رواية في قلب المخابرات الفصل السادس6بقلم ندي احمد
البارت السادس
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
-----------------------------------------------------------
بقلمي _ندي _ احمد
اتجه الجميع إلى الساحة بعد أن أعطاهم المقدم صقر العامري نصف ساعة فقط للاستعداد.
كان المكان واسعًا، تحيط به الرمال من كل جانب، والشمس بدأت ترتفع في السماء كأنها تعلن بداية يوم شاق.
وقف صقر في منتصف الساحة، واضعًا يديه خلف ظهره، يراقبهم بعيون حادة.
صقر بصوت قوي: – خلصتوا استراحة؟ ولا محتاجين نرجعكم بيوتكم؟
انتبه الجميع سريعًا ووقفوا في صف واحد.
صقر: – أول قاعدة هنا… مفيش كلمة تعبت، مفيش كلمة مش قادر.
اللي مش قد التدريب… البوابة هناك.
وأشار بيده ناحية البوابة الكبيرة.
سارة همست لياسمين بخوف: – أنا حاسة إني ههرب بجد.
ياسمين ابتسمت بخفة: – اهدي بس… لسه البداية.
سمعهم صقر مرة أخرى، فالتفتإليهما ببطء.
صقر بنبرة باردة: – واضح إن في ناس جاية تتسلى.
سكت الجميع فورًا.
صقر: – عشرين لفة جري حوالين الساحة… دلوقتي.
أحمد بصوت منخفض: – عشرين؟!
صقر بصوت أعلى: – اللي هيتكلم زيادة هتزود اللفات.
انطلق الجميع في الجري، والرمال الناعمة كانت تزيد الأمر صعوبة.
بعد عدة دقائق…
سارة كانت تلهث بشدة.
سارة: – أنا… أنا مش قادرة.
ياسمين وهي تجري بجانبها: – كملي… متوقفيش.
كان صقر يقف يراقبهم بدقة، وعيناه تتبعان ياسمين تحديدًا.
لاحظ أنها رغم التعب ما زالتتحاول الاستمرار.
اقترب منهم فجأة.
صقر: – اسمك إيه؟
ياسمين وهي تحاول التقاط أنفاسها: – ياسمين… يا فندم.
صقر نظر لها لثوانٍ ثم قال ببرود:
– لو فاكرة نفسك قوية… التدريب هنا هيقول الحقيقة.
ثم ابتعد مرة أخرى.
بعد انتهاء اللفات، سقط بعض المتدربين على الأرض من شدة التعب.
أحمد: – ده أول يوم بس!
سارة وهي جالسة على الرمال: – أنا حاسة رجلي مش بتاعتي.
أما ياسمين فكانت واقفة تحاول السيطرة على أنفاسها.
لاحظ صقر ذلك… فابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.
صقر: – تمام… واضحإنكم لسه واقفين.
ثم قال بصوت أعلى:
– التدريب الحقيقي لسه ما بدأش.
نظر الجميع إليه بصدمة.
صقر: – خمس دقايق… وبعدها تدريب الضغط
بقلمي _ندي _ احمد
همست سارة بفزع:
– الضغط؟
أما ياسمين فنظرت إلى صقر بتحدٍ خفيف…
بينما هو كان يراقبها وكأن شيئًا ما فيها لفت انتباهه منذ اللحظة الأولى.
ثم قال واحد من المتدربين ويسمي عادل
عادل: ضغط ايه انا نفسي اتقطع.
احمد: اسكت بدل ما يسمعك ويزود لك التدريب.
صقر:
يلا ابداءو
كل واحد 100ضغطه.
ساره:
يلهوي انا بجد مش هقدر..
ياسمين:
استحملي ويلا.
يتمدد الجميع علي بطونهم علي الرمال ويستعدو
كان صقر يدور حولهم وايده ورا ظهره ويعد لهم
بقلمي ندي احمد
صقر:
يلا اقوي
ساره وهي تتصبب عرقآ من اشاعه الشمس السقطه عليهم والرمال الساخنه من اسفلهم
ساره:
ياسمين بجد انا معتيش قادره انا هستسلم.
ياسمين:
ساره لا.... لا متعمليش كدا احنا بذات لازم نثبت له اننا قدها.
كانت ياسمين تشعر بتعب حقآ ولكن لن تستسلم مهما حدث.
صقر:
50 يلا كملو اسرع.
كان ينظر الي ياسمين وساره بشامته.
سامي، علي، وقعو علي الارض من شده التعب.
صقر:
ادي دول استسلمو هتعملو 20 ضغطه زياده
احمد:
فاضل كتير
ياسمين فاضل عشرين ضغطه استحملو شويه.
كان صقر يسمعها فاهو متدرب علي اعلا مستوى ويستطيع سمع الهمس.
صقر:
99،100 استوب..
رقد الجميع في اماكنهم من شده التعب.
نظر صقر الي ياسمين واصرارها وتشجعها الي من حولها.
ليقول في سره نشوف الاصرار ده هيفضل لحد امتاا
صقر:
سامي، علي، ليكم،20ضغطه يلا استعدو.
وانتم راحه عشر دقايق
وهنبداء في تمرين الزحف علي الرمال.
ساره:
ببكاء حقيقي، ياسمين انا تعبت اوي انا مش هكمل
ياسمين:
بس يا ساره اسكتي هنقدر احنا قدها، كل ما تحسي بضعف، افتكري كل الناس الي راهنت علي فشلك.
أحمد:
ياسمين معاها حق، يا ساره، خلاص معتش ينفع التراجع.
سامي. بس احنا تعبنا قوي، وده مبيرحمش.
صقر:
يلا روحو عند الخط الي هناك ده وابداءو
ينهض الجميع بتعب يصلو الي بدايه الخط
ويرقد كل واحد علي بطنه.
صقر:
استعداد، ابداء
يبداء الجميع بزحف بأرهاق حتا الموت.
سامي:
لا بجد كفاية كدا انا تعبت.
احمد:
هانت اهو متبصش علي خط النهاية عشان متصعبهاش علي نفسك.
ساره تتذاكر كلام ياسمين اعطاها القوه بعض الشئ
اما
ياسمين فاكان بانسبه لها التدريب تحدي وهي.. لم تتعود علي الخساره حتا لو علي موتها.
كانت ساره تشعر بخفقان قلبها ولا تستطيع التحمل
شعرها يغطي وجهها
نظرت ياسمين الي ساره والعرق يغطي ملامح وجهها
لتمد يديها وترفع شعرها عن وجهه
ياسمين:
ساره. خلاص بصي خطوتين كمان ووصلنا.
يصل الجميع الي خط النهايه وهم لم يقدرو علي اخذ النفس.
نظر لهم صقر ليرا الجميع يظهر عليهم التعب الشديد.
صقر:
في ميه هناك اشربو وادخلو المجمع نامو وبكرا الساعه خمسه بظبط تكونو هنا.
والي هيتاخر هيتعاقب.
ياسمين؛:
ساره يلا قومي
ساره مش قادره يا ياسمين عايزه ميه.
تنهض ياسمين بتعب
وتروح معاهم الي مكان المياه، تجلب مياه لساره.
ثم تعود اليها وهي تجر قدميها علي الرمال بتعب،
تجلس بجانب ساره، وتساعدها علي النهوض،
ياسمين:
يلا يا ساره اشربي
تشرب ساره ثم تتنفس ببطء
.
ياسمين. يلا عشان نروح نرتاح ونغسل معتيش قادره
تستند ساره علي ياسمين ويدلفو الي المجمع.
تنظر ساره الي السراير بصدمه
فا كانت السراير فوق بعضها. وكلهم في غرفه واحده
ساره:
ايه ده احنا هنام فين.
ياسمين بقله حيله.
تعالي هنام علي السراير الي هناك.
بس نغسل الاول.
يدلفو الي حمام يغتسلو.
وتجلس ساره علي السرير الي تحت وياسمين في السرير الي فوقها
ينام الجميع في ثبات عميق بعد هذا اليوم المتعب
