رواية لا ينسي الفصل الثاني عشر12 بقلم الين روز

رواية لا ينسي بقلم الين روز
رواية لا ينسي الفصل الثاني عشر12 بقلم الين روز


_ الحقوني… البنت أنتحرت ! 

قالتها طنط سعاد جارتنا لكن محستش بحاجة أول ما لمس جسمي الأرض… 

كان قاعد بيفكر هيعمل إيه مع بناتوا وخاصة آلين اللي مش بتحب وجوده وكأنها شخص كبير مش طفلة، كان سامع التليفون بيرن لكن من تعبه مردش غير لما الرن زاد عن حده فرد وقبل ما يتخانق مع مامته جاله صريخها وهيا بتقول 

_ الحق ليل يا يوسف…. أنتحرت! 

قام مكانه بسرعة وأخد الجاكيت معاه لكن قابل ورد وهو خارج فوقفت قدامه وهيا بتقول 

_ فيه إيه مالك؟ 
_ أبعدي يا ورد أنا مش فايق! 

سابها وخرج لكن قبل ما تتكلم كان ركب العربية ومشي فركبت هيا كمان تلحقه. 

_ يا تري ماما عاملة إيه؟ 

قالتها آلين بحزن وقلق فرفعت عينها بحزن وغضب من أخواتها اللي قاعدين ومسألوش عنها خالص، بصت ليهم بخيبة أمل وقامت قربت منهم وسحبت التليفون فقال وجيد بعصبيه 

_ هاتي التليفون! 
_ أنتم إيه معندكمش دم!، خلاص نسيتوا ماما علشان جينا هنا! ، وأنتِ يا أستاذة روز مش وعدتِ ماما إنك مش هتقولي لحد ماما؟ 

_ محبتش أزعل طنط ورد مني. 
_ فتزعلي ماما عادي، صح؟ 

فضلت باصه ليهم بغضب وسابت التليفون وقررت تقعد في الجنينه و تحاول ترن عليها تطمن… 

وصل المستشفي ودخل علي الاستقبال بسرعة يسأل عليها وقالوا إنها في العمليات، طلع الدور الثالث وكان باباه هو ومامته اللي موجودين. 

فضل قاعد مستني حد يطمن قلبه لكن أتصدم بدخول ورد عليه وكان باين عليها الغضب فقربت منه وهي بتزعق 

_ بقي هيا دي اللي سايبني علشان تطمن عليها! 
_ أنا مش عاوز أسمع صوتك خالص زي ما جيتي روحي. 
_ لأ أنا مش هيا تقول حاضر ونعم، فوق! 
_ أمشي من قدامي! 

قالها بزعيق بعدما زقها ولحسن حظها موقعتش فبصت ليه بغضب وسابته ومشيت وهيا بتتمني إن ليل تفقد حياتها … 

أما يوسف ففضل قاعد علي أهصابه وكل شوية يبص في الساعه لعل حد يخرج ويطمنه وفضل علي حاله ما يُقارب أربع ساعات لحد ما أخيرًا حد خرج فجري عليه وقال 

_ ليل كويسة… طمني عليها! 
_ الحمدالله قدرنا نلحقها لكن فيه كسر وعلشان نطمن أكتر هتفضل تحت العناية المركزة علشان هتعمل إشاعة. 

سابه وخرج فقعد علي الكرسي بعدما تنهد براحة إنها بقت نسبيا كويسة، غمض عينه وهو بيحط أيده علي عينه بيفتكر ايام ما كانت كويسة وإنه السبب في كل ده. 

فضل قاعد وقام قرب من الباب وفضل باصص عليها بحزن وخاصة وشها اللي فيه كدمات ولكن كل اللي في باله إيه اللي حصل وهل فعلآ أنتحرت ولا كان حد قاصد يرميها؟ 

_ حمدالله على السلامه. 

قالها يوسف بعدما مرر أيده عليها بحب وهيا بتفتح عينها بتعب والرؤية مكنتش واضحة لحد ما وضحت أخيرًا وكان يوسف. 

_ أنت بتعمل إيه هنا؟ 

قالتها بضعف وهيا بتتكلم بصعوبة وحاولت ترفع أيدها لكن صرخت بوجع فقال بحزن 

_ أهدي أنتِ كويسة، أوعدك كل حاجة هتكون كويسة، ايه اللي حصل يا ليل؟ 

فضلت باصه ليه ودموعي متحجرة مش مصدقه إنه بيسأل على سبب وهو أصلا السبب، بصيت ليه بدموع وأنا بقول 

_ كنت متوقعة منك أي حاجة إلا دي يا يوسف. 
_ حاجة ايه؟ 
_ أنا بكرهك وبكره قلبي إنه حبك، بكره اليوم اللى بابا سافر وخلاني أعيش هنا! 
_ أنا هجيب حقك بس أعرفي مين السبب..
_ حتي لو كنت أنت السبب؟ 

فضل باصص ليها بحيرة وخاصة إنه فعلآ معملش حاجة وبالذات من يوم وفاة باباها مقربش منها وكان بيطمن عليها من باباه. 

_ وضحي يا ليل! 
_ هوضح إيه أكتر من كده، أقول إنك أستغليت مشاعري علشان تخد العيال مني وحتي بعد ما إخدتهم فضلت برضه بتستغلني؟ 

_أنا عمري ما أستغل مشاعرك أنا آه عملت حاجات غلط كتير لكن عمري ما أستغل مشاعر حد! 

_ وتميم؟ 
_ تميم مين؟ 
_ تميم المحامي بتاعي. 
_ ماله؟ 
_ مش أنت اللي خليته يستغل مشاعري علشان يخد الأطفال مني؟ 
_ صدقيني مش فاهم حاجة! 
_ عايز تفهم إيه، أنا بتعالج من الاكتئاب بسببك وده كان كفيل يخليك تخد الأطفال مني! 
_ إيه؟ 

باص ليها بصدمة ولأنه كان أول مره يعرف حكاية الاكتئاب، محبش يضغط عليها فسابها تنام وخرج هو كلم شخص وقاله يعرف كل حاجة عن تميم. 

فضلت قاعدة بفكر هعمل إيه في اللي جاي وازاي أنا مش هقدر أقول لحد إني بهلوس بأشخاص وهما مش موجودين! 

يمكن حسيت بضعف مشاعر ليوسف من معاملته معايا لكن مهما حصل عمري ما هرجع ليه وكفايا اللي مريت بسببه.. 

فضلت أفكر مين هتساعدني بعدما أخرج هنا وخاصة الكسر بياخد وقت عقبال ما أتعافي منه. 

فضلت قاعدة يومين لحد ما عملت إشاعة زي كا طلبوا مني وللحق يوسف كان معايا وتميم كان جه مرتين لكن رفضت أشوفه والتانية كان يوسف هو اللي طرده من المستشفى. 

وأثناء ما كنت قاعدة ومستنية عمو رياض اللي فعلآ كان بمثابة أب ليا ووقف جنبي ومسبنيش نهائي كان بيدفع الفاتورة هو ويوسف لكن أتفجأت باللي داخل الأوضه وكان الأطفال! 

_ وحشتيني اوي يا ماما. 
_ وأنتِ أكتر يا حبيبي، عامل ايه مع أخواتك؟ 
_ كويسين. 

فضلت قاعدة معاهم لحد ما دخل يوسف وقال بهدوء 

_ حبيت أطمنك عليهم. 

هزيت راسي بهدوء وأستنيت الممرضه تجي تخدني لكن أتصدمت لما يوسف اللي شالني وحطني علي الكرسي المتحرك! 

بصيت ليه بغضب وهو عمل نفسه مش واخد بالي، غمضت عيني وأنا بحاول اقلل تفكير وأتحكم في مشاعري اللي مطلغبطه بسببه. 

عرفت في اليومين دول إن يوسف مكنش يعرف بوجود الاكتئاب ولا موضوع تميم وإن ورد هيا السبب في كل ده وعرفت من الأطفال إنهم متخانقين الفترة دي. 

نقلت للشقة اللي كان يوسف شاريها ليا قبل طلاقنا وده بسبب حالة الخوف اللي جاتلي أول لما شفت السلم وأفتكرت اللي حصل، أما يوسف فجاب ليا ممرضة وقال إنه هيخلي الأطفال ترجع تعيش معايا بعدما أقوم من التعب ولكن مرضتش أقول ليه إني بشوف هلوسه من الفترة والتانية وإنها السبب الرئيسي مش أنتحاري زي ما الكل فاكر. 

_ طبعآ جاي تعبان مانت خلاص مبقتش فاضي علشان الهانم!
_ أبعدي من وشي دلوقتِ أنا جاي تعبان! 
_ مش هتنام غير لما نتكلم. 
_عاوزة ايه أخلصي! 

ثالها بزعيق وهو باصص ليها بقلة صبر وغضب فربعت أيدها وهيا بتقول 

_مش كفاية معاملتك دي؟ مش ناوي تغيرها؟ حتي يا أخي ده أنا مستحمله قرفك وساكته! 
_ قرفي وساكته؟ ليه متسكتيش قولي اللي عندك! 

فضلت ورد باصه ليه بغضب ولما شافها كده أخد الجاكيت وكان هيمشي لكن وقفه صوتها وهيا بتقول 

_ مستحمله إنك مش بتخلف! 
_ أنتِ بتقولي ايه؟! 
_ بقول اللي سمعته يا يوسف، أنت مش بتخلف شوف بقي الهانم غلطت مع مين ودبستك في الأطفال! 

فضل باصص ليها بصدمة من كلامها هو فعلا عمل تحاليل معاها بعد أصرارها علي إنه يعمل معاها، بص ليها بهدوء وهو بيقرب منها وقال 

_ أنتِ فاكرة بجد إني هصدقك؟  لو الكل حلف إنها بتخوني وهيا بس اللي قالت لأ هصدقها وهكدب الكل! 

مسك شعرها فصرخت وهيا بتحاول تبعده لكن شدد علي شعرها وقال 

_ علي الله أسمع بس أسمها علي بقك أنتِ فاهمة! 
_ لأ مش فاهمة، يا حرام الصدمة قوية لدرجة إنك مش مصدقها؟، أنا مش هقول حاضر ونعم وأنا شايفة إنها بقت بتخدك مني! 

_ وأنا مش هسيبها تخدني منك. 
_ قصدك إيه؟ 
_ أنتِ طالق! 

تعليقات



<>