رواية قدري انت الفصل الاول 1 بقلم جنات

رواية قدري انت الفصل الاول 1 بقلم جنات

في دار الأمل الحيطان مكنتش بس شايلة ريحة الرطوبة دي كانت شايلة قصص ووجع سنين .

الساعة كانت ٧ الصبح والشمس لسه بتشقشق بس الرعب كان مالي الممر الطويل.

المديرة ناهد الست اللي قلبها عبارة عن دفتر شيكات .. قلبها حجر وصوت كعب جزمتها على الأرض كان بيخلي البنات يترعشوا وقفت في نص الصالة واتكلمت باعلى صوت:كل البنات اللي سنهم فوق العشرين .. عايزاهم صف واحد قدامي حالا واللي هتتأخر هتقضي ليلتها في المخزن .


في ثواني كان فيه ١٠ بنات واقفين الرعب في عينيهم بنات زى الورد بس الوجع والحزن راسم خريطه على وشوشهم .

ريم كانت واقفة في أول الصف مربعة ايديها وعينيها فيها تحدي رغم التعب اللى ظاهر على وشها وجمبها ندى اللى واقفه جسمها كله بيترعش ندى كانت اية في الرقة عيونها الخضرا كانت هي الحاجة الوحيدة اللي باينة من ورا النقاب .

ريم همست لندى بصوت واطي:اجمدي يا بت .. الحيزبونه دي مش هتعملنا حاجة متخافيش طول ما أنا جمبك.


ندى ردت بصوت مخنوق من العياط:يا ريم أنا خايفة اوى .. هما مجمعنا كدا ليه؟ معقولة اللي بنسمع عنه هيحصل وهيجى عريس لواحده فينا ؟!


ناهد بصوت حاد:ارفعي راسك يا بت منك ليها مش عايزة أشوف واحدة فيكوا باصة في الأرض .. النهاردة يوم السعد لواحدة فيكوا اللي هتقع عليها العين هتعيش في عز مكنتش تحلم بيه طول عمرها .


فجأة الباب اتفتح ودخل راجل عجوز شعره أبيض لابس بدلة شيك جدا ووقاره هادي .

ناهد المديرة وشها نور بابتسامة صفرا:أهلا يا اسماعيل بيه .. نورتنا والله زي ما اتفقنا يا باشا البنات قدامك دول اللى سنهم فوق العشرين سنه يا باشا اختار اللي تريحك .


الراجل بدأ يمشى قدام الصف ببطء كان بيبص في وشوش البنات بنظرة غريبة مش نظرة شر لكن عينيه كانت بتفحص البنات كأنه بينقي قطعة أنتيكة لبيته وصل لحد ندى ووقف.

ندى وطت راسها في الأرض وجسمها كله كان بينتفض الراجل فضل باصص ليها هي بالذات رغم ان وشها مش باين من النقاب.


ناهد بخبث:دي ندى يا اسماعيل بيه هادية ومطيعة جدا بس هي اللي متشددة شوية ولابسة البتاع ده على وشها دايما .

إسماعيل وقف قدام ندى والمسافة بينهم كانت صغيرة ندى رجعت خطوة لورا وهي بتنهج من الخوف.


ناهد بحده: ايه يا ندى اقلعي يا بت البتاع اللي على وشك ده عشان الباشا يشوف وشك اللي زي القشطة ويشوف البضاعه  متكسفيناش .

ندى هزت راسها بلا 

ناهد مدت ايدها بغل عشان تشد النقاب من على وش ندى بس فجأة ايد من حديد مسكت ايد ناهد .


ريم بصوت زي الرعد: ايدك متلمسهاش يا ست ناهد هي قالت مش هتقلع النقاب يبقى مش هتقلع النقاب احنا هنا يتامى أه بس مش رخاص يا بيه ... وبعدين بضاعه ايه اللى يشوفها يا ست ناهد هو احنا هنا فى سوق عكاظ ولا حاجه .


ناهد بصت لريم بغل: انتي اتجننتي يا ريم؟ انتي عارفة بتكلمي مين يابت؟ أنا هوديكي ورا الشمس .


ريم ببرود وتحدي:والله الشمس هناك أحسن من الضلمة اللي احنا عايشين فيها معاكي ندى مش هتكشف وشها لحد واللي مش عاجبه الباب يفوت ١٠٠ جمل .


ناهد كانت بتغلي وندى كانت بتبكي من غير صوت ورا النقاب .

اسماعيل الصاوي ضحك ضحكة هاديه ومسح على دقنه وبص لريم بتقدير غريب:شجاعة .. وصاحبة صاحبتك مش مشكلة يا ست ناهد العينين الخضرا دى كفاية أوي .. والستر مطلوب بردو .


اسماعيل بص لندى وقال:جهزي نفسك يا عروسة بكرة هتنورى قصرى .


ناهد:مبروك يا بت يا ندى يا بختك يا بت الفقر هيسيبك.


ندى حست ان الأرض بتلف بيها لولا ايد ريم اللي سندتها كانت وقعت

بقلم الكاتبة جنات

ـــــــ★ـــــــ

في أوضة البنات.

ريم قفلت الباب بالمفتاح وقعدت جمب ندى على السرير وخدتها في حضنها.

ندى بتشهق:شفتي يا ريم؟ الست ناهد هتبعنى .. العجوز ده هياخدني يعمل بيا ايه؟ ده قد جدي أنا مش عايزة أتجوز يا ريم أنا عايزة أفضل هنا معاكي.


ريم بعصبية وهي بتخبط على السرير:تجوزي مين يا هبلة؟ ده على جثتي العقربه دي فاكرة اننا مالناش صاحب بس وحياة أمي اللى معرفهاش لأقلب عاليها واطيها والعجوز ده شكله مش بتاع جواز نظرته كان فيها حاجة تانية .. بس برضه مش هسيبك تروحي لمصير مجهول.


ندى:هتعملي ايه؟ ناهد ممكن تحبسنا ومحدش هيعرف لنا طريق.


ريم قامت وقفت بكل شراسة:بصي يا ندى احنا هنا أخوات والمرة دي مفيش أدب ولو لزم الأمر هنهرب سوا الليلة دي الملجأ اللي يبيع بناته عشان الفلوس ما يلزمناش ... انا هروح مكتبها يمكن اسمع بتخطط لايه العقربه دى .


ندى بخوف:نهرب هنروح فين؟ احنا مالناش حد برا يا ريم .


ريم بصتلها بابتسامة واثقة:لينا ربنا يا ندى والشارع أرحم من اللي ناهد بتخططله امسحي دموعك دي ولمي هدومك في الشنطة صغيرة الموجوده تحت السرير .. وما تفتحيش الباب لأي حد غيري.

ــــــــ★ــــــ

فى مكتب المديره ناهد .

ريم اتسحبت ووقفت ورا الباب وحطت ودنها على الخشب سمعت صوت ناهد وهي بتقول بصوت واطي:يا بيه البنات دول أمانة عندي بس بما انك هتدفع المبلغ اللي اتفقنا عليه كتبرع للملجأ بس ده اهم حاجه عندى ان الملجأ يفضل موجود عشان البنات اليتامى والله يا بيه مش عشانى .... أنا هخلصلك كل ورق التنازل .. بس المهم تخرج من هنا من غير شوشرة.


اسماعيل رد عليها ببرود:أنا مش عايز شوشرة أنا عايزها تيجي القصر عندي بكرة .. انا هاجى بكرة بنفسي اخدها ... المهم تخليها تمضي على الورقه .


ريم قلبها وقع في رجليها وهى مش فاهمه اى حاجه من كلامهم 

رجعت ريم الأوضة ووشها كان مخطوف.

ندى:ها؟ سمعتي ايه؟


ريم:اسمعي يا ندى .. مفيش وقت للعياط احنا لازم نخرج من هنا النهارده قبل بكرة ... قبل الراجل العجوز ده ما يجى ياخدك بكرة ... اللى فهمته من كلامهم انها بيعه ياندى .


ندى وشها اصفر: يعني ايه هيبيعوني أعضاء مثلا ولا هبقى خادمة عندهم ؟!


ريم مسكت ايدها بقوة:مش هتبقي حاجة طول ما أنا في ضهرك اجهزي احنا هنخرج من شباك المطبخ اللي بيطل على المنور أنا عارفة السكة تمام .


ندى هزت راسها بخوف كبير مش عارفه مصيرها ايه اذا راحت مع الراجل العجوز ده وحتى لو هربت مع ريم المصير مجهول بردو .

بقلم الكاتبة جنات

ــــــــــ★ــــــــ

الليل نزل على دار الأمل زي الضيف الثقيل السكون كان مرعب ومكنش بيقطعه غير صوت صرصار الليل .


ريم كانت قاعدة على طرف سريرها عينيها بتلمع بتصميم ملهوش حدود كأنها بتخطط لحاجه .


ريم بهمس:ندى .. خليكي هنا ربع ساعة بالكتير وهكون عندك لو حد خبط متفتحيش ولو ناهد نادت عليكي مترديش عليها .


ندى بخوف:ريم .. بلاش يا ريم تعملى كدا ... أنا خايفة عليكي لو قفشتك بتسرقي مكتبها هتدفنك حية .


ريم وهي بتلبس طرحه بلون الأسود:متقلقيش ناهد دلوقتي زمانها بتتعشى مع عطوة وبتخطط لبيعتك أنا لازم أأمن مستقبلنا لما نهرب من هنا .. السلسلة الدهب اللي في درج مكتبها دي حقنا في السنين اللي ضاعت من عمرنا هنا.


خرجت ريم زي القطة بتتحرك بخفة في الممرات اللي حافظاها شبر شبر وفي نفس اللحظة اللي ريم كانت بتتسحب فيها ناحية المكتب كانت ناهد طالعة الدور التاني وفي ايدها ورقة وقلم وعينيها فيها نظرة شر مبشرة بالخراب.

ـــــــــ★ـــــــ

في مكتب ناهد

ريم دخلت المكتب قلبها كان بيدق بس ايديها مكنتش بتترعش بدأت تدور بسرعة البرق فتحت الدرج السري اللي ناهد فاكرة ان محدش عارفه.

وفعلا لقت الكنز سلسلة دهب وتقيلة عيار ٢١ كانت ناهد سرقتها من رقبة واحدة من المتبرعات زمان ريم حطتها في جيبها وقفلت الدرج بهدوء وهي بتقول في سرها:دي تمن دموعنا يا ناهد وظلمك وقهرك لينا .

ــــــــ★ـــــــ

في اوضه البنات .

الباب اتفتح فجأة ندى اتنفضت من مكانها ووقفت في الركن  كانت ناهد بوشها الخشب وصوتها اللي زي فحيح الأفاعي: فين السنيورة صاحبتك راحت فين في نص الليل؟


ندى بخوف:ريم .. ريم في الحمام يا ست ناهد.


ناهد قربت منها بخطوات بطيئة وطلعت الورقة:مش مهم .. المهم انتي خدي يابت ياندى امضي على الورقة دي.


ندى بذهول:ورقة ايه دي ياست ناهد؟ أنا مش همضي على حاجة وريم مش موجودة.


ناهد مسكت ايد ندى بقوة لدرجة ان ندى صرخت من الوجع ووشوشتها في ودنها:ريم مين يا روح أمك؟ ريم دي حسابها معايا بعدين .. امضي بدل ما والله العظيم أرميكي في المخزن الضلمة وما تطلعي منه أبدا لحد ما يجى اسماعيل بيه ياخدك غصب عنك ومن غير ورق كمان ... ومش بس كدا لو مامضتيش دلوقتي على الورقه أنا هخلي عطوة يطلع لريم الحمام وانتى عارفه هيعمل فيها ايه ؟!


ندى من رعبها ومن سيرة عطوة وايدها اللي كانت بتترعش مسكت القلم ومضت وبصمت وهي مش شايفة الحروف أصلا من كتر الدموع.


ناهد بضحكة انتصار:عفارم عليكي يابت.. كده انتي بقيتي في جيبي.


خرجت ناهد وهي بتطوي الورقة وبعد دقيقة بالظبط دخلت ريم وهي بتنهج وشها كان عرقان .

ريم:عملتها يا دودو السلسلة معايا .. السلسلة دي هتأكلنا وتشربنا وتعيشنا في لوكاندة نضيفة شهر بحاله لحد ما نلاقي شغل ...  يلا قومي مفيش وقت.


ندى كانت لسه مصدومة دموعها نازلة وصوتها ضايع.

ريم افتكرت ان ده خوف ندى المعتاد من فكرة الهروب وندى من كتر الرعب نسيت تماما تحكي لريم عن موضوع الورقة كان كل همها انهم يخرجوا من المكان ده قبل ما ناهد ترجع تاني.


الساعة بقت تلاته الفجر ريم وندى شالوا شنط ظهر صغيرة فيها هدومهم القليله اتسحبو ناحيه المطبخ اللي كان في اخر الدور .

المطبخ كان ضلمة وريحته بصل وتوم قديم.

ريم بصوت واطي جدا:بصي يا ندى الشباك ده بيفتح على المنور ومنه للشارع الضيق اللي ورا الدار أنا هطلع الأول وأسحبك تمام .

ندى هزت راسها باه .


ريم طلعت بمهارة على التربيزة وفتحت الشباك الحديد القديم اللي كان مصدي وموارب.

وخرجت بجسمها الرشيق ونطت في الممر الضيق وبعدين مدت ايدها لندى

ريم بهمس:هاتي ايدك يا ندى .. متخافيش أنا معاكي.


ندى كانت بتترعش وهي بتطلع وبالعافية ريم قدرت تسحبها أول ما رجليهم لمست أرض الشارع الضيق ريم مسكت ايد ندى وجريوا بأقصى سرعة عندهم.

الشارع كان ضلمة والهوا كان بارد بس ريم كانت حاسة بالحرية جريوا لحد ما بعدوا عن سور الدار ووقفوا في ركن بعيد ينهجوا من التعب والجرى .


ريم وهي بتنهج وبتبتسم:خلاص يا ندى .. مفيش ناهد تاني مفيش ظلم تانى احنا أحرار يا دودو .


ندى بصت لريم وافتكرت الورقة اللي مضت عليها كانت زي السكينة في قلبها بس مقدرتش تتكلم خافت فرحة ريم تتهد.

ندى بضعف:هنروح فين يا ريم؟ احنا ملناش حد .


ريم وهي بتطلع السلسلة من جيبها:هنروح لمكان بعيد وهنبيع السلسله دي ونأجر أوضة ونعيش بكرامتنا أنا هشتغل وأحميكى ومحدش هيعرف يوصلنا ابدا .


ندى بصت وراها لمبنى الدار الكئيب اللى باين على بعد كبير منهم وهي بتعدل نقابها: يا ترى هنرجع هنا تانى يا ريم؟ والدهب اللي سرقتيه ده مش هيجيبلنا مصيبة؟


ريم مسكت ايدها بقوة: المصيبة الحقيقية كانت جوا الدار يا ندى ... طول ما احنا برا احنا احرار واحنا اللي بنكتب قدرنا بايدينا يلا نمشي .

بقلم الكاتبة جنات

ـــــــ★ـــــ

الشارع كان واسع ومخيف ونور العواميد الباهت راسم ضل طويل للبنتين وهما بيجروا في السكك الجانبية عشان محدش يلمحهم.

ندى كانت بتنهج وصدرها بيعلي ويوطي من الخوف والنقاب كان بيتحرك مع كل نفس سريع بتاخده.

ندى وهى بتنهج:ريم .. كفاية جري رجلي مش شيلاني .. احنا فين كدا؟ والناس اللي بتبصلنا دى مالها؟


ريم وهي بتلفت حواليها بحذر:اجمدي يا ندى احنا لسه قريبين من الدار  لازم نبعد كام شارع كمان والناس دي سيبك منها اللي يبصلك بصيله في عينه بقلب جامد انتي مش مكسورة يا بت .

فجأة وهما بيعدوا من حارة ضيقة طلع عليهم تلات شباب قاعدين على موتوسيكلات وأول ما شافوا بنتين لوحدهم في وقت متأخر زى ده 


واحد من الشباب:يا أرض احفظي ما عليكي القمر ده هربان منين؟ اللي جمبك دي مخبية الجمال ده كله ليه؟


شاب تاني:تعالوا نوصلكم يا حلوين الشارع خطر عليكم في الوقت ده.


ندى استخبت ورا ضهر ريم وهي بتترعش ريم وقفت مكانها ربعت ايديها وبصت للشباب بنظرة خلتهم يسكتوا لحظة.

ريم:بقولكم ايه يا كباتن .. احنا مش بتوع كلام ده ولا جايين نلعب .. السكة اللي احنا ماشيين فيها مش سكتكم فكل واحد يلم نفسه ويمشي من قدامنا بدل ما ألم عليكم الشارع وأعملكم فضيحة بجلاجل هنا .


الشاب الأول بضحكة استهزاء:يا عيني على الشراسة وريني هتعملي ايه يا قطة؟

ريم في لمح البصر مدت ايدها في جيبها وطلعت مطواة صغيرة كانت مخبياها من أيام ما كانت في الملجأ للحالات اللي زي دي.


ريم:القطة عندها ضوافر يا حيلتها وبتخربش كمان .. تحب تجرب؟


الشباب لما شافوا المنظر وعرفوا ان البنت دي صايعة ومش سهلة وشافوا القوة في عينيها ركبوا الموتوسيكلات واتحركوا وهما بيشتموا بصوت واطي


ندى بدموع: ايه ده يا ريم؟ انتي معاكي مطوة احنا بقينا مجرمين خلاص؟


ريم وهي بتقفل المطواة:يا هبلة دى للدفاع عن النفس .. الدنيا برا مش زي جوا الدار يا ندى والدهب اللي معانا ده لو حد شم خبره مش هنخلص ... واحتمال يسرقونا ويقتلونا بعدها عادى جدااا  .


ندى:انتى بتخوفينى اكتر مانا خايفه يا ريم .


ريم ضحكت:نفسي اعرف هتبطلى تبقي جبانه امته بقاا .. يابت قوى قلبك العالم اللى احنا فيه ده وحش وعايز القطه اللى بتخربش مش القطه البيضا ام عيون خضرة والكيوت .


ندى ضحكت على كلام صاحبتها المجنونه .


ريم:ايوا كدا اضحكى يا بت ... انا اول مابشوف ضحكتك دى الدنيا كلها بتضحكلى والله .


ندى ابتسمت وحضنتها بحب:انا بحبك اوى يا ريم .


ريم:انا بموت فيكى يا عيون ريم ... يلا نمشي من هنا قبل ما الشباب الحلوين دول يلفو ويرجعولنا تانى .


ندى بعدت عنها وبصت حوليها بخوف وريم ضحكت من قلبها:هتفضلى جبانه طول عمرك يا دودو ....

الفصل الثاني من هنا.

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>