرة : منو محاجيه ؟ جاي اسألج الج
طيبة : ما ادري كال صبيلي صبيتله
زهرة : كل واحد منهم يحتاجله گلب هاي ام الولد شتحصل غير الهم
ضلت تدردم لحدما خلصنا الغدا واخذناه للهول ، انجمعنا ، ابوي سأل على فارس امي جاوبته ، وراها تفكد سمر ، كلتله نايمة تعبانة ، بعدين سأل على شهم ، محد رد ، ما نعرف وين راح ، امي كالت طالع من الصبح ولسه ما رد ..
خلصنا غدانا وصبيتلهم الجاي ، وراها فات شهم شايل كارتونة جبيرة بيده وعلاليك اثنين دخلهم للأستقبال ...
اجى صاحني رحت وراه سحب الطبلة الخشب حطها بالوسط ،فتح الكارتونة طلع منها كيكة مكتوب عليها
زواج سعيد سمر و شهم ..
طلع باقة ورد من العلاكة ، لون الورد ابيض واحمر ، وعلبة صغيرة فتحها وكال
شهم : شنو رأيج بيها حلوة ؟
عاينتلها سلسلة ذهب ناعمة
طيبة : اي حلوة لسمر ؟
هز راسه بأي ، مرتبك خجلان مادري شبيه
شهم : وينها ؟
طيبة : نايمة فوك
شهم : لحد الآن ؟
طيبة : اي
شهم : وعليش ما كعدتوها اكيد ما ماكلة شي ؟
طيبة : خوية انت تكتل الكتيل وتمشي بجنازته ، على اساس ما تدري شسويت بيها البارحة ؟
سد العلبة ورجع غلفها ، حسيته خجلان من نفسه عاينلي وكال
شهم : روحي صيحيها
طيبة : الله يعينها عليك
شهم : ليش ولج ؟
طيبة : خايفة تعيشها شعور حلو وترجع تكسرها من جديد
شهم : طيبة خليها تنزل و وصيها بدون مشاكل ، انه رايد انهي الزعل وابدي وياها صفحة جديدة واعتذر منها كدامكم بس لا تكوليلها رايد افاجئها
طيبة : صار رايحة
صعدت الدرج والف حسبة وحسبة اجت براسي خايفة يصير شي وسمر مسودنة فد لا تفشله ويتسودن علينا
فتحت الباب كعدتها عاينتلي وجهها شاحب عيونها ذبلانة ، عكدت حاجبها وكالت
سمر : مو كلتلج لا تكعدوني ؟
طيبة : تعاي جوا يريدوج
سمر : منو رايدني ؟
طيبة : ما ادري
سمر : شنو ما ادري منو كالج تصيحيني ؟
طيبة : ها ابوي كال
حجيت هيج لان تخاف من ابوي الوحيد ما تردله طلب ، تنهدت وكامت لبست حجابها ونزلت وياي ، دخلنا للصالة الكل متجمعين وشهم كاعد بنصهم
اول ما فاتت عاينت عليهم ورجعت عاينتلي وهمست
سمر : عمي وينة ؟
طيبة : فوتي هسه ييجي
مشت وكفت بنص الصالة تعاين عليهم عبالك غريبة
كام شهم تقرب منها آخذ الورد وقدمه الها ، مرتبك مثل الطفل يعاينلها ، بصوت ناصي همس
شهم : كل عام وإحنا سوا
ما تحركت من مكانها ولا جاوبته ، عاينت للورد وللكيكة ، آخذ العلبة فتحها وقدمها الها
عاينتله ورجعت عاينت للبقية وضحكت ، شهم تحمحم وكال
شهم : البارحة جنت تعبان واعترف غلطت وياج وعصبت شوية
قاطعته ..
سمر : عصبت بس ؟
تقدم خطوة يريد يلزم ايدها ، سحبتها منه
سمر : تأخرت هواي
تصلب فكه ، ضيق عيونه ، حس بأحراج بس بقى هادئ يسمعلها
سمر : تهجمت علية وكسرت غرفتي واتهمتني بالخيانة وضربتني وهنتني وتكولي جنت معصب ؟ وتريدني اسامحك ؟
شهم : غلطت وياج واعتذر منج كدام الكل واوعدج ماراح تتكرر مرة ثانية
مدت ايدها اخذت العلبة منه فتحتها ، تنفسنا براحة الحمدلله من رضت وما سوتلنا كارثة
فجأة وشمرتها بالكاع ، انصدمنا ، اشرت على الكيكة وحجت بصوت ثابت
سمر : جايب كيكة حتى اهلك يشوفون شهم شكد رومانسي ونيالها سمر عليه ؟
ضحكت مستهزءة وكملت
سمر : فد محد شاف شهم البارحة وهو يهينها ويضربها ويتهمها بأبشع التهم
مدت ايدها للورد طلعته ومردته بيدها شمرته بالكاع ، ودنكت اخذت العلبة ، مدتها إله وكالت
سمر : احتفظ بيها لنفسك لو قدمها للتستاهلها ، يمكن اذا أذيتها واعتذرت منها تتقبل اعتذراك فد سمر لا ، انت انتهيت بالنسبة الها ، من البارحة حسبتك ميت واي صلح منك ما اقبله
عافته ومشت للدرج تبعها ، وصاح
شهم : سمر اسمعيني
التفتت عليه وكالت مهددة
سمر : قسماً بربي كلمة وحدة منك ماخذة بنتي وعايفتلك البيت ، وجهك ما اريد اشوفه
شهم : بس
دارت ظهرها وصعدت قفلت الباب وراها ، شهم طلع من البيت ماندري وين راح ، وانه ما رجعت للصالة ماردت اسمع شي يأذيني اكثر من الي سمعته ..
امي تسودنت شلون هيج تحاجي شهم وتفشله كدامنا ، كامت صعدتلها ، حاولنا نمنعها انه والبنات ما سمعت ، وكفت تدك بالباب وسمر ما ترضى تفتح
زهرة : ولج بت صالحة عينج كوية وصايرة تعرفين تسولفين ، خايبة انتِ تهينين ابني كدامي لا والله مافوتها الج ، ما اطلع زهرة بنت ابوي اذا عديتها
نبأ : عمة عوفيها شهم لو ما يدري بنفسه غلطان ما يسكتلها ويخليها تسولف بكيفها
اندارت على نبأ استلمتها
زهرة : منو متدلل مثلجن ؟ ها ؟ شو كاعدت معززات مكرمات محد واصل يمجن ، بهذا عمري واشتغل واطبخ وما حاسبت وحدة بيجن وحاسبتجن مثل بنياتي وتالي ما تالي ترضون بتصرفاتها وتسكتولها وتدافعولها ؟ لا والله ما اسكتلها اذا ما نزلت واعتذرت من شهم ما عوفها
صارت هوسة ، الظاهر كميل مخابر شهم ، لأن غفلة صعد لأمي لزمها وكال..
شهم : خير حجية شبيج ؟ صوتج واصل لنهاية البستان
يحجي وعاكد حاجبه ، مضيق عيونه والوجه محتقن صاير دم اعرفنه يحرك بروحه حرك
زهرة : شبية ؟ گلبي محروك عليك خايب ، هاي ام سعفة الصفرة تهينك
تقصد على شعرها صبغته من جنا ابغداد
شهم : ما هانتني انه غلطت وياها وتجاوزت حدي ، شنو انتظر منها غير هذا التصرف ؟ تاخذني لحضنها مثلاً ؟
زهرة : والله تعتذر منك وشرط كدام الكل لو تطلع من بيتي ما خليها دقيقة وحدة تبات هنا
شهم : هاهي يجرالج اليوم نطلع
زهرة : هي تطلع ، انت وبنتك ما ترحون منا لهنا
شهم : مرتي ماعوفها وشنو تسوي انه قابل عليش حاركة روحج يا امي ؟
اندارت على الباب تدك بيه وتصيح
زهرة : رحتي لبغداد سحرتيه واجيتي ؟ والله تسويها منو امج
شهم : يمة كافي عاد سويتيها بلا ملح ، مشكلة بيني وبين مرتي واحنا نحلها عليش خابصة روحج ؟
زهرة : روحلها صيرلها وصلة مسح ، عمت عينك وامداها البطن الشالتك اي والله
عافته ونزلت فاتت لغرفتها تبجي ، صعد كميل باس راسه وكال
كميل : بارك الله بيك ويكملك بعقلك ، مالك غير عائلتك لاتأذيها ولا ترضى بأهانتها وامي بعدين حاجيها وطيب خاطرها...
شهم هز راسه وطلع من البيت ، تبعه كميل وسمعت من البنات كالوا راحوا لبغداد بشغل
لليل متمددة بغرفتي ، سمعت بابها انفتح ، كمت خذيت صينية الأكل جنت عازلتلها عشاها ومتانيتها تفتح الباب حتى اوديه الها تاكل ، دخلت جانت بالحمام ، حطيت الصينية على الميز وكعدت انتظرها ، فاتت وقفلت الباب ما شافتني ، الضوا مطفي ، اجت مددت صحت بصوت خرعتها
طيبة : كومي تعشي
سمر : بسم الله الرحمن الرحيم
كامت شغلت الضوا ووكفت تعاينلي
سمر : شجاج خرعتيني ؟ كطعتي خلفتي وثول
طيبة : هاي لأن خايفة عليج وافكر بيج وبأكلج ، والله بكته بوك خفت لا امي تشوفني وتعدمني بالنعال
سمر : كثر خيرج وخيرها أكلت
طيبة : اكلتي ؟ شوكت نزلتي ما شفتج
ابتسمت ولعبت حوجبها
سمر : ما نزلت الأكل صعدلي
طيبة : ياهو جابلج ؟
سمر : فطوم جابتلي
طيبة : وشعرفها تصب ؟ لا تجذبين ومدي ايدج اكلي
سمر : شبيج والله اكلت ما تشوفيني رحت اغسل واجيت
طيبة : فد والله ما شفت فطوم عزلت اكل ولا تعرف تصب منين جابتلج ؟
سمر : ابوها دز بيدها وجبة واكلناها انه وياها
طيبة : هممممم ابوها ! امورنا زينة ، وطيبة بعد ما نحتاجها ؟ مو زعلانة وما رضيتي تاخذين منه هديته عليش تاكلين من الأكل الجابه ؟
سمر : تريديني اموتن جوع ؟ ياهو اليستاهل ؟
طيبة : لا تصغرين علقج مادام حس بغلطه واعتذر ودافعلج كدام امي وهاي اول مرة يسويها ويوكف بوجهها ، مشي امورج ولا تعقديها
سمر : مو هسه بعدله هواي ، طريقه طويل يلة يوصلني
غميتها
طيبة : حترجعين تعاديه ؟
سمر : لا اعاديه ولا علية بية
طيبة : شلون يعني مافهمت ؟
سمر : ما شوفه اصلاً ، ومنا وجاي اللي يريدني يتعبلي
طيبة : هلو بدينا نخبث ونلعب ؟
سمر : ما لاعبة وي واحد ولا مخبثة هو البدا يتحمل
طيبة : براحتج ، اللي تشوفيه صح سويه انه تعبت منكم وملت روحي
كمت خذت الصينية نزلتها ، ضميت الأكل بالثلاجة ، غسلت المواعين وصعدت نمت ...
بغداد
الساعة الثانية والنصف ليلاً (مستشفى الأمراض النفسية ، جناح الحالات الخطرة )
نزيلة جديدة بدون اسم او ملف
جنت كاعد بوحدة من الغرف بهذا الجناح و اراجع تقارير الاسبوع الفات للمرضى واحسب عدد جرعاتهم ، وبنفس الوقت بالي مشغول بالأشياء اللي اكتشفتها مؤخراً
جنت مندمج اسجل ملاحظاتي واسمع صوت خطوات بالممر ، سديت الملف وكمت من مكاني تقربت للباب اسمع ، فتحتهاواشوف اثنين من حراس المستشفى مقيدين بنية وضاغطين على حلكها بقوة حتى ما تصرخ
طلعت من الغرفة سديت الباب بهدوء حتى محد يلاحظ وجودي ، مشيت بخطوات بطيئة اتبع آثرهم او بالأصح آثر القصص اللي داتصير بالمصح بعد منتصف الليل بالتحديد، من الكل يكوم نايم ، والأستشاري يكون ما متواجد يستغلوها بس اللي ما ملاحظيه لحد الآن بأن يوسف كاعدلهم طول الوقت ، او ممكن ملاحظين ومراقبيني مثل ما انه مراقبهم ..
مشيت وراهم واسمع البنت تصرخ وصرخاتها مخنوكة و اللي فهمته تتوسلهم وتطلب منهم يتركوها ، تردد اتركوني انه مو مخبلة انه مابية شي ليش جايبني لهنا ؟
دخلوها بغرفة بنهاية الممر الخاص بجناح الحالات الخطرة ، نسميه بالعادة الجناح المغلق ، المرضى البيه ، تعاملهم خاص ومختلف ، يكونون بحالات نفسية شديدة ..
غالباً يكون الجناح مغلق بالكامل ، ابوابه حديد ، ابواب من نوع خاص تكون ثكيلة ، وتنغلق بمفاتيح خاصة حتى ما يكدر المريض يهرب منها ..
الغرف بسيطة جداً بيها سرير واحد حديد ومثبت بالأرض ،فوكاه فراش خفيف ،و ماكو اي ادوات سواء عادية او حادة ، الشبابيك عليها قضبان من حديد ، يعني سجن بس بمسمى آخر ..
كاميرات مراقبة يراقبون بيها المرضى وغالباً تكون بالممرات ، وعلى جهة اكو غرفة مراقبة للتمريض ، تجمع الممرضين اللي يراقبون المرضى على مدار ٢٤ ساعة ..
واكو غرف نسميها غرف عزل ، هاي للحالات اللي تصير بيها نوبات عنف قوية ، اكيد اجتي ببالكم ريحانة !
ريحانة حالتها لاشيء بالنسبة للحالات الموجودة بهذا الجناح ، المريض اذا لزم واحد ما يتركه إلا وروحه طالعة من جسمه ، او يحاول ينهي حياته حتى لو يخنك نفس بإيده
نوع المرضى الموجودين بهذا المكان عادة يكون عندهم هلاوس قوية ما يستجيبون للكلام نهائياً ولا يتجاوبون وية الطبيب ، والمريض يحاول يأذي نفسه بطريقة ما تخطر على بالكم ممكن يحاول يقلع عينه وما يحس بنفسه ، او مريض عنده نوبة ذهان حادة جداً ، او آخر مدمن مخدرات محجوز بوحدة من الغرف من يصير عنده انهيار يحطوه بهذا الجناح ، يعني حجز اجباري
شلون نعاملهم
بالبداية نحاول نجرب طريقة التهدئة بالكلام ، ننطيه الأمان ، اذا مافاد نشتغل بالعلاجات ، هاي انه احجي عن الدكتور اللي يكون عنده ضمير حي ويتعامل بإنسانيته مو عن بعض الأشخاص الموجودين وياي بهذا المكان ..
الي اغلب الأحيان يلجأون لطريقة التقييد يثبتون إيده ورجله بالسرير بأحزمة خاصة ، يسموه التقييد الطبي ، المفروض يكون مؤقت من تنتهي النوبة يفكوه ، بس اكو اشخاص يتركوهم يوم كامل بدون اي اهتمام مرات يسوي الحاجتين جواه وما ينظفوه إلا بوقت جيتنا من نريد نفتر عليهم ..
هذا المكان يكون شبه اظلم بهيج وقت ، ويبدأ يشتغل الصراخ الليلي...
و اللي ماعنده گلب قوي مستحيل يتحمل دقيقة وحدة يقاوم ، الجسم يصير يرجف لا ارادي خصوصاً المصحة الموجود بيها قديمة وشكلها من الأساس مرعب ..
القديمين متعودين بالنسبة للكادر ، اما الجدد لا يدخلون بحالات صعبة بعدين يبدأوي يتعودون
والمفروض يكون اختصاصهم ومتعودين او على الأقل يعرفون شنو راح يواجههم قبل دخولهم لهيج مكان ..
كيف اذا انسان عادي يجيبوه من فراشه لهيج مكان مجرد اهله يريدون يتخلصون منه ؟
شلون يكدر يتحمل ؟
شلون يقاوم ؟
شلون يعيش ؟
نتيجة بقاءه بهذا المكان جنونه رسمياً وممكن يكون بحالة اشد من الشخص اللي عنده مشكلة نفسية حقيقية او مرض نفسي او الخ من المسميات ...
الغريب بهذا المكان الأفكار اللي تصدر من مريض معين بسبب هلاوس اوتخيلات تنتقل بين باقي المرضى بشكل مرعب ، لان يسمعون بعض بسبب غرفهم تكون قريبة من بعضها ويبدأون يصدكون هاي القصص بأنها حقيقية ..ويتأثرون اكثر....
غالباً ما تكون بعض الأفلام قريبة من الواقع ، حتى إن الناس يظنون أن تلك القصص حقيقية .
هذه مجرد نبذة تعريفية بسيطة عن هذا الجانب من مذكراتي ، في حال أصبح لها شأن في المستقبل ، أعرف أنني سأتركها يوماً ما ، لكنها ستبقى أمانة يحملها من يأتي بعدي ، لينقلها للناس كما هي ..
فأنا مؤمن بأن من ينقل الحقيقة قد يخاف احياناً من قول كلمة الحق ، أو من تسليط الضوء على بعض الأماكن والوقائع بالتحديد
وربما في يوم ما تتحول هذه المذكرات الى مسلسل تلفزيوني أو رواية تتناقلها الأجيال ، ليعرفوا أن هناك رجلاً اسمه يوسف لم يسكت عن الحق ..
نرجع للبنية اللي تبعتها ، دخلوها بوحدة من الغرف وقفلوا عليها الباب ، رحت لواحد منهم وسألته عنها
يوسف : نعمان نعمان
نعمان : نعم دكتور
نعمان شغله حارس ومرات يستعانون بيه بتقييد المرضى ، لأن قوي البنية طويل وصاحب بشرة سمراء ، شكله مخيف بالنسبة للمرضى ، اكو منهم مجرد ما يشوفوه دخل باب الغرفة يهدأون ..
يوسف : وين جانت هذه المريضة ؟
ارتبك وصار يتلفت منا ومنا
يوسف : نعمان احجيلي منو هاي البنت ؟
نعمان : ماعندي صلاحية احجي شي عنها ، اسأل المدير
يوسف : طيب وين ملفها ؟ اريد اطلع عليه
نعمان : نزيلة جديدة بعدنا ما مسويلها ملف
يوسف : عرضتوها على لجنة طبية ؟ احد قيم حالتها ؟
نعمان : لا دكتور قبل شوية استلمناها
يوسف : شلون يعني قبل شوية ؟ ومنو استلمها ؟ المفروض هذا الاجراء يصير بالنهار بوقت الدوام وثاني شي اذا ما عارضيها على لجنة ولا مقيمين حالتها شلون جبتوها لهذا الجناح ، وعلى اي اساس ؟
نعمان : دكتور الله يخليك لا تورطني وتجرجرني بالكلام اني عبد مأمور اللي يطلبوه مني انفذه
يوسف : منو سلمها الكم نعمان ؟
نعمان : دكتور اعفيني الله يخليك
يوسف : مو المفروض ملفها يتقيد وينزل اسمها بالسجلات ؟ شنو مرضها غير الها تقرير حالها حال بقية المرضى واللي يطلعون من المصح هم المفروض نقيد اسمائهم مو هيج الشغل الصحيح ؟
نعمان : هذا مو شغلي اني هنا مجرد حارس
يوسف : اعرف مو شغلك بس مستغرب لهذا اجيت وسألتك ، طيب اتصلت بالمدير قبل لا تجيبها ؟
نعمان : دكتور مو اني احبك ونصيحة لله لا تنبش زايد لأن مو كلشي ينكتب وينزل بالسجلات هو صح
يوسف : مافهمت ؟
نعمان : اذا ردت تعيش مرتاح كمل شغلك وروح لغرفتك واكعد لا تسأل ولا تدقق
جر راسي باسه وطلع من الجناح ، وكفت بوسط الممر الأظلم ، والضوء الخفيف الاصفر بنهايته يرمش واصوات ونين المرضى يهز الگلب هز ..
محتار عديم الحيلة ، اعترف دخل الرعب لگلبي وتوسده اليأس ، بيني وبين الانسحاب خطوة وحدة قبل لا اقرر قرار لا رجعة منه ...
رجعت لغرفتي افكر شنو ممكن اسوي ؟ وين الحل ؟ منين ابدي ؟ ووين الكى الثغرة اللي توصلني للمفتاح الراح يجرهم واحد ورا الثاني ..
قررت اروح احاجي البنية واشوف شنو قصتها بلكت اوصل لشي ..
مستحيل اكدر ابدي يومي وية المرضى واشتغل صح وانه فكري كله يمها واحتمال جبير نعمان يحجي للمدير اللي صار وينقلون البنية لمكان ثاني ويختفي أثرها ..
فتحت الباب وطلعت جانت الساعة اربعة ونصف تقريباً ، الممر فارغ مابيه احد مشيت بخطوات سريعة ورحت للغرفة المحجوزة بيها البنية ، درت مقبض الباب مقفول ، لعنتهم ولعنت الظهر اللي يحميهم ..
اكيد ماخذين المفاتيح ، اللي يسوي كل هاي الأمور مو بهذا الغباء يترك المفاتح حتى ييجي يوسف على الحاضر وبدون تعب يكشف الحقيقة ..
تقربت من الباب دكيتها خفيف سمعت خطواتها تقترب من الباب ، رجعت دكيته مرة ثانية كامت تضرب بالباب بقوة وتصرخ
_ طلعوني اني مو مخبلة والله مو مخبلة كلشي مابية
يوسف : اهدأي اهدأي انه طبيب ورايد اساعدج ما راح أأذيج بشرط تتعاونين وياي
هدأت جاوبتني بصوت خافت و تبجي
_الله عليك تساعدني ؟
يوسف : وداعة امي اساعدج بس لا تصيحين ما اريدهم يسمعون
_ تمام تمام ما اصيح
يوسف : بنيتي انتِ شنو اسمج ؟ وشكد عمرج ؟
_ اسمي تقى وعمري ٢٥ سنة
يوسف : عندج اهل ؟
تقى : اي عندي
يوسف : عدديلي افراد عائلتج
تقى : امي وابوية وعندي اخوان اثنين وبنات ٢
يوسف : يعني ٣ بنات ؟
تقى : اي
يوسف : شنو تحصيلج الدراسي ؟
تقى : خريجة قانون جامعة بغداد
يوسف : حلو ماشاءالله ، شنو تعلمتي من القانون ؟
تقى : هواي اشياء تعلمتها بس اكو عبارات ماكدرت انساها ابد
يوسف : مثل شنو ؟
تقى : العدالة لاتحتاج الى قوة ، بل الى ضمير حي وهذا ماموجود بوقتها دكتور
سحبت نفس وهمست
يوسف : وبعد ؟
تقى : القانون ميزان المجتمع ، اذا اختل ضاع الحق
يوسف : الله فعلاً وبعد ؟
تقى : ليش هواي تسأل ؟
يوسف : اجراءات عادية كملي
تقى : تمام ، اكو عبارات جانوا يعلموها النا لطلاب القانون مثل
طالب القانون لا يحفظ النصوص فقط ، بل يفهم روح العدالة ،
ودراسة القانون تعلمك كيف تدافع عن الحق قبل أن تدافع عن نفسك
والقانون طريق طويل ، لكن نهايته عدالة
يوسف : يكفي لهنا عاشت ايدج انتِ مو بس دارسة لا فاهمة
تقى : الحمدلله والله دكتور اني تعبانة على نفسي هواي
يوسف : تقى
تقى : نعم
يوسف : شلون اجيتي هنا ومنو جابج ؟
تقى : اني اخوية اخوية مدمن مخدرات وابوية مقعد ما يكدرله ، فجأة تغير وكام يأذي اخواتي ولأن اني الجبيرة جنت دائماً اوكف بوجهه وحتى يتخلص مني جبرني اقبل بشخص على اساس صديقه وبعد ضغوطات هواي قبلت بيه بس والله ما جنت رايدته...
يوسف : تمام كملي
تقى : بعد العقد بأيام طلب من اخوية ياخذني يطلعني حتى نتعرف على بعض أكثر
حجتها وجرت نفس قوي تنهدت وكملت
تقى : طلعنا على اساس نروح مطعم ، افترينا هواي صارت الساعة ب ١٢ كلتله رجعني اخاف اخوية يأذيني كال ها اي شوية ونرجع ..
شو غفلة وغير الطريق سألته هذا مو طريق بيتنا كال اي اريد اطول وياج حتى نحجي وتتعرفين علية اكثر واتعرف عليج وفجأة وكفت السيارة كبال هاي المستشفى ونزلوني كبالها بالقوة سلمني الهم عافني وراح
يوسف : تكدرين تنطيني عنوان بيتكم ؟ اسم ابوج الكامل واسم امج واسم اخوج ، اريد معلومات كاملة عنكم ..
جاوبتني بالتفصيل ، معناها البنت سليمة وعقلها مابيه شي واكو لعبة جبيرة من وراها
يوسف : لا تخافين راح اساعدج واطلعج منا بس المهم تحافظين على هدوئج ، لا تنفعلين ولا تأذين نفسج
تقى : الله عليك تساعدني ؟
تحجي وترجف وتبجي كطعت گلبي..
يوسف : والله اساعدج ما اعوفج
تقى : تمام راح اثق بيك
يوسف : تقى
تقى : نعم دكتور
يوسف : خايفة ؟
تقى : اي والله كلش
يوسف : اقرأي آيات من القرآن وانه قريب منج اروح واجي لا تخافين ابد ماشي
تقى : تمام
يوسف : جوعانة ؟ عطشانة ؟
تقى : بس اريد مي حلكي يابس
يوسف : راح اجيبلج بطل مي من الشباك اخذيه
تقى : شلون اخذه مسدود بحديد
يوسف : احاول ادخله من بينهم بلكت اكو فتحة
تقى : اوك انتظرك
رحت لغرفتي اخذتلها بطل مي ورجعت ، تقربت من الشباك ، الحديد واحد بصف الثاني اضافة الى الجام مسدود ولافين اليدات بتيب ، رجعت للباب حاجيتها
يوسف : تقى
تقى : نعم دكتور
يوسف : ماكدرت اوصله الج اعتذر
تقى : لا ماصار شي ، مو مهم اشرب مي المهم تطلعني بأسرع وقت
يوسف : ان شاءالله بس اوعديني ما تخافين و اي شي تسمعيه هنا هذا يصدر من ناس بالغرف القريبة منج ، يعني مثلي ومثلج مو من عالم آخر
تقى : شلون يعني مافهمت ؟
يوسف : اذا سمعتي صرخات او اصوات لا تخافين هذا الشي طبيعي بهيج مكان لأن الناس البيه كلهم مرضى
تقى : بس اني مو مثلهم والله مو مريضة
يوسف : اعرف ولهذا السبب اريد اساعدج حتى تطلعين منا
تركتها بعدما اطمأنيت على وضعها ورجعت لغرفتي ، مددت على القنفة ردت اغفى شوية قبل لا يبدي الدوام ، ما باقيلي غير ساعة وحدة بس ..
حاولت انام اتكلب عيوني ما تاخذ نوم تفكيري كله بمصير هاي الناس شنو راح يكون ؟ منو وياهم ؟ ومنو ضدهم ؟ حتى الحارس مشترك بجرائمهم ويغطي عنهم ، مو بعيدة اكو مندسين بين الكادر ، كمت اشك بالكل ، الكل ايده ملطخة بدماء الأبرياء بالنسبة الية ..
صارت الساعة سبعة وانه ما نايم دقيقة بس مغمض عيوني وافكر ..
بعدها كمت غسلت وجهي توضيت حتى اصلي صلاة الصبح واكف على السجادة جسمي يرجف اريد اوكف على حيلي ما اكدر صليتها قضاء انه وكاعد
ماكدرت اوكف يمكن بسبب قلة النوم والأكل ، خلصت ورحت فتحت الثلاجة طلعت تفاحة اكلتها ، سحبت علبة الفيتامينات اخذت منها ، تساعدني بتقليل التعب وتعيني على ضغط العمل..
غيرت ملابسي بملابس جديدة ، جبت وياية كم لبسة من البيت حتى ما اضطر اطلع لأي سبب كان ، حتى دوامي بالعيادة تركته واجلت المرضى لمواعيد ثانية ، حالاتهم تستحق التحمل ، صح عليهم ضغوط واكو يعانون من ذكريات مؤلمة يريدون يتخلصون منها بس مابيها خطر على حياتهم ، لهذا فضلت البقاء بالمستشفى لأن المرضى هنا بحاجتي اكثر منهم ...
طلعت افتريت على المرضى وبعدها رحت لغرفة ريحانة ، فتحت الباب ودخلت رفعت راسها بهدوء باوعتلي ابتسمت
ريحانة : تأخرت هواي دكتور ، خفت صايرلك شي لا سامح الله
سحبت الكرسي وكعدت رغم تعبان ومتأذي ابتسمت
يوسف : ماغبت عنج غير يومين وجنت مضطر
ريحانة : ان شاءالله نجحت بمهمتك ؟
يوسف : نكدر نكول نوعاً ما
ريحانة : اديت الدور بشكل مضبوط مو ؟
حجتها وضحكت
يوسف : اي كالولي عشتي والله
ريحانة : بس ضربوني ابرة ماقاومت غير عشرين دقيقة
يوسف : وعيونج احاسبهم عليها بس انطيني صبر
ريحانة : عاد كفاك الوقت ؟
يوسف : ما حسبت وقت بس من طلعت جان الفجر طالع
ريحانة : حيل هواي تأخرت
يوسف : نسيت نفسي على الشغلات اللي شفتها
ريحانة : وصلت لشي مهم تكدر تواجههم بيه ؟
يوسف : وصلت بس ماعندي دليل واضح ، احتاج اشياء اكثر
ريحانة : مثل شنو ؟ اكدر اساعدك ؟
يوسف : ياريت تكدرين تساعديني بس غير اعرف شنو الخطوة الجاية دايخ وما ادري من وين ابدي ادور
ريحانة : من الكادر نفسه
يوسف : اعرف بس شلون ؟
ريحانة : مفتاحهم فرح
رفع راسه باوعلها مستغرب تلفت منا ومنا خاف احد يسمعهم تقرب منها وهمس
يوسف : فرح ؟
ريحانة : اي فرح
يوسف : وليش اختاريتيها بالذات ؟
ريحانة : لأن هي الحلقة الأضعف بينهم
صفن عليها متعجب
يوسف : من شنو استنتجتي هي الحلقة الأضعف ؟
ريحانة : غيرتها عليك وتخبطها بالعمل تكدر من خلال هذا الشي تحصل على ثغرة توصلك الهم
يوسف : ريحانة
ريحانة : نعم
يوسف : انتِ عظيمة
ابتسمت وهمست
ريحانة : شكراً على الأطراء بس صدكني ماحجيت هيج شي لأن عندي عداوة وياها
يوسف : مصدكج وماشي بكلامج وانه مغمض ، ريحانة شكراً
ريحانة : على شنو ؟
يوسف : انتِ فتحتي عيوني على اشياء ماجنت بيوم اتوقع اكشفها
ريحانة : بالخدمة احنا دكتور
همس بقهر
يوسف : ديري بالج على نفسج امانة
ريحانة : ليش توصيني وانت وين رحت ؟
يوسف : هاي دنيا وكلشي نتوقع ، في حال اختفيت او تأخرت اريدج تصيرين سباعية وتعرفين شلون تتصرفين
ريحانة : خوفتني
يوسف : لا تخافين بس للأمان أكثر دا اوصيج
ريحانة :طيب شنو الخطوة الجاية ؟
يوسف : ارجع علاقتي بفرح
حجاها وضحك
ريحانة : ليش تخاربتوا ؟
ابتسم
يوسف : انتِ من وين تجيبين هاي المعلومات وكاعدة بغرفتج ..
ريحانة : البنات يفهمون بعضهم دكتور وفرح مفضوحة بحبها بس اكو شي تريد توصله من خلالك غير حبك
يوسف : مثل شنو ؟
حجاها وعكد حاجبه
ريحانة : ممكن تطمع بمنصب تحصله من خلالك
صفن عليها بهت
ريحانة : رحت بخيالي زايد ؟
حجيتها وضحكت
يوسف : لا ابد بس متفاجئ بيج
ريحانة : امكانيات مو بلة ؟
يوسف : شنو رأيج تتركين مهنة التخدير وتصيرين دكتورة نفسية راح تنجحين متأكد
ريحانة : كلمن يبقى على اختصاصه افضل ، واساساً هيج مرتاحة لا تخدير ولا غيرها ، عطالة بطالة ، بالنهاية اني وحدة مخبلة بنظر المجتمع ..
يوسف : عهد علية واعاهدج بيه امام الله ارجعج لمهنتج مرفوعة الراس بس اخ منج لو بس تساعديني شوية
ريحانة : عوفك مني اذا عرفت عني راح تدخل بمتاهة الها اول مالها تالي
يوسف : بعدج ما ثقين بية ؟
ريحانة : مو هيج ، بعدين راح تفهم اللي سويته وخفيته عنك لمصلحتك اولاً ، لأن اذا عرفوا بيك تدري بقصتي ما راح تشوف امك مرة ثانية ..
يوسف : ريحانة تحجين صدك؟
ريحانة : اي وليش اكذب ؟ شنو تكدر تسويلي ؟ انت مجرد دكتور لا محقق ولا قاضي بيش تكدر تفيدني ؟ بالعكس راح اضرك اكثر ما تنفعني
يوسف : وشلون حكمتي بمضرتي ؟ يمكن اكدر افيدج
ريحانة : راح تنشغل بقضيتي وما توصل لحل ، انت وصلت لخيط مهم يمكن يوصلك لقصتي
يوسف : ريحانة الدايصير هنا مرتبط بقصتج ؟ صح ؟ بس هاي اريد افهمها الله يخليج احجي لا تسكتين
ريحانة : كل احنا اللي هنا مرتبطين بحلقة وحدة حتى انت
يوسف : شلون ؟
ريحانة : كلامي ثمنه روحي تريدني اموت اذا حجيتلك ؟
يوسف : اكيد لا ما اريد مضرتج
ريحانة : لا تطلب مني احجيلك
يوسف : بس الحجي بيني وبينج محد راح يعرف وحتى غرفتج الجنتي بيها قبل جانت بيها كامرات نسمع ونشوف هاي كلشي مابيها
ريحانة : مو اذا حجيت انت ما راح تسكت ويعرفون انت عرفت ومجرد ما تطلع منا ينهون حياتي
يوسف : منو اليعرفون ؟ منو هم ؟ ريحانة احجي
ريحانة : دكتور دير بالك على نفسك ولا تترك ثغرة وراك من تدور وراهم
يوسف : انت تعرفين كلشي من البداية من قبل لا تفوتين للمصح ؟ مو ؟
ريحانة : دكتور وقت التشخيص انتهى روح على شغلك ، اريد انام
يوسف : انتِ وحدج لغز محيرني وحدج لغز
ريحانة : اني مو مهمة انقذ باقي الناس
يوسف : قبل شوية جنتي خايفة تحجيلي لا تموتين ، وهسه تكولين اني مو مهمة و حياتج ما تفرق عندج ؟
ريحانة : شنو اللي وصلني لهنا غير الأشياء اللي عرفتها وجان لازم ما اعرفها ، وبالنسبة للموت سهل بس اني ما اريد ينتهي بية المطاف حالي حال بقية القصص اللي عرفتها
يوسف : قصص ؟ انتِ شدا تحجين لخاطر الله ، احنا وين عايشين بغابة كلمن إله ؟ هي هيته ؟ ماكو قانون يحمينا ؟ ماكو واحد يوكفهم عند حدهم ؟
ريحانة : اكتشف هذا الشي بنفسك يكون امتع بس اتمنى نهايتك ما تكون بهذا المصح يا دكتور لأن ما تستاهل
طلعت من غرفتها وانه دايخ راسي افتر من اللي سمعته ، يعني دخولها للمصح سيناريو مرتب ما دخلت اعتباطاً ..
افتريت على باقي المرضى وبالي شارد ، مجرد انطي العلاج واطلع من دون تقييم للحالة ..
حتى تقى نسيتها ، رجعت لغرفتي والرعب تارس صدري ، خايف من كلامها خايف من المجهول ، خايف اموت وما مكتشف الحقيقة ومحاسبهم عليها ..
بالليل صادف ليلة جمعة والمدير يكون طالع للبيت بهيج وقت ...
مشيت لغرفته اريد ادور بيها اكثر ، اكتشف اسرار اخطر من اللي شفته وسمعته ، وكفت كبال الباب مقفول...
سمعت صوت خطوات وراية سحبت نفس كلت انكشفت ..
التفتت واشوف المنظف ابو طارق واكف ظلمة وضوء خفيف يعكس ملامحه ، باوعلي وكال
_ خير دكتور محتاج شي من الغرفة ؟
يوسف : لا بس ردت احاجي المدير
_ اليوم ما ييجي باجر الصبح يكون موجود تعال وحاجيه
يوسف : اي اي صح الصبح اجيه
تركته ورجعت لغرفتي ، حاير حيرة ما عايشها كبل ، ورا شوية اندك الباب سمحتله بالدخول بدون ما اعرف منو الطارق ؟
دخل المنظف سد الباب وراه تقرب من الميز باوعلي وكال
_ انت مثل ابني وانه يمكن بكد ابوك او شوية اكبر ، عشت هنا عمر ،نصيحتي ألك ، اللي اخذته من غرفة الأرشيف هذاك اليوم رجعه كبل لا يعرفون بيك
انصدمت بكلامه ، هذا شلون عرف وانه متأكد محد شافني من دخلت ومن طلعت ، متأكد الممر جان فارغ
يوسف : شتقصد بكلامك ابو طارق مافهمت على شنو تلمح ؟
_ الملفات دكتور الآخذتها رجعها وسوي نفسك ما شفت شي
يوسف : لنفرض كلامك صحيح وانه ماخذ الملفات ، ليش تنصحني ؟
_ يمكن لأن انت الشريف الوحيد بهاي المصحة وبعد اكو مثلك ، وما رايد يصير بيك الصار وية القبلك
كمل جملته وطلع ، كثرت علامات الأستفهام براسي
المريض يعرف ويحذر وعامل النظافة والحارس ، طلعت بس انت يا دكتور ما تدري بالكاعد يصير هنا وجنت ساد عيونك ..
الليل خلصته على اعصابي ، اجى الصبح انتظرت تصير ساعة تسعة دخلت لغرفة المدير ، فتحت الباب جان كاعد ويمه بنية بالعشرينات عمرها
يوسف : السلام عليكم
عدنان : وعليكم السلام ياهله بالدكتور شلونك ؟
يوسف : الحمدلله ، رايدك بموضوع ؟
عدنان : تمام بس اكمل كلامي وية الست تقى وبعدها اتفرغلك
يوسف : تقى ؟ ياتقى ؟
عدنان : هاي
أشر على البنت الكاعدة ، افتر راسي تقى نفسها الجابوها قبل يومين لو غيرها ؟
مدت ايدها سلمت علية وكالت
تقى : تشرفت بمعرفتك دكتور
ما صافحتها سحبت ايدها
يوسف : اهلاً وسهلاً بيج
تركتهم وطلعت بوجهي لغرفة النزيلة الجديدة بالجناح الخاص بالحالات الخطرة ، رحت لغرفتها لكيت الباب مفتوح والغرفة فارغة ، سألت عنها كالوا ماكو وحدة بهيج أسم ، شلون ماكو ؟
الكل نكر وجودها حسسوني انه اتخيل وعقلي ضرب ...
تتوقع هاي لعبة منهم او مسرحية ؟
وإلا ليش عدنان عرفني عليها وهي كامت وسلمت علية ؟ اكيد راد يوصلي رسالة !
احنا لعبنا عليك وكشفناك ، يعني البنية اللي آخذت من وقتي طلعت متفقة وياهم علية ؟
شهم : ويمكن اللي شفته اليوم هو المسرحية حتى يبعدوك عن الحقيقة
يوسف : شلون يعني ؟ مافهمت ، انه تعبان شهم تعبان مدا ركز بشي اشرحلي
شهم : مو انت ﻷن بداخل الصورة ما تشوفها واضح مو نفس اللي يكون خارجها
يوسف : يعني ؟
شهم : يعني اكو احتمالين الأول قصة تقى حقيقية واحتمال جبير الحارس وصللهم خبر وعرفوا بيك تريد تساعدها لهذا نقلوها لمكان ثاني خارج المستشفى ، ويمكن بداخلها بس بجناح ثاني وهددوها تحجي وانت ما شفتها حسب كلامك يعني حتى لو فتشت عليها ماراح تعرفها
شهم : والأحتمال الثاني ؟
شهم : تكون مسرحية مو حتى يوصلولك رسالة بأن هم عرفوا بتحركاتك ، لا سووها حتى يلهوك عن شغلة راح ينفذوها لهذا استخدموا وياك هيج طريقة
يوسف : ريحانة
شهم : شبيها ؟
يوسف : الأحتمال الثاني هو الصح يريدوني ألتهي بقصة ثانية حتى يطلعوها ، مو كلتلك قريت بالسجلات كاتبين اسبوع وتطلع وهاي راحت اربع ايام وفعلاً التهيت عنها وما فكرت بحل يخص حالتها ، يا انذال يا شياطين الأنس لعنة الله عليكم..
تركه ونزل من السيارة توجه لسيارته صعدها تبعه شهم
شهم : هاي وين ؟
يوسف : راجع للمستشفى
شهم : وكميل منتظرك صارله اربع ايام
يوسف : بعدين بعدين
شخط سيارته وراح
