رواية في حمي الهوارة الفصل السابع7بقلم نور محمد

رواية في حمي الهوارة الفصل السابع7بقلم نور محمد

#الحلقه_السابعه
رائحة البا*رود زحفت لداخل جناح صقر، وأصوات الر*صاص اللي بيمطر القصر من كل اتجاه كانت كفيلة تو*قف قلب أي حد من الر*عب.

عساف واقف بينز*ف وبيسند على الباب، وملك ضامة نفسها وبتر*تعش وعيونها متسعة بصدمة.

صقر الخوف محى كل ذرة وجع من جسمه، واتحول لغول حقيقي. سحب سلا*حه من الدولاب، وراح ناحية ملك، مسكها من كتافها بقوة وثبات: "اسمعيني زين! مفيش وجت للخوف دلوقتي! الدموع والرجفة دي تخفيها خالص."

ملك بصوت بيتقطع وعياط: "أنا خايفة عليك.. إنت بتنز*ف وجر*حك لسة ملـ'ـمش، هتمو*ت يا صقر لو نزلتلهم!"

صقر سحب مسد*س صغير من درج الكومودينو، وعمر*ه، وحطه في إيد ملك اللي بتترعش، وقفل كفوفها عليه.

صقر بهمس حاد وعيونه بتخترق روحها: "أنا مابمو*تش بالساهل. هتدخلي الأوضة المخبية اللي ورا الدولاب دي إنتي وحريم القصر. حسك عينك تطلعي منها مهما سمعتي أصوات برة. والمسد*س ده.. (بصلها بصرامة) أي حد يهوب ناحيتك وميكونش أنا أو جدي.. تفرغي الر*صاص في جثـ'ـته من غير تفكير.. فاهمة؟"

ملك بدموع بتبلل وشها، مسكت في ياقة جلابيته بقوة: "مش هسيبك! والنبي يا صقر متسبنيش، أنا مليش غيرك!"

صقر مقدرش يقاوم دموعها، سحبها لحضنه في ثانية، باس راسها بقوة كأنه بيودعها، وبعدها بعد عنها فجأة، ولف لعساف.

صقر: "لم الحريم في المخبأ يا عساف، وحط عليهم حراسة من رجالتنا الموثوقين. والليلة دي.. إما نعيش كبارات، إما نمو*ت كبارات!"
الروايه بقلم.. نور محمد

في ساحة القصر الخارجية
الليل اتحول لنهار من كتر وميض الر*صاص. رجالة الغول كانوا بالمئات، محاوطين القصر بعربيات د*فع ربا*عي، وبيضر*بوا نا*ر على الأسوار والشبابيك.

الجد رضوان كان واقف في البلكونة الكبيرة اللي بتطل على الحوش، لابس عبايته وماسك بند*قيته الخر*طوش القديمة، ثابت زي الجبل مابيهزوش الر*صاص اللي بيطير حواليه.

صقر وصل للساحة، واتمركز ورا أحد الأعمدة الرخامية، وبدأ يرد الضر*ب بمهارة قـ'ـناص، كل رصا*صة طالعة من سلا*حه بتوقع راجل من رجالة الغول.

فجأة، صوت ميكروفون عالي جداً شق دوشة الر*صاص من برة الأسوار.

الغول بصوت أجش ومستفز: "يا كبارات الصعيد! يا هوارة! أنا المعلم غول.. والليلة دي قصركم هيكون مقبر*تكم لو ماسمعتوش الكلام! سالم النواوي كل عليا ٥ مليون جنيه واستخبى عندكم! سلموني سالم والفلوس، أسحب رجالتي وأسيبكم تعيشوا.. هتكابروا؟ هحر*ق القصر باللي فيه، وهاخد حر*يمكم سبايا!"

الكلمة دي كانت كفيلة تخلي الد*م يغلي في عروق صقر لدرجة الغليان. الجر*ح في جنبه بدأ ينز*ف من تاني وبقع الجلا*بية بالد*م، بس هو ولا حاسس.

صقر بصوت مرعب، وهو بيعمر سلا*حه: "رجالة الهوارة مابتهد*دش يا كلب البندر! سالم مش عندنا، وحريمنا دونهم رجابنا ورجابكم! اضربووووا!"

صقر ورجالته فتحوا نار على عربيات الغول، المعركة اتحولت لمجزرة حقيقية.

في المخبأ السري داخل القصر
الضلمة مسيطرة، وصوت الر*صاص والانفجا*رات برة بيهز الجدران. ملك قاعدة على الأرض، ماسكة المسد*س بإيد*ين بتتر*عش، وجنبها الخالة راضية، وشوقية اللي كانت منهارة تماماً وبتصرخ.

شوقية بصراخ ولطم: "هنمو*ت! كلنا هنتد*بح الليلة بسببك يا وش المصايب! أمك هي اللي بعتت المجر*مين دول عشان تنتقم مننا وتاخد الملايين! إنتي السبب! أنا هطلع أسلمك ليهم عشان يسيبونا نعيش!"

شوقية قامت بانهيار وكانت بتجري ناحية الباب عشان تفتحه وتخرج!
روايه في حمى الهواره بقلمي نور محمد

ملك، اللي الخوف كان شاللها من ثواني، اتحولت فجأة. قامت بسرعة البر*ق، ومسكت شوقية من شعرها وجذبتها لورا بقوة رمتها على الأرض!

ملك بز*عيق وعيون حمرا زي الد*م: "اخرسي يا متخلفة!! لو فتحتي الباب ده هيقتلو*نا كلنا! إنتي فاكرة المجر*مين دول بيعرفوا تفاهم؟ اللي هتقوم من مكانها هفرغ المسد*س ده في دما*غها قبل ما حد من برة يدخلنا!"

شوقية بصت لملك برعب، الخالة راضية ابتسمت في الضلمة بفخر وهي شايفة قوة ملك اللي بتظهر في وقت الشدة.

راضية: "عين العقل يا بت الغالي.. خليكي سبع، اللي ينكسر في الليلة دي ينداس."

برة في القصر 
رجالة الغول استخدموا لغم متفـ'ـجر، وحطوه على البوابة الخشبية الضخمة للقصر.

انفجار مر*عب طير البوابة، الدخان والتراب غطوا المكان. رجالة الغول اقتحموا بهو القصر الداخلي زي الجراد.

رجالة صقر كانوا بيقعوا واحد ورا التاني من الكثرة العددية لرجال الغول.

صقر كان واقف على أول السلم، بيضر*ب نا*ر لحد ما رصا*ص سلا*حه خلص. رمى السلا*ح، وسحب خنـ'ـجره من حز*امه، وهو بينهج ود*مه بيسيل على الأرض.

الغول دخل القصر وند*بات وشه، ماشي بثقة وماسك مسد*سه، وراه عشرات الرجالة موجهين سلا*حهم لصقر والجد رضوان اللي نزل وقف جنب حفيده

الغول بضحكة خبيثة وهو بيبص لصقر: "إنت بقى صقر الهواري؟ الغراب اللي عامل فيها صقر؟ شكلك بتمو*ت خلقة من غير ما أمد إيدي عليك."

صقر بشموخ وهو بيمسح الد*م من على بوقه: "هفضل صقر كاسر عينك وعين اللي خلفو*ك يا غول. خطوتك جوة قصري دي تمنها روحك."

الغول رفع مسد*سه ووجهه لراس صقر: "تؤ تؤ.. تمنها رو*حك إنت يا بطل. هقتـ*ـلك، وهقـ*ـتل جدك، وهقلب القصر ده طوبة طوبة لحد ما ألاقي فلوسي وسالم."

في اللحظة دي، وقبل ما الغول يضغط على الز*ناد، سمعوا صوت سحب أجز*اء سلا*ح  من فوق السلم.

الكل رفع راسه لفوق.
كانت ملك.

طلعت من المخبأ بعد ما حست إن الضر*ب هدي وإن صقر في خطر. لقت سلا*ح واقع من أحد الحراس المقتو*لين على السلم. شالته رغم تقله، ووقفت في نص السلم، موجهة السلا*ح مباشرة لراس الغول. ملامحها مفهاش ذرة خوف، وشها مغطى بتراب ، وعيونها بتلمع بتصميم مرعب.

ملك بصوت عالي وثابت رج أركان القصر: "لو رفعت صباعك على الزناد.. هطير دما*غك وأخليها تتنا*ثر على سجاد القصر اللي إنت وسخـ'ـته برجلك دي!"

الغول اتفاجئ، بس فجأة انفجر في الضحك بسخرية:"ومين القطة المبلولة دي؟ مراتك يا صقر؟ بتلعب بالسلا*ح يا حلوة؟ ده إنتي إيديكي بتتر*عش ومش هتعرفي تضغطي..."

وقبل ما الغول يكمل جملته، وبدون أي تردد أو تفكير.

ملك ضغطت على الزناد، رصاصة واحدة خرجت من السلاح، عدت من جنب ودن الغول بالمللي، قطعت حتة من ود*نه وضربت في الفازة اللي وراه كسرتها ميت حتة!

الغول صرخ وحط إيده على ودنه اللي بتنز*ف، ورجالته اتوتروا ووجهوا أسلحتهم لملك!

صقر بزعيق مرعب خوفاً عليها: "ملـــــــــك! ارجعي ورا!!"

ملك بصراخ للغول وعيونها بتطق شرار الجنون: "الرصا*صة الجاية في نص جبـ'ـهتك! سالم مش هنا! سالم أنا اللي خفيته، والـ ٥ مليون بتوعك دول ثمن د*مه اللي أنا هشر*به! لو ممشتش برجالتك حالا، قسماً بعزة جلال الله لهنـ'ـسف القصر ده كله بينا وبيكم! أنا معنديش حاجة أبكي عليها!"

الغول بص لملك بصدمة من الجنون اللي في عينيها. البنت دي مش بتهزر، ومستعدة تقـ'ـتل وتتـ'ـقتل.

بس الغول تا*جر سلا*ح، مابيرجعش في كلمته. رفع مسد*سه بسرعة ناحية ملك عشان يخلص منها!

في كسر من الثانية، صقر نط من مكانه زي النمر الجر*يح عشان يفادي ملك، وفي نفس اللحظة.. الجد رضوان، اللي شاف الغول بيو*جه السلا*ح لحفيده ومراته، أخد خطوة سريعة ووقف بجسمه سد منيع قدامهم.

صوت رصا*صة غادرة طلعت من مسد*س الغول.

الزمن كأنه وقف. الصمت نزل فجأة يقطع الأنفاس.
صقر عيونه وسعت بصدمة شلت روحه، وملك صرخت صرخة قطعت نياط القلب، والسلاح وقع من إيدها.

الجد رضوان.. الجبل اللي مابيهتزش.. حط إيده على صدره اللي اتلو*ن بالد*م، وبص لصقر بابتسامة رضا أخيرة، وركبه سابت.. ووقع على الأرض بين إيدين صقر.

صقر بصرخة زلزلت سوهاج كلها، صرخة وحش اتدبح قلبه: "جديييييييييييييييييييييي!!!"
الروايه بقلم.. نور محمد

دوي صرخة صقر شقت سماء سوهاج، صرخة فيها وجع الجبال وكسرة الضهر. الزمن كأنه اتجمد، ورصا*ص الغول وقف فجأة لما أدرك حجم الكارثة اللي عملها. 

رضوان الهواري.. كبير كبارات الصعيد.. واقع على الأرض غر*قان في د*مه بين إيدين حفيده.

الغول وشه جاب ألوان، والرعب دَب في قلبه لأول مرة، صرخ في رجالته بهيستريا: "انسحبووووا!! ارجعوا على العربيات فوراً!! اللي هيقف دقيقة هيتد*بح!"

الغول كان عارف إن قتل رضوان الهواري معناه إن الصعيد كله هيقوم ومش هيقعد غير لما يشر*ب من د*مه. رجالة الغول طلعوا يجروا زي الفيران وانسحبوا بعربياتهم في ثواني، وسابوا القصر غر*قان في د*مه وخر*ابه.

ملك نزلت السلم جري زي المجنونة، السلا*ح وقع من إيدها، ورمت نفسها على الأرض جنب صقر والجد. هدومها اتلطـ'ـخت بد*م الجد، ودموعها نازلة شلال مابيقفش.

صقر بصوت بيترعش لأول مرة في حياته، وهو بيكـ'ـتم جر*ح جده بإيديه الاتنين اللي بتنز*ف: "جدي! لا يا جدي ماتغمضش عينك! الإسعاف.. يا عساااااف هاتوا الإسعاف بسرعة!!"

 الجد رضوان بيكح د*م، وابتسامة رضا باهتة مرسومة على شفايفه. رفع إيده المرتعشة، ومسك إيد صقر اللي بتضغط على جر*حه: "وفر.. وفر يا ولدي.. خلاص.. الأمانة.. بترجع لصاحبها."

صقر بدموع حارقة نزلت على وش جده: "أمانة إيه يا تاج راسي؟ إنت الجبل اللي ساندنا، هتمو*ت وتكسر*ني يا جدي؟ الجر*ح ده فدايا أنا، الرصا*صة دي كانت ليا أنا!"

الجد حرك عينه بضعف، وبص لملك اللي كانت بتشهق من العياط وماسكة إيده التانية بتبوسها.

 الجد رضوان بصوت متقطع وحشرجة المو*ت: "بت الغالي.. لحمنا ود*منا.. مسكتي السلا*ح.. عشان تحمي راجلك ودارك.. عفارم عليكي يا بت الهواري.. إنتي.. إنتي زينة حريمنا."

ملك ببكاء يقطع القلب: "سامحني يا جدي! أنا السبب.. أنا اللي جبتلكم الخراب والد*م! والنبي ما تمو*ت وتوجع قلبه، صقر ملوش غيرك!"

الجد رجع بص لصقر، وشد على إيده بآخر ذرة قوة عنده، وملامحه قلبت لجدية كبارات الصعيد في اللحظات الأخيرة.

الجد: "وصيتي يا صقر.. عيلة الهواري في رجبتك.. ومرتك في حمايتك.. إياك.. إياك الد*م يعمي عنيك وتضيع اللي باجي.. تا*ر رضوان الهواري يتجاب بالعقل.. مش بالتهو*ر يا ولدي.. خليك.. صقر.. "

الكلمة الأخيرة خرجت مع آخر نفس، وعيونه ثبتت، وجسمه ارتخى تماماً. الجبل وقع.

صقر همس بعدم تصديق: "جدي؟.. يا جدي رد عليا!"

ملك غطت وشها بإيديها وصر*خت صر*خة رنت في جدران القصر. صقر مقدرش يصر*خ، صدمته كانت أكبر من أي صوت. قفل عيون جده ببطء شديد، ووطى باس جبينه، وفضل باصص لوشه دقايق كأن رو*حه هي كمان بتنسحب منه.

لما صقر رفع راسه، ملك شافت حاجة رعبتها. عيون صقر مكنتش بتبكي.. عيونه كانت فاضية تماماً، سو*اد مرعب خالي من أي حياة، كأنه أتحول لجـ'ـثة بتتنفس. قام وقف ببطء، الجر'ح اللي في جنبه نز*ف أكتر وبقع الجلابية، بس هو ولا حاسس.

صقر بصوت هادي هدوء الموت، مفيش فيه أي نبرة، بيكلم عساف اللي كان واقف بيبكي: "عساف.. غسلوا جدي.. وجهزوا الد*فنة قبل ما الشمس تطلع."

سابهم ومشي بخطوات تقيلة ناحية باب القصر. 

ملك قامت جريت وراه ومسكت في دراعه برعب: "صقر إنت رايح فين؟ جر*حك بينز*ف! إنت محتاج دكتور فوراً!"

نفض إيدها براحة، بس من غير ما يبصلها، وخرج للضلمة.

في الصباح 
الشمس طلعت باهتة كأنها حزينة على كسر الهوارة. الصعيد كله اتجمع، آلاف من الرجالة بالجلابيب السودة والعِمم، ماشيين ورا نعـ'ـش رضوان الهواري.

صقر كان ماشي في أول الصفوف. لابس أسود في أسود، ولف على راسه (عمة سودا)، وده في عرف الصعيد معناه حاجة واحدة: (الد*م بالد*م.. والتار ماباتش.

طول الجنا*زة والعز*ا، صقر منطقش بكلمة واحدة. مشر*بش بو*ق ماية. مابيبصش لحد. كأنه آلة للا*نتقام بيتم تجهيزها.

في قصر حريم الهواري، السواد كاسي المكان.

 الحريم بيصر*خوا ويلطـ'ـموا، بس ملك كانت قاعدة في ركن لوحدها، لابسة أسود، عينيها منفخة من العياط، بس مش بتصو*ت زيهم. حاسة بذ*نب بياكل في رو*حها.. هي السبب في كل ده. أمها، جوز أمها، الفلوس.. كل ده جاب المو*ت للراجل اللي حماها.

بعد منتصف الليل
المعزيين مشيوا. القصر غرق في صمت المقا*بر. ملك دخلت جنا*حهم ببطء، لقت صقر واقف في البلكونة، الضلمة محاوطاه، وماسك في إيده مسبحة جده.

قربت منه بخوف، حطت إيدها على كتفه براحة.

ملكبصوت مبحو*ح من البكاء: "صقر.."

صقر ملفش وشه، بس اتكلم بصوت خشن ومجروح.

صقر: "جدي ما*ت يا ملك.. الراجل اللي رباني، واللي كان ضهري في الدنيا دي.. راح."

ملك دموعها نزلت وحضنته من ضهره بقوة: "أنا السبب! والله العظيم أنا السبب! عاقبني أنا، اقتـ*ـلني لو ده هير*يح نا*رك، بس متسكتش كده، سكوتك ده بيمو*تني أكتر من المو*ت نفسه!"

صقر لف ببطء، بصلها وعيونه فيها مزيج من العذاب والعشق الغريب اللي اتولد في وسط الد*م.
 رفع إيديه الاتنين وحاوط وشها، ومسح دموعها بصباعه.

صقر: "جدي فداكي برو*حه عشان شاف فيكي الهوارية اللي تستحق تحمل اسمنا. إنتي مش السبب.. الطمع والخيسة هما السبب. والليلة دي.. أنا هطفي نار*ي ونا*ر جدي."

ملك بخوف: "هتعمل إيه؟"

صقر بعد عنها، وراح ناحية الدولاب طلع شنطة سلا*ح ضخمة مليانة رصا*ص وقنا*بل يد*وية: "أنا نازل البندر.. نازل القاهرة. الغول وسالم النواوي وكل كلب شارك في الليلة دي، هجيبهم متقطـ*ـعين في شكا*ير، وهعلق جثـ*ـثهم على باب القصر."

ملك جريت مسكت فيه: "لا! مش هتروح لوحدك! القاهرة دي منطقتهم هما وأنا عارفاها! خدني معاك، أنا ليا تا*ر عند سالم أكتر منك!"

صقر بحدة وصرامة مرعبة: "إنتي اتجننتي؟ عايزاني أخد مرتي معايا في تا*ر وضر*ب نار؟ القصر ده ميتسابش. إنتي من الليلة دي الكبيرة هنا.. عساف ورجالتنا كلهم تحت إمرتك. حسك عينك تخطي برة باب القصر، لحد ما أرجعلك بتا*رنا.. أو يرجعولك جثـ*ـتي."

ملك بصراخ وعنادها القديم رجع بس بدافع الحب: "لو مـ" ـت أنا همو*ت وراك يا صقر! أنا مش هقعد هنا أستنى خبرك! إنت جوزي ومسئول مني زي ما أنا مسئولة منك!"

صقر محتملش يسمع كلمة المو*ت منها. شدها لحضنه بقسوة ولهفة مفيهاش أي مقدمات، كتم كل صراخها وكلامها، كأنه بيثبت لنفسه ولها إنه لسة عايش.

بعد دقايق، بصلها بعيون مليانة نا*ر التا*ر.
صقر فحيح حاسم: "لو ليا عمر، هطول سالم وأجيبهو*لك لحد تحت رجليكي عشان تاخدي تا*ر أبوكي بإيدك.. اقفلي على نفسك، وماتفتحيش لحد."

سابها صقر، وشال شنطة السلا*ح، ونزل من البلكونة مباشرة بخفة نمر متجاهل جر*حه المفتوح، واختفى في عتمة الليل، متوجه القاهرة.

ملك وقفت في البلكونة بتبص على الفراغ، ومسحت دموعها بعنف.

ملك لنفسها بجمود مرعب: "مفكر إني هقعد أحط إيدي على خدي أستناك تمو*ت هناك؟ عساف!! يا عساف!

في القاهرة - فيلا الغول
الغول قاعد بيشرب ووشه ملفوف بشاش مكان الرصا*صة اللي ضر*بتها ملك. سالم النواوي متربط في زاوية الأوضة ز*ي الكلب، بعد ما رجالة الغول لقوه وهربوه وقت انشغال عيلة الهواري في عزاء.

الغول بيضحك بشر: "رضوان الهواري ما*ت.. الصعيد كله هيقع في بعضه دلوقتي. وأنا هاخد الفلوس والسلا*ح براحتي."

سالم بترجي: "طب سيبني أمشي بقى يا معلم! أنا مليش دعوة باللي حصل!"

وفجأة.. النور قطع في الفيلا كلها.

صوت كتم أنفاس، وأصوات حر*اس برة بتقع على الأرض من غير ولا رصا*صة واحدة!

الغول سحب سلا*حه ووقف بر*عب، وسالم كش في مكانه.

الباب الضخم بتاع مكتب الغول اتفتح برجل كسرت الكالون.
الروايه حصريه.. بقلم نور محمد

في وسط العتمة، ظهر خيال ضخم جداً، ماسك سلا*حين في إيديه، وعيونه بتلمع في الضلمة زي عيون الو*حوش.
صقر بصوت مرعب ومخيف: "عزر*ائيل وصل يا كلاب البندر.. جهزوا رجبـ*ـكم!"

                   الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>