
رواية البيت المهجور الفصل الثامن8 بقلم اسماعيل موسي
قعدت على السرير وشى بين ايديا، من اول ما محروس الغفير بلغنى الخبر وانا مش قادر افكر
محروس شايف انى حاجه كبيرة اوى، او يمكن شخص خارق
عشان كده اول ما عرف الخبر جرى يبلغنى من تحت الشباك
محروس مش بيجى من ناحية الشرفه آبدآ، مش بيحب يشوف البيت المهجور وفى مره قالى لما ببص عليه بحس ان فيه عين بتراقبنى، وكان مبهور بقصة دخولى البيت المهجور وبيطلب منى دايما اكررها ولما كنت بوصل نقطة انى كنت بسمع خطواتى على البلاط بترن فى كل ارجاء البيت كان بيبقى مشدود اوى ،لحد الان مش عارف ليه محروس اخترنى اكون صديقه لدرجة انه بيوصلنى اخبار النقطه.
فريده ظهرت اخر اليوم فى زياره عاجله وفجائية ووضحتلى انها واثقه من برائتى رغم كل إلى بيحصل حولى وطلبت منى افضل فى شقتى كام يوم لحد ما الأوضاع ما تتحسن
قالت لما رحت النقطه محمود الحنفاوى كان بيشد فى شعره
الراجل لسه بيحملك نتيجة كل الجرائم إلى بتحصل هنا
وبيلعن القضاء إلى اداك براءه كان بيقول خلى البلد كلها تعرف مين المجرم الحقيقى إلى عايش بينهم وازاى الجرائم توقفت لما يوسف كان فى السجن.
ملقتش جوايا إى سبب يخليني الوم ضابط النقطه لو كنت مكانه كان هيكون لى نفس الشكوك، انا نفسى قربت أشك فى نفسى ،وكالعاده فرق البحث انتشرت فى كل مكان الا البيت المهجور، إلى كان خارج شكوك أهل القريه وضابط النقطه
بس انا كنت وصلت لمرحله صعبه من الشك والحنق
فكرت انى اغير مسكنى ولقيت ان ده هيثير الشكوك تجاهى
ثم إن أهل القريه على ما سمعت مطلعينى خارج شكوكهم لمدرج انى عايش جنب البيت المهجور، كأن البيت المهجور صديق ليهم ولا يمكن يأذيهم، قربت اتجنن
الحبس داخل شقتى والأخبار إلى عماله تطلع كل شويه
مفيش جثث ومفيش إى بنت عثر عليها ومفيش إى بنت اختفت من بيتها غادرت القريه
طيب كلاب الشرطه المدربه إزاى مقدرتش توصل للجثث ؟
الكلاب لو حاولت تتقصى الأثر ومشيت تجاه البيت المهجور محدش هيقدر يمنعها ،فيه حاجه غلط ،غلط كبير وانا محطوط فى الوسط، المره إلى فاتت طلعت منها سليم
لكن يا عالم المره الجايه هيحصل ايه.
قدمت طلب نقل من القريه لظروف خاصه وقلت لو اترفض هقدم استقالتى من الشغل كله.
بعد أيام اضطريت اخرج من الشقه مكنش فيه فرح قريب
ودا طمنى ان مفيش حاجه هتحصل، كنت مخنوق جدا
وقلت اروح اقعد على النيل شويه، كان بعد المغرب والدنيا
ساكنه مفيش اى شخص غيرى هناك
تابعت جريان مياه النيل وصوت السكون الرهيب الاضواء المتفرقه فى جزيره وسط النيل، الوقت خدنى كنت محتاج اكون خارج الشقه وقت طويل، بعدها اخدت طريق ضيق بيوصل بين القريه والنيل ،طريق ساكن كأنه ميت مفيش فيه غير حقول على الناحيتين وقبل وصولى شقتى تراقصت امامى أضواء الشمعه اللعينه خلف الشباك المغلق
المجرم هناك بيرتع ويلعب براحته وانا اترميت فى السجن بسببه ،معقوله مفيش ولا شخص من أهل القريه شاف ضوء الشمعه غيرى! ؟
وليه ضوء الشمعه مظهرش داخل البيت غير من وقت استلامى شغلى فى القريه ؟
مستحيل تكون صدفه ،انا بدأت أصدق ان عندى انفصام فى الشخصيه وبشوف وعمل حجات كتير من غير ما أشعر
لكن، فى كل مره كنت بتسأل انت ايه إلى دخلك البيت المهجور ؟
ايه إلى وداك عند البيت المهجور؟
حتى ضابط المباحث نفسه سألنى نفس السؤال ودى حاجه غريبه جدا، وقفت قدام شقتى قبل ما ادخل كنت ببص على الشمعه وبتخيل الشخص الغامض إلى واقف ورا الشباك بيبص ناحيتى دلوقتى بيفكر يلبسنى القضيه الجديده ازاى
حتى بعد ما خرجت من الحبس مش قادر افهم ازاى لقيو بصماتى على الجثه ،ملمستش الجثه ولا قربت منها طيب ازاى؟ ازاى ؟
بصماتى كانت فين ؟ ولو على سور السلم ازاى نجح فى رفع بصماتى ووضعها على الجثه إزاى عنده المعرفه والدقه دى كلها.
رفعت صباعى قدام الشباك لكن مكنش كافى يطفى لهيب حنقى ،قلت تمام خلينا نلعب شويه
طلعت لبست جوانتى كنت جايبه معايا ومشيت تجاه البيت المهجور، الطريق قدامى محفوظ طلعت السلم بسهوله
مشيت فى الطريقه وسمعت حركه سريعه خارجه من الغرفه إلى قدامى، اتلخبطت للحظه حركتى مشلوله بعدها جريت وراه ،الظاهر انه مكنش متوقع انى ممكن اتهور واتجراء ادخل البيت المهجور بعد كل إلى حصل معايا، نزل من سلم من الناحيه التانيه غير السلم إلى طلعت منه، كان فاصلنى عنه يجى سبع متر لكن سامع حركته رغم الظلام وشايف طيفه
نزل بسرعه ونزلت وراه وبعدها توقفت كل حاجه الارضيه تحت رجلى انفتحت وسقطت على الأرض مش فاكر اى حاجه تانيه غير صوت الدق والخبط لما فتحت عنيه
كنت فى قبو طويل ومظلم وفيه شخص بيدق مسامير فى الارضيه الخشب إلى انكسرت تحت منى ،بيعيد سدها مؤه تانيه ،عشان كده كنت بسمع صوت خطواتى على الارضيه
تحتها كان فراغ، قاعد على مقعد متكتف باحكام