رواية لم يكن سندا لي الفصل الثامن8بقلم الهام عبد الرحمن




رواية لم يكن سندا لي الفصل الثامن8بقلم الهام عبد الرحمن



فى صباح اليوم التالي توجه شريف الى الجامعه وكله امل في وجه الله تعالى بأن يستطيع اثبات حقه في البحث وصل شريف الى الجامعه وتوجه الى مكتب العميد وطلب مقابلته وقام بتقديم شكوى ضد الدكتور الذي سرق بحثه واعطاه الى احد الطلاب وقف شريف امام مكتب العميل ثم قام بالنقر عليه وانتظر حتى سمح له العميد بالدخول.

شريف:«السلام عليكم.»

العميد:«وعليكم السلام.»

واشار له بالجلوس ثم اكمل:« اسمك شريف صالح؟»

شريف:« ايوه يا فندم.»

العميد:«خير يا شريف ايه شكوتك؟»

شريف:«حضرتك دكتور مراد عبد السلام اخذ البحث بتاعي وكتبه باسم طالب تاني معايا في نفس دفعتي.»

العميد باهتمام:« بس ده اتهام خطير ولازم يكون عندك دليل قوي تقدر تثبت به كلامك ده.» 

شريف بثقة:«اه طبعا انا فعلا عندي دليل قوي واقدر اثبت لحضرتك ان البحث اللي مع الطالب ده بتاعي وملكي انا عمري ما اتهم حد بالباطل.»

العميد:« طيب يا شريف انا هستدعي الدكتور مراد والطالب اللي معاه البحث حالا وهحقق في الموضوع ده عشان الحقيقه تبان بس لو طلع اللي انت بتقوله افتراء وكذب هيبقى عقابك شديد قوي.»

شريف:« انا مستعد لأى عقاب يا فندم لأني عارف ومتأكد ان البحث ده بتاعي انا تعبت فيه جدا ومستحيل اتنازل عن حقي ومجهودي اللي بذلته في البحث ده.»

قام العميد باستدعاء الدكتور مراد والطالب للتحقيق في هذه الواقعة والتاكد من صحه كلام شريف.

مراد:« ايوه يا فندم حضرتك طلبتني؟»

العميد:«اتفضل يادكتور مراد ثواني لغايةما الطالب كريم سعد يوصل.»

شعر مراد  بالتوتر قليلا ولكنه لم يظهر هذا الشعور حتى لا يثير القلق ولا يشك به احد بعد دقائق قليله وصل الطالب كريم سعد.

كريم:«السلام عليكم حضرتك طلبتني يا فندم.»

العميد:« حضراتكم متقدم فيكم شكوى من الطالب شريف صالح بيتهم فيها حضرتك يا دكتور مراد بانك اديت البحث بتاعه للطالب كريم سعدايه اقوالك في الواقعة دي؟»

مراد بغضب:« دا افتراء يا فندم انا استحاله اعمل حاجه زي دي وبعدين الطالب شريف ما سلمنيش البحث بتاعه اصلا وكذا مره نبهت عليه انه اتاخر في تسليمه لكنه ما اهتمش.»

العميد:«وانت يا كريم ايه ردك في اللي اتنسب اليك؟»

كريم:« بعتذر من حضرتك يا فندم بس ده ما حصلش وانا مش عارف شريف بيقول كده ليه مع اني عمري ما كان ليا علاقة بيه احنا مجرد زملاء بس.»

العميد:«ها يا شريف ايه دليلك على ان البحث ده بتاعك ابتسم شريف ابتسامه جانبيه وطلب احضار البحث لا ثبات الحقيقة، فامر العميد باحضار البحث من مكتب الدكتور مراد، ثم قام شريف بالتقدم واخذه، ثم فتحه واشار في كل صفحه، شعر الدكتور مراد بالتوتر الشديد وبدا في تحريك ربطه عنقه لشعوره بالاختناق اما كريم فقد ارتعب من نظرات العميد اليه.»

العميد:« دكتور مراد حضرتك متهم بسرقه بحث الطالب شريف صالح وتسليمه للطالب كريم سعد الدكتور مراد بهلع:« ما حصلش يا فندم البحث ده الطالب كريم هو اللي سلمه ليا انا ماعرفش انه مسروق وشريف ما سلمليش اي ابحاث ممكن يكون كريم سرقه منه وسلمه ليا.»

كريم بصراخ:« ما حصلش يا فندم والله هو اللي اداه ليا وقالي اني اسلمه قدام زمايلي عشان ما حدش يشك في حاجه.»

نظر اليهم العميد بصدمه بعد ان ظهرت الحقيقه كامله وقف شريف شامخا مبتسما وهو يشعر بالانتصار فقد استطاع بفضل الله وامه ان يثبت حقه ويستعيد بحثه الذي تعب باعداده.

العميد:«حضرتك موقوف عن العمل يا دكتور مراد لحين الانتهاء من التحقيق في الواقعه دي اما انت يا كريم فانت ممنوع من دخول امتحانات الترم ده.» 

كريم:« ارجوك يا فندم انا ما ليش ذنب دكتور مراد اللي اتفق مع بابا انه هيعملي البحث لان في بينهم شغل وهو كان حابب يساعدني لكن انا ما كنتش اعرف انه هيسرقه من شريف.»

العميد:« ده مش سبب يخليني الغي عقوبتك بالعكس دا ادعى اني انفذها لانك مستهتر بتعتمد على الواسطه في نجاحك في الجامعه.» 

كان الدكتور مراد جالسا فوق المقعد واضعا راسه بين يديه يشعر بالندم فقد اصبحت هذه الواقعة نقطة سوداء في سجله.

العميد:« اما انت يا دكتور مراد فانت خيبت املي فيك قوي ما كنتش متوقع ان التصرف ده يطلع منك انت بالذات.»

دكتور مراد لشريف:« انا عايز اعرف ايه هو الدليل اللي خلاك قدرت تثبت انه بحثك؟»

شريف بفخر:« والدتي طول عمرها وهي بتذاكر لي كانت دايما تقول لي اكتب الواجب خمس مرات عشان تحسن خطر وكنت بحب اكتب في نهايه كل صفحه اول حرفين من اسمي عشان اثبت لها اني انا اللي كتبت وما فيش حد ساعدني وده كان السر بيني وبينها وبقت دي عاده ملازماني بعملها في كل حاجه اكتبها وما افتكرتهاش الا وانا بحكي لوالدتي على الظلم اللي وقع عليا.

نكس الدكتور مراد راسه الى اسفل و هو يشعر بالخزي على فعلته ونظر العميد الى شريف وقال.

العميد بثقه:«ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا» انت انسان مجتهد يا شريف وعمر ربنا ما بيضيع تعب ومجهود حد وارجوك اشكر لي والدتك على حسن تربيتها.»

شكر شريف العميد واستاذن في الذهاب.

في منزل قمر كانت سميه تضع طعام الغداء على السفره حينما دخل يوسف وكان صالح في حجرته يقوم بتغيير ملابسه بعد يوم شاق من العمل يوسف وهو امام السفره يمد يده وياخذ من الطعام:« تسلم ايدك يا ست الكل والله انا كنت هموت من الجوع سميه ادخل اغسل ايدك الاول يا حبيبي لحد ما بابا يغير هدومه وشريف زمانه على وصول هو لسه مكلمني جاي في الطريق.»

يوسف:« انا لسه هستنى انا جعان يا بشر 100 مره اقول لكم انا ثانويه عاميه ومحتاج غذا عشان اعرف اذاكر مش عارف انتم مش مقدرين اللي انا فيه ليه ده اسمه استهتار وعدم تحمل مسؤوليه.» 

خرج صالح على صوت يوسف وهو يضحك.

صالح بضحك:« ايه يا ابو ثانويه عاميه عايز ايه مش قادر تصبر لحد ما اخوك يوصل وناكل كلنا مع بعض هي بطنك دي فيها ايه تماسيح يا ابني الا قولي هو انت بتودي الاكل ده كله فين الا ما شفتلك كرش ولا تخنت كده ومليت؟»

يوسف بفخر:« لا ما هو انا بهتم بصحتي يا حاج وبروح الجيم والعب رياضه واربي عضلات اومال هعجب البنات ازاي اصل بيني وبينك كده البنات بتحب الواحد اللي بعضلات ومز كده ويكون مهتم بنفسه.»

صالح:« يادي المصيبه هو ده اللي انت بتفكر فيه البنات طب فكر في مستقبلك الاول يا بيه.» 

يوسف:« اطمن يا حاج ابنك قدها وقدود وان شاء الله هطلع ظابط قد الدنيا والبنات تجري ورايا وانا اللي مش هعبر حد.» 

بعد قليل دخل شريف المنزل وهو مبتسم ويدندن باحدى الاغنيات. 

سميه:« شريف حبيبي حمد لله على السلامه يا قلب ماما طمني عملت ايه؟» 

تقدم شريف من والدته وامسك يديها وقبلها واحتضنها بشده ثم نظر لها نظره امتنان. 

شريف:« لو فضلت اشكرك عمري كله مش هوفيكى حقك يا ست الكل ربنا يخليكى ليا يا ست الحبايب.»

سميه:« ربنا يرضيك يا قلب امك انا راضيه عليك وداعيالك وعمر ربنا ما يرد دعاء ام تعبت وربت اولادها على طاعه ربنا.» 

نظر صالح الى يوسف:« ولا يا يوسف انت فاهم حاجه؟»

يوسف:«ابدا والله يا حاج»

صالح:« ايه يا جماعه في ايه ما تفهمونا اللي بيحصل هنا؟» 

قص شريف ما حدث على والده وكيف انه بفضل والدته بعد الله استطاع ان يستعيد حقه. 

يوسف:« ايه ده هو في كده معقوله في ناس بالشكل ده يحللوا لنفسهم انهم ياخدوا تعب ومجهود حد تاني الحمد لله يا شريف ان ربنا ظهر الحقيقه.»

شريف:« الحمد لله انا فعلا بحمده واشكر فضله يلا بقى عشان ناكل انا حاسس ان نفسي مفتوحه قوي واقدر اكل خروف بحاله.»

سميه:«يلا يا حبايبي الاكل على السفره.»

صالح:« اومال قمر فين لسه ما جتش من الكليه ولا ايه؟»

سميه:«لا يا اخويا هي قالتلي انها هتروح قصر الثقافه عشان تخلص البحث بتاعها لان المراجع بتاعه البحث موجوده هناك.»

صالح:« ربنا يقويها يلا هانت كلها سنه كمان وتتخرج وترتاح.»

سميه ربنا يسعدنا بيهم يا حبيبي ونفرح بيهم كلهم مرت الايام سريعا وعاد مصطفى من عمله واتى اليوم المنشود فكانت قمر في حجرتها تجلس على فراشها تشعر بالتوتر الشديد حينما سمعت من يدق بابها فاذنت لمن يدق بالدخول فاذا به مصطفى.

مصطفى:«ست البنات عروستنا الحلوه عامله ايه؟»

قمر بصراخ و هى تهجم على مصطفى و تاخذه بين احضانها وتقبله:« مصطفى حبيبي حمد لله على السلامه وحشتني عارف لو ما كنتش جيت انا كنت هزعل منك قوي.» 

مصطفى بضحك:« يا بكاشه د ا كلهم كام يوم مش سنين يعني وبعدين يا قلبي انا ما اقدرش اسيبك في يوم زي ده انا لازم اتاكد بنفسي اني هخلص منك ههههههههههه.»

قمر بعبوس:« كده يا مصطفى عايز تخلص مني طيب بذمتك هتقدر؟ مين هيعمل لك العشا الحلو اللي بعملهو لك؟ طيب ايه رايك بقى انا مش هقابل العريس ده ومش هتجوز وهقعد على قلبك كده لحد ما اعجز وذنبي يبقى في رقبتك اني ما لبستش فستان الفرح.»

مصطفى بضحك:« لا لا لا خلاص يا حبيبتي انا اسف ده انت ست البنات وست العرايس والله ما اقدر استغنى عنك ابدا بس دي سنه الحياه  وبرده لازم نخلص منك ونوديكي لعريسك.»

سميه:«يلا يا مصطفى العريس وصل هو واهله وقاعدين في الصالون مع بابا.»

مصطفى:«حاضر يا ماما جاي حالا ثم نظر الى قمر ووضع وجهها بين كفيه وقال:« مش عارف ليه حاسس المره دي هتكون بجد وان اللي قاعد جوه ده هو نصيبك ثم قبلها من جبينها وتركها وذهب.»

نظرت قمر في اثره ونزلت منها دمعه تاثر برد فعل اخيها.

ربتت والدتها على اكتافها واخذتها بين احضانها وقالت:« باين كده مصطفى عنده حق.»

في صالون المنزل كان يجلس احمد ووالدته كريمه واخيه الاكبر عادل واخته هاله ووالد قمر ومصطفى وشريف ويوسف. 

صالح'«والله منورين يا جماعه زيارتك شرف لينا يا حاجه كريمة.»

عادل: دا نورك يا استاذ صالح والشرف لينا احنا والله خلينا ندخل في الموضوع الحقيقه يا استاذ صالح احنا يشرفنا نطلب ايد الانسه قمر لاخويا احمد واتمنى ان حضرتك تفرحنا بقبول طلبنا ده.»

صالح:« الحقيقه انتم ناس تشرف اى حد يابنى ووالدك الله يرحمه كانت سيرته طيبة والكل كان بيحبه وانت ما شاء الله عليك معروف بادبك واخلاقك والحاجه كريمه من الناس المحترمه.»

عادل:«يبقى نتوكل على الله ونتفق.»

مصطفى:« مع احترامي لحضرتك يا استاذ عادل لازم نسيب استاذ احمد وقمر يقعدوا مع بعض شويه قبل ما نتفق مش يمكن ما يرتاحوش لبعض.»

عادل:«عندك حق يا استاذ مصطفى خلاص نادي للعروسه تيجي تقعد مع احمد شويه الاول واللي فيه الخير يقدمه ربنا بس احب اقول لك اني متفائل وحاسس ان شاء الله انهم نصيبهم مع بعض.» 

ابتسم مصطفى وقال:« اللي ربنا يامر بيه»

ثم ذهب واحضر قمر والتي دخلت على استحياء فقامت بالقاء السلام على الجميع.

صالح:« اتفضلوا يا جماعه نقعد في الصاله ونسيبهم مع بعض شويه خرج الجميع الى صاله المنزل وتركوا احمد وقمر جالسين في هدوء تنظر قمر الى الارض تشعر بالتوتر مع شعور غريب اخر حاولت رفع بصرها قليلا لترى وجه العريس فوجدته ينظر لها بابتسامه رقيقه. 

احمد بابتسامه:« انا عارف انك مكسوفه مني وده حقك لانك اول مره تشوفيني بس بصراحه انا حاسس اني اعرفك من زمان.»

تشجعت قمر ونظرت له ولكن الخجل يملاها ولم تستطع الرد فعقلها كان منشغلا بامرا اخر وهو انها تراه يشبه احد الممثلين الاجانب الذين تعشقهم وكانت تتحدث الى نفسها.

قمر في نفسها:« يا خرابي ده لما بيبتسم بيبقى  شبه شاروك خان بالضبط وانا بحب الممثل ده قوي.» 

احمد:« ايه يا انسه قمر مالك سرحانه في ايه قمر ها لا ما فيش اتكلم حضرتك انا سامعاك.» 

                   الفصل التاسع من هنا
تعليقات



<>