رواية عشق محرم الفصل السادس6بقلم نور الهادي
سليم -انا معملتش حاجه غلط ولا حرام البنت الى بتتكلمى عنها وانتى نمت معاها دى تبقى مراتى
اتصدم الكل ونطقت سيرين بصدمه _ متجوزها ازاى انت اكيد بتكدب مش كده...
قربت منه بصدمه وقالت-اتجوزتها عرفى... عرفى صح
سليم قال_ ده كل الى يهمك... بس لا مش عرفى
نظرت له بشده قال سليم- عقد وشهود ومعتز.. كان واحد منهم
__
كان سليم باصص لياسمين الى كانت دموعها لسا ع خدها منشفتش
سليم_ الجواز محتاج وكيل محتاج شهود والا هيكون زيه زي الى كان هيحصل ع السرير ده
ياسمين_ بابا مش موجود
سليم_ ميت؟!
ياسمين_ ف غيبوبه مش هيعرف وانا معنديش حد
خرجت بطاقتها من شنطتها قالت_ دى بطاقتى شوف اعمل اى وانا معاك بس كمل العقد صح ليوم واحد
خد سليم بطاقتها بص لاسمها ليردد بين شفايفه_ ياسمين
نظر اليها فهذا اسمها قال_ نفس العقد الى هتمضى عليه دلوقتى الصبح هتمضى ع ورقه تانيه
اومات ياسمين بتفهم
معتز بص لسليم بصدمه قال_ تتجوزها؟!!ت..ت.. تتجوز مين
سليم_ أنجز مش ناقصك
معتز_ انت بتتكلم بجد انت هتتجوزها
سليم _ رفضت تعمل كده منغير جواز
بصله معتز بشده وقال_ وانت وافقت
سليم_ شايفنى ف وضع مؤهل انى اعترض... اعمل الى قولتلك عليه ومتفتحش بوقك من دلوقتى
كانت ياسمين واقفه ف نص الاوضه سمعت صوت اترجفت قالت_ انا...
قال سليم_ مش عايز كلام كتير
خدها ف حضنه وهي بتستلقى على السرير وهو بيقرب منها ويلمسها كانت ماسكه فى ايده كأنها تحتمى فيه برغم ايذائه قالت
_ استنى... ل.لازم اخد حبوب منع حمل ع
قال سليم_ مفيش داعى انا عقيم
نظرت اليه قرب منها وهو يكمل ما بدأه وهى مستسلمه بين ايده ودموعها بتنزل فى ليله لم يكن بينها مشاعر حب لم تكن سوى مشاعر الرغبه والحاجه والشهو.ه وهذا ما كان يجعلها تبكى بصمت
مع طلوع الصباح كانت ياسمين تجلس على السرير بتلبس البلوزه بتعتها بترفع عينها لسليم الى كان بيلبس قميصه وبيقفل ازرار قميصه عليه
قال سليم_ عايزه كام
ياسمين_ ٣٠٠ الى اتفقنا عليهم
اومأ سليم بتفهم قال_ اعتبريهم اتحولو لحسابك
اومات ياسمين حط سليم ورقه ع المنضده قال _ متنسيش تمضي
قامت ياسمين كانت هتقع بس مسكت نفسها وسندت على رجليها الضعيفه، قربت ومضيت فى مكانها، بصلها سليم وبص الى تلك رقعة الدماء الى ع السرير قال
_ الى شفعلك هو انك مكدبتيش وكانت مرتك الأولى... بس متنسيش من اول ما تخرحى من الباب ده تنشي تماما الى حصل بينا
سالت دمعه من عينها غصب عينها بعدين قالت
_ اقدر امشي
اومأ سليم لها خدت ياسمين شنطتها ومشيت واختفت من قدام عينه
سليم بيصب ميا وبيشرب الباب اتفتح دخل معتز ونظر الى سليم قال
_ مشيت
سليم_ جبتها منين
معتز_ جبت مين؟!! ياسمين قصدك
رمى سليم الكوبايه ارضا اتكسرت ميت حته، بصله معتز لأنه اول مره يلاقي سليم متعصب
قال معتز_ حصل اى هى عملتلك حاجه
سليم_ جايبلى بنت.. واحده انا الى اخد عذريتها
بص معتز على السرير مسكه سليم جامد من هدومه قال
_ اقنعتها تيجى لحد هنا ازاى
معتز_ انت اول راجل يلمسها اى الى مضايقك كنت عايز واحده مستعمله
قبض سليم على رقبتها اتخنق معتز قال
_ هى الى جتلى
سليم_ ازاى
_كانت محتاجه فلوس وانا استغليت النقطه دى وجبتها لحد هنا
_ معترف انك استغليتها
_ وانت كمان استغليتها يا سليم والدليل قدامك
_ انا كنت مش ف وعى كنت مضطر ده بسبب الى كنت فيه بسببك
معتز_ سليم اهدا خلاص ليله وعدت وهى راحت لحالها
سليم_ متهمنيش هي او غيرها يهمنى ازاى حد يتجرأ ويعمل معايا كده لو هى قبلتها فانا لا
ننزل ببومس على وشه اتالم معتز
سليم قال_ الى حصل مش هيعدى يا معتز
---------------
الكل بص لمعتز بشده قالت سيرين_ انت كداااب، انت اتجوزت عليا يسليم
قربت منه وصرخت ف وشه قالت _ اتجوزت عليااااا
سليم قال_ كانت الطريقه الوحيده انى اعصم نفسي من الغلط
مهران قال_ من اى غلط يا سليم اى الى كان جابرك اصلا ثم مين دى الى شالت شرف اسم العيله... تعرفها تعبف هى مين واى
سليم قال_ معرفهاش يبابا بس من نظرتى ليها هى مش شبهنا
ثريا_ يعنى اى مش شبهنا
سليم_ مش دلوقتى لما الاقيها وقتها نفتح نقاش عنها وعن الطفل لو كان ابنى
وبص لسيرين فى اخر جمله ومشي مشي معاه معتز فورا
سيرين_ سليييييم استتتنننى
لم يلتفت سليم بسبب ضرورة الامر وهو مضايق قرب منه معتز قال_ سيرين بتناديلك
سليم قال_ الموضوع مهم ياسمين بعتت رساله انها ف خطر مفيش وقت اناهد لازم الاقيها
معتز_ انت واثق لى انها مش بتكدب ف رسالتها
سليم_ حلفت انها مش هتحاول توصلى ولا تشوفنى تانى معنى انها بعتت ان ف كارثه فعلا
معتز_ انت خايف عليها
سليم_ خايف لو حامل ف ابنى فعلا اكون خسرته
نظر معتز اليه ركب سليم عربيته وانطلق فورا جرى معتز ع عربيته التانيه ركبها وانطلق بها
مشي سليم بسرعة…
موبايله في إيده… بيرن.
"ياسمين…"
الرنة بتكمل…
لكن مفيش رد.
شد على فكه… وحاول تاني.
العربية بتاعته كانت ماشية بسرعة…
جنب عربية معتز، عربيتين جنب بعض على نفس الطريق.
وراهم صف عربيات…
حراس الهواري.
******
في مكان تاني…
ياسمين فتحت عينيها ببطء…
دماغها تقيلة…
جسمها موجوع.
حاولت تتحرك…
فجأة—
الباب اتفتح بعنف.
دخل رامي…
وشه مليان غضب… وشر.
اتجمدت مكانها.
إيدها راحت على بطنها تلقائي…
خوف… على نفسها… وعلى اللي جواها.
قرب منها وقال بقرف:
"بسببك… السعر هيقل."
نزلت دمعة من عينها… وقالت بصوت مكسور:
"إنت إزاي تعمل كده في أختك؟!
إزاي عايز تبيعني؟!
إزاي وصلت لكده؟!"
ضحك بسخرية قاسية:
"إنتي بقى هتعمليهم عليا يا ياسمين؟
خلاص… وش البراءة وقع."
قرب أكتر… وصوته بقى أوطى وأقذر:
"وظهر اللي وراه… واحدة رخيصة."
اتسعت عينيها بصدمة.
"عاملة محترمة وشريفة… وانتي مقضياها!"
ضحك باستهزاء:
"بتتريقي على تربية بابا؟!
لا واضح تربية أبوكي خلتك إيه!"
صرخت فجأة… بكل قوتها:
"اخرس!!!
إياك تتكلم كلمة واحدة عن بابا… سمعتني؟!"
وقف لحظة… وبص لها بتحدي:
"هتعملي إيه يعني؟"
قالت بعين مليانة نار:
"هقتلك."
ضحك ضحكة ساخرة:
"خوفت أوي…"
قرب منها أكتر:
"بتتحولي لما حد يجيب سيرة أبوكي… تبقي شرسة.
بس دي الحقيقة… وجعتك."
بص لها باحتقار:
"شكلِك عملتي قدامي حركتين عن شرفك…
وانتي بايعاه أصلاً."
ياسمين كانت بتبص له…
بعين مليانة دموع…
وغضب…
وكسرة…
قرب منها رامي فجأة… وقال بتشكك:
"ثانية واحدة… ثانية واحدة—
إنتي جبتي فلوس عملية أبوكي من كده؟"
رفعت عينيها له… نظرة مليانة غضب واحتقار.
ضحك ضحكة حقيره:
"٣٠٠ ألف… كانوا من علاقاتك مع الرجالة الأغنيا، صح؟"
صرخت فيه:
"اخرس! بقولك اخررررس!"
لكن هو كمل ببرود قاتل:
"دفعولك أكتر… عشان كده مجتيش عندي.
دلوقتي فهمت… عملتي العملية لازم بأي طريقة."
قرب منها أكتر… وصوته بقى أوطى:
"بس في الآخر… مات.
لأن فلوس عمليته كانت من الحرام… اللي بنته مارسته."
سالت دمعة من عينها…
قرب أكتر… وقال باحتقار:
"بس إزاي واحد زي سليم يجيلك إنتي؟"
بصلها بنظرة قذرة:
"يا إما بتضحكي عليا… يا إما بتخدعيني.
عشان ابنك الحقير ده… قصتك التافهة… اللي افتكرتي إنها هتمنعني—
تبقي غلطانة."
ابتسم ابتسامة مريضة:
"اللي شاريك… هياخدك.
يعملك غسيل… وتبقي بتاعته."
وقف لحظة… وقال بسخرية:
"ومتقلقيش… هبقى أطمن عليكي."
في لحظة ياسمين تفّت على وشه.
اتجمد.
بص لها… الغضب اتحول لوحش.
قالت وهي بتبصله بقرف:
"الشرب والمخدرات… خلتك مجرد واحد مختل."
قلم.
نزل على وشها بقوة.
لف وشها… والألم ضربها.
قال بضيق:
"مش عايز أشوهك… هخسر فلوس أكتر."
موبايله رن.
رد وهو مديها ضهره…
كانت بتبص له…
وبعدين على الباب المفتوح.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
بدأت تزحف بإيدها… ببطء… بهدوء…
بتستغل إنه مش واخد باله.
وصلت للباب…
وقفت فجأة… وجريت.
لف رامي—
شافها.
مسكها من شعرها بعنف.
صرخت.
شدها… وزقها جامد.
وقعت على الأرض بقوة.
"يا زبالة!"
الألم انتشر في جسمها…
لكن قبل ما تستوعب—
ضربة برجله.
صرخت من الوجع.
"فاكرة نفسك رايحة فين؟!"
دمعة أخيرة نزلت من عينها…
وهي بتهمس جواها:
"حد يساعدني… أي حد… أرجوكم…"
ضربة تانية—
وهي متكورة على نفسها…
وكان واضح
إنه متعمد يضرب بطنها.
فجأة—
الباب اترزع بعنف.
وقع من قوته.
رامي لف بسرعة…
اتصدم.
رجالة غريبة دخلوا المكان.
"إنتو مين؟!"
قربوا منه بسرعة.
حاول يجري—
لكن مسكوه.
شدوه بعنف… ووقعوه على ركبته غصب عنه.
"سيبوني!! بقولكككم سيبوني!!"
في اللحظة دي—
دخل معتز.
عينه وقعت عليها فورًا.
ياسمين.
واقعة على الأرض… جري عليها بسرعة.
ركع جنبها…
إيده لمست وشها برفق:
"ياسمين… ياسمين فوقي!"
رامي كان بيحاول يفلت…
لكن إيدين الرجالة كانت أقوى.
فجأة—
سكون.
الكل سكت…
أول ما دخل شخص…
يهابه الجميع.
الخطوات كانت هادية…
لكن ليها هيبة تخلي المكان كله يتجمد.
رفع رامي عينه—
وشافه.
بدلته الأنيقة…
ساعته اللي تساوي ملايين…
نظراته الباردة اللي تقطع النفس.
بص حواليه—
الرجالة… واقفين باحترام…
كأنه سيدهم.
وقف قدامه مباشرة.
رامي بلع ريقه… وقال بصوت مهزوز:
"إنت… إنت سليم الهواري؟!"
رد سليم بهدوء قاتل:
"أيوه… ده أنا."
اتصدم رامي.
قوته… اختفت.
قدامه… مش مجرد راجل—
ده خطر.
انحنى سليم لمستواه…
وبقى وشه قدام وشه مباشرة.
قال بصوت منخفض… مرعب:
"إيه اللي كنت ناوي تعمله؟"
رامي حاول يتكلم:
"هي..هي كانت بتقول الحقيقة… إنت تبقى—"
سكت.
عين سليم…
خليته يفقد النطق.
سليم قال ببطء:
"مديت إيدك عليها؟"
رامي ارتبك:
"أنا… أنا—"
سليم قاطعه:
"ضربتها؟"
جسم رامي كله اتهز…
"لا… أنا—"
فجاه.
قبضة سليم نزلت على وشه.
اتلوى راسه من القوة…
والألم انفجر فيه.
قبل ما يستوعب—
سليم مسكه من هدومه بعنف…
سحبه ناحيته…
لحد ما بقى بيتخنق.
صوته طلع أقسى من قبل:
"مفيش حد يقدر يمس أي حاجة ملكي."
وضربه تاني.
دم خرج من بقه…
وصرخة مكتومة طلعت منه.
سليم كان لسه هينزل الضربة التالتة—
رامي اترعش بخوف
"سليم!"
الصوت وقف اللحظة.
لف سليم…
شاف معتز جمب ياسمين… اللي على الأرض.
وشها شاحب…
جسمها ساكن.
قال معتز بجدية:
"مغمى عليها… مش بتفوق."
في ثانية—
سليم رمى رامي من إيده…
وكأنه ولا حاجة.
راح ناحيتهم بسرعة.
معتز سابها—
وسليم حملها.
في لحظة…
بقت بين إيده.
خفيفة…صغيره بالنسبه لعضلاته وقوته
بص لرجالته…
اللي مسكين رامي.
قال بأمر واضح:
"انهوا الموضوع."
أومأوا فورًا.
رامي ارتعب… وصوته خرج متكسر:
"هتعملوا إيه؟!"
لكن محدش رد.
رامي صرخ "لاااا! أوعوا! سيبوني!!"
كان سليم ماشي شايل ياسمين على دراعه.
أول ما خرج—
الحارس فتح باب العربية فورًا.
دخل بيها سليم بحرص… وكأنها هتتكسر بين إيديه.
قال بصوت :
"على المستشفى… بسرعة."
العربية اتحركت فورًا…
باندفاع.
سليم كان قاعد…
ياسمين على رجله… راسها ميلة على صدره.
في اللحظة دي—
تليفونه رن.
بص فيه…
مهران.
عينه فضلت على الشاشة ثواني…
لكن مردش.
قفل الرنين…
ورجع يبص لها.
نظره نزل ببطء…
على بطنها.
سكت.
قرب إيده ولمس بطنها وكأنه يلمس قطعه منه
---
في الفيلا…
كان مهران قاعد…
التليفون في إيده.
وسيرين واقفة قدامه… عينيها مليانة دموع.
تنهد مهران:
"مش بيرد على التليفون."
قالت سيرين بصوت مهزوز… فيه غضب:
"راح لها."
الكل بص لها.
ثريا بصت لمهران… بقلق.
دموع سيرين نزلت:
"برغم اللي عمله… وشافني وأنا واقفة قدامه—
راح لها!"
صوتها كسر أكتر:
"ده حتى مبصليش…
بعد ما جرحني… مهتمش أمشي ولا لا… وراح لها هي!"
قربت ثريا منها… ربتت على إيدها:
"اصبري يا سيرين… نعرف في إيه."
انفجرت سيرين:
"إيه اللي نعرفه؟!
كل ده ولسه هنفهم؟!"
بصتلهم بوجع:
"ما هي باينة!
سليم يعرف واحدة عليا… وكان بيخوني معاها!"
سكتت لحظة… وبعدين قالت بصوت مكسور:
"ده مش بس يعرفها… ده متجوزها!"
عيطت.
ثريا حضنتها تحاول تهديها:
"اهدي…"
لكن سيرين كملت بانهيار:
"كل الوقت ده… كان بيخوني!
كل سفرية كان بيقول شغل… أكيد كان معاها!"
مهران قال بحدة:
"سيرين! قولتلك وقفي عياط."
لكنها قالت وهي بتبكي:
"مش قادرة يا بابا…
مش قادرة أنسى إنه سابني وأنا بالحالة دي… وراح لها!"
قالت ثريا بهدوء:
"عشان قال إنها في خطر."
رفعت سيرين رأسها بسرعة… بعصبية:
"خطر إيه؟!
أكيد بيكدب!
أو هي بتضحك عليه!"
قربت أكتر وقالت بوجع:
"ولو في خطر… يسيبني أنا؟! ويروح لها؟!"
مهران قال "ثريا معاها حق."
بصتله سيرين بصدمة.
كمل مهران:
"سليم… ميمشيش كده…
إلا لو في حاجة كبيرة فعلًا."
قالت سيرين بحدة واحتقار:
"حاجة إيه تخص واحدة زي دي… تخلّينا نهتم بيها أصلاً؟!"
بصت لها ثريا نظرة ثابتة… وقالت بهدوء تقيل:
"حفيد العيلة يا سيرين."
سكتت لحظة… وكملت:
"حفيد عيلة الهواري… وابن سليم.
ده يهمنا… ونقلب الدنيا عشانه."
اتصدمت سيرين… وقالت بسرعة:
"حفيد إيه؟!
إزاي يكون ابن سليم أصلاً؟!
إنتوا صدقتوا إنها حامل؟! دي أكيد كدابة!"
الصمت نزل…
ثريا بصت لها… لكن مردتش.
مهران قال ببطء… وهو بيفكر:
"دي نقطة شك عند الكل…
لازم نفهمها."
بص لهم… وقال بجدية:
"يا إما البنت دي فعلًا كدابة…
يا إما بتخدعنا كلنا."
ثريا التفتت له:
"ليه بتقول كده يا مهران؟"
رد بنبرة قاطعة:
"سليم… عقيم.
ومن إمتى العقم بيخلفو؟"
سكتت ثريا…
والكلام وقع تقيل.
سيرين بصت لهم… وعينيها فيها لمعة غريبة.
كمل مهران:
"وسليم هيعرف ده يا سيرين…
ومش هيتهاون معاها."
صوته بقى أخطر:
"ابني… محدش يقدر يخدعه.
ولو حد فكر—
صدقيني بيكرهه في اليوم اللي فكر فيه."
سكتت سيرين…
أما ثريا—
كانت صامته…
جواها خوف حقيقي.
لو سليم فكر كده فعلًا…
هيأذي ياسمين.
قامت… ومشيت بعيد شوية.
طلعت موبايلها… واتصلت.
ثواني—
"ألو… يا معتز، إنتوا فين؟"
كان معتز في عربيته… صوته جاي هادي:
"في الطريق… رايحين المستشفى."
اتصدمت ثريا:
"مستشفى ليه؟!
سليم كويس؟! حصل له حاجة؟!"
رد بسرعة:
"سليم كويس متقلقيش…
بس بيسعف ياسمين."
وقف لحظة… وقال:
"البنت مغمى عليها… وحالتها مش أحسن حاجة."
قلب ثريا وقع:
"حصل لها حاجة؟!"
قال بتردد:
"لحد دلوقتي لأ…
بس أنا قلقان من اللي بعدين…"
وسكت لحظة…
وبعدين قال بجدية:
"لازم أشوفك… عشان نتكلم."
قالت "المستشفى فين؟"
---
رجعت ثريا…
سيرين كانت قاعدة ساكتة…
بشكل غريب.
مهران كان بيبص لها…
أول مرة يشوفها بالسكوت ده.
قالت ثريا "سليم في المستشفى…
البنت حالتها صعبة… وأنا رايحة."
مهران قام فجأة:
"مستشفى ليه؟!"
قالت:
"معتز قال إنها كانت في خطر فعلًا…
ولو سليم ما وصلش—الله أعلم كان هيحصل لها إيه."
مهران قال بحزم:
"خليكي هنا يا ثريا… مفيش داعي تروحي."
بصت له:
"بس—"
قام من مكانه وقال بنبرة قاطعة:
"أنا اللي هروح."
عينه لمعت:
"وهشوف الحكاية دي… ورا البنت إيه."
ومشي.
تنهدت ثريا…
وبصت لسيرين.
عارفة—
إن مهران خلاها تقعد…
علشانها.
---
في المستشفى…
في الأوضة…
كان سليم واقف جنب السرير…
وياسمين مستلقية…
وشها شاحب… ونفسها هادي.
الممرضة بصت له لحظة…
وبعدين خرجت بهدوء…
وسابتهم لوحدهم.
سليم عينه نزلت ببطء…
على بطنها.
ده كان كل تركيزه.
بيتخيل…
الجنين اللي جواها.
الباب اتفتح…
دخل معتز.
بص لسليم وقال:
"الدكتور قال إنها بقت كويسة… ليه لسه نايمة؟"
سليم سكت…
لأنه هو كمان…
مش عارف.
بص له معتز… وقال بنبرة فيها مزاح خفيف:
"بتبصلها كده ليه؟
بتتأملها… طول عمري أسمع عن حب من أول نظرة… أول مرة أشوفه."
لف سليم له بنظرة باردة:
"بطل تتكلم عن سخافات."
رفع معتز إيده:
"آسف… أمال إيه سر بصتك ليها؟
إنك هتكون أب؟"
سليم قال بهدوء تقيل:
"ليه عندك ثقة إن الطفل ده ابني؟"
سكت معتز لحظة…
وبعدين قال بجدية:
"وإنت ليه متأكد إنه مش منك؟"
رد سليم "إنت عارف ليه."
رجع بص لها تاني…
وقال بهدوء المعتاد:
"شكلها ميديش إنها كده…
وعرفت حقيقة الليله اللي قبلت بيها."
وقف لحظة…
وعينه فضلت عليها:
"كان بسبب أبوها…
عشان كده… أديتها فرصة."
بص لمعتز وقال:
"إني أعرف حقيقة الطفل ده… اللي بتقول عليه ابني."
سكت لحظة… وصوته بقى أخطر:
"يا إما يكون فعلًا ابني…
ولو كده… هتكون كارثة وحقيقه بتتكشف أكبر."
وقف… وكمل بنبرة باردة جحيمية:
"أو يكون الطفل ده من غيري…
وهي بتخدعني."
بص لياسمين… وقال ببطء:
"وساعتها…
مش هغفر لها."
صوته نزل أكتر:
"ولا هرحمها…
كذبة كبيرة زي دي."
معتز بص له…
عارف إنه بيتكلم بجد.
وبص لياسمين بقلق…
رغم إنه متأكد…
إن الطفل ابن سليم.
لكن الخوف—
لو طلع غير كده…
البنت دي…
هتتهلك.
"بابا…"
همس خافت منها
الاتنين بصوا ليها.
كانت بتتحرك بخفة…
كأنها بتصارع كابوس.
دمعة نزلت من عينها.
معتز اتفاجئ:
"بتعيط وهي نايمة؟!"
سليم قال ببرود:
"اعرفلي أكتر عن عيلتها…
لو أخوها كده… يبقى في خلل في العيلة كلها."
بص له معتز:
"كل تفاصيل حياتها؟"
سليم بدون ما يبص له:
"كل حاجة."
معتز قال باستغراب:
"دلوقتي؟!
مش لما تعرف الأول هي حامل منك ولا لأ حسب شكك؟
وبعدين أقول طلبك ده اهتمام إنها هتكون أم ابنك. فليه الاهتمام من دلوقتى"
سليم بص له…
وسكت.
بعدين قال بصرامة:
"اعمل اللي قولتلك عليه يا معتز."
أومأ معتز…
ولف يمشي.
الباب اتفتح فجأة.
دخل مدير المستشفى بسرعة…
وقال بابتسامة رسمية:
"وجود حضرتك شرف كبير لينا…
اتفضل يا مهران بيه."
سليم لف…
شاف أبوه داخل.
ومعاه المدير اللي وصله مخصوص.
مهران دخل…
وأول حاجة—
بص لياسمين.
قبل حتى ما يبص لابنه.
قال بهدوء تقيل:
"حالتها إيه؟"
رد سليم:
"كويسة."
أومأ مهران…
في اللحظة دي—
ياسمين فتحت عينيها.
بصت حوالينها…
الأوضة…
السرير…
الذكريات رجعت فجأة.
الخوف…
رامي…
الألم.
لفت وشها…
وشافته.
سليم.
بصت له بثبات…
كأنها مش مصدقة.
همست:
"إنت…؟"
بصت حواليها تاني…
المستشفى.
رجعت بصت له.
هو فعلاً قدامها.
قال بهدوءه المعتاد:
"إنتي كويسة."
انتفضت فجأة…
والصدمة ظهرت على وشها:
"إنت… إزاي؟!"
عينها كانت مليانة أسئلة…
وخوف…
ووجع.
سليم بص لها… وقال:
"وصلتني رسالتك متأخر…
بس قدرت أجيبك لحد هنا."
افتكرت ياسمين…
رامي.
جسمها اتشد فجأة…
هل سليم هو اللي أنقذها؟
طب… إيه اللي حصل له؟
عينها راحت للشخص التاني اللي واقف…
أول ما فتحت عينيها… شافته.
قال سليم بهدوء:
"مهران بيه."
بصت له ياسمين… بتردد:
"و… والدك؟"
رد مهران بنبرة فيها ثقل "كنت فاكر إنك عرفاني على الأقل كشكل…
بس واضح إنك جاهلة بينا حتى بصمة عامة."
ارتبكت ياسمين… وقالت بسرعة:
"أنا مش متابِعة… حتى سليم مكنتش أعرفه—"
سكتت فجأة.
افتكرت كلامها مع أخوها…
واسم سليم اللي ذكرته…
وده ممكن يغضبه.
بل… يدمرها.
نزلت بعينيها وقالت بهدوء:
"شكرًا… إنك أنقذتني."
رد سليم بدون ما يظهر أي إحساس:
"معملتش حاجة…
أكيد مش هشوفك في خطر وأسكت."
سكتت…
لكن جواهها فاكرة كل كلمة قالها ليها
مهران كان واقف…
بيراقبهم.
نظراتهم لبعض…
الكلام بينهم…
واضح جدًا—
مفيش أي علاقة عاطفية.
الاتنين…
كأنهم بالكاد يعرفوا بعض.
قالت ياسمين فجأة:
"لازم أمشي… شكرًا على كل حاجة."
حاولت تنزل من السرير—
لكن سليم "مش هتمشي دلوقتي."
الدكتور قال بهدوء:
"هي بقت كويسة… تقدر تمشي."
رد سليم "لا."
بصت له ياسمين بصدمة:
"يعني إيه لا؟!
أنا عايزة أروح."
قال سليم بهدوء ثابت:
"عندي مشوار…
على ما أرجع هتكوني هنا."
وقف لحظة… وكمل:
"وهنحدد… هترجعي بيتك… أو لا."
اتسعت عينيها بخوف:
"أنا مش فاهمة…
في احتمال مرجعش البيت؟!"
بصت له… وبعدين لمهران…
الخوف بدأ يظهر بوضوح.
قالت بصوت مهزوز:
"إنت عايز إيه؟"
سليم قال بهدوء بارد:
"خايفة من إيه؟"
قالت بسرعة:
"عشان طريقتك تخوف!
إنت بنفسك اللي قولت نقطع أي علاقة بينا…
دلوقتي عايز تخليني هنا… تحت إشرافك؟!"
نفسها بقى أسرع:
"أنا مش فاهمة اللي بيحصل…
أنقذتني وشكرتك—"
قاطعها "خلاص يا دكتورة يا ياسمين."
لف… ومشي.
وقفه مهران:
"رايح فين؟"
وقف سليم…
لف له.
نظرة باردة…
غامضة.
مهران كان بيحاول يقرأه…
يفهم إيه اللي بيدور في دماغ ابنه.
قال سليم بهدوء حاسم:
"هعرف…
لو كانت حامل مني… أو لا."
مستناش رد.
ومشي…
تحت عيونهم كلهم.
*******
واقف معتز قدام المستشفى، بيتكلم في التليفون وصوته واطي:
- "الأجواء متوترة شوية يا ثريا هانم بسبب وجود مهران بيه."
ثريا ردت بقلق: "هي هتفوق إمتى؟"
معتز: "محدش عارف.. بس السؤال الأهم، لما تفوق إيه اللي هيحصل؟"
ثريا : "معرفش.. بس مستحيل سليم ياخدها الفيلا عنده، وسيرين مش هتعدي اللي حصل ده بالساهل."
معتز اتنهد وقال: "محدش هيتقبل الوضع.. بس على الأقل الخطة نجحت."
ثريا بثقة: "قولتلك يَقيني دايماً في محله.. وسليم لما يعرف الحقيقة زعله منك هيروح."
معتز بصوت فيه خوف: "أنا مش خايف غير من رد فعل سليم.. خايف يشك إن الولد مش ابنه ويأذي ياسمين، البنت طيبة ومش قد سليم."
ثريا سألت بفضول: "قولي يا معتز.. البنت دي عاملة إزاي؟ اخترتها على أساس إيه عشان تشيل اسم العيلة؟"
معتز افتكر أول مرة شافها فيها: "لما تشوفيها هتعرفي إني مختارتش أي واحدة من الشارع.. ياسمين لما جاتلي البار أول مرة، رجعت الفلوس بكبرياء رغم إنها كانت محتاجة، بس لما الدنيا قفلت في وشها وأبوها كان بيموت، رجعتلي وانا استغليتان واحده زيها هي الى ترتبط بسليم"
كمل معتز بإعجاب: "شكلها طيب وغريب.. ويكفي إنها اتمسكت بشرفها لدرجة خلت سليم يكتب عليها."
ثريا صرخت فيه: "إنت إزاي متقوليش إنه اتجوزها؟!"
معتز: "كنت هقولك بس مكنتش ضامن رد فعل سليم.. بس جوازه منها ليلتها كان عشان متعملش حاجة حرام، تفتكري دي واحدة وحشة؟"
ثريا بتعجب: "والأغرب إن سليم وافق!"
معتز: "أول مرة أحس إن سليم في حد ممكن يؤثر عليه، حتى لو بنت عندها 19 سنة.. يمكن كان مضطر عشان مكنش في وعيه بسبب اللي شربه."
ثريا قاطعت تفكيره بقوة: "لا يا معتز.. سليم لو كان عايز أي واحدة كان قلك جيبلي غيرها.. الجواز ده كان قراره هو، وفي حاجة في دماغه إحنا لسه مش فاهمينها."
انفجأ معتز معقول فعلا سليم ليلتها كان ناوى ع ده
فجأة لمح سليم وهو خارج من المستشفى وركب عربيته وطار بيها.
معتز باستغراب: "سليم خرج! بس رايح فين في وقت زي ده؟"
ثريا اتخضت وقالت بسرعة: "سليم خرج؟ معتز.. متبعدش عن مهران وياسمين
قال معتز-ليه ف اى
ثريا- اسمع كلامى وتخليش مهران مع ياسمين لوحدهم ، خليك معاهم فوراً!"
قفل معتز السكة وهو مش فاهم ليه ثريا قلقت كدة، ودخل المستشفى جري.
كانت ياسمين قاعدة في الأوضة، جسمها كله بيترعش من نظرات مهران.. هيبته لوحدها كانت كفيلة تخليها مش عارفة تنطق. مهران قعد على الكرسي بكل برود وسألها:
- "اتعرفتي على سليم منين؟"
ياسمين بصتله وهي بتفتكر تحذير سليم ليها لما قالها: "محدش يعرف طبيعة علاقتنا.. انسي تماماً إنك شوفتيني في يوم، وانسي إن حصل بينا حاجة."
سكوت ياسمين خلى مهران يضيق عينيه بشك، وفي اللحظة دي اتفتح الباب ودخل معتز. ياسمين بصت لمعتز بصدمة إنها شافته تاني، وهو قال بنبرة غريبة كأنه ميعرفهاش:
- "إزيك.. باين إنك بقيتي بخير دلوقتي."
مهران كرر سؤاله بحدة: "مردتيش عليا.. اتعرفتي على ابني منين؟"
معتز حاول يتدخل عشان ينقذ الموقف: "مهران بيه.. في مكالمة بخصوص دعم المستشفى اللي دخلناها و..."
قاطعه مهران بصوت يرعب: "أنا بتكلم يا معتز.. متقاطعنيش!"
معتز سكت فوراً، وياسمين قالت بلجلجة: "مش تعارف.. أنا كنت محتاجة مساعدة، وأستاذ سليم ساعدني."
مهران رفع حاجبه: "مساعدة في إيه بالظبط؟"
ياسمين سكتت ثواني بتدور على كذبة: "شغل.. كنت محتاجة شغل."
مهران بسخرية: "شغل؟! وده كان سبب تعارفكم؟"
هزت ياسمين راسها بـ "أيوة"، فباغتها مهران بكلمة نزلت عليها زي الصاعقة:
"والشغل ده هو اللي خلاكي تحملي من ابني؟"
ياسمين اتصدمت وبصت لمهران بذهول إنه عرف، وبصت لمعتز اللي كانت ملامحه بتقول إنه كان بيحاول يفهمها إن مهران هنا عشان عرف بموضوع "الحفيد".
مهران كمل: "مبتعرفيش تكدبي يا ياسمين.. من شوية قلتي إنك متعرفيش غير اسمنا، طب إزاي قدرتي تتواصلي مع سليم بالسهولة دي عشان شغل؟"
ارتبكت ياسمين تماماً وسكتت
في مكتب بعيد، كان سليم قاعد على الكرسي، ماسك أوراق النتيجة في إيده وهدوء مخيف محتل ملامحه.. هدوء وراه عاصفة، وكأنه شايف في الورق ده "كارثة".
الدكتور قعد قدامه وقال بتردد: "لو محتاج أي استفسار أنا معاك يا سليم بيه."
سليم سأله وعينه في الورق: "النتيجة اللي قدامي دي.. متأكد منها مية في المية؟"
الدكتور: "أكيد طبعاً.. من ساعة ما جيت امبارح وخضعت للتحاليل، أنا أشرفت على النتيجة بنفسي عشان ميحصلش أي غلطة، وأجاوبك بثقة."
شاور الدكتور على الأوراق وكمل:
"النتيجة الى ف الورقه هى حالتك الحقيقيه مفيش اى تغيير"
سليم سكت تماماً، وفجأة قبض بإيده على الورقة وعصرها بقوة خلت الدكتور يبص له بخوف. سليم رفع عينه للدكتور وبص له بهدوء غريب، هدوء بيخبي وراه غضب يهد جبال، وقال كلمة واحدة:
- "شكراً."
مع طلعت صباح اليوم التاني، ياسمين كانت قاعدة في الأوضة، عينيها على الشباك كل شوية وبتبص لمعتز بقلق: "فهمني إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟"
معتز رد ببرود: "أفهمك إيه؟"
ياسمين بصوت مخنوق: "ليه أنا لسه هنا؟ وسليم مانعني أمشي ليه؟ والأهم من ده كله.. أبوه عرف بحملي إزاي؟"
معتز: "سليم هو اللي قاله."
ياسمين : "أنا مش غبية! سليم اللي كان مستعد يدفعلي فلوس عشان يخلص مني ويبعدني عنه، يروح هو بنفسه يقول لأبوه؟"
معتز: "الموضوع مش كدة يا ياسمين.."
ياسمين: "أمال إزاي؟"
معتز: "سليم هو اللي هيفهمك.. مش أنا."
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل سليم بهيبته المعتادة، والسكوت حل على المكان فوراً. ياسمين وقفت واندفعت في الكلام: "قولهم يخلوني أمشي! إنت سيبتني من امبارح هنا شبه المحبوسة!"
سليم : "هتمشي يا ياسمين.. بس مش هترجعي بيتك."
ياسمين باستغراب: "يعني إيه؟"
سليم: "هتيجي معايا."
الكلمة صدمت معتز قبل ياسمين. سليم قرب ووقف قدام ياسمين مباشرة، وهي سألته بذهول: "آجي معاك فين؟ وهعمل إيه عندك أصلاً؟"
سليم بص لبطنها بصه سريعة وبعدين رفع عينه ليها: "أنا مسؤول عن اللي إنتي فيه ده.. وأنا اللي هتحمل المسؤولية، هتيجي تعيشي معايا في البيت."
ياسمين : "إنت من يومين كنت شاكك فيا وفي الحقيقة كلها.. كنت شايفني كدابة وطماعة!"
سليم سكت ومردش، فكملت ياسمين بسؤال أصعب: "وبعدين آجي معاك بصفتي إيه؟!"
سليم بصوت ثابت وقوي:
"بصفتك أم ابني.. ومراتي."
ياسمين برقت عينيها بصدمة، ومعتز مكنش قادر يخبي ابتسامة انتصار خفيفة ظهرت على وشه.
ياسمين بتلعثم: "مراتك؟! إحنا اتطلقنا.."
سليم وهو بيتحرك ناحية الباب بآمر:
"وأنا رديتك.. ودلوقتي يلا بينا عشان نمشي."
سليم خرج من الأوضة، لقى مهران في وشه، بصه بنظرة فاحصة وقاله: "متأكد من اللي بتعمله ده يا سليم؟"
رد سليم بجمود وثقة: "بعد ما اتأكدت.. أيوة، ورد الفعل ده يخصني أنا لوحدي."
مهران حذره بقلق: "وجودها في الفيلا مع سيرين مش قرار سليم.. سيرين مش هتتقبل ده وممكن تحصل مصيبة، بلاش توجعها، دي مهما كان بنت عمك والغلطة معاها تمنها كبير."
سليم بص لأبوه بحدة وحسم:
"لما اتجوزتها كان شرطي إن محدش يتدخل في حياتي معاها.. حتى إنت يا بابا."
مهران سكت وبصله بذهول، كأنه بيحاول يقرأ اللي في دماغ ابنه، بس سليم كان زي الكتاب المقفول.
خرجت ياسمين من المستشفى مع سليم، والحرس فتحوا باب العربية الملكي. سليم شاورلها تركب، بس هي وقفت مترددة وسألته: "إيه اللي غيرك فجأة كدة؟"
سليم رد وهو بيبص قدامه: "لما نقعد هنقدر نتكلم، لكن دلوقتي مش متاح إني أفهمك حاجة."
ياسمين ركبت وهي حاسة بضيق.. سليم شخصيته غريبة، أفعاله تبان نبيلة بس طريقته الصارمة بتخليه يبان قاسي وقلبه حجر. العربية اتحركت بيهم في صمت قاتل.
******
جوه الفيلا، سيرين كانت رايحة جاية بتهته بكلمات غاضبة وقافلة قبضتها بقوة: "أنا إزاي سمعت كلامه وقعدت هنا؟ كان لازم أمشي فوراً بعد اللي عمله!"
ثريا حاولت تهديها: "سيرين.. إحنا اتكلمنا في الموضوع ده."
سيرين لفت لها بشك: "إنتي ليه مش مغلطاه؟ ليه حاسة إنك عارفة كل حاجة قبلنا؟"
ثريا ببرود: "أكيد لأ.. بس على الأقل مش بحكم من غير ما أفهم."
سيرين صرخت بوجع: "أفهم إيه؟ ده سابني وراحلها! في إيه أكبر من كدة؟ قاعد معاها من امبارح وسايبني ولا كأني أهمه!"
ثريا: "إنتي عارفة غلاوتك عند سليم كويس يا سيرين."
سيرين: "لو غالية عنده مكنش عمل كدة.. مهران بيه هناك ومعتز هناك، كلهم معاه.. سليم قاعد مع "عشيقته" وسايب مراته!"
ثريا اتنهدت، وسيرين بصت في الساعة بقرار أخير: "أنا مش هقعد هنا.. أنا ماشية."
ثريا بلهجة تحذير: "سيرين.. ماتاخديش قرار غلط دلوقتي وتخلي سليم يقلب علينا، اسمعي الكلام واستني لما ييجي واتكلموا، ووقتها قرري."
سيرين سكتت بتردد، وفجأة دخلت الخدامة وقالت: "سليم بيه وصل يا هانم."
سيرين قامت بلهفة وقهر: "سابها أخيراً وجيه!"
خرجت سيرين على بره ووراها ثريا
سليم نزل من عربيته، وسيرين كانت واقفة مستنياه بلهفة، بس فجأة الزمن وقف.. باب العربية التاني اتفتح ونزلت منه بنت شابه. ملامحها هادية، جمالها طبيعي وبسيط بس يخطف العين، وباين جداً إنها من طبقة تانية خالص غيرهم.
ياسمين كانت واقفة مذهولة، عينيها بتلف في الفيلا، الجراج اللي مليان عربيات، الجنينة اللي مابتخلصش.. كانت حاسة إنها دخلت جوه فيلم سينما ومستنية المخرج يقول "فركش"
. بصت للست الكبيرة والامرأه الاخرى اللي واقفين بيبصولها بذهول.
سليم قطع الصمت وقال بصوت رزين: "يلا يا ياسمين."
ثريا برقت عينيها وهمست بصدمة: "ياسمين؟!"
أما سيرين، فكانت الصدمة لجمت لسانها والدموع محبوسة في عينيها وهي شايفة ياسمين واقفة جنب سليم "عادي كدة" وينظران لبعضهم
. ياسمين حست بنظرات سيرين اللي بتفترسها وسألت سليم بخوف: "مين دول؟"
سليم ماردش عليها، وبدأ يتحرك وهي وراه، بس سيرين صرخت فيه بانهيار وقهر:
"هي دي يا سليم؟ جايبها لحد هنا؟ هي دي اللي خونتني معاها وجبتها في بيتي؟!"
ياسمين بصت لسيرين بصدمة وبصت لسليم وهي مش فاهمة التهمة دي
سليم نده بصوت عالي: "فضيلة!"
جت مديرة الخدم تجري: "نعم يا سليم بيه؟"
سليم: "خدي ياسمين على أوضتها"
ياسمين لسه بتتحرك مع "فضيلة"، سيرين اندفعت بجنون وزقت ياسمين وهي بتصرخ: "مش هتروح في حتة!"
ياسمين كانت هتقع بس سليم لحقها ومسكها، ياسمين بصلها قال انتى كويسه
اومات له بألم وسألت سليم بحزن: "مين دي؟"
سيرين نار الغيرة شعللت فيها أكتر لما شافته خايف عليها: "بتحب فيها قدامي كمان؟ وناقص إيه تعمله؟ لا ومش معرفها أنا أبقى مين!"
سليم بص لسيرين، ونبرة صوته كانت هادية بس مرعبة، نبرة تدفن الواحد وهو حي: "صوتك ميعلاش يا سيرين."
سيرين بانهيار: "إنت إزاي تعمل كدة؟ إزاي تجيبها لحد عندي؟"
سليم ببرود قاتل: "ياسمين هتقعد هنا.. اتأقلمي على الوضع ده."
سيرين ضحكت بوجع وقالت بكبرياء مجروح: "أتأقلم؟ أنا أتأقلم إن واحدة زي دي تبقى هنا؟ عايزك تفهم حاجة واحدة بس يا سليم.. لا هي ولا عشرة زيها يملوا مكاني.. أنا واحدة وهفضل واحدة وبس في حياتك!"
سليم رد عليها بكلمة قطمت وسطها:
"كنتي كدة.. بس مبقتيش."
سيرين بصتله بذهول، وقالت وهي بترمى آخر ورقة معاها: "يا أنا يا هي يا سليم.. سمعتني؟ يا أنا يا البنت دي في حياتك!"
سليم سكت لحظة، بص لسيرين وبص لياسمين اللي واقفة مستخبية وراه، وبعدين قال لسيرين بمنتهى الحسم:
"يبقى إنتي اللي اخترتي ننهيها هنا."
الكلمة نزلت على سيرين كأنها رصاصة، دموعها نزلت وهي مش مصدقة رد فعله:
"اخترتها هي؟ اخترتها امبارح.. والنهاردة بتختارها العمر كله؟"
مردش سليم عليها
مشيت سيرين من قدامه بصيت ثريا ليها
بص سليم لياسمين قالت -عايزه امشي لو وجودى فيه مشكله خلينى امشي من هنا ارجوك انا. مش مستريحه
، قال سليم- اطلعى مع فضيله
بصيتله بمعنى انه رفض قرارها فضيله قربت منها وخدت ياسمين الى باصه لسليم ومشيت
سليم واقف مكانه
ثريا قربت منه قالت- سليم انت جبت ياسمين لما عرفت انها خامل منك صح
سكت سليم بص لامه بصه لم تفهمها قال- كنتى عارفه اتفقتى مع معتز وخطتى وكنت عارفه
بصيتله ثريا من الى قاله قال سليم- لسا تعرفى اى تانى
قالت ثريا- سليم هفهمك
سليم- محتاج افهم فعلا حضرى مبرر يا امى ولا الموقف وقتها بين الام وابنها هيبقى كبير
بصيتله ثريا مشي سليم من قدامها
كانت سيرين بتلم حاجتها وشنطتها
اتفتح الباب ودخل سليم شاف سيرين قال- هتمشي
قال سيرين- هريحك منى يسيرين بس صدقنى هتدور عليا ومش هتلاقينى
مردش سليم عليها بتلف سيرين من جموده قالت- مش هماك
قال سليم -ده قرارك،
قالت سيرين- لدرجه دى عايز تخلص منى
مردش عليها قربت منه قالت- انت اى يا اخى انت اى قلبك ده من حجر.. ازاى مش حاسس بالى عملته فيا ازاى لحد هنا والنهارده جايبلى عشيقتك بكل بجاحه وبتقولى اتأقلم ع وجودها
قال سليم- عشان هى مراتى زيها زيك يسيربن
قالت سيرين- مفيش حد زى سمعتنى مفيش حد هيحبك زي ما حبيتك انا
قال سليم- حب؟!!!!
قرب منها قال- اى الى يخلى واحده تخدع الى بتحبه السنين دى كلها
قالت سيرين- خدعتك ف اى ما متقولى انا خدعتك ف ايه انا حبيتك وحاولت ارضيك باي شكل
قال سليم- انت مصدقه نفسك يسرين
نظرت اليه بغضب قالت- انت شخص خاين شخص قادر يخدع الناس بمظاهره واخلاقه الكدابه روحت عملت عملتك وجايبها تعيش هنا معاك
قال سليم - بكره ههعترف بيها لانها حامل منى
قالت سيرين- حامل اه قول كده ضحكت عليك وانت صدقت
قال سليم- لى مينفعش تحمل منى..... عشان عقيم يعنى
سكتت سيرين من هذه الجمله قال سليم- بتكدبى الكدبه وتصدقبها يسيرين بتكدبيها وتخلى الى قدامك عايش ع وهم وحزن طول عمره لمججججججرد انه فااااكر انه مش بيخللللف ولا عمره هيبقااااله ابن بسببب انه عقيم عاجز عن الخلفه بس....
رجع بصلها من بين غضبه وكمل- بس هو مش عقيم وقادر يخلف
سكتت سيرين وهى باصه لسليم ومن كلامه خرج سليم ورقه من جيله ورفعها ف وشها قال
- هو ده العقم الى بتتكلمى عليه بقالنا سبع سنين جواز
بصيت سيرين للورقه قال سليم- متنننطقى هي دى نتيجتى الحقيقيه
سيرين قالت سليم، قال سليم - انا ساليم يسيرين... ساليم وياسمين الى اتجوزتها ف ليله واحده حملت منى فيها
بصلها وقرب منها وقف قدامها قال- عندك شرح للى بيحصل
