رواية فرصة ثانية الفصل الثامن8بقلم ملك عبد الله احمد


رواية فرصة ثانية الفصل الثامن8بقلم ملك عبد  الله احمد

– هـنـا… المدير عايزك!

تمتمت لنفسي وأنا ماشية في الممر لحد ما دخلت:
يادي هنا وسنين هنا واليوم اللي قررت فيه هنا تشتغل وتعتمد على نفسها!

جالي صوته فجأة وهو بيبصلي بنظرة خفيفة فيها عتاب:
– هتفضلي كده تكلمي نفسك كتير وأنتِ جاية يا آنسة هنا؟

ابتسمت ابتسامة خفيفة وردّيت:
– والله يا حضرة المدير، معرفش مين قال لحضرتك إني آنسة أنا متجوزة ومطلقة، حضرتك.

هز راسه بيأس وقال بنبرة شبه ضاحكة:
– هو أنتِ يا بنتي مش بتعرفي تستري على حياتك شوية؟! أنتِ ناقص تقوليها لعمو البواب بتاع العمارة!

ضحكت بخفوت وبعدين اعتدلت:
– صحيح يا آسر… احم مهندس آسر، كانوا بيقولوا فيه اجتماع النهارده لسكان العمارة، لازم نحضره.

رد بهدوء:
– يستحسن أكيد بس عادي. 
ليه؟ وراكِ حاجة؟

قعدت على الكرسي قصاده بتنهيدة طويلة، وأنا مش على مزاجي القرار اللي هقوله:
– هنزل القاهرة عشان نهلة أختي هتولد، ولازم أبقى معاها.

بان الاستنكار على ملامحه وقال بسرعة:
– وهتقعدي قد إيه؟!

ردّيت وأنا بحاول أبين إن الموضوع بسيط:
– مش كتير أنا اتحججت بشغلي، وكفاية عليا يومين.

استرخى في قعدته، وبصلي بنظرة فيها مكر خفيف:
– بس عادي لو عايزة تقعدي أسبوع أنتِ معاكِ واسطة جامدة.

رفعت حاجبي وبصيتله بجدية:
– هتقدر تستغنى عني؟!

"قولتها بجدية
لكن جوايا كنت بتمنى أقولها بطريقة تانية،
طريقة تخليه يفهم عمق الإحساس اللي بحاول أخبيه" 

اعتدل في قعدته وبصلي بهدوء:
– لا، مقدرش أنتِ مترجمة شاطرة عندنا ومنقدرش نستغنى عنك يا هنا.

هزيت راسي بخفة وقومت واقفة:
– شكرًا يا باشمهندس حضرتك كنت عايز مني إيه؟

رد ببساطة:
– ولا حاجة خلاص، مادام هتسافري روحي حضّري حاجاتك ومتتأخريش.

– ماشي، شكرًا ليك.

وقف كلامي عند الباب، قبل ما أسمعه بيقول بهدوء:
– مفيش بينا شكر يا هنا.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وخرجت…
سندت نفسي للحظة على الباب بحاول أنظم وتيرة أنفاسي وأهدي الخفقة اللي فجأة بقت أعلى من اللازم.
وبعدين اتحركت عشان أحضر شنطتي وأسافر.

جهزت وخلّصت كل حاجة لكني فجأة قعدت على السرير.
لحظة صمت طويلة، تقيلة كأنها بتسحبني غصب عني لجوايا.
قدام عيني كانت بتتكرر نفس المشاهد نفس الذكريات اللي طول عمري بحاول أهرب منها وبحاول أتجاهلها.
مين كان يصدق؟
مين كان يتخيل إني في يوم أبقى هِنا بعد كل اللي كنت فيه؟
الدنيا طلعت أقسى بكتير مما كنت فاكرة
وفجأة، من غير مقدمات، يظهر نور… نور ييجي كده مرة واحدة، من غير ما تحس، ومن غير ما تكون مستعد له.
أنا هنا البنت الضعيفة… الضحية.
ضحية أهل… وحبيب… وصاحب.
كنت عايشة إزاي؟ ولمين؟ وفين؟
إزاي فضلت كل السنين دي في مكان غلط ومع ناس غلط؟
الإنسان غريب أوي يبقى قدامه طريق النجاة، واضح وصريح ومع ذلك يفضل واقف في الهلاك.
ليه؟
عشان خايف.
خايف يبقى لوحده خايف يحس إنه وحيد.
لكن الغريبة إن الوحدة لما جربتها لقيتها أهدى بكتير.
وحدة من غير دوشة من غير خناقات
من غير صراع بيستنزف الروح كل يوم.
يمكن غيري يقدر يتقبل ويرضى ويمكن كمان يحب.
لكن أنا… 
أنا كنت اكتفيت.
اكتفيت من الألم من الظلم من الإهانة من قلة التقدير.
مش هكدب كان فيه لحظات حلوة.
بس الوحش كان طاغي طاغي لدرجة إنه كان بيمحي أي حاجة حلوة عدت.
القسوة كانت بتنهش فيَّ حتى وهم مش موجودين.
لو الكلام يقدر يوصف الوجع مكنتش هكتفي بالبُوح ده كله.
لكن مهما اتكلمت محدش هيحس.
محدش هيعرف أنا مين ولا إزاي وصلت لهنا ولا إزاي قدرت أبعد بعد كل ده.
وفجأة الذكريات بدأت تسحبني لورا…
Flash back…

صرخات عالية وأصوات طالعة من البيت خلتني أقف مكاني مش قادرة أتحرك خطوة واحدة.
كان صوت مرات عمي واضح في ودني وهي بتنادي ابنها، بانهيار:
"ياااااسر!"
وبين الصريخ والكلام المتقطع وصلتني الجملة اللي خلت الدنيا تلف بيا مـ'ات بعد صراع مع المرض.
مـ'ات لوحده من غير ما يقول لحد ومن غير حتى ما يحاول يتعالج.
كان مستسلم للمـ'وت بطريقة غريبة ومحدش فاهم ليه.
دكتور في عز شبابه ينهزم قدام المرض بالشكل ده؟
ويقرر ما يتعالجش ويسيب نفسه للمـ'وت؟

فضلت واقفة مكاني والذكريات بتعدي قدامي واحدة ورا التانية.
ذكريات كتير بينا كلها تقريبًا موجعة
الحزين… والحزين… والحزين.
مفيش ذكرى حلوة أقدر أتمسك بيها عشان أشفعله في قلبي ومع ذلك بكيت.
بكيت لأن المنظر كان صعب
بكيت لأن ده كان جوزي في يوم من الأيام.
عشت معاه أيام عصيبة لكن رغم كل حاجة،
كان جزء مهم من حياتي في وقت من الأوقات.
دلوقتي مش موجود.
إزاي؟!
إحساس غريب جدًا وإنت شايف الشخص اللي كسرك، وهزمك، ودمرك مش موجود خلاص.
شتان بين شعورك وهو عايش حواليك وبين عدم وجوده.
يعني خلاص مفيش مواجهة بينا تاني.
مفيش عتاب مفيش كلام مفيش حتى فرصة أفهم ليه عمل كده.
خلاص انتهى كل شيء.
يا رب إيه الشعور ده ليه الوجع اللي جوايا كده
أنا مشفتش منه حاجة حلوة لكن قلبي موجوع أوي.
مكنتش أتمنى يموت وهو صغير ولا بالشكل ده.
يا رب حكمتك وقدرك فوق كل شيء
بس الشعور موجع أوي.
انهرت في البكاء لدرجة إني مقدرتش أكمل الوقفة هناك.
مشيت من غير حتى ما أدخل.
مش هقدر أشوف حد دلوقتي رغم إن المنظر اللي شوفته كان قاسي لكن الفقد نفسه وحش أوي
ووجعه مؤلم بطريقة ما تتوصفش.
وفجأة سمعت صوت بيناديني:
– هنا!

قبل ما ألحق ألف كانت نهلة جريت عليّا.
حضنتني بسرعة لهفة وخوف باينين في عينيها
وشوق غريب وهي بتضمني ليها.
وقالت بصوت مهزوز:
– إنتِ… إنتِ أختي يا هنا…! مش مصدقة!

مفهمتش تقصد إيه في البداية وأنا أصلًا لسه بحاول أستوعب كل اللي بيحصلي.
أختي بتحضني وابن عمي بيتدفن.
بصتلها والدموع مغرقة وشي وقلت بصوت مكسور:
– مـ'ات يا نهلة فاكرة ياسر اللي كنت بحكيلك عنه؟ مـ'ات.
اللي كنت مستنية رجوعه ورجع وكسرني.
دلوقتي بيدفنوه وأهله مش مبطلين عياط وصريخ.
أمه مش مستوعبة وعمي واقف كأنه مش هنا أصلًا.
كل اللي آذوني شايفاهم دلوقتي بيعيشوا نفس الوجع اللي كنت بعيشه.
بس أنا لسه موجوعة.
لسه قلبي بيوجعني لسه بقول يا رب لاء يمكن ده حلم.

مسكت إيد نهلة بقوة وقلت بانهيار:
– نهلة أنا بمـ'وت من الوجع مش عايزة كده لا مش عايزة.
والله عمري ما دعيت عليهم مش عايزة حد يحس بالإحساس الوحش ده يا نهلة.
أنا مش زعلانة منهم بس الوجع المرة دي وحش أوي.
موته وحشة وهو لسه شاب لسه في أول طريقه
لسه بيحقق أحلامه.
اتربى على إيد ناس قاسية مش فاهمين الحلال والحرام
بيظلموا ويضحوا بالناس.
يمكن ده عقاب ربنا ليهم يمكن.
رفعت عيني للسما وقلت بصوت حزين
– يا رب… يا رب لا يا رب!

قالت نهلة وهي ماسكة إيدي بحنان تحاول تهديني:
– هنا بلاش الحزن ده.
إحنا ماشيين في الحياة وكأن قدّامنا عمر طويل
بس الحقيقة إن كل واحد فينا جنازة مؤجلة.
المـ'وت ما بيستأذن ولا بيحذر ولا بيفرق بين صغير وكبير.
هو الحقيقة الوحيدة اللي عمرها ما خابت.

– فبلاش ييجي اليوم اللي نمشي فيه وإحنا لسه ما صلّيناش بلاش نموت وإحنا ماسكين في معصية
ولا مُصرّين على ذنب بنجاهر بيه ولا سايبين ذنوب الخلوات تتراكم على قلوبنا من غير ما نحس.
بلاش لأن الفرصة لسه موجودة وإحنا اللي بنفوّتها بإيدينا.
الجنة تستحق كل مجاهدة وكل خطوة صدق.
والنار مؤذية… مهلكة.

سكتت لحظة وكأنها بتسترجع حاجة، وبعدين قالت:
– عارفة؟ كنت بسمع بودكاست عن يوم القيامة
وكان فيه سؤال بسيط بس تقيل جدًا.
إيه تخيّلك لأول لحظة تُعلن فيها قيام الساعة؟
هل هيكون يوم جميل بوابة للجنة؟
ولا يوم خوف وعذاب ونار؟
كتير من الناس قالت الجملة اللي بنسمعها دايمًا
"أنا مش مستعد أقابل ربنا لسه."
بس مين ضامنك إن في بكرة أصلًا؟
إزاي نأجّل استعدادنا وإحنا مش ضامنين نعيش ساعات؟
يمكن الموت أقرب لينا من النفس اللي داخل ويمكن كل لحظة بنفكر إنها عادية هي في الحقيقة آخر فرصة لينا.
اتنهدت وبصت ناحيتي وقالت بهدوء:
– ده نصيب ياسر.
بس محدش عارف هو كان جاهز؟
ولا كان سايب حياته ماشية في طريق الهلاك من غير ما يوعّي نفسه للآخرة؟
الإنسان في إيده يختار دنيا… ولا آخرة.

ربتت على كتفي وقالت بلطف:
– ممكن تهدي يا هنا؟
تعالي…نروح البيت مينفعش قعدتنا في الشارع كده.
اتحركت معاها وأنا تايهة حاسّة إن وحاشة العالم كله بتحضني.
وفي اللحظة دي اكتشفت حاجة عمري ما فكرت فيها قبل كده إن حضن الأم واجب وأمان الأب حماية.
مكنتش متخيلة إني ممكن أفتقد الإحساس ده رغم كل اللي شوفته في حياتي.
لكن واضح إن جوايا طفلة لسه محتاجة حضن.

وفجأة قطعت نهلة أفكاري بصوت قلق بعد ما وصلنا:
– هنا حبيبتي إنتِ كويسة؟!

بصيت لها بنظرة ساخرة وعيني راحت تلقائيًا ناحية الشخص اللي واقف بعيد شوية.
وقلت ببرود مؤلم:
– شايفة إيه يا أختي؟
باين الدكتور جاسر مهّدلك الموضوع وقبلتي؟!

كنت بقولها بسخرية واضحة وعيني ثابتة على جاسر.
كان واقف بعيد لكن واضح إنه شايفني.
وفي اللحظة دي فهمت إن نهلة عرفت كل حاجة.
يمكن هو كان عنده حق يمهّد لها الموضوع عشان تتقبل وتفهم في جو لطيف وكلام أمان.
لكن أنا…؟
أنا مش مهم.
مش مهم إنّي اتصدم رغم إني المجني عليها في كل الحكاية.
وقفت مكاني وصدري بيضيق أكتر وكأن الحياة قررت إن كل الحقايق المؤلمة تيجي مرة واحدة.

قالت وهي بصالي بعينين مليانين صدق ووجع:
– أنا فرحت أوي بس اتصدمت، ومكنتش فاهمة حاجة.
افتكرت كلامك ليّ عنهم وقد إيه كنتِ موجوعة من اللي حصل بس أنا كمان اتأذيت يا هنا.

سكتت لحظة وكأنها بتجمع شتات نفسها، وبعدين كملت:
– أنا معشتش حياة كويسة ولولا جاسر، كان ممكن يرميني ويتخلى عني بس هو ماعملش كده اتمسك بيا هو اللي علّمني ورباني وحاول عشاني أنا.

رديت بهدوء، فيه مرارة قديمة:
– احمدي ربنا إنك لقيتي حد يقف جنبك غيرك اتخلى عنه أقرب الناس ليه.

– طب إنتِ رايحة فين؟
مش مبسوطة إن طلعت أختك؟
مش كنتِ دايمًا بتقولي كده إن نفسك يبقى ليكِ أخت؟
ربنا حقق أمنيتك!

قربت منها وربّت على إيدها بلطف.
– مين قال إني مش مبسوطة؟
لولاكِ مكنتش هبقى هنا أصلًا.
إنتِ كنتِ سبب كبير — بعد ربنا —
إني أسعى وأحاول وأجاهد عشان ألاقي السعادة على بابي.

ابتسمت ابتسامة هادية، وُقلت:
– وأنا أهو هحقق أمنيتك.

بصتلي بعدم فهم:
– يعني إيه؟!

أخدت نفس طويل وقُلت بصوت مسموع: 
– هسافر يا نهلة.

شهقت بصدمة:
– تسافري إيه؟! إنتِ بتهزري؟!

هزيت راسي بهدوء:
– لا.
هسافر مع خالنا عمار… إسكندرية.
بيت جديد  شغل جديد  وحياة جديدة
من غير وجع ولا صدمات.

قرب مني بسرعة، صوته كان مليان رفض:
– إنتِ بتقولي إيه يا هنا؟!
تسافري فين؟!
إنتِ مكانك هنا معانا مع أختك… ومعايا!

بصيت ليه بهدوء وعقدت إيديا قدام صدري.
– أختي… وفهمت بس يعني إيه "معاك" مش فاهمة؟ 

سكتت لحظة وبعدين بصيت ناحية جاسر وقُلت بسخرية:
– هو إنت فاكر إني أختك كمان؟

رد بسرعة:
– أكيد أختي لأ… أنا عايزك.
 هتقدملك… ونتجوز.

رفعت عيني له بدهشة ممزوجة بحدة:
– دكتور جاسر!
لو سمحت بلاش الأسلوب ده معايا.
أنا لا هتجوز ولا هعمل كده.
حياتي هتفضل حرة ومش هيبقى فيها أي تعامل مع أي رجل تاني.
الحكاية دي قفلت ويمكن فيه أسباب تانية لكن دي تخصني أنا وملكش حق تعرفها مدام علاقتنا هتنتهي هِنا.
بصيت له بهدوء جاد وكملت بقهرة لسه جوايا: 
– إنت تستاهل واحدة أفضل مني…
تخاف عليها وعلى مشاعرها زي ما عملت مع أختك بالظبط.

– طب… وأنا؟

بصيت لنهلة والوجع اللي في عينيها كان تقيل عليّا وعليها.
مسكت إيدها وحضنتها بقوة.
– إنتِ هتفضلي أحن وأحلى وأفضل صديقة في حياتي.
وأخت عسولة لسه هكتشفها مع الوقت.
بس لازم أمشي من هِنا ده مش مكاني يا نهلة.
إنتِ خلاص هتتجوزي ويبقى ليكِ بيتك وحياتك.
لكن إحنا هنفضل مع بعض وفي إيد بعض أوعدك
.
بصتلي بعيون دامعة وحزينة:
– متأكدة… مش هتسبيني؟

ابتسمت بحنان:
– إنتِ أختي يا نهلة تفتكري الإخوات بيسيبوا بعض؟

' أرجو أن تكون النهاية السعيدة في مكان ما سأصل إليه يوماً
وأن تنتهي جولتي
من الركض وراء أحلامي بنيلها لا بالندم عليها
وأن تستحق الوجهة الأخيرة
عناء الوصول إليها منذ البداية>>>.

ياااه…
سنة ونص عدّت بعد ده كله وكأن العمر لحظة صغيرة
بتمر من غير ما ناخد بالنا. 

أخدت شنطتي وقفلت باب الشقة كويس ونزلت.
لكن عيني لمحت آسر واقف تحت بيتكلم مع عمو صاحب العمارة.
كان هادي ملامحه فيها ثبات غريب.
آسر…
أول مرة يهمني شخص بالشكل ده.
ليه حضور مهيب وقوي.
شخصية محدش يقدر يعلى عليها.
الكل واقف معاه وبيتكلم معاه باحترام.
واقف كأنه دايمًا في مكان مميز ويأسر العين.

فوقت من أفكاري لما شاورلي بإيده.
اتحركت ناحيته ببطء وقفت على بُعد…
لكن هو قرب أخد شنطتي من إيدي وبصلي بابتسامة خفيفة وقال:
– يلا.

رفعت حاجبي باستغراب:
– يلا فين؟!

قال ببساطة:
– هوصلك يا هنا.

اتنهدت بضيق:
– ده اللي هو إزاي؟
حضرتك توصلني من فين لفين؟

رد بنبرة فيها عصبية خفيفة:
– بت متعصبنيش اجري على العربية يلا عشان تلحقي.

هزيت راسي بثبات:
– لا.

رفع حاجبه وقال ببطء:
– يعني كده؟

– آه.

وقف لحظة وبعدين قال بهدوء غامض:
– تمام.
                  الفصل التاسع من هنا

تعليقات



<>