رواية دموع الياسمين وابتسامتها الفصل الثالث3بقلم حياة محمد الجدوي


رواية دموع الياسمين وابتسامتها الفصل الثالث3بقلم حياة محمد الجدوي


،🌹🌹🌹🌹🌹 حياة محمد 🌹🌹🌹🌹
سبحان الله فقد تكشف الصخرة سر الجبل لأن موظف صغير فى الشركة استطاع أن يكشف بالصدفة الاختلاس الذي أضاع خمسة ملايين جنيه فأسرع لأحمد وقدم له الاوراق كامله فاكتشف أحمد أن الملايين الخمسة تم دخولهم فى بنك ،(....) بإسم شركة غير معروفة وبالبحث عن أصل هذه الشركة كانت الصدمة فهى مسجلة باسم عماد الهادي أى أن من سرقه هو محاميه.
لتنكشف الحقائق تبعا فقضية التعويض التي خسرها اكتشف أنه خسرها مقابل نسبة من المال.
أما الكارثة الكبرى حينما بأن تم بيع عمارتان كبيرتان فى البساتين عن طريق توكيل عام بالبيع والشراء من أحمد لعماد الهادي فى حين أن أحمد واثق أنه لم يقم بأي توكيل فنصحه أحد المقربين بأن يلغى التوكيل بسرعة قبل أن يخسر العديد من ممتلكاته فأسرع بإلغائه ليتصل به بعد فترة موظف الشهر العقاري ليخبره أن عماد الهادي قد أحضر عقود ليبيع الفيلا لنفسه وأنه كاد أن يجن عندما علم بإلغاء التوكيل..
فقرر الفارس المغوار أن يواجه الشرير فيواجهه لينهار الشرير ويبكى ويعترف بخطئه بعد أن يعده بأن يتوقف عن الشر ويعيد إليه ما سرقه فارتدى حله الابطال وإتجه إلى مكتب عماد الهادي ليواجهه.لكنه
تفاجأ بضحكات عماد العالية المليئة بالسخرية فقال: برافوا عليك وعرفتها لوحدك يا شاطر لا والله ذكى.
وإنت مستنى إيه وأنا شايف واحد غبى مش مقدر النعمه إللى هو فيها عنده ملايين تحت رجليه ومش عارف يحافظ عليها.
ده حتي المثل بيقول (المال السايب بيعلم ال..........) وإنت فاهم طبعا وغمزله بعينيه.
أحمد بصراخ: لكن إنت المحامي بتاعى والمفروض إنك تحافظ على مالى وشركاتى.
عماد: وإنت غبى المفروض دارس فى الجامعة ودارس إدارة الأعمال يعني المفروض إنك تحافظ على فلوسك يا غبى.
أحمد: وأنا مش هسكت وهقدم بلاغ للنائب العام وهتهمك بالنصب والاحتيال.
عماد بسخرية: ربنا يعينك بس قبل ما تقدم البلاغ شوف دول الاول.
ويقوم من مكانه ويفتح خزنته الخاصة به ويخرج منها بعض الأوراق ما إن قراها أحمد إلا ودارت به الدنيا من حوله.
فقال عماد بسخرية: أوضح لك يمكن ما فهمتش يا غبى دى أوراق تثبيت إنك صاحب صفقة الأسلحة المهربة إللى الحكومة مسكتها من شهر يعني أقدر أوديك فى ستين داهيه .
أحمد: دى أوراق مزورة.
عماد: أكيد مزورة بس الدليل الوحيد على إنها مزورة إنك تقدم أوراق الصفقة الحقيقية وعلى فكره مش هتلاقيها لأن كل الاوراق الحقيقية عندي وحتى لو قدرت تثبيت إنك بريئ هتكون إنسجنت وسمعتك وسمعت شركتك هتبقى فى الوحل.وعندى أوراق تانية تثبيت تورطك فى بلاوي تانية وكلها موقعه بإمضاءك الكريم يعني رايح فى ستين داهيه رايح فى ستين داهيه.
أحمد: إنت هتستفيد إيه من دا كله.
عماد: أنا ما يهمنيش إنك تتحبس لكن يهمني شيء تاني.
أحمد: عايز إيه؟
عماد: عشرة مليون بس وكدا كلنا هانستفيد.
أحمد بصدمة: مستحيل أنا مش معايا المبلغ ده كله إنت عارف وضع الشركات وإنها تقريبا مفلسة بعد ما باع المودعين حصصهم يسبب إنخفاض قيمة الأسهم فى البورصه غير ديون البنوك إللى ممكن يحجزوا على الشركة بسببك ( ليضعف ويقول بنبرة مكسورة) حرام عليك خربت بيتى وسرقت فلوسي وعاوز كمان عشرة مليون.
عماد ببرود مستفز: القرار فى إيدك إختار إما السجن أو عشرة مليون.وعندك فرصة لحد بكره الساعه ٩ صباحاً يا إما الفلوس يا أو تسعة وخمسة هيكون الورق كله عند النائب العام .
الزياره انتهت مع السلامه.
خرج أحمد من عند عماد وهو يجر أزيال الخيبة.فقد فهم كل كلمة قالها والده فى الماضى حينما كان يقول: (لو مت وابنك فى الحالة دى كلاب السكك ه‍تاكلكوا.).
فلم يستطع أن يمنع دموعه وهو يقول: الله يرحمك يابابا يا ريتني سمعت كلامك من زمان كلاب السكك بتاكلنى وبتتهش فى لحمى مش عارف اعمل إيه ساعدنى يا ربي.
عاد أحمد للقصر فوجد أمه تستعد لإحدى حفلاتها الصاخبة فنظرت إليه بقلق.
أمنية: فيه إيه يا أحمد مال وشك كده تعبان.
فيرتمى أحمد على الكرسي بتعب: خلاص يا ماما أنا ضعت واتخرب بيتى ويا ريت كدا وبس دا أنآ مهدد بالسجن كمان بقضايا تودينى فى ستين داهيه.
أمنية: إيه الكلام الفارغ ده كله.دا أنا معينة معاك أحسن فريق يساعدك فى الشغل.
أحمد: قولى أحسن عصابة سرقتنى بالاتفاق مع رئيس العصابة المحامي إللى جبتيه.
أمنية: مستحيل الاستاذ عماد عمل إيه؟
أحمد بقلة حيلة: عمل إيه...سرقنى وسرق فلوسي..وفلس الشركة ودلوقتي بيهددنى يا الحبس يا عشرة مليون.
تغيير وجه أمنية هانم وهي تقول: إديلوا كل إللى يطلبه .
أحمد: يا ماما أنا على وشك الإفلاس ومش عندى أي سيولة والشركات بتنهار.
فتجلس أمنية هانم بانهيار وتقول: والحل.
فيقول أحمد بقلة حيلة: ساعديني يا ماما أنآ بنهار
أنا بضيع.
فى اليوم التالى أتصل أحمد بعماد ليوافق على دفع الأموال مقابل الأوراق التي يهدده بها وتوسل عماد أن يمنحه الوقت حتي يدبر له الاموال فأعطاه عماد فقط أسبوع مهله.
بعد أسبوع 
أمنية هانم: أحمد أنا مش مرتاحة أنا هاجى معاك.
أحمد: لا يا ماما هو طلبنى وحدى والمكان بعيد وأنا خايف عليكي.
أمنية: هو فين المكان بالضبط.
أحمد: فى عمارة تحت الانشاء فى منطقة غريبه اسمها ( الجيارة)بعد المدابغ.
أمنية بإشمئزاز: إيه الأماكن دى أنا قلبي مش مرتاح وخايفة عليك طب خد بودي جارد معاك يحرسك ويحميك .
أحمد: هو اشترط أكون لوحدى. 
أمنية: طب هاتعمل إيه أناخايفة إنه يعمل فيك حاجه لاننا مش عرفنا نجمع المبلغ المطلوب كله
أحمد: أنا خايف أكتر منك بس هحاول أقنعة يقبل السبع ملايين دول والباقى بعدين.
أمنية: يارب أنا خايفة قوي ونفسي الكابوس دا ينتهي وأصحى الصبح ألاقى كل حاجه انتهت على خير.
أحمد: وانا كمان نفسي الكابوس دا ينتهي..
نظر فى ساعته وقال: أنا هامشى باقي ساعة ونصف على الميعاد يا دوب أوصل هناك.
نظرت أمنية هانم فى ساعتها التي تشير إلى التاسعه والنصف فترى أحمد يحمل حقيبة سفر ضخمة وضع فيها السبع ملايين وهي كل ما استطاع تجميعه فى أسبوع وهي تدعوا الله أن يقبل به عماد ويمهلهم بعض الوقت حتي يدبروا له باقي المبلغ.
**********************************
فى المطعم
اغلق حسن الهاتف مع المعلم قدرى الفيومى . وبعدها نادى ياسمين.
حسن: ياسمين انتى عارفه بيت المعلم قدرى.
ياسمين: تقصد المعلم قدرى بتاع اللحمة إللى فى الجيارة.
حسن: أيوه تعرفى بيته
ياسمين: طبعا عمى الحاج مرزوق بعتنى عنده أكتر من مرة
حسن: كويس خدى يا ياسمين ومد إليها ظرف كبير .دا مبلغ أحد عشر ألف جنيه وديهم عند المعلم قدرى وفتح الدرج وأخرج ورقة بعشرين جنيه وقدمه لها: إركبى تاكسي من هنآ لباب البيت وارجعى بتاكسى والباقى ليك( ملحوظه هامه أحداث الرواية عام ٢٠٠٠ أى من أكثر من ٢٢ عام كانت الاسعار بسيطة ورخيصة فكانت تذكرة المتروا بجنيه واحد فقط الله يرحم أيام زمان).
نظرت ياسمين للعشرين جنيه بسعادة فقطرة العين الخاصه بأبيها منتهيه من ثلاثة أيام وقد اشتكى من الصداع الشديد فما يبقى من العشرين جنيه يكفي لشراء زجاجة قطرة للعين بسبعة جنيهات وقد يتبقى لها بعض الجنيهات.
وضعت ياسمين الظرف فى كيس أسود وركبت التاكسي .

ركبت ياسمين التاكسي وهي حزينه فالتاكسى سيأخذ خمسة جنيهات كامله أما المواصلات العامه ستكلفها جنيه واحد فقط لكنها لن تخاطر بركوب المواصلات العامه ومعها هذا المبلغ الضخم لذا ستذهب بالتاكسى ولكن العودة بالتاكيد ستكون بالمواصلات.
*******#***************************
فى الساعة الحادية عشر كان أحمد واقف أمام عماد داخل العمارة.كان المكان مظلم ومخيف أما أحمد فكان يرتجف فهذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها هذه المناطق بعكس عماد الهادي جدا والواثق من نفسه.
أضاء عماد أحد المصابيح فأنار المكان بضوء أصفر شاحب أضاف للمكان كابه.ليسحب عماد أحمد إلى إحدى الغرف موجود بها ما يشبه المكتب القديم فجلس على الكرسي وقال بهدوء: جبت الفلوس معاك ؟ 
فأشار أحمد بخوف وقال: معرفتش أدبر إلا سبعة ونص مليون.
صرخ عماد: إيه كام سبعة ونص أعمل بيهم إيه.أنا عاوز العشرة كاملين.
أحمد: إنت عارف وضع الشركة كويس .
عماد: ما يهمنيش وضع شركتك أنا عاوز فلوسي 
أحمد: دى مش فلوسك دى فلوسي أنا إنت عارف إنى برئ وإنك بتبتزنى
عماد بإبتسامه سمجه : إنت عارف أنا ليه أصريت إننا نتقابل هنا . شفت المنطقة دى أنآ إتولدت هنا وعشت حياتي كلها هنا فى عشة صفيح يادوب أكبر من القبر بمتر.عشت ما بين المجرمين وتجار المخ*درات كان سهل عليا إنى أضيع وابقى واحد منهم لكن كان عندي هدف وطموح والنتيجه قدامك أنا أشهر محامى فى مصر أما إنت بالنسبه ليا مش أكتر من مجرد ( فرخة)بتبيض ليا بيضه دهب وأنا مش غبى عشان أضيع الفرصة دى فاختار إما تدفعلى إللى أنا عاوزه أو السجن.
أحمد: كنت عارف إنك هتعمل كده وانك هتغدر بيا.
فيخرج من جيبه ( مس*دس)( س*لاح أبيه المرخص)ويشهره فى وجه عماد.ويصرخ: هق*تلك يا عماد نهايتك على إيدى النهارده.
فينظر إليه عماد فيرى يد أحمد ترتعش والعرق يتساقط من جببنه من شدة التوتر وأصابعه الغير متمكنه من مسك السلاح واضطراب حركة مقلتة العين فعلم أن أحمد أجبن من أن يطلق النار عليه حتي أنه لم يفتح زر الأمان من السلاح.
فإبتسم بهدوء ثم قام ببطء شديد واقترب من أحمد وقال له باستفزاز: إنت جبان مجرد طفل فى إيده لعبة وياريت بتعرف تلعبها.
فيرتعد أحمد وهو يتصنع القوه ولكن فى حركة سريعه و مدروسة ضربة عماد بقدمه فسقط السلاح بعيداً من يد أحمد ويحركه أسرع سحب عماد سكينا كان مخبأها بين الاوراق على المكتب ليضعها على عنق أحمد وقال بشر: مش بقولك غبى . عارف بفلوسك إللى فاتت إشتريت المنطقة دى وبفلوسك دى هأبنى هنا أكبر مجمع سكني فى المنطقة كلها.
يعني إنت دلوقتي فى أملاكى واقدر أسجنك بتهمة التعدى عليا فى أملاكى وشوف المفاجأة لو قتلتك دلوقتي مش هدخل الس*جن ساعة واحدة يعني فى كل الاحوال إنت إللى خسران وعقابا لك هتجبلى كمان عشرة مليون غير دول وإلا هتكون نهايتك على إيدى فاهم.
هز أحمد رأسة بضعف ليستغل الفرصة ويضرب عماد بساقه فى بطن عماد فتسقط السكين من يد عماد فيسرع أحمد بأخذها فيسحبه عماد من ملابسه بسرعة محاولا أخذ السكين منه لكن أحمد كان متمسكا بالسكين بشدة ليشتد بينهما الصراع والتدافع وفجأة تحدث ط*عنه بعدها صرخه وتخرج تخرج الد*ماء.
*********************************
أما فى الناحية الأخرى القريبة منهم تجلس ياسمين فى بيت المعلم قدرى تشرب الشاي الذي أعدته زوجة المعلم بينما المعلم ينتهي من عد المال والتأكد من أن المبلغ سليم وكامل ثم يخرج من جيبه ورقة بعشرين جنيه واعطاها لياسمين والتي كادت أن تقفز فرحا وهي تأخذها من المعلم قدرى وتشكره بشدة لكن سعادتها تضاعفت عندما أمر المعلم زوجته فاحضرت لياسمين كيس به كيلوا من اللحم فأخذته فى سعاده وهى تدعو بالخير للمعلم وزوجته فاليوم هو يوم سعدها بالتاكيد ستعود إلى البيت ومعها أكثر من ثلاثين جنيها وكيلو لحم أيضا فأخيرا ستتناول عائلتها وجبه حقيقية.شيئ لا يحدث إلا فى الأعياد.
خرجت من منزل المعلم قدرى وهي لا تعرف الاتجاه الصحيح فالشارع مظلم والوقت متأخر لذا قررت أن تتشجع وتمشي من المنطقة الخالية فهى تسمع أصوات السيارات من بعدها وترى أنوار السيارات من بعيد.
كانت خائفة فبدأت تقرأ ما تحفظه من القران فى سرها فالمكان مخيف لكنها بدأت تطمئن عندما رأت السيارات بصورة أوضح وما تبقى ليس كثيرا.
وفجأة شعرت بشيء يمسك فى ملابسها لتطلق صرخه عاليه وقد إرتعد جسدها لتسمع صوت ضعيف مهزوز يقول: أنا بموت .....إلحقونى... قت*لوني.....مو*تونى.ويسقط على الأرض.
فتنهمر الدموع من عينيها وقد سقط كيس اللحم على الأرض.وعلى نور السيارة المارة رأت وجه الرجل الخمسينى المصاب بطعنات كبيرة وقد غرست سكينا كبيرة فى ظهره والد*ماء تسيل منه.
فقالت بخوف وجسدها يرتجف: ماتخافش يا عم أنا ها حاول أساعدك .
فتحول سحب الس*كين من ظهره فيصرخ الرجل صرخه عاليه من شدة تألمه.
فتقول ببكاء: إنت بتنزف جامد والسكينة مش عايزه تخرج منك استحمل بس ثانيه فحاولت كتم الد*ماء والضغط عليها لكن الد*ماء تسيل بشدة.وهو يهزى ويغمم بكلامات لم تفهم إلا ( قت*لوني....مش عاوز أمو*ت).
فقالت بدموع: كده هتموت منى أنا هاروح أتصل بالإسعاف.
فيمسكها( عماد) بضعف من يدها ويقول بضعف ( أوعى تمشى وتسببنى...... أمو"ت لوحدى .....أنا خايف... أنا خايف) 
فقالت محولة طمأنته: ماتخافش أنا هجرى بسرعة وهاجى أجيب أى حد يساعدني أرجوك استحمل.
أما عماد فقد اشتد النز*يف عليه فبدأ يغيب عن الوعي إلا أنه يغمغم بعبارات غير مفهومة.لتسرع ياسمين تجرى وتصرخ بشدة: إلحقونى إلحقونى الراجل بيموت.
فيسمعها الناس ليقترب حشد من الناس منها ليروا فتاة فى حالة زعر كأنها خارجة من قبر ملابسها غارقة بالد"ماء تبكي وتصرخ وتشير ناحية
المنطقة الخالية.
بعد نصف ساعة كان المكان ممتلئ بسيارات الإسعاف والشرطة.لتفقد وعيها عندما أخبرهم الطبيب أن الرجل قد فارق الحياة..
وبعد فترة حاول الطبيب إفاقتها لتصرخ وتبكى بهستريا وتقول بدون وعى : أنا إللى موتك أناالسبب فى موتك أنا السبب ....
كانت تهزى بسبب الصدمة لكن رجال الشرطة لا يعترفون بشئ إسمه إنهيار عصبى أو صدمه أو هزيان فما قالته هو إعتراف كامل بدون أى ضغوط كما أن ملابسها غارقة فى الد*ماء فالقضية بالنسبة إليهم
...........( منتهيه).........

                     الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>