رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل السادس عشر16بقلم اماني سيد
فى منزل حمدى استيقظت نورا بتعب فوجدت
حمدى جالساً امامها ينظر اليها بشرود
مررت كفها امام وجهه إلى أن فاق من شروده وانتبه لها
ـ مالك فى إيه
ـ كنت بفكر فى الوضع بتاعنا لا انتى مرتاحه ولا أنا مرتاح
ـ مش دا قرارك وأنا عملتلك اللى أنت عايزه عن اذنك بقى لما أنزل لمامتك عشان الحق اجهز فطار للكل
ـ لأ يا نورا مافيش نزول تانى
ـ مش فاهمه.
ـ انا هتكلم انهارده مع ماما إننا نجبلها واحده تعملها شغل البيت وتاخد مقابل والحاجة اللى هى خايفه عليها من السرقه تحطها فى مكان وتقفل عليها وماتدخلش حد المكان ده
ـ وهى هتوافق
ـ أه انا هقنعها
حضرى دلوقتي انتى فطار وانا هاخده انزلهلهم والغدا برضو اعملى حساب بابا وماما بس
وانا هاجى انزله بنفسى
ـ خلاص زى ماتحب
ابتسمت نورا بداخلها فهى عندما بدأت بالنزول لخدمه حماتها كانت تعلم ما ستفعله معها حماتها وتركتها تفعل ما تشاء وعندما تصعد لشقتها تتجه مباشره للنوم ولا تتحدث مع حمدى إلا رداً على سؤاله حتى تجعله يشعر بما تشعر هى به .
اثناء عملها فى شقه حماتها تذكرت وسيله وما كانت تفعله من أعمال بالإضافة لمعامله ماجد العنيفة معها احست بالشفقه عليها وقررت التواصل معها والاعتذار منها على تركها وحيده عندما كانت تعيش معهم
******
كان صالح يجلس بالمعرض الخاص به ويتابع الاعمال احس بدغدغه فى قلبه لم يعلم سببها رفع رأسه وجد وسيله تمر من أمامه وتحمل بيدها حقيبه كبيرة وواضح انها تجد صعوبة فى حمل تلك الحقيبه خرج إليها مسرعاً ووقف أمامها والضيق ظاهراً على وجهه
ـ ايه الشنطه دى ممكن اعرف
ـ دى مدام صحر كانت طالبة منى الشغل ده وخلصته وللأسف معندهاش منظوب توصيل يستلمه لأنه فى اجازه وهى مستعجله عليه فطلبت منى انى اوديهلها
ـ اللى مستعجل على شغله يجرى وراه المفروض هى اللى تيجى تاخده منك لما يكون الموظف المسؤول عن التوصيل عندها اجازه
ـ محصلش حاجه يا معلم صالح
تمالك صالح غضبه من وسيله فهو يريد راحتها وهى تصر على التعب والشقى ، حمل عنها الحقيبه دون ان يتحدث معها ووضعها فى حقيبه سيارته وقفت وسيله تطالعه باستغراب
ـ انت اخدت الحاجه ليه انا لازم اوصلها عشان هنتحاسب
ـ اركبى يا وسيله انا هوصلك مهو مش طبيعي انك تبقى ماشيه شايله شنطه ادك مرتين تلاته
ـ انا هتصرف
ـ منا اتصرفتلك اهو اتفضلى اركبى
ـ مايصحش اركب معاك لوحدنا وغير كده مش عايزه اعطلك
فتح لها صالح الباب الخلفى للسياره وأشار لها بالدخول
ـ شعرت وسيله بإحراج من تصرف صالح فوجوده جانبها يشعرها بركبه فماذا إذا ظلت معه بمفردها
ستبكى حقا ستبكى من الخجل
صعدت وسيله للسياره وقام صالح بإغلاق الباب خلفها نظرت وسيله للاتجاه المعاكس لصالح حتى لا تفضحها عيناها بالظر اليه
صعد صالح السياره وتحرك تجاه الاتيليه ومت داخله يتوعد لتلك التى تسمى بصحر كيف لها أن تجعلها تحمل كل تلك الاشياء
نظر صالح لوسيله من خلال مرآه السياره وجدها شادره فى الطريق نظر امامه ثم تحرك بالسياره
وصلوا للاتيليه وأمر صالح وسيله بالانتظار داخل السياره
ـ وسيله خليكى هنا ماتنزليش غير لما اجيلك
ـ ليه فى حاجة حصلت
ـ لأ هكلم مدام صحر فى موضوع وهرجعلك انا سايبلك التكييف شغال عشان ماتحسيش بالحر خليكى هنا
ظنت وسيله بأن هناك شئ بين صالح وصحر لا يريد صالح لوسيله أن تعلمه أحست بغيره داخلها أن يكون هناك علاقه بين صالح وصحر
ولما لا فهى تستأجر ذلك المكان منه من الطبيعي أن ينشأ بينهم حديث وصالح مثال للرجوله
نهرت وسيله نفسها على ذلك التفكير ليس من شأنها اذا ارتبط بأخرى أم لا
فى الداخل دلف صالح ومعه تلك الحقيبه ثم وضعها على الارض بحده
أتت اليه صحر مسرعه
ـ خير يا معلم صالح فى حاجة
ـ أنا اتفقت معاكى على ايه بخصوص وسيله
ـ انها تشتغل معايا من البيت
ـ طيب وهو شغل البيت يخليها تجبلك شنطه بالحجم ده وايه كميه الفساتين دى هو محدش بيشتغل معاكى غيرها
ـ لأ هى اللى قالتلى اذودلها فى الشغل للنها قاعده لوحدها وبتسلى نفسها
ـ طيب وليه طلبتى منها تجبهملك
ـ انا كنت مستعجله عليهم والشغل المستعجل انا ببعته ليها عشان بصراحه بتسلمنى بسرعه فكلمتنى و قالتلى انها خلصتهم بسرعه زى ماطلبت منها وانا قلتلها إن المندوب غايب فاعرضت انها تجبهم وأنا وافقت
ـ طيب يا مدام صحر الفساتين ااهى واتمنى مايتكررش انها تجيبلك الفساتين او تاخد فساتين بنفسها مافيش مندوب يبقى تأجلى التسليم
ـ حاضر يا معلم صالح
ـ حسابك معاها كام
ـ المفروض إن دول حسابهم ٢٠٠٠ ج
ـ وهى عرفت
ـ لأ لسه
ـ طيب دول ٢٠٠٠ جنيه اديها دول مع ال ٢٠٠٠ بتوعك وفهميها إن دى فلوس شغلها واوعى تتلغبطى قدامها أنا هخرج اجبها تكونى ظبتى حسبتك
ـ تمام
خرج صالح لوسيله وقام بفتح الباب الخلفى لها
ـ اتفضلى تقدرى تدخلى ثم اغلق السياره وذهب برفقتها للداخل
دلفت وسيله امام صالح فاستقبلتها صحر بترحاب يكفى إنها من طرف المعلم صالح
ـ أهلا أهلا وسيله ادكان نفسى اتعرف عليكى من اول مره سمعت صوتك فيها
ـ اهلا بيكى ازيك يا مدام صحر
ـ لأ قولى صحر بس انا مش كبيره اوى كده
ـ تمام يا صحر اتفضلى الشغل اهو شوفيه لو محتاج أى تعديل عرفينى
قامت صحر بفتح حقيبه الفساتين وظلت تنظر اليهم وتبحث عن أخطاء لكنها لم تجد
ـ جميل اول يا وسيله برافو عليكى مافيهمش غلطه انا قلت عشان خلصتيهم بسرعه هلاقى عيوب بس ما شاء الله مافيهمش غلطه
ـ طيب الحمد لله لو فى حاجة تانى عايزه تعمليها انا ممكن اخدها اخلصهالك
نظرت صحر لصالح الذى يتابع بصمت فأماء لها برأسه بالموافقه
ـ أه موجود طبعاً وذهبت لتحضرهم
نظرت وسيله لصالح بفرحه
ـ انا مبسوطه اوى إن شغلى عجبها تعرف كان نفسى من زمان افتح اتيليه و اصمم بنفسى الفساتين كنت قلقانه لميعجبهاش
نظر صالح لسعادتها بفرحه وابتسم لها بحب
ـ طيب انتى فيها ايه اللى مانعك من انك تعملى شغل خاص بيكى انتى حره دلوقتي وتقدرى تعملى اللى نفسك فيه .
ـ لأ حاجات كتير اهمها السيولة اللى هشترى بيها الخامات والمكان اللى هعمل المشروع فيه الموضوع مش صعب
ـ واضح إنك دارساه كويس
ـ من زمان كان نفسي يبقى ده مشروعى وكنت كل فتره أسأل عن أسعار الخامات
ـ بإذن الله قريب هتعمليه
ـ أثناء حديثهم اتت صحر بالفساتين واعطتهم لوسيله فأخذهم صالح من وسيله وحملهم وابلغها إنه سيضعهم فى السيارة إلى أن تنتهى من حديثها مع صحر
أحست صحر بمشاعر صالح تجاه وسيله وابتسمت داخلها فالمعلم صالح الذي يؤشر والجميع يطيع يأتى مع تلك الفتاه فقط ليحمل لها الحقيبة دون أن يخجل من أحد فاقت من تفكيرها على صوت وسيله
ـ دول ٣ ايام وهسلمهملك
ـ تمام يا وسيله بصى حبيبتى ده الحساب بتاعنا ودول ٤٠٠٠ جنيه حقك
ـ لمعت اعين وسيله بالدموع فهى لم تتخيل أن تحمل مبلغ كهذا فى وقت بسيط جدا بالإضافة إلى أن ذلك اول مال تكسبه من عملها له طعم خاص
اخذت وسيله المال من صحر وذهبت للسياره وجدت صالح واقف امام السياره منظرها فتح لها الباب الخلفى لتجلس به جلست وسيلة وهى تنظر للارض اغلق صالح الباب واتجه لكرسى السائق
تحدثت وسيله بخجل
ـ معلم صالح شكرا
ـ الشكر لله يا وسيله مش عايز اسمع منك كلمه شكر تانى
ـ انا كمان قبضت ٤٠٠٠ جنيه فى على شغلى تخيل اول مره اقبض اقبض المبلغ ده
ابتسم على سعادتها بذلك المبلغ البسيط من وجهه نظره فهى تراه كبير فى عينيها
تحدثت وسيله بحماس
ـ لو سمحت ممكن انزل هنا لو سمحت وقف
ـ فى ايه
ـ هعزمك على حاجه بالمناسبة الحلوه دى .
وافق صالح حتى يشعرها بأهميتها ويزيد ثقتها بنفسها أكثر
ـ ذهبت وسيله لاحد الكافيهات الشهيره واشترت قهوه ومعها قطعه حلوى واحده لها وواحده لصالح
ـ يارب يعجبوك انا فاكره قهوتك لما جيت مره عند الحاجة مهره يارب زوقى يعجبك
جلست وسيله فى الخلف ووصالح فى الامام يحتسى القهوه ويأكل تلك الحلوى اعجبه مذاقها واحس بطعم مختلف داخل فمه فهذه المره يأكل مع من عشقها قلبه لم يستطع أن يسيطر على فضوله بشأن ذلك البوست التى وضعته
ـ تبارك انتى اتقدملك حد
ـ لأ ليه
ـ أصلك كنتى كاتبه
ماذا إذا أتى الإنسان المناسب فى الوقت الخطأ
