رواية رحمه في رمضان الفصل السادس والعشرون26بقلم سلوي عوض

رواية رحمه في رمضان الفصل السادس والعشرون26بقلم  سلوي عوض

رحمه: هقولك هعمل ايه، بس عارف لو فتنت عليا إنت حر بقا.
خليل: لا متخافيش، ده كمان هساعدك.
رحمه: أوك، هنبدأ حالًا اهو.
الراوي: لتتصل رحمه على سمره.
سمره: ازيك يا رحمه، أخبارك ايه؟
رحمه: الحمدلله.
رحمه: بقولك عايزاكي ضروري.
سمره: خير؟
رحمه: هقولك اهو، بس تنفذي الكلام اللي هقوله ليكي بالحرف.
سمره: حاضر.
الراوي: لتقص عليها رحمه ما تنوي فعله.
سمره: تمام، حلاوتها في حموتها، ساعه زمن وكله يبقا تمام.
الراوي: لتغلق رحمه الهاتف مع سمره.
خليل: اه يا قرده، ده انتي دماغك ديه سم، بس انا ماليش دعوه، فين دوري انا؟
رحمه: اصبر على رزقك، هات ودنك.
خليل: حلو ده، ده انتي تنفعي رئيسه عصابه.
رحمه: انا هطلع شقتنا، وأول ما أرن عليك تنفذ المطلوب.
خليل: تمام يا معلمه.
رحمه: اه صح استني، انا جايبه لك عروسه وهتوافق.
خليل: عروسه ايه؟ يعني بعد ما شاب ودوه الكتاب؟
رحمه: اه، وتقعد كده باقي عمرك لوحدك؟
خليل (بتفكير): ومين العروسه بقا؟
رحمه: اطلع من دول يا نمس، العروسه يا سيدي تبقا خالتي نادره.
خليل: نعم! خالتك؟ اختار عشان تنشف مصاريني؟ انا راجل بحب الاكل وبحب العيشه الحلوه.
رحمه: متصبر يا عم، أولًا خالتي ديه طيبه جدًا وكريمه جدًا، وسبحان الله عكس أمي في كل حاجه.
رحمه: هيا كانت متجوزه وعندها بنوته قمرايه، بس جوزها اتوفي، وبنتها اسمها نادين وفي سنه أولى جامعه.
رحمه: وانا خلاص خطبتهالك، وهيا كمان وافقت.
خليل: تدبيسه يعني!
رحمه: طاب اصبر، هوريك صورتها.
خليل: الله! ديه جميله اوي، احلى من امك. قوليلي بقا هنتجوز امتى؟
رحمه: شوف يا اخويا، اللي كان مش موافق على الجواز من اصله…
خليل: مخلاص بقا، بس ابعتيلي صورتها على الواتس عشان أملي عيوني منها.
رحمه: متظبط يا عم، إنت هتسبل من دلوقتي؟ ورانا مهمه يا أبا خليل.
خليل: خلاص طيب، يا سعديه يا أنا يا انتي، هنشوف مين هيضحك في الآخر.
رحمه: باي يا خلو، أنا طالعه.
الراوي: لتصعد رحمه إلى شقتهم.
رانيا: كنتي فين يا حلوه؟
رحمه: بس يا ماما، وسّعي من قدامي.
الراوي: لتدخل رحمه لتبحث عن والدتها.
رحمه: ايه ده؟ أمك فين؟
رانيا: أمك عيانه يا أختي، وأنا اللي اتزرعت في المطبخ.
رحمه: يا أختي اجري، هو إحنا بنطبخ من أصله؟
رانيا: يا بت ما أمك طبخت من يومين.
رحمه: عشان كده تعبت… أخش أشوفها.
الراوي: تدخل رحمه على أمها.
رحمه: يا أمينه، يا أمينه، ألف سلامه عليكي.
أمينه (بتعب): نفسي أعرف بتروحي فين يا بت إنتي؟ قطة بتسرحي.
رحمه: كنت بفطر مع خلو، وكمان عندي ليكي مفاجأه.
أمينه: حلوه ولا وحشه؟
رحمه: حلوه زيك يا أمونه.
أمينه: خير يا رب.
رحمه: عم خليل هيتجوز أختك.
أمينه: إيش لم الشامي على المغربي!
رحمه: وفقت راسين في الحلال.
أمينه: وأنا ايه اللي هيعود عليا؟
رحمه: كده خالتي هتسكن مع خلو في شقته، والبيت يتباع وتاخدي نصيبك.
أمينه: بجد يا رحمه؟
رحمه: جد الجد، بس بشرط.
أمينه: اه، حاجه قصاد حاجه يعني؟ قوليلي.
رحمه: هقولك.
الراوي: لتدخل عليهم رانيا.
رانيا: ايه ده؟ إنتو بتعملو ايه؟
رحمه: هنعمل ايه يعني، حاجه متخصكيش.
رحمه: اه صح، الواد سيد رن عليا وكان عايز يكلمك، فانا قولتله أصل تليفونها بايظ، راح قايلّي أحسن… هيديكي موبايل جديد بعد التراويح.
رحمه: تعالي بوسي على إيدي.
رانيا: عيله، وراكمش غير وجع القلب!
رانيا: اختي حبيبتي.
رحمه: وكمان هيشحنلك الفون نت ومكالمات، هيصي بقا.
رانيا: ولو إني مش مرتاحه من قعدتكم ديه، بس شكرًا يا ستي.
رحمه: اتمشي بقا افرنجي أحسنلك.
رانيا: طيب.
الراوي: لتخرج رانيا وتتركهم.
أمينه: يعني سعديه المقشفه ديه تعمل فيكي كده؟ وسّعي يا بت، أنا هروح أكل مصارينها… كله إلا عيالي.
رحمه: ايه الحنيه ديه كلها؟
أمينه: يعلم ربنا إنك إنتي واختك أغلى حاجه في حياتي، وإذا كنت بقسي عليكم… أيدي ماسكه.
رحمه: اه صح يا أما، ليه كده؟
أمينه: أنا هقولك.
أمينه: جدك خلفني أنا وخالتك نادره، وكانت الدنيا زي الفل وكنا عايشين أحسن عيشه، وأمي كانت ست طيبه أوي.
أمينه: بس جدك بقا كان كريم لدرجة الهبل، أي حد كان يجيله عايز منه فلوس يديله.
أمينه: وكبرنا أنا وخالتك، وهو فضل يسلف الناس، وطبعًا محدش بيرجعله فلوسه، لحد ما مبقاش حيلتنا حاجه غير البيت وكام محل بس مفيهومش بضاعه.
أمينه: أصل جدك كان تاجر أخشاب كبير أوي، بس في يوم أخواته اتصلوا عليه وقالوله إن أخته تعبانه أوي، راح واخد بعضه ومسافر.
أمينه: وهناك ظهر الغل والكره، وراحوا ممضينه على المحلات، بس عشان البيت كان باسم جدتك معرفوش ياخدوه.
أمينه: بس جدك وهو راجع مات من القهره والحزن، ودخلنا بقا في مشاكل مع عمامك.
أمينه: وكبرت أنا وخالتك، وأبوكي اتقدملي، أصل أبوكي كان بيشتري خشب من أبويا، واتجوزنا.
أمينه: ومن وقتها يا بنتي وأنا بخاف، بحط القرش على القرش وبحوش.
أمينه: أنا آه حرمتكم من حاجات كتيره، بس صدقيني كنت خايفه عليكم.
أمينه: قومي يا رحمه افتحي الدولاب بتاعي، هتلاقي صندوق هاتيه.
رحمه: حاضر.
الراوي: لتحضر رحمه الصندوق.
رحمه: خدي يا أما.
الراوي: لتفتح أمينه الصندوق.
أمينه: خدي يا رحمه، ده دفتر توفير باسمك، والتاني بتاع رانيا أختك.
أمينه: كنت كل ما أجمع مبلغ أجري على البوستة عشان أشيلكم الفلوس.
رحمه (بدموع): يا حبيبتي يا أما… أنا مش عارفه أقولك إيه، ربنا يخليكي لينا.
أمينه: المهم إنتي كده ظبطتي كل حاجه؟
رحمه: طبعًا، سمره هتيجي بعد خروج الناس من صلاة التراويح.
أمينه: اه فهمت، طيب قومي ده خلاص آخر ركعه ديه.
رحمه: هرن عليها.
الراوي: أما انتصار فكانت تتحدث إلى والدتها.
انتصار: ليه يا أما عملتي كده في رحمه؟ انتي يعني معرفاش إن ولدك بيحبها؟
سعديه: اكتمي إنتي خالص، وياكش أسمعلك نفس. إيه جدرنا يا أختي على مصر وبنات مصر، ول مفالحينش غير يذوقوا جطعه!
انتصار: براحتك، أنا هخش أنام شويه وأبقا أصحى على السحور.
الراوي: وها هي صلاة التراويح قد انتهت.
الراوي: لنجد صابر ومعه آدم يخرجان من المسجد، ليسمع صابر صوت رنين هاتفه.
صابر: أيوه يا أم رحمه؟
أمينه: تعالي بسرعه يا أخويا عشان جايلنا ضيوف.
صابر: ضيوف مين؟
أمينه: لما تيجي يا أخويا.
صابر: حاضر جاي.
الراوي: ليغلق صابر الهاتف مع زوجته.
آدم: خير يا عمي، في حاجه؟
صابر: والله يا ابني ما أنا عارف، خالتك أمينه بتقول جايلنا ضيوف.
الراوي: ليصلوا أمام البيت.
صابر: ايه ده؟ هي الست سمره داخله بيتنا ليه؟ ومين اللي معاها ده؟ تعالي يا ابني نشوف في ايه.
صابر: ست سمره، خير؟ جايه لمين عندنا؟
سمره: أعرفك الأول، ده أخويا منصور.
صابر: أهلاً وسهلاً.
سمره: إحنا طالعين عندكم.
صابر: تنوروا.
الراوي: ليصعدوا جميعهم إلى شقة صابر.
الراوي: أما آدم فكان يتحدث إلى صابر.
آدم: أنا هدخل شقتنا، ولو احتاجت حاجه رن عليا.
صابر: كتر خيرك يا ابني.
الراوي: وبمجرد دخول آدم شقته.
سعديه: حرما يا ولدي.
ادم: جمعًا إن شاء الله.
سعديه: تلافونك بينور.
ادم: اه ده عم خليل، كويس إنك خدتي بالك، أصلي عامله صامت.
ادم: ازيك يا عم خليل؟
خليل: الحمدلله، إلا قوللي هو إنت ورحمه فركشتوا الخطوبه؟
ادم: لا، ليه؟
خليل: ازاي بقا؟ وأخو مرات المعلم حسن عندهم دلوقت وهيخطبوها.
ادم: نعم! يخطبو مين؟ طيب اقفل يا عم خليل.
الراوي: ليغلق ادم الهاتف مع خليل.
سعديه: في حاجه ولا ايه؟
ادم: عم خليل بيقوللي إن رحمه بتتخطب.
سعديه: أحسن، خليها تغور.
ادم: إنتي بتقولي ايه بس يا أما؟ أنا بحبها ورايدها.
سعديه: طب خد رايح فين؟
ادم: بعدين يا أما، بعدين.
الراوي: ليذهب ادم إلى شقة صابر ويطرق الباب.
الراوي: لتفتح له رانيا.
رانيا: تعالي اتفضل.
ادم: عمي فين؟
رانيا: قاعد في أوضة المسافرين مع الضيوف.
ادم: تمام.
الراوي: ليدخل عليهم ادم.
الراوي: وبمجرد أن رأته سمره تحدثت.
سمره: اسمع يا معلم صابر، أنا أخويا منصور راجل كسيب ومتعلم كمان، يعني هناخدوا رحمه بشنطة هدومها.
ادم: تاخدي مين؟ أنا قاري فاتحه.
سمره: لمؤاخذه بقا، الفاتحه مفتوحه يعني مش كتب كتاب.
صابر: مش عارف أقولك ايه، بس فعلًا بتي مقريه فاتحتها.
سمره: طب معلش اندهالنا عليها.
صابر: ولازمته ايه بس؟
الراوي: وهنا تدخل عليهم رحمه بالقهوه.
سمره: اهي عروستنا جات، ايه رأيك يا رحمه؟ أخويا منصور عايز يتجوزك.
الراوي: لتمثل رحمه الكسوف.
رحمه: لو بابا موافق أنا موافقه.
ادم: نعم يا أختي! والفاتحه اللي قريناها؟
رحمه: ما أنا مقريتش معاكم عشان مكنتش موافقه.
الراوي: وهنا تدخل عليهم أمينه.
أمينه: معلش يا سمره يا أختي عندي برد.
سمره: ألف سلامه عليكي.
أمينه: الله يسلمك… هو ده عريس رحمه بتي؟ ده ما شاء الله طول بعرض ويهد الأرض.
صابر: يعني انتي وبتك موافقين؟
امينه: اه يا اخويا، عن إذنكم لحظة، هجهز الشربات.
ادم: ايه الجنان اللي بيحصل ده؟ ازاي خطيبتي هتخطب لواحد تاني؟
امينه (تهمس في أذنه): اسمع يا ابني، انا الدنيا كلها عندي كوم وبناتي كوم تاني. احنا لسه على البر وانته وامك نكدتو عليها، يعني لسه لا شبكت ولا كتبت ومشيتوها من عندكم وهيا بتبكي وصايمه.
يعني كت انت اخر نسخه في الرجاله ومافيش رجاله بعدك.
ادم: انا اسف يا خالتي وهراضيها
امينه: اصبر بقا لما الناس يمشو ونشوف هيا هترضي تتصالح ولا لاء. واحب اعرفك أن بناتي الاتنين احسن طباخين في الدنيا، بناتي متعلمين الطبخ على أصوله غيرش انا بس مبحبش اتعبهم. اه، وحاجه تاني، حق الحاجات اللي انا خليتك اشتريتها هدفعولك على داير المليم. انا محدش يكسر عين بتي ابدا، فاهم؟

تعليقات



<>