رواية جبروت ابن فاطمة الفصل الاول1بقلم مصطفي جابر
خير يا شهيرة بتبصيلي كدا لي؟
شهيرة بسخرية : بتأمل في خيبتك علشان مش عارف تخرجنا من الفقر اللي إحنا فيه دا
إمام بغيظ:طب وانا بإيدي اي أعمله ومعملتوش ارحميني بقي واحمدي ربنا احنا احسن من غيرنا
شهيرة بخبث: لا مش احسن من غيرنا انت بس لو تسمع كلامي وتمشي ورايا هخليك سيد الناس .... أمك هي اللي واقفه لينا زي اللقمة في الزور ولو خلصنا منها هناخد البيت دا بالوكالة وتبقى أنت الكل في الكل
إمام بصدمة: أنتي بتخرفي تقولي أي عاوزاني أخلص علي أمي
شهيرة بخبث: انت اتجننت؟انا مقولتش كده.. انا قصدي اننا نخليها تتنازل لينا عن كل حاجة بالذوق
إمام بغضب: انتي واعيه لكلامك ده يا شهيرة ولا أنتي مخك جرا له حاجه؟
شهيرة بغضب : اسمع يا ننوس عين أمك كلامي هيتنفذ بالحرف والا وقسماً عظماً يا إمام لو ما عملت اللي أنا عاوزاه لهكون غايرة من وشك وما هرجعلك تاني
إمام بصدمة : لا يا شهيرة أنا مقدرش أبعد عنك هعمل كل اللي أنتي عاوزاه متبعديش عني والنبي
شهيرة بدلع: يا حبيبي هو أنا أقدر بردو أبعد عن قلبي وجوزي وأبو بناتي دا أنت نور عيني كل اللي هتعمله هتتطلب منها تتنازلك عن كل املاكها علشان تديرها انت ولو هيا رفضت يبقا هيا اللي جابته لنفسها وناخدو كل فلوسها بالقوه او نبعتلها بلطجيه
إمام بتوتر: ما بلاش حكاية البلطجيه دول أي رأيك نوديها دار مسنين
شهيرة بغيظ: ونصرف عليها كل فلوسنا هناك صح؟ لا يا حلو فلوسي قصدي فلوسنا لينا ولبناتك اللي كل شويه طلبات وهدوم ودروس ومرجعات دول هم ميتلم
إمام بتفكير: عندك حق البنات مصاريفهم كتير أوي الصراحة... بليل أنا هتصرف وإن شاءلله مش هتوصل لي إننا نوديها دار ايتام اهو عالأقل هيا قاعدة واخدة بالها من العيال
شهيرة بسخرية: اه أوي يا أخويا يلا كل عشان تنزل تخرجني شوية
بليل
راحت شهيرة وإمام لفاطمه
إمام بتوتر: أمي كنت عاوز أكلمك في موضوع كدة يخص البيت والوكالة
أمه بحنان: خير يا ضنايا الوكالة وكالتك والبيت بيتك أنا كبرت ومش محتاجة غير رضاكم
شهيرة ببرود: لا يا حاجة إحنا محتاجين ورقة تنازل تثبت الكلام ده عشان إمام يعرف يتصرف ويجيب قرشين يصرف بيهم عالبنات الدنيا غليت
فاطمة باستغراب: ورقة إيه يا بنتي أنا عايشة معاكم وبخدمكم والوكالة إمام اللي بيديرها ف ليه التنازل دلوقتي؟
إمام بجمود: معلش يا أمي عشان أقدر آخد قرض بضمان البيت لازم كل حاجة تبقى بأسمي امضي انتي على الورقة دي وسيبي لي كل حاجة
فاطمة بصدمة: قرض يا إمام البيت ده ورث أبوك اللي شقي فيه عشانكم عاوزني أسيب كل حاجة وأنا لسه على وش الدنيا
شهيرة ببرود : ما هو ده اللي انتي فالحة فيه النكد والفقر يا تمضي يا إما عيالك مش هيلاقوا ياكلوا واعرفي إن وجودك هنا بقى تقيل علينا أوي
فاطمة بدموع: أنا وجودي تقيل يا إمام ده أنا اللي شايلة عيالك فوق راسي طول النهار
إمام بغضب: خلاص يا أمي امضي وخلصينا مش عاوز وجع دماغ يا تمضي بالذوق يا إما قسماً بالله هعرف آخد حقي بطريقة تانية مش هتعجبك
فاطمة بصدمة: هتعمل إيه يا ابن بطني هتموت أمك ولا هترميها في الشارع؟
شهيرة بخبث: والله يا حاجة لو وصل الأمر لكدة يبقى أنتي اللي اختارتي الوصلات اللي إمام كان بيمضيها مكانك في شغل الوكالة نقدر نلبسك بيها قضية وتعيشي بقيت عمرك في السجن
فاطمة بذهول: بجد يا إمام بجد هتسجنني عشان ورقة
إمام بجمود: أمضي يا أمي اخلصي
فاطمة بصريخ : أسجنوني اعملو فيا اللي تعملوه بس ورق مش همضي والبيت ده مش هتاخدوا منه طوبة طول ما فيا نفس واللي مش عاجبه ياخد مراته وعياله ويغور في داهية من هنا البيت بيتي والوكالة بأسمي
إمام قرب منها بغل: بقى كدة بتهددينا بالطرد يا أمي؟ بتهددي ابنك؟ ده أنا اللي شايلك وشايل الوكالة على كتافي وربنا ما هرحمك والبوليس هيكون هنا الصبح ياخدك بالكلبشات بتهمة النصب والتبديد وهنشوف بقى مين اللي هيطرد مين
شهيرة أول ما لقت الدنيا هتخرب والبيت ممكن يضيع من إيدهم وشها اتحول في ثانية من الغل للحنية المزيفة
شهيرة بتمثيل : يا مصيبتي إيه اللي بتقوله ده يا إمام ابعد عن أمك يا راجل أنت اتجننت حقك عليا يا انا يحماتي والله ده شيطان ودخل مابينكم إمام مش قصده والله ده مضغوط من الديون ومصاريف البنات
إمام بص لشهيرة بذهول: أنتي بتقولي إيه يا شهيرة مش أنتي اللي
شهيرة قاطعته بقرصة في إيده: اخرس خالص انزل بوس إيد أمك واعتذر لها دلوقتي حالا وإنتا مكنش قصدك حاجه وحشه انت بس كنت خايف على مستقبل العيال
إمام فهم اللعبة نزل على إيد أمه بجمود وخبث وهو بيبوسها: حقك عليا يا ست الكل الشيطان شاطر أنا فداكي وفدا جزمة رجلك الورق ده يغور المهم رضاكي عني
فاطمة بكسرة: بجد يا إمام بجد مش عاوز تسجنني
إمام بخبث : أسجن مين يا أمي ده أنتي البركة بتاعتنا ادعي لي بس أنتي وطلعي القرشين اللي شايلاهم تحت البلاطة عشان نعدي الأزمة دي وأنا هبوس رجلك كل يوم
شهيرة طبطبت على كتفها بمسكنة: خلاص بقى يا ست الكل اضحكي في وش ابنك ده غلبان وعقله على قدّه قومي ارتاحي وأنا هعملك لقمة حلوه تاكليها
فاطمة بطيبة: ربنا يهديك يا ابني ويخليكي ليا يا شهيرة يا بنتي أنتي اللي قلبك حنين وعارفة قيمتي
امام سابهم وخرج وشهيرة بصت لهابخبث: ها بقي يا حماتي العشا فين أنا ميتة من الجوع
فاطمة بذهول: عشا إيه يا بنتي أنا لسه كنت بصلي وكنتوا بتزعقوا ملحقتش أعمل لقمة
شهيرة بغل : يعني إيه معملتيش اكل أمال إحنا مقعدينك هنا ليه عشان تاكلي وتنامي وتتفرجي علينا
فاطمة بصدمة: أنتي واحدة مش محترمة وأنا مش هسكت لك
شهيرة بغضب: بقا أنا واحدة مش محترمة يا ولية يا خرفانة طب أهو
ضربتها بالكف
فاطمة بصرخة مكتومة وهي ماسكة وشها: يا نهارك اسود انتي بتضربيني يا شهيرة بتضربي حماتك اللي في مقام أمك
في اللحظة دي كانت رحمة بنت شهيرة واقفه بصدمه وهيا شايفه امها بتضرب جدتها .
رحمة بدموع: ماما أنتي بتعملي إيه ليه بتضربي تيتة تيتة طيبة يا ماما ابعدي عنها
شهيرة بغل: ادخلي جوه يا بت مسمعش صوتك غوري على أوضتك لا أدفنك مكانك
رحمة جريت وهي بتعيط ومنهارة من الرعب
فاطمة بكسرة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفي إمام يا رب خدني وريحني من العذاب ده
شهيرة مسكتها من دراعها ووقفتها بغل: انتي لسه ماشفتيش عذاب يا فاطمة الويل اللي هتشوفيه الليلة دي ملوش آخر مش هتمضي ورقة التنازل ماشي وريني بقى مين هيخرجك من هنا
فاطمة بزعيق: سيبيني هلم عليكي الناس وأقولهم إنك واحده حقيره
شهيرة زقتها بقوة ناحية أوضتها: صوتي للصبح الحيطان هنا عازلة للصوت وأنا هحبسك في الأوضة دي لحد ما تعفني أو تمضي وتتنازلي عن كل مليم مفيش خروج ومفيش أكل لحد ما تتربي
شهيرة حدفتها جوه الأوضة بقسوة وقفلت الباب بالمفتاح .
فاطمة من ورا الباب بتخبط جامد: افتحي يا شهيرة افتحي حرام عليكي يا إمام الحق أمك يا إمام
شهيرة بضحكة صفرا من بره: افضلي صرخي لحد ما روحك تطلع اللهم عجل بطلوع روحك وانا هوزع شربات عالبلد كلها
بعد شوية
الباب اتفتح بهدوء ودخل إمام وهو ماسك في إيده ورقة كشكول مقطوعة وعليها شوية بواقي أكل
فاطمة قامت بلهفة: إمام يا ضنايا شوفت شهيرة عملت فيا إيه حبستني وضربتني يا ابني افتح لي الباب ده وخرجني من هنا
إمام حط ورقة كشكول باللي عليها على الكومودينو ببرود ومبصش في وشها
إمام بجمود: كلي يا أمي كلي عشان تقدري تقفي على رجلك وتمضي شهيرة خايفة عليكي وبتقول إنك مأكلتيش من الصبح
فاطمة بصت لورقة كشكول بصدمة: إيه ده يا إمام؟ بتقدم لأمك بواقي أكل على ورقة معفنة؟ هُنت عليك يا إمام للدرجة دي
إمام ببرود: اللي موجود كلي منه وإنتي ساكتة إحنا مش فاتحينها فندق هنا والبيت ده بيصرف كتير وإنتي موقفة حالنا بسبب عنادك ده
فاطمة بزعيق وانهيار: مصاريف البيت ده كله من مالي ومال أبوك يا جاحد يا ريتني ما خلفتك ولا شوفت وشك فين الحنية فين يا أمي اللي كنت بتناديني بيها من شوية قدامها
إمام بحدة وقسوة: الحنية دي لما تبقي بتسمعي الكلام لكن طول ما أنتي عاملة فيها صاحبة ملك ومقعدانا على أعصابنا يبقى ملكيش عندي غير اللقمة دي كليها وأنتي ساكتة وبطلي نكد أنا خارج ومعدتش داخل هنا تاني غير والورقة دي ممضية
خرج إمام ورزع الباب وقغل الباب تاني من بره
فاطمة بانهيار: آآآه يا وجع قلبي فينك يا ابني فينك يا عمر لو كنت هنا يا ضنايا مكنش ده بقى حالي كنت زمانك شايلني فوق رموشك وحاميني من غدر أخوك ومراته وحشتني يا عمر يا رب ردهولي بالسلامة قبل ما أموت بحسرتي
تاني يوم الصبح
الباب اتفتح وشهيرة دخلت ووشها عليه ابتسامة مزيفة
شهيرة بمكر: صباح الخير يا حماتي تعالي اخرجي بقى أنا قلبي مهنش عليه اني أسيبك كدة تعالي افطري معانا برا
فاطمة بانهيار: ابعدي عني يا حية افتحي لي الباب ده أنا مش هقعد في البيت ده ولا دقيقة أنا هروح للبوليس أقولهم على اللي بتعملوه فيا
شهيره بخبث: عايزه تجيبي البوليس تمام انا هوفر عليكي وهجيبه انا بس علشان يحبسك انتي.. فجأة شهيرة بدأت تصرخ بأعلى صوتها وهي بتجري ناحية الصالة وباب الشقة
شهيرة بصريخ: يا لهوي الحقوني يا ناس حماتي الحرامية سرقت دهبي وفلوس عيالي الحقوني يا خلق هوووه
فاطمة بصدمه:
وفيت بوعدي اهو ونزلت رواية جديدة.. لو جابت تفاعل هنزل بارت جديد... مستعدين؟
