رواية امراة في حياتي الفصل التاسع عشر19 بقلم محمد ابو النجا


رواية امراة في حياتي الفصل التاسع عشر19 بقلم محمد ابو النجا

انت جاي تقول ألغاز..!
اختصر وقول انت عايز 
تقول ايه ؟
نطق مؤمن كلماته امام 
الدكتور فريد الذي رسم 
على وجهه 
ابتسامه مريبه وهو يقول 
:حاضر يا استاذ مؤمن ..
انا هوضح لك كل حاجه 
بس لازم احكي الحكايه 
من البدايه البيت المهجور 
ده اللي تملكه أو اللي
كانت تملكه بنت اسمها
 نسرين..
كانت عايشه هي وامها 
واخوها المعاق شريف..
وبعد وفاه الأم...
نسرين تعبت جداً ...
خصوصًا فى المصاريف...
اللى زادت عليها..
وحاولت تلاقي شغل كتير..
بس كان صعب في وجود
اخوها اللي كان محتاج
منها رعايه كبيره...
فما كانش قدامها بديل 
الا انها تهتم بيه ومتسبوش..
وبعد وقت قصير..
اكتشفت أنها مصابه 
بمرض خبيث ..
مرض قا..تل..
وبأن أيامها أصبحت معدوده ..
وعاشت معاناه كبيره...
مأساة بمعنى الكلمه ..
مفيش أى حد كان جمبها..
أو ساعدها..
وفي ليله أصابها الياس
الشديد..
وشعرت ان الدنيا ضلمه في
عينيها ..
وانها من كتر ما هى خايفه 
من الموت اللي بتستناه
اختارت هى اللى تروح له 
بنفسها...
وقررت الانت..حار ...
بس خافت تسيب اخوها
يعاني لوحده فقررت انها 
تشرب معاه الس..م..
ويموتوا الاثنين سوا ..
ويكتشفوا الوفاه بعد مده..
فى شكل مأساوى..
ينظر له مؤمن قائلاً 
بسخريه : انت جاي 
تحكي لنا حواديت..؟
احنا مالنا بالقصه دي 
كلها اللي جايه تقولها !
 علاقتنا بيها ايه..؟
فريد بكل ثقه: ما تستعجلش 
انا اشرح كل حاجه وهتفهم 
اللي انت جايز خايف
 تسمعه..
 انا لما سمعت 
القصه اتاثرت بيها جداً 
وبكيت ..
وصعبت عليا نسرين قوي..
لأني عارف ومقدر شعورها 
قد ايه كان صعب..
وقد ايه الانسان ممكن في 
لحظه ضعف ولحظه يفقد 
فيها الثقه والامل ويصيبه 
الإحباط وشيء من الجنون
يقدم على خطوه زي
 الانت..حار  ..
اعوذ بالله ...
ثم التقط أنفاسه وتابع ..
:وبعد ما سمعت القصه دي
 اكتشفت حاجه اكيد انت 
عارفها ..
عقد مؤمن حاجبيه في 
حيره:  قولوا ياعم  وخلصني
 تقصد ايه..؟
يقترب منه فريد بضع
خطوات هو يقول :
حضرتك اسمك 
مؤمن صلاح الدسوقي.
 صح..؟
يطلق مؤمن تنهيده قائلا :
ايوه يا سيدي ...
ده اسمي ...
ومش هسالك عرفته ازاى..
أخلص بقى وفهمني انت 
عايز تقولي ايه بالضبط ..؟
يشير فريد بيده ناحيته 
يقول بلهجه حاده: أقصد أنك 
عارف مين هما نسرين 
وشريف اخوها الله يرحمه..
وأنهم قرايبك ومن العيله 
نسرين وشريف الدسوقى..
 تتسع أعين شيماء فى صدمه
من سماع تلك الجمله التي
 قالها فريد ونظرت فيه
 تعجب شديد وهي تقول 
:معقول..!
 انا اول مره اسمع القصة
 دي ..!
اول مره أعرف ان جوزي 
مؤمن له قرايب زى نسرين
وشريف..!
وكمان انتحرت..!
 فريد بنظره شك يقول:
 فهمنى بقى يا استاذ مؤمن
 هل دي صدفه إن البيت 
اللي دخلته شيماء
 وشافت فيه خيريه وفتحى
هو البيت اللي تملكه عيلتك
 او بمعنى صح الورثه..
 لأن البيت المهجور ده
 ما لوش وريث غيركم..
 وانت اللي ممكن تكون
 تملك الدخول ليه 
وعارفه كويس
ومعاك مفتاحه مثلاً ..
وبعدين استخدمته في
إنك تخوف مراتك شيماء..
لغرض ما... أنا مش قادر
 افهمه ..
خطه عبقريه ..
مؤمن في إنفعال: ايه
 التخاريف اللي جايه 
تقولها دي!!
 انت بنيت القصه دي كلها
 على اساس ايه..؟
 على اساس وهمك؟
 ولا عقلك المريض؟
 زي المرضى اللي بتعالجهم !
ازاي تقنع نفسك بقصه
 ساذجه اوى زي دي !!
انا مش هنكر ان هم قرايبي 
لكن ده مش هغير حاجه انا 
ما ليش علاقه بالموضوع
 خالص ولا عمرك كنت
 بروح لهم ولا بشوفهم 
ولا حتى بكلمهم..
 حتى يوم العزاء انا 
ما رحتوش ..
ولا عمري دخلت البيت ده 
ولا معايا حتى مفتاحه..
 ليه بقى استخدمه فى 
إنى اخوف مراتي ..!
مش شايف إنها فكره غبيه
 شويه يا دكتور..
 انت بنفسك لقيت شيماء 
قدام عيادتك نايمه وده
 معناه ان هي كانت بتحلم
 يعود فريد وهو يشير له
 بيده : بس انت ما سألتنيش
 ايه الدليل اللي معايا ...؟
اقول لك انا من غير ما
 تسالني..
عشان اختصر عليك الطريق ..
 اولا انا شكيت في الكلام اللي 
قالته شيماء وبدأت أعيد 
كاميرات المراقبه للعماره
 عندى... وسألت نفسي
 انا ازاي ما فكرتش في 
الفكره دي خالص ..
كانت غباء منى اعترف بكده .
عشان أتأكد اذا كانت فعلاً 
شيماء خرجت من العماره 
يوم ما كانت عندي بعد
 الجلسه وهل فعلاً راحت
 مكان ورجعت لتاني لحد 
شقتي..؟
 قصدي لحد عيادتي..؟
 وفعلا اكتشفت في الفيديو 
ان شيماء خرجت من العماره 
وده معناه ان هي ما نامتش 
برضه أو اغم عليها 
زي ما فهمنا ..
وبعد مده جت عربيه وقفت 
ونازل منها راجل ضخم..
كان مغطى وشه ..
كان متعمد كده على ما أظن..
مش واضح له أى ملامحه ..
شال شيماء في الضلمه 
وطلع بيها العماره ...
والفيديوهات دى موجوده 
عندي ..
وده يثبت إن شيماء مش 
مجنونه وما كانش وهم ..
وان في حد متعمد يعمل 
كده معاها ...
وعايز يقنعها انها مجنونه..
و مش طبيعيه...
 وبتحلم او بتهيأ لها حاجات
 ما حصلتش ...
كده اقدر اقول لك ان
 خيريه شخصيه فعلا 
حقيقيه وموجوده وشيماء 
شافتها في البيت ده زي ما 
وصفته بالضبط..
لكن الله اعلم هى مين..!
وسرها ايه..؟
 تقفز شيماء في سعاده غامره 
وقد تهللت اساريرها.. تقول :
مش عارفه اقول لك ايه 
يا دكتور..؟
 انا متشكره جدا ...
انت كده ريحتني قوي ...
كمان انا عايز اقول لك ان 
انا لاحظت ان في برواز
 اتكسر ساعة ما الضخم ده
 اللي اسمه فتحى شالني 
وخبطني في الحيطه ..
البرواز لونه أحمر...
 انا شفته في لحظه بيقع 
وبيتكسر قدام عينيا ...
ولما دخلت الشقه انا 
وانت قلت لك ان عندي
 الدليل اللى كان هو البرواز ده
 انا شفته مكسوره على الأرض
 وده معناه انه مستحيل أكون 
بحلم..
 انا فعلا جيت الشقه وشفتها 
لكن ما لحقتش اقول لك 
الكلام ده ...
لان الناس دخلوا علينا 
وحصل اللي حصل ..
لكن دلوقتي مش قادر اقول
 لك قد ايه انا فرحانه.. 
وسعيده انى مش مريضه 
ولا مجنونه..
وان اللي حصل ده كان
 حقيقى..
و ما كانش وهم ..
انا كنت حاسه بكده..
 لكن ما كنتش متخيله ان
 اللى بيعمل كده فيه هو مؤمن 
جوزي..
 مؤمن فيه عصبيه حاده : 
انتم الاثنين بيتكلموا وبتردوا 
على بعض..!
 انت ما عندكوش دليل ان
 انا بعمل كده..
 وانا هعمل كده اصلا ليه ..!
و هجنن مراتي ليه !
او هطلعها مجنونه!
 انا هستفيد ايه !
شيماء بكل انفعال تقول:
 عشان يصفى لك الجو هنا
 وتتجوز صباح ..
وتوديني انا مستشفى
 المجانين..
 زي ما كنت عايز تعمل كده..
 لكن الحمد لله ربنا كشف 
المخطط اللي انت كنت 
عايز تعمله معايا ..
لكن في الغاز كثير انا لسه 
ما فسرتهاش ومش لاقيه
 لها حل ..
بس اكيد انت تعرف ..
يعلو مؤمن بصوته قائلا : 
انتى كمان هتصدقي المجنون
 اللي زيك ده ؟
اللي اسمه الدكتور فريد !
وهتقتنعي ان انا اعمل كده
 انا ممكن افكر بالاسلوب ده !
مؤمن اللي دايما كان بيخاف
 عليكى
ولا عمره يفكر في يوم يأذيكى 
بالشكل ده..!
ده الشيطان نفسه ما يفكرش
 في كده..
ينظر مؤمن نحوه فريد وهو 
يقول بصوت مرتفع: انت جاي 
دلوقتي اللي هو عايز ايه؟
 مش قلت اللي عندك
يالاه اتفضل يلا بره من غير 
ما ترود..
 ينفي فريد بيده : الموضوع
 مش بالسهوله دي..
 انا هخرج من هنا ..
لكن هعمل بلاغ بكل اللي 
سمعته وشفته وعرفته ..
وهكون شاهد على اللي
 حصل..
 الموضوع هيعدى بسهوله
انت راجل عايز  تأذي مراتك 
وتجننها ..
ولازم تتحاسب اقترب منه
مؤمن وامسكه من صدري بشكل همجي قائلاً : طب تعالى
 معايا بقى واتفضل بره بيتي
 وروح بلاغ واعمل اللي انت
 عايزه ..
وساعتها استحمل اللي 
هيجرالك ..
اتفضل من هنا بره بيتي 
يحاول الدكتور فريد مقاومته
أو الحديث ولكن كان جسد 
مؤمن كان اقوى ليدفعه 
نحو خارج باب المنزل وهو 
يصرخ: طب  بره البيت بقى..
ويغلقه وراءه بشكل عنيف
ثم يعود الى شيماء وبنظرات 
كلها الشر والغضب يقول في 
حنق بوجه متجهم:
انا بقى هربيكى بجد يا شيماء 
وشوفي بقى انا هقولك الحقيقة 
انا فعلا ضحكت عليكى..
بس مش في كل حاجه ..
يعني مثلا ما فيش عمليه 
ولا حاجه ...
ونصبت عليكى فى فلوسها
اللي اخذتها منك عشان اعمل
بيها العمليه..
وهتجوز بالفلوس دى صباح
واخبطى دماغك فى الحيطه..
 وعشان اللي حصل ده كله
وعشان الدكتور اللي انت 
جبتيه لحد بيتي هنا ..
وأهني وقال كلام مستفز
وما حصلش واتبلى عليا
وانتى كمان صدقتيه 
وطاوعتيه ..
استعدى بقى للمفاجأه ...
انا متجوز صباح عرفي..
ومن مده كبيره..
وحامل منى كمان..
بس النهارده هيبقى جواز
راسمى...
وهجيبها هنا تعيش معاكى
في البيت ده ..
وهتبقى هى ست البيت..
وغصب عنك...
وريني بقى هتعملي ايه
 ساعتها ...؟
تنفي شيماء بكل حسره:
لا مش هيحصل ...
مش هيحصل ...
مش هسمحلك..
يضحك مؤمن بمنتهى الشر
: لاء هيحصل..
وهتشوفي النهارده...
النهارده هتكون ليله دخلتي
على صباح...
وهتيجي هنا الشقه ..
وهيتعيش معاكي ..
وهتكون ست البيت . 
وانت هتكونة هنا زيك زي 
اي كرسي ما لوش اي لازمه..
ممكن في اي لحظه اشيله 
وارميه في الشارع..
وتساقطت دموع شيماء في
مرار وحزن والم ..
وهو يتابع كلماته بشكل اكثر 
شراسه اقول لك على الاكثر 
من كده كمان انا هكتب
 لها الشقه دي بأسمها..
وانت مش هيكون لك اي
 حاجه خالص ايه رايك 
يا ستي ..!
مبسوطه كده ...
ولو مش عاجبك بره ..
مش عايز اشوف وشك..
وهاخد منك الأولاد..
وهدخلك مستشفى 
المجانين...
وعند الأدله والشهود ..
إيه رأيك بقى..
وانفجرت شيماء تبكي في 
نحيب شديد ..
وهي لا تصدق ما تسمعه ...
ودار بجسده عن أذنك بقى
عشان هستعد للفرح..
هنا تفقد شيماء السيطره 
على أعصابها ..
وتفقد القدره على الصمت ..
وانقضت تقبض بكلتا 
يديها على رقبته ..
وهى تصرخ يبقى 
هقت....لك..
هقت...لك ومش هسمحملك
تعمل كده فييا..
ليمسك مؤمن يديها 
ويجذبها فى محاوله للدفاع
عن نفسه : ابعدى عنى 
يامجنونه..
شيماء بصوت هائج: 
انا فعلا مجنونه عشان 
صدقتك..
لكن لا يمكن أخليك تعمل
فيه كده ..
ليصفعها مؤمن على 
خديها بكل قسوه وعنف
لتصرخ من الألم وتعيد 
من جديد الهجوم عليه 
لكنه لم يمهلها الفرصه 
لقد جذبها بشراسه
من شعرها : مش 
بقولك انتى مجنونه 
رسمى..
ولازم بأديه أوديكى
السريا الصفرا..
تقفز شيماء نحوه وتعض
بأسنانه كتفه بكل غل 
وحنقه..
ليبدأ مؤمن فى عدة هجمات 
عليها متتاليه بالضرب 
والإهانه ..
وهى تحاول دفعه 
أو حماية نفسها
وتراجعت للوراء خطوات .
وعيناها مغلقه من شدة
 الض...رب
وهنا تلامس يديها تلك 
القطعه من الفخار .
وبدون وعى تحمله وبكل 
ما تملك من غيظ وغضب
وإنتقام ..
ترفعها عالياً وتهوى بها 
على رأس مؤمن زوجها .
ليصرخ الأخير..
ويسقط فى عنف وهو يتأوه
أرضًا..
ويمسك رأسه التى انفجرت 
منها الدم...اء ...
وبغزاره..
وصمت بعدها ..
بدون اى حركه ..
وتتسع أعين شيماء فى 
حسره بالغه وهى لا 
تصدق ما فعلته..
أنها قد قت...لت زوجها 
مؤمن...
لا تصدق ذلك..

                 الفصل العشرون من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>