رواية امراة في حياتي الفصل الثالث عشر13بقلم محمد ابو النجا


رواية امراة في حياتي الفصل الثالث عشر13بقلم محمد ابو النجا

انتظرت شيماء فى لهفه
لا حدود لها تفسير الدكتور 
فريد لحالتها .. 
ليحك بأصابعه ذقنه :
اكيد لو اتكلمنا بصراحه 
مش معقول يكون اسم 
خيريه فى قصة والدتك 
وقصتك صدفه .. 
أو تشابه اسماء .. 
لاء..
الشخصيه مش هتكرر.. 
خصوصا أن اللى حصل 
لوالدتك تقريبا هو اللى 
بيحصلك .. 
الزوج له عشيقه وعايز 
يتجوزها .. 
نفس الفكره ..
شيماء فى حيره : انا برضه 
مفهمتش ... 
مين خيريه .. ؟
هل هى .. 
يقاطعه فريد قبل أن تكمل
سؤالها : شخصيه خياليه 
طبعاً.. 
شخصيه ملهاش وجود .. 
شخصيه ظهرت وخلقها 
عقلك لما اتكررت الأحداث 
تانى .. 
الأحداث اللى من الواضح 
إنها كانت بالنسبه لك 
بمثابة الصدمه الرهيبه .. 
عقلك لحظة اعلان أن مؤمن 
حبك الوحيد أو زوجك 
فى واحده تانيه هتاخده 
منك..
واحده تانيه غيرك فى حياته ..
 بدأ يبتكر نفس 
الشخصيه اللى بيكرهها .. 
وهى خيريه .. 
اللى خدت والدك من امك ..
تغمغم شيماء : لو افترضنا 
إن كلام حضرتك صحيح 
انا اشتريت امته تليفون 
جديد.. ؟
برقم مجهول جديد. !
وليه بدأت اعتقد انها بتتصل 
بيه .. ؟
وازاى قالت لى عن وجود 
حاجه داخل الشنطه 
الحمرا مثلا فى الدولاب .. ؟
ومعناه ايه جنين وهمى فى 
زجاجه ..!
أو حمل صباح .. !
ازاى عرفت بيه..
أو تفاصيل دقيقه محدش 
يعرفها .. ؟
وازاى رحت معرض
 الموبيليا ولا حسيت ولا 
افتكرت ده .. ؟
اسئله كتير مش لاقيه 
إجابه ليها . ..
يبتسم فريد : لاء.. 
الإحابه واضحه .. 
عقلك لم يبتكر شخصيه 
خيريه فقط .. 
لاء ده حصل له نوع من 
الإنفصام كمان .. 
بحيث أنه زى ما ابتكرها 
وصدقها عمل كمان حجات 
عشان يثبت وجود
الشخصيه ..
والحجات دى العقل بالتأكيد 
لازم يحاول ينساها ..
ينسى أنه قالها أو عملها ..
وممكن متكنش هى كمان 
حقيقه أو حصلت ..
زى حمل صباح مثلا..
جايز أوى تكونى 
اللى اخترعتيه بعقلك ..
وعشان يكون عقلك له 
المبرر للى بيعمله ..
خلق شخصية 
خيريه ..
تنفى شيماء : لاء..
انا معتقدتش بفكرة حضرتك ..
مش معقول حالتى تصل 
للمرحله المرعبه دى 
بسبب فكرة زواج مؤمن 
بواحده تانيه ..
لو كل واحده جوزها 
فكر يتجوز عليها 
يبقى هتجنن زى كده ..
على افترضنا صدق 
كلامك ..
يبقى كل الستات هتجنن..
يشير نحوها فريد : هنا 
بقى النقطه الأهم فى القصه 
ليه عقلك خلق الشخصية
بطريقة مرعبه كده ..؟
اشمعنى انتى اللى حصل 
معاها كده ..؟
يسود الصمت بعد سؤاله 
فيثير ذلك رهبتها لتسأله
فى إهتمام حاد : 
ياريت تفهمنى تقصد إيه 
بالنقطه دى ..؟
مط فريد شفتيه : أقصد
ربما إن فى حلقه مفقوده ..
والحلقه دى خاصه بوفاة 
والدك ..
أقصد قت..له ..
تضيق أعين شيماء : برضه 
مش فاهمه ..!
فريد بلهجه قويه : أقصد 
إن عقلك يعرف سر 
بخصوص مقت..ل والدك ..
وربما يعرف مين هو القا..تل..
وربما كل تفاصيل الجريمه ..
كمان..
لكن رافض يصدقها ..
وبيحاول يعتبرها محصلتش..
أو رافض يقولها..
تقفز شيماء فجأة بعد 
جملته واقفه من مقعدها.
تنظر له فى غضب عارم 
: إيه اللى بتقوله ده
 يا دكتور..!
حضرتك مستوعب كلامك .!
الكلام ده خطير جداً.. 
جدا..
ومعناه أخطر..
يعتدل فريد بدوره واقفاً 
ليصبح الإثنان وجها لوجه :
انا بقولك ربما ..
شيماء بلهجه جافه وساخطه
: انا شايفه إن الجلسه مكنش
ليها اى فايده...
ومكنش ليها اى داعى..
ضيعت وقتي على الفاضى..
وكل الكلام اللى سمعته 
ملوش اى اساس من الصحه ..
فريد بلهجه جافه : شيماء 
لازم عشان تلاقى حل 
لمشكلتك وتواجهى الحقيقة
بمنتهى الشجاعه ..
لازم تقولى بكل صدق 
إيه اللى جواكى.. 
وتعترفى..
مين اللى قت...ل أبوكى..؟
انا متأكد انك تعرفيه ..
أو على الأقل تعرفى 
ازاى ده حصل ..
هو ده اللي سبب الصدمه 
ليكى..
وعقلك رافض يفتكر 
أو يصدق أو ..
تقاطعه فى غضب : انا 
همشى.. همشى ..
ومش راجعه تانى ..
وبدأت شيماء تضع حقيبتها 
فوق كتفها وتنطلق مبتعده 
وهو يهتف لها بصوت قوى 
كالرعد : انتى .
انتى اللى قت..لتى 
والدك يا شيماء ..
تتجمد شيماء فى مكانها 
كالتمثال الحجرى للحظات ..
وكأن جملته أصبتها 
بالصدمة القاسيه ..
وتعود تلتفت ببطء ناحيتها 
وهى تحدق فى عيناها فى 
صدمه رهيبه ..
وهو يقترب منها بهدوء 
وبخطوات ثابته يهمس : 
لازم تقولى الحقيقه ..
وتعترفى ..
إنك اللى عملت كده ..
وعقلك رافض يصدق..
وحاطط الحادثه دى فى 
حجره مغلقه داخل عقلك ..
وبيدخل فى الحجره دى
كل شىء بيحاول 
ميصدقوش..
زى شخصيه خيريه الخياليه 
اللى ابتكرها ..
أو أى حاجه بيعملها ..
أصابت كلماته قلبها فى 
عنف لكنها لم تجيبه..
وهو يميل نحوها : قولى 
الحقيقه ..
ازاى قتل...تى والدك..؟
تنفى شيماء : انا مقت..لتوش
لكن ..
لكن عارفه مين اللي قت..له..
وبدأت شيماء تخبره 
بسر مذهل..
يقلب كل موازين الأحداث..
عن سر مق..تل أبيها..
وكان ما يسمعه الدكتور 
فريد صبرى منها مذهل ..
مذهل إلى أقصى حد ..

                   الفصل الرابع عشر من هنا
تعليقات



<>