وقفنا قدامه وإحنا مش فاهمين هو مين ولا إزاي دخل ولا عرف إحنا بندور على إيه عاصم قال: إنت تعرف إيه عن الناس دى الحج عبد الرحمن ابتسم وقال انا الموضوع نفسه، أنا بصيت له وقلتله إنت مين بالظبط ساعتها وشه اتغير وقال أنا كنت واحد منهم الكلمة خبطت في دماغي، عاصم قال بسرعة يعني إيه واحد منهم قال كنت من الستة اللي بيدفنوا الناس وبيشتغلوا في الجبل وبيحافظوا على العهد سكتنا إحنا الاتنين وهو كمل بصوت تقيل الموضوع مش فلوس ولا دهب بس الموضوع عهد قديم متسلم من جيل لجيل وكل واحد فينا ليه دور وأنا كنت واحد من اللي بينفذوا الدفن كنت بشوف بعيني الناس وهي بتتحط في الأرض وهي لسه عايشة عشان "القربان" يتم زي ما هما بيقولوا قلبي اتقبض وأنا بسمع كمل وقال بس الفرق بيني وبينهم إني فوقت لما فهمت إن اللي إحنا بنعمله مش بيحافظ على القرية زى ما كانوا بيقولوا ويكذبوا علينا… ده بيغذي حاجة تانية حاجة تحت الجبل حاجة مش طبيعية عاصم قال طب وليه سابوك تعيش لحد دلوقتي الراجل ابتسم وقال ما سابونيش هما حاولوا يخلصوا مني زي ما عملوا مع غيري بس أنا سبقتهم يومها عملت نفسي ميت ووقعت قدامهم من على الجبل ومشيوا وفكرونى مت بس انا حصلى شوية كسور وهربت واختفيت وغيرت اسمي وشكلي وكل حاجة عشان محدش يعرف يوصل لي ومن يومها وأنا مستني الوقت المناسب عشان أرجع وأخلص عليهم واحد واحد وقدرك انك دخلت اللعبة غصب عنك من اللحظة اللي شفت فيها اللي حصل ولما فتحت الكيس بقيت جزء من الموضوع سواء عايز أو لا عاصم قال طب وإيه حكاية الجبل بالظبط الراجل قال: الجبل ده مدخل المغارة أعمق بكتير من اللي تتخيله في حاجة هناك بتتغذى على الدم وعلى النفس الأخير للناس عشان كده لازم القربان يكون حي مش ميت سكت لحظة وبعدين كمل الستة دول مجرد حراس مش أصحاب المكان هما بيقدموا القربان مقابل إنهم ياخدوا قوة والدهب والآثار اللي بتطلع لهم من جوه الجبل وكل ما القربان يزيد المكان بيفتح لهم أكتر ويديهم أكتر شادي قال طب فى حد تاني معاهم غير الستة قال العدد أكبر بكتير من اللي تتخيل في ناس في البلد وفي ناس بره البلد كمان في دكاترة بيساعدوا يحددوا الناس اللي محدش هيدور عليهم وفي موظفين فى الدولة بتساعدهم، كلهم داخلين في نفس السلسلة وأنا كنت جزء منها لحد ما قررت أهرب أنا قولتله طب الكيس؟ مد إيده وطلعه من تحت عبايته وحطه قدامنا وقال أنا استنيت السنين دي كلها عشان اللحظة دي بالذات عشان ألاقي حد زيكم مستعد يساعد اهل القرية الطيبين، لو مش هتقدروا تكملوا يبقى تسيبوه وتمشوا وتنسوا كل حاجة بس لازم تعرفوا حاجة واحدة قبل ما تقرروا وساعتها قرب شوية وقال بصوت أوطى الناس دى مش هتسيبكم ابدا لان اللى دخل الدايره وكشف سرهم… عمره ما بيخرج منها غير وهو ميت.
-
بصيت لشادي وهو باصصلي واحنا ساكتين لحظة كأننا بنحسبها في دماغنا وبعدين أنا قلت خلاص إحنا مش هنرجع ورا شادي هز راسه وقال إحنا دخلنا الموضوع ده للنهاية يا إما نخلصه يا إما نخلص إحنا الحج عبد الرحمن بص لنا وقال كده الكلام دخل فى الجد اسمعوني كويس اللي هقولكم عليه ده هو الفرق بين إنكم تعيشوا أو تبقوا زي اللي قبلكم أول حاجة الناس دي قوتها مش في عددها قوتها في السر اللي بينهم وفي الطقوس اللي بيعملوها في الجبل طول ما الطقوس دي شغالة محدش يقدر يقف قصادهم شادي قال خالص نوقف الطقوس، الحج عبد الرحمن قال: بس الموضوع مش سهل الطقوس ليها وقت محدد كل فترة بيقدموا قربان في المغارة واللي بيحصل جوه هو اللي بيخليهم أقوى ويخلي المكان يديهم دهب وآثار لو الطقس اتكسر في الوقت الصح كل اللي بينهم هينهار، عاصم قال: نكسره إزاي، قال لازم نوصل لقلب المغارة في نفس الوقت الى هيكونوا مجهزين فيه قربان ونمنع الدفن، شادي قال ولو وصلنا متأخر يبقى كل حاجة خلصت الحج عبدالرحمن قال: في حاجة أهم المكان نفسه مش طبيعي في رموز مرسومة على جدران المغارة الرموز دي هي اللي بتخلي "العهد" شغال لو الرموز دي اتكسرت أو اتمسحت الطقس كله بيبوظ عاصم قال طب والستة دول قال دول بيكونوا موجودين وقت القربان كلهم عشان يضمنوا إن الطقس يتم ولو حسوا بأي خطر مش هيترددوا يقتلوا أي حد يقرب أنا قلتله طب نعرف ميعاد القربان أزاى، قال قرب قوي الليلة دي أو بكرة بالكتير لأنهم لقوا القربان جديد من القرية نفسها عاصم شد نفسه وقال يعني لازم نتحرك بلليل على الجبل، الحج عبد الرحمن قال أيوه بس مش هتدخلوا الجبل كده وخلاص لازم تدخلوا من المدخل السرى أنا عارفه لأنه كان شغلي زمان المدخل ده بيوصل لنقطة قريبة من قلب المغارة من غير ما تعدوا عليهم في الأول أنا قلتله طب وإنت هتيجي معانا قال أنا هكون قدامكم لأن اللي جوه ده أنا حافظه بس اسمعوا كويس أول ما ندخل مش أي صوت تسمعوه تصدقوه ولا أي حاجة تشوفوها تثقوا فيها المكان بيلعب بالعقل عاصم قال يعني إيه قال يعني هتشوفوا حاجات من اللي ماتوا وهتسمعوا أصوات ناس بينادوكم لو رديتوا أو وقفتوا هتضيعوا أنا حسيت بقشعريرة بس قلتله وإيه اللي يوقفهم، قال لو الطقس اتكسر والرموز اتمسحت والممر اتقفل عليهم من جوه مش هيعرفوا يرجعوا تاني وهيخسروا كل حاجة سكت لحظة وبعدين قال بس في تمن لازم يتدفع عاصم قال إيه هو قال اللي بيكسر العهد… بيبقى هو آخر قربان، المكان مش بيسيب حد يخرج من غير حساب ساعتها سكتنا إحنا الاتنين وبصينا لبعض حسيت إن القرار صعب بس قلت أحنا معاك الحج عبد الرحمن بص لنا وقال يبقى مفيش وقت نضيعه اتحركوا بليل نحية الترعة.
-
فجأة الشبابيك بدأت تخبط جامد والبيبان بتتفتح وتتقفل لوحدها وصوت الهوا بقى عالي بشكل مرعب وأنا وشادي بصينا لبعض في نفس اللحظة وقلنا فيه إيه إيه اللي بيحصل ده يا حج عبد الرحمن بس هو ما ردش على طول مد إيده بهدوء وطلع لوحة صغيرة خشب قديمة عليها رموز غريبة محفورة وبدأ يتمتم بكلام مش مفهوم خالص صوته كان واطي بس واضح كأن كل كلمة بتتقال بتشد الهوا حواليه وفجأة صرخة طلعت من كل ناحية في نفس الوقت صرخة واحدة بس عالية لدرجة إن وداني صفرت وبعدها كل حاجة سكتت مرة واحدة سكون رجع للمكان كأن مفيش حاجة حصلت بصينا له وإحنا مش فاهمين وقلتله إيه اللي حصل ده قال: ده طبيعي ومتوقع هما عايزين يخوفونا ويلعبوا بعقولنا عشان يوقفونا بس لسه مش عارفين إحنا فين ولا مين إحنا متخافوش محدش يقدر يقرب لنا بإذن الله شادي قاله إيه اللوحة دي، قال دي لوحة حماية من جوه المغارة كل واحد كان شغال معاهم كان معاه واحدة زيها عشان تحميه من شر*هانون* لأن الخطر الحقيقي من هانون مش هما بس، عاصم بص له بستغراب وقاله: مين هانون، عبد الرحمن سكت لحظة وبعدين قال: هانون هو الشر بعينة الناس دى خدام ليه بيعملوا كل حاجة بيطلبها منهم، شادى قال: هو هانون ده بشر؟ الحج عبد الرحمن هز راسه وقال: لا مش بشر، عاصم حاول يغير الموضوع بسرعة وقال: كمل موضوع الوحة، عبد الرحمن قال: الوحة دي بتشتغل طول ما صاحبها عايش أول ما يموت بتفقد قوتها وكأنها ما كانتش، عاصم قال يعني دي ممكن تحمينا جوه الجبل عبد الرحمن قال: وهو بيبص هنعرف قيمتها الحقيقية الليلة ان شاء الله.
