رواية لم يكن سندا لي الفصل الثالث عشر13بقلم الهام عبد الرحمن




رواية لم يكن سندا لي الفصل الثالث عشر13بقلم الهام عبد الرحمن

وصلت قمر واحمد الى القاعة حيث كان يجلس الاهل والاقارب والاصحاب، كان الجميع منبهر برقة وجمال قمر تلك الفتاة الهادئة التي ملكت القلوب بطيبتها كم كانت صديقاتها فرحين بها فقد اصبحت عروس، وكم كان اخوانها فخورين بها ومنبهرين بطلتها الجميلة، كانت تشعر بالخجل الشديد من كل تلك النظرات الموجهة اليها كانت تمسك بذراع احمد وتوجها الى الكوشة على نغمات الاغاني السعيدة ثم جلسا قليلا وبدأ الجميع في تقديم المباركات وها قد حلت فقرة رقصة الاسلو فشعرت بالتوتر الشديد وكان كل ما يدور برأسها أن كل من بالقاعة سيدقق النظر بها لم تكن تعلم فيما ستتحدث مع احمد او ماذا تفعل فقررت ان تترك الامر بيده فقادها هو الى وسط القاعة وبدات نغمات اغنية رقيقة كانت تعشقها قمر، فرقصت مع احمد الذي وضع يده حول خصرها وكان ينظر لها ولكنه لم يتحدث وهي ايضا كانت خجلة ولا تعلم ماذا تقول انتهت الاغنية ثم نادى الدي جي اصحاب العروسين ليبدأوا في الاحتفال وبالفعل كانت اجواء الفرح مليئه بالبهجة والسعادة وقضى الجميع وقتا ممتعا وها قد انتهى الزفاف وحان وقت ذهاب العروسين الى عش الزوجية الخاص بهم فقام الجميع بمباركتهم ثم ذهبا وركبا السيارة استعدادا للذهاب حيث كانت تركب معهم بسمة وسمية لايصال قمر الى عشها والاطمئنان عليها كما هي العادة في القرى المصرية.

بعد وقت ليس بكثير وصل احمد وقمر الى منزلهم حيث دخلت قمر الى حجرة نومها وذهبت معها بسمة ووقفت سمية مع احمد

سمية:«احمد مش هوصيك على قمر انت واخد فرحة بيتنا يا حبيبي حافظ عليها وعلى الفرحة في عينيها وخليك صبور معاها قمر بنت خام ومش فاهمة يعني ايه جواز عشان خاطري يا احمد خلي بالك منها وطوّل بالك عليها.»

احمد:«ما تقلقيش يا طنط قمر في عينيا وانا مش غشيم انت مجوزة بنتك لراجل هيحافظ عليها ويصونها باذن الله.»

سمية:« ربنا يبارك فيك يا ابني ويحفظكم من كل شر الاكل عندكم يا حبيبي في المطبخ تحب اسخنه ليكم دلوقتي ولا تبقوا تسخنوه انتم؟»

احمد:« لا يا طنط هنبقى نسخن احنا ما تشغليش بالك.»

سمية:« أحمد خلي قمر تاكل انا عارفاها مش هترضى تاكل وهي ما اكلتش حاجة من الصبح.»

احمد:« ما تقلقيش انا هأكلها بنفسي.» 

في حجرة نوم قمر كانت بسمة تساعد قمر بازالة الطرحة من على راسها

بسمة:« ايه يا بنتي كل البنس دي هي الطرحة هتهرب ولا ايه ههههههههههه.»

قمر:«وانا مالي يا لمبي الكوافيرة هي اللي حاطة بنس  الشعر دي كلها عشان تثبت الطرحة بدل ما تتزحلق يا أوختشي ويبقى شكلي مسخرة ههههههههههه.»

بسمة:« بس يا بت اسكتي مش المفروض احمد اللي كان قلعلك الطرحة يا موكوسة؟»

قمر:«وانا لسه هستنى؟ انا دماغي وجعتني حاسة اني متكتفة يا بسبوسة شيلي يا حبيبتي شيلي يلا وخلصيني قال يزعل قال هي دماغي ولا ولا دماغه.»

بسمة:« انتى هبلة يا بنتي دى بتبقى لحظة رومانسية بين العرسان وانتى كده حرمتيه منها يا رب بقى ما يزعلش منك.»

قمر بتوتر:« تفتكري يا بسبوسة ممكن يزعل؟ لا اكيد هو مش عقله صغير للدرجة دي وبعدين والله يا بنتي البنس الكتير دي وجعتلي دماغي حاسة انها ماسكة في شعري ومتبتة ههههههههههه.»

بسمة:« يلا انا خلصت اهو يلا بينا عشان امشي اصل احمد ممكن يجي ويقتلني دلوقتي ههههههههههه.»

قمر:« ليه يا حبيبتي ان شاء الله هو ما يقدرش يقربلك اصلا ده انتى قلبي يا بت انتى الحتة الشمال وبعدين تمشي تروحوا فين انتى وماما هتتعشوا معانا واكيد احمد مش هيخليكم تمشوا من غير عشا.»

بسمة بسخرية:« انتى هبلة يا بنتى ولا وقعتى على دماغك وانتى صغيرة احمد مين اللي هيمسك فينا دا هيرمينا بره الشقة عشان يستفرد بيكي يا جميل، ثم غمزت لها بطرف عينها مع ابتسامة.»

قمر بقلق:« يستفرد بيا لا والنبي ما تمشيش يا بسبوسة خليكي معايا انتي وماما انا خايفة. اقولك انا هروح معاكم ما ليش دعوة انا اصلا مش عارفة انام معاه لوحدي ازاي وانا اصلا مش بعرف انام جنب حدطول عمرى بنام في سرير لوحدي.»

بسمة:« بس يا بت بطلي خيابة ده جوزك مش حد غريب ويلا قومي بقى عشان احنا طولنا قوي وبجد زمانه متضايق.» 

ثم خرجتا سويا من الحجرة وذهبتا الى صالة المنزل حيث كانت سمية تقف مع احمد يتبادلان الحديث حول الاهتمام بقمر وحينما التفت احمد الى قمر وبسمة وجد قمر قد ازالت طرحتها فشعر بالضيق ولكنه لم يتحدث.

بسمة:« يلا يا طنط عشان نسيب العرسان براحتهم.»

سمية وقد اقتربت من قمر واحتضنتها:« هتوحشيني يا قلب ماما خلي بالك من نفسك وتاكلي كويس عشان ما ازعلش منك واسمعي كلام احمد واوعي تزعليه وخلي بالك منه وراعي ربنا فيه عايزاه يقولي يا زين ما ربيتي فاهمة يا قمر؟»

قمر ببكاء:«حاضر يا ماما بس والنبي خليكى معايا ما تمشيش انا مش عارفة هنام من غيرك ازاي؟»

سمية متقلقيش يا قلب ماما ان شاء الله بكره هكون عندك عشان اطمن عليكى وخلاص بقى دي حياتك بكره تتعودي عليها ربنا يهنيكم يا قلبي ويسعدكم وافرح بخلفكم يا رب.»

قامت سمية بتقبيل قمر ثم ودعتها وذهبت هي وبسمة وركبت السيارة مع مصطفى الذي كان في انتظارهما بالخارج اغلق احمد الباب ثم التفت لقمر التي كانت تبكي لفراق والدتها فهي لم تتخيل ان ياتي اليوم الذي ستتركها به اقترب منها احمد وقام بمسح دموعها بيده.

احمد:« الجميل بيعيط ليه؟»

قمر:«ماما هتوحشني قوي يا احمد انا مش متخيله هعيش من غيرها ازاي؟»

احمد:« عشان دي سنة الحياة يا حبيبتي وبعدين ما انتى هتعيشي معايا وتنوري حياتي.»

شعرت قمر بالخجل الشديد من طريقة سرد احمد لكلامه فقد كان يتحدث بطريقة رومانسية لم تعهدها منه طوال فتره الخطبة.»

احمد:« بس انا زعلان منك يا قمر.»

نظرت له قمر بدهشة:« زعلان مني ليه؟ هو انا عملت ايه يزعلك؟»

احمد وهو يضع يده على راسها:« بقى كده تقلعي الطرحة لوحدك المفروض انا اللي كنت اعمل كده ليه تحرميني من لحظة رومانسية زي دي.»

خجلت قمر كثيرا واخذت تفرك يديها ببعضها بشدة ثم التفتت الى جهة اخرى حتى لا تنظر بعينيه.

قمر بخجل:« اصل انا بصراحة دماغي وجعتني من كتر البنس اللي محطوطة في شعري عاملين كأن في حد ماسكني وبيشدني من شعري وعاوز يضربني.»

احمد بضحك:« ايه التشبيه ده يا قمر اول مرة اسمع حد يوصف بنس الشعر بكده ههههههههههه على العموم خلاص اللي حصل يا حبيبتي ادخلي غيري الفستان عشان نصلي وبعدين نتعشى قمر بخجل حاضر ثم توجهت الى حجره النوم لتبدل ثيابها ولكنها لم تستطع ازالة الفستان بعد قليل وجدت احمد يدق الباب.

قمر:«في حاجة يا احمد؟»

احمد:«مش محتاجة مساعدة ولا حاجة؟»

قمر في نفسها:« طيب اقول له ازاي دلوقتي اني مش عارفة اقلع الزفت الفستان ده انا مكسوفة اطلب منه يفتحلي السوستة.»

احمد:«قمر في حاجة مالك ساكتة ليه؟»

قمر بخجل:« اصل..... اصل.....»

قام احمد بفتح الباب ودخل الحجرة فوجدها ما زالت بالفستان فنظر اليها باستغراب.

احمد باستغراب:« ايه يا قمر لسه ما غيرتيش الفستان ليه؟»

قمر بخجل:« وهي تفرك يديها اصل بصراحة مش عارفة افتح السوستة»

احمد بضحك:« طيب ومكسوفة ليه كنت اندهيلي وانا افتحهالك ثم قام بفتح السوستة.

والتفتت له قمر وقالت بخجل:« ممكن تخرج بقى عشان اغير هدومي»

احمد:«طيب ما تخليني يمكن تحتاجي مساعده تاني»

قمر بخجل:« احمد ارجوك اخرج لو سمحت ما تكسفنيش اكثر من كده»

خرج احمد من الحجرة حتى لا يخُجِل قمر اكثر من ذلك وبعد قليل خرجت قمر وهي ترتدي اسدال للصلاة ثم ذهبت واستعدت هي واحمد لبدء حياتهما بطاعة الله بقضاء ركعتين لله وبالفعل وقف احمد وأَمّها في الصلاة وبعد انتهاء الصلاة اخذها احمد من يدها واجلسها الى جواره ثم اتى بالمصحف الشريف وفتحه على سوره يس ونظر لها احمد:«قمر هاتي ايدك وحطيها على المصحف.»

وضعت قمر يدها على المصحف كما طلب منها وهي تنظر له باستغراب.

احمد:« دي سورة يس قلب القرآن يا قمر عايزك تعاهديني انك تحافظي على بيتنا وما تخرجيش اسرارنا لحد وانا كمان هعاهدك اني اعمل كده.»

او مأت له قمر براسها دليلا على موافقتها.

احمد:«ودلوقتي يلا عشان نجهز الاكل سوا انتى مش جعانة ولا ايه؟ مامتك قالتلي انك ما اكلتيش من الصبح.»

قمر:« لا مش جعانه مش عاوزه اكل»

احمد:«مفيش الكلام ده هتاكلي يعني هتاكلي»

ثم دخلا سويا وقاما بتجهيز الطعام ثم اكلا سويا وبعد ذلك استعدا لبدء حياتهم الزوجية وهنا سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح حتى ادركهم الصباح.

في صباح اليوم التالي في منزل صالح والد قمر كان الجميع على قدم وساق يقومون بتحضير الصباحية الخاصه بقمر فقد اعدت سمية الكثير والكثير من الاطعمة الشهية والفواكه والكعك والبسكويت والبيتي فور والكثير من لوازم الثلاجة فهذه عادات القرى المصرية حيث يصرفون اموالا طائلة على ما يسمى بالصباحية وذلك ارضاء لاهل العريس.

سمية:« يلا يا حنان خفي نفسك شوية هنتاخر على قمر ولسه هنزل الحاجات دي على العربيات اللي هتوديها.»

حنان:« انا بشتغل بايدى واسناني اهو يا سمية وبعدين انتى قلقانة ليه احنا لسه الصبح زمان العرسان نايمين هوفي عرايس بتصحى دلوقتي؟»

سمية:« طيب يلا روحي ناوليني الكرتونة اللي هناك دي عشان احطها مع اخواتها عقبال ما اشوف دكر البط استوى ولا لسه؟»

حنان:«انا هودي الكرتونة ملكيش دعوة روحي انت شوفي الاكل اللي على النار واهو يوسف معايا هخليه هو واصحابه ينزلوا الحاجات دي في العربيات.»

يوسف والله ما انا منزل لكم حاجة الا لما تفطروني الاول هو ايه انتم لاقيينني جنب الجامع وانا مش عارف ده انا ابنكم يا جدعان حرام عليكم كله شغل شغل ما فيش اكل وفجأة وجد يوسف كف خماسي على مؤخرة رأسه فالتفت سريعا فوجد اخيه مصطفى هو من قام بضربه.»

مصطفى:« في حاجه يا يوسف باشا؟ في حاجة مش عجباك قولي ما تخافش.»

يوسف وهو يتحسس مؤخره راسه:« لا يا كبير هو حد يقدر يقول حاجة ده انا كنت بقول لسه لعمتو بلا فطار بلا نيله اهم حاجه ان الصباحية تنزل العربيات الاول.» 

مصطفى:« ااااه بحسب. طيب لما هو كده لسه واقف ليه؟ فين المقاطيع اصحابك يلا عشان يشيلوا الحاجات دي وينزلوها»

يوسف:« اوامر يا باشا دقايق وهيكونوا هنا انت تؤمر يا كبير هو حد يقدر يتني ليك كلمة.»

مصطفى:« ايوه كده شطور احبك وانت فاهم وعاقل وراسي كده اومال فين الشحط التاني اللي اسمه شريف مش موجود يساعد معاكم ليه؟»

يوسف:« شريف باشا لسه نايم يا كبير ما هو صحيح مش عاملك حساب مش انا اللي يا عيني ما بقولش غير حاضر وطيب ونعم.» 

حنان بضحك:«بس يا يوسف اقعد ساكت وانت عامل زي الشراره كده هتولع في الدنيا وعامل فيها بريء.»

يوسف:« انا يا حنون ده انا غلبان» 

صالح بضحك:«انت غلبان انت ده انت داهية دي امها بتدعي عليها من دلوقتي اللي هتاخدك.» 

بعد صلاة الجمعة استعد الجميع للذهاب الى قمر للاطمئنان عليها وتقديم الصباحية لها لتشريفها امام عائلة زوجها وقد ذهبت معهم بسمة للانتقام من قمر وتقديم هدية قمر واحمد كما فعلت قمر من قبل معها بعد قليل وصلت العائلة الى منزل قمر واستقبلهم احمد وقمر خير استقبال وقاموا بتقديم الضيافة واطمئنت سمية على قمر ثم استاذنت بسمة من احمد لتاخذ قمر الى الحجرة لتتحدث اليها قليلا وبالفعل دخلوا الى حجرة نوم قمر حيث جلست قمر على الفراش وجلست بجوارها بسمة.

بسمة وهي تقدم الهدية الى قمر:« اتفضلي يا قمراية هديتك الف مليون مبروك يا قلبي.»

قمر:« الله يبارك فيكى يا قلبي يا ترى جايبة ليا ايه بقى؟»

بسمة بإبتسامة شر:«وعد الحر دين عليه يا قمرايتي دي نفس هديتك يا روحي بس حاجة كده اقوى من اللي انت جبتيها لي.»

قمر:« يخربيتك انتى بتستهبلي يا بسمة انتى عارفه اني بتكسف موت هلبسها ازاي دي؟»

بسمة:« طيب يا اختي ما انا كمان كنت بتكسف ايه اللي خلاكى تجيبيها لي؟»

قمر:« بس انتى كان نفسك فيها.»

بسمة:« داين تدان يا قلبي يلا يا روحي عايزاكى تتبسطي وتدلعي جوزك ههههههههههه مش انتي قولتيلي كده اصل الدنيا دواره يا روحي ههههههههههه يلا تيك كير يا بيبي ههههههههههه. 

تعليقات



<>