رواية ولد الاكابر الفصل الرابع4بقلم شيماء طارق


رواية ولد الاكابر الفصل الرابع4بقلم شيماء طارق


جاسر: ما فيش حاجه عادي؟!

سلمى بعدت عني وقالت :حاضر من عيني لجوز هروح دلوقت؟!

فعلا سلمى لمت حاجتها هي واخوها وتاني يوم طلعوا من السرايا وركبوا العربيه وجاسر كان قاعد ومركز في الطريق وسلمى كانت جنبه وماسكه ايد يونس ويونس كان فرحان جدا بالعربيه المكيفه سلمى بصت لجاسر اللي مابينطقش وقالت بلهجتها الصعيدية اللي بتكسر الهدوء:
يا مري! أنت واكل سد الحنك يا  چاسر؟ من وقت ما ركبنا وأنت لا حس ولا خبر، كأننا ماشيين في جنازة. فكها شوية يا واد الأكابر وقولي وين الفيلا اللي انت قلت عليها دي!

جاسر من غير ما يبص لها قال ببرودة :
سلمى، ريحي نفسك ووفرّي مجهود لسانك ده. إحنا داخلين على الفيلا بتاعتنا لأن السرايا  فيه شويه شغل زي ما قلتلك امبارح فمش عايز دوشه ولازما تفهمي ان في نظام ثاني وناس تانيين خالص . مش عايز فضايح قدام الناس ومش عايز حد يقول يعني انك....؟!

سلمى بحزن: خايف حد يقول أنك مرتك فلاحه وجاهله او متخلفه صح ؟!

جاسر وهو بيحاول يصلح الموقف قال :لا ابدا والله انا بس مش عايزك تكوني تلقائيه زياده عن اللزوم مع الناس علشان ما حدش يفهمك غلط ما تزعليش مني انا والله ما قصدي حاجه؟!

سلمى بزعل: تمام يا جاسر! 

فضل ساكتين لحد ما وصلوا الفيلا وبعد كده جاسر دخل الشنط وسابها وطلع فوق الجناح بتاعه وسلمى كانت مخنوقه جداً راحت جايبه طبق مليان لب وقعدت على الترابيزة في الصاله وعمته صفيه كانت لسه جايه الفيلا وشافت المنظر ده قدامها وكان ده الصدمة.

صفية:
إيه ده و إيه اللب ده اللي مالي المكان؟ 
و قشر اللب اللي مال السجادة عارفه السجادة دي احنا جايبينها من بلجيكا! إيه القرف ده؟

سلمى كملت قزقزة وبصتلها ببرود وقالت:
بلجيكا؟ ! هو اللب هيزعل سجادة
  البلچيكي يا ست صفية؟ فكيها شوية، ده القشر مش صمغ يعني وكمان يلا ادينا بنسويلكم حس في الفيلا الجديدة علشان نطرح فيها شويه محبه بدل الغل اللي واكل قلوب ناس اهنا. وبعدين تعالي قزقزي وياي، يمكن لسانك يتشغل في اللب بدل ما هو شغال فينا كيف الراديو ومنكد علينا ؟!

جاسر نزل في اللحظة دي، وشاف المنظر، كتم ضحكته وسأل بجدية مصطنعة:
في إيه يا عمتي؟ صوتك عالي ليه؟

صفية بغيظ: شايف يا جاسر؟ البنت دي هتبوظ برستيج عيلة الألفي. قاعدة بتقزقز لب في الصالون وبتقولي قزقزي معايا!

جاسر بص لسلمى اللي غمزتله وقالت:
اتفضل يا واد الأكابر، لوز مقشر أهو؟!

جاسر قرب منها وبحركة مفاجئة أخد منها كبشة لب وقعد جنبها وقال لعتمه ببرود:
والله يا عمتي اللب طعمه حلو، وبعدين السجادة تتنضف، لكن القعدة الحلوة دي هي اللي مابتتكررش؟!

صفية لفت وضربت الأرض برجلها وطلعت تجري وخدت شنطتها في ايديها وهي بتبرطم 
 وسلمى ميلت على جاسر وقالت بهمس : اشمعنا واه يا ابوي ولد الاكابر قاعد جاري وبازقز لب؟ أنت شكلك هتبقى كيفنا خلاص يا چاسر، ومصر دي خلاص مابقتش جايبة همها وياك احنا هنخليك ولد الصعيد بحق وحقيقي؟!

جاسر بصلها بعيون فيها لمعة غريبة وهدوء :
سلمى.. أنتي عارفة إني بقيت بحب قعدتك دي أكتر من خروجات؟ أنتي فيكي سحر غريب، بيخليني أنسى كل اللي فات وعلى فكرة والله لما كنت بكلمك في العربيه ما كانش في نيتي أي حاجه اوعى تزعلي.

سلمى ارتبكت بس كالعادة كانت بتتكلم بالقصف جبهه: لا عادي ما زعلتش منك انت على طول اكده؟! بس قوللي
سحر إيه؟ ده سحر المحشي اللي وكلتهولك الصبح، هو اللي لمس شغاف قلبك. بس بلاش النظرات دي، لحسن يونس الصغير يفتكرنا بنعمل بروفا لمسلسل هندي وهيبقى منظرنا وحش قوي لو قربنا اكتر من اكده؟!

جاسر بصلها بغضبه وقال:  سلمى كملي قزقزة وانتي ساكته!  

بعد ساعة سلمى خلصت كل الحاجات اللي وراها وبدات تدور على اخوها يونس ما لقيتهوش الفيلا اتقلبت.و سلمى بتجري زي المجنونة في الجنينة وبتصوت.

سلمى: يونس! يا مري.. يونس فين يا خلق؟ يا  چاسر وين يونس اخوي يونس ضاع يا جاسر. يا حزنك يا سلمى! لو جراله حاجة عهمل فيكم عمايل ما عملهاش عنتر في عبيلة!

جاسر نزل جرى، وقلبه وجعه لما شاف سلمى منهارة بالمنظر ده مسكها من كتافها وهو بيحاول يهديها ويقول لها:
اهدي يا سلمى.. يونس هنا، مش هيخرج من الفيلا لأن في حرس على البوابة أكيد بيلعب في مكان قريب بس زي ما انتي شايفه الفيلا كبيرة ممكن يكون تاه بس؟! 

صفيه خرجت من جوه وكانت بتمثل عليهم وتقول :
يا حرام.. الولد تاه؟ أكيد مش متعود على بيوت القاهرة الكبيرة وخرج تاه في الشوارع، يا عيني يا سلمى، أنتي مهملة أوي؟!

سلمى بصت لصفية بنظرة شك وكانت عارفه ان هي ورا الموضوع ده بس ما كانش في ايدها حاجه او ما فيش اثبات معاها ان صفيه ورا الموضوع ده جاسر مسك التليفون وكلم الحرس واكدوا له ان الولد ما خرجش من البوابه والكاميرات كلها بتقول ان الولد فعلا لسه في الفيلا بعد شويه جاسر كلم طارق وزياد وقال لهم يدوروا في كل مكان في الفيلا وفعلا دوروا وفجاة طارق وزياد رجعوا بيونس وهو معاه شيكولاته في ايديه . 
 
طارق هو بيعلي صوته بيقول:
لقيناه يا جماعة! كان محبوس في أوضة المخزن اللي ورا، والدادة كانت قافلة عليه وبتقول جاسر بيه اللي أمر بكدة!

جاسر هنا وشه اتقلب لأسد وهو بينادي للخدامه وبيقول لها: انا اللي قلتلك تحبسي الولد في المخزن؟!

تعليقات



<>