رواية البعض لا يستحق الحب الفصل الخامس5والاخير بقلم ناهد خالد


رواية البعض لا يستحق الحب الفصل الخامس5والاخير بقلم ناهد خالد

مراتك مسمهاش نغم.. او معرفش اسمها ايه بس هي بتغير اسمها مع كل واحد جديد. 

الجزء الاخير... #البعض_لا_يستحق_الحب

_ أنتَ بتقول ايه!؟ يعني ايه الي بتقوله ده؟

استجمع حسام شجاعته وكمل:
_ بص يا زكريا، انا كنت اعرفها قبلك من فترة طويلة، من ٤ سنين تقريبًا، وفضلنا نعرف بعض اكتر من سنه ونص، وبعدها اختفت فجأة وكأنها مكانتش موجوده في حياتي، بعد ما خدت مني فلوس ومجوهرات وحاجات قد كده، وللاسف كانت برغبتي مسرقتنيش فعشان كده لما شوفتها بعدها بكام شهر مكانش ليا عندها حاجة. 

_ أنتَ بتقول ايه؟ أنتَ متأكد انها مراتي؟ ازاي يعني! تعرفك ازاي وبأي صفة!

كان باين عليه الصدمة بطريقة قلقت حسام، مصدوم وكأن شخص سحب الاكسجين منه وسابه مش قادر يتنفس.. 

رد حسام بحذر وهو قلقان من اللي هيقوله:
_ بصفة اننا كنا متجوزين، بس انا رفضت جواز رسمي فاتجوزنا عرفي. 

وقف زكريا فجأة وهجم عليه مسكه من قميصه بعنف:
_ أنتَ اتجننت! أنتَ ازاي بتتكلم عن مراتي كده، ومين قالك أن ممكن اصدقك. 

بصله بعتاب:
_ يعني هتكدب قريبك وصاحب عمرك وتصدقها هي! بس عمومًا اقدر اثبتلك كلامي.. 

زقه زكريا لورا جامد وهو بيقول باستهزاء:
_ وده ازاي بقى؟ 

_ هقولك... 

______

جرس الباب رن... راحت فتحت وهي فاكرة اوردر السوبر ماركت اللي طلبته من شوية, لكن اتصدمت لما لاقته قدامها.. 

_ حسام!! أنتَ ايه الي جابك؟ مش قولتلك ابعد عني؟! 

قالتها بخوف وهي بتبص للسلم من وراه بتطمن ان زكريا ميجيش فجأة:
_ جيت عشان اعرف لعبتي على ابن خالتي ازاي، وقعتيه ازاي عشان يتجوزك؟ وليه هو بالذات؟ كنت تعرفي انه قريبي؟ 

_ هعرف منين، لا معرفتش ولو كنت عرفت مكنتش قربت منه مش عاوزه وجع راس، وبعدين ايه وقعته دي، انت متعرفش قريبك عمل ايه عشان ارضى اتجوزه. 

_ طبعًا عارف.. مانتي حية بترمي شباكك وتخلي الضحية تزحف ليكي وبعدها تقولي مليش ذنب هو الي اصر يتجوزني، مانا مجرب قبله، وعارفك كويس، بس متفتكريش اني هسيبه يقع زي مانا وقعت ده صاحب عمري. 

استندت على الباب وقالته ببرود وتحدي:
_ قوله، وابقى قابلني لو صدقك. 

_ هيصدقني.. عشان هو سامع كل ده.. 

خرج "زكريا" من جنب الحيطة تحت نظراتها المصدومة، وعينه المحتقنة بلون احمر من الغضب والصدمة:

_ معقول! معقول أمي كان عندها حق!! 

حاولت تتكلم تحت خوفها:

_ ان... زكريا.. 

_ اخرسي. 

صرخ فيها وهو بيمسك دراعها يلويه بقوة, فصرخت هي كمان بوجع.. 

_ انا غلطان اني عملتلك سعر، انا غلطان اني وقفت قدام اهلي عشان واحده زيك، كان عندي استعداد اتغاضى عن اي حاجة عشانك.. بس طلعتي متستاهليش.. 

_ أنتَ بتذلني! بتذلني بايه اني يتيمة مش ذنبي اني اتربيت في ملجأ و... 

_ لا لا بلاش جو الصعبنيات ده، مش ذنبك انك اتربيتِ في ملجأ، بس ذنبك انك بالقرف ده، ذنبك انك نصابه وماشية تنصبي على الكل وتلمي الي تقدري تلميه من غير ما تهتمي لحد. 

ظهر الحقد في عينيها فجأة وهي بتزقه:

_ هياثر معاكم في ايه؟ شويه فلوس ولا حتى دهب باخده ده هيأثر معاكم في إيه؟ معاكم اكتر من كده بكتير، مش هيأثر في حاجه اللي انا باخده، ومباخدوش بغير وجه حق، باخده تمن الايام اللي بشوف فيها الذل معاكوا، انت... 

قالتها وشاورت لحسام:

_ استخسرت تتجوزني رسمي واتجوزتني زيي زي اي واحده من الشارع ما يربطكش بيها أي صلة، تسيبني بالكام يوم مرميه في الشقه لحد ما يجيلك مزاجك، تيجي تقضي كام ساعه وتمشي دي كانت جوازه! دي كانت ذل... ما تعرفش انا كنت بحس بايه وانا قاعده لوحدي في الشقه بالكام يوم ما بين اربع حيطان ولا كأني متجوزه كأنك مأجرني عشان مزاجك مش اكتر وانت... 

ورجعت بصت لزكريا اللي قاطعها و قال:
_  وانا؟ انا عملت لك اللي أي ست تحلم بيه، جواز رسمي واتجوزتك شقه وجبتلك، كل ساعه وكل لحظه كنت معاكي وكنت بدور معاكي على سبب  تأخير الخلفه يعني كمان كنت ناوي اخليكي أم ولادي، وقفت قدام اهلي واتخليت عن مكانتي ومنظري قدام الناس عشانك، ها انا ايه بقى!؟ 

_ اتجوزتني اه، ورسمي ما قلتش حاجه لكن إيه اللي اختلف عن اللي هو كان بيعمله معايا إنك كنت دايما موجود معايا؟ طب ما برضو في كل مناسبه لاهلك ببقى سامعه كلامك معاهم وانتَ بتحاول تقنعهم نحضر المناسبه دي وهم بيسمعوك كلام قد كده عني، كلام ببقى عارفاه كويس حتى لو ما سمعتوش وفي الاخر بتتهرب مني عشان ما تقوليش هم قالولك إيه بس كنت ببقى عارفه،

حركت دراعها بعصبية وكملت:

واخرها يوم ما يوافقوا اني اروح تجمع هم فيه يكونوا موافقين علشان يذلوني، عشان يعايروني قدام الناس زي ما حصل، وإيه بقى... قولي انتَ عملت إيه؟ خدتني من ايدي ومشيت! عملت حاجه اكتر من كده! اوعى تفكر ان الكلمتين الخايبين اللي وقفت قدامهم وقلتهم ردوا اعتباري لأ ، ولا حسيت ان كان لهم أي لازمه، ولما امك كلمتك من يومين رديت عليها عادي ولا كأنها عملت حاجه فيا...

بصتله باستهزاء وكملت:
ولا كأن ليا خاطر عندك تقف فعلا قدامهم وتاخد موقف معاهم عشاني، حتى لما من فتره طلبت منك تعملي مشروع وتكتبه باسمي رفضت وقال ايه عشان ما فيش حاجه تشغلني عنك، وانا وقتها عرفت ان الموضوع مش كده انت خوفت.. ما كنتش مديني الأمان.. خوفت لو مسكت قرش وبقالي حاجه تخصني اسحب نفسي منك واحده واحده، ما اعرفش ليه فكرت كده رغم ان عمري ما بينتلك اني بفكر اسيبك، انت ما كنتش احسن منه كتير..اه احسن منه في حاجات بس ما كنتش ملاك بجنحين.

خرج حسام عن صمته وهو يقول:

_ اه بس ما تنسيش انك قلتيلي زمان انك بتزهقي من الرجاله، يعني حتى لو كان ملاك بجناحين كان هيجيلك وقت وتزهقي منه وتفكري تعملي معاه زي ماعملتي معايا، وبالمناسبه انا متأكد ان موضوع الخلفة ده متأجل بمزاجك، عشان عارفه و متأكده انك مش هتكملي معاه فعمرك ما تربطي نفسك براجل بعيل يجبرك تكملي مش كده؟ 

لمعت الدموع في عين زكريا بقهر.. قهر راجل اكتشف ان ست استغفلته, ست للأسف حبها:

_ هو أنتِ عمرك ما فكرتي تستقري، تبطلي الي بتعمليه ده وتكملي جوازك مع واحد طلع كويس؟ ولا أنتِ حابة ال*** الي أنتِ فيها دي؟ 

هديت وردت بدموع:

_ اه فكرت...وعملتها مع اول واحد اتجوزته، كنت ناوية استقر وابني عيلة، وأسرة كويسة، تعوضني عن الي شوفته، بس هو غرضه مكانش كده، بعد ست شهور كان راميني في الشارع وخد مني كل حاجة، شبكتي والهدايا الي كان بيجبها حتى اللبس الي جابهولي.. رماني لمجرد انه زهق مني، خلاص مزاجه استكفى، من وقتها وحلفت ما اخلي راجل يغدر بيا تاني، وقبل ما يعملها اكون انا عملاها. 

شاور على نفسه بوجع:
_ انا كنت هعمل كده؟ كنتي شايفه اني ممكن اعمل ده؟ انا عمري ماكنت هعمل كده فيكي. 

بصت بعيد وقالت:
_ اتعودت مثقش في حد، اصل انا برضو متوقعتش انه يعمل كده، وبين يوم وليلة كل شيء اتبدل.

هز راسه كذا مرة وبعدين قال بجمود اصطنعه:

_ تمام، انا كمان من النهارده مش هثق في حد، وبالمناسبة.. أنتِ.. أنتِ طالق. 

مكانتش سهلة ابدًا عليه.. لكن كانت النهاية الوحيدة اللي المفروض تحصل. 

_ وبالنسبه لهداياي ليكي او حتى شبكتك، مش عاوزها.. اعتبريها تمن الايام الي قضتيها معايا، ياريت تدخلي تلمي حاجتك وتمشي، عاوز اقفل الشقة. 

_ الحاجة الي جبتهالي مش هخدها تمن الايام الي قضيتها معاك، انا عندي اللي يكفيني، وزي ما كنت باخد من غيرك بمزاجي، هسيبلك حاجتك بمزاجي برضو.. حاجتك جوه متلزمنيش. 

انهت جملتها وخرجت من الشقة لا من حياته، وسابت وراها قلب متحطم وراجل نفسه اتكسرت! 

______

شهر كامل من الصدمة والحزن والانعزال مر بيهم زكريا, والكل بيحاول يخرجه من حالته لكن بيفشلوا.. 
لكن قرر يخرج ويروح لأمه كفاية هروب لحد كده....

_ اخيرًا جيت, تعرف اني بقالي شهر كل يوم اقعد القاعده دي على أمل انك تيجي. 

بصلها لثواني من غير رد, وبعدها حصل اللي خاف منه, اللي خاف ييجي ويشوفها عشان ميحصلش... انفجر في عياط زي الطفل الصغير اللي رجع من المدرسه يشتكي لأمه بعد ضرب حد له, قامت جري تحضنه ودموعها نزلت عليه. 

_بس.. بس ياحبيبي اهدى، كلها دروس وبنتعلم منها ياقلب امك، ولولاها مكناش عايشين.

_ ليه؟ انا عمري ما أذيت حد، ووثقت فيها. 

_ مش عشان أذيت حد، عشان ربنا بيعلمك درس، عشان متوقعش في المحظور تاني. 

_بس انا اتجوزتها ومكنتش بلعب بيها، يبقى ليه الدرس ده؟ 

_ عشان تتعلم متجازفش، حياتك مش رخيصة عشان تجازف بيها يابني، قولتلك قبل كده متجيش تاخد رقاصة وتقول يمكن تكون كويسة، مانت عارف ان معظمهم مش كويسين، يبقى لازم تتأكد الأول.. يا حبيبي هم اه الي اتربوا في ملاجئ ملهمش ذنب، بس كمان الملاجئ ياما بلاوي بتحصل فيها، والعيال دي بتتظلم فيها ولا بتلاقي حد يعلمهم الصح والغلط فبيطلعوا يظلموا، كان لازم تتأكد الف مرة قبل ما ترتبط بيها يا زكريا.. تتأكد انها جديرة بيك وبأنها تكون ام لعيالك، انت مش هتتجوز وخلاص.. انتَ بتجيب ست هتكون مسؤولة عن نشأة عيالك وهي اللي هتزرع فيهم القيم.. انتَ مشيت معمي ورا قلبك واتسرعت يا زكريا في جوازك منها...

حاوطت وشه بإيدها وقالت بضحكة بتحاول تخرجه من الحالة اللي هو فيها:

بعدين بقى انا ام، واحساسي ميخيبش، من اول مرة شوفتها وانا قلبي مرتاحش لطريقتها المسهوكة ولا نظراتها... بعدين يا قلب امك انتَ مبتختارش زوجة بس زي ما قولتلك، انت بتختار ام لولادك ونسب لعيلتك.. وكمان بقى في الاغلب اراء الاهل بتصيب، تحس كده اننا مخاويين...
قالت جملتها الأخيرة بهزار، فضحك ضحكة صغيرة بالعافية، فكملت:
كان لازم تفكر في كلامي وفي وجهة نظري، لكن انتَ خدتها عِند وفكرت اني كرهها كده وخلاص، مفيش حاجه في الدنيا يا حبيبي تستاهل انك تقف قصاد امك عشانها، ولا قصاد اهلك، الزوجه يروح وييجي الف مكانها، لكن اهلك تعوضهم ازاي!؟ ربنا قال ان الحالة الوحيده الي متطعش اهلك فيها هي الشرك بالله اعوذ بالله، وانا رفضت ووقفت قدامي وعارضتني، بدل ما تحاول تتأكد منها وتقنعني بيها خدتها وبعدت.. وكأنك بتعاقبني على رفضي، ووجعت قلبي وحسيت اني خسرت ابني.. كان ربنا هيباركلك ازاي بقى.

قالت اخر جملها بهزار عشان تخفف عنه, هدي شوية وقال بعدها:

_ معاكي حق، انا اسف. 

- متعتذرش, والمحنة اللي متكسرناش تقوينا يا حبيبي. 

                             تمت
تعليقات



<>