رواية قدري انت الفصل الرابع 4 بقلم جنات
سيف دخل الجناح الى فيه ندى بخطواته المنتظمة العصاية بتاعته كانت بتخبط على الرخام وكل خبطة كانت بتزود الخوف فى قلب ندى اللى كانت قاعدة على طرف السرير وأول ما شافت خياله داخل اتنفضت ووقفت في أبعد ركن في الأوضة ضهرها لزق في الحيطة وايديها كاتمه بوقها عشان متصرخش.
سيف بصوت هادي وبارد: أنا سامع نفسك العالي يا عروسة .. ليه الخوف ده كله؟ أنا مش قولتلك انك بقيتي في الجنة؟
ندى مكنتش قادرة تنطق جسمها كله كان بيترعش لدرجة ان ركبها مكنتش شايلاها.
سيف بدأ يقرب ببطء في اتجاه الصوت: ساكتة ليه؟ ريم لسانها طويل وبتاخد حقها بلسانها لكن انتي .. انتي زي القطة المغمضة قوليلي يا ندى ناهد كانت بتعمل فيكم ايه عشان تطلعك جبانة كدة؟
ندى حاولت تطلع صوت بس صوتها طلع مخنوق: أرجوك .. ابعد عني .
سيف وقف مكانه لما حس انها قريبة منه جدا مد ايده في الفراغ لحد ما لمس طرف النقاب اللي هي لابساه ندى غمضت عينيها بقوة وصوت شهقاتها بدأ يعلى.
سيف بلهجة فيها سخرية ووجع: لسه لابسة البتاع ده خايفة أشوفك ولا ايه؟ ما أنا كدا كدا مش شايف .. السواد اللي جوايا أكتر بكتير من السواد اللي مغطي وشك اقلعيه ياندى .. اقلعيه بدل ما أقطعه بايدي .
ندى رفعت ايديها اللى بتترعش وفكت رباط النقاب اللى وقع على الأرض وشها كان زي القمر بس شاحب وعينيها الخضرا غرقانة دموع.
سيف مد صوابعه ولمس وشها ببطء مشي ايده على ملامحها كأنه بيرسم لوحة في خياله.
سيف بهمس: بشرتك ناعمة .. وبتترعشي انتي خايفة مني لأني أعمى؟ ولا خايفة لأني سيف الصاوي اللي الكل بيعمله حساب؟
ندى ببراءة وصدق: خايفة منك لأنك .. لأنك قاسي اوى انت ليه بتعمل فينا كدا؟ احنا ملناش ذنب في اللي حصلك.
سيف سحب ايده فجأة كأنها لسعته وملامحه رجعت اتخشبت من تاني:الذنب مش ذنبك .. الذنب ذنب الدنيا اللي خدت مني أغلى ما أملك وسابتني عايش في الضلمة ومن هنا ورايح الضلمة دي هتبقى قدرك يا ندى.
سيف لف ضهره لندى وهو ساند على عصايته بكل قوته كأنه بيحاول يستمد منها الثبات اللي ملامحه بتفتقده.
سيف بصوت حاد:من بكرة ريم مكانها المطبخ مع الخدم .. وأنتي هتكوني هنا في الجناح ده تحت عيني اللي مش بتشوفك بس بتحسك في كل ركن صمتك ده مش هيحميكي مني وبالنسبة لدموعك .. فوفريها لأن القصر ده مبيعرفش الرحمة.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــــ★ـــــــ
برا الجناح كانت ريم واقفة ورا الباب بتحاول تفتحه بس كان مقفول من جوا كانت بتخبط بوجع وهي بتنادي على ندى.
ريم:ندى ردي عليا يا ندى يا سيف افتح الباب ده بدل ما أهد القصر على دماغكم كلكو .
سيف سمع صوت ريم ابتسم ابتسامة صفرا وراح فتح الباب فجأة ريم كانت لسه هتضرب الباب بس لقت سيف في وشها.
سيف: خدي صاحبتك اهي مرمية عندك جوا بس افتكري يا ريم كل ما صوتك يعلى كل ما ندى هي اللي هتدفع التمن في أوضتها وهي لوحدها معايا.
ريم دخلت جري خدت ندى في حضنها وندى كانت منهارة تماما .
ريم بصت لسيف بغل: انت مش راجل يا سيف الراجل بيبان قوته على اللي قده مش على واحدة مكسورة زي ندى.
سيف خرج وهو بيضحك ضحكة وجع وقفل الباب وراه وسابهم في حيرتهم .
ريم اخدت ندى في حضنها بقوة.
ريم بغل:عملك ايه يا ندى؟ لمسك والله يا ندى لأشرب من دمه لو كان أذاكي .
ندى بشهقات متقطعة:قاسي يا ريم .. قاسي أوي سيف مبيشوفش غير السواد وعايزني أعيش معاه في الضلمة أنا خايفة أنا عايزة أمشي من هنا ياريم.
في اللحظة دي دخل اسماعيل الأوضة لما سمع صوت عياط ندى وشه كان باين عليه الأسى وهو شايف حالة ندى.
قرب منهم ووطى لمستواهم وحط ايده على كتف ندى بحنان أبوي:اهدي يا بنتي .. أنا عارف ان سيف صعب وعارف ان اللي بيعمله فوق طاقتك بس صدقيني يا ندى سيف مش كدا سيف الحادثة كسرت جواه الحياه وهو دلوقتي بيحاول يكسر كل اللي حواليه عشان ميحسش انه لوحده اللي مكسور.
ريم بحدة وهي بتبص لإسماعيل:وهي ذنبها ايه يا اسماعيل بيه ندى رقيقة ندى متستحملش ربع اللي سيف بيعمله حضرتك جبتنا هنا عشان نعالجه ولا عشان نموت بالبطيء ؟!
اسماعيل بتنهيدة:جبتها عشان هي الوحيدة اللي قلبها أبيض كفاية انها تتحمله .. ندى أنا هكون سندك هنا ومحدش هيقدر يلمس شعرة منك طول ماأنا عايش بس أرجوكي .. اصبري عليه سيف غرقان ومحتاج ايد تطلعه حتى لو الايد دي هو بيحاول يغرقها معاه.
ـــــــ★ـــــــ
في دار الامل .
ناهد كانت قاعدة مع عطوة في مكتبها القديم وهتجنن لانها مقدرتش توصل للبنات قبل اسماعيل الصاوى وكانت بتعد الفلوس اللي خدتها من إسماعيل بس الطمع كان لسه مالى قلبها.
ناهد: الفلوس دي مش كفاية يا عطوة البت ندى دي طلعت كنز وإسماعيل الصاوي مستعد يدفع أكتر عشان يداري على فضيحة ان ابنه متجوز بنت من ملجأ .
عطوة: ناوية على ايه يا ست ناهد؟
ناهد: ناوية أروح لريم .. ريم هي اللي هتوصلني للي أنا عايزاه ريم بتحب ندى ولو عرفت ان معانا سر يخلي ندى تطلق وتخرج من القصر ده ريم هتعمل أي حاجة عشان تاخد السر ده .. وأنا هبيع لها السر ده غالي أوي.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــــ
تانى يوم فى جناح سيف
دخل اياد وهو الشخص الوحيد اللي سيف بيثق فيه ثقة عمياء اياد مش مجرد رئيس الحرس ده صندوق أسرار سيف والشخص اللي شافه في أضعف حالاته بعد الحادثة.
اياد واقف قدام الشباك الازاز الكبير الموجود فى الجناح كان لابس بدلة سودا ملامحه هادية وعينيه دايما بتتحرك بتراقب كل شبر فى المكان .
سيف كان قاعد على الكرسي الهزاز ماسك كوبايه مياه وايده فيها رعشه خفيفه .
سيف بصوت واطي: شوفتها يا اياد؟
اياد بصوت هادى : شوفتها ياسيف. ريم مش زي أي حد دخل القصر ده قبل كدا عينها فيها تحدي يخلي أي راجل يقلق وشراستها في حماية ندى مش طبيعية.
سيف بابتسامة فيها حزن: هي دي اللي عايزك تحط عينك عليها ندى مقدور عليها لكن ريم هي اللغم اللي ممكن ينفجر في وشنا في أي وقت عايزك تعرف كل خطوة بتخطيها بتكلم مين بتروح فين في القصر حتى نظرات عينيها عايزك تترجمهالي.
إياد باستغراب: انت شاكك انها بتخطط لحاجة؟
سيف: أنا حاسس انها وراها سر وناهد دي مش سهلة أكيد فيه خيط واصل بينهم ريم هي مفتاح ندى ولو مسكنا ريم من ايديها اللي بتوجعها ندى هتبقى خاتم في صباعي.
ــــــ★ــــ
ريم كانت واقفة في جنينة القصر بتحاول تشم شوية هوا وتفكر في طريقة تهرب بيها ندى من القصر ده . كانت بتبص على السور العالي والكاميرات اللي في كل حتة بغل فجأة حست ان فيه حد وراها
لفت بسرعة لقت اياد واقف على بعد خطوتين وساند ضهره على شجرة وبيبصلها ببرود.
ريم بحدة: انت مين انت كمان وعايز ايه؟ ناقصة هي خيالات .
اياد بهدوء: أنا اياد .. رئيس حرس القصر ودراع سيف اليمين وبالنسبة لعايز ايه فأنا بس بقوم بشغلي .. القصر ده أمانه في رقبتي وأي حركة غريبة لازم أعرفها.
ريم بسخرية: أمانة؟ قول سجن يا اياد بيه انت وشك باين عليه انك ابن ناس ازاي راضي تكون ديل لواحد مريض زي سيف؟
اياد ملامحه اتغيرت للحظة لما سمع سيرة سيف وقرب منها خطوة: سيف مش مريض .. سيف جريح والكلب اللي بيعض بيبقى خايف مش شرير بلاش لسانك يطول على سيف قدامي لأني مش هسمحلك.
ريم وقفت قدامه بتحدي: والله؟ وهتعمل ايه يعني هتخطفني؟ ما أنتو خطفتونا خلاص بص يا اياد أنا مش بخاف من البدل والمسدسات بتاعتكو دى .. أنا ريم ولو حد فكر يأذي ندى أنا ممكن أحرق القصر ده باللي فيه حتى لو هحترق معاه.
اياد سكت وفضل باصص في عينيها أوي شاف فيها قوة ونقاء مكنش متوقعهم ريم سابته ومشيت وهي بتبرطم واياد فضل واقف مكانه وهو بيقول لنفسه:سيف عنده حق .. البت دي خطر بس خطر من نوع يشدك ليه.
ـــــــ★ــــــــ
في مكتب ناهد
ناهد كانت لسه قاعدة مع عطوة وبدأت ترسم خطتها .
ناهد: اياد رئيس الحرس هو اللي ماسك كل حاجة لو عرفنا نوصله ان ريم حرامية وسرقت السلسلة الدهب قبل كدا واحتمال تسرق تانى اى حاجة من القصر هيسود عيشتها قدام سيف والسر اللي معايا عن أهل ندى الحقيقيين هيفضل ورقة ضغط ليا لحد ما أقبض التمن من اسماعيل الصاوي.
عطوة: أهل ندى هو لسه ليهم أثر؟
ناهد بخبث: ندى مش بنت ملجأ يتيمه ياعطوة زى ما الكل فاهم .. ندى أهلها ناس كبار اوى وأنا اللي خطفتها زمان عشان الفدية والظروف قلبت ضدنا .. لو سيف عرف ان إن مراته بنت عيلة كبيرة الجوازة دي هتبقى جحيم عليه وعلينا .. عشان كدا لازم نخطط بضمير وكويس جدا عشان كل حاجه تظبط .
بقلم الكاتبة جنات
ـــــــ★ـــــ
عدى اسبوع على الكل .
سيف اللى كان بيحاول يستفز ريم بتصرفاته بس هى كانت بتتحداه وده كان اكتر حاجه بضايقه .
اياد اللى عينه على ريم دايما بامر من سيف .
ندى اللى كانت دايما فى جناحها مش بتخرج منه ابدا وكانت مرعوبه ويوميا سيف يدخلها يخوفها ويهدد ريم بيها .
وفى يوم سيف بعت لريم تنزله المكتب وبالفعل نزلت .
ريم خبطت ودخلت من غير ما سيف ياذن ليها:نعم قالولى انك عايزنى.
سيف لف بالكرسي:مش فى باب تخبطى عليه وتستنى لما أأذن ليكى تدخلى ولا تغورى .
ريم بتحدى:مش انت اللى طلبتنى اجيلك هنا وانا خبطت على استاذ باب بس حضرتك مردتيش فدخلت ... وبعدين انا مش خدامه جنابك عشان افضل واقفه على الباب استنى الامر منك .
سيف بضيق:انتى شكلك كدا مش ناويه تتعدلى صح ؟!
ريم ربعت ايديها:والله طول ما حضرتك بتتعامل معايا بقله الذوق دى واللى بتعمله فى ندى كل يوم مش هتلاقى منى غير المعامله دى ... واه خلينى اقولك اللى بتعمله ده مش رجوله على فكرة لما تستقوى على بنت وانت عارف انها ضعيفه .
سيف ملامحه اتحولت لغضب كبير:انا هوريكى الرجوله على حق معاكى ومع صاحبتك .
ريم خافت من تهديده ليأذى ندى ويبقي بسببها هى بس كانت بتحاول تبان قويه .
سيف نادى على اياد باعلى صوت وثوانى وباب المكتب اتفتح ودخل اياد والقلق واضح على وشه وبص لريم اللى واقفه وعينيها كلها تحدى وسيف اللى وشه مايبشرش بخير .
اياد:فى ايه يا سيف ؟!
سيف:ده البت دى ترميها فى المخزن اللى فى الدور التالت ومتخرجش منه الا باذن منى انا شخصيا .
اياد:طب فهمنى ايه اللى حصل الاول ؟!
سيف بصوت عالى:نفذ اللى بقولك عليه وبس يااياد .
اياد قرب من ريم:امشي معايا يا انسه ريم .
ريم عينيها على سيف:لو اذيت ندى يا سيف متلومش غير نفسك انت فاهم .
سيف ضحك اوى:خدها من هنا يا اياد .
اياد:لو سمحتى امشي معايا .
ريم بصتله هو كمان بضيق وخرجت من المكتب واياد دخلها الاوضه اللى فى الدور التالت:انا هسيبك هنا لان المخزن مش هيبقي مريح ليكى ... ياريت تقعدى مع نفسك وتهدى لان اللى بتعمليه ده هيعرض صاحبتك للخطر هى مش اده .
اياد خرج وقفل الباب وريم كانت هتجنن والتحدى اللى على وشها اختفى وحل مكانه القلق والخوف على ندى .
ـــــــ★ـــــــ
سيف دخل جناح ندى اللى كعادتها قاعده على السرير وبتعيط وكانت ليلة دى من ليالي يناير القاسية صوت الرعد والمطر كام مالى المكان .
ندى اول ما شافت سيف داخل الجناح قامت وقفت بخوف بتحاول تكتم صوت شهقاتها .
سيف اتحرك لحد ماوصل قدام الازاز البلكونه رغم أنه مش شايف لا مطر ولا رعد .
ندى كانت خايفه وخافت اكتر من سكوته اللى طال وبدات تتحرك بحذر شديد عشان تخرج من الجناح وأنفاسها كانت مسموعة من خوفها .
سيف بصوت فحيح الأفاعي: سامع كل حركه وكل نفس بيخرج منك كمان سامعه ياندى هانم انا مش مغفل ولو فكرتى تخرجى برا الجناح متلوميش غير نفسك بعد كدا .
ندى بخوف: والله يا سيف بيه انا كنت ....
سيف قاطعها بصوت عالى هز أركان الجناح كله وقرب منها: كدابة مهما قولتلى اكيد هتبقي كدابة فاكرة اني عشان مش شايف مش هحس بيكي .
قبل ماتنطق بكلمة سيف مسكها من دراعها بقوة لدرجه ان صوابعه علمت على جسمها وجرها وراه وهو بيتخبط فى اثاث الاوضه من عصبيته بس كل ده مش فارق معاه وفتح باب البلكونه الواسع قابلتهم نسمه الهوا البارد. وصوت مطر والرعد زاد لما فتح الباب .
سيف وهو بيرميها فى البلكونة:اطلعي برا ... مش ده اللى كنتى عايزاه عايزة تهربي من الاوضه ومش عايز أسمع صوتك ولا أحس بوجودك في المكان .. خليكى فى المطر ده لان هو اللي هيعرف يبرد غليلي منك.
سيف قفل الباب الازاز بالمفتاح ندى بدات تخبط على الباب بسبب البرد اللى حست بيه لانها لابسه بجامه ماكنتش تقيله لان الاوضه كان فيها تكيف مدفى المكان وفي ثوانى المطر كان غرقها من قوته .
ندى وهى بتعيط: سيف بيه .. افتحلي الباب ابوس ايدك الجو برد أوي .. انا هموت لو سمحت افتحلى .
سيف كان قاعد على الكرسي جوا الاوضه اللى كانت دافيه عكس الجو برا وحط رأسه بين ايديه كان سامع صوت خبطتها الضعيفة على الازاز وصوت شهقاتها التي بدأت تخف مع ارتفاع صوت المطر والرعد .
سيف لنفسه بغضب: لازم تتكسر لازم تدفع تمن اللى عملته صاحبتها عشان تتعلم متغلطش ولا تعلى صوتها مرة تانيه .
ــــــــ★ــــــ
سيف فضل قاعد فى جناح ندى اللى محبوسه فى البلكونه فى عز البرد
عدى ساعة وصوت خبط ندى وقف تماما بعد ماكان ضعيف .
سيف قام براحه وفضل يتلمس طريقه عشان يوصل للباب وفتحه وماحسش بيها واقفه ولا دخلت الاوضه زى ما اتوقع انه اول ما ينفتح الباب هتجرى على جوا عشان تدفى اتحرك خطوتين وحس بجسم جمب رجله نزل على ركبته على الأرض فلمست ايده وشهاا اللى كان بارد زى الثلج .
سيف: ندى قومي .. خلاص كفاية تمثيل .. قومى ادخلي جوا.
ماكنش فى اى رد منها فقرب اكتر منها وشالها ووقف ودخلها الاوضه وجسمها كان بيترعش جدا سيف مشي بيها وراح على جناحه اللى كان قريب من جناحها
وحطها على اقرب كنبه وخرج برا الجناح ونادى على اياد اللى جاله:اطلب الدكتوره بسرعه ونادى على واحده من الخدم تساعد ندى وتغيرلها هدومها .
اياد:ليه هى ندى مالها يا سيف ؟!
سيف:اعمل اللى بقولك عليه يا اياد .
اياد: طب انادى على ريم احسن .
سيف:انا قولت واحده من الخدم وريم مش هتخرج الا باذنى .
اياد:تمام يا سيف .
بعد شويا الخدامه خرجت من الجناح بعد ما غيرت لندى هدومها ولبستها ترنج من هدوم سيف بامر منه .
سيف دخل وشالها من على الكنبه ونيمها على السرير وكان جسمها زى التلج رغم انه طلب من الخدامه انها تلبسها حاجه تقيله عشان تدفيها .
في اللحظة دى ولأول مرة من يوم الحادثه سيف كان حاسس بالرعب حقيقي مش من عجزه لكن من فكرة أنه اذى الشخص الوحيد اللى ما واجهتيش حقده بحقد .
وضمهما لصدره محاولا منحها من دفى جسمه .
الباب خبط وسمع صوت اياد:الدكتورة وصلت يا سيف .
سيف بعد عن ندى وقام اتحرك ناحيه الباب وفتحه وسمحلها تدخل وبدات تكشف عليها وكتبتلها شويا علاج وسيف شكرها وخرجت من الجناح .
سيف فضل واقف مكانه للحظات بعد ما الدكتورة خرجت كان حاسس بصمت رهيب في الأوضة صمت مش متعود عليه لأن ندى كانت دايما هي اللي بتملاه بحركتها الهادية أو حتى بصوت أنفاسها .
اتحرك ببطء لحد ماوصل للسرير مد ايده بتردد لحد ماصوابعه لمست طرف الغطا نزل ايده ببطء وتلمس جبينها .. كانت لسه نار حرارتها مش راضية تنزل .
سيف بصوت منخفض ومليان وجع:أنا اسف .. والله العظيم ماكنت أقصد أوصلك لكدا أنا كنت بفرغ وجعي فيكي أنتي .. ياريتني كنت أنا اللي وقفت في المطر ده بدل منك.
سيف مكنش عارف يقعد ساكت قام واتحرك ناحية الحمام الخاص بالجناح وبدأ يتلمس الأرفف لحد مالقى طبق الميا ملاه ميه باردة وجاب فوطة صغيرة ورجع قعد جمبها على طرف السرير.
بدأ يحط الفوطة في الميه يعصرها ويحطها على راسها كان بيتحرك بحذر شديد بيحسس على وشها عشان يتأكد ان الكمادات في مكانها الصح كل ماايده تلمس بشرتها السخنة كان قلبه بيتعصر من الندم.
ندى بدأت تهذي بصوت ضعيف وبكاء:سيف بيه افتحلي .. الجو برد أوي .. أنا عملت ايه .. ريم.. ريم متسيبنيش.
سيف لما سمع هذيانها حس بخنجر بيتقطع في قلبه نزل بمستواه لمستوى وشها وهمس جمب ودنها وهو بيمسح على شعرها المبلول:أنا هنا يا ندى .. أنا جمبك مش هسيبك والله والباب مفتوح ياحبيبتي .. أنا اللي كنت أعمى بجد مش بس في عيني لا في قلبي كمان سامحيني.
فضل سيف طول الليل يغير الكمادات
سيف لنفسه:لو حصلك حاجة يا ندى أنا مش هسامح نفسي أبدا أنتي النور الوحيد اللي دخل حياتي بعد ماكنت فقدت الأمل في كل حاجة .. قومي يا ندى قومي وعاقبيني اضربيني اعملي اللي انتي عايزاه بس متسيبنيش للضلمة دي لوحدي.
مع خيوط الفجر الأولى
بدأت ندى تهدا وحرارتها بدأت تنزل تدريجيا سيف اللي مكنش غمض عينه لحظة حس بتغيير في انتظام نفسها فمد ايده تانى لراسها لقى الحرارة هديت اتنهد براحة عميقة وسند رأسه على طرف السرير وهو لسه ماسك ايدها الصغيرة بين ايديه وكأنه خايف لو سابها تضيع منه تاني ......
