رواية احتيال الفصل السادس والعشرون 26 والاخير بقلم هشام

              

رواية احتيال الفصل السادس والعشرون 26 والاخير بقلم هشام


او ما نزلت مصر   رحت لرانيا واتصدمت اول ماقالتلى ان عم صلاح ورامى اتقبض عليهم النهاردة الصبح وان فى ظابط جه سأل عليك ، وبتصل بيك تليفونك مقفول، هو فى ايه؟ 


قلتلها ده تبع القضية القديمة، أنا لازم انزل دلوقتى.... 


طلعت على الشقة بتاعتى جبت كل الورق وجوازات السفر بتاعتى كلها وحرقتها.... 


بفتح الباب عشان اهوى الشقة لقيت الظابط واقف ادامى وأخدنى.... 


اول ماوصلت عرفت انى متهم فى قضية تزوير بتاعت ارض المصنع اللى اشتراها المنياوى وان سامى عزت صاحب الأرض الحقيقى وصل مصر..... 


اول ما دخلت الحجز لقيت رامى وعم صلاح وحكالى ان الراجل رجع من استراليا وبلغ البوليس ، والبوليس وصل للراجل بتاع الحى اللى سألته على الأرض والراجل وصلهم بيا انا ورامى .. 


قلتله وانتوا بلغتوا عنى؟!!! 


قالى لا ، هما كانوا عايزين يعرفوا مين اللى زور الورق وقلتلهم علي ، ولما اتمسك بلغ عنك...

انت لازم تفكر هنخرج من هنا ازاى... 


بصتله وانا موهوم من اللى بيحصل وقلتله خلاص كده خلصت.... 


عدى عليا ٣ ايام فى الحجز والنيابة....

كل اللى بعمله انا وصلاح ورامى اننا بننكر التهمة وخلاص.... 


لحد مالضابط اللى كان معايا فى العلمين جالى زيارة وقالى الباشا سألنى لو انت محتاج محامى أو حاجة.... 


قلتله انا مش محتاج غير سامى عزت صاحب الارض يجيلى زيارة بس.... 


قالى متقلقش، محتاج حاجة تانى؟

قلتله لا.. 


وفعلا تانى يوم جالى سامى وعرضت عليه يعملى  توكيل بالتصرف فى الارض وبالتالى هيكون الورق المزور ملوش قيمة ومش مؤثر والقضية تبوظ...

وفى المقابل هدفعله اكتر من تمن الارض بكتير.... 


اما لو مشى فى القضية فممكن نطلع براءة لان مفيش دليل قوى ضدنا وحتى لو كسب القضية فهياخد ٢ مليون بس والباقى هيتحجز عليه، لكن لو ساعدنا هيكسب اكتر.... 


كان كلامى معاه كله بالانجليزى وحكتله ان العملية دى كانت فى البدايات ودلوقتى معايا فلوس كتير ومش هتفرق معانا تمن الأرض بتاعته..... 


وأديته الضمانات اللى تطمنه اننا مش هنغدر بيه.... 


وفعلا عمل التوكيل والمحامى بتاعنا ظبطتها وبعد ٣ اسابيع خرجنا كلنا بس رامى وصلاح اتحجز على فلوسهم بسبب قواضى تانية.... 


اول مارانيا شافتنى سألتنى رافض الزيارة ليه وايه اللى بيحصل؟؟ 


حكتلها كل حاجة حصلت معايا وكنت حاسس انى بشيل جبل من على قلبى بقاله سنين ضاغط عليا .... 


رانيا سامحتنى لانها بتفكر بقلبها مش بعقلها بس العلاقة بينا مابقتش زى الاول مش عارف عشان اتجوزت ، ولا عشان اللى عرفته عنى؟ 


ماارضتش احكى حاجة لاحمد عشان أفضل زى ماانا فى نظره..... 


فضلت حابس نفسى فى شقتى لمدة اسبوع بفكر فى لين ورحمة بنتى اللى مش عارف اشوفهم ولا عارف اكلمهم حتى.... 


لين غيرت رقم تليفونها ومش قادر اكلم حد من الجامعة بعد ماعرفوا انى نصاب.... 


فضلت اراجع حياتى اللى فاتت وكل اللى انا عملته وليه مااستغلتش امكانياتى اللى خلتنى اوصل لكل ده بس فى طريق صح؟! 


ليه مااتفوقتش فى دراستى؟

ليه مااهتمتش انى اكون حاجة كبيرة بالحلال؟ 


وافتكرت ظروفى المادية والفقر اللى كان عامل اساسى للى انا فيه ، بس قولت لنفسى لو كان الفقر هو السبب ماانا عملت فلوس كتير، ورغم كده كملت فى الغلط ومكنتش محتاج فلوس.... 


اكتشفت فى الاخر السبب الحقيقى ، وهو الشغف... 


الشغف اللى مالقتهوش فى حياتى وانا طالب فى الجامعة وعامل فى المصنع، بس لقيته فى احلامى اللى كنت بقدر احققها واعيشها واتحولت بسببها من شخص محدود الفكر والقدرات لشخص مثقف جدا.... 


وقررت ساعتها انى استغل نفسى صح، ورحت قدمت فى شركة ولما عرفوا ان معايا لغة وانى متمكن من شغل الكمبيوتر والبرامج قبلونى فى الشغل بمرتب كويس.... 


حياتى رجعت تانى بعد مااتدمرت ، بس مارجعتش زى الاول لان مراتى وبنتى وحشونى جدا.... 


رغم ان لين شغلت الخط مرة ورن معايا وفتحت بس ماطولتش فى الكلام وسمعتنى صوت رحمة وقفلت.... 


كانت رافضة فكرة الرجوع وحاسة انى حد غريب عنها وضحك عليها.... 


واكتر حاجة كانت مضايقاها ومضايقانى انا كمان هو ان بنتى مكتوبة بإسم حد ملوش وجود اصلا 


عدى عليا ٣ شهور وانا عايش حياتى مهدد ان فى اى وقت حد يبلغ عنى بتهمة تزوير أو نصب ..... 


رامى وعم صلاح رجعوا اشتغلوا فى مصنع بعد ماخسروا كل فلوسهم واملاكهم بعد مااتحجز عليهم.... 


ورجعنا نتجمع تانى بعد الشغل فى شقة عم صلاح القديمة.... 


بقيت بزور رانيا كل فين وفين لانى حاسس انها بتزعل لما بتشوفنى مش زى الاول ، أو يمكن انا اللى واهم نفسى بكده.... 


يومى كله بقى شغل فى الشركة وبليل عم صلاح ورامى، رغم أنهم بيفكرونى بحياتى القديمة بس مابقاش ليا حد غيرهم خلاص.... 


ولما بروح بفكر فى طريقة اشوف بيها لين ورحمة، وفى نفس الوقت مش عايز اعمل اى حاجة غلط تانى عشان ربنا يسامحني على  اللى فات.... 


حتى فكرة انى اعمل باسبور مزور واروح اشوف لين ورحمة كنت رافضها...

وكنت حاسس ان اللى انا فيه ده عقاب انا استاهله وان الظروف هتتغير بعد كده.... 


وفى يوم بعد الشغل روحت غيرت واكلت لوحدى كالعادة وفضلت اقلب فى الفيس لحد مالقيت وظيفة دكتور فى كلية الآداب قسم علم نفس جامعة الأردن... 


قفلت التليفون وحاولت اكتم الصوت اللى جوايا وقدرت اتحكم فيه، وقتلت السؤال اللى فى دماغى.... 


رغم انه كان سؤال مهم جدا... 


هو انا ليه مش بشتغل دكتور فى كلية الآداب قسم علم نفس جامعة الأردن؟؟

لكن ف نفس الوقت فضلت اضحك ضحك هيستريا وف الاخر افتكرت ربنا واللى عمله معايا وانقذنى من نفسى 

ولقيت نفسى بستفغر ربي من كل ذنب عملته وتوب إلى الله 

 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>