رواية غلطة عمر الفصل الخامس 5 بقلم ندي العمر
بعد اسبوعين:
قفل باب اوضتهم عليهم وهمس بلهفة :أخيراً يا مُناي🖤
قالها وهو بتأمل في تفاصيلها البعشقها عيونو طوفت على ملامحها ومفاتن جسمها البرزها زفافها بصورة حالمة كانت
زي ملاك في توب الزفاف الابيض العكس براءتها مع نحافتها
الظهرتها اصغر من عمرها حتى بسبب الفستان المنفوش مع قصر قامتها كانت زي ما اتخيلها من سنين طويلة ما متذكر عددها المهم انها هسي بقت واقع واقفة قدامه بكل برائتها
و حلاوتها وسحرها اسمها بليق بيها هي فعلا " مُنى" لأنها أحلى و أجمل من انها تكون حقيقة مجرد منى وأحلام...
سكنت روحه و قلبه برقة ودلال لكن عرفت تتملكه بقوة
اما هي ما حست بلهفته عليها الكانت باينة في نبرته وكيف
ح تحس بيها مع الرعب الحاسة بيه وعايشة في اللحظات الصعبة عليها دي قلبها كان بدق بعنف وكأنه كان حاسي انو الليلة دي حتكون آخر ليلة في عمرها - قرب منها ومسك كتوفها همس بصوت واطي فيه شوية بحة:
مالك بترجفي قدر ده؟ ما تخافي مني-قالها بعد ما حس بخوفها من جسمها البرجف وعيونها الرقرقت بالدموع وشفايفها البترتعش بطريقة كأنها ح تبكي بعد شوية
اتفاجئ بانها بدت تبكي فعلا ما قدر يتحمل يشوفها كده قلدها عليه بسرعة وسئلها بقلق:مالك يا منى؟ انتي خايفة مني للدرجة دي ليه ؟
كانت بتتنفض بين يدينه زحت منه بصعوبة وهمست بضعف:
ممكن تديني فرصة.... وتسمعني للنهاية لحدي ما اتم كلامي؟
عقد حواحبينه مستغرب من ردة فعلها المتطرفة والمبالغ فيها
اي هو سامع بانو البنات بخافو من الحاجة دي لكن ما للدرجة دي كمان يمكن عشان برنامج العرس نفسه تم بسرعة من اتقدم ليها لحد عرسهم ما تم شهر واحد على الأقل لانه كان مستعجل وما صدق انها وافقت بيه خاف ترجع تغير رايها وكمان هو كان جاهز مادياً وبيته جاهز وكل شيء زي ما خطط ليه من زمان بالضبط أول ما تتخرج من الجامعة
هو حيكون مستعد لعرسهم عشان كدة الموضوع تم في
وقت قياسي قبل مايتعارفو يمكن ده الخلاها تتوتر كده!
اتنهد وزح منها براحة خلى مسافة كافية ما بينهم عشان
ما يخوفها ويربكها زيادة اخد نفسه وقال بطولة بال:
تمام انا سامعك يا ست البنات قولي الانتي عايزه
استجمعت شجاعتها ومشت فتحت شنطة اليد حقتها الفيها تلفونها وحاجتها الخاصة طلعت منها ورقتين العقد والطلاق العرفي حقها من مهاب البدري الصحبتها خلتو يوقعها مدت ليه الورقتين ويدينها بترجف وقلبها ح يقيف من الخوف
مسك منها الورق وعاين ليه عيونه جرت ع الورقة الأولى بسرعة وبدون ما يكمل قرايتها رجع عاين ليها وقال بصدمة:
عقد زواج عرفي؟!! فلحظة صدمته اتحولت لغضب هايج
رجعت خطوتين لورى وقالت بخوف من وسط دموعها :
عقد زواج وطلاق..اسمعني للنهاية عليك الله اديني فرصة..
قاطعها وقرب منها لوى ليها يدها ورى ضهرها وكورك فيها :
اديك فرصة عشان تقولي شنو؟ اخوك غشاني عشان كدة وافق يعمل العرس سريع سريع مش؟ قايل انو حيورطني بالعرسه الخسرانة دي ما مصطفى درش اليتغفل كده
هزت راسها بالنفي وصوتها برجف من الخوف والانفعال:
محسن اخوي ما عارف حاجة والله العظيم دي انا ال...
قطع عبارتها بكف فقدها توازنها و رماها في الواطة تف ليها ف وشها وبقى يشتمها باسوء الالفاظ :تافهة..عاهرة..شكش*
مسحت وشها بيدها وقعدت تبكي وهي منهارة اتقوقعت
على نفسها فالواطة فوضعية الجنين لكن رجع رفعها من كتوفها تاني ورجع يكفت فيها ويضربها بكل قوته لكن
هي ما قاومته ولا حتى صرخت بالعكس زمت شفايفها
بقوة عشان تكتم صوتها كانت متوقعة الاسوء انه دي
تكون ليلتها الأخيرة اعتبرت ده عقاب ربنا ليها على غلطتها واستسلمت ليه بصبر وثبات عشان يضربها اكتر يمكن يطهرها من ذنبها بدل حد الجلد الما قدرت تطبقه على روحها عشان لمن سئلت شيخ قاليها حد الجلد بكون بثبات جريمة الزنا عليك من السلطان وما دام ربنا سترك ما في داعي تفضحي ستره بس تتوبي لله وما من شروط توبة الزاني انه يقام عليه الحد بالعكس الواجب والمندوب على المسلم انه يستر نفسه
كان عندها شوية أمل انو مصطفى يكون متفهم معاها اكتر
بس هو هسي قطع أملها الأخير ده لكن ما بتقدر تلومه اي راجل في محله كان عمل فيها كدة ويمكن اكتر من كدة
اما من ناحيته هو فكان عاجز عن انه يسيطر على غضبه
دمه كان بغلي في عروقه يدينه كانت زي البتتحرك براها وتضربها بدون ارادته وهو شايفها واقفة قدامه مستسلمة بشكل غريب قال في نفسه ده الا استسلام الزول الما عنده حاجة يخسرها تاني لدرجة انه ما وقف يضربها الا لمن تعب ويدينه وجعته من ضربها استفزاه استسلامها لقى نفسه بلزها بعنف لحدي ما راسها ضرب فالتسريحة ما كانت ضربة قوية لكن بلفة الراس الجاتها من كترت الكفوف والضرب فقدت توازنها ووقعت في الأرض لقى نفسه برفسها في بطنها وضهرها بكل غبن وحرقة قلب لكن ما لقى منها اي استجابة شكلها فقدت الوعي جسمها ماقدر يتحمل اكتر وقف عاين ليها ببرود مسافة وعقله ما قادر يصدق معقول دي منى البريئة عملت كده؟ حبيبة قلبه العاشت في احلامه طول السنين الفاتت دي كانت لغيره بمجرد ورقة حقيرة؟
زيها زي بنات الشوارع تعرس لنفسها بنفسها بدون مقابل
معقول منى حبيبته الغالية طلعت مجرد وحدة رخيصة؟
النار ولعت فيه تاني لمن افكاره وصلته لهنا دنقر عشان يخنقها لكن اول ما خت يدينه في رقبتها اتخلع بمنظر وشها الكان كله دموع و دموم سايلة من انفها وشفايفها لدرجة ما قدر يميز لو بترعف ولا تنزف؟ فك يدينه من حوالين رقبتها براحة وغض بصره بضيق عن منظرها البائس قدامه رفع وشه لفوق بقهر وكورك بصوت عالي يحاول يفشي غبنه وغضبته - قاطعه صوت دق في الباب اكيد دي أمه جاية تتطمن عليهم ابتسم بوجع وعاين لعروسته المرمية في الواطة قام طلع المضيفة بسرعة جر باب الاوضة قفله ومشى فتح باب الجزء بتاعهم شاف امه واقفة قدامه بتحفز قالت ليه بحرج:
معليش يا ولدي بس انا سمعت صوت حاجة وقعت وبعداك اتخيل لي زي سمعت صوتك بتكورك جيت قلت اطمن عليكم
بيته كان جوه حوشهم جزء صغير مقسوم منه عشان كدة طبيعي امه تسمع الاصوات دي وتحس بالحاصل لكن من حسن حظه انها شكلها ما ميزت اصواتهم كويس جاهد بصعوبة عشان يبتسم في وشها وقاليها:
ما مشكلة مافي حاجة يا حجة اطمني
عاينت ورى ضهره تفتش في العروسة لكن شافت باب الاوضة مقفول ربتت على كتف ولدها وسئلته بهمس:
كل شيء تمام؟
سكت مسافة يفكر واتمسك بآخر ذرة تعقل فضلت ليه بعد صدمته فيها هز راسه بفتور وقاليها:كل شيء تمام التمام
امه فكت زغرودتها في نص الحوش ودمعت معاها عينه بقهر
ما شافته لأنه جفل منها ودخل جوه اصعب حاجة قهر الرجال
خلى امه بتدعي ليهم بالبركة ويغلبها بالمال وتغلبه بالعيال
قفل الباب حق الجزء بتاعهم ورجع للاوضة حقتهم براحة
شافها لسه واقعة في الواطة في نفس وضعها الخلاها عليه
قرب من وشها شاف الدم اتجلط في شفتها التحت الاتشقت
ووشها كله اتورم من شدت ما كفتها وانفها لسه قاعدة ترعف
لكن شعوره بالغبن والغدر منها غلب على عاطفته وشفقته في اللحظة دي عشان كدة مشى رقد في طرف السرير وطنشها ولا عليه كأنها ما بتخصه كتير مر زي ربع ساعة وهم لسه
على وضعهم ده ما بقى قادر يقدر الزمن فالموقف الصعب ده
لحدي ما صوت ضميره صحى عاتبه ع قسوته معاها وذكره بجملتها الأولى القالتها ليه في بداية كلامهم(ممكن تديني فرصة.... وتسمعني للنهاية لحدي ما اتم كلامي؟) عقد حواحبينه وهو بفكر يارب كانت عايزة تقوليه شنو بعدها؟ شنو الممكن تقوله عشان تبرر عملتها واي عذر ممكن يبرر
ليها غلطتها الما بتتغفر دي؟ مع كده لقى قلبه حن على حالها بعد رجع عاين ليها لقاها واقعة قدامه مغمى عليها
ومع تحالف قلبه و ضميره عليه ما حس بنفسه الا بعد ما انحنى عليها وشالها بين يدينه لحدي ما رقدها في السرير قعد يتأملها وابتسم بألم لمن اتذكر مشهد في خياله زمان انو يشيلها بفستان زفافها لحدي السرير حقهم اتنهد و قام جاب ليه ريحة خمرة من ارياحها قربها من انفها لحدي ما فاقت ورجعت لي وعيها بالتدريج فتحت عيونها بصعوبة شافتو قدامها جفلت ورجعت غمضت بسرعة زمت شفايفها ضغطت عليهم شديد بي استعداد لضربته الجاية...
وقف عاين ليها مسافة مسح وشه واستغفر من العمله فيها
اتنهد بضيق:قومي امشي غسلي وشك ده وتعالي قولي كنت عايزة تقولي شنو قبيل - هزت راسها برعب وما صدقت قامت على حيلها وهي بتتحامل على وجعها وبتترتح قدامه من لفة راسها لكن ما كان قادر حتى يقرب منها عشان يسندها جزء في جواه خايف عليها من نفسه انه يهيج فيها ويأذيها تاني
وجزء خايف على نفسه منها انه قلبه يضعف قدامها تاني
عشان كدة استناها في مكانه لحدي ما خشت الحمام الداخلي غسلت وشها ورجعت بخطوات مترتحة تاني لحدي ما وقعت جمبه في طرف السرير غمضت عيونها حست انها جسد بدون روح لدرجة بقت حتى ما حاسة بوجعها وقهرها كل الامور بقت عندها واحد كان قتلوها كان خلوها خليهم يعملو العايزنه فيها بعد ده- شداها من يدها قعدها على حيلها:
قولي العندك واخلصي
ما فتحت عيونها من شدة الخوف بس همست بين شهقاتها:
انا عارفة اني ظلمتك معاي... وورطتك فعروس ما بتليق بيك
لكن انت املي الوحيد عشان اخلص من المصيبة الانا فيها دي
ما ح اكذب واقوليك اني كنت ضحية لا انا مذنبة ومعترفة بغلطتي لو عاوز تفضحني قدام محسن اخوي و كل اهلي وناس الحلة من حقك ومافي زول يقدر يلومك لكن لو ساعدتني حأرجع ليك معروفك ده في يوم من الايام
ضغط على اسنانه وهو بحاول يكتم في غيظه منها سئلها:
ح اساعدك كيف؟ وانتي حترجعي لي معروفي ده كيف؟
فتحت عيونها براحة بعد حست بشوية امل وهمست بصدق:
انا عارفة انك تاني ما عندك رغبة فيني اكون مرتك بس كل الطالبة منك اننا نحافظ على عرسنا بشكل صوري لمدة شهر عشان احافظ على سمعتي وبعدها تقدر تطلقني وترتاح
كملت:انا عارفة انه برنامج العرس ده كلفك قروش كتيرة
لكن انا حارجعها ليك من نصيبي في ورث امي وابوي -لاني لسه ما هبشته محسن اخوي كان بصرف علي من جيبه وقال لي نصيبك ده يكون سندك لقدام فالمستقبل ما معروف الظروف تكون شنو- وبكده انت ما حتكون خسرت شيء
حاول يكتم غيظه لأبعد حد ويتجاهل براءتها وسذاجتها البتنقط من كلماتها الصغيرة الجاهلة دي قايلة الموضوع بالبساطة دي؟ مجرد قروش خسرها في عرسه منها وحترجعها ليه وتعوضه بقروشها من ورثة ابوها وأمها!
الغبية دي ما غريبة انها لقت واحد حقير يستقل سذاجتها
اتنهد بعمق وقال بغيظ مكتوم:شوفي انا حاستر ع غلطتك لكن ما مقابل قروشك البتقوليها دي بس عشان ربنا امرنا بالستر وقال:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) وإشاعة الفاحشة على المسلم الستره ربنا او الاتهموه بحاجة هو بريء منها زي فحادثة الافك والرسول صلى الله عليه وسلم كمان قال :
"مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" وانا راجل
بربي في اخوات بنات بدور استرهم وربنا يسترها علي واعرس لصغيرة زي ما عرست لي اختها الكبيرة
دنقرت راسها كسرت عينها منو وهي حاسة بالخجل قالت
في نفسها: وا ذلتك وا مهانتك يا منى قصاد عظمة راجلك
كمل بحسم:كلها كم شهر بس ح تقضيها في عصمتي لكن انا ما حأقرب منك نهائي....لأنه مصطفى درش ما بقبل ببواقي النسوان.....ولا بدخل على عقاب العوين الرماهم راجل غيره!
غمضت عيونها تبلع في اهانته وذلته ليها الوجعتها اكتر من ضربه القبيل لكن هو ما اشتغل بيها كتير وكمل بنفس نبرته:
في الكم شهر ديل ح تحترمي اسمي الشايله ده وسمعة بيتي
ما حتعتبي باب البيت ده نهائي...وممنوع تشيلي فيها تلفون
حتكوني مجرد شغالة تساعدي امي واخواتي في شغل البيت
ولو امي اشتكت منك ما تلومي الا نفسك تمام ...لو كان شيخ محسن ما عرف يربي اخته الصغيرة انا ح اعرف اربيك من اول وجديد فاهمة؟
هزت راسها بحاضر بدون ما تفتح عيونها خلى ليها الاوضة ومرق قفل الباب بي وراه بعنف وقتها بس فتحت عيونها وخلت دموعها تجري على خدها وهي حاسة بالقهر والذلة سئلت نفسها وبعدين حيحصل ليك شنو يا منى؟ نجيتي مؤقتا من الفضيحة بعد وعد مصطفى ليك بأنه يستر عليك وربنا نجاك من موتة مؤكدة على يد محسن اخوك لو كان عرف بالموضوع لكن بعداك حيحصل ليك شنو؟ الأيام الجاية شايلة ليك شنو؟قلبها اتقبض من الإجابة شلكه الراجل ده في الأيام الجاية حيخليك تتمني الموت الكنتي خايفة منو ده
بعداك استعاذت بالله من الشيطان الرجيم قالت في نفسها :
"قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ"
قامت سجدت سجدة شكر سبحت ودعت ربنا وحمدته على الحصل وانه مصطفى قرر يسترها وماحيكلم محسن اخوها
