رواية بين وعد ووجع الفصل الحادي عشر11 بقلم سلوان سليم
"مين فينا الحقيقة؟"
الهواء اتشد…
والكل واقف متجمد…
ليان بتبص للبنت اللي قدامها…
نفس الملامح… نفس العيون… حتى نفس الخوف… بس عندها ثقة مرعبة!
همست:
"إنتي مين…؟!"
البنت ابتسمت بثبات:
"أنا حياتك اللي اتسرقت."
صرخت ليان:
"كدب!"
قربت البنت خطوة وقالت بهدوء:
"طيب قوليلي… ليه بتشوفي ذكريات مش بتاعتك؟"
اتسمرت ليان…
صور القصر… الناس… الصوت… كله رجع تاني!
بصت حواليها بتوتر:
"أنا…"
قاطعتها البنت:
"علشان ببساطة…"
سكتت لحظة… وبعدين قالت:
"انتي مش الأصل."
قلب ليان وقع:
"إيه؟!"
جوزها صرخ:
"ماتسمعيش لها!"
لكن البنت ضحكت:
"هو نفسه مش عارف الحقيقة كاملة."
بصت ليان له:
"يعني إيه؟!"
الراجل الكبير (اللي قال إنها الأصل) تدخل بسرعة:
"هي بتلعب بيكي!"
البنت لفِت له بابتسامة باردة:
"ولا يمكن… أنا الوحيدة اللي فاهمة اللعبة؟"
قربت من ليان جدًا… لدرجة إن أنفاسهم بقت قريبة:
"إحنا الاتنين… معمولين لنفس الهدف."
شهقت ليان:
"إيه الهدف؟!"
ردت بهدوء مخيف:
"نبقى نفس الشخص."
سكون…
مرعب…
ليان همست:
"إنتي مجنونة…"
ردت:
"لا… دي الحقيقة اللي محدش قالهالك."
رفعت إيدها…
وأشّرت على دماغها:
"إحنا الاتنين… اتعملنا عمليات."
عيون ليان اتوسعت:
"عمليات؟!"
قالت:
"زرع ذكريات… تغيير ملامح… كل حاجة!"
الراجل صرخ:
"كفاية!"
لكنها كملت:
"كانوا بيجربوا… مين فينا ينجح يكون النسخة الكاملة."
ليان رجعت لورا وهي بترتعش:
"يعني… أنا تجربة؟!"
البنت بصتلها بنظرة مليانة شفقة:
"ويمكن… فشل."
في اللحظة دي…
ليان صرخت بكل قوتها:
"بس كفاية!"
وسكتت الدنيا لحظة…
وبعدين قالت بدموع وغضب:
"سواء أنا الأصل… أو نسخة… أو تجربة…"
رفعت عيونها ليهم كلهم:
"أنا مش هسيب حد يتحكم فيا تاني!"
فجأة…
خدت قرار… ولفت ناحية الباب المفتوح!
جوزها صرخ:
"ليان! رايحة فين؟!"
ردت بدون ما تبص:
"أدور على الحقيقة… لوحدي!"
وجريت
