رواية من انا الفصل السادس6 بقلم هاجر نورالدين

رواية من انا الفصل السادس6 بقلم هاجر نورالدين
 ممكن تبقي تعزميني على كوباية قهوة،
ولو على أدم اعزميه على الغدا عندكم.

إبتسم أدم وقال:

= ياريت يبقى طاجن بامية بقى.

ضحكنا وبعدين إتحركنا كلنا عشان نروح للقاهرة،
وأخيرًا بدأت أصدق في الفرص التانية وإني هصحى أخيرًا من الكابوس اللي كنت مفكراه مش هيخلص أبدًا.

طول الطريق كنت أنا قاعدة في الكنبة اللي ورا،
وقدام قاعد سيف وأدم، بعد تقريبًا ساعة في الطريق وقف سيف السواقة وقال بتعب:

_ هنزل أجيب آي حاجة فيها سكريات عشان تفوقني وشوية مشروبات، عايزين حاجة معينة؟

إتكلم أدم وقال بحماس:

= أيوا ياريت تجيب باتيهات كتير وأطعمة مختلفة،
وشيبسيهات بقى وظبطلنا الدنيا.

بصلهُ سيف بتضييقة عين وقال:

_ ما أنا مش بفسح إبن أختي!

رد عليه أدم وقال بضيق:

= ما أنا مش مدخن فـ مش هقولك هاتلي سجاير مثلًا،
وبعدين ما إنت اللي سألت.

إتنهد سيف وقال بإبتسامة:

_ ماشي يا سيدي، وإنتِ يا فاطمة عايزة إي؟

رديت عليه وقولت برفض وإبتسامة:

= لأ شكرًا مش عايزة آي حاجة.

فضل يتكلم بإصرار ولكني أصريت على الرفض برضوا،
راح السوبر ماركت ورجع بشنطتين كبار.

مدّ إيدهُ لواحدة لآدم اللي خدها بحماس وواحدة ناحيتي بعد ما ركب.

إتكلمت وقولت برفض:

_ لأ شكرًا قولتلك مش عايزة حاجة.

رد عليا وقال وهو بيربط حزام الأمان وباصصلي في المرايا:

= جبتهم خلاص مفيش حاجة إسمها مش عايزة،
الطريق طويل عشان متتعبيش، وإنت الحاجات دي بتاعتي أنا وإنت مش إنت لوحدك.

بص أدم ناحيتي وللشنطة اللي في إيدي وبعدين بص لسيف بضيق وقال:

_ يعني إنت ليه مجبتش لنفسك واحدة زينا يعني،
ما إنت جايب لـ فاطمة شنطة لوحدها!

نفخ سيف بضيق وقال وهو بيشد منهُ الشنطة وبياخد منها بسكوت وحاجة ساقعة:

= اكبر شوية، على الأقل عشان هيبتك قدامها يعني.

إتحمحم أدم وهو بيتخن صوتهُ وقال بإبتسامة وهو باصصلي:

_ على فكرة بهزر إوعي تفتكري دي شخصيتي،
أنا بس عشان أفك الجو بيننا.

كتمت ضحكتي وإكتفيت بإبتسامة وهزيت راسي بس،
كملنا طريقنا اللي مش بيخلى من هزار سيف وأدم اللي في الحقيقة ميتزهقش منهُ ونسوني همّ كتير.

_________________________________

في القسم بعد ما إتقبض على عادل أو عمرو ومامتهُ،
طلب من الظابط إنهُ بتصل بحد يبعتلهُ محامي.

بعد إلحاح الظابط وافق، إدالهُ موبايلهُ يكلم حد،
مرة وإتنين ومش بيرد عليه.

إتعصب وبعدين الظابط خدّ منهُ الموبايل وهو بيقول:

_ خليك بقى هنا لحد ما لو فكر يرن عليك هديهولك.

إتكلم عمرو بغضب وقال:

= والله ما هقع لوحدي، لو محدش حلّ حاجة هوقعكم كلكم.

كان بيتنفس بغضب وهو في الزنزانة وماسك في الحديد.

*****

كنا خلاص وصلنا القاهرة ولكن إتكلم سيف وقال بتعب وهو بيوقف العربية:

_ تعالى يا أدم كمل سواقة مش قادر.

إتكلمت بتساؤل وقولت بقلق:

= مالك؟

رد عليا وقال وهو بيتنفس بشكل ملحوظ وإبتسامة خفيفة:

_ مفيش أنا كويس، أنا بس عشان منمتش خالص،
يلا يا أدم قوم.

قام أدم فعلًا ونزلوا هما الإتنين بدلوا أماكنهم،
غمض عينيه بتعب وفي النص ساعة دي نام.

بعدها كنا وصلنا الحسين، صحاه أدم وهو قام بالعافية وضغط على عينيه بتعب وعيون محمرة قام ونزلنا من العربية.

خبطنا على باب البيت وبابا اللي فتح الباب وأول ما شافني دمع وهو مش مصدق وخدني بالحضن وأنا كمان مكنتش قادرة أمسك دموعي.

جات ماما من جوا على الصوت وحضنتني هي كمان وكنا كلنا بنعيط في مشهد مؤثر وبعد الدراما اللي حصلت بيننا إستضفنا سيف وأدم.

معداش خمس دقايق بعد ما قعدنا وبابا وماما مش قادرين يسيبوني أتحرك من جنبهم سألت بإستغراب:

_ هي فين أختي؟

بعد ما خلصت السؤلل لقيتها طالعة من الأوضة ومبتسمة وهي جاية تحضنني وقالت:

= إنتِ اللي عاملة الدوشة دي،
أنا لسة صاحية من النوم على الصوت،
كنتِ فين كل دا؟

حضنتها جامد وقولت بإشتياق:

_ كنت هضيع منكم يا مريم، الحمدلله الظابط سيف وأدم رجعوني من تاني وقريب هيتعرف مين اللي عمل فيا كدا.

سيبتها وبصيتلها بحب وهي بصت لـ أدم وسيف بهدوء وبعدين قالت:

= طيب هروح أحضرلكم حاجة تشربوها.

إتكلمت ماما وهي قايمة بسعادة وقالت:

_ لأ يشربوها دا إي، أنا قايمة أحضر العشا ولازم يتعشوا معانا.

إتكلم سيف بإمتناع وقال بتعب:

= لأ يا أمي حقك عليا بس مش هقدر خالص والله،
أنا يادوب أروح أنام بس أنا واكل كويس قبل ما آجي.

إتكلمت وقولت برفض لبابا:

_ لأ يا بابا دا بقالهُ يومين منامش بسببي،
وفي الطريق تعب جدًا لازم يتعشى ويرتاح الأول قبل ما يرجع إسكندرية كمان.

إبتسم بابا وقال بسرعة قبل ما سيف يعترض:

= كدا كدا لازم هيحصل دا معاهم، 
مفيش مفر ولا في مجال للرفض يابني ريحنا دا أنا الود ودنا نشكرك بطريقة أكبر من دي بكتير.

إبتسم سيف وقال وهو بيقف:

_ طيب مش هرفض، بس عقبال ما العشا يجهز هروح اسأل كام سؤال لجاركم وراجع من تاني.

إتكلمت بتساؤل وقولت:

= جارنا مين؟

رد عليا سيف وقال بتوضيح:

_ جاركم عاصم اللي كان عايز يخطبك كذا مرة وإتعرض للرفض،
ممكن يكون دا سبب كبير للخطف والإنتقام، دلوقتي لازم نحط كذا حد في الشك.

إتصدمت وقولت بتفكير:

= بس معتقدش عاصم يعمل حاجة زي كدا،
يعني أيوا إتعرض للرفض كذا مرة بس هو إنسان محترم.

رد عليا سيف وقال بتنهيدة:

_ دايمًا اللي تقلقي منهم اللي ميبانش عليهم الأذى ليكِ،
عن إذنكم هنروح ونرجع على طول.

خرج سيف وأدم فعلًا يشوفوا طريقهم،
إتكلم أدم بإنبهار وقال:

_ مش عارف بصراحة إزاي طلعت التصريح والإذن وبلغت وعملت كل دا في كام ساعة بس!

بصلهُ سيف بجنب عينهُ وقال بإبتسامة سخرية:

= عشان محتاج تدخل كلية الشرطة من أول وجديد وتبدأها من عسكري عشان إنت مش عاجبني الفترة دي.

إتكلم أدم بضيق وقال:

_ ما خلاص بقى مكانتش مرة غلطت فيها يعني.

سكت سيف وبعد ما وصلوا لبيت عاصم فتحلهُ باباه الباب،
استأذنهُ ودخل بعد ما عرف عن هويتهم.

قعدوا وسيف بيبص في البيت بتفحص،
ووالد عاصم راح يناديه من أوضتهُ.

طلع عاصم بضيق وقال بتساؤل:

_ برضوا جيتوا تاني؟
قولتلكم مش حابب أجاوب!

رد علبه سيف بعد ما قام وقف وقال بعملية وجدية:

= وإحنا مش جايين بناخد إذنك يا متر،
إحنا هنا بإذن ولقينا فاطمة خلاص ورجعناها لأهلها،
بس لازم نوصل للجاني وهنسألك كام سؤال،
كونك مش هتساعد وتتجاوب معانا هيبقى فيها شكوك كتير حواليك على الفاضي وإنت فاهم.

زفر عاصم بضيق وقعد قدامهم وجنبهُ والدهُ اللي مش فاهم حاجة وقال بتساؤل:

_ يافندم فهمني إي الموضوع بالظبط أنا مش فاهم حاجة!

إتكلم سيف وقال بتساؤل موجه لـ عاصم:

= قولي يا عاصم كنت فين من 3 أيام الساعة 11 الصبح.

سكت شوبة عاصم بيفتكر وبعدين قال:

_ كنت في المحكمة، وفي أوراق وقضية وناس تشهد.

كمل سيف وقال:

= طيب تكتبلي أسامي الشهود وتوريني أوراق القضية بعد إذنك اللي تثبت حضورك في الميعاد دا؟

قام عاصم بضيق وجاب الورق وكمان أرقام العميل وعيلتهُ اللي كان رايح معاهم اليوم دا.

بعد ما سيف اتأكد كمل اسألة وقال:

= طيب أقدر أعرف سبب رفضك في إنك مش راضي تتجاوب معانا خالص أول مرة ودي التانية؟

مسح عاصم وشهُ وهو بيحاول يهدي الغضب اللي جواه وقال:

_ عشان مش عايز أختلط بآي حاجة تخصها،
أنا مش عارف أتعافى من موضوعها بقالي أكتر من 3 سنين،
3 سنين بتعرض للرفض فـ طبيعي متضايق وجوايا طاقة غضب ولما عرفت خبر إختفائها حاولت أصبر نفسي بإنها مش شبهي وجايز كانت بترفضني عشان بتحب واحد تاني وهربت معاه، وقررت أكمل حياتي عادي وأنساها بقى ومش عايز أساعد ولا أسمع آي حاجة عنها ودي حرية شخصية.

سكت سيف شوية بيفكر في الكلام وبعدين قام وخد الورقة اللي فيها الأرقام بما فيها رقم عاصم وهو بيقول:

= طيب يا عاصم، هنكلمك لو في آي سؤال تاني عشان برضوا الإجراءات اللي إنت عارفها أكيد.

هزّ عاصم راسهُ وقام وقف وهو بيقول:

_ تمام يا فندم، تحت أمرك في آي وقت لو بقيت من ضمن المشتبه فيهم دلوقتي عشان رفض.

طبطب سيف على كتفهُ وقال بجدية:

= متاخدش الموضوع بحساسية إنت فاهم الإجراءات والتحقيق.

خلص كلامهُ ومِشي هو وأدم من البيت،
إتكلم أدم وقال بشك:

_ أنا برضوا مش مرتاح للواد دا،
أكيد هو اللي ورا الموضوع كلهُ وبيحاول يبرأ نفسهُ بآي طريقة وبالقصة العبيطة اللي قالها دي.

إتكلم سيف وقال بتفكير:

= كل شيء جايز في شغلنا، وبرضوا في شغلنا مش بناخد بالجايز لحد ما نوصل للأكيد.

رجعوا من تاني بيت فاطمة وكانت والدة فاطمة جهزت الأكل،
قعدوا كلهم على العشا وبعد العشا حضرت مريم الشاي.

إتكلم أدم وهو بيبص في موبايلهُ وقال:

_ أنا متضطر أسبقك يا سيف عشان في مشكلة عندي في البيت.

إتكلم سيف وقال بقلق وتساؤل:

= مشكلة إي، أنا جاي معاك؟

رد عليه أدم بإبتسامة وقال:

_ يابني لأ مش مشكلة من النوع دا، أنا بس أختي اتخانقت مع جوزها وعايزني في القاعدة.

رد عليه سيف وقال:

= طيب إستنى خدني معاك هتسيبني أعمل إي هنا؟

رديت عليه وقولت:

_ إنت لسة مرتاحتش، عندنا أوض نضيفة في البيت اللي  فوق لازم ترتاح وتنام شوية قبل ما ترجع تسافر تاني.

إتكلم والد فاطمة وقال:

= إحنا إتفقنا ولازم تاخد واجبك هنا وتنام كويس وبعدين ترجع بيتك.

إتكلم سيف برفض وقال:

_ بس…

كملت بتصميم وإصرار:

= مفيش بس، إنت اللي كنت قايلي كدا وإهتميت بيا في القسم بعد ما خدتني كويس.

سكت سيف تحت إصرارهم وقعد،
مشي أدم وفي الطريق طلع موبايلهُ اللي مش مبطل رن من الصبح.

طلع رقم وإتصل بيه بضيق وبعد ما جالهُ الرد إستنى دقيقتين،
لما سمع صوت عمرو قال بغضب:

_ إنت مش قادر تستنى، بترن عليا ليه؟

رد عليه عمرو بغضب وقال:

= عشان إتحبست وأكيد إنت عارف، وخد بالك أنا هنفذ كلامي ولو مطلعتش من هنا هوقعكم كلكم.

رد عليه أدم وقال بعصبية:

_ غور أنا جايلك، ما هو بسبب غبائك وسايب الباب مفتوح وبتتكلم إنت اللي عملت فينا كلنا كدا، مترنش تاني أنا جاي من القاهرة عليك وهحاول أخرجك.

قفل المكالمة وهو بيزود بنزين بضيق وغضب،
جاتلهُ مكالمة شافها وبص بقرف ووقف العربية على جنب،
مسك موبايلهُ ورد بإنفعال وقال:

_ خدي بالك أنا كل الحوارات اللي أنا فيها دي بسببك إنتِ.

ردت عليه مريم وقالت بغضب وصوت واطي:

= جايبها بإيدك لحد باب البيت وبتقولي بسببي أنا!
أنا بجد مش عارفة أعمل معاك إي.

رد عليها أدم وقال بعصبية:

_ إقفلي دلوقتي يا مريم خليني أروح للزفت اللي إسمهُ عمرو عشان إتقبض عليه وبيهددني يكشفنا ولازم أخرجهُ.

قفلت فعلًا المكالمة معاه وهو كمل سواقة بغضب وهو بيلعن اليوم اللي عرفها فيه.
            
                   الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>