رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل السادس عشر16بقلم سهر احمد


رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل السادس عشر16بقلم سهر احمد

"نبض جديد… وحياة بتبدأ من أول وجديد"
 
قصر الحناوي – الصعيد / بعد شهر من الجواز

الشمس داخلة بهدوء…
والقصر عايش أيامه الأحلى… والقصر هادئ مفهوش طار ولا حرب ولا دم

ضحك… هزار…و حب…
وكل واحد فيهم بدأ يتعود على حياته الجديدة.
بس…

في حاجة كانت بتتغير… بهدوء.
 جوه القصر – أوضة سجا

سجا قاعدة على السرير… وشها شاحب شوية…

مسكت راسها وقالت بتعب:
" اه يادماغي ايه الصدع ده… أنا مش كويسة خالص… من اول ماصحيت 

حاسه بدوخة… وتعب… وبستفرغ من الصبح."مخرجتش من الحمام أبداً  ممكن عندي برد في المعده

سندت نفسها ونزلت وهي نزله قبلت البنات علي السلم وشهم مش طبيعي وشكلهم تعبان باين علي وشهم انهم منموش طول الليل 

سالت سجا مالكم يابنات فيكم ايه

في نفس الوقت – باقي البنات
ياسمين:
سجا قالت انا بطني وجعاني جداً  وبستفرغ مصدعه وديخه وانتوا مالكم
 هدي"أنا كماني حاسة بنفس التعب… ووجع جامد في بطني وستفرغ وصدع "

هدي:
"وأنا والله نفس الوجع… مش قادرة أقف!"نفس الاعراض

آيات: وانا كماني نفس الحديد
"هو إحنا كلنا تعبنا مرة واحدة ولا إيه نفس الاعرض ممكن برد في معدتنا؟!"

قالو قدام اميمه 

 أميمة بصت لهم بستغراب … وسكتت لحظة… 

وبعدين…
وشها نور فجأة…
وزغرطت بصوت عالي هز القصر كله:
"يييييييياه يا ولاد!!!"

قالت بفرحة جميله:
"
إنتوا الأربعة… حُبَل يا بنات!!! الاعراض نفسه عند كل واحدة فيكم تبچوا حبلين

هتبچوا أحلى وأچمل أمهات في الدنيا!"مبارك عليكم يابناتي

 صدمة… وبعدها دموع فرح
سجا حطت إيدها على بطنها…وعينيها اتمليت دموع:
"يعني… أنا… هبقى أم؟!

أنا بخلف؟!انا بجيب ولاد
مافيش عندي مشكلة؟!"في الخلفه مش عقيمه

أميمة قربت منها بسرعة…
مسكت وشها بحنية:وقالت 
"
لع يا بتي… إنتي زي الفل… مفكيش عيب اللي چالك  اكده هو المعيوب زيلزچ عيبه فيكي
واللي چالك چالك إكده كان عايز يكسرك… مش أكتر."ويشكك في امرك بس يابتي

ياسمين ضحكت بفرحة:
"يبچى أنا كماني حبله؟!"لان نفس الاعراض عندينا كليتنا

هدي:"وأنا كمان؟! حامل مش مصدقه انا واختي وسلايفي الخبر الحلو واحد والفرحه واحده"

آيات:
"يا نهار أبيض بفرحه… إحنا الأربعة سوا؟!" حلبنا يالله على الخبر الچميل

 البنات حضنوا بعض…
وبيعيطوا من الفرحة:
"
 اتجوزنا سوا في نفس الليله وحبلنا سوا  هنبقى مامات سوا!"

في اللحظة دي…
مصطفى نزل على صوت الزغاريد:
"في إيه يا أميمة؟! خير في حاچه حلوة حوصلت ايه الفرحة دي كليتها ليه؟!"

الجد طاهر خرج من أوضته: سال بستفهم 
"إيه الصوت العالي ده؟! خير؟!"في اخبعر حلوه لاجل الفرحه والزغريط دي كليتها

أميمة بصتلهم بفرحة:
"استنوا… المفاجأة جاية!"لع هي مش مفاچاه واحدة هم اربع مفاجأت

البنات حبله يابوي حبلين يامصطفي

سجا بسرعة قالت:
"لا يا ماما! بس محدش يقول للرجالتنا
إحنا اللي هنقولهم!"

 البنات بصوا لبعض…
وابتسموا بمكر.

سجا:
"كل واحدة تقول لجوزها بطريقتها…"

 رد مصطفى اللي تشوفيه يابتي

ردت اميمه جديد صوح يابتي لازم اول حد يعرفوا الخبر ده منه يكون منكيكم انتوا

رد الجد طاهر بفرحه حديدك صوح يامرات الغالي الخبر ده انتوا ليكم حريه الاختيار في انكم تعرفوا لچوزتك كيف
 
البنات قعدو في اوضه سجا وبداؤ يخططو ازي عرفوا الرجاله

سجا قالت كل واحدة فينا تتصل علي  جوزها وتقوله الحقني بطني بتوجعني مشقادره اخد نفسي  وهما مش هيتحملو اننا فينا حاجة بتوجعنا وهيجوا جري علي ملي وشهم علشان يشوفونا فينا ايه

البنات مع بعض قالوا خطه جميله جدا  

هدي قالت  الله عليكي دايما سجا بتعمل خطط وتجيب من الاخر وخططها بتنحج

سجا يلا انتي وهي بيتك بيتك كل واحدة على اوضتها تتصل علي جوزها وتنفذ الخطه 

الخطة بدأت 

 سجا  طلعت تتصل علي  جاسر 
 كلمت جاسر:
"جاسر… الحقني بطني بتوجعني ونفسي بينقطع … مش قادرة آخد نفسي!"من الوجع

 ياسمين كلمت مازن:

الحقني ياميزو بطني بتوچعني چوي نفسي بينچطع ماچدرش اخد نفسي من الوچع

 هدي كلمت يوسف:

الحقني ياچو بطني بتوجعني اوي نفسي بينقطع مش قادره اخد نفسي من الوجع

 آيات كلمت آدم:

الحقني يادومي بطني بتوچعني چوي نفسي بينچطع ماچدرش اخد نفسي من الوچع

كلهم نفس الجملة…
"الحقني!"مش قادره 

 الرجالة سمعوا المكالمات سابو كل شغلهم اللي في ايدهم جريوا على القصر

كل واحد قلبه بيدوق والقلق من الخوف…

 جاسر دخل أوضته بسرعة
"
جاسر !! ينده بخوف سجا انتي فين مبتردش لي اعصابي بايظه من وچت المكالمة ردي 

جاسر بلهفه وخوف مالِكي يا بت چلبي؟!"

سجا خارجة من الحمام…
مخبية حاجة ورا ضهرها…
ابتسمت بخفة وقالت:
"تعرف وهي فرحانه ومبتسمه  في المفاجأة؟"

جاسر بعصبية وخوف:
"مفاچأة إيه؟ انت عارفة حالتي كيف من وچت اتحددي معي

أنا سايب الدنيا كلها علشانك!"
 سبت شغلي كان شغل مهم چوي وچيت من خوفي عليكي  وانتي تچولي عامله مفاجأة 

سجا قربت…
وطلعت الاختبار…
"أنا حامل يا جاسر."

 سكون… وبعدين…

جاسر عينه دمعت فجأة…
ضحك وهو بيبكي:
"بچد؟!

بچد يا سجا؟!"
حضنها بقوة…
وباس راسها:

"ألف حمد وشكر ليك يا رب…
عوضتني بكل حاجة… بيكي وبوالدي اللي چاي اللي هينور حياتنا بعد تعب وهيچي فب چو عادي لا في طار ولا دم ولا خوف و چلچ."عليكي وعليه اني اخسركم

سجا حضنته وهي بتعيط:
"أنا مش مصدقة نفسي…"

جاسر بصي بچي ماعايزكيش تتعبي نفسك في شغل ولا تچومي من السرير لحد مااچي من الشغل عشان  اخدك الدكتورة تتابعي الحمل معاها
 
نفس المشهد… في باقي الأوض

عند يوسف وهدي في  اوضتهم

هدي بص بفرحه في عين يويف وقالت وخرجت الاختبار وقالت انا حامل هنبقي احلي اب وام

يوسف وقف قدام هدي مذهول:
" چصدك تچولي  اني  انا … هبچى أب؟!"الف حمد وشكر ليك يارب

يوسف نفس كلام جاسر 

ماعايزكيش تتعبي نفسك في شغل ولا تچومي من السرير لحد مااچي من الشغل عشان  اخدك الدكتورة تتابعي الحمل معاها

عند مازن وياسمين في اوضتهم

ياسمين خرجت الاختبار من وراء ضهره وقالت انا حامل

مازن ضحك بجنون:
" انت چصدك انا هبچي ةبجد أنا هبچى أب يا ناس!!"

مازن قال ماعايزكيش تتعبي نفسك في شغل ولا تچومي من السرير لحد مااچي من الشغل عشان  اخدك الدكتورة تتابعي الحمل معاها

عند ادم وايات في اوضتهم

ايات خرجت من الحمام في ايدها اختبار حمل وقالت انا حامل

آدم حضن آيات:
" يعني چصدك انا هبچي اب أهو كده بچى… الحياة بچد!"

قال ادم 
ماعايزكيش تتعبي نفسكي في شغل ولا تچومي من السرير لحد مااچي من الشغل عشان  اخدك الدكتورة تتابعي الحمل معاها
 
لحظات حب خالصة
كل راجل فيهم…
حضن مراته…

وباس جبينها بحنية…
جاسر بهدوء:
"متتعبيش نفسك…

إنتي أهم حاجة دلوقتي."

يوسف:
"هدي… من النهارده مفيش شغل… مفيش مچهود."
مازن:
"
ياسمين… إنتي عايز  الراحة التامة."

آدم:

"آيات… أنا هخليكي مدلعة أكتر من الأول."

 تحت – أميمة
الرجالة نزلوا…
أميمة بصت لهم وقالت:
"خلو بالكم من حريمكم…

دي أمانة في رقبتكم."

مصطفى قال بفخر:
"ربنا كرمكم… حافظوا على النعمة دي."

الجد طاهر رفع إيده للسما:
"يارب…

كما جمعتهم على حب…
اجمعهم على الخير دايمًا."

الأربع رجاله نزلو ندهو امهم قالو نفس الجمله اما ماعوزنش الحريم يتعبو نفسهم في حاچه خالي بالك لحد مانچي وكل اللي عايزنه من اليوم وطالع يچي لحديهم في السرير ماعايزنش مچهود خالص

 

فوق…
الأربع بنات قاعدين سوا…

إيديهم على بطونهم…
بيضحكوا…
وبيحلموا…
وتحت…

أربع رجالة واقفين جنب بعض…
بقوا مش بس إخوات…
بقوا آباء… جايين في الطريق.

🔥 الأرض الزراعية التابعه لعليه الحناوي – الصعيد  / 
بعد ساعات من الخبر

الشمس كانت في نص السما…
والأرض واسعة قدامهم، خضرا وممتدة لآخر النظر…

جاسر واقف وسط الأرض…
لابس جلابيته، وإيده ورا ضهره…

بيراقب الفلاحين وهم بيشتغلوا.
بس…
عقله؟مش هعاهم كان في القصر
كان بعيد خالص.

حاطط إيده على قلبه… كأنه لسه حاسس بدقاته من ساعة ما سجا قالتله:
"أنا حامل…"

آدم كان واقف جنبه… شارد:
"يا رجاله … هو إحنا بچد هنبچى آباء؟!"
مازن ضحك وهو بيبص للأرض:
"أنا مش مصدچ لحد دلوك… حاسس إني بحلم!"

يوسف مسك راسه وقال:
"أنا من ساعتها ودماغي مش راكبة… 

هدي حامل… يعني في روح جواها حته مني!"

جاسر ساكت…
بس فجأة قال بصوت واطي تقيل:
"أنا كنت فاكر… إن ربنا غضبان عليّ…"

سكتوا كلهم وبصوا له.
كمل وهو عينه بتلمع:
"بس طلوع… كان بيچهزلي العوض."اللي يقر عيني بيه زوجه صالحه بروچي مت سجا وبعدها خبر حملها الحمدلله انا مش اول مره ابچي اب بس حاسس نفس احساسكم اني اول مره اخلف لاني لما بتي چنات ولدت انا مفرحتش بيها كيف اي اب بسبب اللي حصول زمان بس دلوك انا فرحان چوي بعوض ربنا وجنات هيكون ليها اخوات مهتبچاش وحديها بعد اكده

الهواء عدّى عليهم بهدوء…
وكأن الأرض نفسها بتبارك اللحظة دي.

مازن قال وهو بيبتسم:
"طب نخلص شغلنا بسرعة ونرچع… أنا 
ما چدرش أبعد عنها أكتر من اكده."

يوسف:
"ولا أنا… قلبي هناك."من وچت الخبر دخ

آدم:
" احنا هنه من وچتها كلنا قلوبنا هناك."

جاسر لف لهم وقال بحسم:
"يلا نخلص… ونرچع الچصر ناخدهم.للدكتوره"نطمن عليهم

قصر الحناوي – بعد ساعات
العربيات دخلت القصر بسرعة…
الرجالة نزلوا… وكل واحد فيهم عينه بتدور على مراته.

القصر كان هادي…
بس هدوء مليان حب.
فوق…

الأربع بنات كانوا جاهزين.

لابسين هدوم هادية وجميلة…
وشوشهم فيها نور مختلف…
نور أمومة.

سجا وقفت قدام المراية…
حطت إيدها على بطنها وابتسمت:
"أنا بقيت مش لوحدي…" بقي  جويا اللي طول عمري بتمنه وحققته مع الرجل اللي عشقته ربنا يديم غلينا الفرحه والحب والسعادة 

جاسر دخل الأوضة…
وقف لحظة وهو شايفها.
وكأنه بيشوفها لأول مرة.
قرب منها بهدوء… وقال: ولف ايده حوليه وقال يارب ياچلبي
"
جاهزة يا بت جلبي؟"علشان نخرچ نروح للدكتوره

سجا ابتسمت:
"جاهزة يا كبير الصعيد." وكبير قلبي

 أمام القصر – لحظة خروجهم

الأربع رجالة…
واقفـين جنب عربياتهم.

والأربع بنات نازلين السلم سوا…

المشهد كان مختلف…
مش مشهد قوة بس…

ده مشهد عيلة.

آدم وهو بيفتح الباب لآيات:
"اتفضلي يا أم العيال."يااچمل بنت واچمل زوجه عوضني ربي بيها
آيات ضحكت:
"لسه بدري يا آدم!"

يوسف مسك إيد هدي بحنية:
"خلي بالك من نفسك… إنتي دلوك أغلى حاجة عندي."كنتي وهتفضلي

مازن:
"ياسمين… لو حسّيتي بأي تعب تقولي فورًا."انتي ام ابني او بتي كفايه انها منكي انتي

جاسر فتح الباب لسجا بنفسه…

وبص في عيونها وقال بهدوء:
"من النهارده… حياتي كلها ليكي… وليه."ولجنات بيچيو  ثلاث اروح وثلاث مسؤؤليات في، رچبتي

سجا ابتسمت والدموع في عينيها:
"وأنت كمان احلي حاجة حصلتي فيالدنياكلها."بعد شويه وصلو الاربع عربيات قدام عياده دكتورة النساء والتوليد دخلو حجزوا اربع كشوفات

الاولي سجا
التاني هدي 
الثالث ايات 
الربع ياسمين 
دخلو كلهم اربع رجاله وحريم مع بعض

 العيادة – أول خطوة في طريق الأمومة

الدكتورة كانت بتبتسم وهي بتبص لهم:
"ما شاء الله… أربع حالات حمل في نفس الوقت؟!"

الجميع ضحك.
بدأت تكشف عليهم واحدة واحدة…
صوت السونار…

كان أول صوت لنبض جديد.

سجا كانت مغمضة عينيها…

وجاسر ماسك إيدها.
الدكتورة قالت بابتسامة:

"مبروك… الحمل ثابت."

جاسر غمض عينه…
وهمس:
"
الحمد لله…"
نفس اللحظة…

باقي الرجالة كانوا عايشين نفس الشعور.
خوف…
فرحة…
رهبة…
وحب… لأول مرة بالشكل ده.

 خارج العيادة – بعد الكشف
الهواء كان لطيف…
والشمس بدأت تغيب.

الأربع رجالة واقفين جنب بعض…
بس المرة دي…
مش بس إخوات…
آباء.

جاسر قال بهدوء:
"من النهارده… مفيش لعب."

يوسف:
"ولا استهتار."مفهوم
مازن:
"ولا تچصير."ابدا

آدم:
"إحنا بچينا مسؤولين عن حياة."

جاسر بص للسما وقال:
"يا رب… احفظهم لينا."

قصر الحناوي – ليل جديد
رجعوا القصر…
والهدوء رجع تاني…
بس مش نفس الهدوء القديم.
ده هدوء فيه أمل.
فوق…
الأربع بنات نايمين…

وإيديهم على بطونهم…
بيحلموا بمستقبل جديد.
وتحت…

الأربع رجالة قاعدين سوا…
ساكتين…

بس كل واحد فيهم بيفكر في نفس الحاجة:

"أنا بقيت أب."

 نهاية الفصل السادس عشر…
وبداية العد التنازلي…

قفلة الفصل السادس عشر
"الحرب خلصت…
بس الحياة… لسه بتبدأ."

 ترى…
مين فيهم هيبقى أول أب؟ ومين مراته هتولد قبل التاني

وإيه المفاجآت اللي مخبياها الأيام

تعليقات



<>