رواية ظلال القدر الفصل الاول1بقلم ايه المهدي
تشرق الشمس علي جميع أنحاء القاهرة ليتسلط الضوء على أحد البيوت المتوسطة
لنجد عائلة مكون من أب وأم وفتاتين وثلاث شباب
لتدخل الام لغرفة بناتها وتنظر لهم بغضب
الام بقسوة : قومي يا بنت انتي وهي
البنات بفزع : في ايه
الام : قومي يا اختي منك ليها جهزوا الفطار وروقوا البيت يلا
أسما وفريدة : خلاص يا ماما قومنا اهو لتركض البنات خوفا من بطش والدتهم
وبعد مرور بعض الوقت تنهدت الفتيات بتعب شديد
آسما : الفطار جاهز يا ماما وروقنا البيت
الاب بحدة : واحدة منكم تروح تصحي اخواتها
فريدة : حاضر حاضر وركضت لغرفة اخواتها الشباب لتطرق باب الغرفة عدة مرات دون إجابة لتحاول مرة أخري
كرم بحدة : خلاص كفاية كل ده خبط في ايه الواحد ميعرفش ينامله شوية
فريدة بخوف : كرم أصحا وصحي كارم ويوسف كمان
كرم : طيب روحي انتي وذهبت فريدة لجانب شقيقتها آسما
كرم بزهق : انتي يا ابني انت وهو أصحوا كارم يوسف لو مقومتوش هادلق عليكوا ميه
انتفض كارم بفزع : ايه يا كرم هو حد يصحي حد كده كل يوم تهددنا
كرم : يعني هو كان بايدي صحي اخوك الغيبوبة ده ويلا غيروا علشان ابوكم المبجل ميتعصبش
وبعد مرور بضعة دقائق آتي الاخوة الثلاثة والقوا التحية علي الجميع
الاب بقسوة : بعد كده كل واحد فيكم يصحا لوحده والا هتشوفوا. وشي التاني مفهوم
الجميع : مفهوم
الاب لزوجته وأولاده : انا قررت قرار وعايزكم تعرفوه
الام : قرار ايه يا ابو كارم
الاب : انا قررت اجوز فريدة
كارم بعصبية : تجوز مين دي عيلة لسه عندها ١٤ سنة انتوا اتجننتوا
الاب بحدة : انت ازاي تتجرأ يا ولد وتكلمني كده انا حر وده قراري إن كان عاجبك ولا لاء
نظر كارم لاخواته الشباب : ما تتكلموا هتفضلوا ساكتين
كرم بلا مبالاه : هنعمل ايه يعني دي بنته وهو حر
كارم بغضب شديد : ايه البرود اللي انتوا فيه ده فريدة صغيرة علي اللي بيحصل ده
الاب : الكلام انتهي يا كارم ومش فريدة بس آسما كمان هجوزها
نظر كارم لهم بغضب ثم نظر نحو شقيقاته ليري عيناهم تتلالاء من الدموع اقترب منهم ليهدئ من روعهم
كارم بحنان : متخافوش انا هاتكلم معاه تاني مافيش ولا واحدة فيكم هتتجوز انا هافضل معاكم دايما
لتتحدث الام بلا مبالاة : يلا علشان اخلص منهم
الاب بانتهاء من طعامه : كتب كتاب فريدة الخميس الجاي والراجل مرتاح ومبسوط وهيتفحلنا طاقة القدر وأسما هدور ليها علي راجل متريش لينظر كارم له بغل وحقد شديد
مرت الايام كعقارب الساعه تماما ولا شئ تغير حاول كارم تغير قرار والده مرار ولم ينجح تنهد كارم باستياء لما والده قاسي هكذا لما لا يحب أطفاله فهل يفعل كل الآباء هكذا باولادهم أنا أشعر بالعجز ليس لدي ما أفعله من أجل شقيقاتي
كارم بعزم : لا اكيد في طريقة انا لازم اهرب فريدة وآسما من اللي الجحيم ده بس ازاي ازاي
وذهب كارم لغرفة شقيقاته
كارم بهمس : فريدة آسما اصحوا
آسما بخضة : كارم في ايه
كارم لتهدئتهم : متخافوش انا جاي علشان اقولكم انكم لازم تهربوا انهاردة لموا اي حاجة مهمة ليكم في شنطة صغيرة ومش عايز اعتراض بكرة الخميس المفروض أنه كتب كتاب فريدة بس انا مش هاسمح لحد يدمر حياتكم وطفولتكم
فريدة بدموع : بس هنروح فين يا كارم احنا منعرفش حد
كارم بحنان لا يظهر إلا لهم : ربنا هيدبرها يا فريدة يلا كمان ساعتين هيكون الكل نام انا عايز تبقوا هاديين وتسمعوا كلام وظل يسرد لهم خطته للهرب ولم يدري بمن سمع حديثهم
كرم بخبث : الله الله بقا كده يا استاذ كارم عايز تهرب اخواتك امممم لا لازم اتصرف وذهب كرم ليخبر والده ما يحدث دون علمه ليجد والداه جالسا يعبث في هاتفه
كرم : بابا عايز اتكلم معاك في موضوع مهم
الاب : عايز ايه يا كرم هو ده وقته انا مش فاضيلك أجل اللي هتقوله لبكرة أو يوم تاني
كرم بخبث : ما انا لو أجلت هتكون الفضيحة حصلت والا كان كان
الاب بحدة : فضيحة ايه يا ولد انت هنقطني قول علي طول
كرم : ابنك المحترم كارم عايز يهرب فريدة وأسما انهاردة بعد ما الكل ينام
الاب بصدمة : انت بتقول ايه عارف معني كلامك ده
كرم : طبعا عارف مش مصدقني اطلع شوف ابنك قاعد مع البنات بيتفقوا يهربوا ازاي
الاب بغل : لو كلامك طلع صح محدش هيرحمهم مني الكلاب دول وذهب الاب بسرعه شديدة تجاه غرفة البنات ليستمع لحديث كارم المفهوم بعض الشئ
كارم بصوت منخفض قليلا : انتوا فهمتواوكلامي ولا اقول تاني بعد ما الكل ينام جهزوا حاجتكم والباقي عليا
ليدخل الاب بغضب مما كان سيفعله ابنه
الاب بصوت عالي : كارم
كارم بتوتر : نعم يا بابا
الاب : انت عايز تحط راسي في الطين يا كلب عايز تهرب اخواتك
فريدة بدموع : بابا كارم معملش حاجة ارجوك مش تاذيه وظلت تبكي هي وآسما بخوف شديد علي شقيقهم الأكبر وكارم ينظر له بقوة غير عابئ بغضب أبيه
كارم بحدة : أيوة ههربهم من جحيمك انت مش تستاهل تكون اب عايز تجوز بناتك بس مقابل الفلوس مفكرتش في سنهم ولا طفولتهم اللي ممكن تنسرق منهم كل همكم الفلوس لكن احنا لاء انا مش عارف ازاي انتوا اهلنا انا مش هسمحلك تدمر حياة اخواتي مهما حصل وهافضل طول عمري احميهم من اي شر موجود حواليهم
الاب : انت بتعلي صوتك عليا يا ولد ورفع يده ليضرب كارم كفا شديدا لينظر كارم له بقهر شديد
الاب بصوت عالي : كرم يوسف تعالوا فورا لياتي كرم ويوسف وهما ينظروا بخبث لوجه شقيقاتهم المصفر وكارم
الاب : احبسوا الحيوان ده وميطلعش الا لما كتب الكتاب يتم واه انا لقيت عريس لاسما وهجوزها بكرة مع اختها انا مش ضامن ايه اللي هيحصل لينظر لبناته بغل وكره شديد
كرم بانتصار : طبعا يا بابا وامسكوا بشقيقم الأكبر ليفعلوا ما أمر بيه والدهم لتنظر الفتيات برعب علي شقيقم الأكبر كارم
كارم بقلة حيلة لاخواته: انتوا بتعملوا كده ليه هما دول مش اخواتكم ليه الكره والحقد ده ليييه كان يتحدث وهو يشعر بالقهر والظلم الشديد
كرم باستهزاء: بلاش الفلسفة بتاعتك دي يا كارم واللي بابا قاله هيتنفذ وذهبوا لتنفيذ ما قاله الاب
وجاء اليوم السعيد بالنسبة للعائلة ولكنه مؤلم بالنسبة لكارم وشقيقتيه
آسما بدموع : فريدة انا مش عايزة اتجوز انا عايزة اكمل دراستي واتعلم ارجوكي وظلت تبكي بقوة
فريدة ببكاء شديد علي حالهم : هنعمل ايه يا اسما محدش يقدر يغير قرار بابا وشوفتي كارم لما حب يساعدنا حصل معاه ايه لتسستلم الفتيات لامرهم المحكوم لتدخل الام بكل برود وجفا كأنهم ليست والدتهم
الام : يلا يا اختي منك ليها خلصوا الناس مستنية تحت قومي يا بت انتي احسن والله انادي ابوكوا يطلع يشوف شغله معاكوا
فريدة بخوف : خلاص اهو خلصنا يا ماما
لتذهب الفتيات برفقة والدتهم .......
