رواية حين استيقظ من اجلها الفصل الاول1بقلم نجمة الشمال


رواية حين استيقظ من اجلها الفصل الاول1بقلم نجمة الشمال

في لندن نزلت مريم من الطياره بثقه وفرحه خرجت أمام باب المطار لقت شاب وقف في انتظارها وبيبص في الفون علي صورتها قربت منها بلطف وقالت I am Maryam. Can you take me to the hospital first؟
{انا مريم ممكن توصلني المستشفى الاول }
(لحظه مريم راغب دكتوره قلب فرفوشه وبتحب الهزار والضحك عندها ٣٠ سنه)
الشاب سفيان :Yes, ma’am. I will take you to the hospital so you can meet the director and sign your transfer papers. After that, I will take you to the apartment where you will be staying.
{نعم سيدتي سوف اقوم باوصلك الي المستشفي عشان تقابلي المدير عشان تمضي علي اوراق نقلك
وبعدها سوف اوديك الي الشقه اللي هتقعدي فيها}
وصلت مريم وقعت الورق وراحت شقتها اخدت شاور ولبست بيجامه مريحه وعملت اكله سريعه ونامت.
#######
تاني يوم صحيت مريم اخدت شاور ولبست طقم رياضي ونزلت تجري وكانت حاطه السماعه في ودانها ومشغله اغنيه من غير موسيقي.
رجعت البيت وغيرت هدومها لطقم رسمي وعملت سندوتش سريع ونزلت لقت سيفان فاتح ليها العربيه.
ركبت ومسكت اللاب توب وقعدت تشتغل.
وصلت المستشفى ودخلت بثقه وراحت الاوضه بتاعتها ولبست البلطو الابيض وبدأت تقرا تشوف الحالات اللي عندها مشكله عشان تساعدها.
خبطت الممرضه ودخلت وقالت اتفضلي المصاصه يا دكتوره .
مريم اخدتها وكانت بتسألها اوعي يكون حد شافك الهيبه هتضيع.
الممرضه ضحكت بخفه وقالت لا ما هي ضاعت برسمه الكرتون والدباديب ولعب الاطفال اللي حطاهم علي المكتب.
مريم حركت كتفها بعدم اهتمام وقالت صح انتي اتعلمتي عربي فين ؟ والصباح وانا جايه لمحت دور كده عليه حراس كتير مين فيه؟
الممرضه انا جدتي مصريه وانا قعدت في مصر كده سنه انما الدور اللي بتقولي عليه ده بتاع ادهم ادريان الريان في غيبوبه من خمس سنين كان راجع من البار مع واحده العربيه عملت حادثه البنت ماتت وهو دخل في غيبوبه الدكاتره قالوا مفيش امل يفوق ولازم يتشال من علي الاجهزه لكن ادريان رفض ان الاجهزه تتشال ومحدش بيدخل عنده غير دكاتره وممرضين معينين.
سمعوا المدير بيقول في الميك Dr. Maryam Ragab must go to the operating room immediately.
{يجب علي الدكتوره مريم راغب ان تذهب الي غرفه العمليات فوراً}
مريم خرجت بسرعه وراحت غرفه التعقيم ولبست وعقمت ايدها واخدت الملف من الممرضه قرات بسرعه المعلومات عن الحاله وشافت التحاليل ودخلت.
اخدت المشرط والادوات وبدأت تشتغل بكل مهاره.
وكانت كل شويه بتبص علي الاجهزه الحيويه وضغط الدم والاكسجين انهم كويسين.
بعد مرور كام ساعه بدأت تخيط الجرح وخرجت من الاوضه وبدأت في خلع القفازات واخدت نفسها براحه.
قرب منها اهل المريض عشان يطمنوا.
مريم بهدوء Thank God, the surgery was successful and the patient is stable. He will be moved to a regular room shortly and will wake up soon. Wishing him a speedy recovery.
\الحمد لله العمليه نجحت والحاله مستقره هينتقل غرفه عاديه وشويه وهيفوق الف سلامه عليه\
شكرها ومشيت مريم ولفت نظرها نفس الدور.
راحت مكتبها ولبست نظارتها الطبيه وقالت فضولي مش قادره عايزه ادخل عنده.
فتحت فونها وبدأت تعمل سيرش عن ادهم ادريان.
وفكرت في حاجه وقالت بكره هقدر ادخل عنده.
قامت تعدي علي كام حاله.
خلص اليوم وروحت علي البيت ونامت بتعب وارهاق.
تاني يوم راحت مريم المستشفى وكانت رايحة جاية في المكتب دخلت الممرضة بحذر وقالت اهو الدفتر اللي فيه أسماء الدكاترة اللي المفروض يدخلوا لأدهم النهارده والوقت اللي هيدخلوا فيه.
مريم أخدت الورقة وبدأت تقراها بتركيز واهتمام ولمعت عيونها بمكر وقالت تقدري تعطلي الدكتورة دي تروح وكانت بتشاور على اسمها انا هعمل تعديل في الاسم وهلبس المسك وادخل وكمان حاولي تجيبي ليا الكارنيه بتاعها.
الممرضة هزت راسها وراحت تنفذ اللي قالت عليه ورجعت بعد كام دقيقة رجعت الممرضة وكان معاها الكارنيه واخدت الدفتر وراحت ترجعه مكانه.
مريم ابتسمت واخرجت حاجة من جيبها وراحت عند اوضة الكاميرات ورشت المخدر على الحارس وقدرت تلعب في الكاميرات عشان محدش يعرف انها دخلت وراحت مكتب المدير كان في التواليت جابت بودرة عفريت ورشتها على الكرسي بتاعه وجاكت البدلة وجريت بسرعة قعدت على الكرسي لما سمعت الباب بيتفتح.
وقعدت تكلم معاه في امور مختلفة.
والمدير بقى يحك في جسمه لحد ما بقى لونه احمر.
مريم ابتسمت بخبث واخرجت صاروخ ولعته من تحت المكتب وقالت واحد اتنين بوم الصاروخ فرقع والمدير نط من على الكرسي.
مريم مثلت الخوف وقالت عن اذنك يا فندم المكتب مش امان.
وخرجت وراحت ناحية الدور وحطت المسك على وشها وراحت وورت الحرس الكارنيه واتأكدوا من الكشف وبصوا في الساعة عشان تدخل وطلب منها الحارس تحط بصمتها عشان تدخل.
كانت عاملة حسابها ومعاها بصمة الدكتورة ودخلت وخلعت المسك وقالت اخيرا دخلت وقربت منه براحة كان وسيم بس ملامحه تعبانة.
قربت وقعدت جانبه وقالت بلطف أدهم اسمك حلو وشكلك جميل برضه بس انت ليه مش عايز تفوق ليه بتهرب من الواقع الهروب عمره ما كان حل خالص ده ضعف بقى ليك خمس سنين نايم مش كفاية نوم بابك رفض يشيل الاجهزة ومامتك حالتها بتتعب اكتر ومن غير ما تحس قربت ومسكت ايده وحست بكهربا بتمشي في جسمها.
انا هقول الوسيم النائم.
اكيد مش عجبك حالك وانت نايم كده لا حوله ولا قوة بيك عايش جسد بس اعرف انك سامعني وحاسس بكل كلامي بقوله انت رافض الواقع ليه يعني لما بنيت عالم ليك من الخيال ده يريحك يعتبر ده حل مؤقت.
تعرف شعرك حلو اوي وطويل نازل على عيونك ولحيتك كلك حلو اوي انا اول مرة اركز في ملامح حد كده بس انت مختلف جدا معرفش ليه من ساعة ما عرفت اسمك وانا عندي فضول اعرف كل حاجة عنك فضلت ابحث كتير اوي عنك وعملت حاجات كتير اوي عشان ادخل هنا.
وكان عندها رغبة انها تلمس ملامح وشه بس تراجعت عن الفكرة وقالت كفاية عليا ذنب اني مسكت ايدك اتمنى ربنا يسامحني لان فعلا مكنش قصدي وقعدت تستغفر شوية وفضلت تكلم معاه ساعة وزيادة وبصت في الساعة وقالت يا لهوي انا لازم امشي دلوقتي وهحاول اجيلك تاني يا ايها الوسيم النائم ولبست المسك وخرجت.
فتح أدهم عيونه ببطء وظهرت عيونه الخضراء مع اشعة الشمس اللي مريم فتحت الستارة بتاعتهم.
قام أدهم براحة وقعد على السرير وضغط على زر ودخل له الحارس اللي فرح انه صحي.
أدهم طلب منه ينادي المدير.
ورجع سند راسه بتعب.
{أدهم ادريان الريان ٣٥ سنة طويل القامة جسمه رياضي ملامحه اجنبية جذابة شعره بني دهبي طوله واصل لحد اذنه وفي نازل على عيونه عيونه عسلي مائل للأخضر عنده غمازات شخص مستهتر شوية}
دخل المدير  بعد شويه بتوتر وقال:
I’ll tell your father tha
you’ve finally woken up. He’ll be very happy.
(هبلغ أبوك انك فوقت اخيرا هيفرح اوي)
أدهم ببرود Okay, I hope no one knows except my father, and that he comes for a normal visit. Let the doctors come in as usual, and let everything go on as if I’m still in a coma. I woke up because of what the doctor said—she managed to trick her way in. I want her to keep coming; she’ll know how. Get me all the information about her.
(اوك اتمنى محدش يعرف غير بابا ويجي زيارة عادي والدكاترة تدخل وكل حاجة تمشي كاني لسه في غيبوبة.
انا فوقت بسبب كلام دكتورة هي عملت خدعة ودخلت عايزة تفضل تدخل هي هتعرف هات كل المعلومات عنها)
بعد شوية وقت انفتح الباب ودخل ادريان بهبته لكن ملامحه كانت كلها شوق.
أدهم بدله الحضن بهدوء وحب.
ادريان I’m happy that you’ve woken up, and your mother was very happy, but I refused to let her come right now. Why don’t you want anyone to know that you’ve woken up؟
{مبسوط انك فوقت ومامتك فرحت جدا بس انا رفضت أنها تيجي دلوقتي ،ليه مش عايز حد يعرف انك فوقت}
أدهم بهدوء If she finds out that I’ve woken up, she won’t come again, and I felt comfortable with her being around.
{لو هي عرفت اني فوقت مش هتيجي تاني وانا ارتحت في وجودها}
ادريان ابتسم بخبث وعيونه لمعت بمكر وطبطب على كتفه وقال بلهجة مصرية ادهم الريان وقع أول مرة اشوفك متأثر بوجود واحدة انت عرفت بنات كتير اوي.
أدهم ببرود انت اكيد عارف ان علاقتي بيهم معدتش الصداقة واني مقربتش لوحدة عشان عارف مينفعش غير مع مراتي بس رغم أن كتير حاولوا معايا بس انا كنت بوقفهم عند حدودهم هي مختلفة . يلا امشي عايز ارتاح شوية.
ادريان قام وقف وعدل بدلته وقال الادب والاحترام معدوش من قدام بيتك.
ادهم ضحك بخفة وقال عندك حق يا حج في كل كلمة قولتها وزيادة كمان.
ادريان مامتك هتيجي بكرة خلي بالك من نفسك.
أدهم فرد جسمه على السرير بارهاق وكان حاسس أن الوقت بيمشي ببطء

مريم كانت بتمر على الحالات وتتأكد انهم كويسين وبتقرا الملفات بعناية وتركيز ومسكت ملف وفضلت تقرا بتركيز وعيونها ظهر فيها القلق واخرجت ورقة وكتبت فيها أسماء تحاليل وفحوصات وادتها لممرضة وقالت برسمية These tests and examinations need to be   done quickly because doubtful  there’s something wrong.
(لازم التحاليل والفحوصات دي تتعمل بسرعة لاني شاكه في حاجة)
ادريان قرب منها بهدوء وقال حضرتك شاكه في ايه ؟
مريم لفت وشافت راجل في بداية الستينات من عمره لابس بدلة سودا وساعة ماركة وملامحه فيها هيبة وعيونه لونها تلجي وشعره رمادي وده خلى يزيد هيبة ووقار.
مريم انتبهت على حركة ايده اللي بتحرك قدام عيونها.
مريم قالت بعتذر سرحت في حاجة حضرتك مين؟
ادريان انا ادريان الريان مقولتليش شاكه في ايه ؟
مريم ابتسمت بهدوء وقالت شاكه أن في جلطة في القلب ومشكلة في الشرايين بس حضرتك بتسأل ليه؟
ادريان لبس نظارة الشمس وقال عادي فضول على فكرة أنتِ شاطرة جدا في شغلك عن اذنك ومشي.
بعد شوية وقت مريم كانت في المكتب بتشتغل بتركيز خبطت الممرضة ودخلت وادتها التحاليل.
ملك قالت اللي شاكه فيه كان صح وبدأت تجهز كل حاجة عشان تعمل له عملية وتلحق الموضوع قبل ما يتطور.

أدهم كان في اوضته وبيراقب كل حاجة مريم بتعملها.
قفل اللاب توب ورجع راسه لورا وقال أول مرة اعجب بحد كده مستني اشوف الأيام مخبية ايه.

بعد شهر مريم في أوضة أدهم.
كانت قاعدة قدامه على الكرسي والدموع في عيونها وقالت اتعلقت بيك يا وسيمي النائم اللي أنا فيه دي غلطة كبيرة، التعلق مهلك مكنش ينفع من الأول أتخطى حدودي وأسمح لنفسي أتكلم معاك، كل دي غلط وذنب كبير. قامت وقفت ومسحت دموعها وقالت أنا هنهي كل حاجة زي ما بدأت ومش هدخل الأوضة دي تاني.
فونها رن أخدت نفس وعدت لحد تلاتة وفتحت واتكلمت بهدوء: وعليكم السلام، إزيك يا بابا؟
راغب بهدوء: أنا كويس يا قلب بابا، في شاب اتقدم ليكي.
مريم بهدوء: بابا حضرتك عارف رأيي في الموضوع دي، أنا مش مستعدة دلوقتي، أنا عايزة أتجوز حد أحس معاه بالأمان والراحة والاطمئنان والحب، حضرتك فاهمني يا بابا.
راغب بحنان: فاهمك يا قلب بابا، طول ما إنتِ حاسة إنك مش مرتاحة دلوقتي أوكيه خدي وقتك وربنا هيبعت نصيبك في الوقت المناسب.
مريم بهدوء: عندك حق يا بابا، هكلمك شوية تكون روحت، سلملي على مامي.
راغب بحنان: سلام يا قلب بابا.
مريم أخدت نفسها وقالت أنا مش وحشة، وبصت عليه بصّة سريعة ولبست الماسك وخرجت على طول.
أدهم قام قعد على السرير وكان حاسس بحزن من دموعها ونبرة صوتها الحزينة، أخرج فونه واتصل على أبوه، أول ما فتح قال ببرود: عايز بكرة خبر إني صحيت، وقفل الفون وقام وقف قدام الشباك وفضل باصص قدامه.

تاني يوم المستشفى كانت فيها حركة غريبة.
مريم كانت حاسة باستغراب، وقفت الممرضة وقالت: What is happening?
(إيه اللي بيحصل)
الممرضة بهدوء: Adham Al-Rayan has finally woken up from the coma.
(أدهم الريان أخيرًا صحي من الغيبوبة).
قالت كده ومشيت.
مريم ابتسمت وقالت الحمد لله إنه صحي، وكانت عايزة تشوفه بس منعت نفسها.
بعد شوية وقت خرج أدهم من الغرفة وكان لابس طقم كاجوال وكان بيبص على مريم من غير ما يلفت انتباه، بس مريم مكنتش موجودة.
مريم كانت بتشغل نفسها بالشغل أكتر وأكتر.

في بيت أدهم كان قاعد على الكنبة ولبس ترينج بيتي وماسك اللاب توب بتاعه.
قربت منه مامته (لورا) وقالت: أدريان قالّي على مريم، ناوي على إيه؟
أدهم بهدوء: ناوي أتغير عشان أقدر أبقى مناسب ليها، أبعد عن كل حاجة وحشة كنت بعملها، هشتغل وأنجح وبعدها هشوف إيه اللي هيحصل.
قربت لورا وحضنته بحنان وقالت ربنا يوفقك، بس الأهم أنت لازم تتغير من جوه.
أدهم: أكيد أول حاجة هعملها هحسن علاقتي مع ربنا، بجد الحادثة اللي خلتني أدخل في غيبوبة دي بتديني فرصة تانية لأني مكنتش مستعد أقابل ربنا على ذنوب.
أدريان بغضب مصطنع: ابعد يلا عن حضن مراتي.
أدهم بعد وقام وقف وقال: يا حج دي أمي يعني أحضنها براحتي، على فكرة بقى هي بتحبني أكتر منك.
لورا بسرعة قامت وحضنتهم سوا وقالت: براحة أنا بحبكم أنتم الاتنين ومفيش حد أكتر من حد.
أدهم طلع لسانه لأدريان.
أدريان كان حاسس بغيظ.
لورا بهدوء: بليز بطلوا شغل الأطفال ده.

بعد مرور تلات شهور مريم مكنتش بتشوف أدهم خالص، كانت بتشتغل كتير عشان ما تفكرش فيه.
بس أدهم كان بيشوفها كل يوم.
النهارده قرر أدهم يكسر الحاجز ده ويروح يقابل مريم.
في المستشفى كانت ملك بتشتغل وحد قال لها إن المدير عايزها في المكتب.
مريم اتنهدت وراحت عند المدير وخبطت ودخلت وملقتش حد في الأوضة.
قالت: الراجل ده فظيع طلبني وهو مش موجود.
أدهم بهدوء: أنا اللي عايزك.
مريم حست إن قلبها بينبض ولفت ورسمت البرود على ملامحها
وقالت: حضرتك عايزني ليه؟
أدهم بضيق: محتاج أتكلم معاكي شوية.
مريم ببرود مصطنع: مفيش كلام بينا، واعتقد إننا متقابلناش قبل كده.
أدهم: أنا استأذنت باباكي إني هاجي أقابلك.
مريم رفعت حاجبها وقالت: وحضرتك تعرف بابا منين؟
أدهم بصوت واطي شوية: أنا أعرف عنك حاجات كتير أوي.
مريم سمعته بس تجاهلت الموضوع تمام: معاك خمس دقايق تقولي عايز إيه لأني مشغولة.
أدهم: أنا صحيت من أول يوم دخلتي الأوضة، فضلت مكمل إني لسه في غيبوبة لحد ما قولتيلي مش هتدخلي، قررت أظهر إني فوقت. صدقيني مكنتش بخدعك بس كنت حابب وجودك، بحب أسمع كلامك، كنت برتاح في وجودك، ولما خرجت من المستشفى اتغيرت وكنت بشوفك كل يوم.
مريم حست قلبها بينبض بعنف ومشاعرها اندفعت بقوة، اتكلمت بقوة مزيفة: تمام، إيه سبب إنك تحكيلي الكلام ده دلوقتي؟
أدهم: أنا عايزك تكوني شريكة حياتي، عايز أتجوزك.
مريم ببرود مزيف: وأنا مش موافقة، عن إذنك. وخرجت بسرعة كأن الشياطين بتلاحقها.
أدهم بص على أثرها بعد ما خرجت وقال: شكلي هتعب معاكي كتير أوي يا حرمي المصون.
بالليل مريم سمعت صوت خبط في الشقة اللي قصادها، خرجت تشوف إيه اللي بيحصل.
لقت أدهم واقف مع عمال وبيدخلوا حاجات.
مريم قربت منه.
أدهم لف لها وقال: إزيك يا جارتي، أنا جارك الجديد أدهم، معلش على الإزعاج.
مريم ببرود: أكيد دي مش صدفة، مبارك عليك الشقة. ودخلت وقفلت الباب وراها على طول.
سندت ضهرها على الباب وحطت إيدها على قلبها وقالت: إنت بتدق كده ليه، بلاش تدق كده. ودخلت عشان تنام.
تاني يوم صحيت مريم على صوت خبط على الباب.
قامت بنعاس وفتحت الباب.
أدهم: صباح الخير يا كسولة، يلا خدي شاور واتبسطي عشان أوصلك المستشفى في طريقي عشان بقيت شريك فيها.
مريم هزت رأسها بنوم وقفلت الباب في وشه.
أدهم: البت دي عبيطة، أكيد كل شوية تقفل الباب في وشي.
بعد شوية مريم خرجت وشافت أدهم اللي مستنيها.
تجاهلت وجوده ومشيت ببرود.
أدهم جري ووقف قدامها وقال: مش قولتلك هوصلك، وياريت مش عايز اعتراض.
فتح أدهم العربية ودخلت مريم.
أدهم برومانسية: تعرفي لو وافقتي تتجوزيني هعمل إيه؟
مريم بصت له بطرف عينها وسكتت.
أدهم: هعملك فطار بنفسي.
مريم: عادي، مش عرض مغري.
أدهم: تعرفي أنا كنت فاكر لما تصحي من النوم هتكوني منكوشة، بس شكلك طالع حلو، خدودك حمرا وعيونك فيها أثر النوم.
مريم بهدوء: مش بتثبت على فكرة، ومش الكلام ده اللي هيخليني أوافق.
أدهم: طب هغسل لك المواعين لو وافقتي.
مريم ابتسمت وقالت: تصور عرض مغري، بس أنا برضه مش موافقة.
أدهم اتكلم بنبرة حزينة: يعني إنتِ بتكرهيني صح؟
مريم بثبات: لا مش صح، لكن أنا مش عايزة أتجوزك، أصلًا أنا هرجع القاهرة آخر الأسبوع عشان أشوف العريس اللي بابا جايبه ليّ.
أدهم حس بغضب وحاول يكون هادئ وقال: بس أنا عارف إنك مش عايزة تتجوزي أي حد، سمعتك وإنتِ بتقولي لباباكي.
مريم: أنا حرة، غيرت رأيي.
أدهم سكت ومتكلمش.
مريم حست إنه زعلان وهي زودتها معاه.
بعد شوية وصلوا المستشفى.
مريم نزلت وقفلت الباب بعصبية.
أدهم ابتسم على جنانها ونزل وراها هو كمان.
مريم لقت الكل بيبص لها نظرات غريبة جدًا.
مريم بصت لنفسها وقالت: ليه محسسني إني لابسة شبشب؟
أدهم بضحكة مكتومة: إيه التشبيه الغريب ده؟
مريم حطت إيدها على بوقه بدراما وقالت: لا متقولش شافوا ليا صور راسي متركبة على معزة.
أدهم: مش قادر بجد.
مريم قالت: ولا يهمني نظراتهم، أكيد دول أعداء النجاح.
ودخلت المكتب لقيته ضلمة، ضغطت على الزر مش عايز يشتغل
وقالت: إيه اللي بيحصل النهارده بس
وأخرجت فونها وشغلت الكشاف وبصت في المكتب وقالت: ليه المكتب شكله فاضي كده؟ أنا اتسرقت، هقعد على الأرض.
سمعت صوت حاجة بتفرقع.
فضلت تجري في الأوضة بعشوائية وبتقول: عفريت، أدهم الحقني.
النور اشتغل وأدهم قال: متخافيش يا عمري دي أنا.
مريم مسكت شنطتها وضربته بيها وقالت: إيه هزار البوابين ده؟ فين الحاجة اللي كانت في مكتبي؟
أدهم بغيظ: دي اللي لفت انتباهك؟ التجهيزات اللي فضلت طول الليل بجهزها دي إيه؟ مخدتش بالك منها؟
مريم بصت للمكان اللي كان متزين بطريقة حلوة جدًا وكان في صور صغيرة متعلقة ليها وهي بتضحك وهي مكشرة وبكل الوضعيات
ومكتوب بالورد: عايز أتجوزك
وكان في بلونات على الأرض.
مريم بصت له وقالت: بجد المكان شكله حلو جدًا.
دخلت مامتها وبابها وأصحابها.
راغب قرب منها وقال: بيحبك بجد، من أول ما فاق من الغيبوبة وهو بيكلمني.
مريم حضنت بابها ومامتها وأصحابها.
أدهم: كفاية حضن، اتجوزها وهخليها محظورة.
مريم قالت: أنتم جيتوا إزاي؟
مامتها: أدهم طلب لنا طيارة مخصوص وجابنا.
أدهم أخرج علبة قطيفة من جيبه وقعد على ركبته وقال: موافقة تتجوزيني؟ بلاش ترفضي، منظري هيبقى وحش.
مريم ابتسمت بهدوء وقالت: قوم.
أدهم بإصرار: موافقة ولا لأ؟ يا بت هيبة أدهم الريان ضاعت وأنا قاعد كده، ناقص أقول لله يا محسنين.
مريم ضحكت وقالت: مش معايا فكة.
أدهم: ضحكت يعني قلبها مال، صدقيني أنا اتغيرت.
مريم: عارفة إنك اتغيرت، كنت براقبك وكنت عارفة إنك فوقت من تاني يوم دخلت ليك، بس كنت بمثل إني هبلة ومعرفش، بس حبيت أربيك، وكنت بلمحك كل يوم وإنت بترقبني وكنت بحب أغيظك.
أدهم: طب ردّي، رجلي وجعتني.
مريم: موافقة من زمان.
صفق الجميع بفرحة وكانوا بيصفروا.
أدهم قام وقف وكانت عيونه بتوحي بخطر.
مريم قالت: اهدى، كنت بتأكد من حبك.
أدهم كان بيجري وراها: ده كان ناقص أبقى أراجوز عشان أعجبك، ومسكها من التيشيرت.
مريم: لو سمحت سيب التيشيرت ده بألف جنيه.
أدهم بص لها بقرف وعلقها على المروحة.
دخل حراس أدهم وهم شايلين المأذون.
المأذون: أنا كرامتي اتجرحت، أنتم أخدتوني من بيتي من غير ما أفطر وأنا مش هكتب كده.
أدهم وكل رجالته رفعوا السلاح عليه.
المأذون بلع ريقه وقال: هي مالها حررت كده ليه؟ براحة يا جماعة، أنا بهزر أصلًا.
أدهم: يلا اكتب بسرعة.
مريم بتمثيل: أنا مش موافقة.
المأذون بسرعة: معلش يا بنتي وافقي، ده شكله مجنون وأنا عايز أروح آكل السندوتش بتاعي، بصي هو الأول هيبقى شرير لكن بعد كده هتحبوا بعض وتخلفوا معيز وخرفان.
مريم: يرضيك قمر زيّادي تتجوز البني آدمة اللي براس بخاخة دي؟
المأذون بصوت واطي نسبيًا: فعلًا هو برأس بخاخة، بس مش هنقدر نعترض.
مريم ضحكت.
أدهم: أنتم بتقولوا إيه؟
مريم قالت: مفيش يا عمو، المأذون بيقنعني أوافق.
أدهم قال: اكتب يا شيخ، هي موافقة بس بتدلع.
بدأ المأذون في كتب الكتاب، وبعد شوية جاي يقول جملته الشهيرة.
راغب قاطعه وقال بسرعة: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير وعلى خير.
بدأ الجميع في الزغاريط.
The end


                   الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>