رواية في قلب المخابرات الفصل الثامن8بقلم ندي احمد


رواية في قلب المخابرات الفصل الثامن8بقلم ندي احمد

ساره وهي تحمل كيس الرمل ببعض الصعوبه

ساره: 
ياسمين احنا ازاي هنقدر نمشي كل ده با الاكياس دي.... تقيله اوي. 
ياسمين: وهي تنظر لها بتعب. 
هنقدر يا ساره، لازم نقدر. 
اسامه: 
استحملو يا بنات،  محدش بيوصل هنا بساهل. 
ياسمين، وساره ببتسامه راحه. 
يقولو.. 
هنقدر ان شاء الله. 

بداء الجميع بحمل الاكياس، تحت انظار صقر. 
بداءو با المشي الي بيحاول يوصل بسرعه زاي 
اسامه، سامي، ياسمين، ساره. 

احمد: 
شايلين رامل وتحتنا رامل. 
سامي: 
وصلنا اهو. 
صقر وهو ينظر اليهم بتمعن. 
بسرعه شويه، احنا هنا مش لعب، الي مش قادر يكمل يتفضل يمشي. 

كانو بشعرون با الغيظ من اسلوبه المستفز، ولكن ما با اليد الي السكوت

يصل الجميع الي خط النهاية بتعب"

صقر: يلا 150ضغطه دلوقتي 
بدأ الجميع في أداء الضغطات، وكل حركة كانت أثقل من اللي قبلها. سارة تتأوه مع كل نزول وارتفاع، ويديها ترتعش من التعب.
سارة: (وهي تلهث)
مش قادر… خلاص تعبنا أوي.
ياسمين: (تمسك يد سارة وتدعمها)
يلا يا سارة… عديها معايا… إحنا قدها.
صقر يصرخ بصوت حاد:
مش ناقص غير شوية إرادة! والي مش قادر، يتفضل يمشي برا!
سامي يرفع رأسه بتحدي:
إحنا مش هنستسلم… نكمل.
الضغطات استمرت، كل ثانية كأنها ساعة، والعرق يقطر على وجوههم. صقر يمشي بينهم يراقبهم بعين صارمة، وكل مرة يرفع صوته:
أيوه… كده… بس أسرع!
بعد دقائق طويلة يبدأ الجميع في أداء الضغطات، 
صقر: (يبتسم أخيراً بشكل بارد)
ده اللي كنت عايزه أشوفه… قوة إرادة… بس ده بس البداية.
الجميع جلسوا على الأرض يلهثون، وأجسادهم مرتعشة من التعب، لكن في عيونهم شعور بالإنجاز.
ينظر صقر في ساعه يده 

صقر: ربع ساعه راحه ٠ويتركهم ويغادر

ينتهي اليوم با التعب علي جميع فا مر اسبوع وهم لا يعرفون اي شئ عن العالم الخارجي.. 

يحل الليل والظلام الدامس، يجلس الجميع في اماكن النوم بتعب. 

شخص يدعي سالم. 

سالم وهو ينظر الي ساره. 

سالم:  ماله تعبان كدا ليه.. 

ساره: تنظر له نظره تحذير ولا ترد عليه... 

سالم: هو انا مش بكلمك ما تردي.. 

احمد؛: سالم اتلم وملكش دعوه بساره،. 

سالم:  وانت مالك ياعم هي ساره عينتك محامي، ولا القطه اكلت لسانها "

بقلمي _ندي _ احمد 

احمد وهو ينزل من علي سريره.. 

احمد: بقولك ايه خلي ايامك تعدي معايا، انت من اول ما جينا ونا ملاحظ نظراتك ليها، 

سالم: وهو ينزل من علي سريره ويقف قصاد احمد في الممر، ويخطبه في كتفه. 

سالم:  بقولك ايه ياعم الشاطر خليك في حالك. 

سامي: سالم الي بتعمله ده غلط، 
سالم:  بقولك ايه خليك في حالك انت كمان، مش ناقصاك"

اسامه:  احنا هنا اكتر من اخوات يا سالم، وساره اعتبرها راجل زايها زاينا. 

سالم: الله الله، دا كل واحد طلع له بكلمه.. 

احمد: ياريت تسمع كلامهم وتخليك في حالك.. 

سالم وهو ينظر الي احمد بشر ويمسكه من لياقه تشيرته... 

ما تخليك في حالك ياعم بقا، وانت عامل زاي الشوكه في الزور كدا... 

ضربه احمد بوكس في وشه.، رد له سالم نفس البوكس. 

خرجت ياسمين من الحمام وهي تنشف وجه با المنشفه، ترا المنظر، ترمي المنشفه وتجري عليهم. 

ياسمين وهي تبعد احمد الي نازل ضرب في سالم. 

ياسمين: احمد انت ايه الي انت بتعمله ده ابعد عنه.. 

يأتي صقر من غرفته علي صوت الشجار الداير بينهم.. 

صقر: بصوت عالي وحاد:  ايه شغل العيال الي بيحصل هنا ده... 

ابتعد الجميع عن بعضهم وواقفو انضباط احتراما له. 

صقر وهو ينظر الي الجميع بحاده: افهم ايه الي بيحصل هنا حالا؟ 

احمد: صقر باشا، سالم «ينظر الي سالم بشر»  كان بيعاكس ساره، وشد معانا في الكلام... 

صقر: ينظر الي سالم« بهدء ما يسبق العاصفه»

الكلام ده حصل.. 

ينزل سالم راسه الي الارض وميردش... 

صقر: تمام كدا. 
اول واخر مره حد يرفع عينه في واحده من البنات، تاني حاجة البنات دي هنا مسمهومش بنات، دول رجاله، واحسن من رجاله فيكم كمان... 

تاني حاجة بقا: كلكم متعاقبين، ويلا مفيش نوم االليله هتدربو.... وده اخر تحذير ليكم.... 

ورايا... 

سالم ينظر الي احمد ويرفع صبعه في وجهه احمد،، بينا الايام جايه كتير، صبرك عليا بس... ويسبه ويخرج.... 

يخرج الجميع استعداد للعقاب..  

يأخذهم صقر ويخرج برا المعسكر، الي مكان اول مره يشوفوه... 

كان مكان محفرور  في صحره متبطن من الجمبين ومليان ميه... والجو اشبه با الظلام، لا يوحد شعاع  نور  لهم الي نور القمر ولكن نور ضعيف... 

صقر بصوت صارم: طبعا كلكم بتعرفو تسبحو،،، يلا 
هتنزلو سباحه دلوقتي لمده ساعه او ساعتين وقت ما حب.... 

ياسمين وهي تكلم ساره بصوت خافض،، ابو الهول ده زمان الميه تلج... 

يسمعهم صقر.... صقر: الي مش عاجبه يقدر يتفضل ينسحب.. 

ساره: احم ____احم.. 

صقر: يلا اتفضلو... 

ينزل الجميع الي الميه التي اشبهت با التلج حقآ،،، 
ويبداو في السباحه.. 

الماء كان مثل السكين البارد، كل حركة كانت كالصدمة لجسدهم.
ساره تتلوى وهي تحاول السباحة، ويديها ترتجف من البرد:
ساره: (وهي تكاد تلهث) مش قادره… الميه… ساقعة أوي…
ياسمين تقرب منها، تمسك يدها بحزم:
ياسمين: اصبري يا ساره… احنا قدها، خطوة بخطوة.
سامي وأحمد يحاولون دفع أنفسهم للسباحة، لكن كل عضلة في أجسادهم كانت تتذمر من البرودة:
سامي: (يصرخ) يلا يا جماعة، محدش يوقف… دي اختبار صبرنا وقوتنا.
صقر يقف على حافة المكان، يراقبهم بعين باردة:
صقر: مش عاجبكم؟ تقدروا تمشوا… هنا مش للضعفاء…
الجميع يكملون السباحة بصعوبة، الماء يغمرهم حتى الصدر، والبرد يشل أطرافهم. سارة تشعر برعشة شديدة، ويدها تنزلق من يد ياسمين.
ياسمين: (بصوت مرتفع) مش مهم! أمسكيني… مفيش حد يسيب حد هنا!
السباحة تستمر، والوقت كأنه يتوقف، كل ثانية مثل ساعة. العرق الممزوج بالماء البارد يجعلهم يشعرون بالإرهاق الشديد، لكن النظرة إلى صقر تجعلهم يواصلون الصمود.بعد ساعة تقريبا، يبدأ البعض بالارتجاف الشديد، لكن صقر يصر على الاستمرار:
صقر: دي مجرد البداية… اللي مش قادر، هيتحمل تبعات قراره…
أحمد ينظر إلى سالم، وعيونه تقول التحدي:
أحمد: (في نفسه) خليك فاكر… أنا مش هسيبك تكسر حد…
سالم يرد بعينين مليئتين بالغضب المكبوت، لكنه لا يجرؤ على الكلام أمام صقر، ويكتفي بالصمت، مع شدة برودة الماء وهو يحاول البقاء على قدميه.
في النهاية، بعد عناء شديد، يصرخ صقر:
صقر: كفاية دلوقتي… اطلعوا من الميه!
الجميع يخرجون من الماء، أجسادهم ترتعش بشدة، الأسنان تصطك، والبرودة تسيطر على كل جزء في أجسامهم، لكن شعور داخلي بالفخر يلمع في عيونهم، لأنهم صمدوا رغم التعب والبرد القارس.
ساره تتكئ على ياسمين، ويديها ترتجف:
ساره: (بصوت خافت) شكراً… انتِ الوحيدة اللي فضلت معايا…
ياسمين تبتسم لها بهدوء، وعيونها تحمل نفس شعور الانتصار، رغم الألم والإرهاق.
صقر ينظر إليهم ببرود، لكنه يشعر داخلياً بالرضا عن إرادتهم:
ويغير نظرته لهم، ولكن تغير نظرته كان شئ يضيقه.. 

صقر: روحو غيرو هدومكم... وتعالو ربع ساعه قدام الخشب الوالع ده... عشان هنبداء في تدريب الملاكمه... 

فارس 

«يا جماعه المجموعة دي من عشر اشخاص بيدربو، وانا هظهرهم واحد واحد وهعرفكم عليهم»» 

«فارس فرج» 
«ابوه شغال للواء في الشرطه سابق» 
ليه اخت اسمها نيره في كليه حقوق... 

فارس: وبعدين بقا مش كفاية السباحه ساعه، هندرب كمان ملاكمه... 

تسمعه ياسمين؛: اسكت يدل ابو الهول ده ما يسمعنا ويذود تدريبات، ده بيسمع دبه النمله"

فارس: معاكي حق... 

بتفاجاءو بصوت صقر خلفهم،،، عارفين لقبوني با النسر ليه "

ياسمين مكنتش قادر ترد من الخضه... 

فارس: احم ___ليه يا باشا... عشان ميزه من الي عندي بسمع دبه النمله زاي ما قولتو،،،، وينظر لااول مره في عيون ياسمين... 
ويغادر دون كلام"

يجلس الجميع في دائره حول النار... 

ساره: وهي تجلس بجانب احمد، ياسمين.. 

ساره: تنظر الي احمد لااول مره نظره مختلفه من دافعه عنها.. 
ساره: احمد عايزه اشكرك علي الي عملته معايا... 

احمد ببتسامه:  علي ايه يا ساره، ده واجبي.. 
بس خالي بالك من نفسك، وانتي بنت با100راجل.. 

اتبتسم ساره بكسوف من كلامه وتنظر الي النار دون رد

                 الفصل التاسع من هنا
تعليقات



<>