
رواية لا ينسي الفصل الخامس عشر15والاخير بقلم الين روز
_ أنتِ متجوزة؟
_ لأ مطلقة.
بصتلي بصدمة فأبتسمت ليها من منظر وشها اللي كان باين عليها الخضه، اخدت نفس وأنا بتكلم بعد ما بان عليها إنها عاوزة تعرف اللي حصل
_ أتجوزت يوسف عن حب، بابا كان رافض علاقتنا لكن أنا كنت موافقه.
همست بدموع وقلت
_ وياريتني ما وفقت!، بابا وافق بعدما أظهر ليه يوسف إنه مستعد يعمل علشاني كل حاجة، مش هنكر هو فعلآ كان بيعمل علشاني أي حاجة حتي إني لما بعت دهبي علشانه رجعه ليا بالضعف وجاب ليا شقة بإسمي.
_ أومال إيه سبب طلقكم؟ الخلفه؟
_ لأ أنا أصلا عندي تلات أطفال.
فضلت باصه ليا بإستغراب وباين عليها الإستعجاب وقالت
_ طيب ما هو زي الفل أهو إيه سبب الطلاق؟
_ أكتشفت إنه متجوز عليا!
_ متجوز؟
هزيت راسي بهدوء وسكت فهيا سكتت مكنتش عارفه المفروض أعمل إيه لكن بصيت ليها بعدما طبطبت عليا وقالت
_ طب والولاد فين؟
_ معاه.
_ وأنتِ سيبتيهم عادي؟
_ مفيش في أيدي حاجة أعملها خصوصا إنه رفع قضية حضانة وكسبها.
_ أنا هسيبك ترتاحي شوية وبعدين نبقي بنتكلم.
قامت من غير أسئلة ثانيه سكت أنا كمان لحد ما خرجت فقمت بعدما تأكدت إنها مش هترجع وأخدت أدوية الإكتئاب، يمكن خايفة يعرفوا فيطردوني وخصوصا إنهم مش حابين وجودي…
فضلت قاعدة وأنا حاسة بملل رهيب وقررت أروح أسلم علي أماني بنت الراجل اللي أخدني عنده الليلة وأثناء ما كنت خارجة سمعت صوت رجولي بيقول
_ خارجة ورايحة علي فين؟
بصيت لجدو بخوف من إني لسه مش عارفه معاملته هتبقي عامله أزاي لكن اللي متأكده منه إنها مش هتبقي أحسن حاجة
_ رايحة أقابل صحبتي.
_ والله ولحقتي تصاحبي يا بنت المدينة.
_ بنت مدينة؟
قلتها بإستغراب وأنا مش فاهمه قصده فأتكلم بصوته الغليظ
_ عاملة زي أمك بتحب تخرج في أي وقت ولا كإنها في لوكندا، أسمعي يا بت طول ما أنتِ هنا يبقي خروجك ودخولك بإذن وأشوف إذا كنت أوافق ولا لأ!
_ أنا مش أسمي بت!، أنا ليا أسم أمي أخترته وهيا ليل، دخول وخروج بإذن ده بيكون بأسلوب أحسن من كده!
قلتها بزعيق وكان أهل البيت أتجمع علي صوتنا لكن مهتمتش لو حسيت مجرد أحساس إني هتهان يبقى عندي أرجع القاهرة أفضل!
_ لو مش عجبك الباب يفوت جمل!، الهانم هربت سنين ومعرفتش تربيكِ أزاي تحترمي غيرك؟
في وقتها جت سنية اللي مسكت أيد جدو وقالت بهدوء
_ أهدي يا جدي علشان الضغط!
رمت نظرة أستحقار وهيا بتبصلي حسسيتني إني وحشة رغم إني معملتش حاجة!.
_ كلمتي هتتنفذ البت دي متخرجش غير بإذني وإن محدش علمها تحترم غيرها فأنا هربيها من أول وجديد!
_ حاضر أهدي بس.
قالتها سنية محاولة إنها تهديه فبصيت ليه وأنا بحاول أتحكم في دموعي وقربت خطوة واحدة وأنا بقول
_ لتاني مرة بقولك أنا أسمي ليل مش بت، أنا متربية غصب عن الكل ويمكن فعلآ غلطانة إني فكرت أجي هنا.
مشيت بغضب وقبل ما أطلع وكنت ناوية ألم هدومي وأمشي سمعت سنية وهيا بتقول بزعيق
_ جاية ورافعة راسك ليه؟، بجد مش مصدقة إنها هربت وعملت عائلة ويكون دي نتيجة تربيتها!
غمضت عيني بغضب وأنا بخد نفس ولفيت وأنا ببص ليها بهدوء فكملت وقالت
_ ولعلمك بقى كلام الحاج هو اللى هيتنفذ يإما كده يإما مع السلامة.
فضلت باصه ليها بهدوء و سيبتها وطلعت وأنا جوايا نار من كلامهم، أزاي قدرت أفكر إنهم هيكونوا سند ليا؟ فضلت ألم هدومي لحد نا لقيت الباب أتفتح فجأة وكانت تيته اللي قالت
_ أهدي بس يابنتي والله جدك قلبه طيب.
_ باين… باين إنه طيب.
قلتها بإستهزاء وأنا بكمل في اللي بعمله فقربت مني وهيا بتطلع الهدوم مكان ما حطتها وقالت
_ عاوزاه يعمل ايه وهو مستني بنته اللي فضل طول عمره مستني بس يسمع صوتها وهربت؟ هو ميعرفش إنها ملحقتش تقعد معاكِ ولا كان يعرف ان مفيش أم في حياتك.
بلعت ريقي بصعوبة من جملتها الأخيره قد إيه قالتها وحسيت بالأذي من كلامها بصيت ليها بدموع وكان باين إنها مش مدركة اللي لسه قايلاه فقلت
_ أنا مكنش عندي أم بس كان فيه أب عمل كل حاجة علشاني.
_ طيب علشان خطري وهو أول طلب أستني وأقعدي ومتخديش كلامه على محمل الجد.
فضلت علي هدوئي وأنا باصة ليها فقلت وأنا بهز راسي
_ حاضر.
خرجت بعدما قالت إنها هتتكلم معاه فطلعت هدومي وعينت شنطة السفر من تاني لكن بصيت بخضه للباب لما أتفتح وكانت سنية اللي ضحكت بإستهزاء وهيا بتقول
_ مش شايفه يعني إنك بتلمي هدومك؟
_ أنتِ عايزة إيه مني؟
_ عايزه أعرف ليه؟
_ ليه إيه؟
_ ليه سابتني وعاشت معاكم ليه مفكرتش ترجع ليا؟ أنتِ أحسن مني في إيه علشان تفضل معاكِ وأنا لأ!
قالتها بزعيق فسبت الجاكيت من أيدي وأنا صوتي بيعلي
_ كفاية أنتم إيه؟ أنا جاية ليكم وأنا نفسي أحس إني في عيلة تحبني!، عايزة تعرفي مرجعتش ليه؟ علشان وهيا بتولد ماتت، أرتاحتي ؟، أحنا لو كان فيه مقارنه فأنا اللي أحسدك لأنك في الأول والآخر كبرتي وأنتِ عندك عيلة حتي لو مكنش عندك أم!، أحسدك علشان شوفتيها وقعدتِ معاه وأنا مشوفتهاش غير في الصور!، أنا قعدت عمري كله بشحت الحب من الجيران ومن أي حد قدامي علشان أم مكنش عندي وعائلة برضه مكنش عندي وأبويا كان بيسبنى ويسافر، كفاية علشان أنا تعبت!
قلتها وأنا بعيط في نهاية كلامي من التعب اللي مش بيخلص، نفسي أحس بالراحة ولو لدقيقة، حتى وجودي هنا علشان نفسي يكون عندي عائلة، قربت منها وأنا بقول بتعب وكره ليها لأنها فكرتني بالمأساه اللي عيشتها
_ أنا متشخصة بالاكتئاب، متجيش أنتِ وتزودي وعلي وجودي اللي باين إنه مش عجبك أنا هسيبهالك وهمشي..
جبت شنطة السفر اللي الهدوم كان فيه بعضها وبدأت أحط كل حاجة فيها وناوية علي الرجوع القاهرة من تاني وأنا بندم إني فكرت أجي هنا.
لميت حاجتي تحت نظراتها ونظرات الكل ولأني مكنتش جايبه حاجات كتير فمأخدش معايا وقت.
نزلت من السلم بصعوبة بسبب شنطة السفر وكنت خارجة لولا إني لقيت جدي بيقول
_ ليل.
بصيت ليه بهدوء وأنا بربع أيدي فقال
_ أطلعي علي أوضتك.
_ بس..
_ قلتلك تطلعي علي الأوضه.
سيبت الشنطة وأنا باصه ليه و مكنتش عارفه أطلع ولا أمشي لحد ما لقيت سنية نازلة مع تيته وقالت
_ أنا آسفه.
_ أحضنيها.
قالها جدي بهدوء فبصيت ليه بإستغراب وهيا كمان وقالت
_ مستحيل.
_ أنتِ كمان مش هتسمعي الكلام يا سنيه؟
بصت ليه علي مضض قربت مني وحضنتني وبرغم إنها بتعمل غصب عنها لكن دمعت وأنا برفع عيني اللي بتترعش وحضنتها وأنا حاسة بشعور الأمان اللي محسيتهوش بقالي فترة طويلة.
مش عارفه فضلت أعيط لحد أمتي لأني وقعت مغمي عليا في حضنها.
_ حمدالله على السلامه.
قالتها سنية بعدما فقت فبصيت ليها وأنا برد بهدوء
_ الله يسلمك.
َ_ أنا آسفه فعلآ علي أسلوبي.
_ وأنا كمان آسفة لو زعلتك في حاجة.
مش عارفه أزاي لكن فضلت عايشة معاهم شهر كامل وعرفت ولادي عليهم وبقيت بطمن عليهم كل يوم في فيديو كول.
قربت انا و سنية من بعض الفترة دي و أكتشفت إن عندنا حاجات متشابهه كتير ولكن للأسف قررت أرجع القاهرة علشان ولادي لازم أبقي معاهم وخصوصا يوسف اللي قال إنه محتاج يسافر شغل ومحتاج وجودي جنبهم فمعرفتش أرفض.
مشيت بعدما حاولت أقنعهم إنهم يجو لكن إصرار على القعود علشان جدو هو العمدة وسنية قالت إنها هتيجي في مرة لأن القاهرة وحشتها وده لأن أنا أكتشفت إنها دكتورة و درست هنا في القاهرة.
وبعد ليل طويل وصلت القاهرة وكان يوسف مستنيني فبصيت ليه بهدوء وأبتسمت وقلت
_ مكنش لازم تتعب نفسك.
_ مش هطمن عليكي وأنتِ هتوصلي متأخر لازم أوصلك.
هزيت راسي ليه وأخد الشنطة و ركبت تحت سكوتنا أحنا الإتنين وبعد ما وصلني علي باب الشارع تحت طلبي فنزلت بهدوء وأنا بقول
_ شكرآ جدآ يا يوسف.
_ العفو.
أبتسمت ليه وأنا بتعدل ومسكت الشنطه وأنا بجرها لكن أتصدمت لما لقيت عربية نزل منها شباب كبيرة ومحسيتش بنفسي من المادة اللي حطوها.
كانت قاعده قدامها وهيا بتفتكر أيامه معاها وأزاي هيا السبب في خراب حياتها زي ما هيا فاكرة، رجعت راسها لورا وهيا بتفتكر أزاي أتقبلت معاه أول مره.
Flash back :(
كانت واقفة علي سطح العمارة اللي ساكنه فيها وكان فيه يوسف برضه، كانت مقررة إنها هتنتحر وقبل ما تنط حست بحد مسك أيدها وزهقها عليه فوقعوا هما الاتنين علي أرض السطح، أما هيا قامت بزعيق وهيا بتقول
_ أنت أزاي تمسك أيدي؟
_ لأ طبعآ كنت أسيبك تنتحري صح؟
نظرت لبه بدموع من إنها فعلآ كان زمانها منتحرة لولا إنه مسك أيدها فرفعت عيونها عليه لما بدأ كلامه وقال
_ مفيش حاجة مهمة تخليكِ تنتحري.
_ حتي لو كنت وحيدة؟
_ حتي لو كنتي وحيدة، نصيبك هيجيلك سواء كان صديق أو زوج.
باص ليها بهدوء وقال
_ لازم تراجعي حساباتك يمكن المرة دي لحقتك لكن محدش هيلحقك تاني.
سابها ومشي لكن وقف علي سؤالها اللي أستغربه لما قالت
_ أنت أسمك إيه؟
_ يوسف.
_ وأنا ورد..
سابها ومسي فبصت لأثره بأمل إنه هو العوض اللي هيا عاوزة وفضلت تعرف عنه كل حاجة لحد ما ظهرت قدامه لما عرفت مشكلته ولأنه عارف إنه لو مقبلش هيتسجن وده اللي ليل متعرفهوش وافق…
رجعت من ذكرياتها وهيا باصه علي ليل اللي كان مغمي عليها فقامت وبعدت الكرسي وبصت لواحد من اللي كانوا واقفين وقالت
_ فوقها.
و بالفعل حدف عليها جردل ماية ففاقت بخضه وهيا مش عارفة إيه اللي حصل لكن فهمت لما شافت قدامها ورد..
بصت ليها ورد بحقد وكره قبل ما تقول
_ ياريت تكوني مبسوطة.
_ أنا عاوزة إيه مني؟
_ روحك.. عاوزة حقي اللي اخذتيه مني!
_ صدقيني انا اللي ليا الحق مش أنتِ… أخدت منك إيه جوزك؟
صرخت لما لقيت واحد مسك شعري بعنف لدرجة إني حسيت إن خلاص شعري هيطلع في أيده و سابني بعدما صرخت بوجع.
_ لو عليا نفسي أسمع صراخك ده كل شوية وكإنه موسيقي.
_ لو يوسف عرف باللي بتعمليه ده مش هيسكت!
_ لأ متقلقيش ما هو جاي أصلي قولتله كل تأخيره هتتعذبي فيها.
بلعت ريقي بخوف من شكلها وخاصة لما وقفت بعدما نهت كلامها وكانت مبسوطة معرفش ليه!
_ بس قوليلي الهلوسة عاملة نتيجة؟
بصيت ليها بصدمة لان محدش يعرف بالموضوع ده فضحكت وقربت مني وقالت بكل غل ظاهر
_ أنا السبب أصل دوا الإكتئاب مش دوا زي ما أنتِ فاكرة دي أدوية بتسبب الهلوسة!
هزيت راسي بنفي من كلامها وأنا بقول
_ أنتِ أكيد كدابة!
وقبل ما تتكلم كان صوت يوسف ظهر واللي كان بيوضح وهو بيقرب ىظهر وكان فيه رجالة مسكينه جامد.
_ أنت كويس أزاي يمسكوك كده!
قالتها ورد وهيا بتحسس علي وشه بحب فبصيت ليهم وخاصة لورد وأنا متأكدة إن ورد مريضه نفسيه ومهووسه بيوسف.
_ ليل كويسه؟
قالها يوسف وهو بيبصلي فيصت عليا بدموع وغضب وقالت
_ كل حاجة ليل… ليل ليه مفكرتش فيا!
_ ورد إنتِ عارفه كويس كان إيه سبب جوازنا.
_ وليه مفكرتش إني بحبك يا يوسف ليه؟ حتي بعدما طلقتها برضه بتحبها تخيل تكون نايم وسامعه صوتك وأنت بتنادي أسمها كل يوم!، تخيل طيب إن أنا حاولت أكرهك غبها لكن في الآخر طلقتني أنا!
قربت منه بدموع وهيا بتقول
_ أنا بحسدها لانها لقت اللي يحبها ولأنها بتخلف وأنا لأ.. بس أنا مش هسيبكم تتهنوا.
_ قصدك إيه؟
قلتها بخوف فبصت ليا وقربت من مكتب وعيوني متابعتها فطلعت مسدس وقالت وسط دموعها
_ هقتلك!
بصيت ليها بصدمة ببص ليوسف بخوف فحاول يلفت من اللي ماسكينه وهو بيقول
_ أنا مستعد أعمل أي حاجة لكن متجيش جنبها!
_ هنتجوز؟
_ أيوه هنتجوز ونعمل كل اللي أنتِ عاوزاه بس سيبي المسدس.
فضلت تضحك وهيا بتمسح دموعها وقالت
_ أنا مش هقتلها هيا، أنا هقتلك أنت يا يوسف عارف ليه؟ علشان متحبش أو تتجوز بعدي.
كنت باصه ليه بدموع وأنا متأكده إن الليلة مش هتعدي علي خير، خايفة علي نفسي وفنفس الوقت خايفه عليه…
بصيت ليها لما لقيتها بتبص اللي كانوا معاها وقالت
_ سيبوه وامشوا.
بالفعل سابوه فقرب يوسف عليا وهو مدمع وبيفك الحبل اللي كان ملفوف عليا وبعدما بالفعل فك الحبل وبصينا ليها ومانت حاطة المسدس علي دماغها وقالت
_ هخلص مننا كلنا واحد واحد!
_ أهدي يا ورد كل حاجة هتتصلح!
قربت أكثر من خطوة وهيا موجهه السلاح ناحيتنا لكن يوسف كان مخليني ورا ظهره وهو بيحاول يهديها لكن قالت بدموع
_ كان زماني دلوقتِ ميتة لولا إنك لحقتني، أنا مليش غيرك يا يوسف!، أنا هسيبها بس بشرط نفسي أسمعها منك قول إنك بتحبني.
ضغط علي أيد يوسف إنه يقول علشان متتهورش فقال بتوتر
_ بحبك… بحبك يا ورد.
_ وأنا كمان بحبك يا يوسف.
قالتها وضغطت أكتر من مرة علينا فبصيت بصدمة لما لقيت يوسف واقع والدم حواليه، رفعت عيني بصدمة وأنا ببصلها فأبتسمت وهيا بتوجه المسدس علي رأسها وقالت
_ مستحيل أسيبك تتهني بيه… سامحيني.
ضغطت عليه فوقعت هيا كمان ميته بصيت ليهم هنا الاتنين بصدمة فنزلت وأنا بعيط وبحاول أفوق يوسف وأنا حاطه أيدي علي بطنه وخاصة علي الجرح وأنا بقول
_ لأ متسيبنيش … فوق يا يوسف!
قعدت أعيط وأنا شايفه حبيب عيوني بيموت وأنا مش مصدقة إن نهايته هتكون كده مسكت تليفونه وفتحته وأنا برن علي الأسعاف وانا منهارة وأول لما ردوا قلت بتهتهه
_ الحقوني…بيموت!
فضلت قاعدة وأنا ضامه راسه لحضني وأنا مش عارفه أعمل إيه خصوصا إننا في مكان مقطوع ومفيش أي أدوات أشتغل بيها الحقه.
مش عارفه عدي قد إيه لكن الأسعاف وصلت هيا والشرطة وأخدوا جثة ورد ونقلوا يوسف للمستشفى لانه لسه بيتنفس وفي الطريق رنيت علي سنيه وأنا منهارة وقلت ليها اللي حصل.
فضلت قاعدة قدام أوضة العمليات بعدما عدي خمس ساعات دون أي إستجابه وكان وقتها طنط سحر وعموا جهم وهما منهارين هما كمان وقمت بسرعة وأنا بقرب من الدكتور اللي قال
_ البقاء لله المريض أتوفي.
فضلت واقفه مصدومه وأنا عيني علي الأوضه وهو خارج لكن وقفت وأنا برفع الغطاء من عليه وأنا مش مصدقة إنه مات!
أكتر حاجة ندمانه إنه جه علشاني وإنه لما يموت يموت بسببي نزلت دموعي بقهر وأنا عارفه متأكده إني لسه بحبه يمكن رفضي إني مرجعش فده علشان كرامتي لكن حبه جوايا!
أخدوه من قدامي وأنا عيني متعلقه عليه وعلي ذكرياتنا اللي أنتهت بالقتل.
مش عارفه أزاي قاعدة بخد عزاه وأنا مش مصدقة إنه مات، طلعت الأوضه وأول لما دخلت شفته… يوسف!
قربت منه بدموع وأنا بهمس بضعف
_ يوسف!
كان واقف مبتسم ومكنتش عارفه أحدد هل ده حقيقي ولا بتخيل وجوده لكن اللي مفرحني إني شايفاه حتي لى كان حلم!.
بصيت علي الباب اللي أتفتح وكانت سنيه اللي العائلة كلها جت القاهرة ووقتها قالت بإستغراب
_ بتكلمي مين؟
_ يوسف.. هو عايش حتي قولها يا يوسف.
بصيت ليه وكان واقف ساكت فقالت سنية بحزن وأستغراب
_ محدش موجود غيري أنا وأنتِ!
رفعت عيني عليه بدموه وأنا بهز راسي بنفي أنا يمكن بتحيل حاجات مش موجوده لكن وجوده أنا متأكده من إنه عايش بصيت ليها وأنا بعيط وبطلعها بره
_ أنتِ كدابة هو موجود أنتِ مش شايفه حاجة!
فضلت أصرخ بعدما جدو ورجالة العيله اللي جايين معاه مسكوني وأنا بحاول أفلت بينهم لحد ما أدتني حقنه وفضلت باصه علي يوسف وأنا شايفه أثره بيروح بغمض عيني أثر المخدر اللي اديته سنيه.
فقت ولقيت نفسي في أوضة مغلقه وحاولت أفتح الباب لكن معرفتش ففضلت أخبط لحد ما قربت مني ووقفت قدام الباب فاتكلمت بعياط و بهستيريه
_ أفتحي الباب أنا عاوزة أروح!
فضلت أعيط وأنا بصرخ فيها لحد ما جت سنيه وقالت بحزن
_ لازم تتعالجي الأول… لازم تفهمي إن يوسف مات!
_ أسكتي خالص هو مماتش أنا شفته وكان كويس أنتِ بتكدبي ليه!
سابت أيديا وقالت بدموع من حالتي النفسيه
_ مش هينفع… لازم تتعالجي لو مش علشانك علشان أولادك، أنتِ مش هتخرجي من هنا غير وأنتِ كويسة.
_ أنتِ سايباني ورايحه علي فين؟
قلتها وأنا بقرب منها واللي فاصل بينا باب حديد فمسحت دموعها وقالت
_ هتفضلي في المصحة لحد ما تخفي ومن هنا لحد ما تهفي ولادك أمانه عندي.
سابتني ومشيت فهزيت راسي وأنا بحاول أمسكها وأنا بعيط بإنهيار وبقول
_ أنا مش مجنونة يا سنية… أنا مش مجنونة!
_ أنا مش مجنونة يا سنية… أنا مش مجنونة!
فقت على الذكرى الأخيرة بعد مرور ست أشهر!، مش عارفه عدو أزاي لكن اللي كان أصعب هو مرور موت يوسف من بالي.
وبرغم إني تعافيت شبه كامل لكن مازلت بيراود كوابيس بسبب الليلة دي، قرر الدكتور إني أكمل علاجي بره عادي بعدما تأكد إن حالتي النفسيه مبقتش سيئة أو علي الأقل مش تؤدي للإنتحار.
سنية فهمت الكل إني تعبانة لكن موضحتش أي تفاصيل إضافية عني وللأسف محضرتش عزاء الخاص بيوسف…
وأخيرا النهاردة آخر يوم وهخرج أشوف ولادي، واللي كان بيجي زيارة هيا سنيه بس بطلب مني إن محدش يعرف وهيا وافقت.
_ ماما!
جريوا عليا الأطفال فأخدتهم في حضني بدموع وهما واحشني جدآ ولما بعدت عنهم قلت بدموع
_ وحشتوني!
_ وأنتِ أكتر يا ماما متمشيش وأقعدي معانا.
_ عيوني!
أبتسمت تلقائي ووقفت لما شفت والد يوسف اللي أول لما قرب قال
_ حمدالله على السلامه.
بصيت لسنية وهزت رأسها إنها عرفته فبصيت ليه بهدوء وكسوف وقلت
_ الله يسلمك يا عمو.
سألت علي طنط سحر وقالولي إنها في السوق ومحدش عرفها إني راجعه فأخدت الأطفال وطلعت لشقتي واللي عرفته إنهم باعوا الشقة بتاعتهم وجابو في نفس العمارة اللي يوسف كتبها بإسمي علشان لما أرجع أكون جنبهم ويكونو جنبي.
دخلت الشقة ولقيتها نظيفة فعرفت إنهم نضفوها وأخدت الولاد و قررت إني هطبخ ليهم بمناسبة إن بقالهم كتير مأكلوش من أيدي.
والحقيقة قررت إني هعيش سني وحياتي ويمكن كمان أوافق علي الجواز لكن بشرط لما أنسي يوسف أو علي الأقل لما أفتكره محسش بحاجة جوايا غير إنه أبو ولادي.
فضلت مستنية أنساه وأنا مش واخده بالي بالسنين اللي بتعدي وبرغم إن جه عرسان كتير لكن كنت برفض علشانه… يوسف.
كنت قاعدة قدام القبر وأنا بتكلم كالعادة وأنا بقيت مخصصة يوم الجمعة ليه وخاصة بعدما ولادي كبروا وأتجوزوا ومبقاش حد فاضي ليا غير قبره اللي بجي أحكيله حتي لو حكيت الموضوع ألف مره برضه بكرره.
_ كان هيكون ده عيد ميلاد جوازنا الثامن والثلاثون يا يوسف لولا غيابك…
أخدت نفس وأنا بسكت وبعدها كملت
_ جاتلي قطة تونسني وسميتها علي حاجة أنت بتحبها " قطايف"، بتفكرني بالقطة بتاعتك ولحسن حظي إنها نفس الشكل لكن قطايف كانت إنقاذ مكنش في نيتي حتي.
_ مش متخيلة ردة فعلك لو كنت عايش وقلتلك إن فيه حد أتقدملي كنت عملت إيه!
_ تخيل معرفتش أكره عيالنا فيك كل اللي كنت بقولوا إنك قد إيه إيه حنين عليا وعمرك ما قسيت عليا، عارف لما سألوني عن سبب طلاقنا قلت إني أنا اللي طلبت علشان حسيت إننا مش متفقين وإن ده كان متوافق بينا.
فضلت أتكلم في مواضيع ملهاش علاقة ببعض لكن كنت مستمتعه بالحكاوي اللي بحكيها وكانت أخرها
_ وكلهم كبروا وجيد أتجوز وخلف ولد ومراته حامل بس عارف سمى أبنه إيه؟ يوسف، مش بس كده قال لو جاب بنت هيسميها ليل علشان يكون رحيم عليها زي ما كنت نعايا أو بالأصح زي ما قلت عنك
_ روز العنادية أتجوزت واحد كبير عنها شوية لكن قالت إنها بتحبه وعلشان تضمن حقها كتبلها شقتين ملك.
_ أما آلين فهي الوحيدة اللي كنت رافضه جوازها علشان بيفكرني بينا، حبت جارنا وهو بيحبها وطلب أيدها وإنه برضه لسه بادئ حياته، لكن في النهاية وافقت ولحد دلوقتِ هيا مبسوطة معاه.
_ أما أنا فعشت سته وتلاتين سنه وأنا بتمني أنساك لكن فشلت وبقيت بفكر فيك كل يوم، مين كان يصدق إني خلاص داخله علي سن الستين؟
_ ليل!.
بصيت لمصدر الصوت وكانت سنية وجوزها جنبها وبرغم إن سنية متجوزة متأخر لكن نصيبها عوضها عن أيام فاتت عليها كانت وحشه، قربت منهم وسلمت علي مازن جوزها وبصيت ليها فقالت
_ مش يلا بقى علشان نلحق العزومة؟
_ حاضر دقيقة وهجي.
سبتها ورجعت ليوسف وأنا باصة لقبره بإشتياق وحزن لكن كنت مرتاحة إن حياتي بقت كويسة عن الأول بكتير، رفعت أيدي من جاكت وأنا ماسكة صورتنا وفردت دراعي بحيث تكون الصورة جنب القبر من متظور عيني وقلت
_ يوم في الأيام هكون جنبك في القبر ووقتها زي ما كنا في الصورة جنب بعض هنكون برضه جنب بعض.
أتنهدت للمرة الاخيرة وأنا بدخل أيدي في الجاكيت من تاتي وقلت..
_ استناني يوم الجمعة الجاية زي ما أنا كمان هستني بفارغ الصبر إني أجي وأحكي عن حياتنا اللي أنتهت بدري.
مشيت مع سنية وجوزها للعزومة اللي عامليها وجيد وهو هيحتفل بمناسبة تحديد نوع الجنين وهيقول إذا كانت بنت ولا ولد، كل اللي مفرحني إني خليت ولادي يعيشوا اللي معرفتش أعيشه وأنا صغيرة وإن كل واحد فيهم بقي مالي مركزه وأهدافهم متحققة.
تمت