رواية اريدك لي الفصل الثامن عشر18بقلم ريهام ابو المجد
_ كامل طلع عايش بجد.
سليم اتجمد مكانه لحظة، وبصلي بصدمة كأن الكلام اللي قولته مش قادر يستوعبه.
= إزاي؟! إنتي متأكدة من اللي بتقوليه؟!
لفيت اللاب ناحيته وأنا بقول بسرعة _ بص بنفسك… دي رسالة متشفرة وبنفس الطريقة المميزة بتاعته.
قرب سليم وقعد جنبي على السرير وبدأ يقرأ الرسالة بعناية...ملامحه اتغيرت تدريجيًا، من صدمة…لذهول…لغضب مكتوم.
بعد ما خلص القراءة قفل اللاب ببطء وقال بصوت واطي =يعني كامل عايش…وفريد حابسه.
بلعت ريقي وقلت _ واضح كدا…بس الغريب هو ليه مش بيتكلم أو بيقول إنه محبوس؟! وليه ساكت كل السنين اللي فاتت دي؟! ومش معنى دلوقتي قرر يتكلم ويظهر؟!
= أكيد السبب هو إيمي.
_ إزاي؟!!!
= تهديد أو حاجة أخطر.
سكت ثواني وبعدين بصيت له وقولت _ لا دا مش تهديد...لأن كامل عارف كويس اووي إن قاسم يقدر يحميها من فريد.
= تقصدي تقولي إيه؟!!
قومت وقفت ومشيت خطوتين وبعدين لفيتله وقولت _أقصد إن أكيد فريد ماسك إيمي من رقبتها وعشان كدا كامل طول السنين دي خايف يتكلم أو يظهر.
وقف هو كمان وقرب مني وقال = من رقبتها إزاي؟!
بصيت في عيونه وقولت _ يعني مثلًا زارع حاجة في إيمي يقدر يتحكم فيها، بمجرد ضغطة بقدر ينهي حياتها.
سليم معالم الصدمة ظهرت على ملامحه وقال = للدرجادي؟! طب وأمتى؟! وإزاي؟!!
_ لو على الدرجادي ففريد منحط يعمل أكتر من كدا، وينزل لأي مستوى...أما بقى بالنسبة لأمتى وإزاي فأنت ناسي إن قاسم كان بيعتبر فريد أب روحي ليه...يعني قصره وحياته وهو وإيمي كانوا متاحين ليه بأذن من قاسم.
= يعني قدر يعمل دا بطريقة سهلة ومن غير ما يثير أدنى شك تجاهه.
_ بالظبط يا سليم.
= طب وكامل ليه مخافشي المرة دي إنه يتكلم؟!
_ عشان واثق إني ههزم فريد، لأنه زي ما قال مقررشي يخرج عن صمته إلا لما شاف قد إيه فريد بيخاف مني ومن ذكائي...دا غير إنه أكيد عرف إني قدرت أخلي قاسم يشوف الحقيقة.
عند ذكر اسم قاسم ملامحه بان عليها الضيق، فأنا أخدت بالي ومسكت إيده بحب وقولت وأنا باصة في عيونه _ وعشان عرف إني معايا قوة لا يعلى عليها.
فبصلي بإستفهام فقولت _ أنت يا حبيبي...أنت قوتي وسندي وحبيبي ودرعي الأمن.
= بكاشة اووي.
_ لا بقول الحقيقة يا سليم...أنت بجد كل حاجة بالنسبالي وأكتر بكتير من اللي قولته.
باس راسي بحب وقال = ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
ابتسمت فهو قال = طب هنعرف اللي زرعه في إيمي إزاي؟!
سكت ثواني بفكر وبعدين قولت _ سيبها عليا دي...بس احنا دلوقتي محتاجين نعرف مكان كامل بأي طريقة.
كمل وقال = وطبعًا مش هنعرف غير لما نعرف كل أملاك فريد وكل قصر يمتلكه.
_ بالظبط...بس متنساش حاجة مهمة اووي.
قال بإستغراب= إيه هي؟!
_ إن سليم حويط اووي يعني أكيد مش كل أملاكه مكتوبة بإسمه...ولا كل اللي حواليه هم دايرته الوحيدة.
سليم هز راسه وقال = سيبيها عليا، أنا هعرف أوصل لكل دا.
قربت منه وقلت بقلق _ بس في حاجة أهم…كامل قال إن فريد قتل كل اللي شاركوا في بناء المختبر.
سليم قال بسرعة وعينه فيها حدة = يعني المكان دا لازم يكون معزول جدًا…ومش أي حد يوصله.
_ لا فيه.
سليم قال بإستغراب = مين؟!
_ سليم متنساش إن أي حد بيعمل حاجة غلط لازم يسيب وراه دليل إدانه عليه من غير ما ياخد باله.
= عايزة تقولي إيه يا مي؟!!
_ عايزة أقول إن أكيد في حد لسه عايش يعرف المكان دا...مش عارفة هو مين ولا حتى هيكون فين...بس اللي متأكدة منه إن الشخص دا موجود.
= يبقى هنجيبه لو في بطن الحوت.
هزيت راسي وسكتنا لحظة…بس فجأة افتكرت حاجة خلت قلبي يدق بسرعة.
_ استنى…
= في إيه؟
فتحت اللاب تاني بسرعة وقلت _ كامل قال حاجة مهمة.
فضلت اقرأ في الرسالة شوية وبعدين قولت _ سليم أنا عرفت كامل فين.
سليم بدهشة = فين؟! وعرفتي إزاي؟!
لفيت اللاب ليه وقولت _ بص كدا كامل عارف هو فين كويس اووي...مش زي ما قال إنه مش عارف؛ لأن دا لغز منه وعارف إني هفكه.
= بجد؟!
شاورتله على كام كلمة وقولتله _ بص كدا كلمة " بتنبشي تحت الأرض، الشبح، وتهدمي الإمبراطورية، أربع حيطان " دول كلهم بيدلوا على مكان واحد بس.
سكت ثواني وقولت _ المقابر.
سليم بصلي بدهشة وإستغراب وقال = مقابر؟!!!! إزاي يعني!!
_ ايوا مقابر....القصر اللي تحته المختبر موجود في مكان قريب من المقابر...أو حتى مقابل ليها أو في نفس المنطقة.
= يبقى هنبحث في كل الأماكن اللي فيها مقابر.
_ تمام وأنا هدور ورا فريد وأمسك الورق الأسود بتاعه.
= مي.
_ نعم يا حبيبي.
حضن وشي بين إيديه وهو بيقول = متاخديش أي خطوة غير لما أكون على علم بيها...وتراجعيني فيها يا مي...أنا معنديش استعداد إنك تتعرضي لأي خطر.
حطيت إيديا على إيديه اللي على وشي وقولت وأنا باصة في عيونه _ حاضر يا حبيبي...وبعدين أنا اللي معنديش استعداد أخسرك ولو ثانية واحدة.
= إيد واحدة؟!
_ لآخر العمر يا حبيبي.
عند شادي كان لسه على وضعه في بيت كاسي...كاسي كانت بتدرس في الصالة بس فاتحة الأوضة عليه عشان تبقى شيفاه وهي قاعدة مكانها...فجأة شافت إن إيده أتحركت، فجريت عليه وقتها شادي كان بدأ يفوق وبيحرك صوابع إيده الأول...هي وقفت قريب منه وبتراقبه...فتح عيونه براحة الأول، فشافها قدامه بس الرؤية لسه ضبابية مش واضحة، فقفل عيونه تاني وبدأ يفتحهم...فهي كانت واقفه فوقه براسها وشعرها مدلدل، فهو فتح عيونه للمرة التانية وعيونه شافت عيونها...كانت عيونه خضرا بس مايلة للبحر، وشعرها الأصفر الحرير...فهو قال: هو أنا موت ودخلت الجنة ولا إيه؟! إيه الحورية الملونة دي؟!
فهي نطقت وقالت: هل أنت بخير؟! Geht es Ihnen gut
فقال بإستغراب: دي حورية أجنبية كمان...هو عشان موت في ألمانيا تجيلي حورية ألمانية.
كاسي رجعت خصلات شعرها ورا ودنها وحطت إيدها على جبينه وبعدين بصت للأجهزة الحيوية وابتسمت لأن كل حاجة كويسة، وقالت: تبدو بحالٍ أفضل سيد شادي...دعني أخبر مدام مي البدري. Sie sehen besser aus, Herr Shadi… lassen Sie mich Frau Mai El-Badri informieren.
رد بإستغراب فيه شوية تعب وقال: مين مي البدري دي؟! أنا معرفشي إلا مي واحدة في حياتي.
هي طبعًا مش فاهماه لأنه بيتكلم مصري، فقبل ما تمشي قالها: أريد كوبًا من الماء. Ich möchte ein Glas Wasser
هزت راسها وقالت: على الفور. Sofort.
جابتله كوباية ماية وساعدته عشان يتعدل وبعدها طلعت الفون بتاعها ورنت عليا....كنا لسه أنا وسليم على وضعنا فسمعت صوت الفون فبعدت عنه بهدوء ومسكت الفون لقيت رقم كاسي فقولت بقلق _ دي كاسي.
= طب أهدي وردي.
هزيت راسي وفتحت الفون وقبل ما أتكلم لقيتها بتقولي بحماس: لقد أستيقظ...لقد أستيقظ.
رديت بفرحة وأنا بقول _ بجد!!! طب أنا جاية حالًا.
قفلت الخط وأنا بطنطت وبقول لسليم _ فاق...شادي فاق.
سليم ابتسم وقال = طب الحمدلله.
مسكت إيده وقولت بحماس _ يلا نروح له بسرعة.
بس جالي إتصال تاني قبل أتحرك أفتكرتها كاسي، لكن لقيته قاسم فملامحي اتغيرت فسليم شاف الاسم وأتعصب بس مبينشي، فأنا مديت الفون ليه وقولت _ حبيبي رد أنت.
اتفاجأ إني عملت كدا لكن مسكه ورد وأنا كنت واقفة قدامه ومركزة معاه، فسليم قال = نعم؟!
قاسم وقتها اتفاجأ إن سليم هو اللي بيرد فقاله: مي فين؟!
رد بعصبية وقال = اسمها مدام سليم البدري دا أولًا...ثانيًا بقى لو لقيت رقمك مضلم شاشة الفون بتاع مراتي هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك.
قاسم: طب ممكن تديني المدام؟
سليم أتعصب اووي فأنا مسكت إيده عشان يهدى رغم إني مش فاهمة في إيه، وشاورتله بعيني بمعنى في إيه...لكن هو جز على سنانه وقال = قول اللي عندك بسرعة يا قاسم…أنا مش فاضي أسمع صوتك كتير.
قاسم سكت لحظة كأنه بيحاول يسيطر على أعصابه، وبعدين قال بنبرة هادية بس فيها حدّة: أنا مش بكلمك أنت…أنا بكلم مي.
سليم ضحك بسخرية خفيفة وقال = وأنا بقولك إن مي مراتي، يعني اي كلام ليها يعدي عليا الأول.
فقاسم سكت ثواني وبعدين أخد نفس وقال: إيمي منهارة ومش عايزة تخرج من القصر وبتقول إنها عايزة مي...أنا مش عارف أتعامل معاها.
قسائم فتح الأسبيكر لما شاورتله وسمعت صوت قاسم وهو بيقول: هي محتاجة مي عشان تخليها تتغلب على الفوبيا اللي عندها دي.
فأنا بصيت لسليم فهو شاورلي بعيونه فأنا رديت وقولت _ مش من السهل إنها تخرج...أنت حابسها فيه من عشر سنين، متضغطشي عليها سيبها وأنا هاجي بس هروح لشادي الأول لأنه فاق، وبعدها هاجيلها وبإذن الله هقنعها.
حسيته فرح إني رديت عليه فنغمة صوته ظهر فيها دا وبالذات لما قال: خلاص هستناكي...أقصد هنستناكي، حمدالله على سلامة شادي، تحبي أجي معاكي.
سليم أتعصب اووي لإنه فاهمه كويس اووي، بس أنا رديت بذكاء وقدرت أطفي نار الغيرة اللي أشتعلت في قلب سليم، وزرعت مكانها حب وفخر بيا.
_ لا ملكشي مكان وسطنا...وسليم حبيبي موجود معايا وهو دا اللي محتاجاه.
وقفلت الخط من غير ما استنى رده، وسليم كان مبتسم بحب، فلقيته حط إيده على خدي وقال = ليه خلتيني أنا اللي أرد؟!
_ عشان أنت جوزي الراجل بتاعي، مينفعشي أرد على أي راجل في وجودك وخاصة لو حد رخم عايز يوقع بيني وبين وحبيبي.
ضحك وقال = محدش يقدر أصلًا.
لفيت إيديا حوالين رقبته وأنا بقول بدلع _ دا كدا كدا...وبعدين اللي عايز يوقع بينا احنا اللي نوقعه.
قولت آخر جملة وأنا بغمز فهو ضحك وداعب أنفي بأنفه وهو بيقول = مش هتبطلي شقاوة.
قولت بضحك _ طب بذمتك مش دي أكتر حاجة بتحبها فيا.
ضحك وقال بحب = أنا بعشق كل حاجة فيكي يا نعمة حياتي.
بصيت له بحب وحضنته وهو بادلني الحضن وبعدين بعدت عنه وقولت له _ نسيني شادي يلا بسرعة.
ضحك عليا وبالفعل غيرنا هدومنا وركبنا العربية، كنت متحمسة اووي، بصيت لسليم وقولت _ أنا فرحانة اووي إن شادي فاق...حاسة إن حمل كبير اووي إنزاح من على قلبي.
مسك إيدي وقال = حبيبتي بلاش تحملي على نفسك فوق طاقتك، أرمي كل حاجة عليا، أنا هشيل عنك.
رفعت إيده اللي ماسكة إيدي وقربتها من شفايفي وبوستها بحب، فهو ابتسم وبصلي بنظرة بعشقها...وقالي وهو بيقرب إيدي منه وبيبوسها = مي أنا بحبك اووي بجد.
_ وأنا بعشقكككككككك.
ابتسم على شقاوتي وأنا ميلت عليه...بس بص في المرايا لفت نظره إن في عربية چيب سودا ماشية ورانا بقالها مدة فقال =مي خليكي على وضعك متتحركيش بس اسمعيني.
عرفت إن في حاجة فهزيت راسي، فهو قال = احنا متراقبين، أكيد فريد شم خبر شادي.
_ طب المفروض نعمل إيه؟!
= هتفضل ماشيين عادي بس هنغير وجهتنا، في مطعم قريب من هنا، هنروحه كإننا خارجين مع بعض.
_ لا مش هتدخل على فريد...لازم نعطيه اللي هو عايزه.
= عندك حق...أنا هتصرف.
_ واثقة فيك.
ابتسم وركز في الطريق وفضل ماشي بنفس سرعته لحد ما وصل عند بنزينة ودخل على أساس إنه هيملّا العربية بنزين...وقف سليم العربية بهدوء كأنه تصرف عادي جدًا، ونزل من العربية وهو بيبص في المرايا الجانبية بسرعة من غير ما يلف وشه.
العربية الـچيب السودا عدّت قدام البنزينه شوية وبعدين وقفت على مسافة…واضح إنهم لسه بيراقبونا...أنا فضلت قاعدة مكاني زي ما قال…بس قلبي كان بيدق بسرعة، بعد لحظات فتح سليم الباب ورجع قعد جنبي وهو بيقول بهدوء شديد = متخافيش، زي ما توقعت بالظبط.
بصيتله وقلت بصوت واطي _ لسه واقفين؟
رد وهو بيبص قدامه = آه…العربية واقفة على بعد كام متر، واضح إنهم مستنيين يشوفوا هنروح فين.
بلعت ريقي وقلت _ طب الخطة؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال = الخطة إنهم يشوفوا اللي أنا عايزهم يشوفوه.
لفيتله باستغراب وقولت _ يعني إيه؟
قرب شوية وقال بصوت واطي وهو بيشاور بعينه ناحية الشارع التاني اللي خارج من البنزينه = البنزينه دي ليها مخرجين…إحنا دخلنا من واحد…وهنطلع من التاني، بس قبل ما نطلع…في عربية هتطلع قدامنا.
بصيتله باستغراب أكبر وقولت _ عربية إيه؟
ابتسم بثقة وقال = عربية الحراسة بتاعتي…كنت باعتلهم لوكيشن أول ما شكيت إن في حد بيراقبنا.
قولت بدهشة _ يعني…احنا مش لوحدنا؟!
هز راسه وقال = طول ما أنتي معايا…مستحيل أسيبك لوحدك.
قلبي دق أسرع، مش خوف…لكن إحساس بالأمان...بعد لحظات فعلًا خرجت عربية سودا من جوا البنزينه نسخة من بتاعتنا كإنها هي ووقفت قدامنا...وسليم شغل العربية بهدوء وطلع وراها من المخرج التاني.
بصيت في المرايا الخلفية…الـچيب السودا فضلت واقفة ثواني…وبعدين اتحركت بسرعة...لكنها اتحركت ناحية المخرج الأول…المخرج اللي احنا ما خرجناش منه.
سليم ابتسم بإنتصار وقال = كدا خلصنا منهم مؤقتًا.
تنفست براحة وقلت _ بجد أنت مخيف لما بتفكر.
ضحك بخفة وقال = دا مدح ولا ذم؟
ميلت عليه شوية وقلت بدلع _ مدح يا حبيبي…عشان أنت مخيف لأي حد غيري…لكن بالنسبالي أنت الأمان كله.
بصلي للحظة بنظرة طويلة…وبعدين قال = وأنت كل حاجة بالنسبالي...ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
_ ويخليك ليا يا حبيبي.
ابتسم بحب ورجع عينه للطريق وقال بهدوء = دلوقتي نقدر نروح لشادي من غير ما حد يعرف.
سكت لحظة وبعدين كمل بجدية = بس لازم نخلي بالنا…لو فريد فعلاً بعت ناس تراقبنا…يبقى أكيد قلقان من حاجة.
بصيتله وسألته _ تقصد إيه؟
قال وهو مركز في الطريق = يمكن شاكك في موت شادي.
سكت شوية من صدمة الإحتمال بس قولت _ طب والعمل؟!
= نثبتله إنه مات فعلًا.
فهمته وقولت _ فريد ميفرقشي معاه شادي عايش ولا لا...لأنه كدا كدا متأكد إننا كشفناه.
= وإيه يهمه؟!
_ اللي يهمه إن أموره تمشي زي ما هي من غير نبش كتير...ودا مش هيحصل غير لما يخلص مني.
سكت ثواني وبعدين قولت _ يعني فريد مش عايز يخلص من حد غير مني أنا...أنا هدفه الفترة دي.
سليم عروقه بانت أكتر والغضب أترسم على ملامحه وقال بغضب = واللي هيلمس شعرة منك همحيه من على وش الدنيا.
حطيت إيدي على إيده اللي على الدركسيون ولمستها بخفة وقولت _ سليم أهدى، المفروض دلوقتي نفكر كويس عشان نبقى سابقين بخطوة ومعانا كمان كارت احتياطي نقدر نكسب بيه.
= سامعك.
أخدت نفس وقولت _ فريد مش هيطمن ويمشي العملية الكبيرة بحزافيرها غير لما يخلص مني ومن أي أثر ليا...واحنا هدفنا نمسكه متلبس ونحصل على العملية دي لأنها إكبر ةأهم عملية سلاح هتتم في الشرق الأوسط كله...دا غير إن في معاه عملية تانية هتتم...محدش يعرف عنها حاجة ولا تخطر على بال حد إن فريد هيقوم بيها.
سليم بصلي بإستغراب وقال = عملية إيه؟!
_ تجارة بيع أطفال ومراهقات.
سليم بان عليه الصدمة وقال = نعم؟!
_ أنا قدرت أوصل لكل دا ومن مكتب فريد نفسه، والعملية دي هتتم في نفس اليوم اللي هتم فيه عملية الأسلحة...يعني في خلال شهر ونص كدا.
= وصلتي لمكتب فريد إزاي؟!
_ أهدى وأنا هحكيلك.
لقيته وقف العربية وقالي = أمتى؟!
بلعت ريقي وقولت _ من أسبوع كدا.
= بتستغفليني يعني...وبتتصرفي من دماغك.
قولت بسرعة _ لا والله مش كدا...أنا بس خوفت عليك، وقولت هروح أنا لوحدي بشكل أسرع لإني عارفة كل مداخل ومخارج القصر بتاع فريد، وبقالي كام شهر بدريه وبحفظه كويس اووي، عشان أقدر أدخله.
سليم فضل باصصلي ثواني طويلة من غير ما يتكلم...ملامحه كانت متشددة والغضب واضح في عيونه.
= يعني كنتي بتخاطري لوحدك؟!
قلت بسرعة وأنا ماسكة إيده _ كنت حاطة حساب كل حاجة...ومدخلتش إلا لما اتأكدت إن فريد مش موجود.
= ولو كان موجود؟!
_ مكنتش هدخل أصلًا.
جز على سنانه وقال = مي…أنتي بتلعبي بالنار.
قربت منه أكتر وحطيت إيدي على خده وقولت بهدوء _ أنا بلعب بالنار عشان نخلص من فريد يا سليم…عشان نحمي كل الناس اللي بيأذيهم.
سكت شوية…وبعدين تنهد وقال وهو بيمسك إيدي = بس أنا مش مستعد أخسرك.
ابتسمت بحب وقولت _ مش هتخسرني…احنا الاتنين هنكسب.
بصلي لحظة طويلة…وبعدين قال = دي آخر مرة تاخدي خطوة من غير ما تشاركيني فيها.
_ حاضر يا حبيبي.
أخد نفس وبعدين قال = طيب…قوليلي وصلتي لإيه في مكتبه.
أخدت نفس عميق وقلت _ لقيت ملفات كتير…بس أخطر ملف فيهم كان فيه تفاصيل العمليتين.
= السلاح…وبيع الأطفال؟
هزيت راسي وقولت _ أيوه…بس في حاجة أهم.
سليم ضيق عيونه وقال = إيه؟
فلاش باك:_
خرجت من القصر بتاع قاسم وخرجت من النفق، وكان في حد من رجالتي مستنيني بعربية، ركبت العربية جنبه وبعد ووقت وصلنا لمكان قريب من قصر فريد...وعشان قصره نفس الديزين بتاع قصر قاسم، فدا سهل عليا دخوله...دخلت من خلال النفق بردو وفتحت باب النفقه الداخلي ببنسة صغيرة كنت شايلها معايا…الباب فتح بهدوء شديد من غير صوت تقريبًا، فدخلت وأنا مركزة في كل تفصيلة حواليا، القصر كان هادي بشكل غريب…الهدوء اللي يخليك تحس إن المكان نفسه بيبصلك.
مِشيت بخطوات حذرة لحد ما وصلت للممر اللي بيوصل لمكتب فريد…كنت حافظاه كويس من كتر ما درست خريطة القصر في دماغي، وقفت قدام الباب ثواني…مفيش أي صوت.
فتحت الباب بهدوء ودخلت....المكتب كان واسع وضخم…وكل حاجة فيه مرتبة بشكل مبالغ فيه…كإن صاحبه مهووس بالسيطرة...قربت من المكتب وبدأت أدور بسرعة…الأدراج، الملفات، مسكت اللاب توب وقدرت افتحه ووصلت لكل المعلومات اللي فريد كان مخبيها عن العالم كله وفاكر إنه اذكى إنسان على وجه الأرض ومحدش يقدر يخترقه.
وقدرت أوصل لكم المعلومات دي...لكن لفت انتباهي صورة، خرجتها وشوفتها لقيتها صورة بنت، والبنت لابسه لبس نضيف جدًا… واضح إنها مش من الأطفال اللي بيتباعوا في الشبكة العادية...ولا حتى لعيلة متوسطة...شكلها بنت حد تقيل.
صورت الصورة وصورت الورق كله وكل حاجة...كان في فلاشة موجودة حطتها على اللاب بتاع فريد بسرعة وكنت براقب المكان...أول ما حطتها أشتغل فيديو صدمني وأنا بسمعه...نقلته بسرعة على فلاشة تانية معايا...وسمعت صوت خطوات جاية ناحية المكتب، فرجعت كل حاجة مكانها وخرجت بسرعة.
اتسحبت تجاه النفق وخرجت وفي لحظة كانت العربية وصلتلي وركبت وأتحركنا.
باك:_
سليم كان سامعني ووريته الصورة وقولت _ أنا حاسة إني شوفتها قبل كدا.
سليم بصلي بتركيز وقال = فين؟!
_ بحاول أفتكر.
= لو مفتكرتيش مش مهم أنا هتصرف.
سكت ثواني وبعدين قولت بسرعة _ استنى أفتكرت أنا شوفتها في حفل تكريم من شهرين…كانت واقفة جنب لواء كبير في الداخلية.
= مين؟!
فكرت ثواني وبعدين قولت _ لحظة لحظة...دي حفيدة اللواء حسن الجارحي.
سكت لحظة… وبعدين قال بهدوء مرعب = يبقى مش عملية إتجار عادية.
_ تقصد إيه؟!
= أقصد إن وجود حفيدة الجارحي مش شيء عادي، ولا خطف ولا هباء.
سكت ثواني وبعدين قولت _ تقصد إنه شريك؟!
= ليه متقوليش الراس الكبيرة.
بصيت له بصدمة وبعدين قولت _ استنى شوف الفيديو دا.
حطيت الفلاشة في اللاب اللي معايا في العربية، لكن قبل ما أشغله حد صدم العربية من ورا، جسمنا أندفع لقدام...لكن إيد سليم كانت على صدري عشان يمنعني أتخبط في التابلوة.
شديت الفلاشة تاني وأخدتها...بصيت ورا لقينا نفس العربية الچيب السودا...ورجعت ورا عشان ترجع تخبطنا تاني...فسليم قالي بصوت عالي = أنزلي في الدواسة تحت بسرعة.
نزلت وقولت _ أتحرك بسرعة يا سليم.
سليم شغل العربية بس قبل ما يتحرك العربية خبطتنا من تاني وسليم جبينه كان أتخبط وجاب دم...خوفت عليه اووي وهو أتحرك بسرعة وفضلنا في سباق بالعربيات...أتصلت على قاسم وهو فتح بسرعة فأنا قولتله بصوت عالي ومتوتر _قاسم احنا بنتعرض لهجوم...حاول تعرف موقعنا وتبعتلنا دعم.
قاسم بخوف: طب أنتي كويسة؟!
_ كويسة يا قاسم لحد دلوقتي بس مش عارفة إيه اللي هيحصل.
فجأة بدأوا يضربوا علينا نار...فأنا صوت فقاسم قال: مي مي، أنتي كويسة؟!
سليم قال بعصبية = أقفلي الزفت دا وركزي معايا...احنا لازم نتخلص من العربية لأن فيها جهاز تتبع.
قاسم كان سامع كلام سليم، فأنا قولت _ إزاي؟!
سليم بعصبية = مش وقت أسئلة...لازم أحميكي.
وقبل ما أتكلم سليم أتصاب في دراعه فأنا صوت وقولت _سليم.
الفون وقع من إيدي وأنا طلعت قعدت على الكرسي من تاني وأنا بضغط على دراع سليم...ففي عربية تانية ظهرت وبقت جنبنا وواحد فيهم رفع السلاح وموجهه عليا، لكن سليم خبط العربية بتاعتهم فالمسدس وقع من إيد الراجل...وقاسم صرخ في الفون وقال: ميييييي.
قولت بخوف وصريح _ سليم أدخل يمين، يمين.
سليم بصلي بسرعة وقال بعصبية = ماسكة كويس؟!
مسكت التابلوه بإيدي الاتنين وأنا بقول بصوت مهزوز
_ أدخل يمين يا سليم بسرعة!
لف الدركسيون بعنف ناحية اليمين…العربية دخلت في شارع جانبي ضيق جدًا…العربية الچيب حاولت تدخل ورانا لكن سرعتها خلتها تخبط في الرصيف لحظة.
سليم ضغط على البنزين بأقصى سرعة…لكن صوت الرصاص رجع تاني.
_ دول لسه ورانا!
سليم قال وهو ضاغط على سنانه من الألم اللي في دراعه =لازم نخلص منهم.
مديت إيدي ناحية درج صغير تحت الدركسيون وطلعت منه مسدس…بتاع سليم، وخرجت راسي من الشباك وبدأت أصوب عليهم...سليم كان بيشدني وهو بيقول = مي أدخلي بلاش تهور.
_ مش هسمح لحد يأذيك...وبعدين أنا عارفة أنا بعمل إيه.
وبالفعل قدرت أصوب على كوتش عربية منهم واتقلبت وهي بتتقلب أتصدمت في العربية التانية وانفجروا.
دخلت تانية وسليم قالي _ الحمدلله.
بصيتله كان بيحاول يصمد عشان ميفقدشي الوعي...قطعت حته من فستاني ولفتها على دراعه عشان الجرح ميتلوثشي وقولتله _ سليم أتحرك أنا هسوق مكانك.
= لا يا مي.
قولت بعصبية _ سليم مش وقته العناد.
أتحركت ورفعت نفسي بخفة عشان أتنقل على كرسي القيادة اللي هو قاعد عليه، وهو حرك نفسه واتنقل على الكرسي بتاعي...وبدأت أنا أسوق بأقصى سرعة عشان أعالج سليم...كل شوية أبصله وأقوله _ سليم خليك معايا، احنا هنوصل أهو.
طلعت الفون ورنيت على كاسي وهي فتحت بسرعة فأنا قولتلها _ كاسي خرجي علبة الإسعافات بسرعة وجهزي كل حاجه، سليم اتصاب في دراعه.
كاسي بخوف: حاضر.
قفلت الخط ومسكت إبد سليم وأنا بقول بخوف _أنا أسفة.
سليم بتعب = آسفة على إيه يا مي؟!
_ أنا السبب في كل اللي بيحصل دا، أنا اللي أقحمتكم في كل دا غصب عنكم.
ضغط على إيدي وهو بيجاهد إنه يخلي عيونه مفتوحة وقال = غلطانة...كلنا أختارنا نبقى هنا معاكي وجنبك...وأنتي مش آسفة على أي حاجة، أنا اللي آسف عشان مقدرتش أحميكي من البداية.
_ اسكت يا سليم...أنا لو كنت كويسة دلوقتى فدا بسببك أنت، وبسبب وجودك جنبي وحبك ليا.
= يبقى متقوليش كدا تاني.
_ لازم نتخلص من العربية دي، لأنهم هيوصلونا بردو.
= مش عارف إزاي قدروا يخترقوا عربيتي.
_ مش مهم...هنلاقي إجابات للأسئلة دي بعدين.
وقفت العربية في چراچ عربيات واتجهت لعربية وقدرت أفتحها بمهارة وعشان كان في كاميرات مراقبة خرجت الشارة بتاعتي ورفعتها للكاميرا عشان يعرفوا إني بوليس.
وخرجت سليم من العربية وحاوطته من وسطه لحد ما وصلنا للعربية وركبته، وأنا لقيت وركبت وشغلت العربية وأتحركت بسرعة لحد ما طلعنا على الطريق من تاني وقتها ضغطت بنزين أكتر وبقيت على أقصى سرعة...وفي وقت قياسي كنت وصلت قدام بيت كاسي...نزلت ولفيت وفتحت الباب لسليم ولفيت دراعه حوالين رقبتي وإيديا حوالين وسطه وأتحركت بيه...وكاسي فتحت الباب لما شافتنا من الكاميرا.
فتحت وجات تساعدني قولتلها _ لا.
عارفة إنه مش وقت غيرة بس مش حابه بنت تلمس حبيبي سليم...دخلت حطيته على أقرب كنبه وفردت جسمه وهو قال = مي لازم نتحرك من هنا...زي ما قدروا يوصلوا لعربية في نص قصري، هيقدروا يوصلوا لبيت كاسي.
_ حاضر بس أعالج جرحك الأول.
كاسي جبتلي علبة الإسعافات الأولية وقالتلي: هعالج جرحه أنا. Ich werde seine Wunde selbst behandeln.
_ لا أنا هعالجه متقلقيش أعرف كويس اووي معالجة جروح الطلقات.
Nein, ich werde sie behandeln. Mach dir keine Sorgen, ich weiß sehr gut, wie man Schusswunden versorgt
هزت راسها ووقتها شادي خرج وهو بيمشي ببطء وقال بدهشة: مي أنتي هنا؟!
رديت من غير ما أبصله وقولت _ شادي جهز نفسك بسرعة عشان هنمشي من هنا.
شادي: عرفوا مكانا؟!
_ ايوا.
بصيت لكاسي وقولت _ Cassy, mach dich bereit und nimm alles mit, was dir gehört oder irgendetwas, durch das sie dich erreichen könnten.
كاسي جهزي نفسك وهاتي معاكي أي حاجة تخصك أو أي حاجة فيها احتمال أنهم يوصل لك منها.
قالت: In Ordnung. حاضر.
وبالفعل كاسي دخلت تعمل كدا وخرجت بشنطة...فشادي بصلها وقال: Fährst du etwa in den Urlaub ans Meer أنتي طالعة المصيف...إيه الشنطة دي كلها.
كاسي بصتله بغيظ وقالت: وما دخلك أنت!! أفعل كما قالت مدام مي البدري.
Was geht dich das an?! Tu einfach, was Frau Mai El-Badri gesagt hat.
فهو بصلي ورجع بصلها وقال: إيه دا؟! هو أنتي تقصدي على مي، مي البدري؟!!! Was?! Meinst du etwa Mai… Mai El-Badri
فكاسي هزت راسها بغيظ، وهو قالي: هو اللي في دماغي صح؟!
مردتشي عليه وقولتله _ مش وقته يا شادي...خلينا نخلص عشان نتحرك بسرعة.
بصيت لكاسي وقولتلها _ هاتيلي سكينة ساخنة بسرعة.
عملت كدا فعلًا وأنا كنت خايفة أقربها من سليم وإيدي بتترعش، فسليم قال بصوت بيجاهد إنه يخرج = أعملها أنت يا شادي.
شادي فعلًا أخد السكينة مني وبدون تردد عملها في لمح البصر فأنا قلبي وجعني وشهقت كإن الوجع فيا أنا...ودموعي نزلت فكاسي لمست كتفي وطبطبت عليا بحنية كدعم منها ليا.
وشادي خرج الرصاصة من دراع سليم وبعدها أنا كملت ولقيت الشاش على دراعه وقولت _ حبيبي هتقدر أقوم معانا عشان نروح مكان تاني؟!
فشادي قال بإستغراب: حبيبي؟!!!!
بص لكاسي وقالها: Wie viele Jahre war ich im Koma. هو أنا في غيبوبة بقالي كام سنة؟!
كاسي بصتله بغيظ وقالتلي من غير ما تعطيه اهتمام: Er braucht wirklich Ruhe. هو محتاج راحة فعلًا.
لـكن سليم قال = لا لازم نتحرك...أنا كويس يا حبيبتي.
فـشادي جاب آخر وقال: لا بقى أنا عايز أفهم إيه اللي بينكم؟!
_ شادي قولتلك مش وقته بس عامة أنا وسليم متجوزين.
شادي أتصدم وقال: أتجوزتوا امتى؟! أنا آخر مرة مكنشي في بينكم أي حاجة...هو أنا نايم بقالي كتير ولا إيه؟!
_ لا يا شادي...بس أنا هفهمك كل حاجة بعدين، ممكن بقى دلوقتي تجيب تيشيرت لسليم.
شادي فضل واقف شوية فأما قولت _ شادي مش وقت تفكير.
فشادي قال: تمام يا مي بس هتفهميني كل حاجة.
_ حاضر.
شادي أتحرك وجاب تيشيرت لسليم وهو حضر نفسه وأنا مسكت إيد سليم وقولت _ حبيبي حاول معايا لحد ما نروح مكان أأمن.
ضغط على إيدي وقال = متشيليش هم يا حبيبتي أنا جنبك ومعاكي.
سندت جبيني على جبينه لمدة دقيقة، كنا بنتشارك نفس النفس...كإن قلوبنا بتطمن بعضها، وروحنا بتتحد من جديد...الدقيقتين دول فرقوا معانا جدًا...وكنا في حاجة ماسة ليها.
بعدها ساعدته وأتحركنا وخرجنا...سليم كان جنبي قدام وأنا بسوق وشادي وكاسي ورا...سليم عطاني الفون بتاعه وقالي =أتصلي بسوزي، هي هتعرف تتصرف.
هزيت راسي وطلعت الرقم واتصلت بيها، جالي صوتها وهي بتقول: ايوا يا حبيبي؟!
_ سوزي أمن انا مكان بسرعة.
قالت بقلق: سليم كويس؟!
_ لا يا سوزي، سليم متصاب.
قالت بخوف: طب هبعتلك لوكيشن تعاليلي على هناك بسرعة.
_ تمام.
بعد ما قفلت معاها بعتتلي لوكيشن وبالفعل مشيت عليه، لحد ما وصلت لبيت بسيط من دورين...ركنت العربية وطلعتلي سوزي وقربت على العربية بسرعة وفتحت الباب عشان تسند سليم...وأنا سيبتها وفضلت واقفة برا مخنوقة مش قادرة...حاسة إن كل حاجة فوق دماغي...وإني السبب في كل اللي بيحصل للناس اللي بحبها.
لكن سليم وقف ولف راسه فسوزي أستغربت، فهو قال = مي تعالي.
بصيت له بدموع فهو مد إيده ليا، فقربت بلهفة ومسكت إيده فهو قال = أنا معاكي.
ابتسمت بحزن ودخلنا، سوزي دخلتنا أوضة نوم وحطينا سليم على السرير، وكاسي وشادي برا في الصالة...سوزي قالت: حصل إيه؟!
حكيتلها على كل حاجة فهي قالت: كدا فريد بقى بيلعب على المكشوف...ودا هيزيد المهمة صعوبة.
_ عارفة.
قربت من سليم ومسكت إيده وملست على شعره وأنا بقول _أنا اللي يهمني دلوقتي سليم يكون بخير.
سليم كان غمض عيونه واستسلم...سوزي ردت عليا وقالت: متخافيش سليم اخويا بسبع ترواح...وبعدين سليم بيخاف عليكي أضعاف خوفك عليه، وهو مش هيرتاح إلا لما يخرجك من كل دا.
_ أنا خايفة اووي يا سوزي.
سوزي قربت مني وطبطبت عليا وقالت: متخافيش يا مي، صدقيني كل حاجة هتبقى كويسة بإذن الله...وأنا وسليم في ضهرك، وفي ناس كتير في ضهرك.
_ ودا اللي مخليني أكمل وعندي استعداد أهد العالم كله.
ابتسمت وقالت: أنا واثقة فيكي.
سكتت شوية وبعدين قالت: أنا هخرج للبرا، وأنتي خليكي جنب سليم ونامي شوية يا حبيبتي.
هزيت راسي وقولت _ مش عايزة أنام، أنا عايزة أطمن على سليم.
سوزي: هيكون بخير يا حبيبتي متقلقيش.
خرجت وسابتنا، كان كاسي وشادي بيناقروا في بعض برا كإنهم ضرارير...فسوزي ضربت جبينها بغيظ وسابتهم ودخلت المطبخ عشان تحضر أكل...أما أنا بعد وقت كنت نايمة على صدر سليم وبملس على إيده...لحد ما سليم بدأ يفوق فأنا رفعت راسي من على صدره وقولت بدهشة _ سليم يا حبيبي أنت كويس؟!
هو راسه وقال = كويس يا حبيبتي...أنتي اللي كويسة؟!
_ آه كويسة.
لكن دموعي نزلت وقولت _ لا أنا مش كويسة خالص.
وشهقت وفضلت أعيط فهو عدل نفسه بسرعة رغم وجعه وضمني لصدره وفضل يطبطب عليا وهو بيقول = حقك عليا يا حبيبتي، والله كل حاجة هتنتهي.
_ بس أنا تعبت...أنا اول مرة أبقى كدا، أول مرة أكون ضعيفة كدا.
= أنتي مش ضعيفة يا مي، أنتي بس طاقتك خلصت ومحتاجة تتجدد.
_ أنا مش عايزة حاجة غير إني أعيش معاك حياة طبيعية...في أمان ودفا وبينا أطفالنا.
= هيحصل يا حبيبتي والله هيحصل بإذن الله...بوعدك.
ضميت نفسي ليه أكتر، وبعدها لقينا الباب بيخبط فأنا أتعدلت وقولت _ اتفضل.
دخلت سوزي وشافتني كدا قربت وقالت بخوف: مالك يا مي؟! أنتي كويسة؟!
وبعدين بصت لسليم وقالت: أنت كويس يا حبيبي؟!
فأنا مسحت دموعي وقولت _ كويسين يا حبيبتي متقلقيش...بس مقولتليش كنتي عايزة إيه؟!
ابتسمت وقالت: كنت جاية عشان أقولكم هتاكلوا هنا ولا برا...وبصراحة تنجدوني من الاتنين اللي برا دول، دول انقر ونقير...دا حتى الألمانية أتعلمت تردح منه.
ضحكت من بين دموعي وسليم ضحك، فأنا قولت _ شادي دا مجرم والله...أنا وهو طول عمرنا كدا، الحمدلله إنه بقى حد غيري، عشان أترحم منه.
سليم الغيرة بانت عليه، وأتعصب فسوزي شاورتلي بعيونها عليه، فأنا أخدت بالي من الكلام اللي قولته، فبلعت ريقي وبصيتله فلسه هتكلم لقيته بيقوم من على السرير، فأنا قولت _ رايح فين؟!
مردش عليا فسوزي قالت: طب استأذن أنا بقى وهجيبلكم الأكل هنا.
خرجت وأنا قربت من سليم وقولت _ حبيبي آسفة.
= دي مش أول مرة يا مي، أنتي مش واخدة بالك إني جوزك وإني راجل والكلام دا بيعصبني لدرجة ممكن أقلب الدنيا عليكي بس بمسك نفسي؛ عشان مقدرشي أمسك بسوء، لإنك حتة مني.
مسكت إيده وقولت _ حقك عليا...أنا مقصدتش بس أنت عندك حق...وأوعدك إن دا مش هيتكرر تاني أبدًا، المهم أنت متزعلشي مني ثانية واحدة.
ملامحه هديت شوية، لكنه سحب إيده ومشي وسابني، دخل الحمام، وأنا فضلت مستنياه لكنه اتأخر فخبطت على الباب مردش، ففتحت ودخلت لقيته واقف قدام الدش وبيحاول يخلع التيشيرت بتاعه عشان ياخد شاور...قربت منه ومسكت التيشيرت عشان أساعده لقيته بعد...فأنا قربت ولمست خده بحنية وقولت _ وعدتني متبعدشي عني.
لقيته بص في عيوني ثواني وبعدين بعدهم عني وسابلي نفسه، فأنا خلعتله التيشيرت وساعدته وغسلتله شعره كويس، وبعد وقت كنت مستنياه برا على ما يخلص ولما خرج مسكته من إيده وقعدته على طرف السرير، ووقفت قدامه ومسكت التيشيرت وبدأت البسهوله وبعدها مسكت الفوطة وبدأت أنشفله شعره وأنا بقوله _ سليم أنت عارف أنا بحبك قد إيه، وعارف إن أنت الوحيد اللي مالي عيني وميفرقشي معايا غيرك...عارفة إني ساعات ببقى متهورة...أو الصراحة متهورة طول الوقت بس عشان عارفة إنك ورايا...وإنك هتصلح كل حاجة وببقى واثقة إنك فاهمني ومش هتسيئ فهمي.
خلصت ورفعت راسه ليا وبوسته من جبينه وبعدين من خده وأنا بقول _ أنت جوزي وحبيبي وابني البكري، وأخويا وأبويا وصاحبي وكل ما أملك.
لقيته شدني من إيدي وقعدني على رجله وقرب إيدي من شفايفه وباسها بحب وقال = يا مي أنا بغير عليكي اووي...وغيرتي كلها علاقتي بثقتي فيكي أبدًا، أنا لو خونت العالم كله أنتي الوحيدة اللي هخزن رصيد ثقتي كله فيها.
ابتسمت وقولت _ أنا بحبك اووي يا سليم بجد.
حضني فأنا قولت _ دراعك خلي بالك.
= متقلقيش يا حبيبتي.
بعد وقت طلعنا برا وحطيت لشادي كل حاجة وقولتله _ دلوقتي بقى المهم نقدر نكشفهم في أقرب وقت عشان نخلص منهم.
شادي: أنتي واخدة بالك إن قاسم هيشيل معاهم كل دا؟!
_ ايوا...وفيها إيه، كل واحد لازم يتحمل نتيجة خطئه.
= طلعي الفلاشة يا مي خلينا نشوف فيها إيه.
طلعتها وشغلت الفيديو وكان عبارة عن:_
سمعنا صوت كريم ابن اللواء حسن الجارحي بوضوح وهو بيقول:خلوها في المكان السري اللي هيتم فيه التسليم النهائي...وأنا هعمل إني بدور عليها معاهم، لحد ما العملية تتم ونبقى نرجعها.
الراجل قاله: أنت إزاي فكرت إنك تخطف بنت أختك؟! مش خايف تتاخد في الرجلين، أو حد يعمل فيها حاجة؟!
كريم رد عليه وقال: أخدتها عشان أبعد نظر أبوها عني...أصل النزاهه واخده حقها معاه اووي...وبعدين محدش هيعملها حاجة أنا بردو بحبها.
الراجل ضحك وقال: مش سهل أنت بردو يا كريم باشا.
الصورة اتحركت… العربية دخلت فيلا كبيرة، سليم قرب من الشاشة وقال = دا مش بيت اللواء.
دققت أكتر وقولت _ لأ… دي استراحة خاصة.
الصوت رجع… مساعد الراس الكبيرة كان مستنيهم جوه وقال:المرحلة التانية بعد شهر الساعة 2 الفجر… الشحنة هتتحرك من المخزن القديم للميناء.
قولت _ الميناء.
بصيت لسليم وقولت _ كدا عندنا توقيت ومكان.
ابتسم ابتسامة خطيرة هادية وقال = وعندنا بث مباشر بس قديم.
شدّيت نفس عميق وقولت _ المرحلة التانية بعد شهر 2 الفجر.
= لا.
بصيتله باستغراب. = لا إيه؟!
ابتسم بهدوء محسوب وقال = المرحلة الكبيرة… هتبدأ قبلها بيوم.
والنقطة الخضرا على الشاشة فضلت شغالة…والطفلة البريئة قاعدة بتلعب بعروستها الصغيرة، والفيديو دا بقى مفتاح إسقاط شبكة كاملة.
خلص الفيديو دا، فتحت فيديو تاني كان عبارة عن:_
كريم كان بيتكلم مع الراس الكبيرة ومساعده وبيتفقوا، كريم قال: الميناء القديم مش هيستحمل حركة كبيرة… الشحنة الأولى 12 حالة بس.
قلبي اتقبض، ومساعد الراس الكبيرة رد: الأطفال الصغيرين يتبعتوا الأول…والبنات الكبار يتحولوا على المركز التاني.
همستلهم وقولت _ مركز تاني؟!
سليم كان مركز جدًا، عينه على الشاشة، الراجل أبو بدلة فتح ملف قدامهم، والكاميرا لقطة طرف الورق...أسماء، أعمار، صور.
أعمار 6/7/ 9 سنين، واسم جنب كل واحدة… "طلب خاص".
مساعد الراس الكبيرة: الخليج طالب دفعة جديدة… بس المرة دي عايزين مواصفات محددة.
كريم ضحك وقال: واحنا مواصفاتنا تجنن.
ضحكوا ومساعد الراس الكبيرة قال: البنات اللي فوق الـ14 يتحولوا على المصنع القديم… يتصوروا، ويتبعت الفيديو للزبون يختار.
قولت بعصبية _ آه يا ولاد الـ ****
سليم شد فكه وقال= لازم نعرف عنوان المصنع.
شادي قال: بالظبط.
جاتلهم الإجابة لما كريم قال: أأمن مصنع هو المصنع اللي في المنطقة الصناعية القديمة…نفس المخزن اللي اتحرق من سنتين.
فقولت _ اتحرق؟ يعني قضية قديمة اتقفلت.
سوزي ردت عليا وقالت: كانوا بيغطوا آثارهم.
الصوت رجع أوضح لما كريم قال: التسليم زي ما اتفقنا في نفس الميعاد، عربية تبريد هتخرج على إنها شحنة فاكهة، الورق جاهز بختم رسمي.
بصيت لسليم وقولت _ ختم رسمي؟!
= منين؟!
هزيت كتفي وركزنا معاهم تاني...مساعد الراس الكبيرة رد بثقة:من مكتب فوق الكل.
كريم ضحك وقال: طبعًا ما هو ختم والدي العزيزي.
كلنا بصينا لبعض وقولنا في نفس النفس _ حسن الجارحي معاهم!!!
والفيديو التاني انتهى على كدا...فشادي قال: احنا اقحمنا نفسنا في شبكة كبيرة اووي...شبكة مصرية ألمانيا.
_ الموضوع بيوسع مننا.
= قاسم لازم يدخل معانا، عشان هو نص مفتاح بالنسبالنا.
سوزي قالت: لو محتاجين مساعدتي عرفوني، أنا أعرف أوصل لكريم.
بصيت لسليم بدهشة وقولت _ بجد؟!!
هزت راسها وقالت: بجد...كريم هدفي.
_ يعني كلنا سوا.
= بالظبط.
سكت ثواني وبعدين قولت _ يبقى اسمعوني كويس اووي.
قربوا مني وقولتلهم على الخطة اللي في دماغي.
بعد حوالي شهر وكام يوم كنت أنا وسوزي في مكان مهجور ومتقيدين والمكان ضلمة حوالينا...وشكلنا متبهدل.
سوزي: مي أنتي كويسة؟!
_ تعبانة اووي يا سوزي...معنديش حتى قوة أفك قيدي.
سوزي: أنا آسفة أنا السبب...وبسبب غبائي.
_ لا يا سوزي مش ذنبك...دا ذنبي أنا عشان مقولتش لسليم.
سوزي: سليم هيجي أنا واثقة.
_ بتمنى يجي.
سوزي: احنا هنا بقالنا يومين، محدش حتى عبرنا بماية.
رديت عليها بتعب ظاهر عليا _ سليم هيجي.
سوزي: كل دا غلط عليكي أنتي...أنتي لازم تاكلي كدا هتضعفي اووي وصحتك هتدهور.
مردتشي عليها لكن قولت _ يا رب.
بعد كام ساعة سمعت صوت خبط برا، وحاجات بتتكسر، وفجأة الباب أتفتح علينا ودخل كريم وقرب مني بغل ومسكني قومي من شعري، فأنا صرخت وقولت _ سيبني يا حيوان.
لكن هو جرجرني وراه من شعري، وواحد تاني مسك سوزي ووصلنا لمكان واسع اووي كان مصنع مهجور، وقربني منه وهو ماسكني من شعري وبيقول: جوزك قالب الدنيا وبيوقع في رجالتي...فأنا قولت مفيش طريقة تجيبه راكع على رجله غير بيكي أنتي.
قولت بغضب _ سليم البدري مبيركعشي غير للي خلقه.
ضربني بالقلم فوقعت على الأرض فسوزي قالت بخوف وغضب: متلمسهاش يا زبالة.
فهو ضحك وقال بصوت عالي: يا سليم يا بدري...مراتك واختك معايا هنا، تعالى وريني نفسك.
وقتها خلال دقيقة كان سليم قدامه، وقرب فرجالة كريم مسكوه فسليم لما شافني كدا قال بغضب = أقسم بالله لهدفعك التمن غالي اووي.
رفعت وشي شفاف الدم اللي نازل من شفايفي فقال = مي!!!
فسوزي قالت: ضربها بالقلم.
= أقسم بالله لأكسرلك إيدك اللي أترفعت عليها.
فأنا قولت بتعب _ سليم.
ضرب الرجالة اللي مسكينه بس وقف لما كريم رفع المسدس وحطه على راسي وقال: لو قربت خطوة اقرأ الفاتحة على حرية القلب.
وقتها سليم وقف بخوف لإنه عارف إن كريم يعملها، فرجالته مسكوا سليم تاني...وقتها كريم رفعني من شعري فأنا صرخت، وصرختي كانت بتدبح سليم من جواه...فقال بضعف لأول مرة =سيبها وأنا هعملك اللي أنت عايزه.
كريم ضحك وقال: أخيرًا شوفتك مذلول وقدرت أعرف نقطة ضعفك...صدق عجبني اوي الوضع دا.
مسك حديده وخلى رجالته تمسكني وقال: حابب أستمتع أكتر.
فسليم قاله بخوف = هتعمل إيه؟! كريم قولتلك هعملك اللي أنت عايزه.
كريم ضحك وقال: نسيت أقولك إني ليا بتار عند المدام بتاعتك وبصراحة كدا عايز أخده منها ودي أحسن فرصة.
رفع الحديدة ومقربها من بطني فأنا قولت بخوف _ لا لا متعملشي كدا...أرجوك متعملشي كدا.
فهو قال بخبث: خلاص ماشي عشان خاطرك بس.
وبعد عني وعطاني ضهره لكن فجأة قال بخبث: بس أنا حابب ألعب شوية.
وبكل قوته ضربني في بطني بالحديدة، وقتها صرخت بكل صوت جوايا وقولت _ آآآآآآآآه.
سوزي قالت: لالالالالالالالا...ليه عملت كدا؟!
وقتها في دم نزل من بين رجليا وفستاني كله بقى عبارة عن دم...فسليم بص بصدمة وقال = دم!!! الدم دا ليه؟!!!
فأنا قولت بوجع وأنا ببصله _ ابننا راح يا سليم....ابننا راح.
وبعدها عيوني غمضت ووقعت على الأرض لا حول ليا ولا قوة...فسوزي قالت بعياط وصدمة: مييييييي.
أما سليم فلسانه أتلجم من الصدمة...وهو بيقول _ ابننا؟!!!
فسوزي قالت بعياط: مي كانت حامل يا سليم...مي كانت حااااااامل.
