رواية بنورها اهتديت الفصل الثامن8 بقلم مريم محمد
السابع
اللهم صل على نبينا محمد 🥹🥹
كارما هدأت قليلاً ثم اعتدلت من أحضان أختها:
كنت في رحلة في الجامعة، وقابلت شاب وحبيته. وبعد الرحلة كنا متفقين إنه هييجي يتقدم لي. كنت طايرة من الفرحة، ورحت أشتري دريس علشان لما ييجي يتقدم. كنت بنقيه وأنا فرحانة ومبسوطة جدًا، فجأة طلع عليّا جماعة ملثمين حطوني في عربية، وبعدها فقت لقيت نفسي في شاليه وجنبي رسالة مكتوب فيها إنه هو اللي خطفني، وإنه بيكرهني وعمره ما يحب واحدة زيي، أنا كنت فاهمة إني فقيرة مش غنية 😭😭
كارمن محبتش تقاطعه وهي بتتكلم، خليتها تطلع كل اللي جواها.
كارما: كنت أقدر أهرب من أول يوم، بس استنيت… فضلت مستنية سنتين على إنه ييجي يقولهالي بنفسه، يقولي مبحبكيش. وأنا مكنتش هسأل ليه، كنت هبعد وأتمناله كل الخير والتوفيق. والله كنت هبعد، بس هو مجاش. استنيته سنتين… سنتين ضيعتهم من عمري وأنا مستنية تبرير أو اعتذار أو أي حاجة. كنت حابة أشوفه ولو لآخر مرة.
اجهشت في البكاء، وبكت معها كارمن، فكسر القلب مؤلم حقًا.
كارمن: خلاص يا روحي، اللي حصل حصل، وربنا إن شاء الله يجبلك حقك من الظالم ده.
كارما بمدافعة: متدعيش عليه.
كارمن: ههههه، إنتِ مجنونة صح؟
---
**عند مدثر**
ريان: جاي أتقدم، وإنت؟
مدثر لنفسه وقد احمرت عيناه وكوّر يديه بقوة:
يتقدم… يعني تبقى مرات أخويا… يعني يتقدم لنور؟
شعر به أحمد وأسرع لينقذ الموقف:
جاي يتقدم لتسنيم، هو إنتوا تعرفوا بعض؟
ريان: ده مدثر أخويا.
ولكن أين هو مدثر الآن؟ هو في عالم آخر. أغمض عينيه محاولًا التماسك، وأخذ أنفاسه، فقد شعر بدوار يعصف برأسه.
خرجت نور لما عرفت بوجوده وكانت مربعة إيديها:
أيوه يا بشمهندس؟
مدثر نظر لها بعينين ظهر فيهما ضعف شديد. اهتز قلب نور وخافت عليه، لكنها لم تُظهر ذلك.
مدثر: أنا آسف.
وبعدها أخرج بوكيه ورد وأعطاه لها كاعتذار.
يارا: هو حصل إيه؟
نور أخذت الورد، فقد شعرت بأن مدثر ليس على ما يرام:
خلاص… مسامحة المرة دي.
ابتسم لها وكأنه الآن يستطيع التنفس بسهولة بعد يومين من الصراع الداخلي، ولكن لم تدم تلك الراحة كثيرًا، فقد شعر بألم شديد في أنحاء جسده. لم يعد يستطيع تحريك يديه، فهما يؤلمانه بشدة. نظر إلى يديه فوجد الشاش قد تحول إلى دم من شدة ضغطه عليه، كما أنه بدأ يتمزق مع انتفاخ يديه. شعر بعدم اتزان.
تكملة السابع
تبعها بنظرة لنور بمعنى: ساعديني… وبعدها سقط أرضًا.
ركض ريان ونور عليه بسرعة.
نور: مدثر! قوم، مالك؟
ريان: مدثر!
أحمد: أنا هتصل بدكتور.
وفعلًا اتصل بدكتور وجاء فورًا. كانت نور غيرت الشاش على جرح يده.
وبعدها نقلوه لغرفة الضيوف علشان الدكتور يكشف عليه، ودخل معه ريان.
كانت نور واقفة رايحة جاية قدام الغرفة، قلقة جدًا عليه.
وكانت يارا ملاحظة قلق نور على مدثر.
خرج الدكتور ومعه ريان.
ريان: أها يا دكتور، الوضع إيه؟
الدكتور: هو بس ضغط نفسي مع إرهاق جسدي وعدم انتظام في النوم، ده غير إنه تقريبًا ماكلش من يومين. محتاج تغذية كويسة علشان إيده تخف بسرعة، مع إن الإصابات اللي في إيده صعبة ومعقدة جدًا.
أحمد: شكرًا يا دكتور.
ريان اتصل بـ جو.
---
مدثر بدأ يفوق، لقى نفسه في غرفته. استغرب وقام، لكنه حس بدوار.
جو: صباح الفل… كل ده نوم؟
مدثر: هو إيه اللي حصل؟
جو: حصل كل خير… المهم إن نور معجبة.
قام مدثر بسرعة: بتقول إيه؟
جو: ههههه… ده إنت واقع واقع، مفيش كلام.
مدثر: انجز اتكلم يا بني الله!
جو: والله معجبة… ده وشها كان أصفر من كتر خوفها عليك، وإنت مش حاسس بحاجة خالص! ههههه.
مدثر: يا حلاوة… هي الساعة كام؟
جو: الفجر على الأذان.
مدثر: طب أنا هقوم علشان ألحق العشاء.
فقام وتوضأ وصلى، وكان مبسوط جدًا.
---
كانوا رايحين يصلوا الفجر في المسجد.
ريان: عامل إيه دلوقتي؟
مدثر: أحسن… بس جعان موت. وبعدين رايح تتقدم من غيري؟ أخس!
ريان: افتكرتك إنت العريس! هههه.
مدثر: خفة أوي.
جو: بس خلاص… إيه؟ إنت مش كنت تعبان؟ اهدى واسكت.
مدثر لف وجهه الناحية التانية: هو اللي بدأ.
ريان: لا هو.
مدثر: لا إنت.
جو بصراخ: بسسسس!
وبعدها صلّوا، وقعدوا في المسجد يقرأون القرآن وأذكار الصباح.
جو كان ماشي تايه مش مركز، كان بيفكر في كارما وضحكتها اللي سحرته، عفويتها وجمال عيونها البنية.
مدثر: سرحان في إيه؟
جو: …
مدثر وهزه في كتفه: جووو!
جو: إيه؟
مدثر: لا، ده إنت مش مركز خالص.
جو: وحشتني ومش قادر أنساها.
مدثر: أنا مش عارف إزاي… إنت ماعرفتش حتى هي بنت مين.
جو: كانت قالتلي إنها من عائلة فقيرة. وبعدين لما دورنا ماكنش ليها أصدقاء إطلاقًا في الجامعة… حتى الملف بتاعها اختفى.
تكملة السابع
مدثر: ربك قادر يوصلك ليها.
جو: يارب.
أصر مدثر على إنه يروح الجامعة رغم اعتراض والدته، لكنه أصر على الذهاب.
---
**عند سالي**
كانت واقفة مع بنت.
سالي: فهمتي هتعملي إيه؟
البنت: أيوه… بس ده ممكن يموته.
سالي: لا ماتخافيش، مش هيموت ولا حاجة. نفذي أول ما تجيلك الفرصة.
وأعطتها مبلغًا من المال وتركَتها ومشت.
---
كارما كانت صلت ونامت مكانها على سجادة الصلاة.
كارمن: كارما حبيبتي يلا علشان الجامعة.
كارما بنعاس: هي الساعة كام؟
كارمن: 7 يا قلبي.
كارما: أوك، أنا هقوم.
كارمن: كنتي غيرتي الجامعة… ماكانش لازم تروحي الجامعة دي.
كارما: أنا مش ههرب… وهو وجوده زي عدمه.
كارمن: بس لازم يكون معاكي الحراسة، غير كده مفيش جامعة.
كارما: حاضر.
تسنيم: يلا يا نور هنتأخر على المحاضرة.
نور: حاضر…
لم تكمل نور كلامها.
الفصل التاسع من هنا
