رواية فرحة يتيمة الفصل الاول1بقلم حياة محمد جدوي
عند محل الحلويات الشرقيه الكبير كانت بنت عندها ١٢ سنه واقفه وبتتفرج على الحلويات المعروضه
الأب :يالا يا حبيبتي اختارى كل اللى نفسك فيه
بصت فرح على الحلويات والجاتوهات الاشكال والالوان وكان لعابها بيسيل من جمالهم ورفعت ايدها وشاورت وقالت(( انا عايزه من دى ودى وكمان من الشوكلاته دى))
الأب: بس كده من عنيا.
بص للعامل وقال:اعمل احلى طبق حلويات لاميرتنا الحلوه.
العامل: من عنيا يا فندم
وبعد ما العامل جهز الطبق اخده الأب وشال قطعه بالشوكه وقال: هأكلك اول حته بإيدى افتحى بؤقك
غمضت فرح عيونها وفتحت فمها وبدأت تستطعم الهوا وهى بتراقب المحل من الخارج وبتتفرج على رجل بيأكل بنته
إلتفت الرجل فجاه فشاف فرح إللى مشيت بسرعه وفى قلبها حسره ووجع نفسها تجرب الاحساس ده احساس البنت اللى بتدلع على باباها والاب اللى بيجيب لها كل اللي في نفسها.لكن قدرها انها يتيمه وفقيره.
وصلت فرح للعماره كانت امها منتظراها وهى قلقانه
سعاد: إتاخرتى ليه يا فرح قلقت عليكى
فرح: عمى محمد بتاع الفول كان عنده زحمه هو اللى عطلنى
سعاد: طيب خشى سخنى العيش على ما أكنس مدخل العمارة وبعدها نتسحر سوا.
عادل: مساء الخير يا أم فرح.
سعاد: مساء النور يا أستاذ عادل
عادل: معلش ممكن تبعتى فرح تجيب لى زبادي من المحل اللى تحت.
سعاد: انا هجيب لك من المحل عشان فرح بتجهز السحور
عادل :شكرا يا أم فرح ورمضان كريم
سعاد: الله أكرم.
دخلت سعاد وهى تسند ظهرها من الوجع لكنها وكالعادة مش بتشتكى أصل ده أكل عيشها هى وأولادها الثلاثة بعد وفاه زوجها..
بتشتغل بوابه و مسؤله عن نظافة العمارة وحمايتها وبتنظف بعض الشقق مره او مرتين في الأسبوع ومادامت بتاكلها بالحلال فالحمد لله على رزقه حتى لو كان قليل.
سعاد: صحى أحمد وعبد الرحمن عشان السحور وانا هحمر لهم البطاطس اللى بيحبوها
فرح: ماشى
ودخلت أوضتها المشتركه مع أخواتها وبدأت تصحيهم
فرح: قوم يا أحمد إصحى يا عبد الرحمن عشان تتسحروا
قام إخوتها الصغار اللى فى الصف الثالث الابتدائي عشان يتسحروا.
في اليوم التالي كانت سعاد في المطبخ بتجهز الاكل وسمعت خبط على الباب فتحت فرح لقت المهندسه ساره
ساره: ازيك يا فرح
فرح: الحمد لله يا باشمهندسه
ساره: هى ماما فين
خرجت سعاد من المطبخ : انا هنا ياباشمهندسه أى خدمه
ساره بعتاب: خدمة إيه يا سعاد انا مستنياكى من بدرى .
سعاد: ليه؟
ساره: هو انتى نسيتى مش قلت لك انا هاعمل إطعام النهارده وعايزاكى معايا
سعاد: أخ نسيت والنبى معلش حقك عليا
ساره: طيب وده ينفع أهو الوقت أتأخر ومش هنلحق
سعاد: مين قال.ده العصر لسه ماأذنش هنلحق ان شاءالله بت يا فرح اقعدى ذاكرى مع أخواتك وابقى اطفى اللى على النار بعد شويه وانا هطلع مع الباشمهدسه فوق.
وبعد ساعتين ونصف في بيت الباشمهدسه ساره
ساره وهى بتعبى الارز في الطباق البلاستيكيه: تسلم ايدك يا أم فرح ماكنتش متخيلة نخلص ده كله بالسرعه دى
سعاد وهى بترص الفراخ و أصابع الكفته: دى تساهيل ربنا عشان نيتك حلوة ربنا سهل كل حاجه ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا باشمهندسه وكل سنه وانتى بخير
خرجت الباشمهندسه مبلغ وبتديه لسعاد.لكن سعاد رفضت
سعاد: لا والله ماخد ولا جنيه واحد
ساره: ليه بس يا سعاد!؟
سعاد: دى حاجة طالعه لله وأنا عايزه أخد الأجر من الله.
ساره:يارب يتقبلها منى ومنك طيب هتيجى معايا نوزعهم قبل ما يأذن المغرب.
سعاد: ماشى يالا أنا هنزلهم في عربيتك تحت .
نزلت سعاد والباشمهندسه وكل واحدة شايله أكياس كبيره مملوءة بأطباق الوجبات. كانت فرح بتذاكر وأخواتها بيلعبوا مع الأولاد في مدخل العمارة.
المهندسه ساره: خدى يا فرح الوجبات دى لكى ولأخواتك.
سعاد:لا والله يا باشمهندسه ما هياخدوا
المهندسه ساره: ليه يا سعاد مش كفايه إنتى معايا من بدرى يعنى ملحقتيش تجهزى فطار لأولادك
سعاد: مين قالك أنا مجهزه الفطار من بدرى الموضوع واقف على الرز والعصير والبت فرح هتعملهم .
(( وبعدها وجهت كلامها لفرح))
سعاد: خشى يا فرح اعملى الرز والعصير وانا هروح مع المهندسه ساره نوزع الوجبات دى
كانت فرح بتبص على الوجبات بحسره أصل ريحة الكفته والفراخ المشويه ماليه المكان وخلت ريقها يجرى بس هى عارفه أمها لا يمكن تاخد من الوجبات دى.
وبعدها قالت سعاد للتوأم: اسمعوا كلام اختكوا وأنا هاروح مع الباشمهندسه وهرجع على طول
(( وفجأة سمعت صوت اصتدام قوى مع صرخه في الشارع)) فخرجت بسرعه مع المهندسه ساره وجدوا عربيه بتجرى بسرعه في حين كان فيه راجل واقع على الأرض فاقد الوعى و بينزف بشده.
جريت سعاد بسرعه تشوف الرجل فى حين خرجت المهندسه ساره تليفونها واتصلت على الإسعاف.
سعاد: أجرى يا فرح هاتى البن نكتم على الجرح الراجل سايح في دمه.وهاتى بصله ولا حاجه عشان نفوق الراجل
جريت فرح بسرعه تجيب البن في حين اتجمع الناس حول أم فرح وهى بتحاول تساعد الراجل
فى حين الكل مشغول بالمصاب لمحت فرح شنطه اكبر من الشنطه اللى بيمسكها الأطباء تحت عربيه قريبه من المصاب واضح انها وقعت منه بسبب الصدمه..
وبعد شويه سمعوا صوت عربيه الإسعاف اللى جت تشيل المصاب..
رجل الإسعاف: حد فيكوا هيجى مع المصاب ؟
الكل بدأ يبص للتانى ويستنى غيره أصل دى ساعة فطار وكل واحد عايز يفطر مع أولاده
سعاد: معلش يا باشمهندسه انا هركب مع الراجل ده اتصاب قدام العماره اللى انا مسؤله عنها .
ساره: روحى إنتى يا سعاد ومتقلقيش انا هتصرف لواحدى
سعاد : خشى انتى واخواتك يا فرح ومتقلقيش انا مش هتأخر.
في المستشفى اخد الأطباء المريض غرفة الطوارئ بسرعه لإنقاذه في حين كانت سعاد منتظره تطمن على المريض وبعد أكتر من ربع ساعه دخلت واحده المستشفى وهي بتبكى وبتسأل عن المريض
ريهام : لو سمحتوا فيه هنا واحد جه في حادثه اسمه كريم
قربت منها سعاد وسألتها
سعاد: إنتى مدام ريهام مرات الأستاذ كريم إللى عمل حادثه من شويه
ريهام : أيوه انتى سعاد إللى رديتى عليا
سعاد: أيوه أنا
ريهام ببكا: طمنيني عليه هو عامل إيه؟ مصاب أوى ؟ كان فايق ولا مش داري بنفسه طب نزف كتير أوى الدكاترة قالوا إيه؟
سعاد: لسه ما فيش حد خرج يطمنا بس إن شاء الله خير إدعى له
.((حست سعاد بالحرج إنها تسيب مدام ريهام وهى فى الحاله دي فإضطرت تقعد معاها))
في نفس الوقت ارتفع في المساجد قرأن المغرب .مر من جنبهم بعض الشباب بيوزعوا وجبات وعصير.أخدت سعاد العصير بس رفضت تأخد وجبه أصل مستحيل تأكل بعيد عن أولادها.
دخلت فرح غرفتها وقفلت الباب بالمفتاح و فتحت الشنطه وبعدها فتحت عيونها على أقصى اتساع لها وهى بتشوف اللى فى الشنطه
كان المغرب بيأذن وأحمد وعبد الرحمن ببشربوا العصير وبدأوا يفطروا في حين كانت فرح منتظره أمها وبعدها قعدت معاهم من غير ما تأكل
عبد الرحمن: مش هتاكلى يا فرح
فرح: لأ هستنى ماما عشان نفطر سوا
احمد: فرح هى ماما مش بتحبنا
فرح بزعل: اخص عليك يا أحمد بتقول كده ليه؟
احمد: أصل مارضيتش ناخذ وجبه من خالتو ساره وانا بصراحه كان نفسى فيها أوى
فرح بحسره: ومين سمعك انا كمان كان نفسى
فيها بس ماما بتقول إحنا والحمد لله مستورين وهى بتشتغل فمش محتاجين حاجه من حد وفيه غيرنا كتير مش بيلاقوا العيش الحاف دول هما الأولى بالأكل ده.
عبد الرحمن: بس احنا أيتام وفقراء ومحتاجين
بصت لهم فرح وقالت بصوت واطى
فرح: ماتزعلوش احنا خلاص مش فقراء ومعانا فلوس كتيره كتيره اوي وهنجيب كل إللى نفسنا فيه
أحمد وعبد الرحمن بفرح: بجد
فرح بفرحه كبيره: بجد يعنى هنجيب العجله إللى نفسك فيها يا عبد الرحمن وانت يا أحمد هنجيب الكره الغاليه إللى ب٣٠٠ جنيه وكمان أحسن لبس عيد لنا وهناكل أحلى أكل وكمان هنسيب البيت ده ونعيش في بيت كبير
لمعت عيون أحمد وعبد الرحمن بسعادة وقالوا بفرح: وفيه جنينه نلعب فيها
فرح: جنينه كبيرة اوى وهنفرح كلنا وهنعمل لكم عيد ميلاد كبير ونجيب تورته كبيره أكبر من إللى جابها الأستاذ أيمن ليارا في عيد ميلادها.
أحمد: انتى غيرانه من يارا عشان باباها جاب لها هديه كبيره وعمل لها حفله وانتى لأ
فرح بغيظ : أنا أشطر منها طلعت الأولى على المدرسة في سته ابتدائي السنه إللى فاتت وهى طلعت الخامسه.فيعمل لها حفله وانا محدش يعمل لى حاجه.بس خلاص احنا هنعمل حفله كبيره ومش محتاجين حاجه من حد.
عبد الرحمن: وهنجيب الفلوس لكل الحاجات دي منين ؟
فرح: ملكش دعوه انا هتصرف
في المستشفي بعد فتره خرج الدكتور فقابلته ريهام وسعاد
الدكتور: الحمد لله قدرنا نوقف النزيف وهناخده نعمل له أشعه عشان نتأكد ان مفيش عنده نزيف داخلى
ريهام: وبعدها هيخرج يا دكتور
الدكتور: لأ هيقعد ٢٤ساعه تحت الملاحظه عشان نتأكد إنه معندوش ارتجاج في المخ .
ريهام: يعنى هو حالته خطيرة.
الدكتور: وضعه مستقر بس هو تحت الملاحظه بس عشان نتطمن عليه
ريهام: طيب ممكن اشوفه
الدكتور: خمس دقائق بس من بعيد عشان عايزينه يرتاح.
دخلت ريهام في حين قررت سعاد تروح بعد ما اطمنت عليه من الدكتور.
دخلت سعاد البيت بعد أذان العشاء فاستقبلتها فرح بقلق
فرح: حصل حاجه الراجل مات
سعاد : بعد الشر إن شاء الله هيبقي كويس المهم سخنى الأكل وإندهى لأخواتك يأكلوا معايا.
فرح: بس إحنا أكلنا يا ماما.
سعاد: إندهى لهم برضوا تفتحوا نفسى.
كانت سعاد بتأكل هى وأولادها أما فرح كانت سرحانه ومش منتبهه وبعد شويه قالت لأمها
فرح: ماما إحنا عايزين نشترى تورته حلوه من محل الحلوانى إللى في أول الشارع ويكون نصها شوكولاته ونصها كريمه
سعاد بتعب: تورته إيه أنا بكره هشترى لكم نص كيلو كنافه وهاعملها غرقانه في الشربات زى مابتحبيها.
فرح: كنافه إيه دى يا ماما أنا عايزه...
سعاد بتعب : مش دلوقتي يأ فرح بكره والله العظيم أنا تعبانه ومش قادرة أفتح عينى بصى أنا هدخل أرتاح شويه على ما يجى ميعاد السحور.إقفلى الباب وماتخرجيش إنتى وإخواتك .
ودخلت تنام في حين جلست فرح وهى بتفكر
بعد كام يوم
كانت سعاد بتمسح سلم العماره لما طلعت لها فرح وهى غضبانه
فرح: ماما بتعملى إيه ليه يتمسحى السلم كل واحدة تمسح قدام شقتها ليه تمسحى إنت.
سعاد بزهق: مالك يا فرح بقالك كام يوم مش على بعضك وحالك متغير كده ليه
فرح بتوتر: مفيش حاجه بس إحنا مش محتاجين ليه تمسحى السلم وبعدين إحنا مش خدامين عند حد
سعاد: شوفى يا فرح أنا ظهرى هيتقسم من الوجع ومش مستحمله وإنتى حالك متغير جيبى من الأخر عشان أنا مش فاضيه لسه هروح عند مدام إيناس أغسل لها بطانيه ولسه معملتش فطار فلو عايزه تريحينى روحى جهزى الأكل على ما أجى ولو مش عايزه أقعدى ذاكرى وسيبينى في حالى.
نزلت فرح وهى غضبانه ازاى يبقى معاها الفلوس دى كلها وأمها بتمسح سلم العماره.المشكله إنها مش عارفه تقول لأمها عن الفلوس.
في الفطار لاحظت سعاد إن بنتها مش بتأكل فقالت
سعاد: مالك يا فرح حاسه إن فيه حاجه مخبياها عنى فيه إيه ؟
احمد: اقولك أنا يا ماما
سعاد: قول يا احمد
فرح: بس يا أحمد
سعاد بقلق: ليه بس فيه إيه ماتقولى إنتى يا فرح
أحمد بإندفاع:هى مش عايزانى أقولك إننا أغنيا وعندنا فلوس كتيره اوي وهنشترى العجله والكوره وبيت كبير بجنينه كبيرة نلعب فيها.
بصت سعاد لبنتها وقالت: الفلوس الكتيره دى جت منين؟
فرح: بتاعتنا يا ماما.استنى هوريكى.
ودخلت فرح الأوضه ورجعت معاها الشنطه وحطتها عند أمها.وقالت؛ بصى شوفى يا ماما فلوس أد إيه!
((فتحت أم فرح عيونها على اخرها وهى شايفه الشنطه مليانه رزم فلوس
