رواية غلطة اخي
الفصل الرابع والعشرون24
بقلم عبير سليم
ينتهي عبد العزيز من عمله و يتناول وجبة الغداء مع والديه ثم يقرر الذهاب إلى صديق العمر فكم قد اشتاق له و للحديث معه فهو لم يره طوال الأسبوع الماضي نظرا لانشغال كل منهما في عمله و كالعاده يأخذه أحمد إلى داخل مكتبه ليتحدثا معا دون أن يستمع اليهما احدمبسوط يا احمد
احمد : الحمد لله يا عبد العزيز
عبد العزيز : و تقى عامله معاك إيه
أحمد : تقى دي أجمل و احلى هديه ربنا هداني بيها وجودها في حياتي و قدام عينيه غناني عن الدنيا كلها
عبد العزيز : ربنا يهنيكم و يقرب ما بين قلوبكم يا رب
أحمد : يا رب يا عبد العزيز يا رب انا و الله يا عبد العزيز ما بقى فارق معايا أي شئ
من وقت ما دخلت حياتي و بقت لية و انا حاسس اني اتولدت من أول و جديد حاسس اني خلاص مبقتش عاوز اي حاجه من الدنيا و لا طمعان في حاجه اكتر من كده
عبد العزيز : يا حبيبي يا أحمد ربنا يقرب البعيد يا رب و يديم عليك السعاده و الهنا
ياااه سبحان الله على النصيب و القدر شوف كنا فين و بقينا فين الله يرحمك يا أيمن
أحمد و عينه على صورته هو و أيمن اللي حاططها قدامه على المكتب عشان يكون ادام عينيه طول الوقت : ألف رحمه و نور تنزل عليه
عبد العزيز طمني الجمعيه الخيريه خلصت و اللا لسه انا نفسي تفتح بقى
عبد العزيز : خلاص اطمن في خلال أسبوع ان شاء الله حتكون تمام بس انت خلصت التصاريح كلها
أحمد : أيوة الحمد لله احنا ان شاء الله حنعمل جزء دار مسنين و جزء رعاية أيتام
عبد العزيز : أحمد انا عندي اقتراح و انت براحتك
أحمد : قول يا عبد العزيز
عبد العزيز : بص يا احمد انا عارف انك عامل الجمعيه صدقه جاريه لأيمن الله يرحمه بس ايه رايك ندي فرصه لأي حد عاوز يشارك في الثواب معانا و كل واحد حسب نيته
أحمد : مش عارف والله يا عبد العزيز
عبد العزيز : بص يا احمد الجمعيه محتاجه حاحات كتير اوي و بصراحه في حاجه بجد محتاجينها أوي
أحمد : حاجة حاجة إيه
عبد العزيز : وحدة غسيل كلى في ناس كتير غلابه اوي و مبيقدروش يستنوا دورهم في المستشفيات الحكوميه و جهاز غسيل الكلى غالي جدا
احمد : ربنا يشفيهم و يشفي كل مريض يا رب
عبد العزيز : فأنا من رأيي اننا ندي فرصه للي عاوز يشارك بالثواب
أحمد : ايوة يا عبد العزيز انا فاهمك
بس انا مش عارف اذا كان ينفع و اللا لاء بص اديني فرصه اسأل الأول
عبد العزيز : ماشي يا احمد
أحمد : و انت طمني عنك عامل ايه و ايه اخبارك و حنفرح بيك امتى
ييجي عبد العزيز يرد يبجي لأحمد تليفون فيلاقيها تقى
أحمد : بعد اذنك يا عبد العزيز حرد على تقى : ايوة يا تقى
تقى : أحمد هو انت ممكن تيجي البيت دلوقتي
أحمد : ليه يا تقى في حاجه حصلت ماما حصلها حاجه
تقى : لا لا مفيش، حاجه و ماما بخير انا بس اللي محتاجاك دلوقتى ضروري
احمد : يعني مينفعش تستني لما
تقى : لا يا احمد الله يخليك تعالى بسرعه فرح هنا و في مصيبه و احنا مش حنعرف نتصرف لازم انت تكون معانا
أحمد : فرح و مصيبه خير
طيب طيب اقفلي انا جاي حالا
عبد العزيز : خير يا احمد في ايه فرح مالها و مصيبة ايه
أحمد : مش عارف و الله تقى قلقتني خايف تكون فرح عملت مشكله في المستشفى و اللا حصل حاجه لازم اروح حالا معلش يا عبد العزيز انا حمشي دلوقتى
عبد العزيز : احمد طيب ابقى قللي الله يخليك طمني
أحمد : ماشي ماشي
يخرج هو و عبد العزيز
أحمد : طه
طه: ايوة يا بشمهندس
أحمد : بص انا لازم اروح البيت حالا لو اتاخرت عليك تمم انت على كل حاجخو اقفل الورشه
طه : حاضر يا باشمهندس
في البيت عند تقى
فرح منهارة من العياط و تقى رايحه جايه قدامها زي المجنونه
ليه ليه يا فرح حرام عليكي ليه تعملي فينا و فنفسك كده ليه
يسمعوا احمد بيفتح الباب و يدخل : خير في ايه
فرح موطيه راسها و مموته نفسها من العياط و تقى مرتبكه مش عارفه تقولله ايه
أحمد : مالكم ساكتين كده ليه ما تتكلموا في ايه يا فرح ايه اللى حصل
تقى : احمد انا حقولك كل حاجه بس و غلاوة ماما كوثر عندك تمسك نفسك و تحاول تشوفلنا حل
أحمد : حاضر يا تقى بس قولي في ايه
تحكيله تقى كل اللي فرح حكيتهولها و هو مصدوم مش مصدق ان فرح البنت الصغيره القطه المغمضه تعمل كده
ساكت مبيتكلمش حاسس انه بيحلم لدرجة انه قام من مكانه من غير ما يكلمهم و تقى و فرح عينهم عليه مش فاهمين هو سايبهم و رايح فين
تقى قامت وراه لقته دخل الحمام و حط راسه في الحوض و ساب الميا تنزل على دماغه و رفع وشه و مسك الفوطه و مسح وشه و راسه و اتنفس نفس كبير
تقى : احمد
أحمد : تقى معلش انا حاسس اني مش مركز ممكن بس تفهميني بالراحه و تقوليلي في ايه
تقى بارتباك : احمد هو انت مسمعتش انا قلت ايه ما نا قلتلك كل حاجه يا احمد
أحمد : لا مش معقول اكون اللي سمعته صح اكيد انتي قلتي حاجه تانيه و انا فهمت الكلام غلط صح مش كده يا تقى مش كده يا فرح قولي انتي يا فرح ان اللي انا سمعته ده غلط كدب مش حقيقي
تقرب منه فرح و لسه حتتكلم : أبيه احمد انا
متلاقيش غير قلم نازل على وشها من أحمد لدرجة انها كانت حتقع لولا تقى اخدتها في حضنها بسرعه
: احمد حرام عليك
أحمد بعصبيه : حرام علية اني ضربتها و مش حرام عليها اللي هيا عملته
تقى : بس بردو مينفعش كده يا احمد
أحمد : مينفعش كده امال ينفع ازاي فهميني ازاي ازاي انتي بقى انتي يا فرح تعملي كده انتي تتجوزي في السر بتتجوزي عرفي ليه ليه حرام عليكي ليه
منك لله حسبي الله و نعم فيكي
بقى هي دي المكافأه اللي بتقدميها لأهلك على تعبهم و تربيتهم ليكي بقى هو ده جزاءهم بقى اهلك يستاهلوا منك اللي عملتيه ده يا فرح
تقى : احمد ارجوك امسك أعصابك عشان خاطري احنا عارفين انها غلطت و هي معترفه بغلطها
فرح انضحك عليها يا احمد الزفت الدكتور ده خدعها و فهمها انه بيحبها و حيتجوزها و فرح معندهاش خبره و صدقته
و خلاص اللي حصل حصل خلاص و احنا لازم نشوفلها حل مش عشان خاطرها عشان خاطر ربنا يا أحمد
أحمد : عشان خاطر ربنا و ربنا مكنش، في حساباتها و هي بتعمل العمله السوده دي رايحه تتجوزلي عرفي و هو العرفي ده جواز من أساسه ده زنا لا فيه إشهار و لا فيه ولي بيكتب الكتاب و لا الدوله بتعترف بيه من أساسه
منك لله يا فرح منك لله
فرح و هي منهارة و مش قادرة تتكلم من كتر العياط : انا غلطانه يا ابيه احمد و الله غلطانه انا عارفه بس اقف جمبي متسيبنيش انا كليش، حد غيركم انا كنت عاوزة و الله اموت نفسي
احمد : و معملتيهاش ليه يا ريتك يا شيخه كنتي موتي نفسك و اللا رحتي فستين داهيه تاخدك و معملتيش كده ليه هاه ايه خفتي على روحك
فرح : لا و الله انا خفت على ماما و ابله فريده
أحمد : ههههههه ههههههه ضحكتيني و ربنا ضحكتيني امك ابله فريده و لما انتي خفتي عليهم و انتي عاوزة تموتي نفسك مخفتيش عليهم ليه من اللي ممكن يحصل لهم لما يعرفوا باللي عملتيه و مفكرتيش فيهم ليه قبل ما تعملي عملتك السوده ديه
جايه تفكري فيهم دلوقتي بعد ما كل شئ انكشف خايفه عليهم يااه على حنية قلبك
حرام عليكي يا فرح حرام عليكي منك لله ذنبها ايه امك الغلبانه اللي كان نفسها تفرح بيكي تعملي فيها كده دي كل ما تشتريلك طقم سرير و اللا طقم كوبيات تيجي توريها لأمي و تقوللها انا اشتريت الحاجات دي لفرح عشان لما تتجوز
متعرفش ان فرح كسرت فرحتها متعرفش انك لما جيتي للدنيا حتكوني سر تعاستها
امك سمتك فرح لكن انتي حكمتي عليها بالحزن
بقى امك التعبانه الشقيانه عليكم طول عمرها اللي ضهرها انحنى من الشقا عشان متحرمكمش من حاجه تهون عليكي تكسريها كده
و اللا فريده فريده حرام عليكي حرام عليكي تعملي فيها كده بقى فريده اللي مضحيه بالدنيا كلها علشانكم تعملي فيها كده دي سابت حب حياتها نست انها بنت و من حقها تتجوز و تخلف و قالت اخواتي هما ولادي هم عوضي من الدنيا تقومي تعملي فيها كده ليه ليه يا فرح
ازاي جالك قلب تعملي فيهم كده ازاي ما فكرتيش فيهم قبل ما تقرري تعملي المصيبه اللي عملتيها دي
ده احنا كلنا بنقول طول عمرنا فرح شاطرة و بتطلع الأولى كل سنه و خلاص حتتخرج و ممكن تبقى معيده تقومي تضيعي مستقبلك بالشكل ده و تفضحي امك و اخواتك يا خسارة يا الف خسارة
رايحه تتجوزي عرفي و تحملي من واحد ضحك عليكي بكلمتين و قالك بحبك و زعلانه انه رماكي و قطع ورق الجواز بتاعكم طيب ما هو ده شئ، عادي جدا و طبيعي زعلانه ليه امال انتي كنتي مستنيه ايه منه غير كده ايه كنتي فاكرة انه حيشبلك و يلف بيكي و يقولك يا للا حتقدملك حالا
لا يا فرح انتي كنتي بالنسبه له تسليه مش اكتر واحده يقضي معاها يومين و يضحك عليها بكلمتين تحت مسمى الجواز لكن الجواز و شرع ربنا برئ، من اللي انتوا عملتوه
عشان كده اول ما عرف انك حامل قالك لا معطلكيش يا للا بالسلامه احنا نحب بعض اه اصرف عليكي واضحك عليكي بشوية هدايا مش مشكله لكن تقوليلي حامل و عاوزاني بقى اتقدملك و الجو ده لا معطلكيش رماكي و زمانه دلوقتى مع غيرك امال انتي فاكرة ايه يا هبله اوعي تكوني فاكراه كان بيحبك بصحيح
مفيش واحد بيحب واحده يعمل فيها كده اللي بيحب بيدخل البيت من بابه مش ينط من الشبابيك زي الحراميه
للأسف يا فرح انتي رخصتي نفسك اوي و بعتي نفسك من غير تمن
فرح و هي منهارة : وعدني يا ابيه وعدني و صدقته حلفلي انه عمره ما حيسيبني و لا يتخللى عني قاللي انه بيحبني
أحمد بنرفزه لدرجة ان عروق رقبته ظهرت و تقى خافت منه كانت دي اول مرة في حياتها تشوفه بالحاله دي
متعصبينيش متجنيش امي مين ده يا بنتي اللي بيحبك هو في واحد بيحب واحده ياخدها من ورا اهلها و يضحك عليها و يخليها تحمل منه و بعد كده يقولها بالسلامه
تقى : احمد و النبي أهدى يا أحمد حد يسمعنا شوفلنا حل الله يخليك
فرح : خلاص يا ابيه احمد خلاص انا حمشي حمشي خلاص
أحمد : فرح اخرسي تعرفي تخرسي خالص مش عاوز اسمعلك صوت انا لو علية عاوز اقطع لحمك و اشرب من دمك يا فرح لكن للاسف للاسف مش حقدر اسيبك و لا اتخللى عنك مس عشان خاطرك لو عليكي كنت سيبتك تواجهي مصيرك و تتحملي نتيجة اللي عملتيه لكن عشان خاطر امك الست التعبانه الشقيانه اللي يا ما استحملت ابوكم و بهدلته ليها عشان خاطركم حرام يبقى ده جزاءها
ده ظلم و ربنا ميرضاش بالظلم ابدا
و عشان خاطر فريده اللي ضحت بحياتها و سعادتها عشان واحده حقيرة متستاهلش
قعدت فرح تعيط منهارة هي عارفه ان عنده حق في كل كلمه قالها ملهاش عين تتكلم و لا تدافع عن نفسها صعبانه على تقى بتحاول تهديها و تطمنها و في نفس الوقت زعلانه منها أوي
أحمد : انتي حتقعدي هنا لحد ما تهدي خالص و بعد كده تروحي و متعمليش اي حاجه و اياكي عقلك يقولك تعملي حاجه فنفسك تضيعي نفسك و تفضحي اهلك
تقى : احمد انت حتتصرف ازاي حتروحله يا احمد طب تفتكر حيرضى يتجوزها
أحمد : سيبيها على ربنا با تقى اللي عاوزه ربنا هو اللي حيكون
بعد شويه تمشي فرح و احمد و تقى طول الليل بيفكروا حيعمل ايه و حيتصرف ازاي لحد ما الشمس طلعت و ملت الدنيا كلها بنورها لبس و نزل حتى من غير ما يفطر مش عارف حيعمل معاه ايه و لا حيوصل معاه لفين
وصل المستشفى و سأل عنه عرف انه في حجرة الكشف طلب من الممرضه تقوله واحد عاوز يقابلك في حاجه خاصه
فعلا الممرضه استئذنت و هو سمحله يدخل
دخله احمد و قعد ادامه من غير ما يتكلم و لا كلمه
نادر : ايوة حضرتك مين و عاوز ايه
أحمد : انا باشمهندس أحمد اخو فرح
نادر : فرح مين
أحمد : ياه لحقت تنساها بالسرعه دي دي حتى لحد امبارح كانت مراتك
نادر : مراتي مين حضرتك انت بتتكلم عن مين انا لا اعرف فرح دي اللي بتتكلم عنها و لا انا متجوز من أساسه
أحمد : ماشي تمام مفيش مشكله افكرك يمكن تكون من كتر علاقاتك نسيت الله يكون في العون
فرح الممرضه اللي انت خليتها تشتغل عندك في العياده و بعد كده ضحكت عليها بكلمتين و اتجوزتها
نادر : اه انت قصدك البنت اللي اسمها فرح دي معقوله تقولكم اني اتجوزتها يعني ده جزاتي انها صعبت علية و شغلتها عندي في العياده تقوم عاوزه تتهمني بتهمه زي دي لا حول و لا قوة إلا بالله
صحيح خيرا تعمل شرا تلقى
بس في حاجه انا عاوز افهمها هي كانت قالتلي ان اخوها عيل صغير في ابتدائي ممكن اعرف لحقت كبرت امتى و اللا هي ايه الحكايه بالظبط
أحمد : شكلك كده مش عاوزنا نتفاهم
نادر : نتفاهم على ايه انا مش فاهم انت بتتكلم عن ايه اصلا يعني الواحد يبقى قاعد في امان الله يلاقي المصايب بتتحدف عليه
احمد : المصايب دي انت اللى عملتها لما ضحكت عليها بحتة ورقه و كنت فتكر انك حتتسلى بيها يومين و اول ما تزهق منها حترميها و هي طبعا زي الهبله حكتلك كل حاجه و عرفتك ان ملهاش حد يعني مهما عملت فيها مش حتلاقي حد يقفلك فقلت بقى افتري و اعيش حياتي و لما انوى على الغدر آخرها تقطع شرايين ايدها و انت تبقى ارتحت منها مش كده بردو يا دكتور يا محترم
نادر : كل اللي انت قلته ده ميلزمنيش في حاجه لأن زي ما قلتلك انا معرفش حاجه عن موضوع الجواز ده روحوا شوفوا بنتكم غلطت مع مين و جاية تتبلى علية
و لو انتوا عاوزين تعملوا علية حوار أو حد مسلطكم علية و عاوزين قرشين انا معنديش مشكله مستعد اديكم اللي انتوا عاوزينه و ابعدوا عني
ميردش أحمد عليه يكتفى بأنه يحط ادام وشه عقد جوازهم النسخه اللي كانت معاها : امال ده يبقى ايه مش ده عقد جواز بردو
مستغربتش ما هي الحاجه الوحيده الصح اللي عملتها انها احتفظت بنسختها و بعد ما كانت سايباها معاك اخدتها من غير انت ما تحس كويس انها طلعت بتفهم في حاجه
نادر : بردو ميهمنيش لو تقدر اثبت ان دي امضتي
أحمد : طيب و بالنسبه للشهود اللي ماضيين
نادر : و لا اعرفهم
أحمد : اه بس فرح عارفاهم و قالت انهم دكاترة هنا في المستشفى و انهم صحابك
نادر : تمام اوي هو زي انت ما قلت بالظبط صحابي و اظني مفيش صحاب بيعترفوا على صاحبهم
أحمد : طب بقولك ايه بقى ما تخللي الكلام على المكشوف افضل و نتكلم مع بعض كده و نوصل لحل
نادر : مفيش حل ممكن نوصله اقولك حاجه عشان اريحك ايوة انا كنت متجوز فرح عرفي و ايوة الامضا دي امضتي لكن انا لا حعترف بجوازي منها و لا حعترف باللي في بطنها و لا حعترف اني اعرفها من أساسه بص نصيحه مني خليها الافضل ليها و عشان مصلحتها تنزل البيبي و تنساني خالص و تبدأ حياتها من جديد
أحمد : للدرجه دي فرح متفرقش معاك للدرجه دي فرح واحده رخيصه في نظرك
نادر : هي اللي رخصت نفسها لما وافقت انها تتجوزني عرفي هي اللي رخصت نفسها لما باعت أهلها و اشتريتني
أحمد : وافقت عشان حبتك و وثقت فيك افتكرتك بتحبها بجد فرح غلبانه و طول عمرها محتاجه للحب و الحنان و اول لما لقته معاك استسلمت و افتكرتك انت اللى حتعوضها كل اللي اتحرمت منه و عاشت معاك الوهم و صدقته
نادر : يا ريتها ما كانت صدقته يا ريتها كانت رفضت و قالت لاء وقتها كنت فعلا ححترمها و كنت ممكن بالفعل اتقدملها و ارتبط بيها رسمي لكن بعد اللي حصل مبقاش ليها أي قيمه عندي خلاص
قعد احمد معاه وقت طويل يحاول يقنعه بالادب انه ييجي يتقدم رسمي لفرح و ينقذها من الفضيحه لكن للأسف هو رافض و بشده و مستعد لأي شئ، غير انه يتجوزها نهى احمد معاه الحوار بعد ما قالله انه حيسيبه يفكر و ان الكلام ما انتهاش ما هو مش لعب عيال دي حاجه تطير فيها رقاب
و بعد ما كان أحمد بيكلمه بأدب و باحترام كلمه بلهجه خلت نادر يبدأ يقلق لكنه بردو مصمم على قراره
خرج احمد و اتصل على تقى و قالها تجيب فرح و تجيله على كافتيريا دايما بيقعد فيها مع عبد العزيز عشان يتكلموا براحتهم و عشان كوثر متشكش في حاجه
وقتها عبد العزيز كان بيرن عليه عشان يفهم ايه اللي حصل و ليه تقى طلبت منه يروح البيت بسرعه لكن احمد قالله ان معاه ناس و حيكلمه لما يخلص
راح احمد و استناهم لحد ما جم عاوزين يعرفوا ايه اللى حصل و اتفق مع نادر على ايه
أحمد حكالهم كل اللي حصل و مش بس كده احمد كان ذكي و سجل المقابله كلها و سمعهم كل الكلام اللي اتقال
فرح انهارت لما سمعت بودانها الكلام اللي قالوا عليها نادر و الوصف اللي وصفها بيه
فضلت تعيط جامد و مش مصدقة ان اللي بيقول عليها الكلام ده هو نفسه اللي كان بيسمعها احلى كلام صعبت عليها نفسها اوي
أحمد قصد يسمعها كل الكلام ده عشان تعرف اللي باعت أهلها و أخلاقها عشانه بيقول عليها ايه
أحمد : يا خسارة يا فرح يا خسارة فرطتي في نفسك عشان واحد انتي من وجهة نظره و فعينه مش اكتر من واحده ساقطه
تقى : طيب و بعدين يا احمد حتعمل معاه ايه و لو افترضنا انه رفض الجواز حيكون الحل ايه
أحمد : مش عارف مش عارف واثق من نفسه مش عارف جايب الثقه دي كلها منين
بس هو عنده حق ما هي الهانم فهمته ان ملهاش حد يعني بتقولله بيع و اشتري فية زي ما نت عاوز
فرح فضلت تعيط و تخبط على رأسها : انا استاهل انا اللي استاهل يا رب خدني و ريحني يا رب
و تقى فضلت تحاول تهدي فيها لحد ما لقوها بتصرخ جامد : اه اه بطني مش قادرة
بتحاول تقى تشوف مالها اتفاجئت بقطرات من الدماء تتساقط على اقدامها : الحقني يا احمد فرح بتنزف
أحمد اترعب و قام بسرعه و بقى هو و تقى ماسكينها و هي بتتالم من الوجع لحد ما خرجوا من الكافتيريا وقتها كان عبد العزيز معدي من ادام الكافيتريا بالصدفه كان راجع من الشغل حس ان عنده صداع استئذن و مشى و اول ما شافهم جري عليهم و هما اتفاجئوا بيه و بقوا مش عارفين يتصرفوا و صمم عبد العزيز يروح معاهم المستشفى و يطمن على فرح
طبعا هو مش فاهم حاجة غير أن فرح تعبانه و بس
وصلوا المستشفى و دخلوا الطوارئ و بعدها على طول على العمليات تقى و احمد حيموتوا من الخوف عليها و عبد العزيز بردو مش فاهم فرح مالها و لا فاهم ايه اللى بيحصل
بعد شويه خرجت الدكتورة عشان تطمتهم
اطمنوا يا جماعه المدام فاقت و بقت احسن النزيف وقف الحمد لله بس للاسف هي فقدت الجنين ربنا يعوض عليكم ان شاء الله
احمد : شكرا لحضرتك يا دكتوره
الدكتورة : انا حكتبلها على ادويه لازم تاخدها في معادها و لازم ترتاح يومين على الاقل و بعد كده حتبقى كويسه ان شاء الله و لو حصل اي شئ ممكن تكلموني
أحمد : تمام يا دكتورة
عبد العزيز طبعا مصدوم من الكلام اللي سمعه جنين فقدته جنين ايه اللى فرح فقدته
أحمد هو في ايه يا احمد و ايه الحكاية بالظبط فرح فقدت جنين
ازاي الكلام ده يعني فرح كانت حامل بس فرح مش متجوزة و لا حتى مخطوبه يبقى فقدت الجنين ده ازاي فهمني يا احمد قللي في ايه هي فرح اتجوزت يا احمد
أحمد : ايوة يا عبد العزيز فرح متجوزه
تصحيه من النوم : هوبه يا حبيبي جوم بجى الضهر اذن من بدري انت لساك نايم
عبد الوهاب : يا صباح الفل يا جلب هوبه
هند : جوم بجى يا راجل عندك شغل
اه
عبد الوهاب : مالك يا هند في حاجه
هند : ما خبراش عندي وجع في بطني من وجت ما صحيت
عبد الوهاب : سلامتك يا غاليه الف سلامه
هند : تسلملي و تعيشلي يا حبيبي يا رب
يا للا بجى يا كسلان انت
عبد الوهاب : حاضر يا ستي اديني جايم اهوه
هند : و اني حنزل احضرلك الفطور على ما تتحمم و تنزل
عبد الوهاب : طب و انتي تتعبي نفسك ليه ما الخدامين يعملوا هما الاكل
هند : لا يا حبيبي جوزى مياكلش غير من يد مرته حبيبته الا بجى اذا كان اكلي مش، عاجبك و اكل الخدامين هو اللي داخل مزاجك
عبد الوهاب : كلك على بعضك عجباني يا مرتي يا غاليه و مفيش حاجه تدخل مزاجي غيرك انتي يا بطتي و الأكل من يدك بيبجى كيف الشهد اني بس عامل على تعبك
هند : تعبك راحه يا سيد الناس يا للا بجى حتتاخر عالشغل عاد
تنزل هند و عبد الوهاب يدخل ياخد دش يخرج يلاقي انتصار رنه عليه اكتر من مرة
الله يخرببيتك عالصبح عايزة ايه دي كمان
اني حخلص منك ميته دي كانت تدبيسه ما يعلم بيها غير ربنا
يضطر يتصل عليها : نعم خير
انتصار : الناس تجول أجده بردك و اللا تجول صباح الخير
عبد الوهاب : صباح النور يا ستي عامله ايه
انتصار : وحيده من غيرك يا حبيبي انت وحشتني يا عبد الوهاب عاوزاك تاجي
عبد الوهاب : حخلص شغلي و اعدي عليكي
انتصار : و اني مستنياك يا عبد الوهاب
عبد الوهاب : طيب اجفلي دلوك
يقفل معاها : اني معرفش كان عجلي فين لما اتجوزتك ربنا يستر
دخلت تقى تقعد مع فرح عشان تكون جمبها
و احمد هو و عبد العزيز قعدوا في الكافتيريا اللي ادام المستشفى و اضطر احمد انه يحكي لعبد العزيز كل اللي حصل
عبد العزيز : معقوله فرح تعمل كده
احمد : للأسف الدكتور اللي اسمه نادر ده ضحك عليها و فهمها انه بيحبها و هي هبله و صدقته
احتياجها للحب خلاها تقع فشباكه
عبد العزيز : حب ايه و زفت ايه على دماغها و هي فريده منقصاها حب حرام عليها تضيع نفسها و أهلها بالشكل ده
أحمد : خلاص يا عبد العزيز مبقاش ليه لزوم الكلام ده خلاص اللي حصل حصل و هي عرفت غلطها خلاص بس احنا دلوقتي لازم نلاقي حل لازم الزفت ده يتجوزها باي شكل
عبد العزيز : بس انت بتقول انه رافض
أحمد : رافض و مصمم عارف انا مفيش حاجه ضايقتني اد الكلام اللي قاله انا لو علية كنت عاوز افتح بطنه اقسم بالله لولا بس اني عاوز اخده بالسياسه لحد ما يرضى انه يتجوزها
عبد العزيز : لاء يا احمد اللي زي نادر ده مش، حيرضى يتجوز فرح بالسهولة دي ده لازم نحطه تحت ضرسنا و لازم نرعبه عشان يرضى يتجوزها
أحمد : طب ازاي
عبد العزيز : ازاي دي بقى سيبها على الله و علية انا بامر الله كفيل اني اخليه زي الخاتم في صوباعي
أحمد : عبد العزيز انت بتتكلم بجد
عبد العزيز : اديني اسمه يا احمد و سيبني بس يومين اتنين بالعدد و انا وقتها اللي حقولك يا للا بينا نروحله و انا ايدي مليانه
تمر عدة ساعات و الدكتورة تكتب لفرح على خروج
فرح انتي مش حينفع تروحي البيت الليلادي لازم تباتي عندنا عشان محدش، ياخد باله ان فيكي حاجه
فرح : طب و حقولهم ايه يا ابيه
أحمد : انا حستئذن مامتك و حقولها اني مسافر و تقى عاوزاكي تباتي معاها
و انا حروح ابات عند عبد العزيز
فرح : و نادر حتعمل معاه إيه
أحمد : بصي يا فرح انا الاول كنت عاوز انهي الموضوع بأسرع وقت عشان الحمل لكن بما ان الحمد لله الحمل راح خلاص يبقى احنا كده في امان و نتحرك براحتنا و على مهلنا مورناش حاجه
اهم حاجه بس تاخدي الادويه و تقى حتاخد بالها منك عشان لما ترجعي بيتكم تكوني خلاص بقيتي كويسه و ميبانش عليكي التعب و سيبيني انا و عبد العزيز حنتصرفوا معاه مننا لبعض
فرح : انا مش عارفه اشكرك ازاى يا ابيه لولاك انا مكنتش عارفه ايه اللي ممكن يحصللي
أحمد : خلاص يا فرح المهم عاوزك تتعلمي من غلطك
فرح : انا اتعلمت الدرس خلاص يا ابيه و عمري ما حرجع فرح الهبله بتاعة زمان
