رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل التاسع عشر19بقلم اماني سيد


رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل التاسع عشر19بقلم اماني سيد

يه يا جلال سكت يعنى نسيت نسيت مامتك كانت بتعمل معايا ايه كنت بصحى من ٥ الفجر اعجن واخبز وأكل الطيور وبعدين احضر الفطار وبعد الفطار اروق وبعدين اجهز الغدا وبعد الغدا انضف تانى واغسل فى مواعين وبعديها العشا وهلُم جره لحد ما شبابى كله راح فى الخدمه وياريته كان عاجب ولا حتى بسمع كلمه شكر
ـ ده كان زمان اوى يا فاطمة وأنتى عمرك ماشتكيتى ولا اتكلمتى فى حاجة 
ـ كنت هشتكى لمين لامك ولا ابوك اللى شايفين إن ده واجب عليا 
ـ لو كنتى قولتيلى كنت وقتها عملت زى اخويا عزيز واخدتلك شقه بره البيت لكن لقيتك انتى متمسكه بالبيت اوى المفروض كنت اعمل ايه امشيكى غصب عنك 
ـ أنا فضلت مستحمله وقاعدة عشان احافظ على حق ولادك وحقك ويبقى فى الآخر البيت ظه بتاعى انا ولادى زى ماكنت عايزه 
ـ بس الفكر اتغير واللى انتى استحملتيه غيرك مش هيستحمله يا فاطمه انتى كده ولادك هيسيبوكى ويطفشوا منك 
ـ واشمعنى أنا استحملت وعيشت كل ده ليه هما كمان مايبقوش زيى
ـ انتى عملتى كده عشان توصلى لهدف والهدف ده مش عند ولا واحده فيهم 
وحاجه اخيره هقولهالك يا فاطمه لو سمعت إنك رجعتى لعمايلك دى وضغطتى على واحده من مراتات عيالك تانى انها تخدمك وقتها هتبقى طالق يا فاطمه وهخرجك من هنا ااجرلك شقه بره وساعتها كل اللى فضلتى تبنى فيه كول عمرك هيروح هدر 
نظرت له فاطمه بصدمه هل هذا زوجها الذى  ضحت من أجله تلك السنوات 
ـ بقى دى اخرتها يا جلال بعد العمر ده كله عايز تطلقنى 
ـ أه اخرب بيتى بس احافظ على بيوت عيالك اللى بتتشتت واحد ورا واحد 
ظل حمدى ينظر لهم وفهم سبب أفعال والدته وتسلطها على الجميع 
فهى عانت الكثير فى الماضى كى تحافظ على ذلك البيت ولكن هل كانت تضحياتها تستحق 
ماذا كان سيحدث لو كان فعل ابى ما فعله عمى عزيز عندما ترك البيت وترك نصيبه معلق  لأبى وفتح عمله الخاص بعيداً عن ابيه هل كانت حياتنا ستصبح افضل هل وقتها كنت سأصبح مثل صالح أم 
دلف لشقته ثم توجهه للمرحاض واخذ حمام دافئ كى يهدئ أفكاره 
دلفت اليه نورا حتى تطمئن عليه ولكنه طلب منها أن تتركه ينام حتى يشعر بالراحة وسيتحدث معها عندما يستيقظ 
تركته نورا يرتاح وانتهت من أعمال منزلها وقامت بالاتصال على غاده 
اجابتها غاده مسرعه فهذه اول مره نورا تتصل بها ظنت أن شيئا خطيراً قد حدث 
ـ ألو يا نورا انتوا كويسين 
ـ أه يا غاده اطمنى مافيش حاجه 
ـ أصلك أول مره تكلمينى فى وقت زى ده 
ـ معلش لو قلقتك انا بتصل عشان اطمن عليكي 
ـ بخير يا نورا الحمد لله 
ـ مش ناويه انتى وزياد ترجعوا تانى
ـ لأ ولو سمحت يا نورا مش عايزه كلام فى الموضوع ده تانى انا بدور على شقه أصلا وللأسف مش لاقيه حاجه مناسبه بس أول مالاقى هسيب البيت وامشى 
ـ ربنا يوقفلك الخير يارب ، صحيح معاكى رقم وسيله اصلى بكلمها وتليفونها دايما مغلق 
ـ فى حاجة حصلت 
ـ ماتقلقيش انا عايزة بس اطمن عليها من ساعه مانتى ووسيله مشيتوا والبيت فضى وانا حاسه بوحده وخاصة انى نزلت عند حماتى وكنت بعمل شغلها فحسيت بوسيلة اد ايه كانت بتتعب فكنت عايزة اتصل بيها اعتذر منها على عدم مساعدتى ليها ورمى كل حاجه على كتفها 
ـ تمام يا ستى بسيطة هبعتلك رقمها بس أوعى تديه لحد 
ـ لأ ماتقلقيش صدقينى أنا أصلا كنت قرفانه من تصرفات ماجد معاها وخاصة لما دخل عليها بضره ووقوف حماتى فى صف ماجد 
بس الحمد لله ربنا أخد حقها منهم شوشو مطلعاه عليهم ومش بترضى تطلع من اوضتها والاكل بيدخل لحد عندها ،وهو دلوقتي هيموت ويعرف مكانها ويرجعها تانى  ومش عارف 
ـ ومش هيعرف وسيله شافت حياتها بعيد عنه وبصراحه لو رجعتله تبقى غبيه 
عموما انا هبعتلك رقمها فى رساله وانتى كلميها 
ارسلت غاده رقم وسيله لنورا برساله وقامت نورا بالاتصال بوسيله .
اجابت وسيله على الهاتف دون معرفه هويه المتصل 
ـ السلام عليكم 
ـ وعليكم السلام ازيك يا وسيله 
ـ بخير مين حضرتك 
ـ انا نورا مرات حمدى 
ـ أه ازيك يا نورا عامله ايه والولاد عاملين ايه 
ـ كلنا بخير طمنينى عليكى انت ونى اخبارك ايه 
ـ أنا الحمد لله كويسه وبخير 
ـ وسيله انا بصراحه عارفه أنى كنت قليله ذوق معاكى ومكنتش بشاعدك وبرمى مسئوليه الولاد عليكى عشان أفضى لبيتى 
ـ ماتعتذريش يا نورا انا اللى كنت بظلم نفسى لما سكت على الظلم ورضيت يمكن لو أخدت الموقف ده من زمان كانت حياتى بقت حاجه تانيه بس الحمد لله على كل حال كل حاجه بتيجى فى وقتها 
ـ ونعم بالله طيب يا وسيله اسمحيلي اكلمك كل فتره اطمن عليكي ولو إحتاجتى أى حاجة فى أى وقت ماتترديش وابعتيلى على طول 
ـ باذن الله يا نورا وانتى سلميلى على الولاد عشان وحشونى اوى 
ـ يوصل حبيبتي يوصل مع السلامه 
اغلقت وسيله الهاتف وعادت لعملها مره اخرى وأول قرار اتخذته انها ستكمل تعليمها 
********
قرر زياد التقرب من ابناءه فهو أحس بالتقصير معهم فقام  بإرسال رسالة لغاده يطلب منها أن ترسل له ابناءه ليأخذهم ليصلوا معه الجمعه جهزت غاده أبناءها وارسلتهم لوالدهم فأخذهم لصلاة الجمعه ثم ذهب معهم واشترى لهم ما يريدونه منه حلوى كان زين سعيد بأباه فتلك أول مره يخرج معه أثناء طريقه للمنزل كان يثرثر كثيرا ويعرف أصدقاءه على ابيه إلى أن اقتربوا من المنزل 
ـ أنا شايف إن عندك 
صحاب كتير 
ـ أه دول اللى بيحفظوا معايا القرآن في المسجد 
ـ انت حافظ قران يا زين 
ـ جزء عم كله 
نظر له زياد بانبهار فهو بيكتشف فى ابناءه اشياء لم يكن يعلم عنها شيئا 
ـ بابل انت مش كنت هتخرجنى غيرت رأيك صح
ـ لأ طبعا يا حبيبي انهارده هنخرج سوا بس عايزك تساعدنى فى حاجة 
ـ نعم يا بابا 
ـ تقنع ماما إنها تيجى معانا 
ـ بس 
ـ مابسش يا حبيبي انت قولها انك نفسك تخرج مع باباك ومامتك زى صحابك وقولها إنك نفسك تجرب الشعور ده ولو مره واحده بس وانا كمان هساعدك 
ـ هحاول يا بابا 
صعدوا جميعا للمنزل ووقف زياد على السُلم يستمع لحديث زين مع والدته وسوف يتدخل فى الوقت المناسب 
داخل منزل غاده كان زين يجلس يحاول إقناع والدته وكانت اخته تبكى 
كانت غاده تريد تلبيه طلبات صغيرها ولكن كرامتها ابت عليها شعر زياد بما تفكر به غاده وقرر التدخل حتى يضغط عليها بشكل أكبر لأنه أحس أن الصغار بدأوا يملون 
طرق زياد على الباب وفتح له زين وطلب زياد من زين أن يخبر والدته بانه ينتظرها على الباب 
خرجن غاده لمعرفة سبب زياره زياد 
خير يا زياد الولاد جاهزين وهيروحوا معاك بس خلى بالك منهم 
ـ غاده بعد اذنك ممكن تيجى معايا دى اول مره اخد العيال وافسحهم وخايف انهم يتوهوا منى 
ـ خلاص الغى الخروجه 
ـ مستحيل يا غاده انا وعدتهم ومش عايز اضيع فرحتهم بالفسحه دى 
ـ طيب منا طول عمرى باخدهم اخرجهم لواحدى اعمل زيىى وانت تتعلم
ـ طيب بصى يا غاده انتى تخرجى معانا انهارده تعرفينى اتعامل معاهم ازاى وامشى معاهم ازاى وايه الاكل اللى بيحبوا وكده عشان بعد كده لما اخرجهم لواحدى اعرف اتعامل معاهم لو سمحت يا غاده وافقى 
ظلت غاده صامته بعض الوقت تفكر فى ساعده ابناءها ومن جهه أخرى كبريائها 
ولكن انتصرت سعادة ابنائها على كبريائها ووافقت على الذهاب معهم 
سعد كثيرا زياد بخروجها معهم وقرر أن يعوضهم جزء من تقصيره معهم 

البارت ال ١٩
خرج زياد برفقه غاده وأبناءه انتظ زياد والاولاد داخل السياره منتظرين قدوم والدتهم ارتدت غاده ملابس مناسبه للمكان الذي سيذهبوا اليه عندما رأها زياد خرج من السياره وفتح لها باب السياره لتجلس بجانبه تردت غاده أن تجلس بجانبه فهمس بجانب اذنها 
ـ يلا يا غاده ماتضيعيش فرحه الاولاد 
صعدت غاده بجانبه دون ان ترظ عليه ثم ذهبوا لاحدى مناطق الالعاب فى إحدى المولات ذهبوا لتناول الطعام أولا وظلت غاده تتحدث مع زياد عن ما يفضله اولادها من الاطعمه 
أدرك زياد كم إنه بعيد كل البعد عنهم فهو لا يعلم شئ عن اولاده سوا اسمائهم 
جلس زياد وقرب منه زين ليساعده فى تناول طعامه واخذ زينه ووضعها على قدمه وظل يطعمها بنفسه ثم نظر لغاده التى لم تقترب من الطعام 
ـ إيه مستنيانى اأكلهم واملك انتى كمان عموما انا موافق بس فى البيت ثم غمز لها بطرف عينه 
صدمت غاده من حديثه الجرئ ولم ترد عليه وظلت تتناول طعامها 
**********
اتخذت وسيله قرار اخير ستكمل تعلميها وتلتلفت لمستقبلها ستجعل مستقبلها ملكاً لها هى و تفعل به ماتريد 
لم تعلم لما أرادت الاتصال بصالح وإبلاغه هل تريد سماع صوته هل تريد أن تسمع منه تشجيعه لها أم لأنها اشتاقت له فوجوده جانبها يشعرها بالاحتواء قررت أخيرا أن تجمد قلبها وتتصل به وتخبره 
رن الهاتف مره ثم اغلقت أحست بإحراج شديد لما فعلته 
مرت لحظه واحده ورأت هاتفها يضيئ بإسم صالح لا إراديا ابتسامه ارتسمت على وجهها كطالبه فى ثانوى رأت رقم حبيبها لاول مره وتخشى أن يراها ابويها
اجابت على الهاتف بيد مرتشعه وتسلل صوته الرجولى لاذنها 
ـ الو تبارك 
اجابت تبارك بصوت هادئ 
ـ السلام عليكم 
ـ وعليكم السلام ، ازيك يا تبارك عامله ايه 
ـ بخير يا معلم الحمد لله 
ـ انتى اتصلتى وقفلتى ولا اتصلتى غلط 
ـ بصراحه كنت عايزه اخد رأيك في حاجه بس خفت اكون بزعجك او بتقل عليك
ـ لا يا وسيله انا مبسوط إنك اتصلتى بيا وبتاخدى رأيى 
ـ بجد
ـ أه بجد ها قوليلى كنتى عايزه تسألى عن ايه 
ـ كنت بفكر اكمل دراسه وادخل كليه 
ـ هايل يا وسيله هايل وقررتى تدرسى ايه 
ـ تجاره 
ـ طيب حلو اوى انا بكره هروح الكليه وأسأل على الإجراءات والورق المطلوب عشان تكملى تعليمك 
ـ بجد يا صالح قصدى يا معلم صالح 
ابتسم صالح على عفويتها فإسم صالح له مذاق خاص عندما يسمعه منها فلغتها الركيكه وهى تقول صالح وتبدل حرف الص ب (س ) 
يجعله يشعر بدغدغه فى قلبه 
ـ اه يا وسيله بجد وعلى فكره انا مبسوط اوى إنك فكرتى فيا وانك تاخدى برأيى 
ـ انت اول واحد جه فى بالى وحسيت إنه هيشجعنى
اثناء حديثها سمعت وسيله طرق على باب المنزل 
شعرت بقلق فهى لم تنتظر احد ولم تعتاد على زيارة احد طال صمت وسيله ولم تجيب على صاله مما جعل القلق ينتقل له 
ـ سكتى ليه يا وسيله حصل حاجه 
ـ الباب بيخبط
ـ طيب انتى طالبه دلفرى او مستنيه حد يجيلك 
ـ لأ 
ـ طيب بصى من العين السحريه وشوفى مين
نظرت وسيله ووجدت ماجد يطرق على الباب احست بخوف داخلها من قدومه فى ذلك الوقت وهى جالسه بمفردها تحدثت مره اخرى مع صالح بصوت هامس 
ـ مين يا وسيله 
ـ ده ماجد 
ـ وهو عرف مكانك منين 
ـ معرفش بس من كام يوم كلمتنى حاجه مهره وقالتلى إنه راحلها وسأل عليا وقال إنه عايز يرجعنى تانى
ـ وأنتى عايزه ايه 
ـ انا عايزاه يبعد عنى وعايزه انسى الأيام اللى عشتها معاه
ـ ماتفتحيش الباب وأنا جايلك دلوقتي 
ـ لأ ماتجيش 
ـ ليه ؟؟
ـ هيقول عرفت منين انه جالى وهيبدا يطلع إشاعات مالهاش لازمه 
ـ طيب بصى يا وسيله ماتفتحيش الباب وهو هيزهق وينزل وأنا هاجى تحت البيت عندك لو زود فى الخبط وحاول يعمل أى تصرف تانى عايزك تصوتى بأعلى صوتك انتى فاهمه وانا هفضل معاكى على التليفون لحد ما يمشى 
ظل ماجد يطرق الباب وبدأ يتحدث من الخارج 
ـ افتحى يا وسيله افتحى انا عارف انك جوه ومش همشى غير لما تفتحى الباب انا عايز اتكلم معاكى ماتخافيش نش جاى اأذيكى انا عرفت قيمتك خلاص افتحى باب 
تحدث وسيله من خلف الباب وفى ذلك الوقت كان صالح فى الطريق إليها 
ـ امشى يا ماجد انا مبقتش مراتك عشان افتحلك ونقعد نتكلم فى مكان مقفول علينا 
ـ طيب هكلمك والباب مفتوح من بره افتحى يا وسيله صدقينى مش هضايقك ولو معجبكيش كلامى خلاص ارميه للبحر 
ترددت وسيله ولكن فى النهاية قررت فتح الباب فهى لم تستطع الهرب طوال الوقت 
ـ طيب لحظه يا ماجد 
دلفت لغرفتها وارتدت إسدال الصلاة وفتحت الباب مسافه صغيره تتحدث منها وكل ذلك مازال صالح معها على الهاتف ووضع السماعات بأذنه 
ـ خير يا ماجد جاى ليه 
ـ جاى ارجعك يا وسيله واصالحك واراضيكى وكل اللى إنتى عايزاه أنا هنفذهولك 
ثم اخرج من جيبه تلك العلبه المخمليه حتى يجعلها ترضى كما كان يفعل مع شوشو 
ـ بصى جبتلك ايه هديه وهجبلك غيرها كمان مش هتكون اول ولا اخر هديه ولو مش عايزه ترجعى تعيشى تانى مع ماما موافق انا اجى اعيش معاكى هنا وهتحمل الإيجار وكل المصاريف بس انتى ارضى عنى يا وسيله ونرجع تانى انا محستش بقيمتك غير لما بعدتى عنى 
نظرت له وسيله نظره خاليه من المشاعر هى لم تحبه يوما ولكن كل يوم تزداد مشاعر النفور داخلها تحدثت بلهجه بارده 
ـ بص يا ماجد كل شئ انتهى وراح لحاله أنا دلوقتي عايشه حياتى ومبسوطه بيها وماعنديش أى استعداد انى اتنازل عنها نهائى 
ـ بس انا يا وسيله مش مبسوط من غيرك 
ـ دى مشكلتك مش مشكلتى منا كنت عايشه معاك مش مبسوطه وقلتلك يا ماجد وهقولهالك مستحيل مستحيل انى ارجعلك او احن ليك تانى 
بدأ الغضب يظهر على ماجد وصوته يزداد فى العلو 
ـ ماتقوليش كده يا وسيله تانى سمعانى انا موافق انى اعتذرلك واصبر عليكى واسيبك تدلعى عليا لكن في الاخر هترجعيلى انتى سامعه 
ـ ماجد ابعد عنى عشان لو مابعدتش انا هبلغ البوليس انت سامع 
ـ مش هبعد يا وسيله وانتى مش هتبلغى البوليس انتى أضعف من كده
ـ لأ يا ماجد هعملها انت ماتعرفش وسيله الجديدة بقت عامله ازاى بلاش تجبرنى أعمل حاجه تتأذى بيها 
كانت وسيله تتحدث بقوه لم يعهدها منها ماجد وكانت وسيله تشعر بطمئنان من أن صالح معها حتى لو بصوته فقط فهو كفيل لبث الطمئنينه داخلها 
ـ لم يستطع ماجد السيطرة على انفعالاته وقرر أن يقتحم المنزل ويقترب منها حتى يؤكد لها إنها مازالت ضعيفة وإنه المسيطر عليها 
اقتحم ماجد المنزل وظلت تبارك تستنجد بصوت عالى حتى تجمع أكبر عدد من الجيران وقاموا بضربه وابعاده عنها، فى ذلك الوقت كان صالح اسفل البناية يتحدث مع احد الجيران فذهب له إبن أحد الجيران وأبلغه بما تم وطلب منه الحاضرون التدخل 
صعد صالح لمنزل وسيله وشعرت وسيله بحضوره فرفعت رأسها بشكل لا ارادى ونظرت تجاهه ثم ذهبت اليه وحدثته كأنه لم يكن معها على الهاتف 
ـ يرضيك كده يا معلم صالح ابقى فى ملكك وحد يتهجم عليا أنا عايزة ابلغ الشرطه 
ـ حقك يا وسيله حقك والناس دى كلها شاهده ، لا عاش ولا كان اللى يتهجم على حد فى حما المعلم صالح 
ـ خلاص يا معلم صالح خلاص انا اسف همشى ومش هرجع هنا تانى 
ـ لأ انت هتمشى اه بس على القسم ويتعمل فيك محضر عدم تعرض 
وبالفعل تم اخذ ماجد للقسم وتم عمل محضر عدم تعرض 
********
عاد ماجد للمنزل عند والدته وثيابه ممزقه نظرت له والدته بشقه وذهبت مسرعه اليه وتحدثت بخضه 
ـ مالك يا ماجد حصل ايه 
خرجت شوشو على صوت حماتها 
ـ في ان المحروس إبنك راح لطليقته واتهجم عليها والناس مسكوه وضربوه 
ـ لطمت الحاجه فطمها على صدرها 
ـ اللى بتقوله البت دى صح يا ماجد 
طأطأ مجدى رأسه لاسفل واماء رأسه بنعم 
ـ يا خبتى فيك يا ماجد ده اللى قولتهولك 
ـ أه ياعنى انتوا متفقين مع بعض بقى 
ماشى يا ماجد انا هروح عند اهلي وهما ليهم كلام معاك ليه مش ماليه عينك ولا حنيت للقديمه قالت ذلك الحديث ثم دلفت لغرفتها 
دلف ماجد خلفها مسرعاً فهو لا يريد خسارة كل شئ
ـ استنى بس يا شوشو هفهمك 
ـ هتفهمنى ايه بالظبطت 
ـ انتى عجبك وضعنا ده يعنى افهمى يا بت انا رحت اصلحها وارجعها عشان ترجع وجيب العفش تانى ونطلع احنا شقتنا ونسبها هنا هى لامى وبكده تكون المشاكل كلها اتحلت 
ـ يعنى محنتش للقديم 
ـ لأ طبعاً قديم إيه وبتاع ايه انا بدور على راحتك يابت دانا حتى جايبلك هديه انما إيه هتفرحك اوى 
ـ بجد طب ورينى كده 
ـ لأ ادخلى جهزيلى الحمام الاول 
ـ هوا 
ـ دلفت شوشو لتجهيز المرحاض ثم حضرت له ثياب بيتيه مريحة وبعدها ذهبت لتجهيز العشاء من أجله 

                   الفصل العشرون من هنا
تعليقات



<>