🌹بعد مدة من الزمن انتهت قمر من اعداد العديد والعديد من الأطعمة بمساعدة والدة زوجها وهالة التي تاخرت في الحضور فلم تساعد الا في القليل فكان النصيب الاكبر في اعداد الأطعمة لقمر وها قد حان موعد عودة أحمد من العمل ولكنها بدات تشعر بوهن شديد لكثرة هذه الاعمال عليها.
هالة:« قمر يا حبيبتي مالك فيكي ايه؟ شكلك باين عليه التعب اوي قمر بتعب انا فعلا تعبانة اوي ومحتاجة اريح شوية.»
هالة:« طيب يا حبيبتي هو الأكل خلاص خلص ادخلي نامي شوية لحد ما اخواتي يجوا وانا هبقى اصحيكي.»
قمر:« خلاص ماشي يا طنط هالة انا فعلا حاسة ان هيغمى عليا خلاص.»
ثم تركتها وذهبت باتجاه الغرفه لتأخذ قسطا من الراحة بعد قليل حضر احمد من عمله فوجد والدته تجلس في صالة المنزل وتقوم بتقطيع السلطة فأخذ يبحث بعينيه عن قمر ولكنه لم يراها فذهب باتجاه والدته وقام بتقبيل يديها.
أحمد:« السلام عليكم ازيك يا ست الكل عاملة ايه يا حبيبتي؟»
الحاجة كريمة:« الحمد لله يا ضنايا ربنا يرضى عليك ويفرح قلبك يا حبيبي.»
أحمد وهو يجلس بجوارها:« ايه اللي انتى بتعمليه ده يا ست الكل اومال فين هالة وقمر؟»
الحاجة كريمة:« هالة جوه في المطبخ يا حبيبي بتعمل الاكل قبل ما اخوك ومراته وعياله يوصلوا وقمر يا حبيبتي شكلها كان تعبان فدخلت نامت قلت اسيبها تريح وبلاش نتعبها عشان الحمل.»
احمد بحدة:«نايمة؟ يعني ايه نايمة؟ يعني هي معملتش معاكي حاجة وسابتك تشتغلي انتى وهالة لوحدكم.»
الحاجة كريمة:« معلش يا حبيبي دي حامل وتعبانة قلنا نسيبها ترتاح وبعدين ما احنا طول عمرنا بنعمل انا واختك لوحدنا مكناش عايشين بيها يعني.»
أحمد بضيق:«يا ماما.... ما هو مش كده بردو يعني انا جايبها عشان تساعدكم وانتى ترتاحي تقوم تسيبكم وتدخل تنام وعاملة حجتها دايما انها حامل وتعبانة يعني هي بسلامتها أول واحده تحمل ايه الدلع المايع بتاعها ده؟»
هالة:« معلش يا أحمد قمر بردو لسه صغيرة واكيد الحمل تاعبها وبعدين يا سيدي احنا اهو خلصنا كل حاجة سيبها تنام شوية عقبال ما اخوك يوصل.»
أحمد:« هو عادل هيجي امتى؟»
هالة:« ما انت عارف يا أحمد ان عادل ومراته وعياله مش بيجوا غير على ميعاد الغداء بس.»
أحمد:«اومال ولادك فين يا هالة؟»
هالة:« نايمين لسه اصلهم فضلوا قاعدين مع ابوهم لغاية ما النهار ما طلع اصله كان واحشهم اوي.»
أحمد:«حمد لله على سلامته يا حبيبتي وربنا يخليه ليهم يا رب.»
بعد قليل نظر أحمد في ساعته فوجد أن ميعاد الغداء اقترب وأن عادل اصبح على وصول هو وعائلته فقرر ان يوقظ قمر قبل وصولهم فهب واقفا وذهب باتجاه الغرفة التي تنام بها قمر وحينما دخل أغلق خلفه باب الغرفة وجلس بجوارها على الفراش.
أحمد:«قمر.....قمر.... قومي يلا يا استاذة كفاية نوم لحد كدا.»
تململت قمر في الفراش ثم نظرت لاحمد وما زال النعاس يغلبها فلم تاخذ وقتا كثيرا في النوم.
قمر بنعاس:« حمد لله على السلامة يا أحمد انت جيت امتى؟»
أحمد بضيق:« جيت من شوية هو ده اللي انا وصيتك عليه يا قمر كده تسيبي ماما وهالة يشتغلوا لوحدهم وتدخلي تنامي؟»
قمر باستنكار:« أنا!... أنا يا أحمد؟ والله ما حصل أنا من ساعة ما جيت الصبح وأنا بشتغل مع ماما الحاجة دا حتى طنط هالة جت متأخرة بعد ما خلصت الأكل كله يا دوبك عملت حاجات بسيطة وأنا من تعبي كان هيغمى عليا فطنط هالة قالتلي ادخلي نامي شوية وكمان ملحقتش أنام يعني.»
أحمد بحدة قليلا:« خلاص يا قمر قلت لك 100 مرة مبحبش دموع التماسيح دي ويلا قومي ساعديهم عشان عادل ومراته واولاده قربوا يوصلوا.»
قمروهي مغلوبة على امرها:« حاضر يا أحمد هقوم اهو.»
أحمد:« اغسلي وشك ده الاول مش عاوز حد يحس بحاجة بلاش ننكد عليهم وهم مبسوطين.»
قمر وهي تمسح دموعها بيدها:«حاضر يا أحمد أي أوامر تانية.»
أحمد:« لا ويلا استعجلي شوية.»
نهضت قمر من على الفراش واتجهت إلى الحمام وقامت بغسل وجهها بالماء ثم نظرت الى نفسها في المرآة وتحسرت على حالها وبدأت تحدث نفسها.
قمر:« ليه طنط هالة وماما الحاجة ما قالوش لأحمد إنى ساعدتهم حرام عليهم اهو كده عمره ما هيصدق اني عملت حاجة معاهم وأنا مااقدرش أواجههم لأنهم مع بعض وبيساندوا بعض حتى لو غلط لكن أنا لوحدي قادر ربنا يظهر الحق.»
بعد قليل خرجت قمر من المرحاض وذهبت إلى هالة بالمطبخ وقامت بمساعدتها في وضع الطعام على طاولة السفرة وفي تلك الاثناء حضر عادل وزوجته وابناءه وزوج هالة وابنائها جلس الجميع حول طاولة السفرة وبدأوا في تناول طعامهم والذي أثنى عليه عادل من حلاوته وروعته.
عادل:«الله يا ست هالة على الجمال والطعامة ايه يا حبيبتي الأكل الجميل ده كل ده عشان محمود باشا وصل لا والله تسلم ايديكي بجد.»
هالة:« تسلم من كل شر يا حبيبي ما اتحرمش منك ابدا ألف هنا ليك يا روحي. ايه يا كريم يا حبيبي مش بتاكل ليه؟ وانت يا سيف خد كده طبق المحشي ده هيعجبك اوي.»
سيف:«تسلم ايدك يا طنط هالة والله الأكل تحفة اوي.»
الحاجة كريمة:« هالة بنتي طول عمرها شاطرة وأستاذة في المطبخ.»
محمود زوج هالة:« الصراحة هالة طول عمرها طباخة ممتازة الواحد بياكل صوابعه ورا أكلها ربنا يخليكي ليا يا لولو وما اتحرمش منك ابدا.»
منى زوجة عادل:« وانتى هتولدي امتى يا قمر؟ شكلك خلاص قربتي.»
قمر:« كلها أيام وهبدأ التاسع دعواتك يا أم كريم.»
هالة:« إن شاء الله يا حبيبتي ربنا هيقومك بالسلامة ونفرح بالكتكوتة اللي جاية.»
عادل:« ايه يا أحمد مش تأكل مراتك كده وتهتم بيها وتدلعها؟»
أحمد بضحك:« ما هي بتاكل زي القردة اهي مش محتاجة حد يأكلها.»
عادل:«قردة في عينك قمر دي ست الستات ربنا يخليها لك ويقومها بالسلامة على فكرة يا قمر انا جايب شوية حاجات للكتكوته بتاعتك هتعجبك اوي لما نقوم من على الاكل هفرجك عليها.»
قمر بفرحة:« شكرا يا ابيه عادل ما اتحرمش منك كلك ذوق بس تعبت نفسك ليه مكنش له لزوم والله.»
عادل:« هو ايه اللي ما لوش لزوم دى الكتكوتة دي هتبقى بنتي انا وبعدين أنا حاجزها من دلوقتي لسيف يعني تعملوا حسابكم كده هي مش هتطلع بره، ابني أولى بيها.»
قمر:« طبعا يا ابيه عادل هي هتبقى بنتك واللي انت تقول عليه يتنفذ ربنا يخليك لينا يا رب.»
بعد قليل انتهى الجميع من تناول الطعام وقامت كلا من هالة وقمر ومنى بجمع الاطباق الفارغة وادخالها في المطبخ ثم ذهبت منى وجلست مع الحاجة كريمة وجلست هالة بجوار زوجها واصبحت قمر بمفردها في المطبخ ووجدت نفسها أمام الأمر الواقع فلن يقوم أحد بغسل تلك الأواني غيرها فشمرت عن ساعديها وبدأت بجلي الأواني حتى انتهت ثم ذهبت لتجلس معهم.
عادل:« ايه يا قمر كنتى فين كل ده مجيتيش تقعدي معانا ليه؟»
قمر:«معلش يا ابيه عادل كنت بغسل الأطباق وبرتب المطبخ.»
عادل بحدة:« وانتى ليه ان شاء الله اللي تقومي تغسليهم ما منى هنا وهالة كمان ثم نظر في اتجاههم واكمل حديثه يعني انتم تقعدوا تتكلموا وتتسلوا هنا وهي اللي حامل وقربت تولد تقوم تغسل الاطباق ده ينفع يا هوانم ده حتى عيب عليكم وهي جاية ضيفة شوية وماشية المفروض تريحوها مش تتعبوها في كل الاطباق دي.»
قمر:«خلاص يا ابيه عادل انا خلصت والله وبعدين دي حاجة مش مستاهلة يعني وطنط هالة فرحانة برجعة عمو محمود وحابة تقعد معاه وأم كريم جاية تقعد معاهم وتسلم على عمو محمود مش معقول هتسيبه وتقوم تغسل الاطباق ما تزعلش نفسك بقى حصل خير.»
الحاجة كريمة:« خلاص يا عادل يا ابني اللي حصل حصل وبعدين قمر مش غريبة دي بنتي زي هالة ولو ما ساعدتش هالة في يوم زي ده هتساعدها امتى يعني؟»
عادل باستنكار:« يا امي انا بتكلم انها حامل وعلى اخرها مينفعش نتعبها المفروض تنام وترتاح افرض جرى لها حاجة.»
أحمد بتهكم:«اطمن يا عادل هي نايمة طول اليوم يعني مجتش على الطبقين اللي غسلتهم دول.»
نظرت له قمر بضيق وقالت:« والله ما لحقت انام يا احمد دي يا دوبك نص ساعة قبل ما انت ترجع من الشغل.»
أحمد بحدة لقمر:« انا جيت لقيتك نايمة ومحدش قال انك اشتغلتي معاهم ولا ساعدتيهم.»
الحاجة كريمة:« خلاص بقى يا ولاد ما كانوش طبقين اللي هتنكدوا علينا بسببهم يلا قومي يا منى هاتي العصير من التلاجة والفاكهة.»
منى:«حاضر يا ماما.»
ثم ذهبت واحضرت العصير والفاكهة وجلس الجميع منهم من يشعر بالضيق ومنهم من يشعر بالحزن ومنهم من لا يبالي بشيء اما الابناء فكانوا يجلسون في احدى الحجرات يلعبون مع بعضهم جلست قمر بجوارهم وهي تشعر من داخلها بالاسى والحزن فوالدة زوجها واخته لم يدافعا عنها ولم يقولا انها هي من قامت باعداد الأطعمة واحمد لم يراعي حالتها بل بالعكس كان دائما يريد مجاملة اهله على حساب صحتها وصحة جنينها وكأن ليس لها قيمة عنده وكل ما يهمه هو راحة والدته واخته لكن كان هناك من يسبب لها الفرحة في هذا المكان ألا وهو ملاكها الحارس كما اسمته فهو الشخص الوحيد الذي يدافع عنها دائما ويجاملها بالكلام ويثني على كل ما تفعله كما انه دائما يعطيها المال كانها احدى ابنائه وليست زوجة اخيه نعم هو عادل اخو زوجها فمنذ ان عرفته وتعاملت معه لم تجد احدا في حنانه عليها فهو يعاملها كإبنة له وليست كزوجة اخ ولذلك اطلقت عليه ملاكها الحارس فدائما يأخذ صفها ولا يرضى أن يؤذيها أحد حتى وإن كان أحمد نفسه لذلك فهي تكن له كل تقدير واحترام انتهى اليوم سريعا وذهب كل فرد منهم مع عائلته الى منزلهم دخل احمد وزوجته الى شقتهم لم يتحدث منهم الى الاخر فتقدمته قمر ودخلت الى حجرة نومها وقامت بتغيير ملابسها ثم ذهبت واعتدلت على الفراش استعدادا للنوم.
أحمد:« ايه ده هو انتى هتنامي دلوقتي؟»
قمر ببرود:« اه الساعة بقت 9:00 وانا عاوزة انام عشان عندي محاضرة الصبح بدري يا دوبك الحق ارتاح شوية.»
احمد:« طيب مش هتتعشى قبل ما تنامي؟»
قمر:« لا ما ليش نفس لو حابب اجهز لك اكل قبل ما انام ما فيش مشكلة.»
أحمد:«لا أنا مش جعان أنا كنت بقولك بس عشان اللي في بطنك لكن لو انتى مش حابة تاكلي خلاص براحتك.»
ثم قام هو الاخر بتغيير ملابسه وذهب الى الخارج ليشاهد التلفاز قليلا قبل ان ينام، نامت قمر وهي تشعر بالحزن الشديد من زوجها الذي لم يراعي مشاعرها بأي شكل بل لم يراعي حالتها الصحية، بعد قليل غطت قمر في نوم عميق من شدة اجهادها وبعد مدة أغلق أحمد التلفاز وذهب الى حجره نومه وتمدد على الفراش بجوار قمر وغط هو الاخر في النوم فاق احمد من شروده على صوت الاجهزه الموصولة بقمر والتي اعلنت أن شيئا سيئا اصاب قمر فهب أحمد فزعاً ناحية زوجته وأمسك يديها فوجدها مثل الثلج ولا تستطيع التنفس فخرج مسرعا خارج حجرة العناية الفائقة فأخذ ينادي بأعلى صوته.
أحمد بصوت عالي دكتور.... دكتور بسرعة مراتي بتموووووت حد يلحقني بسرعة حضر أحد الأطباء ومعه احدى الممرضات سريعا وذهب ليسعف قمر.
الطبيب بسرعة:« وصلي جهاز الصدمات يلا الحالة بتروح مننا.»
اوصلت الممرضة جهاز الصدمات سريعا وحاول الطبيب انعاش قمر بشتى الطرق ولكن دون فائدة وكأنها كرهت الحياة ولا تريد العودة اليها مرة اخرى كان احمد يقف مفزوعا يشعر وكان روحه تسحب منه وبدأ يحدث نفسه:« هل سيفقدها هل سيعيش وحيدا هل ستتركه يعاني قسوة فراقها.»
احمد لنفسه:« والنبي يا رب عشان خاطري.. لا عشان خاطرها هي رجعها لي تاني وانا والله هعاملها بما يرضيك والنبي يا رب رجعها لي خليها تسامحني الاول خليني اعوضها عن اللي فات يا رب استجب لدعائي.»
وبدأ في البكاء وهو الذي لم يذرف دمعة في حياته فها هو الان يذرف الدموع من اجل زوجته التي عرف قيمتها الان ولكن بعد فوات الاوان بعد لحظات اعلن الطبيب وفاة قمر ثم ترك احمد معها فذهب خارجا ظل احمد واقفا في مكانه لم يستطع استيعاب ما حدث ثم بدأ يخطو ببطء نحو قمر غير مصدق انها تركته ولم تعد موجودة بحياته اقترب منها وعيناه تذرف الدموع وأمسك يدها بين يديه وأخذ ينظر لها بحسرة فقد فَقَدَ من كانت تسانده طوال حياته فقد من كانت تهتم لاجله فقد من كانت تحاول اسعاده بشتى الطرق.
احمد بحسره وبكاء:« ليه يا قمر للدرجة دي هنت عليكى خلاص كرهتيني ما بقتيش عايزة تعيشي معايا هانت عليكي العشرة هان عليكي بناتنا ليه تسيبيني من غير ما تسامحيني؟»
ثم اجهش بالبكاء عشان خاطري ارجعيلي وحياة بناتنا ارجعيلي وانا والله هعوضك وابقى ليكى اب واخ وصديق وحبيب ااااه... اااااه يا قمر.... يا قمر ارجعيلي حرام عليكى اااااه يااااارب.
الفصل السابع عشر من هنا
