رواية وجع الفراق الفصل الرابع عشر14والاخيربقلم صباح صابر


رواية وجع الفراق الفصل الرابع عشر14والاخيربقلم صباح صابر

النهايه ♥
مرت ثلاث ساعات…

والبيت كله ساكت، بس صوت بكاء روح كان كأنه بيكسر القلوب.

كانت قاعدة على الأرض جنب سرير ابنها…
مش قادرة تستوعب إن حمزة الصغير خلاص مش موجود.

عينها حمرا من كتر العياط…
وصوتها بقى مبحوح.

"ليه يا رب… أنا عملت إيه؟"

في الوقت ده كان حمزة واقف بعيد شوية…
قلبه بيتقطع عليها.

قرب منها بهدوء…
وقعد جنبها.

مد إيده وحطها على كتفها.

"روح…"

لكنها فجأة حضنته وهي بتنهار.

"ابني راح يا حمزة… ابني راح."

حمزة ما قالش كلام كتير…
بس فضل جنبها.

ثلاث أيام كاملة…
ما سبهاش لحظة.

لو تعبت كان يسندها…
لو سكتت كان يقعد جنبها…
ولو بكت كان يسيبها تبكي على صدره.

أما آدم…
كان بعيد… كأنه مش مهتم.

---

بعد ثلاث أيام

روح كانت قاعدة مع أبوها محمود.

قالت بصوت ضعيف:

"أنا خسرت ابني… وكل ده بسببه."

محمود حس إن قلبه بيتكسر عليها.

قال بحزم:

"مش هسيبه يظلمك تاني… لازم ترفعي قضية خلع."

روح في الأول سكتت…
لكن بعدها وافقت.

---

بعد أسبوعين

روح رفعت قضية خلع على آدم.

وفي الجلسة…
القاضي حكم بالخلع.

وخرجت روح من القاعة…
حاسة إن صفحة كبيرة من حياتها اتقفلت للأبد.

---

بعد ثلاث أيام

روح راحت شركة حمزة.

دخلت مكتبه…
وقلبها بيدق بسرعة.

حمزة رفع عينه وبصلها.

كانت عينيها مليانة دموع.

قالت بهدوء:

"أنا اتطلقت."

سكت شوية…
مستني تكمل.

قالت بصوت مهزوز:

"أنا ظلمت نفسي لما وافقت على آدم…
أنا كنت بحبك… ولسه بحبك."

قلب حمزة اتقبض…
لكن حاول يبان جامد.

قال ببرود:

"روح… خلاص."

بص لها بنظرة قاسية:

"إنتي اتجوزتي غيري… بالنسبة لي الموضوع انتهى."

سكتت…
والكلمة كسرت قلبها.

لكن الصدمة الأكبر لما قال:

"أنا مش عايز واحدة كانت مع حد قبلي."

روح حسّت إن الأرض بتلف بيها.

دموعها نزلت في صمت.

وقفت…
وقالت بصوت ضعيف:

"تمام."

وبهدوء حطت استقالتها على المكتب…
ومشيت.

حمزة فضل باصص للباب…
وحاسس إن قلبه هو كمان اتكسر.

---

بعد أسبوعين

أم روح قالت لها:

"في عريس متقدم لك."

روح كانت لسه عايشة في حزنها…
كل يوم تبكي.

شوية على ابنها…
وشوية على حب عمرها اللي ضاع.

لكن وافقت تقابله…
يمكن تخرج من الحالة اللي فيها.

---

يوم المقابلة

لبست فستان بسيط…
وقلبها مش متحمس.

دخلت الصالة…

وفجأة اتجمدت مكانها.

اللي قاعد قدامها…
كان حمزة.

عيونها اتوسعت من الصدمة.

"حمزة؟!"

ابتسم بهدوء.

"أنا جيت أطلبك رسمي."

دموعها نزلت فورًا…
لكن المرة دي كانت دموع فرحة.

حمزة بص لوالدها وقال:

"أنا بحب روح من ست سنين…
ولو وافقتوا… أنا عايز أكمل حياتي معاها."

محمود ابتسم…
ووافق.

---

اتعملت خطوبة كبيرة جدًا.

حمزة قرب من روح وسط الزحمة.

قال لها بصوت واطي:

"سامحيني."

بصت له بعين مليانة دموع.

"كنت خايف أخسرك تاني."

روح ابتسمت لأول مرة من فترة طويلة.

بعد ٣ شهور

كان الفرح.

كانت القاعة كلها منورة…
الورد الأبيض والشموع في كل مكان، والموسيقى هادية كأنها بتحكي قصة حب طويلة.

الناس كلها واقفة مستنية دخول العروسة.

أما حمزة…
فكان واقف على المسرح، لابس بدلته السودا، لكن عينه كانت على باب القاعة بس.

قلبه بيدق بسرعة…
بعد كل السنين دي أخيرًا روح هتبقى مراته.

وفجأة…

باب القاعة اتفتح.

دخلت روح.

كانت لابسة فستان أبيض بسيط لكنه جميل جدًا…
شعرها نازل على كتفها…
وعيونها فيها دموع خفيفة.

القاعة كلها سكتت لحظة.

لكن حمزة ما كانش شايف حد غيرها.

حس كأنه بيرجع ست سنين لورا…
لأول مرة شافها فيها.

روح كانت ماشية ببطء مع أبوها محمود.

كل خطوة كانت مليانة ذكريات…
ألم…
وحب.

لما وصلت لحمزة…

محمود مسك إيدها…
وحطها في إيد حمزة.

وقال له بهدوء:

"خلي بالك منها… دي أغلى حاجة عندي."

حمزة مسك إيدها بإحساس كبير.

"وعد."

محمود ابتسم… ومشي.

---

روح رفعت عيونها لحمزة.

كان باصص لها كأنه بيشوفها لأول مرة.

قال لها بصوت واطي:

"مصدقة إنك بقيتي مراتي؟"

ابتسمت بخجل:

"لسه مش مستوعبة."

حمزة قرب شوية وقال:

"أنا استنيت اللحظة دي سنين."

دمعة نزلت من عين روح.

حمزة مسحها بإيده برفق.

"خلاص… مفيش دموع تاني."

---

المأذون بدأ يكتب العقد.

قال:

"هل تقبلين الزواج من حمزة؟"

روح بصت لحمزة…
ابتسمت… وقالت بثقة:

"موافقة."

حمزة حس إن قلبه طار من الفرح.

وبعدها المأذون بص له:

"هل تقبل الزواج من روح؟"

حمزة قال فورًا:

"موافق."

---

الناس كلها بدأت تسقف وتفرح.

حمزة قرب من روح وهمس لها:

"عارفة… رغم كل اللي حصل…
لو رجع بيا الزمن…
كنت برضه هختارك."

روح ابتسمت وسط دموعها.

"وأنا كمان."

---

بدأت الموسيقى تعلى…

وأول رقصة بينهم بدأت.

حمزة مسك إيدها ولفها بهدوء.

كانت حاسة بالأمان…
كأنها أخيرًا وصلت للمكان اللي تنتمي له.

حطت راسها على كتفه.

قالت له بصوت هادي:

"أنا كنت فاكرة إن حياتي انتهت."

حمزة رد بحب:

"دي لسه بتبدأ."

---

بعد الفرح…

وقفوا قدام الفيلا الجديدة.

روح كانت ماسكة إيده.

قالت بابتسامة:

"ده بيتنا؟"

حمزة هز راسه.

"بيت أحلامنا."

دخلوا سوا…

وكانوا بيضحكوا زي الأطفال.

---

وفي يوم…

بعد خمس سنين.

حمزة كان نايم.

فجأة حس بحد بيهزه.

فتح عينه…

لقى سيف ابنه واقف قدامه.

"بابا… لانا بتعيط."

حمزة ضحك وقام.

دخل الأوضة…

لقى روح شايلة لانا الصغيرة وبتحاول تهديها.

بص لهم…
وقلبه اتملى سعادة.

قرب منهم وحضنهم كلهم.

وقال وهو بيضحك:

"ده أحلى بيت في الدنيا."

روح بصت له بحب.

وقالت:

"وأحلى حياة."

                          تمت
تعليقات



<>