رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثامن عشر18بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثامن عشر18بقلم عادل عبد الله

حنان : كنت عايزة أقولك حاجة مهمة .
سهيلة : قولي يا حنان ، فيه ايه ؟
حنان : خلي بالك من زين ؟
سهيلة : يعني ايه ؟
حنان : يعني أحذري منه أوي .
سهيلة : ايه الكلام الغريب ده !! أحذر من زين ليه ؟ ليه بتقولي كده ؟!!
حنان : أنا بحذرك منه وخلاص .
سهيلة : أنا مشوفتش منه حاجة وحشة!!
حنان : أنا بحذرك من اللي جاي .
سهيلة " بحزن " : حرام عليكي يا حنان .
حنان : حراام !!
سهيلة " بغضب " : أيوه ، مكنتش أتخيل أبداً إن الحقد والغل والحسد اللي جواكي يوصلوكي إنك تقولي كده !!!
حنان : حقد وحسد يا سهيلة!! يعني أنا غلطانة ؟!! أنا شايفة خطر عليكي وبحذرك منه !! أبقي غلطانة !!
سهيلة : لا يا حبيبتي ، متشكرة أوي ، خلي نصايحك لنفسك .

في المعرض
زين يجلس في مكتبه ، يحتسي قهوته ويبدو عليه القلق والحزن ، فيدخل إليه الأسطي جمال : صباح الخير يا زين. 
زين : صباح النور . للكاتب عادل عبد الله
جمال : حسن ابن عمتك مش بييجي المعرض ليه يا زين ؟
زين : بيقول أنه مش مرتاح في الشغل هنا .
جمال : مش مرتاح ازاي ؟ ده من ساعة ما جي الشغل معملش حاجة .
زين : متشغلش بالك بحسن ، المهم طمني علي الشغل .
جمال : الشغل ماشي زي الفل ، لكن الصراحة أنت اللي احوالك مش عجباني .
زين : ليه ؟
جمال : متزعلش مني يا زين ، العيش والملح اللي بينا بيجبرني إني أقلق وأخاف عليك .
زين : تقلق وتخاف عليا من أيه يا أسطي جمال ؟
جمال : شايفك بتسيب المعرض كتير ،  و حتي لما بتكون موجود علطول سرحان، حتي دلوقتي شايفك قلقان ومتوتر !!
زين : متقلقش عليا يا أسطي جمال ، وبالنسبة للشغل أنا مطمن علي الشغل مادام أنت موجود .
جمال : قولي يا زين ، أنت مش ناوي تتجوز بقي ؟
زين يضحك : ليه ؟ أنت شايفلي عروسة ؟
 جمال : بنت سعد اللي كنت بتحبها زمان لسه موجودة ومتجوزتش ، ليه متفكرش تتجوزها ؟
زين : لسه شوية يا أسطي جمال .
جمال : هتستني أيه تاني ، أنت ما شاء الله عليك شباب ومال وجمال ومركز، يعني أي بنت تتمناك .
زين : كل حاجة لها وقتها يا أسطي .
جمال : متزعلش مني يا زين ، أنا حاسس زي ما يكون جواك حاجة كسراك !!
زين " بغضب " : أنا مفيش حاجة تكسرني أبداً .
ثم يدق هاتفهه فجأة ويري أسم سهيلة علي شاشته ، فيقول : طيب أتفضل أنت يا أسطي جمال دلوقتي ومتخافش عليا.
ينصرف جمال ، ثم يرد زين علي الهاتف : صباح الخير يا سهيلة ، أنا كنت لسه بفكر أجيلك المستشفي .
سهيلة : لأ يا حبيبي خليك في شغلك ، أنا بتصل علشان أطمنك إن بابا فاق من الغيبوبة الحمد لله .
زين " بفرح " : بتتكلمي بجد ؟
سهيلة : ايوه والله ، بابا فاق الحمد لله وأتحسن كتير يا حبيبي .
زين : الحمد لله ، متعرفيش أنا حسيت أن روحي رجعتلي تاني دلوقتي بالخبر الحلو ده .
سهيلة : ربنا يخليك ليا يا زين ، مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه .
زين : طيب يا قلبي أنا دلوقتي نفسي أشوفك .
سهيلة " تضحك " : أحنا كنا لسه مع بعض من ساعات !!!
زين : لأ ، أنا عايزنا نخرج مع بعض ، نروح أي مكان هادي نقعد براحتنا .
سهيلة " تضحك " : أممممم !! ماشي يا زين ، موافقة .
زبن : أمتي يا حبيبة زين ؟
سهيلة : في أي وقت يا حبيبي .
زين : أعدي عليكي بعد الضهر في المستشفي ؟
سهيلة : ماشي يا زين .

في الكافية
يجلس زين وأمامه سهيلة التي تنظر لها بإعجاب شديد .
زين مبتسماً : مالك يا حبيبتي؟ بتبصيلي كده ليه ؟
سهيلة : أول مرة شوفتك فيها كنت خايفة وقلقانة منك .
زين : ليه ؟ علشان مظهري والزيت والشحم اللي في ايدي وهدومي ؟
سهيلة : لأ ، علشان نظرة عينيك .
زين : مالها نظرة عينيا ؟
سهيلة : كانت كلها غموض ، كنت حاسة إن جواك حاجة صعبة أوي بتحاول تداريها .
زين " بأرتباك " : هخبي أيه ؟
سهيلة : معرفش !!
زين : ودلوقتي ؟ لسه بتخافي من نظرة عينيا ؟
سهيلة : لأ ، نظرة عينيك كلها طيبةو رومانسية وشهامة .
زين يبتسم : ياااه !! كل ده ؟
سهيلة تضحك : رغم فيه ناس حذروني منك ، لكن أنا مش أهتميت أسمعهم ، أنا سمعت صوت قلبي بس .
زين " بأنقباض " : ناس حذروكي مني !! مين وأزاي ؟
سهيلة : مش مهم .
زين : لازم أعرف يا سهيلة .
سهيلة : لأ خلاص مش لازم .
زين : لو بتحبيني فعلاً لازم تقوليلي .
سهيلة : حنان .
يرتبك زين : حنان بنت عمتي حذرتك مني ؟
سهيلة : أيوه .
زين : ليه ؟ ليه حنان تعمل كده ؟!! حذرتك قالتلك ايه ؟
سهيلة : مقالتش أكتر من أنها حذرتي منك وبس .
يشرد بذهنه قليلاً يفكر !!!
سهيلة : مالك يا زين ؟ سرحان في ايه ؟ أنا مكنتش عايزة أقولك علشان متزعلش كده .
زين : رغم كل اللي عملوه فيا زمان  لكن مكنتش متخيل أن عمتي وأولادها يكون جواهم كل الحقد ده من ناحيتي .
سهيلة : عملوا فيك أيه يا زين ؟
زين : خرجوني من المدرسة ورموني في ورشة أتعلم صنعة بدل ما أكمل تعليمي وبعد كده طردوني من البيت وأضطريت أنام في الورشة لغاية ما أخدت سكن لوحدي وأنا لسه عيل صغير !!
سهيلة : ياااه !! كل ده حصلك يا زين ؟
زين " بحزن " : وأكتر من كده كتييير .
تمسك بيده وتربط عليها : معلش يا زين ، المسامح كريم .
زين : أنا كنت نسيت كل ده ، ولما رجعت زورت عمتي وشغلت ابنها حسن معايا ، لكن الحقد اللي جواهم خلاه يسيب الشغل بعد يومين بس ، ودلوقتي بنتها حنان عايزة توقع بيني وبينك يا حبيبتي .
سهيلة : مفيش أي حد يقدر يوقع بينا أو يبعدنا عن بعض .
وفجأة يرتبك جميع الحاضرين داخل الكافية وتنظر سهيلة لتجد .....

تعليقات



<>