رواية احتيال الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم هشام
قطع تفكيرى صوت الجرس ، كانت المربية وصلت...
سبتها مع احمد ونزلت على النادى اللى فيه دلال مرات دكتور فيصل ومحضر كل الكلام اللى هقوله ومعايا كل المعلومات عن دكتورة زينب وعن فيصل ومعايا صور كمان انا اللى مركبها، يعنى كل حاجة تمام ....
بس اللى خلانى ارتبك واتوتر واحس ان فى مشكلة لما رحت الترابيزة اللى هى قاعدة عليها وقلتلها حضرتك مدام دلال مرات دكتور فيصل؟
بصتلى كام ثانية وبعدها ابتسمت وقالتلى اه ،
حضرتك دكتور فهد...
دكتور فيصل حكالى عنك كتير...
قالتلى اتفضل يا دكتور فهد...
قعدت وقلتلها هو حضرتك تعرفينى؟
قالتلى دكتور فيصل ورانى صورتك اول مااشتغلت معاهم لانه مكنش مصدق انك دكتور لان شكلك صغير وسنك صغير ....
اصلا فيصل معظم الوقت بيتكلم عليك...
قلتلها بالخير ولا بالشر؟
ابتسمت وقالتلى بالخير طبعا، بس انا كنت شايف الكدب فى عينيها...
سألتنى انت بقى عرفتنى منين، وعرفت ازاى ان انا هنا؟
قلتلها سألت لحد ماوصلت، قالتلى خير؟
فيصل حصله حاجة؟
قلتلها لا دكتور فيصل بخير انتى اللى مش بخير...
قالتلى انا؟!!
ولعت سيجارة عشان اخد كام ثانية ارتب فيهم كلامى لان كل اللى كنت مخططله اتغير...
حطيت الولاعة على الترابيزة ونفخت الدخان وقلتلها انا من ساعة ما جيت الكويت ودكتور فيصل حاططنى فى دماغه، أنا كنت فاكره بيكرهنى فى الاول بس بعد كده اكتشفت انه بيحبنى وكل اللى بيعمله معايا ده عشان عايزنى ابقى احسن واطور من نفسى....
دلال فضلت بصالى وساكتة لانها عارفة ان جوزها بيكرهنى....
انا خلتها تحس انى مخدوع وفاهم فيصل غلط وده هيخلى مصدقية كلامى أعلى لا انا اللى بيتكدب عليا مش انا اللى بكدب....
قالتلى هو فى حاجة حصلت بينك وبين دكتور فيصل تانى؟
قلتلها لا هو مهما عمل انا بعتبره اخويا الكبير ولانه اخويا الكبير وانتى كمان اختى الكبيرة فأنا ماارضاش
يحصلك اللى هيحصل ده....
عدلت نفسها وقالتلى هيحصل ايه ؟
طفيت السيجارة وقلتلها انا من اول ماوصلت الجامعة وانا بسمع كلام على ان دكتور فيصل معجب بدكتورة زينب...
انا طبعا ماصدقتش فى الاول بس الكلام كتر بين المعيدين والدكاترة وحتى الطلاب....
اتصدمت وفضلت مبرقة عينيها...
قلتلها انا كنت زيك مش مصدق بس بعد ما شفت الصور دى صدقت....
اول ماشافت الصور حطيت ايديها على بوقها ودمعت...
قلتلها ده حتى لما جاتله فرصة انه يشتغل فى السعودية فى بلده رفض العرض عشان يفضل جنب دكتورة زينب....
اخدت شنطتها وقامت بس لحقتها وقلتلها انتى لو واجهتيه هينكر ، والصور دى انا همسحها لانها مش مع اى حد غيرى....
انا مش جاى عشان اخرب بينك وبينه ، انا جاى عشان احافظ على البيت....
الحل بسيط جدا وهو انك تبينى انك ماتعرفيش حاجة وتصممى ان الدكتور يرجع يشتغل فى السعودية عشان ترجعوا كلكوا بلدكوا وتخيريه بين انه يرجع معاكى أو يكمل هنا لوحده....
ولو اختار انه يسيبك ابقى اعملى اللى انتى عايزاه ، ولو اختارك انتى ورجع معاكى يبقى تسامحيه وتنسى الموضوع ده خالص لانه بيحبك....
اهم حاجة تصممى على الرجوع....
سكتت شوية وقالتلى انت شايف كده؟
قلتلها اى قرار تانى غير كده هيهد البيت وهتخسرى حد بيحبك وهو كمان هيخسرك....
اتكلمت معاه شوية واقنعتها بكلامى وسبتها ورجعت البيت...
قضيت اليوم مع احمد عشان مايزهقش وتانى يوم طلعت على الكلية ولقيت دكتور فيصل بيسلم على الدكاترة لانه خلاص مسافر...
كنت مبسوط جدا لان اللى عملته جاب نتيجة ومراته طلعت مسيطرة زى ماكنت متوقع، بس كام لازم ابان انى متضايق ومتاثر وسألته رايح فين يا دكتور؟
بصلى وهو زعلان وقالى هشتغل فى السعودية...
قلتله لاحول ولا قوة الا بالله ليه بس كده؟
ده انا ما صدقت لقيت حد اتكلم معاه ويكون صديق ليا...
قالى هنبقى نتواصل ونشوف بعض ان شاء الله ، قلتله ده اكيد طبعا...
سلمنا عليه كلنا وعزمت لين على فنجان قهوة فى كافية برا الكلية عشان الجو العام هنا حزين بسبب فراق دكتور فيصل....
طلعنا اتكلمنا انا وهى وبدأت اسالها اسئلة شخصية مباشرة وهى كانت بترد وكانت دايما بتسألنى على حياتى فى انجلترا وانا كنت دايما بكدب....
حياتى كانت سعيدة جدا...
ثروت خلاص انتهى....
فيصل سافر...
رانيا اتجوزت ، وجبتها هنا اسبوع تتفسح هى وعامر ، واخدت احمد معاهم وهى راجعة....
رامى وعم صلاح شغالين كويس وفى السليم....
وانا دكتور فى الجامعة...
الحاجة الوحيدة اللى هتكمل سعادتى هى انى اتجوز لين ، وده اللى خلانى اتقدملها وهى وافقت وكانت فرحانة جدا....
اتعرفت على أهلها وكانوا ناس طيبين جدا وبيعملونى كأنى ابنهم....
اتجوزت انا ولين وقضيت معاها سنتين فى الكويت وربنا رزقنا ببنت زى القمر شبه لين بالضبط سمتها رحمة....
فكرت كتير طول السنتين انى اعترف للين بكل حاجة لانها تستاهل انى اصارحها ولانى تعبت من كتر الكدب،
بس لما كنت ببص لحجم الخساير اللى هخسرها لو قررت تبعد عنى كنت برجع فى كلامى لان حياتى معاها ومع بنتى وفى الوضع الاجتماعى اللى انا فيه ده مستحيل اقدر استغنى عنها....
مروا السنتين عليا وانا عايش فى الجنة ، كأنى عايش فى حلم بس انا اللى متحكم فيه وانا اللى بحدد احداثه.......
لحد ما فى يوم لقيت
