رواية بيت العيلة الفصل الثالث3بقلم ندا الشرقاوي
-ايه دا يا مريم ؟؟؟؟؟؟ ايه الحر
حطت الصنية بسرعة وقفت وهى متوترة وشدت كُم العباية على درعها وقالت بتوتر
-دااا …دا
اتقدم محمود بسرعة و حاوط كتفها بايده وقال
-أصل مريم صممت الصبح تسخن الأكل ناكل وقعدت اقولها استني لما أمي تطلع أو أختي مرديتش ،بس جت بسيطة الحمد لله،صح يا مريوم
هزت راسها وهيا بصاله بصدمة من كمية الكذب الي قالها وقالت
-صح يا محمود ،فعلًا يا بابا دا اللي حصل
امها مسكت اديها وبصت لها باستغراب وقالت
-ايوه يا بنتي بس دا مش لسعه فرن عادي ،ايه يا حبيبتي حطيتي اديك جوه الفرن ولا ايه .
بدأ محمود يقدم العصير وهو بيقول
-خلاص بقا يا جماعة هنكبر الموضوع ليه .
عدا اليوم عادي وفي قلق دخل قلب أبو مريم لكن محبش يكبر المواضيع .
بليل …
سمعت مريم باب الشقه بيخبط وهيا كانت لسه هتدخل تنام،سمعت محمود فتح الباب وكان صوت أهله بس الساعة دلوقتي ١١ بليل .
لبست اسدال وجت تخرج كان محمود فتح باب الأوضه ودخل ،بصتله وهيا بتعدل طرحة الأسدال وقالت بهدوء
-هو في ضيوف بيجوا الساعة ١١ بليل يا حبيبي
رد بكل برود
-لا يا مريوم دول مش ضيوف ،دول أهلي وجايين نسهر شوية ،يلا بقا طلعي المكسرات اللي جابها باباكي والحلويات علشان نسهر ولا أقولك نعمل عشا أحسن ،يلا كملي لبس
خرج وقفل الباب وهيا فضلت وقفه متنحة من الموقف مش عارفه تعمل ايه ،أحساس بيقولها لمي شنطتك وعلى بيت أبوكي وأحساس تاني بيقولها أهلك لسه مكملوش قساط الجهاز تروحي فين ؟؟
خرجت ليهم ووقف على أول الصالة وهيا شايفه أمه وأخته وأخته الكبيره وعيالها الأربعة وجوزها قاعدين.
بدأت ترسم الابتسامة على وشها وقالت
-أهلا وسهلا نورتونا والله .
ردت عفاف وقالت
-منور بيكي يا حبيبتي وكملت بحزين اوعي تكوني زعلانة مني يا مريم من اللي حصل يا حبيبتي ،دا أنا قولت لمحمود ينزلك علشان تاخدي على الحو وميكونش فيه كسوف كده وتعرفي طبعنا
-لا عادي يا طنط حصل خير ،تحبوا أعمل عشا ايه
ردوا العيال في صوت واحد
-عاوزين برجر واستربس وسوسيس
فتحت عنيها بقوة وهيا بتقول
-برجر واستربس وسوسيس
-اه
ردت اخته الكبيره ابتهال وقالت
-مالك يا مريوم أنتِ هتعدي على العيال ولا ايه
قالت بسرعة
-لا والله بس علشان كله زيوت وكده والوقت اتاخر خايفة ليتعبوا
رد محمود وهو بيضحك وقال
-لا يتعبوا ايه دول عاملين زي ضلف الباب ياستي ،يلا ادخلي جهزي العشا
دخلت مريم المطبخ وهيا بتطلع الحاجة من الفليزر ومش فاهمة ايه اللي بيحصل بالظبط،هيا دي العيشة الزوجية اللي كانت بتحلم بيها ،ولا هيا دي وهيا فهمة غلط .حطت الحاجه في ماية سخنة علشان تفك أسرع وصبت عصير لحد ما الأكل يجهز ،طلعت بره وقفت فجاه لما سمعت صوت حاجة بتتكسر .
بصت في أوضة الاطفال وكان ولد من ولاد اخته كسر أبجورة أوضة الاطفال .
غمضت عنيها بقوة وحطت العصير على أقل تربيزه ودخلت الأوضة وقالت
-حصل خير يا حبيبي فداك اطلع وأنا هشيله .
طلع الولد بره وجه محمود قال
-فداه فداه المهم هو كويس .
عدا ساعة وهما قاعدين الشقه بقت مقلب زباله زي ما مريم وصفتها ،كل حاجه بقت على الأرض الفشار مرمي في كل حته الكنب بقع وهو لسه جديد افتكرت كلام مامتها وهيا بتقولها "يابنتي بلاش الفواتح دي هتبوظ من أقل حاجة"
دخلت المطبخ بدأت تعمل السندوتشات،ودخلت وراها أخت محمود الصغيرة علا وقالت
-ما تزعليش هما كده
ابتسمت مريم وقالت
-لا أزعل من ايه انتو منورين
-لا يا مريم أنا عارفه كويس إن اللي بيحصل غلط وأمي مترضاش يحصل لينا بس معرفش حقيقي هما ليه كده ولا علشان حبها لمحمود معرفش بس صدقيني العيب على اخويا اللي موافق على كده
ابتسمت ابتسامة خفيفه وقالت
-عادي يا علا أنا تمام يلا اعملي معايا السندوتشات
-حاضر.
اليوم خلص بعد مت مريم حست إنها ارهقت نفسيًا وجسديًا ومعنويًا حتى ماديًا ،من كتر الحاجات اللي طلعتها،البيت بقا فاضي لكن قمة الفوضى والإهمال وقلة الذوق ،لكن مقدرتش تروق حاجه دخلت الأوضة وكان محمود وراها ابتسم وهو بيحط ايده على وسطها وبيقول
-راحه فين
حطت اديها على صدره تبعده وقالت
-هنام
قربه منها ودفن راسه في عنقها وهو بيقول
-في عروسة تنام دلوقتي يا مريوم ولا ايه
ردت بسخرية
-الساعة ٤ الفجر يا حبيبي مش الضهر واهو الحق ساعتين ياعالم بكره هيحصل ايه هتصحوني اعمل اي
ضحك ورد عليها
-يا مريوم دا بيهزروا معاكي علشان تاخدي على الجو كده ميبقاش قلبك اسود بقا ،يلا غيري هدوك دي وتعالي .
-هناااام يا محمود خلاص كده قفلت.
عدا يومين والحال كما هو متغيرش حاجه بل بيزداد سوء،
لكن مريم مقدرتش تستحمل .
دخل عليها محمود وقال
-أنتِ بتعملي ايه ؟؟
كانت بترص هدومها في الشنطه باهمال وهيا بتقول
-بلم هدومي راحة بيت أهلي يا محمود .
-أنتِ مجنونة حصل ايه لكل دا
-حصل ايه تعبت هيا وصلت للدرجة أن أمك تخليني امسح السلم بالخيشه والجيران تتفرج عليا !!
-ايييييه؟؟؟
