رواية ملاكي البرئ الفصل العشرون 20 بقلم امل علي

  

رواية ملاكي البرئ الفصل العشرون 20 بقلم امل علي


كانت آية تبتسم بإتساع والسعادة تغمرها فها قد تحققت اكبر امنياتها 

سمعت صوت الباب يفتح فنظرت بخجل وهي تبتسم 

دخل إياد ولم ينظر لها نهائيًا وكأنها غير موجوده تماما ذهب نحو المرحاض مباشرة 

شعرت بالحزن قليلا لأنه لم ينظر لها لكنها تجاهلت شعورها وهي تخبر نفسها بأنه ربما متعب وفقط يحتاج لبعض الراحة 

بينما كان إياد يشعر بالحزن فهو لا يستطيع ان يقسو عليها لطالما كانت تعني له الكثير لكنه مضطر 

خرج ولم ينظر نحوها ايضا وهي كانت تنظر نحوه وتكاد تطير فرحا 

ذهب هو نحو الأريكة واستلقي عليها وهو يضع يده تحت رأسه 

نظرت هي بتعجب واقتربت وجلست بجانبه 

شعر إياد بها لكنه لم يفتح عينيه ولم يعرها اي اهتمام 

آية بلطافة: ليه نايم هنا كدا هتتعب تعالي نام علي السرير 

إياد ولم يفتح عينيه بعد: انا مرتاح كدا 

آية بإصرار :  ليه يعني تنام هنا... مش هينفع يلا قوم 

وأمسكت بيده محاولة سحبه 

ليسحب هو يده بسرعة ثم نظر لها بتحذير: اية اوعي تقربي مني تاني انتي فاهمه متفكريش تلمسيني ايًا كان السبب 

اية ببعض الدموع: بس انت دلوقتي جوزي يا إياد وانا بحبك 

إياد: مش عشان انتي بتحبيني يبقي لازم انا كمان أكون بحبك 

اية نظرت له بحزن: متهزرش يا إياد انا مش بحب الهزار دا بجد، مش انت طول عمرك بتقولي انك بتحبني وكنا بنحكي كل حاجه لبعض طول عمرنا صح 

إياد: اه فعلاً انا كنت بعمل كدا لكن مع اية اختي مش معاكي انتي 

اية بدموع: انا اية يا إياد 

إياد: جايز فعلا بس دلوقتي انتي مش اختي 

اقتربت هي منه مجددا... ليدفعها اياد بعيدا عنه فسقطت أرضا

نظرت له بصدمة  والدموع تسقط من عينيها فهذا كان آخر شيء قد تتوقعه منه هو تحديدًا وهو تركها واكمل نومه 

جلست وضمت قدميها وهي تبكي 

كان هو يسمع شهقاتها ويكاد شعوره بالذنب يقتله ولكنه مجبر علي فعل ذلك فهو ليس لها وكذلك هي ليست له 

ظلت آية علي وضعها حتي غفت في مكانها 

اتجه هو لها ووضعها علي الفراش برفق ثم اقترب منها وقبل رأسها وهو يقول بهمس: انا اسف بس انا بعمل كدا عشان مصلحتك... انتي عارفه اني مش بحب اشوفك زعلانه ابدا بس دا لمصلحتك يا حبيبتي 

ذهب ونام في مكانه وهو ينوي أن يجعلها هي بنفسها تطلب الإبتعاد عنه نهائيًا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كانت ليان تنظر حولها بتعجب ولكن بسعادة ايضا فهذا من أحد أفضل الأشياء التي رأتها يوما 

لتنظر نحو مراد وهو يجيب علي سؤالها بسعادة: دا هيكون بيتنا انا وانتي هو دا المكان اللي هنقضي فيه اللي باقي من عمرنا سوا 

ليان نظرت بسعادة وعيونها بدأت تلمع بالدموع 

مراد: عارفة ليه اخترت المكان دا 

ليان بسعادة: ايوه عارفه 

ليتحدث مراد بإبتسامة ساحرة: لسة فاكره 

ليان: اممم بس عايزة اسمع منك برضو 

 ابتسم وهو يتذكر: انتي قولتي انك نفسك لما نتجوز نقضي عمرنا هنا في بلدنا مع الناس اللي بنحبهم بس كان نفسك في مكان تصمميه علي ذوقك وأنا وقتها وعدتك أنه هيكون مكان كبير وهيبقي مملكتك أنتي وأنتي الملكة الوحيدة فيها وعشان كده معملتش فيه اي حاجة انتي اللي هتختاري عايزة كل حاجه تبقي ازاي 

ليان بدأت تمشي في الحديقة وهي تصف أحلامها: هنا هنعمل مرجيحة كبيرة نقعد فيها سوا وهقرأ فيها كتب.... وهنا هنعمل حمام سباحه.... وهنا هنعمل نافورة صغيرة كدا  هتبقي لونها ازرق زي الماية هتبقي تحفة... 

دخلت للداخل وهي تبتسم ليذهب هو خلفها وهو يبتسم علي سعادتها 

وهي كانت تصف له كيف تريد كل ركن في هذا المكان الذي سيصبح مملكتها وهو فقط يتابعها بإبتسامة 

انتهت هي من كل شئ ونظرت له وهو يتأملها بعيون لامعة 

لتبتسم بخجل: متبصليش كدا يا مراد 

مراد بإبتسامة: طب ابص لمين كدا يعني 

لتغير هي الموضوع بسرعة: طب يلا نروح بقا كفاية 

مراد: والله 

ليان بخجل: يلا يا مراد ... جدو زمانه قلقان عليا 

مراد: المفروض يقلق عليا انا منك 

ليان بتريقة: ليه هخطفك مثلا 

مراد وهو يتأملها بعشق: انتي خطفتيني اصلا وخلاص 

لتنظر هي للجانب الأخر وتضحك 

وهو يتابعها بسعادة 

لتتحدث هي أخيرا: طب ممكن نمشي 

مراد: ممكن..... بس قوليلي بتحبيني قد ايه 

لم تجبه ونظرت له وهي تتحرك للخارج وتتحدث بنبرة آمرة 

ليان بخجل: يلا انا مستنياك برا 

مراد: شكلك تحفهة علفكره وانتي مكسوفة 

صعدت السيارة وهي تكاد تطير فرحا فها هو حبيبها الذي كانت تري ان اجتماعهم سويا يكاد يكون مستحيلا بين ليلة وضحاها أصبح ملكًا لها 

كانت تتابعه بنظرها وهي تبتسم وهو يبادلها الإبتسامة اقترب وصعد السيارة 

مراد: قريب هنتجوز وساعتها مش هتعرفي تقوليلي روحني 

ليان بمشاكسة: طب لحد ما نبقي نتجوز يلا روحني 

ضيق مراد عيناه وهو يتوعد لها وهي كانت تضحك كثيرا عليه 

بعد قليل 

كانو قد وصلو للمنزل تقريبا 

لتتحدث ليان مسرعة: مراد استني اقف هنا 

نظر لها بتعجب: ليه؟؟ 

ليان مسرعة: عشان جدو يا مراد ميعرفش اننا كنا سوا انا هدخل قبلك وانت تعالي بعدي اوكيه 

ظل مراد يضحك 

ليان بتساؤل : ايه بتضحك علي ايه 

مراد بثقة: هو انتي فاكرة اني انا ممكن اخرج معاكي من ورا جدو ... انا الصبح اخدت اذنه وهو وافق 

ليان بسعادة: احلف 

مراد: مش مصدقاني 

ليان: لا مش قصدي بس استغربت اني جدو وافق... كنت خايفة يتضايق مننا كويس انك قولتله 

اتجه نحو القصر ونزل كليهما من السيارة واتجهت ليان للداخل في سعاده تغمرها كان الجميع يري كم هي سعيده 


عبدالرحمن غمز لليان قبل دخول مراد وهي ابتسمت لعلمها بأنه سيشاكس حفيده الآن 

ثم نظر نحو مراد وتحدث بحدة: كل دا يا أستاذ ما كنتو تباتو هناك احسن بقا 

مراد: ياريت 

ظلت ليان تكتم ضحكاتها علي ذلك الذي ينظر لها بتخدير 

عبدالرحمن: بتقول ايه 

مراد بتصحيح: بقول انا جيت

عبدالرحمن: اه يا فرحتي بيك... عموما مش هتخرجو سوا تاني يلا يا ليان علي اوضتك بقا 

وجد مراد ينظر نحوها بتركيز ويبتسم ابتسامه بلهاء 

عبدالرحمن: وبكرة يا حبيبتي هنروح انا وانتي سوا ونقعد في شقتك الجديدة انا مزورتكيش هناك قبل كدا فمفيش مانع ازورك ونفضل شوية علي ما الناس تتعدل 

مراد بضيق: طب ليه يا جدو يعني وهو القصر اشتكي مثلا وبعدين ما هي موجوده مع ملك ولميس ومعانا 

عبدالرحمن: وانا مش مالي عينك 

ظلت ليان تضحك ومراد ينظر لها بتوعد 

ليان: حاضر يا جدو... علفكره بقا المكان هيعجبك جدا لدرجة انك هتسيب كل حاجه وتفضل هناك 

عبدالرحمن بإبتسامة: هنشوف 

ليان وهي تكتم ضحكاتها علي منظر ذلك الذي يكاد يفترسها: تصبح على خير يا جدو..

نظرت نحوه بتركيز: تصبح على خير يا مراد 

ليبتسم هو عند سماع اسمه منها: وانتي من أهلي

صعدت للأعلي بسرعه حتي اختفت من أمام عينيه 

ليتحدث عبدالرحمن: مراد

استفاق مراد علي صوته وهو يجيب: نعم يا جدو 

عبدالرحمن بإهتمام: كلمت أهلك ولا لسة 

مراد: هكلمهم بكرة الصبح يا جدو 

هز عبدالرحمن رأسه بموافقة وهو ينظر نحو مراد بتركيز وجدية 

ثم تحدث أخيرا: مراد انت بتحب ليان وعايز تتجوزها مش كدا 

مراد: اكيد يا جدو وهو دا سؤال تسأله اصلا دي حاجه اكيدة 

ليتحدث بغموض مريب: انت متعرفش اي حاجه عن ليان يا ابني صدقني 

مراد ظل يضحك قليلا ثم قال بثقة: أنا أكتر واحد يعرف ليان كويس أوي يا جدو ومهما كان في ناس قريبة ليها هفضل أنا الأقرب مهما حصل 

عبدالرحمن: مش دا قصدي يا ابني... بص دي قصة طويلة اوي ومقدرش اقولها لليان دلوقتي لكن انت وأدهم لازم تعرفو عشان لو حصلي حاجة تقدرو تحموها 

مراد بقلق: في ايه يا جدو 

جاء أدهم وهو يتحدث بقلق: في ايه يا جدو كلمتني وخضتني في حاجه حد حصله حاجه 

عبدالرحمن: تعالو معايا يا ولاد 

ذهب كلاهما خلفه 

دخل عبدالرحمن المكتب ودخلا كلاهما خلفه وأغلق هو الباب واتجه وجلس ونظر لهم ليجلسوا 

أدهم: في ايه يا جدو انت كويس 

مراد: قول يا جدو في ايه 

عبدالرحمن نظر للأسفل بحزن قليلا ثم تنهد وهو يقول: الموضوع ليه علاقة بأهل ليان 

مراد بإستفهام: في ايه بالظبط هي مش ليان باباها مات وأمها كمان ايه بقا الموضوع 

عبدالرحمن: لا اللي مات هي أمها وبس 

أدهم بصدمة: يعني ايه يعني ليان أبوها عايش وسابها كدا 

عبدالرحمن: الموضوع طويل اوي يا ابني...... 

بدأ عبدالرحمن يسرد لهم كل ما حدث في الماضي 

وبعد قليل من الوقت انتهي من سرد الحكاية لهم 

ليجد مراد وأدهم ينظران لبعضهم والصدمة تحتل وجه كل منهم وكأنهم رأو شبحا

مراد بصدمة: طب ازاي.... وليه مقولتش ل ليان... ازاي نسيبها تحس انها يتيمة وهي ليها عيلة كبيرة يا جدو دا ظلم ليها هي من حقها تعرف 

عبدالرحمن: كان نفسى اقولها بس كنت خايف عليها دي أمانة وامانة غالية عليا اوي خايف يأذوها ويبقي كل اللي امها عملته عشان تحميها منهم ضاع هدر 

أدهم: معقول في حد يفكر يأذي لحمه ودمه اكيد لأ يا جدو بالعكس جايز لو عرفوا يحاولو يعوضوها عن كل السنين اللي عاشت فيهم بعيد عنهم 

عبدالرحمن: مقدرش اغامر بحياتها... انت بتقول جايز يعوضوها.... بس كمان جايز عمها يقتلها دا واحد كل همه الفلوس ومعني ظهور ليان هو هيشوف انه تهديد ليه وانها جاية تاخد فلوسهم وتعمل اللي امها معملتهوش دا بني ادم قذ..ر يا ابني ومن زماان اوي 


مراد بشك: وايه اللي خلاك تعرفنا سر زي دا دلوقتى يا جدو 

عبدالرحمن بقلق: من فترة كدا جم هنا اتنين وقالو انهم عايزني وهما النقيب جاسر العمري ووليد العمري وسألوني لو كنت اعرف فاطمة ام ليان وانا قولت معرفهاش ونفيت اني شوفتها نهائي... وبعدين سألت ودورت واتكدت وقتها من شكوكي

ليتحدث مراد بترقب: اللي هي ايه؟!!!

ليجيبه بثبات: اني جاسر العمري دا يبقي ابن عم ليان ووليد يبقي اخوها وانهم بيدورو علي فاطمة وعايزين يلاقوها بأي طريقة.... فخوفت انهم يفكرو يقابلو حد فيكم ويسألوه عنها وساعتها انتو كنتو هتقولو انكو تعرفوها فكان لازم تعرفو الحقيقة.... أما ملك فأكيد مش هتفتكر اوي كانت صغيرة وقتها ومتعرفش.... ودا السبب اللي خلاني قررت اخد ليان واخليها تعيش في شقتها عشان مش عايزه يشوفها ولا يسألها لأنه لو دا حصل هيعرف اني فاطمة تبقي امها وساعتها هي هتبقي في خطر.... انا مضمنش هو بيدور عليها ليه بس دا ابن الراجل اللي كان السبب في كل المصايب ومقدرش اثق فيه 


مراد بغضب: بس اننا نخبيها ونخبي عليها مش دا الحل يا جدو مسيرها تعرف الحقيقة وساعتها بقا هنقولها ايه 


عبدالرحمن بثبات واضح : هنقولها اننا عملنا كدا عشان نحميها من الناس اللي دمروا حياة أمها وعايزين يدمروا حياتها هي كمان 

أدهم: بس يا جدو... 

عبدالرحمن بصرامة: ليان مش هتعرف اي حاجه ودا قرار نهائي فاهمين 

مراد بغضب تملكه: بس انا مش هكذب علي ليان يا جدو كون اني انا هبقي جوزها قريب يبقي مينفعش اكذب عليها في حاجه زي كدا 

عبدالرحمن بثبات ونبرة لا تحتمل النقاش: كون اني انت هتبقي جوزها قريب فواجب عليك تحميها فاهم يا مراد..... ليان لو عرفت طبيعي هتحب تروح تشوف اهلها وساعتها لو حصلها حاجه هنندم كلنا... عشان كدا السر دا هيفضل بينا فاهمين 

أدهم ببعض الإقتناع: انا حاسس اني جدو معاه حق الشخص اللي كان مستعد يأذي اخوه تفتكر مش هيأذي بنت اخوه 

مراد وقد بدأ يقتنع لكن بداخله شيء لا ينصاع لما يستمع إليه: بس يا جدو... 

عبدالرحمن: صدقني يا ابني انا مش عايز اي حاجه غير اني احمي ليان وبس 

مراد بتفكير وحزن: ليان لو عرفت يا جدو هتكرهنا اوي 

عبدالرحمن: طالما هي بخير انا هقبل اي حاجه منها صدقني 

أدهم: جدو معاه حق يا مراد 

هز مراد رأسه بإستسلام فهم محقون في كل كلمة قد قالوها

تركهم وذهب وهو يشعر بالغضب من نفسه فها هو سيضطر لأن يكذب عليها 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت ملك في غرفتها تبكي وهي تتذكر كل ما حدث البارحة لا تدري لما هي حزينة هكذا 

تتذكر لحظة ضربه لذلك المعتوه ولحظة اعترافه وحتي نظراته وطريقته معها 

ويؤلمها قلبها لا تدري ماذا تفعل 

تذكرت نظراته في كل مرة كان يراها ترتدي فستانا وكم كان يبدو مبهورا بها 


ابتسمت وهي تتذكر حتي لحظات غضبه 

نظرت للمرآة أمامها وهي تخبر نفسها بأن قرارها كان صحيح وهذا ما يجب أن يحدث ف هو ليس لها وهي ليست له 

مسحت دموعها وابتسمت وهي تتجه للخارج لتذهب الي عملها 


بينما أكمل كان في مكتبه يجلس بهدوء وكأنه ينتظر شيئا 

حتي اتاه اتصال 

أمسك الهاتف بإبتسامة وهو يجيب 

.......: جبتلك اخر الأخبار عنه يا باشا 

أكمل: اللي هي 

......: إياد الشافعي كتب كتابه امبارح علي بنت عمه آية الشافعي 

أكمل ابتسم بخبث: طب تمام عايزك تقولي كل حاجه بتحصل اول بأول 

أغلق الخط وهو ينظر أمامه: هو دا اختيارك يا ملك هو دا اللي بتحبيه وفضلتيه عليا طلعتي ولا تفرقي معاه اصلا... بس هتدفعي التمن صدقيني 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

♡•في تركيا •♡


كانت جيانا تنتظر مجيئه فقد استيقظت ولم تجده في المنزل فبدأت بإعداد قالب من الكيك لكي تصالحه به وعندما انتهت منه وزينته ووضعته بالثلاجة بعدها 

سمعت صوت فتح الباب لتتجه بسرعة الي هناك 

دخل صهيب ولم ينظر لها وضع الطعام علي الطاولة وذهب بإتجاه السلم ليصعد لغرفته 

ذهبت هي خلفه بسرعة وأمسكت يده تمنعه من الصعود 

جيانا بأسف: استني يا صهيب 

صهيب وهو علي حاله ولم ينظر تجاهها 

ليجيبها بهدوء: اتفضلي نعم 

جيانا بدلع: ممكن تبصلي معلش 

نظر نحوها بملامح جامدة: اتفضلي 

جيانا بعيون دامعة: انا اسفة

صهيب بنفس هدوءه: أسفك مش مقبول... ما هو مينفعش تغلطي واسامحك بسهولة كدا 

كاد يذهب لتمسك يده مجددا 

نظر هو نحو يدها 

ابعدت يدها وهي تتحدث بإصرار: انا مش هستسلم غير لما تسامحني يا هوبا 

كاد أن يبتسم صهيب ولكنه تحكم بنفسه فلا يدري لما يحب أن تناديه هي بذلك الإسم 

ليجدها أمسكت أذنيها وبدأت تنخض وترتفع 

ليتعجب هو منها قليلا 

صهيب: انتي بتعملي ايه 

جيانا: بعتذر منك اهو وانا صغيرة كنت بتفرج علي المسلسلات الهندي وكانو بيعملو كدا ولما كنت بزعل بابا كنت بعمل كدا وكان بيسامحني علي طول 

ظلت تعيد نفس الحركة 

وصهيب ينظر لها بصدمة 


لتتحدث هي بتعب: طب ايه هفضل لحد بكرة ولا ايه 

ليتحدث هو بتحدي: شكلك استسلمتي 

لتجيبه بإبتسامة: لا خالص كنت بسأل بس 

ظل هو ينظر نحوها مر اكثر من نصف ساعة وكلاهما علي نفس الوضع هي لم تستسلم بعد وهو كان ينتظر استسلامها 

وعندما وجدها متمسكة بموقفها وتريد مصالحته 

أمسك صهيب يدها وهو يمنعها من إكمال ما تفعله 

وهمس بإبتسامة غامضة: عنيدة 

جيانا بسعادة: أفهم من كدا انك سامحتني

صهيب ابتسم بخفة: لو لأ أكيد كنت سبتك ومشيت 

ابتسمت هي بسعادة وهي تنظر له 

ليتحدث هو بتحذير: انا سامحتك المرة دي بس اوعي تكذبي عليا تاني ابدا... عشان انا اكتر حاجه بكرهها في حياتي هو الكذب يا جيانا 

جيانا ببعض الخوف: حاضر 

وأكملت بمرح: تعالَ بقا عشان عاملاك مفاجأة 

صهيب: هي ايه 

جيانا: اقعد بس واستني 

ذهبت نحو المطبخ واحضرت الكيك وذهبت ووضعته علي الطاولة امامه 

صهيب بتعجب: ايه دا 

جيانا: شوف انت 

رفع الغطاء ليجد قالب من الكيك أمامه ومكتوب فوقه Sorry Hoba

صهيب بتفاجيء: طلعتي بتعرفي تتطبخي 

جيانا بغرور: طبعا اومال انت فاكر ايه 

صهيب: طب اصبري لما ادوق بس 

بدأ صهيب يتذوق 

وجيانا تنظر له بحماس شديد 

جيانا بحماس: ها ايه رأيك حلوة مش كدا 

صهيب بدأت تخف ابتسامته تدريجيا وقطب حاجبيه ونظر نحوها 

لتتحدث هي بقلق وابتسامتها اختفت ايضا: ايه وحشة 

صهيب ابتسم بخبث: اومال فين الثقة اللي كانت من شوية

جيانا: طب ايه رايك بجد

صهيب ابتسم: حلوة اوي انا اصلا استغربت ازاي طلعت حلوة كدا... ينفع اكلها لوحدي 

جيانا: انا كنت عارفه انها هتبقي تحفة اساسا طبيعي يعني مش انا اللي عملتها... والمرة دي بس هسيبك تاكلها لوحدك 

كان صهيب يأكل وهو ينظر نحوها بإبتسامة وهي تتحدث وتخبره كيف أعدتها 

حتي قطع لحظتهم رنين هاتف صهيب 

أخذ هاتفه وتركها وذهب ليجيب عليه 

جيانا ببعض الفضول: انا هاخد حتة بس يعني ادوق عمايل ايديا 

ابتسمت بسعادة: ابهرته انهارده اكيد 


تذوقت الكيك وهي تشعر بالفخر حتي فجأة شعرت بالطعم في فمها ذهبت وبصقته في القمامة وهي تلوي فمها بقرف 

جيانا بغضب: ايه القرف دا هو ازاي بياكل البتاع المعفن دا انا المفروض مدخلش المطبخ تاني اقسم بالله 

لتجد صهيب قد أتي وجلس مجددا وهو يمسك الشوكة بيده ويخبرها بأن تكمل كلامها وكاد يأكل 

لتمسك هي الشوكة من يده وتلقي بها علي الطاولة وتتحدث بغضب: انت ازاي بتأكل القرف دا وليه قولت انه حلو ها 

صهيب بتوتر فهو لا يدري لما اخبرها بأنه جيد رغم انه لم يعجبه بتاتا ولكنه لم يكن يريد أن يضيع ذلك الحماس بداخلها 

صهيب: مكنتش عايزك تزعلي بعد ما تعبتي فيه... وبعدين أنا بحب الحلويات مالحة أنتي مالك 

جيانا بداخلها كانت سعيدة لأنه لم يرد أن تحزن ولكنها غضبت لأنه اضطر الي أكل ذلك الكيك 

لتتحدث وهي تلوم نفسها: عموما أنا اللي غلطانه حتي دا فشلت فيه 

ليضربها صيب بخفة في كتفها: بس شكله كان حلو 

لتبتسم له وتقول: بس انا حطيت ملح بدل السكر 

ليضحك كلاهماا بشدة 

صهيب بسعادة: تأكلي بيتزا 

جيانا: انت جايب بيتزا 

صهيب: لا جايب شاورما.... ما بقولك تاكلي بيتزا يبقي بالعقل كدا جايب ايه 

جيانا ابتسمت: شاورما 

ظل كلاهما يضحكان وبعدها بدأ صهيب يجهز الطاولة ليأكلا سويا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

•♡ في مصر ♡•


كانت لميس قد أنهت عملها خرجت لتستقل سيارتها حاولت أن تقود ولكن السيارة معطلة لتضرب المقود بيدها

تمتمت بغضب: مش ناقصني غيرك الاقيها منين ولا منين 

تركت السيارة وهي تنظر حولها وتتأفف 

لتكمل تمتمتها بغضب: وقتك انتي كمان دا يعني اوووف يا ربي 

لتسمع صوت يأتي من خلفها 

نادر بجدية: فيه مشكلة يا لميس 

لميس: لا مفيش حاجه 

نادر: لو تحبي يعني اقدر اوصلك... باين عربيتك عطلت 

لميس بشكر: لا شكرا انا هتصرف يا بشمهندس 

نادر: هتتصرفي  ازاي تعالي اوصلك 

لميس بخجل: شكرا مش عايزة اتعبك 

نادر ابتسم: لا ولا تعب ولا حاجه اتفضلي 

فتح لها باب السيارة اتجهت لميس وصعدت السيارة 

وهو أغلق الباب وذهب وصعد هو الأخر وانطلق بالسيارة 

كل هذا تحت أنظار عمر رآهم من بعيد وشعر بالغضب الشديد عندما رأي لميس تصعد سيارته وهي تبتسم 

اختفت السيارة من أمامه ليضرب هو المقود بشدة ويذهب الي منزله وهو يشعر بأنه يكاد يختنق وكأنه سينفجر ان تنفس أحد أمامه


ذهب الي منزله 

كانت رزان تجلس مع فتون ويمزحان وصوت ضحكاتهم يملؤ المكان حتي رأو هيئته التي دخل بها 


(حوار مترجم بالتركي) 

فتون بقلق: هل أنت بخير يا بني

تجاهل عمر كلتاهما وصعد لغرفته وظل يدور بها بغضب وكلما تذكر ابتسامة لميس لنادر يثور أكثر 

بقي هكذا حتي دخلت أمه للغرفة 


اقتربت منه بحنان وهي تكاد تبكي وتحدثت بنبرة حنونة: عمر يا بني ماذا بك

نظر لها عمر بيأس وكأنها فتحت مشاعره التي لا يريد مواجهتها 

نظر لها وأدمعت عيناه وبدأ جسده يرتخي وجلس علي طرف فراشه بحزن 

جلست هي بجانبه وبدأت تمسد علي ظهره بحب 

ليتحدث هو بدموع: أنا لا أعلم ماذا أريد... ولا بما أشعر كل شيء معقد 

فتون بهدوء: اشرحلي يا بني يمكن أن أساعدك فأنا أمك وسأفهمك 

عمر بألم: الآن تذكرتي أنك أمي... بعد كل ذلك الوقت 

لتتحدث هي بحزن: سأخبرك الحقيقة يا عمر وانت احكم بنفسك هل ما فعلته كان الصواب أم لا 

لينظر لها عمر بتعجب: اي حقيقة 

فتون: حقيقة الماضي ولما تخليت عنك 

انتبه لها ونظر نحوها بإنتظار لكي يسمع السبب الذي جعله وحيدا كل ذلك الوقت 

فتون بحزن:........... 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كانت بسملة تجلس في شرفتها تتذكر ذلك الوليد وكيف عاملها بحنان عندما وجدها تبكي وصدمته عندما أخبرته سبب بكاءها وحتي طريقة تغزله بها لم تستطع إخراجه من عقلها بتاتا 

لتسمع صوت يأتي من خلفها

نور بشك: سرحانة كدا ليه يا بت انتي 

بسملة: في الواد ابو عيون زرقا 

نور بصدمة: دا انتي شوفتيه مرة لحقتي اتهبلتي يا بت انتي 

بسملة: ما انا من ساعة ما شوفته وانا مش عارفة افكر غير فيه 

نور: اممم طب وبعدين 

بسملة: مش عارفه بس شكلي كدا مش هشوفه تاني يا نور 

نور: اه طبعا يا حبيبتي هو انت فاكرة نفسك نور ولا ايه انا بخلق الفرص والصدف ومش بستناها تيجي لحد عندي يا بوسي 

نظرت لها بسملة بتركيز واقتربت منها بخبث 

نور بشك: انتي عايزة ايه يا بت انتي بتبصيلي كدا ليه مش مرتاحالك 

بسملة بترجي وهي تنظر لها بعيون واسعة: ساعديني اشوفه تاني عشان خاطري يا نور وحياة عمار 

نور: لا يا حببتي انجحي الأول في مدرستك بعد كدا ابقي فكري في الحب جاتك نيلة 

بسملة: عشان خاطري يا نور معلش 

نور بدبلوماسية خادعة: طب سيبيني افكر 

لتقبل بسملة أختها وهي تقفز بفرح: كنت عارفه انك هتوافقي 

نور بمرح: قولت سيبيني افكر يا اختي مش وافقت تفرق.... هدورها كدا في دماغي وابقي ارد عليكي 

بسملة بغمزة: ايوا يا صاحب الأفكار انت انا عايزاكي تركزي في الموضوع دا عالأخر 

قطع حديثهم هاتف نور الذي قد دق بإسم عمار 

ابتسمت نور وهي تري هاتفها يحمل اسمه 

لتتحدث بسملة بغمزة: عمار اللي بيرن صح 

نور وهي تمثل دور الأخت الكبري: وانتي مالك يا بت ذاكري بلا خيبة 

ذهبت نور تجاه غرفتها وهي تجيب علي هاتفها بمرح 


عمار: وحشتيني 

نور بخجل: وانت كمان 

عمار بخبث: وانا كمان ايه 

نور بتعلثم: ملكش دعوة 

ظل عمار يضحك 

لتتحدث هي: كل ما اقول كلمه تضحك 

عمار: اعمل ايه ما انتي اللي دمك خفيف ودايما بتضحكيني 

نور بمرح: اممم طب ويا تري عشان بضحكك بس كلمتني 

عمار بهيام: لا عشان وحشتيني اوي بجد وطول النهار بفكر فيكي ومش عارف اشتغل بسببك اعمل ايه بقا 

نور: معرفش انت ادري 

عمار: هتجوزك بسرعة كل ما كنتي قريب مني كل ما كنت هبقي احسن 

نور بخجل: طب كفاية عليك بقا كدا تصبح على خير 

عمار: شكلك اتكسفتي بس هسيبك يلا وانتي من أهلي يا نوري 

أغلق الخط وهي ظلت تبتسم وهي تكرر اسمها بسعادة 

نور بعيون لامعة: نوري... نوري... طب والله الإسم تحفة منه 

أغمضت عينيها وهي تبتسم وذهبت في النوم وهي تفكر بعمارها 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

كان جاسر قد وصل الي قصر عائلته فهو منذ مدة لم يأتي 

دخل الي الداخل 

وكان يتجه الي غرفة عمه ليسمع صوتها 

تارا بغضب: اخيرا شرفت يا جاسر ولا كنت مبسوط وانت في حضن مراتك ومش عايز تسيبه 

جاسر نظر لها بصدمة وهو يقول: مراتي...... 

               الفصل الواحد والعشرون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

  

تعليقات



<>