رواية بيت ال جاد الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم أية السيد
"عشان خاطري, اشربي حتى ولو نصه" كان حكيم بيقول ده بيمد ايده باللبن لليلى الي كانت مقيدة بالأجهزة في ايدها ورجلها مقيدة بالأصفاد, بصتله بنقم بتسأل بحدة ونبرة هزيلة: صافي فين؟
"في المستشفى".
"بقالك شهر بتقولي إنه في المستشفى, لا عايزاني أزوره ولا هو طلع".
"أول ما هيبقى كويس هيطلع, يلا بقى اشربي".
"شدت الأجهزة من ايدها بتصرخ بشكل هستري وعياط: قولتك عايزة أشوفه, لحد امتى هتفضل حابسني كدا".
"ده عشان مصلحتك".
"عشان مصلحتي تربطني في السرير زي الكلبة".
"أنتي مش فاكرة عملتي ايه لما شوفتي صافي في العناية المركزة, أنتي اتهبلت وحاولت تشيلي عنه الأجهزة عشان يقوم معاك, وتاني مرة ليقتك بتكلمي نفسك وواقفة في نص السكة الحديد قدام القطر, عايزاني أسيبك عشان أقلايك جثة بين ايدي مش كفاية صافي".
اتخضت بتبصله بتعيط: يعني ايه مش كفاية صافي؟ هو صافي مات؟
حكيم ارتبك بيركن كوب اللبن جمبه بيقول: أقصد لما وقع بين ايدي وحسيت إنه راح مني بس الحمدلله الدكاترة أسعفوه بس لسه وضعه مش مستقر.
بصتله بملامح ريبة وترجي: طب أبوس ايدك خليني أشوفه ولو مرة واحدة بس اتطمن إنه حي.
"لما تبقي كويسة أبقى أخليك تشوفيه".
"مانا كويسة أهو".
"أنت تايهة ومشوشة, تصرفاتك مش مظبوطة وممكن تأذي نفسك, خوفك من خسارة صافي بيخليك تتصرفي تصرفات مش منطقية". كان بيقول كلمته الأخيرة وهو بيمسح ايدها مكان المحاليل الي شلتها بعنف فسببت خروج دم بيكمل: شايفة عملتي ايه في ايدك بدون وعي؟
شدت ايدها من ايديه بتضم على نفسها بترتجف: حكيم انتوا كل ليلة بتخدروني؟
سكت بيدها قطن ولزق طبي عشان تحطه على ايده, كملت كلامها بخوف أكبر: طب طب لما بتخدروني أنت بتدخل اوضتي ق..ق..قصدي...
قاطعها: لا.
كانت بتبصله بريبة وخوف: انت مش بتكدب علي صح؟
"ينفع تنسي الي فات؟ أنا جتلك ندمان واعتذرتلك عن الي فات".
"اعتذرتلي وندمان؟ بإمارة ايه معلش؟ انك لاخر لحظة كنت بتقولي اتطلق من صافي عشان اتجوزك ولا بتعتذرلي على الغلطة الي جات وبقت أمر واقع".
سألها بحزن: مؤنش غلطة؟
سكتت شفايفها بترتجف بتحاول تمنع دموعها: كاره وجوده عشان منك بس قلبي مش قادر يكرهه عشان ابني.. بعدين سألته بلهفة: هو فين؟ أنا أنا مشوفتهوش من ساعتها.
"مع عبير والنانيز متخفيش".
"طب طب بيشرب ازاي وبينام ازاي وهو بعيد عني؟أنا عايزة أشوفه".
"لا".
"ليه طيب؟حتى ابني هتحرمني منه؟"
"ما هو كمان ابني ومش هستنى لحد ما أشوفك بتقتليه عشان كارهة وجوده بسببي ولو حصل أي حاجة لصافي هتشوفي إنه السبب وهو مالوش ذنب"
بدأت تعيط: هو أنت للدرجة دي شايفني مجنونة لدرجة أقتل ابني؟ طب احجزوني مع صافي في المستشفى طالما شايفني وضعي مش مستقر.
سكت حكيم بدون رد بيبصلها بحزن ملى صدره, فكملت بتسأله بخوف وهي بتبص على رجلها: هو أنا مصيري هيبقى زي أمي. قالت الأخيرة بعياط هستري وجسمها بيرتجف, قرب منها حكيم بيرجع شعرها لورا بيمسح دموعها بيحاول يهديها: لا لا, مستحيل أخليك توصلي للمرحلة دي, وأنتي مش زي مامتك, مامتك اتخانت من باباك وسابها وهرب لشويكار بعد ما قبض تمن طلاقها, صدمتها وخذلانها وعذاب شويكار هم الي وصلوها لكدا, آخر أمل كانت متعلقة فيه اختفى خاصة بعد ما حرمتها شويكار منك وحبستها في الأوضة, الوحدة الخذلان الاكتئاب والتعذيب كفيل يوصل أي بني آدم للجنون بس أنتي مختلفة أنا هنا جمبك.
زقته ليلى بتبعده: مختلفة في ايه؟ مانت بتعمل نفس الي شويكار عملته, حبستني وحرمتني من جوزي وابني ومقيدني بالأصفاد زي ما شويكار عملت بالظبط لحد ما هبقى زي أمي هتجنن من الوحدة والاكتئاب والحزن والخذلان, أنت أكبر خذلان في حياتي يا حكيم, كنت متخيلة فيك أخوي الي ابوي خطفه من أمي وأقنعها إنها مخلفتش الا بنت واحدة.
"اخوك؟ أنتي ليك أخ؟"
"من وأنا صغيرة كنت بسمع ديما شويكار بتعترف لأمي بالحقيقة دي عشان تقهرها أكتر على اختيارها لتوفيق وتقهرها على ابنها الي عمرها ما هتشوفه وحتى بنتها الي عايشة معها في نفس البيت, أنا بكره شويكار مش عشان تعذيبها بكرهها عشان حرمتني من أمي, كنت عايزة حضنها مش أكتر, كنت عايزاها تعرفني وفي كل مرة كنت بتسحب فيها للأوضة عشان أشوفها كانت بتعاقبني بعقاب أشد من الي قبله وكع ذلك كنت بفضل أحاول عشان بس أعرف حتى شكلها ايه, أشم ريحتها وألمحها من بعيد لكن امتى ده حصل لما اتجننت تماما شويكار سمحتلي أشوفها, مكنتش عارفني ومكنتش عايزة تحضني".
كلماتها وعياطها كانوا سكينة بتغرز في قلبه اكتر, قام من مكانه عشان عارف إنها مش هتديله حتى الحق ياخدها في حضنه يهديها, ساب الأوضة وقبل ما يفتح الباب عشان يطلع قالت ليلى: ياريتني عشت مع كرهك على الأقل صافي كان هيبقى معي دلوقتي, كرهك كان نعيم بالنسبالي وأنا مش حاسة لحد ما شوفت جحيم حبك, صافي كان معاه حق, هو حذرني وقالي لو مشيناش النهاردة هنندم أتمنى متندميش على قرارك, أنا مكنتش أعرف إن التمن هيكون هو, لو كنت أعرف مكنتش استنيت لحظة, أنت عارف أنا بجد بكرهك, بكرهك أكتر من شويكار نفسها.
اتنهد بيفتح الباب بيقفله ورا بحزن متعمق بذاته, كانت هانم واقفة على الباب شايفاه خارج وعيونه مكسورة, سألته: لحد امتى هتفضل مخبي عليها إن صافي مات.
"صافي ممتش".
"ممتش ده الي هو عايش على شوية أجهزة بتعمله شوية عمليات حيوية, صدقني قولتهلك قبل كدا مخه ميت والأجهزة دي بمجرد ما هتشلها جسمه كمان هيموت".
"أنا مش مصدق إن مخه مات بشكل كامل يمكن دخل في غيبوبة وجزء منه بس الي مات وهيصحى تاني".
"وهي الدكاترة عبيطة بقى عشان تديك تشخيص غير التشخيص".
"يمكن".
"حكيم أنت بتضحك على مين؟ أنت نفسك متأكد إنه ميت ميت وإلا مقولتش ليه لليلى على الحقيقة الي اعترفت بيها لصافي وإن مؤنس مش ابنك؟"
سكت فكملت: أنت مكنتش عايز تقطع أخر أمل بينكم لما صافي يموت فضطر تتجوزك بحكم إنك أبو ابنها عشان لو كنت متأكد إنها كومة(غيبوبة) وهيقوم منها زي ما بتقول كنت قولتلها الحقيقة إلا إذا أنت فعلا متوبتش وناوي تكمل حتى بعد كل الي حصل لأخوك ده لو قام منها أصلا.
"أنا مش عارف أتوب من حبها, بس أنا مكنتش عايز أخسر أخوي, أنا النار بتاكلني يا هانم, أنا مش قادر أصدق إنه راح, أكيد هيقوم عشاني, لازم يقوم عشان أنا من غيره مش عايش".
"كلامك كله متناقض لو كنت حبيت أخوك بجد كنت تنازلت عن حبك لليلى عشانه".
"أنت الي غريبة, تقوليلي أعمل الحاجة وتفضلي تديني في مبرارات عشان أعملها وفي الأخر تلومني على خيانتي".
"لو كان عندك مبادئك كنت مهما أقولك وأزن مكنتش هتوافق لكن أنت من جواك كنت عايز كدا, كنت عايز ليلى تسيب صافي وتكون ليك حتى ولو على حساب خسارة أخوك ثم مش فاهمة كنت متوقع ايه منه؟ أو حتى متوقع ايه لما يفوق ده لو فاق هياخدك بالأحضان مثلًا؟
"أنا بجد مش فاهمك أنت معي ولا علي".
اتأففت: ولا أنا عارفة وحتى لا أنا ولا أنت عارفين احنا ليه بنساعد بعض, يعني بعد الي المفروض حصل لصافي بسبب الي قولته كنت أنت قومت الدنيا بس أنت معملتش كدا, أنا بمجرد ما جتلك واعتذرت قبلت اعتذار.
سكت بيبصلها: ضميرك شكله صاحي النهاردة, حاسة إن نهايتك قربت ولا ايه؟
سكتت بدون رد فتابع: من ساعة ما اتجوزت مامتك وشوفت الجانب الي محدش يعرفه عنك وأنا شايف منك جزء من ماضيي, يمكن شعور بالشفقة أو تعود على وجودك, يمكن شعور بالمسؤولية تجاهك وإنك أختي الصغيرة مش عارف بس أنا مش قادر أكرهك أو أبعد عنك رغم إني عارف ومتأكد إنك بتستغلني لمصلحتك وكنت متعمدة تعملي ده في صافي عشان تنتقمي لنفسك بس مع ذلك سمعت كلامك هل ده سحر أسود بقى مش عارف".
اتأففت: بتهزر وأنت مش في مكان ولا زمن كويس تهزر فيه.
"أنا بس مستغرب ضميرك الي صحى مرة واحدة ده".
تجاهلته فتابع بيأمرها: محتاجك تدور عن أخو ليلى.
"أخو ليلى؟ هي بجد ليها أخ توأم زي ما قالت ولا ده من تأليف شويكار؟"
"عشان كدا طلبت منك تسألي وتعرفي".
أومأت هانم راسها بالإيجاب بدون حتى ما تسأل عن السبب وعدت أيام تانية وليلى لسه محبوسة في اوضتها بتنام على المهدات بعد ما تبهدل الدنيا وتكسر كل حاجة حواليها لحد ما في يوم حكيم كامعتاد كان بيحاول يخليها تاكل لحد ما استسلمت بتاخد منه اللبن وهي بتقول: أنا موافقة أسمع كل كلامك بس خليني أشوف صافي.
"لما تبقي كويسة".
"طب هبقى كويسة ازاي وأنت حابسني كدا فكني وأوعدك مش هعمل أي حاجة ومش هكسر حاجة".
"لا".
عيونها بدأت تغرغر بالدموع وهي بتقول: عشان خاطري, أنا مش عايزة مصيري يبقى زي أمي.
شعور ما جواه كان عايز ينفذ كلامها وشعور تاني كان خايف عليها لكنه استسلم لدموعها في الآخر بيفك عنها الأصفاد الي كانت مربوطة برجلها, جات ليلى تشيل عنها المحاليل بشعور نجاة لكن حكيم وقفها, استني أنا هخلعه بدل ما تصفي دمك عالفاضي. قال الأخيرة بيحاول يخلع ليها المحاليل لكنه انتبه على علامات الابر ومكان المحاليل, حس بالألم بيحسس برفق على مكان الحقن والمحاليل: أنا آسف.
حاولت تشد ايدها من بين ايديه لكنها كانت أضعف من ده, ساب ايدها بيكمل: ليه محبكتش قبل صافي وخليتك تحبني الأول؟ ليه كان لازم أطلع أنا الشرير في حكايتك, ليه كان لازم أحبك, اشمعنا أنتي؟
"أنت مش الشرير في حكايتي أنت الخاين, والقاتل".
سكت بيتجاهل ردها بيسيب الأوضة وهو بيقول: هبعت عبير ليك لربما احتجتي حاجة لأنك أكيد مش هتقوليلي.
قبل ما يمشي نادته ليلى: ممكن أشوف مؤنس؟
"لا".
"ليه؟"
"طول مانت بتكرهني كل الكره ده عمرك ما هتحبي ابني".
زعقت بصوت هزيل: ده ابني قبل ما يكون ابنك, حتى ولو أنت ابوه كفاية ان صافي عمه, يعني جزء منه ملك صافي".
"ده أي هطل عشان تقنعني إنك مش هتأذيه؟"
"لا بس أنا أمه ولازم تفهم إني بكرهك أنت مش ابني, مش كل الناس وحشة زيك يا حكيم صدقني ومش أنا الي هيأذي طفل مالوش ذنب ولو كنت هعمل ده كان أسهلي أنزله قبل ما يخرج وأتعلق به.
اتنهد بيمشي وهو بيرد: هبعتلك عبير بالولد.
يمكن ده الي حاولت ليلى تقنع بيه حكيم, بس هي كان عندها مخططات تانية, بمجرد ما الليل جه, وحكيم رجع من الشغل راح لأوضة ليلى يطمن عليها لكنه تفاجئ بأنها مش موجودة, نادى على عبير بيسألها لكنها معرفتش ترد غير إنها سابت معها الولد لما بدأ يعيط فقالتلها انها هترضعه لأنه أكيد تعب من اللبن الصناعي ومفيش لبن ممكن يعوض لبن الأم, سبتها لوحدها عشان تاخد أريحيتها ولما مسمعتش صوت قولت يمكن نامت ونيمت الولد وعشان صعبت علي إن كل الأيام دي مشفتيش ابنها قولت مجتش على ليلة ينام فيها معها.
حكيم زعق وكان بيدور في المكان بشكل هستري وهو بيقول: أنت غبية بتتصرفي ليه من دماغك, انا مش قولتلك متغفليش عن عينك لحظة, بسرعة روحي شوفي الولد في اوضته ولا لا.
قال الأخيرة بيحاول يتصل بهانم لكنها مردتيش, نزل من القصر بيركب عريبته وهو زي المجنون بيدور عليها بعد ما طلب من كل الحرس يدوروا عليها في كل القصر وعند شويكار, اتصل بالمستشفى الي كان فيها صافي لكنهم مشوفهوش, كان هيتجنن بيخبط على عجلة القيادة وهو بيكلم نفسه: أنا غبي غبي مكنش المفروض أسيبها كان لازم أتأكد إنها أكيد هتعمل حاجة في نفسها وفي الولد.
لحد ما فجأة جاله اتصال من نفس المستشفى وهم بيقولوله إن فيه بنت اسمها ليلى بنفس الموصفات الي قالها جات ومعها طفل في حدود تلات أو اربع شهور.
جري حكيم على المستشفى لكنه تفاجأ إنها مش موجودة بعد ما قاله أحد الدكاترة إنها جات بتسأل عن أخوه صافي فقالولها إنه مات, هو كان ميت من شهر لكن كان عايش جسديًا على الأجهزة لحد ما أخوه استسلم لواقع إنه مات وعمل الإجراءات اللزمة لدفنه.
حكيم اتعصب وهو بيكسر في الحاجات الي حوليه: وأنت بتقولها ليه؟
قال الأخيرة بيسيبه ويمشي وهو بيبرطم: كلكم اغبيا.
كان زي المجنون التايه بيدور في كل حتة وكل شبر لحد ما خطر على باله مكان وأتمنى ميكونيش هو, أتوجه ناحية محطة القطر وكانت واقفة لوحدها على حافة الرصيف, جري حكيم ناحيتها بيضمها بخوف جسمه بيرتجف ونبضات قلبه سريعة يكاد يظهر في نبرته البكاء: خوفتني عليك.
ردت وهي في حالة استسلام تام ودموع بتنزل بدون توقف: صافي مات.
ضمها ليه أكتر فتابعت كلامها بدون وعي: أنا خنته, مات عشان أنا خنته, أنا السبب في موته.
انفك عنها حكيم بيحاول يفوقها بيلمس وشها وشعرها: لا لا, أنتي معملتش حاجة, وصافي ممتيش بسببك, ولا بسبب حد, ده كان قدره. رفعت وشها بتبصله بملامح عد استيعاب باردة متخيفة تحتها صدمة قهر حزن: أنت زي الشيطان في حكاية آدم صح؟
سكت بدون رد, لفت وشها ناحية السكت الحديد لما سمعت صوت الإنذار بقدوم القطر, بصت لحكيم بتقوله: أنا بردانة.
استغربها لكنه قلع الجاكيت بتاعه بيلبسه ليها بيسألها: فين مؤنس؟
بصتله بتتجاهل كلامه بتقول: عطشانة.
استغربها لكنه مسك ايدها وهو بيقول: خلينا نروح نشوف مكان نشتري منه.
شدت ايدها من بين ايده بتقول: لا, مش عايزة اروح مع الشيطان, نينا ممكن تحرقني وتعاقبني.
"محدش يقدر يعملك حاجة طول مانا موجود"
بصتله بتعيط بشكل هستري: أنا عطشانة, أنا عطشانة.
حاول يهدي بيتابع: طب خلاص اهدي اهدي, هروح أجبلك المية وأجيلك على طول, قال الأخيرة بيدخل تاني لجو المحطة, كانت عينه عليها وهو بيشتري شايفها واقفة بتبص على القطر الي بدأ يجي, لحد ما لف وشه بيدي الفلوس للراجل, بص تاني عليها ملقهاش, اتخضب يرمي الازاز ومحفظته من ايده بيجري ناحية ما كانت موجودة لكنه تفاجأ بيها واقفة في نص السكة الحديد بتبص على القطر وفي أقل من الثانية قبل ما حتى يقدر يوصل لطرف الرصيف كان القطر عدى عليها, حكيم صرخ بيحاول يرمي نفسه والقطر لسه بيحاول يقف: ليلى لا.. لكن الناس مسكته قبل ما ينط, بمجرد ما القطر وقف نط حكيم بيجري عليها أو ما تبقى منها, ضم جسمها ليه بيعيط بشكل هستري: ليلى فوقي, أبوس ايدك قومي, ضم راسها بجسمها ليه أكتر والدم ملطخ وشه وايده وهدومه عياطه وصراخه بيزيد بشكل هستري: ليلى قومي, أنا آسف أنا غلطان, أنا شيطان وأستاهل الحرق بس أبوس ايدك قومي, ليلى أنا غبي كان المفروض اعترفلك من زمان بالحقيقة من ساعة ما خسرته بس أنا أناني كنت لسه عايزاك, مكنتش أعرف إني هخسرك إنت كمان, ابوس ايدك اصحي وأنا مش هقرب منك تاني ولا حتى من البيت بس تعيشي.
