رواية وابتسمت الياسمين الفصل الثاني2بقلم حياة محمد الجدوي


رواية وابتسمت الياسمين الفصل الثاني2بقلم حياة محمد الجدوي
في الطريق للبيت تحمل زهره حقيبه الخضار بينما تمشى جنبها ياسمين تضحك عليها وعلى تعليقاتها المرحه حتى وصلوا للبيت فوجدوا العائله كلها جالسه على المصطبه الطينية خارج البيت ليقول عبد الجبار: كنتى فين يا زهره ؟.
فتقول زهره: كنت كنت كنت في الغيط بجمع الباميه
عبد الجبار: بس إتأخرتى.
زهره: لا والله أنا چيت من الغيط لهنه على طول.بس بصراحه اتمشينا شويه صغيرين وبعدها چيت على طول.
عبد الجبار: وليه أخدتى الضيفه معاكى ؟ 
جوليلى هيا حوصل منها حاچه؟. طلبت منك حاچه غريبه جولى وماتخافيشى.
زهره: لا والله هيا متعرفش حاجه اهنه واصل
ياسمين: هو أنا عملت ايه عشان تخاف على أختك منى.
نظر لياسمين وبعدها أشاح بوجهه واستغفر بصوت عالي وخرج.
لتقول ياسمين: هو أنا عملت حاجه غلط يا ستي
الجده: لا يابتى بتجولى إكده ليه.
ياسمين: إنتى مش شايفه عبد الجبار بيعاملنى إزاي خايف على أخته منى هو أنا هأزى زهره ربنا يعلم أنا بحبها قد إيه.
الجده: ماتخديش على خاطرك يا ياسمين هو عبد الجبار جلبه أبيض والله بس بيخاف علينا جوى وعلى زهره أكتر من الكل أصله بيعتبرها بته إللي مربيها على يده.
ياسمين بحزن: ربنا يخليهولكم وعشان يطمن مش هخرج من البيت من أساسه.
لتدخل ياسمين البيت وتقول الجده: ربنا يهديك يا عبد الجبار كده كسرت بخاطر البت.
              &&&&&&&&&
                   في المساء
كانت الأسرة مجتمعه حول التلفزيون تشاهد فيلم لإسماعيل يس بطل الجده المفضل ويضحكون على مواقفه الكوميديه حينما دخل عبد الجبار وفي يده كيس كبير وبعدها ألقى السلام نادته الجده: تعالى يا ولدى أجعد جارى.
اقترب منهم ثم قدم الكيس لياسمين والتى أخذته مستغربه.
فقال لها: شوفي يا ست مادمتى جعدتى في دارى يبجى إللي هيمشى على أهل دارى هيمشى عليكي فچيبت لك كام چلبيه تغيرى فيهم بدل لبس زهره الحصير.وكمان عبايه سودا تخرچى فيها زيك زى كل الحريم إللي في البيت ( نظرت ياسمين حولها بدهشه) ليكمل وواضح إنك مش محچبه وماهفرضش عليكي تلبسى الحچاب لكن أنا چايب طرحه تحطيها على راسك وانتى خارجه.
لتخرج ياسمين مافي الكيس لتجد ثلاث جلبيات بيتيه باللون الاحمر والاخضر والازرق بهم نقش بسيط على الصدرو الأكمام وعبائه سودا مطرزه بالذهبي راقيه وجميله ومعها طرحه سوداء عليها نفس التطريز الذهبي.
فإبتسمت وقالت: شكرا لك أوى يا عبد الجبار.
عبد الجبار: أنا ماچبتهمش عشان تشكرينى إنتى في بيتى ومسؤله منى وده مش معناه إنى اطمنن لك وإنك تلعبى بديلك لا والله أخلص عليكى جبل ما تعملى حاچه أكده ولا إكده.
ثم أشار لزوجته: حصلينى يا زينب
لتقوم زينب وتدخل وراءه الغرفه بينما تقول الجده: مالكش دوا ولا علاج يا عبد الجبار عامل زي الجمل إللي بتحرتوا بتبططوا(بيقال هذا المثل للشخص الذى يقوم بتصرفات وأعمال جيده وبعدها يعمل عمل خطا أو شيئ سئ))
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
               في الشركه 
جلس أحمد في مكتبه ينتظر حضوره بفارغ الصبر حتى طرقت الباب السكرتيره ودخلت وقالت: وصل الاستاذ شاكر.
أحمد: دخليه بسرعه.
ليدخل شاكر بإبتسامته الواثقه: إزيك يا أحمد بيه سعيد جدا بمعرفتك ( ويمد يده يسلم على أحمد الذى سلم عليه بحرارة) 
أحمد: أهلا بيك يا أستاذ شاكر أنا أسعد إتفضل تحب تشرب إيه ؟ 
شاكر: قهوه مظبوطه
إتصل أحمد بالسكرتيره وطلب منها إحضار قهوه مظبوطه للأستاذ شاكر وأن تلغى كل مواعيده.
وبعدها إلتفت لشاكر: طبعا عايز تعرف أنا عايزك في إيه.
شاكر: اكيد.
فيمد أحمد بملف لشاكر والذي قرأه مندهشا جدا وبعدها قال: ياسمين سعيد .
أحمد: أيوه أنا عايزك تدور عليها وتلاقيهالى.
شاكر: ودى سرقت حاجه ولا اختلست حاجه من الشركة
أحمد بصوت عالي: إنت بتخرف بتقول إيه دى ياسمين هانم خطيبتي إزاى تتجرأ وتقول عليها حراميه ولا مختلسه 
ليصدم شاكر ولكنه يداري صدمته ويقول: أنا أسف يا أحمد بيه ما أقصدش بس معظم شغلى بيكون البحث عن الحرامية والمختلسين ده إللي أقصده مش أكثر.
أحمد: أنا عارف إنك أشهر متحرى في البلد وعشان كده أنا وكلتك بالمهمه دى.أنا عايزك تلاقيها بأى شكل وبأي طريقة.
شاكر:طيب ممكن اعرف إيه الموضوع.
أحمد: للأسف حصل مابينا خلاف شديد بعدها زعلت ومشيت واختفت خالص دورت عليها كتير وحاولت ألاقيها لكن للاسف فشلت عشان كده أنا لجأتلك.
شاكر بمكر: ممكن أعرف هيا من إمتى مختفيه.
أحمد تقريبا ثلاث شهور.
فكر شاكر قليلا وقال تمام.
أحمد: شوف يا أستاذ شاكر الميزانية مفتوحة أعمل كل إللي إنت عاوزه أجر ناس تدور إعمل نشرات إعلانات في التليفزيون أى حاجة أنا موافق عليها بس المهم تلاقيها.وبعدهاكتب شيك بمبلغ عشرين ألف جنيه وقدمه له وقال: المبلغ ده بصورة مبدئيه
لبأخذ شاكر الشيك وقال: وأنا هبذل قصارى جهدى إنى ألاقيها بسرعه.
          &&&&&&&___&&&&&___
                 في الڤيلا
دخلت الخادمة على أمنية هانم وقالت: الاستاذ شاكر هنا وعايز حضرتك.
فقالت أمنية هانم: عايز إيه ده دخليه أوضة المكنب قدمي له القهوة وأنا هحصلك.
لتدخل عليه وتقول: جاى ليه وعايز إيه يا أستاذ شاكر أظن الشغل ما بينا إنتهى.
يقوم شاكر مسرعا ويقبل يدها ويقول: إزيك يا أمنية هانم عامله ايه ؟ 
أمنيه هانم: أظن إنك مش جاي تتطمن عليا فقول من الأخر عايز إيه.
فيضحك شاكر بصوت عالي ويقول: أنا معجب بحضرتك جدا وعاجبنى جدا اسلوبك العملى ده.
أمنية هانم: طيب لخص وجيب من الأخر.
فإختفت ابتسامة شاكر وأصبحت ملامحه شديدة الجديه وبعدها أخرج ملف وقدمه لأمنيه هانم فقرأته وقالت: مش فاهمه حاجه إنت ليه محتفظ بالملف ده أنا إديتك حسابك والموضوع خلص.
شاكر: ده مش الملف إللي إنتى إدتبه ليا ده ملف تانى أخدته من أحمد بيه النهارده.
فقالت له بجدية: وأحمد اداك ملف ياسمين ليه.
فقال شاكر بمكر: أحمد بيه وكلنى أدور له عن ياسمين هانم خطيبته.لأنه عارف إنى أشهر تحرى في البلد.
فكرت أمنية هانم وبعدها أخرجت دفتر شيكاتها وكتبت له شيك بمبلغ خمسين الف جنيه وقدمته له فأخذ شاكر الشيك وقال: والمطلوب.
قالت: مايلاقيهاش.
شاكر: عايزانى مدورش عليها.
أمنية هانم: بالعكس أنا عايزاك تدور عليها بكل طاقتك وبكل جديه وتأجر رجاله يدوروا في كل حته في مصر.
ليقول شاكر: ولو كانت في الاسكندريه.
أكملت: تقولوا ناس شافوها في أسوان.
شاكر: طيب إيه فايدة البحث والتعب ماأقوله مالاقيتهاش وخلاص.
لا طبعا لازم تدور بكل جديه عشان يثق فيك لأنه لو حس إنك مش بتدور بجديه هيروح لمتحرى غيرك وأنا عاوزاه يستمر معاك لأنى مش عايزاه يلاقيها أبدا.
شاكر: سؤال واحد عايز اعرف إجابته إنتى ليه بتكرهيها أوى كده ومصرة إنك تبعديه عن إبنك.
أمنية هانم: هتصدقنى لو قلتلك إن ده لمصلحتنا كلنا لأن ظهور ياسمين هيدمر كل شئ وهيخرب البيت والشركه وكل شئ.
            &&&&&&___&&&&&&&&
                 في الاقصر
جالسه على الكنبه في الخارج ( جلستها المفضلة)وعدت عليها زهره: مصره برضوا ماتجيش معايا الغيط والله هننبسط جوى.
ياسمين: لا يا زهره مش هاجى معاكى أخوكى بيخاف عليكى منى.
زهره: ماكانش مره جالها عبد الجبار.تعالى ومالكيش صالح ستى إللي جالتلى أخدك معايا.
ياسمين: لا مش هاجى يازهره . روحي إنتى.
زهره: هتجعدى لوحدك ده مافيش حد في البيت أمى وستى راحوا عند عمتى وزينب والعيال عند أبوها.فجومى معايا أحسن.
ياسمين: ما تتعبيش قلبى يا زهره لوسمحتى سيبينى لوحدى أنا مرتاحه كده.
لتتركها زهره وترحل لتجلس ياسمين وحدها لترجع لها الذكريات لحياتها السابقة فتسيل الدموع من عينيها:(( سنوات طويلة غريبه في أرض غريبه وبين ناس أغراب عبدالله أحمد ساره سوكه ودلوقتي عبد الجبار)) لتبكى وتبكى وتسيل دموعها فتشعر بوجود أحد معها لتجد عبد الجبار يجلس على المصطبه المقابله لها وقال: مالك ياست ليه عيونك ما بتبطلش بكا.
فتنظر له بدون رد
فيقول : عملتى إيه عشان تبكى كل شويه.
لتلتفت له بعنف وتقول بشدة: مستنى أقولك عامله زنب ولا مصيبه عشان ترتاح.
عبد الجبار: وليه أرتاح.
ياسمين: عشان تأكد لنفسك إنك صح في تصرفاتك وانك عندك حق إنك تخاف على أختك منى صح.
عبدالجبار: ده رأيك فيا.
ياسمين: إنت مش واثق فيا.
عبدالجبار: ومش هوثج فيكى إنتى عارفه أنا لجيتك
فين لجيتك في خرابه ولوكنت سبتك كانت الديابه أكلتك صاحيه.
ياسمين: إنت مش عارف إيه ظروفي
عبدالجبار: طيب عرفينى جولى إيه إللي حصلك عشان أطمن.
ياسمين: هتصدقنى.
عبدالجبار: لا مش هصدجك.إلا لما أتأكد إن كلامك صدج وإنك مابتكدبيش عليا.
ياسمين: عشان كده مش عارفه أحكيلك.
عبد الجبار: مش عارفه والا مش قادره
ياسمين: الاتنين والله العظيم ما قدره أحكى لك أو لغيرك حاجه قلبى بيتقطع نفسى بيضيق بحس الدنيا كلها بتخنقنى أنا عايشه في بيتك بقالى أكتر من أربع شهور قولى شفت منى إيه وحشه قولى تصرف واحد عملته غلط وأنا هسيب البيت وأمشى.
عبدالجبار: لا والله رب يشهد عليا إنى ما شفت منك حاجه وحشه.
ياسمين: طيب ليه مش مرتاح ليا.
عبد الجبار: يا ياسمين أنا أبويا مات وسابلى اهلى أمانه لازم أحافظ عليهم وأحميهم كلهم أنا راجل البيت المسؤول عنهم فلازم أخاف عليهم من كل حاجه يا ياسمين الدنيا مافيهاش أمان وياما شفنا وسمعنا عن ناس من بره ملايكه ومن چوه شيطان رچيم فلازم أخاف وأجلج من كل حاجه وأديكى شايفه چدتى وأمى غلابه وبيفكروا بجلوبهم وزينب طيبه وعلى نياتها.وزهره
فقالت ياسمين: مجنونه وطايشه ومعندهاش مخ
فإبتسم وقال: أديكى عرفتيها ومش عايزانى أخاف عليهم.
ياسمين: وانك تعرف كل حاجه عنى والسبب في حالتى دى شرطك عشان تبطل شك فيا ترتاح ليا وتوثق فيا صح
عبد الجبار: أنا لوكنت بشك فيكي للحظه واحدة ماكنتش سبتك في بيتى دجيجه واحده.((فتنظر له بعدم تصديق)) فيكمل ويقول: يا ست أنى مش وحش أنى واحد على أكتافى حمل تجيل ولازم أكون جد الحمل ده.
وعشان تطمنى أنا هعمل حاجه مبعملهاش بسهولة.
ياسمين: حاجه إيه ،
عبد الجبار: هوثج فيكى ومش عايزك تحكيلى حاچه وهعتبرك زى زهره هحميكى وأدافع عنك بس ياريت ماأندمش على جرارى ( قراري) ده.
فتبكى ياسمين فيقول بضيق: طيب ليه بتبكى أنا جلت هوثج فيكى مش هطردك
ياسمين: أنا مش عارفه أشكرك إزاى.
عبد الجبار: جولى يا رب تعرفى يا ياسمين أنا ليه اسمى عبد الجبار.
فهزت رأسها بالنفي
فقال لها: في مره سألت أبوي ليه سمانى عبد الجبار
جالى تعرف إيه عن اسم الله الجبار.جلت ربنا جبار بيعاجب ( بيعاقب) الكفار ويعذبهم.
جالى: لا ربنا جبار  شديد على الكفار لكنه بيجبر كسر الضعيف والمظلوم عيطبط على جلب المحتاج ويجوله أنا موچود بس جول يا رب بنشوف رحمته والله بنشوفها في ضحكت عيل صغير ولا في ليله بنباتها مرتحين معندناش هم بنشوفه بيجبر كسرنا  تعرفى من يومها حبيت اسمى ولما ربنا رزجنى 
( رزقنى) بولدى حبيت أختار له اسم حلو من أسماء ربنا فسميته عبد الصمد تعرفى يعنى ٱيه الصمد.
فتهز رأسها بالنفي.
فيقول : بنجول الله الصمد.الله الصمد ومانعرفش يعنى إيه الصمد يا ياسمين الله الصمد يعنى ربنا بيجضى حاچات الناس مش مهم مسلم ولا كافر لأن ربنا وكل لنفسه يجضى للناس أمرهم كل إللي عاوزاه إنك ترفعى إيديكى وتجولى اقضى لى حاچتى ياصمد وربك ماعيردكيش إلا وإنتى مرضيه جولى يا رب وإنتى ماعتندميش واصل.
لتنظر له بعمق ليبتسم بحرج ويقول شوفى التواشيح بدأت والمغرب جرب يدن هجوم أتوضأ وألحج أصلى في الجامع.ليقوم ويمشي بينما تنصت ياسمين لصوت المنشد القوى الذى يقول بصوت جميل شجى 
إذا مرضت فيشفينى.    ..إذا مرضت فيشفينى
ثم يقول بأعلى درجات صوته في رجاء
ربى ..........قلبى.     ( فتكمل ياسمين عن الشيخ وتقول يؤلمني)  فيقول الشيخ بإنكسار يؤلمني
فيقول الشيخ أدعوك
لترفع يديها وتقول  ( يارب)
فيكمل الشيخ :غفرانك 
فتقول ( يارب) ليكمل الشيخ.
((يسر دربي ونور قلبي بنور أنت عنوانه))
وبعدها ارتفع صوت الاذان لترفع يدها وتقول: نفسى أشوف أمى يا صمد هموت على أمى وإخواتى ياصمد ياجبار أجبر كسر قلبي في أمى وإخواتى يارب إجمعنى بيهم يارب لتسيل دموعها وتقول بضعف حرق قلبى يارب فإحرق له قلبه ودوقوا من نفس الكاس.
لتخفض بعدها يدها وتقول: استغفر الله العظيم.
$$$$$$$$#№#$$$
ملحوظه: لايوجد توشيح بهذا الإسم ولا بهذه الكلمات لكنى سمعته في رؤيا بعد وفاة أمى عليها رحمه الله بفترة وكان المنشد يقول وأنا أرد مكان ياسمين ويومها قمت وأنا أشعر براحه غريبه
وللأمانه الرؤيا كانت حتى كلمة يؤلمنى أما الباقى فمن تأليفى.
&&&&&&&&&____&&
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا))ظلت ياسمين تردد الأدعية الاذكار بعد صلاة الفجر فقد اعتادت أن تستيقظ قبل الاذان فتجد الجده والخاله صفيه مستيقظين كالعادة للصلاة فتدخل لزهرة تهز فيها وتنادي عليها ولأن زهره نومها ثقيل جدا فتبدأ ياسمين بالضرب وشد شعرها فتصرخ زهره وبعد ثوانى تضحك الجده والخاله صفيه على ياسمين التى تجرى وزهره تجرى ورائها تشتمها وتحاول مسكها ولكن تصمت زهره مجبرة بسبب عبد الجبار الذى يخرج من غرفته متوضأ يستغفر الله ويتجه للمسجد لصلاة الفجر.
فما عرفته ياسمين عن هذه العائلة أنها بسيطة جدا فى حياتهم لكنهم مترابطون جدا وايضا متدينون جدا فعبد الجبار لا ينظر لها أبدا إلا فى الضروره يصلى كل الاوقات فى المسجد وعاشق لزوجته زينب بالرغم أنها عاديه فى الشكل إلا أنها طيبه القلب جدا جدا أما زهره فجنانها لذيذ وشقاوتها ممتعه تعطى للبيت جو من المرح والسعادة والخاله صفيه والجده فهم فعلا بركه البيت وعاموده الذى يستقيم به والصغار ملك وعبد الصمد فهم أجمل ما فى البيت وخاصة الصغيرة ملك لأنها تعشق ياسمين وتلتصق بها فى كل مكان.
$$$$$$$$$$$$$$$$$$###
بعد الصلاة دخلت زهره لتكمل نومها بينما قامت الخاله صفيه لتجهيز العجين فاليوم ستخبز العيش الشمسى والرقاق.أما ياسمين فقد كانت شبعانه نوم ففتحت باب البيت ليدخل لها هواء أول الصباح البارد والمنعش فخرجت ووقفت فى مدخل البيت تشاهد أول الصباح وتستمع لزقزقات العصافير.ثم دخلت مسرعة توقظ زهره: زهره زهره قومى شفت حاجه غريبه أوى فى السما قومى يا زهره قومى بسرعه
زهره بتكاسل: بتفوجينى بدرى ليه سبينى أنام شويه
ياسمين: بقولك شفت حاجه غريبه فى السما تعالى شوفيها معايا.
فقامت زهره متكاسله معها حتى وقفوا فى الخارج ونظرت للسماء وقالت: هيا فين الحاجة الغريبة
ياسمين: أهى قدامك إنت مش شايفه.
زهره: لا مش شايفه أى حاجه غريبه
ياسمين: مش شايفه الحاجات إللي طايره فى السما دى.
زهره: جاصدك البالونات الطايره دى دى حاجه عاديه بتحصل كل يوم واتعودنا عليها شوفي يا ستي: دى رحلات سياحيه بيركب فيها السواح البالون الطائر( المنطاد) ويتفرجوا على الأجصر كلها من فوج ودى بتحصل تجريبا كل يوم واحنا اتعودنا عليها سبينى أدخل أنام لتدخل تنام بينما وقفت ياسمين تراقب البالونات الطايره بألوانها المختلفة وبعد قليل دخلت فنادتها الخاله صفيه : هيا زهره نامت 
فقالت ياسمين: دخلت تنام.
الخاله صفيه: سيبك منها وتعالى معايا معايزاش تعجنى معايا العجين.
ياسمين: بجد ينفع يا خاله أعجن معاكى ده كان نفسي من زمان أقولك بس اتكسفت.
الخاله صفيه: لا متكسفيش تعالى اعجنى وحتى هشوف نفسك حلو وعيشك سكر ولا نفسك كارف وعيشك حادج ومايتاكلش حتى لو بالسكر.
ياسمين بإببتسامه: يعنى إيه ؟ 
الخاله صفيه: يعنى العيش ذى الوكل عايز النفس الحلو.
ياسمين: لا إن شاء الله هيكون نفسى حلو
الخاله صفيه: طيب ولو عچبنى عچينك هخليكى تشوجى العيش كمان.
$$$$$$$$$$$$$$$#####$$$$$$
فى الشركة
جالس على كرسي مكتبه يمسك فى يده صورة ياسمين يتحدث معها:هونت عليكى يا ياسمين تبعدى عنى الوقت ده كله هو ده وعدك ليا مش كنت وعدتينى إنك مش هتتخلى عنى أبدا وانك عمرك ما هتبعدى عنى ليه خلفتى وعدك.لو كنت أعرف إنك هتبعدى كنت كتبت كتابى عليكى عشان مهما تبعدى كنت لازم ترجعى ليا .عارف إنى أنانى معاكى بس غصب عني تعرفى اكتشفت إنى ما حضنتك إلا مره واحده ومابوستك ولا مره كنت غلطان كان لازم أحضنك ألف مره عشان لما تبعدى أفتكر احساسى بكى فى حضنى بس ماعرفتش كان فيكى حاجه غريبه حاجه بتجبرنى إنى أحافظ عليكى من نفسى قبل ما أحافظ عليكى من الناس لكنى للأسف وكالعادة فشلت.فشلت أحافظ عليكى فشلت أحميكى يا ترى هتسامحينى.أكيد هتسامحينى لأن قلبك أبيض عمره ما بيشيل من حد.
( يمسح دمعه عالقة فى عيونه) تعرفى مهندس الديكور خلص شقتنا تصدقى لما شفتها حبيتها أوى كان عندك حق لما قلتى هقول أحلى بيت شفته حبيت الالوان الكتيرة كله حياه وحركه حتى المهندس قال ماتوقعتش إن النتيجة النهائية هتكون بالشكل ده بيت كله تفاؤل كل ما أدخله لازم أبتسم.
تعالى يا ياسمين شوفى بيتك إللي اختارتيه وكل ركن منه على ذوقك.
ليقطع عليه وقته صوت السكرتيره التى تقول: مايصحش تدخلى استنى هستأذن فيلتفت ويسمع صوت عالى ويرى فتاه تدخل المكتب بدون استئذان وتقول: مش أنا إللي أستأذن أنا أدخل على طول لتدخل(( ميار)) والتى قام أحمد لها فأسرعت لتقفز فى أحضانه: أبيه أحمد وحشتنى أوى أوى
أحمد وهو يضمها له: وانتى كمان وحشتينى يا ميار جيتى من السفر إمته (( ميار أخت هايدى الصغرى وتلميذة أحمد فى الصياعه زمان لكنها سافرت مع عائلتها لأمريكا وأكملت تعليمها هناك أما هايدى فرفضت السفر وعاشت مع أمنيه هانم وأحمد فى الڤيلا وقد ذكرت لمحه بسبطه عن ميار فى الجزء الثالث من دموع الياسمين وإبتسامتها))
ميار: من أسبوعين.ثم تتركه وتلتفت للسكرتيره المندهشه وتقول: مش قلتلك أنا ماأستأذنش يا لا بسرعه هاتيلى كوباية لاتيه وسندويتشين فول عشان واقعه من الجوع.
أحمد: فول ولاتيه الاتنين مع بعض إزاى.
ميار: اللاتيه عشان أظبط مذاجى أما الفول ده عشقى الأول والأخير.
أحمد بضحكه: هو إنت مش كنتى فأمريكا المفروض تيجى نص خواجايه
ميار بردح: فااااشر ده أنا إللي ما مشيتش من هناك إلا لما علمتهم فرش الملايه والردح والرقص بالمطاوى كمان تلميذتك يا اسطا.
فيضحك أحمد بصوت عالي وكانت أول مرة يضحك بعد إختفاء ياسمين.
فيقول: أجازتك قد إيه ؟ 
ميار: صح النوم يا أبيه أنا خلصت الجامعة خلاص بقالى فترة.
أحمد: يااااه هيا السنين بتعدى بالسرعة دى.
فتقول ميار بجديه: مالك يا أبيه.(( كلمه أبيه تقولهاعاده البنت لأخيها الكبير من باب الاحترام وميار تعتبر أحمد أخيها الكبير))
أحمد: ماوصلتكيش الاخبار.
ميار: وصلت طبعا وكنت مش مصدقه لحد ما شفتك إنت أبيه أحمد ده يبقى حالك وده يبقى شكلك.
أحمد بهدوء: ليه يا ميار مش بنى أدم من حقه يحب.
ميار ماأقصدش بس ماتوقعتش إنك تتأثر للدرجه دى.
ياترى البنت دي تستاهل كل ده.
فيقول أحمد: واكتركمان ويقدم لها صوره ياسمين.
نظرت لها ميار مطولا:(( صوره عاديه لبنت عاديه جدا)) لتقول إيه أكتر حاجه عجبتك فيها.
ليفكر أحمد قليلا ثم قال بصدق: مش عارف تصدقى والله ما اعرف بس بحب صوتها الهادى وهيا بتتكلم معايا بحبها لما بتسمعنى فتختفى كل همومي فى لحظه بحب نظرة الإنبهار فى عينيها لما كنت بحكى لها مغامراتى .بحب لما كنت بحتاج لها ألاقيها عندى.
ميار: ياااااه للدرجه دى توقعتك هتقول عينيها شعرها قوامها لكن واضح إنك كنت بتحبها أوى طيب وهيا كانت بتحبك بنفس الدرجة.
أحمد: وأكتر.
ميار: طيب سابتك ليه مادامت بتحبك.
أحمد بحزن: عشان صدمتها فيا كانت كبيره.
ميار: واضح إنها ماكانتش بتحبك لان إللي بيحب بيسامح.مش بيهرب ويتخلى عن إللي بيحبه
أحمد: إللى هيا عرفته أكبر من قدرتها على الاحتمال عشان كده هربت بس أنا متأكد إنى لما هلاقيها هتسامحنى على طول إنتى ماتعرفيش هيا قلبها ابيض قد إيه.المهم إنتى هتعملى إيه دلوقتي.
ميار: إنت ماتعرفيش إنى عينت نفسى عندك فى شركتك.
فيبتسم ويقول: والله ومن ورايا.
ميار: طبعا وعشان أنا مش بحب الواسطه أبدا وبحب أبدأ من الصفر فعينت نفسى نائبه ليك يعنى نائبة رئيس الشركه وكشحت الأستاذ مراد من مكتبه واستوليت عليه وخليته مكتبى.
فيضحك أحمد: عملتى ده كله من ورايا.
ميار: طبعا هو أنا بهزر أنا فى الشغل ماعنديش ياأمه إرحمينى.
فيضحك أحمد ويقول: ياريت يا ميار أنا محتاجك أوى معايا.
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى المساء تجلس الأسره على الطبليه تأكل السخينه( السخينه أكله مشهورة فى الأقصر بتطهى باللحم والرفاق) فتنظر زهره لياسمين وتقول بمكر.
: تعرف يا عبد الجبار ياسمين كانت بتسأل عن إيه النهارده.
فنظر لها عبد الجبار وقال: عن إيه.
ياسمين: خلاص يا زهره.
زهره: لا هجوله كانت بتسأل البنات إللي بيتأجروا فى غيط الجصب إن كان ينفع تشتغل معاهم
فيرمى عبدالجبار الملعقة على الطبليه بعنف وينظر لياسمين بغضب ويقول: ليه جالولك ماجادرش على أكلك فهتشتغلى عشان تساعدينى.
ياسمين: لا والله ماأقصدش بس بصراحه أنا طول عمري بشتغل وعمرى ما قعدت فى البيت.
عبدالجبار: ده هناك فى مصر بس اهنه فيه راچل إنتى مسأؤله منه يصرف عليكى زيك زي زهره ولوعلى الشغل روحي معاها الغيط لمى معاها الخضار وبيعى معاها إللي يفيض وإجسموا ( اقسموا)الفلوس بيناتكم.
ياسمين: ياعبدالجبار افهمنى أنا طول عمرى بشتغل ومشوار الغيط ده بياخد عشر دقائق بالكتير وباقي الوقت بقعد فاضيه مابعملش حاجه.
عبد الجبار: ومالقيتيش إلا المرمطه فى الجصب عشان يملاها.
ياسمين: أنا اشتغلت فى إللي أصعب من القصب بكتير..بس ماعنديش اختيارات تانيه انا ممعيش أى أوراق ولا اثباتات فمعنديش إلا الشغل ده
عبدالجبار: ماليش دعوه بزمان وكلمتى مش هتنيها شغلك فى الجصب تنسيه ولما ملاجيش أوكلك إنتم كلكم أبجى أروح أنا أتأجر أشتغل فى الأراضى وأوكلكم.ثم قام من مكانه غاضبا.
لتقول الجده: ليه يابتى هو احنا جصرنا معاكى فى حاچه.
فترفع ياسمين يد الجده وتقبلها وتقول: حقك عليا يا ستى أنا ماأقصدش.
لتقوم زينب وتذهب عند زوجها.
زينب: ليه جمت وماكملتش أكلك
عبد الجبار: ماسمعتيش الكلام إللي يسد النفس.
زينب: بس ياسمين ماغلطتش.
عبد الجبار بغضب: إيه عايزاها تتأجر وتشيل الجصب على راسها مع البنات.
زينب: ماأجصدش بس البت مش زينا دى عاشت فى مصر بتشتغل وبتصرف على نفسها فمش هترتاح إنها عايشه عاله علينا.
عبد الجبار: حد بيعايرها وبيجول لها الكلام ده.
زينب: لا والله ده احنا كلنا بنحبها بس هيا اللى حاسه بكده.وده دليل إنها متربيه ونفسها عزيزة ماتحبش تمد يدها لحد وتجول أنا عايزه دى اتعودت تشتغل وتجيب لنفسها كل اللى عايزاه عشان اكده عمرها ما طلبت من حد حاجه.
عبد الجبار: طيب وأنا أعمل لها إيه 
زينب: سيبها تشتغل.
عبد الجبار: إنت اتچننت عايزانى أسببها تتأجر فى الأراضى.
زينب: لا بس إنت تعرف تشغلها عند حد من معارفك شغلانه تكون سهله وتكون مطمن عليها عنده.
ففكر عبد الجبار قليلا ثم قال: يصير خير.
وفي صباح اليوم التالي وقبل زهابه لعمله قال لها عبد الجبار: شوفى يا ياسمين شغل فى الغيطان انسيه مستحيل أوافج عليه بس أنا هشوفلك أي شغلانه عند حد من معارفى بس يكون فى علمك لما هتشتغلى ما هتصرفيش جنيه واحد من مرتبك على البيت وحتى مصروف يدك هتاخديه منى وده هو شرطى عشان تشتغلى
فإبتسمت ياسمين وقالت بصدق: ربنا يخليك لينا يا عبد الجبار.لتقول فى نفسها(( عرفت ليه اسمك عبد الجبار لأن ربنا خلقك تجبر كسر قلوبنا وانت بطيبة قلبك عمال تجبر بكسر قلبى يارب أشوفك يا محمد يا أخويا طيب وحنين زى عبد الجبار

فى الشركة
بدأت ميار فى العمل مع أحمد فى الشركة ولأنها مرحه وروحها حلوه فقد تعرفت على كل العاملين فى الشركة وأقامت صداقات مع كل الموظفين من أول الارشيف حتى أعضاء مجلس الإدارة وقد سمعت حكاية أحمد وياسمين من وجهة نظر كل منهم ولكن كل ما سمعته لم يجيب على أسئلتها التى تحيرها مثل كيف تعرف أحمد علي ياسمين ؟ ومتى أحبها ؟ ولما تركته ان كانت تحبه كما يحبها ؟ لكن الوضع الحالي للشركه أهم بكثير من الإجابه على أسئلتها.فحال الشركة أسوء بكثير مما توقعت فالشركه على حافة الانهيار وخاصة بعدما رفض البنك منح أحمد القرض المطلوب وخاصة بعدما نشرت أمنية هانم أخبار عن أزمات كبيرة فى شركه أحمد وأنها على وشك الإفلاس.
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
فى الأقصر الذهاب للغيط وجمع الخضار وبيعها من أجمل ما تقوم به ياسمين يوميا فهى تعشق الذهاب للحقل تجمع ما نضج من الباذنجان والفلفل والطماطم وبعض رؤس الخص والكرنب وتذهب بهم للسوق أوقات مع زهره وأوقات وحدها فقد عرفها الناس بأنها قريبة عبد الجبار القاهريه والتى تعيش معهم .
عادت للبيت فوجدت الجده والخاله صفيه مشغولين بشدة وأمامهم صوانى كثيرة.
ياسمين: مساء الخير يا ستى بتعملى إيه.؟ 
الجده هنروح مولد سيدي أبو الحجاچ الأقصري النهارده وعملنا صنيتين من كباب المولد.وخالتك صفيه بتعمل الرز والعيش عشان هنفرجهم على الغلابه فى المولد.
زهره: عمرك روحتى مولد يا ياسمين ؟.
ياسمين: كنت بروح مولد السيده زينب مع بابا الله يرحمه وأنا صغيره.
زهره: مولد سيدي أبو الحجاچ الأقصري حاجه تانيه خالص وهتحبيه جوى (( وتهمس لها)) السواح بيبجوا يتفرجوا على المولد من كل حته فى الدنيا.
تهمس لها ياسمين: إنتى السواح أكلوا مخك وإن شاء الله عبد الجبار هيشوف الهبل إللي بتعمليه وهيعلقك من رجليكى.
زهره بهمس: عارفه إنك بتغيرى منى عشان أنا أحلى منك صوح..فتضحك ياسمين على روح زهره الحلوه.
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$#$#
دخلت ميار على أحمد فى مكتبه فوجدته كالعادة ممسك بصورة ياسمين يتحدث معها فزفزت بتأفف ثم قالت بغضب: هو الدكتور كتب فى الروشته تكلم الصورة قبل الأكل وبعده.
أحمد: مالك يا ميار فيه إيه ؟ 
ميار بصوت عالي: إنت بتسألنى فيه إيه ؟ اسأل نفسك فيك إيه من ساعة ما اشتغلت هنا وأنا شيفاك ليل ونهار ماسك الصورة وعمال تكلمها طب والشركه دى وضعها إيه ؟ الناس إللي بره دول وضعهم إيه؟
أحمد: أهدى يا ميار.
ميار بصوت أعلى: ماتقولش اهدى الشركه بتنهار وانت بتفلس وبدل ما تشوف حل قاعد تحب فى صورة.أنا مش عارفه بتدور عليها ليه ؟ عشان أول ما تلاقيها تقول لها عنئذنك يا حبيبتي هروح السجن خمس ست سنين عشان عندى إلتزامات كتيرة وماوفيتش بيها.وسايب كل حاجه تخرب وقاعد أحب فى صورتك.
أحمد بصوت عالي: ما يهمنيش ومش عايز أشوف حل تعرفى أحسن حاجه هتحصل إن الشركه دى تنهار لأنى مش عاوزها مش عاوزها.
ميار: مش من حقك تقول كده لأن فيه ناس ملزومه منك إنت متوقع الناس إللي بره يهمهم إنك تلاقى ياسمين بتاعتك أكيد لأ لأن يهمهم يلاقوا مرتب أخر الشهر (( تسحب الصورة من يده بعنف)) مافيش حد بيموت من الحب بس أكيد هتموت لما ماتلاقيش تمن 
الأكل والشرب هتموت لما ماتلاقيش تمن العلاج وهيتخرب بيتهم لما مايدفعش إيجار البيت ولا فلوس مدارس أولاده وانت فى رقبتك ألاف الموظفين والعمال وعيلتهم يبقى نكبر و نفوق لنفسنا عشان أنا بجد عذرت طنط أمنية فى إللي بتعمله معاك لأنك حتى الأن ماتغيرتش لسه طفل صغير لما بتزعل عايز الدنيا كلها تزعل عشانك بالرغم إن الناس كلها عندها همهوم أكتر منك مليون مره وبرده عايشين وبيشتغلوا وبيسعوا على أكل عيشهم
ثم وضعت الصورة بعنف على المكتب وخرجت تاركه أحمد الذي وضع يديه على رأسه وجلس يفكر فى عمق
$$$$$$$$$$$$$###٢$$
وقفت السيارة الأجره ونزلت الاسره أمام معبد الأقصر تجمعت الأسرة بصعوبه بسبب الزحام الشديد قالت ياسمين: إنتو مش بتقولوا مولد إحنا عند المعبد بنعمل إيه: قال عبد الجبار وهو يحمل ملك الصغيرة: جامع سيدي أبو الحجاچ مبنى فى جزء من معبد الأقصر حتى لما هتخشى هتلاقى عماويد فرعونيه ضخمه عليها خراطيش ونقوش زى المعبد تعالى ياأمه وهاتى إيدك ياستى نشوف لكم حته تجعدوا فيها.لتجتمع الأسرة فى جانب وتفتح الجده الحلل وبدأت زهره وياسمين توزيع أرغفة الخبز والكباب والتمر وأطباق الأرز باللبن على الزائرين والعائلات وطبعا زهره تركت الكل وبدأت بتوزيع أطباقها على السياح وكل خمس دقايق تجدها بينهم يلتقطون للأميرة الفرعونية صوره كما تقول حتى لمحها عبد الجبار فسحبها بهدوء وأجلسها بجوار جدته وقال بصوت هادئ وبتحذير لكن عيونه تخرج منها الشرار: إياكى أشوفك چنب السواح تانى وإلا هجطم رجبتك فتجلس زهره متأففه بينما تضحك عليها ياسمين.لتأخذها زهرة لداخل المسجد فتقف ياسمين تشاهد بإنبهار فهى ليست فى مسجد فقط بل فى ملتقى ثلاث حضارات فرعونيه وقبطيه وإسلامية فالمسجد مبنى على أعمدة جزء من معبد فرعونى وبجوار ضريح أبو الحجاچ يوجد ضريح الراهبه تريزا..
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
بدأ الموكب أو الزفة تدور فى البلد والناس تدور معهم وفى المساء اشتعلت المنطقة بالأنوار واغاني المداحين فى كل مكان أما الرجال فقد تجمعوا فى حلقة كبيرة وبدأت مباراة المبارزة بالتحطيب ففى منتصف الحلقه يرفع الرجلان نبوتهما تحيه للجميع ومع الطبله والمزمار يبدأن فى المبارزة حتى يفوز أحدهم فيخرج المهزوم ويدخل أخر ينافس المنتصر
إلى أن شال عبد الجبار الشال من على كتفه ورفع نبوته ودخل الحلقه حتى ارتفعت الأصوات بالتحية لعبد الجبار الذي فاز على كل المنافسين فلا أحد يغلب عبد الجبار فى التحطيب لم تتوقف الخاله صفيه عن الزغاريد أما زينب كانت تدور بين النساء تسمى وتكبر فى وجوههم ولم تخجل من فرد كفها فى وجه البعض منهن فالعين فلقت الحجر وعبد الجبار بطل التحطيب من أعوام.
$$$$$$$$$$$$
عبد الجبار: شوفي يا ياسمين أنا لجيتلك شغلانه واحد صاحبي عنديه مكتبه وعايز حد يوجف فيها فترة الصبح وهو فى الشغل وأنا جوتلوا عليكي.
ياسمين بفرحه: بجد طب هبدأ الشغل إمته.
عبد الجبار: اهنه المشكله لازم يكون معاكى أوراجك الرسميه أو على الأجل بطاجتك الشخصية.
ياسمين: بطاقاتى وأوراقى كلها فى مصر.
عبد الجبار: طب فى رأيك مين ممكن يساعدك ويخلصلك الأوراج.
ياسمين: ..........
$$$$$$$$$$$###
فى اليوم التالى وبعد صلاة الفجر خرجت ياسمين كعادتها كل يوم تراقب البلون الطاير وبعدها دخلت تساعد الخاله صفيه فى أعداد الفطور وبعدها لبست عبايتها السوداء ووضعت الطرحة على رأسها وخرجت مع عبد الجبار ليريها مكان عملها ممسكه بملك الصغيرة فالمكتبه بجوار مدرسة ملك وعبد الجبار.
مروا من تمثال ممنون فأشارت له ياسمين بتحيه قبل ان تتركه وتمشى حتى وصلوا للسوق وهناك رأت رجل نوبى أسمر البشره وله أسنان ناصعة البياض يرتدى الزى النوبى التقليدي ألقى على عبد الجبار السلام وبعدها إلتفت ليبتسم لياسمين والتى عشقت إبتسامته واخيرا وصلوا للمكتبه بجوار المدرسة لتبدأ العمل.وفى الثانية ظهرا تغلق ياسمين المكتبه وتعود للبيت لتناول الغداء وبعد العصر تخرج مع زهره للغيط وجمع الثمار وبيعها أو تذهب مع زهرة لأحد المعابد وفى المساء تستمع لحكايات الجدة بسعاده وينتهى يومها ليبدأ يوم جديد نفس الاحداث نفس الروتين والغريب أن ياسمين عشقت هذا الروتين اليومى لا أحمد لأ ذكريات لا أحزان ليمر الشهر سريعا وتقبض أول راتب وبالرغم أنه قليل إلا أنها كانت سعيدة جدا وقررت شراء هدايا بسيطة لكل من فى البيت وفقد اشترت لعبتين للصغار ومسبحه للجده وطرحه رأس للخاله صفيه وعطر لزينب أما زهره فأصرت أن تحضر لها قلم روچ وبالرغم من اعتراض عبد الجبار إلا أنه فرح بالساعة التى اشترتها له لكنه بعدها فتح لها دفتر توفير وأصر أن تضع راتبها كل شهر فيه.لتمر الأشهر.
&&&&&&&&&&&&&&&&&& 
كانت ياسمين تنقل مقارص ( الزعفان) أو العيش الشمسى بينما تقطعه الخاله صفيه عندما دخل عبد الجبار بوجه أحمر من شدة الغضب وناداها: ياسمين يا ياسمين.
فنظرت له.: خير يا عبد الجبار.
عبد الجبار: إلبسى عبايتك وتعالى.
ياسمين: خير فيه حاجه أصلى بساعد خالتى فى الخبيز.
عبد الجبار: زينب هتساعدها تعالى الموضوع مهم.
فنظرت لها الجده فأشارت لها ياسمين بعلامه مش عارفه.
لترتدى عبائتها وتسأله هنروح فين.
عبد الجبار: امشى معايا من غير كلام.
ليسيرا معا حتى وصلا إلى منطقة خالية فوقف وسألته: وقفت ليه يا عبد الجبار.
عبد الجبار ؛ إنتى عارفه إحنا فين ؟ فأشارت بالرفض ليجيب أنا چبتك المكان ده لأنى لجيتك اهنه فى الحته المجطوعه دى كنتى بترجفى من البرد والحمى ومادريناش بحالك.
فنظرت ياسمين حولها ثم قالت: وليه جايبنى هنا.
عبد الجبار: أنا جلت لك ماعايزش أعرف إيه إللي حصلك وأنا هوثج فيكى.
ياسمين: وأنا ماعملتش حاجه تضيع ثقتك دى 
عبد الجبار: طيب ممكن تفهمينى إيه دى.؟
ثم أخرج من جيبه الجريدة اليومية وعرض الصفحة الأخيرة لتجد ياسمين صورة كبيرة جدا لها بحجم الصفحة كلها ومكتوب مكافئه قدرها خمسون ألف جنيه لمن يدلنا على مكانها.

                       الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>