رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الواحد والعشرون21بقلم عادل عبد الله


رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الواحد والعشرون21بقلم عادل عبد الله

#رواية_ولنا_في_الجحيم_لقاء
#الكاتب_عادل_عبد_الله

#الحلقة_الحادية و العشرون

لقد حانت اللحظة الفارقة التي انتظرها زين طيلة حياته !! 
حانت اللحظة التي سينال فيها من شرف سعد إنتقااماً لنفسه ولأبيه .
بدأ في ترتيب غرفته ، ووضع هاتفهه في مكان خفي داخلها لتصوير هذا اللقاء ، 
دخل إلي المطبخ وأعد كوبين من  العصير ثم نظر في ساعته وعاد إلي فراشه .
ولم ينتظر طويلاً حتي دق جرس باب منزله .
قام وفتح باب شقته ليجد سهيلة أمامه .
بدأ في تمثيل الأعياء، فقالت له : ألف سلامة عليك يا زين ، مالك يا حبيبي بتشتكي من ايه ؟
زين : ألم فظيع في معدتي .
سهيلة : طيب تعالي ننزل نروح المستشفي .
زين : لأ ملوش لزوم ، أنا بدأت أحس أني أحسن ، أدخلي و أقفلي الباب .
أغلقت سهيلة الباب ودخلت خلفه وهي لا تعلم أن خلف قناع الحمل المريض ذئب يستعد للفتك بها !!
زين : معلش يا سهيلة أنا مش قادر اقعد ، لازم أفرد جسمي علي السرير .
سهيلة : ولا يهمك يا زين ، أنت متأكد إنك كويس ؟
زين : أيوه ، تعالي ندخل جوه ، أنتي مش غريبة .
دخل زين وتمدد علي فراشة ، بينما جلست سهيلة علي مقعد خالي بجوار الفراش ، ثم أكملوا حديثهم ، حتي أمسك زين بيدها قائلاً : معقول يا قلبي أنتي خوفتي عليا للدرجادي ؟!
سهيلة : طبعاً يا حبيبي ، ده أنا كنت هموت من الخوف والقلق عليك .
زين : ودلوقتي ؟
سهيلة : أطمنت شوية ، بس ياريت ننزل تروح المستشفي نطمن أكتر .
يبتسم زين إبتسامة حانية ويضع يدها علي قلبه ضاحكاً : كده أنا مرتاح أكتر .
سهيلة تضحك : بقولك ايه ، أنت باين عليك بتتدلع ، قوم يلا كفاية نوم .
يجذبها زين برفق : تعالي نامي هنا جنبي .
سهيلة : أنت أتجننت يا زين ؟!! لا طبعاً مينفعش .
زين : ليه يا قلب زين ؟ أنتي مش عايزة تكوني في حضني ولا ايه ؟ أنتي أكيد مش بتحبيني .
سهيلة تجذب يدها : بحبك طبعاً ، ونفسي في اللي أنت قولته ، لكن لما نتجوز يا زين ، مش دلوقتي .
يقتنع زين أن خطته الأولي plan 1 لن تؤتي ثمارها ، فيلجأ ل plan 2 .
زين يبتسم : تصدقي فعلاً معاكي حق ، أحنا نشرب عصير وننزل مع بعض نقعد في أي مكان ، انا زهقت من قعدة البيت .
سهيلة تضحك : هتعزمني علي الغدا ؟
زين يضحك : حبيبتي تؤمر وأنا انفذ علطول ، ثواني أجيب العصير .
دخل زين إلي المطبخ و هو يتذكر ذلك المشهد الذي رآه صغيراً ، و أحضر كوبين من العصير وعاد بهما إليها .
سهيلة : أنا هخرج بره علشان تغير هدومك .
زين : ماشي يا قلبي ، خدي العصير معاكي .
خرجت سهيلة خارج الغرفة تختسي العصير وتنتظره ، بينما أغلق زين باب الغرفة و بدأ في إعداد كل شئ ، ثم خرج بعد عدة دقائق ليجد سهيلة وقد نامت في مكانها !!
أبتسم زين وبدأ في خلع ملابسه ، ثم حملها علي ذراعيه ودخل بها إلي فراشه !!!

بعد مرور بعض الوقت ...
أعتدل زين و أرتدي ملابسه، نهض إلي مكان هاتفهه و أوقف التصوير ، وبدأ في مشاهدة ما تم تصويره .
علامات السعادة ترتسم علي وجهه وكأنها هي المرة الأولي التي تدخل السعادة فيها إلي قلبه المكسور .
ظل يكرر مشاهدة ذلك المقطع المصور لعدة مرات، يمسك بهاتفهه بين كلتا يديه وكأنه قد حاز كنز ثمين !!!
ظل يردد كالمجنوون " دلوقتي لازم سعد يشوف بنته وهي في حضني ، وتبقي واحدة بواحدة يا عم سعد !! دلوقتي لازم بعد ما كسرت بالفلس والحوجة أقضي عليك بشرفك اللي بقي في الوحل !! لكن هيكون فيه فرق صغير بيني وببنك يا سعد !! أنا فضيحة أمي محدش يعرفها غيري ، لكن أنت فضيحة بنتك لازم الكل يشوفها صوت وصورة !! لازم تشوف بعينيك عيون الناس اللي شافت شرفك بيتداس تحت رجلي !! " .
وضع زين هاتفهه جانباً وبدأ في إيقاظ سهيلة .
يبدأ وعيها يعود إليها ببطئ وكأنها تحلم حلم غريب !!
تفتح عينيها لتفاجئ بنفسها ممدة علي فراش زين ، بين ذراعيه عااررية !!!
تنتفض تحاول ستر ما تستطيع من جسدها العاارري ، غير مصدقة لما يحدث وكأنها في حلم مفزع !!!
سهيلة " تبكي " : أيه ده ؟؟ حصل ايه ؟؟ أنت عملت ايه يا زين ؟؟
زين : الف مبروك يا حبيبتي ، أنتي دلوقتي بقيتي مراتي .
سهيلة تبكي : أنت بتقول ايه ؟؟ أنت عملت ايه ؟؟!
زين : سامحيني يا قلبي ، مقدرتش أمسك نفسي لما شوفتك نايمة .

تظل سهيلة تبكي بحرارة غير مصدقة لما حدث !! بينما يحاول زين تهدئتها ...
سهيلة تبكي : زين ، أنت لازم تتجوزني .
زين يبتسم : طبعاً يا حبيبتي ، أنتي عندك شك في كده ؟؟
سهيلة بدموع : لأ ، أنا قصدي تتجوزي في أسرع وقت .
زين : أكيد .
سهيلة تمسح دموعها : يعني هتيجي تطلبني من بابا أمتي ؟
زين : في أقرب وقت .
سهيلة : بتتكلم جد يا زين .
زين : أكيد .
سهيلة : طيب قوم ألبس وتعالي أطلبني من بابا النهاردة .
زين : قولتلك متقلقيش هنفذ كل اللي أنتي عايزاه يا حبيبتي .
سهيلة : أوعي تلعب بيا يا زين ؟
زين يضحك : قولتلك متخافيش ، يلا بقا نكمل يا قلبي .
سهيلة : لأ ، استغفر الله العظيم ، اللي حصل ده حراام يا زين ، أنا مكنتش في وعيي ، أنا مستحيل أوافق علي كده قبل ما نتجوز !!

 تنصرف سهيلة إلي منزلها وفي طريقها تنهمر عيونها بالدموع تشعر وكأنها طير ذ،،ب،يح لا يعيش إلا حلاوة روح !!
تدخل منزلها وتبدل ملابسها و تدخل لتتوضأ و تستقبل قبلتها وتبدأ صلاتها .
تتلو ما تيسر من القرآن الكريم و دموعها تسيل علي وجنتيها ، تظل تتعبد لربها عسي أن يغفر لها و تدعوه أن تتجاوز محنتها .

يجلس زين ينفث دخان سيجارته في زهو وهو يشاهد ويكرر مشاهدة مقطع الفيديو الذي قام بتصويره ، الآن والآن فقط يستطيع أن يمشي مرفوع الرأس بعدما أنتقم لوالده ولنفسه من سعد .
يظل هكذا حتي يغلبه النعاس ، يري نفسه وقد ألتفت أغلال من حديد حول عنقه !! يحاول فكها بكلتا يديه ، ولكنه كلما حاول فك تلك الأغلال أزدادت إحكام حول عنقه !! يشعر بأن تلك الأغلال تلتصق بعنقه، تضغط علي حنجرته، يكاد يتنفس بصعوبة ، تكاد روحه أن تزهق بينما يحاول عبثاً فكها وهي تزداد إحكاماً !! تكاد أنفاسه ألا تعود إليه ، يشعر بأن روحه أقتربت من الخروج من جسده ، حتي يفيق صارخاً !!! بقلم عادل عبد الله
يستعيذ بالله من هذا الحلم المفزع الذي لم يري مثله طيلة حياته !!
ينهض ويفتح ثلاجته ويشرب قليلاً من الماء ، يتنفس بعمق ، يريد أن يزيل أثر الأختناق الذي شعر به في حلمه المفزع .
يعود زين إلي فراشه ، يريد أن يخلد إلي النوم ، لكنه خائفاً من حلمه السابق ، تغمض جفونه ويذهب بعيداً ليري نفسه ممسكاً بسكين حاد ويضغط به علي عنقها ، نعم هي سهيلة بنفس ملامح وجهها البرئ ، لكنها في هيئة طير ، او ملاك ابيض يشع نور !! يضغط بسكينه علي عنقها ولكن دون جدوي !! يسمع صوتاً عالياً قادماً من بعيد ، يري رجلاً قادماً إليه لا يستطيع تحديد ملامحه ، يقترب شيئاً فشيئ حتي ...

تعليقات



<>