رواية طبيب الحب الفصل السابع عشر 17 والثامن عشر 18 بقلم مياده
الحلقه 17
تانى يوم مازن راح المستشفى كان سايب دقنه بقاله يومين محلقش مكشر باين عليه انه فى اى لحظه هينفجر
حضر العياده بتاعتو وهو مكشر وكان عندو عمليه واحده خلصها ومشى من غير ما يكلم اى حد اليوم ده بليل مروه تعبت جدا وودوها المستشفى
تانى يوم مازن راح المستشفى عادى وحضر العياده بنفس التكشيره ومش بيكلم حد بعد ما خلص وماشى لقى الباب بيخبط
مازن:ادخل
محمود:عامل ايه
مازن:كويس
محمود:انت لسه مكتئب
مازن مش بيرد
محمود:يا ابنى موته ربنا هنعترض على امر ربنا عارف انك تعبت معاها وده مجال دراستك وتخصصك وربنا عمل كده هنعمل احنا ايه وايه دقنك دى ده منظر
مازن:انا كنت القشه اللى متعلقين بيها حاسس انى خزلتهم
محمود:انا قعدت مع باباها وفهمتو انها جسمها تعب وماتت عملت كميه عمليات مهوله فخلاص تعبت ربنا رحمها وابوها تفهم تيجى انت تعترض
مازن:ونعم بالله ربنا يرحمها
محمود:يلا بينا نروح الكافيتريا نشرب حاجه وتروح تحلق وتظبط نفسك كده وننزل بعد الظهر نسهر من زمان ماخرجناش
مازن ومحمود راحو الكافيتريا
محمود:ايه الصوت ده
مازن:هتلاقى حاله وفاه ربنا يرحم الجميع
محمود:طيب انا لازم اشوف فى ايه
مازن :اصبر جاى معاك
وراحو على العنايه
مازن:ايه ده دى لبنى
محمود:ربنا يستر مدام مروه كانت تعبانه جدا امبارح
مازن جرى لقى الممرضات ماسكين لبنى وهى بتزعق وبتتنطط وبتضربهم: ابعدو عنى ما ينفعش تموت انا لازم اشوفها اكيد فى حاجه غلط ايمن حاول يقرب منها يمسكها زقيتو جامد فوقف بعيد
مازن بزعيق :ابعدو عنها ابعدو عنها مسك اديها
لبنى بعياط :بيقولولى ماما ماتت يا مازن
مازن بدون تفكير حضنها جامد وهى حطت وشها كله فى صدره :طيب اهدى يا قلبى
لبنى: مش هينفع والله مش هينفع تموت دلوقتى انا محتجاها
مازن باس دماغها : انا جنبك اهو وعمرى ما هسيبك بس اهدى
لبنى اغمى عليها وهى بين اديه
مازن بخوف ولهفه فى عنيه فضل ينده عليها :لبنى لبنى وشالها بسرعه ودخل اوضه فى الاستقبال والممرضات وراه اخدها منه دكتور الاستقبال وحاول يفوقها وعرف ان عندها انهيار عصبى و عطاها حقن مهدئه
مازن خرج لدكتور عبد السلام كان بيعيط هو ونفين
مازن حط ايده على كتف عبد السلام:البقاء لله ربنا رحمها
عبد السلام :لبنى حصلها ايه
مازن:انهيار عصبى احنا ادناها منوم ومش هتصحى قبل الصبح
مازن فضل واقف جنب عبد السلام بدون كلام مش لاقى كلام يقوله
فضلو طول الليل فى المستشفى مازن ما سبهومش لحظه رايح جاى عليهم وكل شويه يدخل مع الممرضه يبص على لبنى
قعد بره اوضه لبنى وسرح فى اليوم اللى راح شاف فيه مدام مروه وكانت لبنى ماشيه
فلاش باك
وصل اوضتها وخبط ودخل لقاها لوحدها
مروه:ايه يا مازن فينك
مازن:عارف انك زعلانه انا بس كنت مشغول اوى
مروه:انا قولت انت نسيتنى خالص
مروه كان وشها ابيض اوى وباين عليها التعب جدا
مازن:انا مقدرش انساكى انتى حبيبتى بس والله كان عندى عمليه صعبه جدا وبعدين البنت كانت محتاجه متابعه 24ساعه طبعا ده غير الشغل العادى بتاعى وباقى العيانين والمستشفى الميرى الصبح يادوبك دلوقتى مروح قولت اجى ابص عليكى بسرعه
مروه:ربنا يقويك ويديك على اد طيبتك واخلاقك انا عارفه انك مستعجل بس انا حاسه ان خلاص مش بقيلى وقت كتير
مازن:يا طنط بعد الشر ليه بتقولى كده؟
مروه:انا طول الاسبوعين بدعى ربنا انى اشوفك قبل ما اموت عايزه اكلمك
مازن:انا تحت امرك بس بلاش سيره الموت خلى عندك ثقه فى ربنا
مروه:انت لسه بتحب لبنى؟
مازن بابتسامه مصتنعه:الموضوع ده اتقفل قبل ما يبدأ
مروه:انا بسألك سؤال محدد لسه بتحبها
مازن اتنهد بصوت عالى وهز دماغه بالإيجاب
مروه:انا كنت متأكده نظراتكو لبعض فضحاكو
مازن:بس خلاص ما ينفعش هى دلوقتى مرتبطه بأيمن وانا شايف انه من سنها واخلاق وابن ناس
مروه:مين قال الكلام ده لبنى لسه بتحبك ده اليوم اللى انت بتيجى تسلم عليا فيه وهى تلمحك بس بتفضل طول اليوم مبتسمه هى غلطت لما شكت فيك زمان وندمت بس مش قادره تواجهك
مازن:انا كمان يا طنط مش هينفع اروحلها غير لما احس انها هى اللى عيزانى ما ينفعش اقتحم حياتها هى وايمن واخدها منه
مروه:انا عايزه اوصيك لو حصلى حاجه خليك جنبها هى بتبقى مطمنه وانت جنبها
مازن : من عنيا يا طنط بس ان شاء الله هتخفى وهتبقى كويسه
رجع للوقت الحاضر
ايمن كان واقف هيتجنن بس عرف واتأكد انه بيحبو بعض جدا ومش هينفع يدخل ما بينهم
على الفجر كان داخل يشوفها وقرب منها قال لنفسه :اشمعنى دى حاسس انها بنتى ومن مسئوليتى انى احافظ عليها واحميها وانا حاضنها النهارده حسيت ان هى وطنى قلبى بجد كان هيخرج من مكانه لما غابت عن الوعى انا مش هينفع ابعد عنها تانى انا بحبك يا لبنى واول ما تفوقى من اللى انتى فيه هعترفلك واللى يحصل يحصل
وهو واقف سرحان فيها لقاها بتفوق
مازن قرب منها وبصلها اوى:يا روحى انتى كويسه
لبنى:بدأت تعيط يعنى ما كنتش بحلم كان بجد وحطت اديها الاتنين على وشها وبتعيط جامد
مازن مسك اديها وقعد جنبها على السرير وحط اديه التانيه على شعرها :انا جنبك اهدى ربنا رحمها انتى مش مقدره كميه الوجع اللى كانت حاسه بيه بس مش مبينالكو ادعيلها
لبنى بدأت تعيط تانى وهنا مازن شاور للممرضه انها تجيب حقنه تانيه مهدئه
مازن:هديكى الحقنه دى وهتبقى كويسه
لبنى:مازن ما تسبنيش
مازن:عمرى ما هسيبك
ونامت لبنى
خرج مازن بره الاوضه كانت نفين وعبد السلام قاعدين وبيعيطو
راح لدكتور عبد السلام
مازن:يا دكتور ربنا يجعلها اخر الاحزان
عبد السلام:انا مستنيها تخف مستنيها تدخل علينا البيت تانى وتملاه ضحك ذى ما كانت
مازن :ما تغلاش على اللى خلقها هو عنده الاحسن وهو ارحم بيها مننا كلنا
عبد السلام بيعيط جامد
مازن:حضرتك لازم تبقى اقوى من كده علشان البنات
عبد السلام:لبنى عامله ايه دلوقتى
مازن:فاقت بس رجعت عطيتها مهدئ لانها تعبانه جدا
عبد السلام:احسن برضو هى حساسه جدا وانا مش عايزها تحضر الدفن والعزا وكده مش هتقدر تستحمل
مازن:بالنسبه للموضوع ده انا خلصت كل حاجه ذى ما قولتلى والدفن فى العمود بعد صلاه الظهر
عبد السلام:انا متشكر ليك جدا على وقفتك جنبى
مازن:ده اقل واجب يا دكتور
وفعلا بعد صلاه الظهر طلعت عربيه الاسعاف على العمود مازن كان بعربيتو معاه عبد السلام ونفين
ومحمود كان بعربيتو ومعاه ايمن
وصلو وخلصو الدفن وعبد السلام اخد العزا فى المدافن
وخلصو وراحو على المستشفى
الحلقه 18
وصلو المستشفى
مازن:بعد اذنك يا دكتور هطلع امر على المرضى بسرعه وهجيلحو
نفين:لا ملوش لازمه ايمن معانا اهو وكده كده هنطلع لبنى ونمشى من هنا
مازن:انا بكلم دكتور عبد السلام ما تدخليش لو سمحتى
عبد السلام:هستناك طبعا يا مازن
وهما طالعين للبنى
نفين:بابا انا مش فاهمه بجد انت مخليه معانا ليه
عبد السلام:نفين لحد هنا واقفى وياريت لو ترجعى البيت ومش عايز اشوف وشك هنا فى المستشفى لحد ما اختك تخف انا مش ناقص
نفين:للدرجه دى يا بابا انت عايزها تعيش فى الوهم تانى
عبد السلام:واكتر من كده بعد اذنك بقى اختك تعبانه ومش ناقصه شده اعصاب منك ارجوكى ارحمينا شويه
نفين: انا ماشيه
ايمن:يا دكتور انا عارف ان الكلام ده مش وقته بس نفين حكتلى على مازن انه خدعكو وفضحكو بس انا مش مصدق انا شوفتك وشوفت مدام مروه بتعاملو بحب اذاى عبد السلام:نفين طول عمرها انانيه حتى فى حبها لينا انانيه جدا مازن كان زميلها الولد كان شاطر وذكى جدا غصب عنى اهتميت بيه وبقيت اديله خبرتى هى حطيتو فى دماغها نفين كانت مفكره انها علشان بنتى هتدخل الكليه تنجح على طول طبعا بقت تنجح بالعافيه وكارهه الكليه وحطت عليا ذنب انها فاشله بحجه انى مهتم بيه وسايبها واتلمت على شله فاشله ذيها ضيعوها وضيعو مستقبلها منهم لله
ايمن: ده عكس اللى حكتهولى خالص
وهما بيتكلمو وصلو لغرفه لبنى لقوها فايقه وبتعيط الممرضه اول ما شافتهم:هى رافضه الاكل خالص حاولنا معاها
لبنى قاعده ضامه ركبتها وحاطه وشها على ركبتها ومش بتتكلم
ايمن:لبنى لازم تاكلى حرام عليكى نفسك
عبد السلام:حبيبتى هتعترضى على امر ربنا ده عمرها
لبنى مش بترد ايمن حاول يحط ايده على كتفها ويعدلها بس هى زقت ايده وراحت لاخر السرير
ايمن:خلاص خليكى مش هاجى جنبك انا بس خايف عليكى
لبنى كل ده دموعها نازله مش قادره توقفها بتقول لنفسها يعنى معقول هرجع البيت مش هلاقيها كانت مصدر قوتى حاسه بعدم الامان بعدها مش هلاقى حد يبقى حنين عليا قدها ولا يخاف عليها قدها شعور بالضياع لا يوصف
الممرضه:هى لو ما هدتش شويه الدكتور هيضطر يديها مهدئات
عبد السلام: يابنتى اهدى شويه علشان نروح
لبنى كل ما حد يكلمها عياطها بيزيد فضلو اكتر من ساعتين معاها فى الاوضه هى ما بطلتش عياط وعبد السلام بدأ يعيط على عياطها وايمن قلبه بيتقطع عليها بس مش عارف يعملها ايه
الممرضه :الدكتور قالى اديها مهدئ
كان مازن داخل على الاوضه وسمع الممرضه كان بالبالطو الابيض بتاعه خلص شغله وحب يطمن على لبنى كان مش ناوى يدخلها هيطمن عليها من بعيد بس لما سمع الممرضه عرف انها لسه تعبانه
مازن:فى ايه
الممرضه:هى تعبانه جدا ورافضه الاكل ولازملها مهدئ
مازن:طيب روحى انتى
مازن كان على باب الاوضه دخل وقف جنبها
مازن مد ايده ببطئ وحطها على شعرها ونزل بايده على كتفها ونادى اسمها:لبنى
لبنى رفعت وشها وبصيتلو وبدأت تعيط تانى :يا مازن انا بموت ونزلت ركبتها على السرير
مازن مش قادر يستحمل عياطها قعد على السرير
وهى كانت محتاجه تحس بالامان وهو امانها لقيت نفسها رايحه لحضنه حطت اديها الاتنين على صدره ووشها بين اديها مازن قلبه هيخرج من مكانه من الزعل عليها ومن قربها اوى ده بس لازم يطمنها ويحسسها انه جنبها لقى نفسه تلقائيا بيحضنها ويطبطب على كتفها
مازن: خلاص عيطى براحتك انا جنبك
ايمن لنفسه:انت لازم تبعد عنها هى اختارتو شوفت الفرق بين لمستك ليها ولمستو هو بس بمجرد ما سمعت صوته اترمت فى حضنه
ايمن بص لعبد السلام:انا لازم استأذن ورايا شغل
عبد السلام:ماشى يا حبيبى ابقى طمنى عليك
لبنى فضلت تعيط مازن فضل قاعد وهى فى حضنه مش بيتكلم خالص اول ما حس انها هديت شويه رفع وشها ليه
مازن بحنيه :هديتى شويه
لبنى بعيون كلها دموع هزت دماغها بالأيجاب
مازن:ممكن بقى تاكلى
لبنى:مش قادره
مازن :علشان خاطرى
لبنى:والله مش قادره
مازن بصلها اوى وقرب الاكل اللى حطاه الممرضه وفتحه ملى الملعقه شوربه وقربها من بوقها
مازن:يلا افتحى
لبنى:يا مازن مش عايزه
مازن:يلاااا
لبنى اكلت من ايده وهو فضل وراها لحد ما خلص كل الاكل
سندت راسها على المخده وهو قام نادى على الممرضه تشيل الاكل وخرج بره الاوضه
عبد السلام: احنا لازم نروح بقى
لبنى:هدخل البيت اذاى وهى مش هناك
عبد السلام :بيتك ولازم تروحى
مازن خبط
عبد السلام:ادخل
مازن:انا كلمت الدكتور وهيكتبلك خروج دلوقتى
لبنى ابتدت تدمع تانى
مازن:فى ايه تانى مالك تخليكى قاعده هنا لو مرتاحه هنا
عبد السلام:هى مش هاين عليها تدخل البيت وامها مش فيه
مازن:انا عندى حل مناسب عندى شقتى مقفوله مش بروحها انا عايش مع مامتى خدو المفتاح واقعدو هناك لحد ما اعصابها تهدى
عبد السلام :لا يا حبيبى احنا تقلنا عليك اوى كده مش هينفع
مازن: تقلتو عليا فى ايه انا مش عايش فيها هوصلكو واروح انا ماشى
عبد السلام:لا خلينا نروح علشان نفين
مازن:طيب برضو هوصلكو البيت يلا بينا
لبنى بتقوم من على السرير الممرضه بتساعدها تلم حاجتها مازن مسك كرسى عبد السلام
وهيحركو علشان يطلعو من الاوضه
لبنى بتقف داخت وكانت هتقع
الممرضه :حسبى يا دكتوره
عبد السلام:ايه اللى حصل
الممرضه:اصل هى دايخه لان بقالها يومين نايمه فطبيعى تدوخ اجيب لحضرتك كرسى
مازن:لا ملوش لزوم هى هتمشى لازم تمشى تعالى انتى خليكى مع الدكتور وانا هسندها
مازن مسك اديها وبدأ يمشى معاها بالراحه
لبنى لنفسها :يارب يفضل معايا على طول انا كنت بحبه ولسه بحبه ومش هقدر انه يبعد عنى تانى ياااا على كميه الامان اللى حساها وهو قريب كده
ركبو العربيه كان الهدوء مسيطر لحد ما رن موبيل عبد السلام
عبد السلام:ايوه يا نفين
نفين:ايوه يا بابا انا هسافر مع اصحابى
عبد السلام:نعم يابنتى امك لسه متوفيه امبارح وانتى هتسافرى النهارده
نفين:انا مش قادره اقعد فى البيت وهى مش موجوده فيه تعبانه بجد ولا هى لبنى بس اللى من حقها تتعب وانا لا
عبد السلام:اعملى اللى انتى عيزاه انا تعبت منك مع السلامه
وقفل السكه
مازن:اظن كده ملكوش حجه تعالو بقى فى شقتى علشان لبنى كمان مش هتستحمل تدخل الشقه دلوقتى
عبد السلام:يا ابنى هنبات اذاى وحاجتنا وهدومنا فى بيتنا
مازن:يا سلام يعنى هى جت على الهدوم الشقه فيها كل حاجه وبعدين دول هما يومين ولبنى هتنزل شغلها صح يا لولو وبص فى المرايه علشان يشوفها
لبنى:خلاص يا بابا لو سمحت نروح عندو
لبنى من جواها حاسه انها مش قادره تدخل البيت تعيش مع ذكريات مامتها وفى نفس الوقت مش هينفع تبعد عن مازن فى الوقت ده مجرد وجوده بيخليها تعدى من مراحل الحزن اللى هى فيها
لبنى فكرت انها هتدخل بيته لاول مره وهتلاقى ريحتو فى كل مكان سندت راسها للخلف وابتسمت فى ارتياح
مازن كان باصص فى مرايه العربيه وشايفها ورا وهى مبتسمه لقى نفسه اتنهد وحس براحه كأن قلبه كان واقف بقالو كتير ورجع ينبض تانى
فى دمنهور
ايمن كان قاعد فى العياده فى المستشفى والممرضه دخلت
الممرضه:فى واحده بره بتقول انها قريبتك
ايمن: مين قريبتى
لقاها دخلت قبل ما الممرضه تنادى عليها وقالت انا
ايمن باستغراب:لبنى حصلها حاجه
نفين:لا ما انا جيالك تلحقها قبل ما يحصلها حاجه
ايمن:مش فاهم
