رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الخامس5والاخيربقلم نور محمد


رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الخامس5والاخير بقلم نور محمد 

في قطر الصعيد، قاعدين الأربعة في كابينة مقفولة. حمزة وسيف بوشوشهم المليانة تراب وهدومهم المقطعة، وتغريد حاضنة الحلة البريستو ونايمة على كتف حمزة، ومنة بتنفخ في الفستان السواريه اللي بقى شبه الممسحة

تغريد بتفتح عينها بنعاس: "يا حمزة.. إحنا في محطة إيه؟ ريحة القصب ملت مناخيري، أنا حاسة إني بقيت "عود عصير"."

حمزة بابتسامة مرهقة وهو بيمسد على شعرها: "إحنا في قلب الصعيد يا نونو.. شريف متحصن في قصر كبير هنا، ولازم ندخله من غير ما المافيا أو رجالته يحسوا بينا."

منة بصريخ مكتوم: "صعيد إيه يا سيادة المارد! أنا فستاني سواريه بفتحة من الجنب، لو نزلت بيه الصعيد هيعملوني "كفتة سيخ" في ميدان المحطة! سيفو، اتصرف والنبي!"

سيف بيبصلها وكاتم ضحكته: "سيفو؟ ده أنا هبقى "سيفو المرحوم" لو حد لمحك ماشية معايا بالمنظر ده.. إحنا أول ما ننزل هنشتري لبس صعيدي يداري الفضايح دي."

تغريد بشهقة: "لبس صعيدي؟ يعني هلبس "جلابية بكرانيش"؟ وحمزة هيلبس جلابية وعمة؟ يا لهوي على الرومانسية المضروبة بالنار، ده إحنا كدة بنصور فيلم (الهروب) مش بنقضي شهر عسل!"

نزلوا المحطة، وسيف اختفى ربع ساعة ورجع بأكياس بلاستيك. حمزة دخل غير هدومه وخرج.. وتغريد تنحت!

حمزة لابس جلابية صعيدي سودة، وعمة بيضا مظبوطة على راسه، ولافف شال على كتفه، وهيبته تضرب ألف طلقة: "إيه الأخبار؟ شكلي ينفع (عُمدة) ولا أرجع المخابرات؟"

تغريد ساحت في مكانها، ورمت الحلة البريستو على الأرض: "عُمدة إيه.. ده إنت سيد الرجالة! يا ختااااي على الحلاوة! إنت لو دخلت بيا حواري الصعيد بالجلابية دي، أنا هلم عليك النقطة! تعظيم سلام يا باشا الصعيد!"

حمزة ضحك بصوت عالي، وقرب منها رفع دقنها بإيده: "لمي لسانك إحنا في الشارع.. خدي إلبسي الملاية اللف دي وداري وشك، مش عايز دبانة تبصلك."

سيف خرج لابس جلابية بني، ومنة لبست عباية سمرة وطرحة لفاها زي الخيمة على راسها

منة بتزق سيف في كتفه: "إيه يا واد الجمال ده؟ ده إنت طلعت في الجلابية "أطعم" من البدلة الميري! أنا بقول نسيب المهمة ونفتح عصارة قصب هنا ونعيش في تبات ونبات."

سيف بهمس غاضب وعينيه بتلمع بحب: "بت! إحنا في مهمة موت، لمي الدور عشان أنا ماسك نفسي بالعافية ومركز في القضية، ولو فتحتي بوقك تاني هكلبشك في شريط القطر!"

وصلوا قدام قصر ضخم جداً متحصن بأسوار عالية ورجالة ماسكين بنادق. حمزة وقفهم ورا نخلة

حمزة: "الخطة كالتالي.. هندخل من الباب الخلفي بتاع المطبخ، تغريد ومنة هتدخلوا على إنكم (خدامين) جُداد، وأنا وسيف هنتعامل مع الحرس."

تغريد: "خدامين؟ أنا بنت منصور أشتغل خدامة؟ وبعدين أنا معايا الحلة البريستو، هقولهم إيه؟ جاية أسويلكم لحمة الراس؟"

سيف: "إنتي هتخشي المطبخ، الحلة دي فيها جهاز تتبع، الكبير أكيد حاطط أجهزة تشويش جوة القصر، الحلة دي هتبقى (الريسيفر) بتاعنا اللي هيلقط الشريحة الحقيقية!"

تغريد ومنة اتسللوا من باب المطبخ. أول ما دخلوا، لقوا بنت واقفة بتشرف على الخدم، شخصية قوية جداً، عينيها حادة زي الصقر، ولابسة عباية صعيدي مطرزة وماسكة "كرباج" صغير بتخبط بيه على إيدها

البنت بصوت صعيدي قوي: "إنتوا مين يا غجر إنتوا؟ ومين اللي سمحلكم تعتبوا مطبخ (حبيبة )؟"

تغريد بصت لمنة وبلعت ريقها: "حبيبة؟ دي باين عليها مفترية يا منة.. (بصت لحبيبة بابتسامة بلهاء).. إحنا.. إحنا الشغالات الجداد يا ست هانم، جايين من طرف.. من طرف الأسطى عزت بتاع الأنابيب!"

حبيبة قربت من تغريد وبصت للحلة اللي في إيدها بشك: "أنابيب؟ وإيه اللي في إيدك ده يا مقصوفة الرقبة؟ حلة ضغط؟ جايبة حلة معاكي ليه؟"

تغريد بارتباك مضحك: "أصل.. أصل أنا مبطبخش غير في حِلي الشخصية.. بخاف من الحسد على نَفَسي في الأكل، حلة البريستو دي جابتهالي أمي في الجهاز، قولت أعملكم فيها شوية محشي كرنب إنما إيه، يخلوا الكرباج اللي في إيدك ده يرقص!"

في نفس اللحظة، الباب التاني اتفتح، ودخلت بنت تانية، لابسة لبس مودرن جداً، وماسكة تابلت متوصل بشاشات المراقبة.. دي بقى "أميرة القصر"، العقل المدبر والهاكر بتاعة الكبير

أميرة بتبص في التابلت، وبعدين رفعت عينيها لتغريد بابتسامة خبيثة: "شغالات؟ ومحشي؟ يا حبيبة، الشغالات دول متوصلين بـ (سيرفر) المخابرات، والحلة اللي معاهم دي فيها جهاز لقط إشارات."

منة بصريخ: "يا لهوي! اتقفشنا يا تغريد! البت أميرة دي رادار مش بني آدمة!"

حبيبة رفعت الكرباج، وطلعت مسدس من تحت العباية ووجهته لتغريد: "مسكتوا يا خفافيش الليل! فين الرجالة اللي معاكم؟"

فجأة، الشباك اتكسر، وحمزة وسيف نطوا جوة المطبخ، كل واحد ماسك سلاحه وموجهه لحبيبة وأميرة

حمزة بصوت رعد: "نزلي سلاحك يا حبيبة.. وإلا القصر ده هيطربق على دماغ شريف باشا!"

حبيبة بصت لسيف.. ونزلت المسدس بالراحة، وعينيها وسعت بإعجاب شديد بـ سيف وهو ماسك السلاح بالجلابية الصعيدي

حبيبة بصوت فجأة بقى ناعم ومسهوك: "يا مري! مين الزين ده يا ولاد؟ ده إنت حتة قشطة بجلابية! إنت اسمك إيه يا بطل؟"

منة عينيها طلعت شرار، وراحت رامية الطرحة من على راسها، ووقفت بين سيف وحبيبة زي الأسد: "بطل في عينك يا خطافة الرجالة! نعم يا أختي؟ ده تبعي، ومكتوب باسمي في السجلات المدنية والمخابراتية! عيني في عينك كده يا بتاعة الكرباج إنتي!"

سيف بيحاول يكتم ضحكته وبيشد منة لورا: "يا منة اهدي مش وقته غيرة! إحنا في موقف رهينة!"

أميرة ضحكت ببرود وهي بتقفل التابلت: "أهلاً يا مارد.. الكبير مستنيكم في المندرة الكبيرة. بس عشان تدخلوا، لازم تعدوا من (محمد أحمد)."

حمزة كشر: "محمد أحمد؟ دراع الكبير اليمين؟"

أميرة بغمزة: "بالظبط.. بس محمد مستنيكم بـ مفاجأة مش هتعجبكم."
بقلم... نور محمد

دخلوا المندرة الكبيرة، ولقوا الكبير قاعد على كرسي فخم، وجنبه شخص ضخم جداً لابس بدلة سودة "محمد أحمد"، وماسك الشريحة الحقيقية في إيده

الكبير بيدخن السيجار: "أهلاً يا حمزة.. عديت الاختبار التاني بنجاح، ووصلت لحد هنا. الشريحة دي مفيهاش أسماء عملاء."

حمزة بغضب: "أومال فيها إيه؟ وإنت بتعمل كل ده ليه؟ بتخون البلد اللي خدمتها؟"

الكبير ابتسم ابتسامة غامضة: "أنا مبخونش البلد يا حمزة.. الشريحة دي فيها خطة المافيا لتدمير الاقتصاد، وأنا سرقتها منهم، بس المافيا اخترقت جهازي ومبقاش عندي حد أثق فيه غيرك إنت وسيف.. وعشان أتأكد إنكم لسه على كفاءتكم، كان لازم أعمل المسرحية دي كلها."

تغريد واقفة ورا حمزة وماسكة الحلة: "مسرحية؟ مسرحية يا حج شريف؟ ده أنا الفستان السواريه بتاعي بقى ينفع ممسحة سلم، وكعب الجزمتي اتكسر، وحلة أمي اتعملت قنبلة، وتقولي مسرحية؟ أنا هرفع عليك قضية تعويض نفسي ومادي في محكمة الأسرة!"

محمد أحمد ضحك بصوت عالي، وطلع كارنيه من جيبه: "أعصابك يا مدام تغريد.. أنا المقدم محمد أحمد، أمن دولة.. وإحنا بنأمن المكان هنا لأن المافيا الحقيقية هتهجم على القصر خلال دقايق، وكان لازم نجمعكم هنا عشان المعركة الفاصلة."

فجأة.. النور قطع بالكامل في القصر كله! وصوت عربيات كتير فرملت برة بقوة، وصوت رصاص بدأ يضرب على القصر من كل اتجاه!

أميرة في الضلمة بتصرخ: "الأنظمة اتخترقت! المافيا هجمت يا حمزة!"

حمزة سحب تغريد لحضنه في الضلمة، وطلع سلاحه: "سيف، محمد، حبيبة.. حوطوا المكان! وتغريد.."

تغريد بصوت بيرتعش في الضلمة بس مليان تحدي: "تغريد معاها الحلة البريستو يا حمزة.. والله العظيم لأخليهم يندموا إنهم اتولدوا! ولع الكشاف يا سيفو خلي المعركة تبدأ!"
بقلم...نور محمد

الضلمة كحل في المندرة الكبيرة، مفيش غير صوت الرصاص اللي بيكسر إزاز القصر من برة، وصوت أنفاسهم العالية. فجأة شاشة تابلت "أميرة  نورت في الضلمة، وخلت وشها منور كأنها شبح في فيلم رعب

أميرة وهي بتضرب على الكيبورد بسرعة مجنونة: "السيستم كله اتهكر! المافيا جايبين هاكر دولي قفل بوابات القصر الإلكترونية علينا، إحنا محبوسين جوة وهم بيقتحموا من برة!"

تغريد صوتها طالع من تحت طرابيزة وهي حاضنة الحلة البريستو: "يا لهووووي! محبوسين؟ يعني إيه؟ يعني لا في دليفري هيدخل ولا إحنا هنخرج؟ يا حمزة، أنا قولتلك شهر العسل في (جمصة) كان أستر لنا، قولتلي لأ المالديف والصعيد! ادفع بقى التمن من عمرنا!"

حمزة وهو بيعمر سلاحه في الضلمة، وبيسحب تغريد من تحت الطرابيزة لحضنه: "إهدي يا نونو! مفيش مارد بيستسلم، ومفيش حد هيلمس شعرة منك طول ما أنا بتنفس. ظهري في ظهرك يا سيف!"

سيف واقف في ظهره وبيضرب نار ناحية الشباك: "أنا ظهرك وسندك يا صاحبي، بس أنا حاسس إن في (مصيبة) بتتسحب ورايا في الضلمة!"

فجأة سمعوا صوت ضربة "كرباج" فرقعت في الهوا، وبعدها صرخة رجالي عالية من واحد من المافيا اللي قدروا ينطوا من الشباك

حبيبة بصوت صعيدي مليان شموخ وكبرياء: "يا مرحب بضيوف الغفلة! كرباج حبيبة بيسلم عليكم نفر نفر! ورينا هتعمل إيه يا سيادة النقيب بجلابيتك دي!"

منة كانت مستخبية ورا كنبة، طلعت تجري في الضلمة وراحت خابطة في سيف، ومسكت في رقبته: "يا سيفوووو! البت أم كرباج دي بتعاكسك في عز الهجوم المسلح! أنا مش هسكت، أنا هجيبها من شعرها وأعملها (شُرابة) للجلابية بتاعتك!"

سيف وهو شايل منة بإيد وبيضرب نار بالإيد التانية: "يا منة إحنا في حرب! المافيا بتموتنا وإنتي بتغيري؟ اقعدي في أي حتة آمنة بدل ما تاخدي طلقة طايشة!"

منة بدموع التماسيح: "يعني خايف عليا يا قمر؟ خلاص، أنا هقعد هنا أعد الطلقات اللي بتضربها، وأشجعك.. عاش يا وحش المخابرات!"

في الناحية التانية من المندرة، "محمد أحمد" كان واقف زي الجبل، طلع من ورا لوحة قديمة على الحيطة (ترسانة أسلحة) مخفية في القصر

محمد أحمد بصوت جهوري وعملي جداً: "حمزة! سيف! الذخيرة هنا! أميرة، قدامك 5 دقايق ترجعي النور وإلا القصر كله هيتنسف باللي فيه، أنا زارع متفجرات طوارئ تحت الأرض، لو المافيا دخلوا، هنموت كلنا وناخدهم معانا!"

تغريد لطمت على وشها وهي ماسكة الحلة: "متفجرات تحت الأرض؟ إنتوا جهة سيادية ولا مقاولين هدد؟ يا حج شريف اتكلم وقول إن دي كاميرا خفية وإبراهيم نصر هيطلع دلوقتي!"

شريف وهو قاعد في مكانه بكل هدوء في الضلمة، وبيولع ولاعة نورها ضعيف: "دي ضريبة حماية الوطن يا بنتي. أثبتي، إنتي مرات المارد."

واحد من المافيا اتسحب في الضلمة وكان هيضرب الشريف من ظهره، بس تغريد لمحته من نور الولاعة، وبدون تفكير، رفعت "الحلة البريستو" التقيلة وهبدته على دماغه بكل قوتها!

الراجل وهو بيقع على الأرض دايخ: "ااااه.. دي حلة مقاس 28.. تقيلة أوي!"

تغريد وهي بتنفخ بفخر: "عشان تعرف إن الحلة دي أصلية ومش بيلزق فيها الأكل! دي حلة حماتك يا مارد، بتنقذنا للمرة التانية!"

حمزة بصلها في الضلمة وهو مش مصدق، وراح بايس راسها وسط الرصاص: "إنتي مش مرات المارد، إنتي المارد نفسه! بحبك يا مجنونة!"

الأكشن سخن جداً. حبيبة بتطير في الهوا بالكرباج توقع الرجالة، ومحمد أحمد بيضرب بالرشاش الثقيل، وسيف وحمزة بيعملوا تغطية تكتيكية

أميرة بتصرخ بفرحة على التابلت: "اخترقتهم! اخترقت الهاكر بتاعهم! النور هيرجع والسيستم هيفتح في خلال 3.. 2.. 1!"

النور رجع فجأة للقصر كله! والكل أغمض عينه ثانية من قوة الإضاءة. ولما فتحوا عينيهم، لقوا نفسهم محاوطين بـ 20 واحد من المافيا، موجهين ليزر أحمر على صدورهم كلهم

عزت دخل من الباب الرئيسي، لابس بدلة سودا، ووشه مليان كدمات من خناقة الحفلة، وبيسقف ببرود: "برافو.. برافو يا مارد. مسرحية هايلة، بس النهاية دايماً بتاعتي. الشريحة اللي معاك تسلمها بالذوق، وتسلملي (بنت عمي) معاها، عشان أصفي حسابي القديم."

حمزة وقف قدام تغريد وخباها ورا ظهره، ورفع سلاحه في وش عزت: "تغريد خط أحمر يا عزت، ولو فكرت بس تبصلها، هخلي الرصاصة دي تسلم على الشريان التاجي بتاعك."

سيف وقف جنب حمزة بثبات: "وإحنا مابنسلمش عهدتنا لحد يا شوية عصابات."
بقلم.. نورمحمد

حبيبة لفت الكرباج حوالين دراعها ووقفت بثقة: "الصعيد مبيطلعش منه ضيف مكسور يا ابن البندر! خطوة كمان وهخليك عبرة!"

منة طلعت من ورا الكنبة، وماسكة (طفاية حريق) لقتها على الأرض: "أنا مبخافش يا سيفو! هما معاهم ليزر أحمر، بس أنا معايا طفاية بـ(بودرة بيضا)، هعملهم عما في ألوانهم كلهم!"

عزت ضحك بشر، وشاور لرجالته: "خلصوا عليهم كلهم، وخدوا الشريحة من جثة المارد!"

الرجالة لسه هتدوس على الزناد، سمعوا صوت طيارات هليكوبتر حربية ضخمة جداً بتهز القصر من فوق، وصوت إنذارات المايكروفونات من برة

صوت من المايكروفون الخارجي: "هنا القوات الخاصة المصرية! القصر محاصر بالكامل من الأرض والجو! ارموا سلاحكم وسلموا نفسكم، مفيش مخرج!"

شريف ابتسم وقام وقف، ونفض التراب من على البالطو بتاعه: "إنت فاكرني هجيب أفضل ضباطي للصعيد من غير ما أعمل (كمين) للمافيا بتاعتك يا عزت؟ إحنا كنا بنستدرجكم كلكم لمقبرتكم!"

عزت عينه وسعت برعب، وبص لرجالته اللي بدأوا يرموا السلاح من الخوف، وحاول يجري ناحية الباب الخلفي

حمزة بسرعة البرق، نط من فوق الطرابيزة، ومسك عزت من رقبته ورماه على الأرض، وحط السلاح في راسه: "نهاية اللعبة يا عزت! جيم أوفر!"

سيف بص لمنة، وراح شادد طفاية الحريق من إيدها بحنية، وخدها في حضنه قدام الكل: "خلاص يا مجنونة.. المهمة خلصت، وإنتي أثبتي إنك أشجع وأجمل مصيبة دخلت حياتي. تتجوزيني يا منة؟"

منة شهقت، وعينيها دمعت من الفرحة، وراحت مزغردة زغروطة رجت القصر: "لوووووووولولي! هتجوز ميري يا ولاد! هتجوز النقيب سيفو!"

حبيبة بصتلهم وابتسمت ابتسامة جانبية، وضربت الكرباج في الأرض كتحية ليهم: "ألف مبروك يا زين الرجال، تستاهلك بنت البندر."

محمد أحمد وهو بيكلبش عزت: "يا جماعة إحنا في مسرح جريمة وأمن قومي، نأجل الخطوبة دي لحد ما نسلم الأحراز!"

تغريد قامت وقفت، ونفضت هدومها ورفعت الحلة البريستو فوق راسها كأنها كأس العالم: "أحراز إيه يا أستاذ محمد؟ دي الحلة بتاعتي أنا! حمزة! المهمة خلصت؟ يعني شهر العسل هيبدأ بجد ولا هنطلع على مهمة في القطب الشمالي؟"

حمزة شال تغريد فجأة بين إيديه، ولف بيها في وسط المندرة والرجالة متكلبشين برة: "شهر العسل هيبدأ من دلوقتي.. ومفيش سلاح، مفيش عصابات، مفيش غيري أنا وإنتي.. والحلة البريستو دي هنبروزها في الصالة عشان دي شاهدة على أسطورة مارد المخابرات والجنّية أم لسان!"

                       تمت
    
تعليقات



<>