رواية زهرة وعوالم الاحلام الفصل الاول1بقلم عزيزة جاد


رواية زهرة وعوالم الاحلام الفصل الاول1بقلم  عزيزة جاد

وفي ليلةٍ هادئةٍ مقمرة، كانت زهرة مستلقيةً في فراشها، وبجانب قدميها يرقد فرفور مستمتعًا بالدفء.

فجأة… حدث شيء غريب.

قطع هدوء الليل صوتٌ غامض. 

أزيزٌ… ثم طرقاتٌ خفيفة.

فتحت زهرة عينيها. وانتصب فرفور فجأة، وأذناه مشدودتان نحو الصوت. أطلق مواءً خافتًا، كأنه يسأل عمّا يحدث.

نهضت  من فراشها، واقتربت من النافذة. نظرت إلى الساعة، التي كانت تشير إلى الثانية صباحًا.


أزاحت الستار ببطء.

وقفز فرفور ليستقر على حافة النافذة.

تجمدت زهرة في مكانها.

في وسط الحديقة، كانت تقف عربةٌ سماوية اللون، يحيط بها ضوءٌ ناعم.

وقفت مذهولةً مما تراه أمامها، ثم حملت فرفور وتسللت عبر النافذة نحو العربة. وعندما اقتربت منها، مدت يدها المرتجفة لتلمسها… وفجأة...

 …

سسسسس…

انفتح الباب ببطء.

ونظرت زهرة إلى الداخل. كان هناك سريرٌ وثير، وألوانٌ جميلة، ورائحةُ زهورٍ لطيفة.

دخلت، وقفز فرفور خلفها.

وفي تلك اللحظة…

اهتزت العربة بقوة!

 

اختبأت زهرة تحت الأغطية وهي تحتضن فرفور.

ثم… سمعت صوتًا يقول:

— "يا للهولِ! أين نحن يا زهرة؟"

اتسعت عينا زهرة.

نظرت إلى فرفور.

وقالت بصوتٍ مرتجف:

— "فرفور؟! هل… هل أنت من يتحدث؟!"

نظر فرفور إلى نفسه بدهشة، ثم قال:

— "نعم يا زهرة… يبدو أنه كذلك، أنا أتحدث! يا إلهي! هذه العربة مسحورة!"

 

ودون سابق إنذار، نبتت للعربة أجنحةٌ ملونة.

اهتزت مرة أخرى…

وبدأت ترتفع ببطء نحو السماء.

صاح فرفور:

— "تمسكي جيدًا يا زهرة!"

ثم صرخا معًا:

— "آااااااااااه!"

وبدأت الرحلة…

                  الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>