رواية احتيال الفصل الثامن 8 بقلم هشام

               

رواية احتيال الفصل الثامن 8 بقلم هشام


  اخدت نصيبى عشان أروح وانا نازل 

اول مافتحت الباب لقيت البوليس ...

كان أمين شرطة ومخبر... 


تقريبا ده كان اكتر موقف مرعب بالنسبالى من يوم مااشتغلت نصاب.... 


اعصابى سابت وكنت هسيب الشنطة تقع من ايدى بس تمالكت نفسى على أد مااقدر وسألت أمين الشرطة خير؟ 


قالى احنا بنسأل على ابراهيم عبد القادر..... 


ديرت وشى وسألت عم صلاح مين ابراهيم عبد القادر؟ 


قالى ده ابن الحاج عبد القادر اللى ساكن فى الشقة اللى فوقينا... 


امين الشرطة قاله تمام 


سألته خير، هو عمل إيه؟

قالى ده هربان من التجنيد واحنا جايين نأخده... 


قلتله ماشى ، وسبتهم ونزلت..... 


وانا ماشى بحاول أجمع نفسى من الخضة ، وسألت نفسى لو البوليس ده كان جاى عشان يقبض عليا كان ايه اللى هيحصل؟ 


واخواتى هيعيشوا ازاى؟

ده غير نظرتهم ليا هتبقى عاملة ازاى؟ 


وصلت البيت شلت الفلوس فى الدولاب ودماغى لسه بتفكر، الفلوس دى ماينفعش اشيلها هنا وماينفعش اشيلها فى بنك عشان هيسألونى جبت الفلوس منين... 


الحل الوحيد هو انى اشترى شقة ، واشيل الباقى معايا اصرف منه وكفاية اوى لحد كده، 

ربنا ستر معايا فى كل اللى فات يبقى لازم أبطل ودلوقتى ، 


موقف مكالمة رانيا وموقف أمين الشرطة اللى كان من شوية والشعور اللى كنت حاسس بيه وقتها كان مسيطر عليا واخدت عهد على نفسى انى مش هعمل كده تانى.... 


وبعدين الفترة اللى عدت دى كسبت فيها حاجات كتير ، فلوس ، لغة ، مهارة فى البرامج والرسم... 


وأهم حاجة كسبتها هو نفسى، حسيت ان ليا قيمة وانى ذكى ، ولو طمعت اكتر من كده وكملت فى السكة دى هبقى غبى واخرتى هتبقى حبس وهخسر كل حاجة فلوس واهل وسلمى وحياتى عموما.... 


الحل دلوقتى هو انى أدور على شغل شريف اكمل فيه باقى حياتى... 


طلعت الورق والألوان وبدأت أرسم... 


رسمت أثار أقدام ماشية فى طريق ونهاية الطريق فيه نور ضعيف... 


مكنتش عارف اللوحة دى بتعبر عن ايه بالضبط، 

هل أمل لان نهاية الطريق نور... 


ولا خوف لان النور كان ضعيف وعلى ماهوصل هيكون اختفى.... 


ولا وهم ، لأنها مجرد أثار أقدام ، مش شخص حقيقى اللى ماشى... 


يعنى زى ما تكون رغبة انى أمشى صح بس لسه ماتحققتش وبقت حقيقة... 


بس لازم تتحق ولازم اوصل للنور.. 


وصلت رانيا بعد ماجابت احمد من السنتر، سلمت عليا وكنت واحشهم جدا لانى بقالى يومين برا البيت... 


شافت اللوحة وقالتلى ايوا كده اهى دى مفهومة شوية مش الشخبطة اللى كنت عاملها قبل كده...... 


عدى عليا اسبوع وانا بدور على شغل وللاسف كل اللى يعرف انى لسه طالب فى الجامعة بيرفض يشغلنى.. 


والشغل اللى كان بقبل فيه،  أنا اللى مكنتش قابله زى كاشير فى محل أو بياع فى مول أو حتى عامل فى مصنع زى اللى كنت شغالها... 


وحاولت اتعامل زى مااكون بنصب بس من غير نصب ، يعنى اتكلم فى الانتر فيو بكل ثقة والبس شيك واحاول اسيطر على اللى ادامى، 

لحد مالقيت شغل فى قسم المبيعات فى شركة بمرتب ٣٠٠٠ جنية هو مبلغ بسيط بس كان لازم عشان ادفع منه أخر الشهر فى الجمعية وعشان اصرف على البيت، لانى كنت خايف عليهم من فلوس النصب.... 


عدى الشهر واخدت اجازة عشان امتحانات الكلية بدأت، ودى كانت اخر سنة ولما حاولت ارجع الشغل تانى بعد الامتحانات كان فى حد غيرى اشتغل مكانى ، وكان لازم ادور على شغل تانى .... 


افتكرت ان رامى وعم صلاح اشتروا محل كبير للأجهزة الكهربائية بالفلوس اللى اخدوها فى العملية الاخيرة واكيد بيتعاملوا مع شركات ومحلات تانية ، وممكن يلاقولى شغل.... 


عديت عليهم فى المحل وعم صلاح كان فرحان جدا لانه شافنى ، ورامى بعت واحد من اللى شغالين عنده يجبلى قهوة... 


اتصدموا هما الاتنين لما سألتهم على شغل وعم صلاح قالى ده رامى قالى انه عندك امتحانات وقلت بعد الامتحانات هتيجى تقولى على العملية الجديدة، الاقيك جاى تسأل على شغل؟! 


قلتله عملية ايه بقى ، ماانتوا بسم الله ماشاء الله اهه بقيتوا معلمين.... 


قالى وماله البحر بيحب الزيادة... 


رامى قطع كلامه وقالى وبعدين شغل ايه يا فارس ماانت معاك نص مليون جنية يعنى تعملك مشروع وتكسب،  ولو عايز تبقى شريك معانا تعالى... 


قلتله لا انا جبت شقة عشان هتجوز فيها، وكل اللى عايزه شغل.. 


قعدنا نتكلم احنا ال٣ وعم صلاح قالى فى الاخر  هيبقى يدورلى على شغل... 


رغم انى كنت حاسس انه بيكذب وعايزنى مااشتغلش عشان ارجع للنصب تانى، بس عملت نفسى مصدقه... 


طلعت من عندهم على سلمى لان حمايا كان عازمنى على الغداء ورجعت بعدها على البيت... 


شغلت التليفزيون وكان فى اعلان للشيخة المغربية اللى بتجلب الحبيب فى ٣ أيام، وترد المطلقة وبتجلب الرزق ولو صبرنا عليها شوية ممكن تحيي الميت كمان.... 


وبعدها على طول لقيت برنامج فيه واحدة ماسكة ورق كوتشينة وبتلعب بيه وبعدها تقول للمذيع هيحصل كذا وكذا، والمذيع المتعلم قاعد يسمعها بكل اهتمام وكأنها بتعرف الغيب بجد.... 


الاعلان والبرنامج اللى شفتهم ورا بعض واللى مليانين كمية هبد غير طبيعية، مستغلين فيه جهل الناس واحيانا غبائهم وقلة ايمانهم خلونى اسأل نفسى سؤال مهم جدا 


هو انا ليه مابشتغلش عالم ابراج؟!... 


اولا دى شغلانة قانونية، والا مكنش يتعملها اعلانات وبرامج فى التليفزيون... 


الأول كانت تعتبر  نصب واللى بيشتغلها بيتحبس بس دلوقتى الجهل والغباء خلاهم علماء والناس قاعدة بتسمعهم وده معناه ان مفيش مسألة قانونية عليا... 


لان عالمة الابراج دى مش واخدة شهادة مثلا من برج الحوت انها عالمة..... 


انا كنت عارف ومتأكد انها نصابة شبهى ، لان علم الغيب لا يعلمه إلا الله وجلب الرزق وغيره كلها من قدرة الله وحده وكل اللى بيدعى انه قادر عليهم ماهو الا نصاب بس فى صورة حلوة.... 


انا قررت ارجع تانى نصاب بس فى صورة عالم وشيخ.... 


بدأت اتفرغ للموضوع وجبت كتب كتير فى علم النفس والفلسفة بجانب كتب الانثربولوجى اللى عندى... 


بس أكتر فرع ركزت عليه هو علم النفس... 


فضلت أقرا كتير واتفرج على كل الافلام والمسلسلات اللى تناولت الموضوع ده .... 


عدى عليا شهر وانا مابخرجش من البيت واللى ساعدنى على كده هو انى قبضت الجمعية وبصرف منها على البيت.... 


وفلوس النصب بصرف منها على الكتب وعلى نفسى... 


وبعد ماحسيت انى فاهم اوى وأقدر اشتغل، بدأت افكر ازاى هشتغل والناس هتعرفنى ازاى... 


كنت رافض فكرة انة اعمل إعلان على السوشيل ميديا لانى مكنتش حابب اتشهر بالشغلانة دى ، وفى نفس الوقت عايز اشتغل.... 


الحل الوحيد اللى فكرت فيه ساعتها هو عم صلاح ورامى.. 


عديت عليهم فى المحل ، سلمت عليهم وقعدت... 


سألت عم صلاح لقيتلى شغل؟ 


قالى انا سألتلك بس للأسف لسه مالاقتش... 


ابتسمت وقلتله ولا هتلاقى، لانك لو لقيت ده معناه انى مش هرجع للنصب تانى وانت عايزنى ارجع... 


ابتسم لانه عارف انى فاهمه وقالى لا هى المسألة مش كده ، قطعت كلامه وقلتله احنا هنرجع نشتغل تانى.... 


ضحك وقالى ايوا كدا، هو ده فارس... 


ياابنى انا لما بكون معاك فى عملية بحس انك طبيعى اوى ، بحس انك بجد وان ده مش نصب ، رغم انى عارف انك نصاب... 


قام من على كرسى المكتب وجه ادامى وقالى انت جواك شخصيات كتير ، وناس كتير اوى محتاجة تطلع، 

حرام لما تحبسها كده وحرام واحد زيك يشتغل شغل اى حد تانى يشتغله... 


فارس انت اللى زيك قليل اوى ولازم تفهم كده وتتعامل على الاساس ده... 


بصيت لرامى وحسيت انه مش فرحان اوى اننا هنرجع الشغل بس ابتسم وقالى ايه العملية الجديدة؟ 


قلتله عالم.... 


عم صلاح قالى عالم؟!! 

الفصل التاسع من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>